حاولت حلقة السبت 19/7/2014 من برنامج "الاقتصاد والناس" الكشف عن الطريقة التي يدير بها سكان غزة حياتهم تحت القصف الإسرائيلي اليومي الذي زاد من صعوبة الحياة هناك، في ظل تقارير تشير إلى أن أكثر من 40% من سكان القطاع يعانون من الفقر والبطالة.

وشكا بعض سكان القطاع من انعدام الماء والكهرباء والغاز وصعوبة الحصول على الحطب أو الأخشاب لاستخدامها كبدائل لطبخ الطعام في ظل القصف الذي يستهدف كل شيء.
 
 
video
فضيلة التكافل
وزاد الأمر سوءا لدى البعض عدم وجود فرص عمل يتكسبون منها ما يسدون به الرمق، مما جعلهم يطوفون بالأسواق ولا يستطيعون شراء ما تحتاجه أسرهم لقلة ذات اليد.

وأوضح خليل شعث -أحد منسقي المشاريع الإغاثية لغزة- أن الناس يسعون للحصول على الطحين والأرز والضروريات، ولا يلقون بالا للكماليات نهائيا، مؤكدا أن الدواء غير متوفر تماما بالقطاع مما يتسبب في موت العديد من المرضى.

وأشاد شعث بفضيلة التكافل التي تنتشر بين الأسر الغزاوية، إذ تتقاسم الغذاء والدواء مع الجيران والأهل والأصدقاء، كما أثنى على المرأة الغزاوية التي استطاعت أن تتكيف مع قلة أصناف الغذاء بسبب الظروف المحيطة والفقر والضنك.

وبرز للأزمة تأثير على الوضع التعليمي دفع بالمنسق شعث إلى التنبيه إلى أن هناك 14 مدرسة ومؤسسة تعليمية بغزة لا توجد بها أي مقومات تساعد في تقديم العملية التعليمية.

video

سوء التنسيق
وقدرت بعض التقارير أعداد النازحين بغزة بأكثر من ثلاثين ألف شخص يلجؤون إلى مراكز الإيواء بالمدارس والمراكز الرياضية ليتلقوا الدعم العاجل من المنظمات والجمعيات الخيرية.

وأوضحت رئيسة التنمية الدولية بالهلال الأحمر القطري يسرا البغدادي أن المنظمة ناشطة بقطاع غزة منذ عام 2003، ولديها مكتب متكامل هناك، كما تقدم التدريب للأطباء الفلسطينيين في مختلف المجالات، ولكنها حذرت من خلل في التنسيق يحدث أحيانا بين المنظمات.

وعلى صعيد تأثير إغلاق المعابر على الحالة الاقتصادية، قال بعض أصحاب المصانع إن أنشطتهم التجارية توقفت تماما وتعطلت مصانعهم عن العمل، وقاموا بتسريح العمال لعدم مقدرتهم على تسويق بضائعهم في ظل الحصار القائم.

 اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: الأثر الاقتصادي للحرب على غزة

مقدم الحلقة: أحمد بشتو

ضيفا الحلقة:

-   خليل شعث/منسق مشاريع إغاثية لغزة

-   يسرا البغدادي/رئيسة التنمية الدولية- الهلال الأحمر القطري

تاريخ الحلقة: 19/7/2014

المحاور:

-   نقص شديد في المواد الغذائية

-   الاحتلال الإسرائيلي وتدمير عشرات المنازل

-   دور المنظمات الإغاثية

-   ارتفاع معدل البطالة

أحمد بشتو: كيف يُدير الناس في غزّة أمور حياتهم اليومية وسط القصف والدمار الذي لا يتوقف، الطعام اليومي والدواء الضروري وملابس العيد هل صارت رفاهيةً بالنسبة لأهل غزّة الذين يعاني نحو 40% منهم من الفقر والبطالة، كيف يُدير الناس هناك أمور حياتهم مع الأزمة أم أنهم اعتادوا مع الأزمات بإدارة أمور حياتهم اليومية؟ هذا ما سوف نناقشه في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نُطل فيها من الدوحة على أحوال الناس في غزّة.

