ناقشت حلقة برنامج "الاقتصاد والناس" دور الحكومات العربية في إدارة ما لديها من موارد مائية، وقيامها بما يلزم للحفاظ على التوزيع العادل للثروة المائية، خاصة أن العجز المائي العربي بلغ نسبة عالية.

وأبانت الحلقة التي بثت يوم 7/6/2014 أن الزراعة والصناعة تستهلكان 95% من كميات المياه الطبيعية، في حين يبلغ نصيب 35% من العرب أقل من خمسمائة متر مكعب سنويا للفرد الواحد.

وتوقع بعض الخبراء أن تبلغ حاجة دول الخليج بحلول عام 2030 حوالى 170 مليار متر مكعب من المياه، في الوقت الذي توفر فيه مرافق تحلية مياه البحر حاليا 1.8% من إمدادات المياه.

وحول هذه المحاور أبان أحد المختصين من الجزائر أن المياه الجوفية بالبلاد تخرج من أعماق بعيدة تحت الأرض مما يجعلها معرضة لخطر التلوث، وحذر بدوره من الاستخدام المفرط للمياه الذي قد يستنزف الموارد المتاحة حاليا.

ومن لبنان أوضح مستضافان أن بلادهما تعاني من أزمة خانقة في مياه الشرب، وأشارا إلى الكلفة العالية التي يتم دفعها للحصول على المياه.

مستقبل محرج
ومن ناحيته، ألمح خبير فلسطيني إلى خصوصية وضع مياههم التي لا تقع تحت السيطرة الوطنية، بل تقع تحت الإدارة الإسرائيلية، مما يجعل النسب التي يستخدمونها تحتاج إلى اتفاقيات خاصة، وهو ما سيؤثر سلبا على حياتهم اليومية وأنشطتهم الزراعية.

وأبدى الخبير خوفه من أن استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي سيؤثر مستقبلا على حصول المواطن الفلسطيني على حقوقه المائية، مؤكدا أن هناك كارثة مائية بقطاع غزة، لأن العجز المائي في القطاع يبلغ حوالي 120 مليون متر مكعب.

ولم تختلف وجهات نظر المواطنين اليمنيين كثيرا عن نظرائهم في لبنان، إذ جأروا بمر الشكوى من الانقطاع اليومي للمياه عن العاصمة صنعاء -التي يعتبرها بعض الخبراء أولى المدن العربية المهددة بالجفاف- رغم أنهم يقومون بسداد فواتيرهم بشكل منتظم.

ووصف مدير البرامج بالجمعية العربية لمرافق المياه مصطفى سالم مستقبل الوضع المائي العربي بـ"المحرج" بناء على معطيات الواقع، داعيا إلى الإدارة المتكاملة لموارد المياه، وإلى تعاون الجهات المشتركة المعنية بالأمر، مبديا خشيته على الوضع المائي في اليمن وقطاع غزة وفلسطين عموما، والأردن الذي يشهد هجرات قد تؤثر على أمنه المائي.

كما نبه سالم إلى ضرورة العمل على تطوير إعادة استخدام المياه، حيث يتم تنفيذ العديد من المشاريع باستخدام هذه الطريقة في الأردن وتونس، ودعا المواطن العربي للتعامل بمسؤولية مع مصادر المياه.

ومن السودان، أوضح مدير وزارة الموارد المائية السودانية حسب النبي موسى أن مياه الشرب يحتمل أن تكون في غير المستوى المطلوب في بعض المواقع، كما أشار إلى نسبة "الإطماء" العالية جدا من بعض موارد المياه النهرية في السودان، رغم جهود الصيانة الدورية التي تعمل على تقليل التلوث والإطماء، مؤكدا أن سد مروي ينتج نسبة الكهرباء المرجوة منه.

وتضاربت آراء مستطلعين من سلطنة عمان حول الموارد المائية المتاحة، والمستغل الحقيقي منها لإنتاج مياه صالحة للشرب والزراعة.