[أهالي غزّة يتحدثون عن أوضاعهم وأحوال معيشتهم]

مواطن 1: احتياجاتي أكل وشرب لبيتي والمية والكهربا أنا إلي 4 أيام ما تحممتش لأنه ما فيش مي عندي في بيتي رحت آخذ من الجامع بعض الناس أعطوني وبعض الناس ما أعطوني مي لأطفالي إلي نتحمم فيها نغسل نتوضأ ما فيش ميّ، على السحور ما فيش كهربا على الإفطار ما فيش كهربا غاز ما فيش أنا كل شغل بيتي على الغاز طبعاً ما فيش حولته على الكهربا فالآن ولا غاز ولا كهربا بضطر إني أخبز أو أطبخ على سطح البيت على كرتون أو على حطب أو على كذا وفي ظل الحرب مش قادر أطبخ على سطح البيت خطر ويستهدفوا أسطح المنازل يعني وضع سيء بنعيش في ظروف أسوء من البوسنة والهرسك في زمناتنا.

مواطن 2: جايين إحنا على السوق نشوف ايش احتياجاتنا للبيت لا في غاز لا في كهربا ولا في مية، اجت الكهربا ساعة ساعة زمان بتقطع المية، بتيجي المية  بتقطع الكهربا غاز ما فيش هينا قاعدين بندور شوية حطب من شان نولّع نعمل أكل وشرب للدّار مش للتغسيل مش انه إحنا نتغسل لا بس انه إحنا نعمل أكل وشرب، هيني جاي أشتري باذنجان، في بضائع بس ما فيش مصاري وحدة، اثنين يعني إحنا قاعدين يعني مثلا على دجى الليل نقعد مثلاً 20، 30 نفر بقلب غرفة خوفاً على أطفالنا من هالدّب وهالخبط وهالرقع في الحرب هذه والناس مش مطلعة على الشعب شعب غزّة، ايش هو شعب غزّة ما هو شعب غزّة ليش يعني مش مطلعين له؟ هل هو شعب يعني بسيط لا شعب مش بسيط شعب قاعد يدافع عن العالم أجمع مش عم بدافع بس عن حاله بدافع عن الأقصى، الأقصى للجميع.

مواطن 3: يعني أنا معي 7 أنفار طالع أجيب أكل لداري، أول شيء فش مصاري لا معي مصاري أول شيء قاطعة الكهربا في الدار ميّة ما فش ميّة تمام ضربوا مولّد الكهرباء إلي في الشجاعيّة عنا فش كهرباء إلها يومين تمام طالع والله أنا طالع هيك منظر على السوق طالع أتفرج أتحسر فش الناس كلها جاية تتفرج مش جاية تشتري فش مصاري.

أحمد بشتو: مع تباشير الأزمة وبدايتها، أيّ المواد الغذائية يسعى الناس إلى تخزينها والحصول عليها بكميات كبيرة بسرعة؟

نقص شديد في المواد الغذائية

خليل شعث/منسق مشاريع إغاثية لغزة: الطحين، الأرز، السيرج الحاجات الضرورية إنّما الكماليات ليس لها أي اعتبار في قطاع غزّة مثل إذا أنت فعلاً تحتاج إلى بعض الأطعمة غير الضرورية فلا تنظر لها الأسرة الغزّاوية نهائياً بالإضافة إذا فقد ربّ الأسرة هذا الشيء يجد من يساعده من الجيران.

أحمد بشتو: أبو يوسف أنت أحد المطّلعين على الشأن في غزّة قل لي ماذا عن نقص الدواء الآن؟

خليل شعث: غير متوفّر غير متوفّر تماماً إنما متوفر يعني نسبة ضئيلة جداً ولا تكفي والتقارير التي تأتي من هناك والفضائيات التي أي نعم تنشر كثير من هذه التقارير تتحدث عن هذه الأزمة هي أزمة الدواء وفعلاً كثير من المرضى يموتون بسبب قلّة الدواء وبسبب قطع الكهرباء وبسبب الأزمة التي لا تستطيع أن يعني لا تستطيع أن تُعالج فيها أي شي من احتياجات هذا المريض أو من هذه الأسرة.

أحمد بشتو: حدثتني منذ قليل عن تكافل الأسر الغزّاوية في مثل هذه الأزمات، كيف تبدو أشكال هذا التكافل؟

خليل شعث: ربّ الأسرة يُقدّم ما يستطيع تقديمه إلى الأسرة التي بجواره أو التي يعرفها بكل ما يستطيع وكل ما تحتاج من غذاء وإن احتاجت من الدواء وإن احتاجت من بعض المواد التي بحاجة لها الإنسان في غزّة، وأيضاً حتى تجد ربّ الأسرة عنده سيارة يستطيع أن ينقل أي نعم أفراد الأسرة الثانية أي نعم إلى المكان سواء مستشفى سواء سوق، هذا الترابط الموجود ترابط عجيب بدون أي مقدمات بدون أي شيء بدون أي تكليف.

أحمد بشتو: طيب أبو يوسف اسمح لي سأذهب الآن إلى الناس في غزّة أنفسهم، دعونا نتعرّف على أحوالهم منهم شخصيّاً.

[أهالي غزّة يتحدثون عن أوضاعهم وأحوال معيشتهم]

مواطن 1: إحنا عنا شركة بلاط تتكون من 25 عامل وإداري، اليوم بسبب الحصار وبسبب إغلاق المعابر ما نشتغل ولا 1% إحنا كنا نعتمد اعتماد كلي على التصدير للضفة والخط الأخضر، اليوم عنا سياراتنا قاعدة وعمالنا قاعدة موظفينا قاعدة الشركة مغلقة بالكامل وفي عنا سيارات واقفة وفي عنا عمال إحنا مسؤولين منها وموظفين في الشركة كلهم طبعاً قاعدين في دورهم ومسؤولين منا هذول.

أحمد بشتو: طيب الآن أسواق غزّة هل هي فارغة من البضائع؟ هل أسعار البضائع ارتفعت لأنها شحّت فغلى ثمنها؟

خليل شعث: الأسعار ليست باهظة، أسعار محدودة لا يستغلوا الأزمات، التجار هناك لا يستغلوا الأزمات لأنهم أهلهم وربعهم ما يستغلوا الأزمات إنّما شحت المادة عند هذه الأسر هي التي لا تستطيع أن تُغلي، يوجد أيضاً كل ما تحتاجه أنت في هذه الأسواق وربما تذهب إلى السوق لا تجد ما تحتاج، يعني لا تجد المواد التي تحتاجها أنت بل تتكيّف مع مواد أخرى تُغطي هذه المواد.

أحمد بشتو: أبو يوسف مرة أخرى سنتوقف عند هذه النقطة سنذهب مرة أخرى إلى غزّة وحديث غزّاوي آخر من الداخل هناك.

[أهالي غزّة يتحدثون عن أوضاعهم وأحوال معيشتهم]

مواطن: الأسعار هي لم  تتغير الأسعار، بل هي أقل من أسعار العادي بس ما فش إقبال ما فش ناس ما فش فلوس، ما دام فش فلوس كل شي غالي ولو كان ببلاش، يعني الكيلو مثلاً الكيلو كان بـ 10 شيكل وموجود مع الناس بكون مش غالي، لكن لو كان بشيكل وفش فلوس بضل غالي يعني، المهم الناس ما فش عندها هلأ دخل فش كله دخل معدوم.

أحمد بشتو: طيب الآن صف لي قائمة الطعام على مائدة الإفطار الرمضانية في غزّة، مما تتكون؟

خليل شعث: لا تجد موائد بكثير من أصناف الطعام إنما يتكيّف بالخبز وإن وجد بعض الأمور من طماطم من خيار بعض البيوت لا تجد فيها لعدّة أشهر من اللحوم والدجاج لا يوجد إنّما تتكيّف هذه مع الفقر الموجود بما تستطيع أن تتكيّف، وهذه حقيقةً أنا أقول شهادة للمرأة في غزّة حقيقةً ربّة الأسرة هذه نموذج في هذه الأسرة التي تتكيّف مع هذا الجو مع هذا الفقر مع هذا الضغط مع هذه الحاجة هذه فعلاً حتى تطعم أولادها وأطفالها.

أحمد بشتو: الآن وكالمعتاد هناك جمعيات خيرية تُرسل مواد غذائية ودوائية إلى غزّة، هل هذه البعثات كافية أم أنّ الحاجات أكبر ربما من تلبيتها؟

خليل شعث: الأزمة كبيرة خاصةً الآن، موضوع الإيواء في المدارس، 14 مدرسة الآن موجودة مفتوحة الآن ليس فيها مقومات الحياة لا من فراش ولا من أكل طعام ولا من أي أغطية حتى موجودة ولا من حواجز ولا من شيء حتى بعض الأسر لا تستطيع أنها تنام على الأرض لا تستطيع أنها تنام.

الاحتلال الإسرائيلي وتدمير عشرات المنازل

أحمد بشتو: المشهد الغزّاوي الآن يقول أنّ هناك عشرات البيوت دُمّرت لا كهرباء لا ماء لا صرف صحي، ماذا يفعل الإنسان الغزّاوي الآن مع فقدانه للسكن؟

خليل شعث: أهل غزّة يتعاملوا مع الأزمة حقيقةً طبعاً يعني التي تُهدّم بيوتها تلجأ إلى الإيواء وهي المدارس والأماكن العامة مثل الأندية مثل المؤسسات يتم لها تقديم المساعدة العاجلة جداً لهذه الأسر حتى تستطيع أن تقوم على الحياة.

أحمد بشتو: طيب بعد انتهاء الأزمة إن شاء الله، هل يعود الغزّاوي مرة أخرى إلى نقطة الصفر؟ يبني بيته من جديد يبحث عن الماء والكهرباء والصرف الصحي، يعود مرة أخرى إلى البحث عن سكن وعمل وما إلى ذلك؟ هل اعتاد على هذه الحالة؟

خليل شعث: اعتادوا عليها لكن هذا قدر الله سبحانه وتعالى علينا كأهل غزّة لكن أنا أقول فعلاً الإرادة والتصميم عند أهل غزّة والإبداع حقيقة من النادر، نزلت قبل 8 شهور كنت أنا في غزّة ووجدت فعلاً كثير كثير جدا من الأمور البسيطة جداً يبدع فيها أهل غزّة سواء في البناء بسبب قلة المواد يتم تكرير المواد القديمة وإخراج منها مواد جديدة للبناء، أيضاً تجد فعلاً احتياجات للزراعة يزرع كل شبر في قطاع غزّة حتى يستطيع أن يُلبي بعض احتياجاته الضرورية من المواد والخضار، يُبدع في مستلزماته ربما يبتكر شيء في البيت أي نعم لتخريج بعض احتياجاته أيضاً مثل الدقيق يطحنه طحن في البيت عنده من الحبوب فهو يتكيّف بهذه الأزمة ويعيشها.

أحمد بشتو: نواصل اللقاء ولكن بعد الفاصل وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: إذن فقد اعتاد الناس في غزّة على إدارة أمور حياتهم اليوميّة حسب الأزمة أو حسب ما تمليه عليهم هذه الأزمة، وسائلهم في ذلك متعددة إما بالاقتصاد الشديد أو الاستغناء عن كافة الكماليات ومعظم الضروريّات أو بالتكافل بين الأهل والجيران، الأسطورة الغزّاوية تقول أن الناس هناك يموتون قصفاً لكنّهم لا يموتون جوعاً، مشاهدينا أهلاً بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس.

[أهالي غزّة يتحدثون عن أوضاعهم وأحوال معيشتهم]

مواطن فلسطيني: بالنسبة للوضع إحنا الحصار مشدد علينا، بعض البضاعة بدها تخس عنا، لأنه إحنا الحصار عنا إله مدة طويلة والشيء كان بخس، في أسبوع الحرب أو 10 أيام الحرب الشيء زاد عنا فبين الخسس عنا، في بعض المواد الغذائية خاسّة من عند الناس يعني زي البقوليات خسّت من عند الناس زي حاجة رمضان مش موجودة لأنه من أول رمضان كان في حصار إله 7 سنين  والحصار هذا تشدّد عشان هيك البضاعة بدت تخس عنا. البضائع بتخس الناس يعني ما معها مصاري تشتري لك برضه فش بضائع، الأسعار يعني صدقني في أول رمضان نزلنا الأسعار ليش لأنه الناس ما معها تشتري يعني اللي كنا نبيعه بشيكل ونص صرنا نبيعه بشيكل اللي كنا نبيعه باثنين شيكل صرنا نبيعه بشيكل ونص ليش؟ لأنه فش مصاري مع الناس تشتري فاضطررنا إحنا نتخلى عن كل مرابحنا وبعد المرات نخسر ليش؟ لأنه بدنا نجمد البضاعة اللي عنا والناش ما معها مصاري، الناس بتطلع في البضاعة وما معها مصاري تشتريها.

دور المنظمات الإغاثية

أحمد بشتو: سيدة يسرا أظن أنه مع كل اعتداء إسرائيلي على غزّة صار هناك ما يشبه جدول العمل لديكم كمنظمات إغاثية، أليس كذلك؟

يسرا البغدادي/رئيسة التنمية الدولية- الهلال الأحمر القطري: نعم بالتأكيد هو بالطبع كذلك، إحنا متواجدين في فلسطين منذ عام 2006 لدينا مكتب متكامل هناك ومن قبل ذلك بدأ تدخلنا في غزّة 2003 بعد أن عمل الهلال مسح للاحتياجات وجدنا أنه كان في طبيب جراح أعصاب واحد في كل فلسطين، فقمنا بالترتيب والتخطيط لمشروع مع مؤسسة حمد الطبية وهو مشروع بدعم من المنحة الأميرية جبنا 20 طبيب تدربوا إلى الآن في هذا البرنامج تدرب أكثر من 60 طبيب في مجالات كلها نادرة في فلسطين.

أحمد بشتو: يعني أنتم جهدكم هناك من عام 2003 إلى الآن ما التغيّر الذي حدث، ما التطوّر في الطلبات على الأرض؟

يسرا البغدادي: زادت الطلبات بالطبع لأن عدد السكان تضاعف والمتوقع أن يتضاعف في السنين العشر القادمة أكثر، وأنت كما تعلم أنّ غزّة من أكثر البلدان كثافة سكانية حيث أنه 1.8 مليون يقطنون في 365 كيلومتر مربع فقط فلك أن تتخيل عدد الزيادات وحجم الاحتياج للخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والمياه والإصحاح، إحنا بالطبع نتبع لحركة دولية وهي الحركة الدولية للصليب والهلال الأحمر، لدينا عدد من الجمعيات الوطنية الشقيقة منها الهلال الأحمر الفلسطيني فمنذ حدوث الكارثة يتم تنسيق كامل كما أن لدينا مكتبنا هناك نعمل مسح للاحتياجات الرئيسية بعد العدوان.

أحمد بشتو: طيب سيدة يسرا سنذهب الآن إلى غزة نشاهد مع الناس ونتابع معهم ما طلباتهم الآنيّة في هذا الموقف الحرج الآن؟

[أهالي غزّة يتحدثون عن أوضاعهم وأحوال معيشتهم]

طبيب: نحن الآن نعيش في فترة احتضار من مستشفيات قطاع غزة التي تأن من نقص حاد بالأدوية والمستهلكات الطبية وسط صمت عربي ودولي حتى اللحظة غير مبرر إزاء الممارسات التصفوية بحق شعبنا الأعزل الأمر الذي يتطلب أن يتم إعداد جسر من المساعدات الطبية والإنسانية إلى قطاع غزة بشكل عاجل قبل فوات الأوان، لأن الطواقم الطبية الآن أشارت إلينا باللون الأحمر لعدم مقدرة هذه الطواقم على إعطاء الجرحى والمصابين الدواء والعلاجات والتضميدات اللازمة في ظل هذا العدوان المسعور.

أحمد بشتو: سيدة يسرا كما تابعنا ما الأشياء الأكثر إلحاحا التي لا يستغني عنها الناس في غزة في مثل هذه الأوقات والتي لا تحتمل انتظارا؟

يسرا البغدادي: اللي يحدث الآن فعلا هو في يعني خلل في التنسيق ممكن أقول لكن الكثير من المؤسسات تعمل على تلافي هذا الخلل بزيادة مشاركة المعلومات بشكل كبير ترى أنت النداءات التي تطلق، التحديثات التي تتم من قبل الوكالات الأمم المتحدة ، فدي كلها وكمان وجود المؤسسات في الميدان ده يساعد لأنه بتكون عين المؤسسة موجودة في مكان الحدث نفسه، وده إلي إحنا نلاقيه وكالة الهلال القطري بما أنه مكتبنا موجود هناك.

أحمد بشتو: سيدة يسرا الآن ما الحاجات الأكثر إلحاحا التي لا بد من إرسالها إلى غزة؟

يسرا البغدادي: الأشياء الأساسية هي الصحة بشكل عام، الأدوية، العمليات الجراحية، وتوفر طواقم قادرة أنها تقوم بعلاج الجرحى، كذلك موضوع الدعم النفسي موضوع مهم جدا بما أنه فئة الأطفال بالذات تعاني من مشاكل نفسية كبيرة سواء هم إلي أصيبوا أو حتى عائلاتهم، فنقوم بهذا الشيء بشكل أساسي في حالة الآن غزة في 21600 نازح بعد العدوان الأخير فالتفكير سينصب في المرحلة الجاية هل سيكون في مخيمات ستفتح لهؤلاء الناس أو ما الذي يعني عادة الأنروا تفتح مدارس وتأوي فيها الناس، لكن داخل هذه المدارس بكون فيه حاجة للمياه، حاجة للبطاطين، حاجة يعني مواد غذائية وغير غذائية على أنه يقدروا يوفروا لهم أقل يعني أبسط سبل العيش.

أحمد بشتو: لكن مع تطور الحالة هناك في غزة تصير أمور أكثر إلحاحا تكون أكثر طلبا يعني مستشفى كالشفاء مستشفى الوفاء يعانون دوما من نقص شديد في الأدوية، في المستلزمات الطبية، في الأجهزة التعويضية، في الأدوات الجراحية مثلا كيف يمكن أن تلبى هذه الأمور بالسرعة المطلوبة لإنقاذ حياة بشر؟

يسرا البغدادي: من الصعب جدا أنك تستطيع تدخل مواد أو تدخل حتى طواقم طبية إلى الآن يعني تقريبا طبيب واحد تمكن من الدخول ومن خلال معبر بيت حانون فيعني الاعتماد الكلي في المرحلة الجاية وأنا بناشد يعني الكل من هنا من منبركم إنه التركيز في المرحلة الجاية يكون على توفير كرامة لهؤلاء الناس، يعني التركيز على كرامتهم والتركيز على أمنهم لأنه دي من أقل حقوق البني آدم يشعر بالأمان ويشعر أنه ينتمي لمكان،  الحاجة الآن طبعا إلى الوقود كبيرة جدا بما أنه يعني الكهرباء بتقطع لمدة 8 ساعات في اليوم أثر على المستشفيات بشكل كبير، بالإضافة إلى ذلك تم قصف 6 أو 7 خطوط للكهرباء، تم قصف 8 شبكات للصرف الصحي وآبار مياه كذلك، فتقريبا عندك 400,000 الآن يعانون معاناة شديدة يعني بدون كهرباء، بدون مياه، بدون يعني إمكانيات للصرف الصحي مما يهدد البيئة كمان بشكل كبير يعني الكارثة معقدة بشكل كبير جدا.

[أهالي غزّة يتحدثون عن أوضاعهم وأحوال معيشتهم]

أحمد بشتو: طيب مرة أخرى سنذهب إلى الناس في غزة نتعرف منهم على طلباتهم الآنيّة والملحة في هذه اللحظات.

ارتفاع معدل البطالة

مواطن1: والله إحنا بالنسبة إلنا بالنسبة للحصار مضايقنا كثير يعني فش إحنا عنا لا عنا مصاري ولا معنا حاجة نشتري فيها معنا فلوس نشتري لأن المعابر مسكرة، لا بعد عنا لا بعد أسمنت ولا بعد أي حاجة إلي تشغل الناس، يعني كيس الأسمنت اللي بعدي بشغل البنّى بشغل الدهين بشغل تاع الكهرباء كل الصناعيين بشغلهم، وهذا يعني يعكس بظلاله على الوضع في قطاع غزة، فإحنا نتمنى من الدول العربية إنها تطلع لنا بعين الرحمة، تساعدنا وتقدم مساعدات لقطاع غزة، قطاع غزة باحتياجات للأدوية، باحتياجات للمواد الغذائية، في عنا ناس كثير بالحرب هذه بيوتها تهدمت، في ناس بالمدارس إحنا نتمنى من الحكومات العربية تبعث لنا تبعت فلوس، تبعث مواد غذائية للناس إلي فالمدارس.

مواطن2: يعني أنت عارف إنه هذا مطعم يعيل أكتر من 50 أسرة وال 50 أسرة كل واحد فيها بتعرف كم فرد داخل الأسرة، وكذلك جميع المطاعم يعني عندك في قطاع غزة ما لا يقل عن 200 مطعم خلينا نقول على سبيل المثال كل مطعم يعيل 50 أسرة أضرب ال 50 أسرة في ال 200 هدول وقيس عليه باقي المحلات التجارية زي ما أنت تشاهد في قطاع غزة من أول يوم للعدوان المحلات كلها مغلقة وقطاع غزة تكبد في هذا الوقت خسائر فادحة وأنت بتعرف إنه هذا موسم للناس يستغلوا ويستنوه من السنة للسنة عشان يستغلوه ويجيبوا فيه فلوس ويطلعوا وينزلوا لكن للأسف اليوم الناس هذا الموسم ضرب بعكس العام الماضي، العام الماضي كنا نعمل ونشتغل ونروح ونيجي وعادي اليوم ما نقدر نطلع ولا ننزل.

مواطن3: أنا عامل إلي بيجي أكثر من فوق السنة قاعد وكذلك أبوي وكذلك أخوي وكذلك جاري كلنا قاعدين زي هيك فش مصاري فش دخل عنا، مع ذلك عايشين وصامدين لأنه إحنا مرابطين في هذا البلد سواء ضربوا أو ما ضربوا علينا إحنا صامدين، يا عمي مش الكل، أنا متوفرة الاحتياجات وما معي مصاري إيش أعمل؟! ما معي مصاري أنا قاعد وها هو كعامل كلنا عمال قاعدين يا عمي هي شوف ولا حدا شغال شوف ولا حدا حامل كيس فيهم كل قاعدين يمشوروا على الفاضي بس مع الزهق مع الطفر، لكن إحنا قاعدين فش مصاري فش دخل أنا إلي سنة ونص قاعد إيش استفدنا، وهي هذا وهي هذا كلنا زي بعض يا عمي.

أحمد بشتو: كان الله في عون أهل غزة وقدرهم على المرور وتخطي هذه الأزمة، تقبلوا أطيب التحية من قاسم القاسمي،  أشرف إبراهيم منال الهريسي وتحياتي أحمد بشتو من العاصمة القطرية الدوحة لكم التحية وإلى اللقاء.