كشفت حلقة السبت 21/6/2014 من برنامج "الاقتصاد والناس" أن مشاركة النساء في الاقتصاد الموريتاني تتأرجح بين الطموح والرغبة في الإنتاج والواقع الاقتصادي المحدود، رغم أنهن مارسن العمل منذ القدم في مجالي الرعي والزراعة، وظللن عنصرا اقتصاديا فاعلا ومهما.

وأشارت إحصائيات إلى أن المرأة تمثل نسبة 51% من عدد السكان، ونصف القوة العاملة تقريبا، وتعيش حوالي 60% منهن تحت خط الفقر، بينما تشغل النساء نحو 35% من مقاعد المجالس المحلية و31% في البرلمان الموريتاني.

وتتوارث النساء مهنة التجارة عن أمهاتهن، ويمارسنها في مركز شنقيط التجاري الذي اشتهر باسم "سوق النساء"، حيث تم تأسيس اتحاد النساء التاجرات والمقاولات عام 1990.

ارتفاع نسبة الطلاق والفقر دفعت المرأة الموريتانية للعمل (الجزيرة)

الطلاق
وأوضحت بعض المستطلعات أن الطلاق يعتبر من العوامل التي دفعت بهن لاحتراف مهنة التجارة، واتجهت بعضهن لممارسة تجارة الأثاث والمفروشات بالاستيراد من تركيا وإيطاليا والصين، وأثبتن قدرة على ممارسة التجارة جنبا إلى جنب مع الرجل دون مضايقات، بحسب ما روين.

وأبان بعض الخبراء أن للمرأة الموريتانية خصوصية فطرية جعلتها تقتحم بعض المهن التي تقتصر على الرجال فقط في بعض المجتمعات الأخرى، وأشاروا إلى أنها تتجه لممارسة الأنشطة الخدمية والتجارية لأنها الطريق الأسهل لكسب العيش وتحقيق الربح.

وشكت بعض النساء من صعوبة الالتحاق بالوظائف لأن ذلك يحتاج إلى واسطة، مما جعل المطلقات يجبرن على ممارسة الأعمال التجارية حتى يغطين تكاليف المعيشة وتعليم الأبناء، كونهن المسؤولات بشكل أساسي عن توفير كل شيء للأسرة التي تعولها المرأة بعد الطلاق.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: النشاط الاقتصادي للنساء في موريتانيا

مقدم الحلقة: أحمد بشتو

ضيوف الحلقة:

-   لمات منت مكية/رئيسة اتحاد النساء التاجرات

-   زينب بنت إعلي سالم/نائبة في البرلمان الموريتاني

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 21/6/2014

المحاور:

-   تجربة المرأة الموريتانية مع العمل

-   دور المرأة في خلق فرص العمل

-   التجارة من أولويات العمل

-   المرأة الموريتانية والضغوط الاقتصادية

أحمد بشتو: ما بين الرغبة في العمل والإنتاج والواقع الاقتصادي الضعيف تعيش المرأة الموريتانية التي كانت عبر تاريخ هذا البلد فاعلاً اقتصاديا مهماً، تجربة المرأة الموريتانية مع العمل قديمة بدأت مع الرعي والزراعة والتجارة لذا كانت دوماً صاحبة رأي ومكانة اقتصادية واجتماعية لكن ماذا عن الواقع الرهان، كيف يمكن الاقتصاد المحدود أن يستوعب آمال وطموحات نصف المجتمع الموريتاني، هذا ما سوف نناقشه في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نقدمها من العاصمة الموريتانية نواكشوط مشاهدينا أهلاً بكم.

حسب آخر إحصاء سكاني تمثل المرأة نحو 51% من سكان هذا البلد والبالغ أقل من ثلاثة ملايين ونصف مليون نسمة لذا فهي تمثل نحو 50% من إجمالي القوى العاملة في هذا البلد، يعد الطلاق والذي يشمل نحو 31% من نساء موريتانيا السبب الأول لخروجهن إلى العمل كما أن ارتفاع نسبة الأمية بين النساء والتي بلغت نحو 57% جعلهن يقبلن على أي مهن ولو متواضعة، يقدر أن نسب تسرب البنات من التعليم بلغت 60% في تقديرات العام الماضي، لذا فقد زادت نسبة الفقر بين الأسر التي تعليها امرأة من 40.5% قبل نحو 5 سنوات إلى 45.6% العام الماضي، يقدر كذلك أن نسبة النساء الفقيرات في موريتانيا بلغت نحو 60%، في عام 1992 أنشئ إتحاد النساء التاجرات في محاولة من النساء لدعم بعضهن اقتصاديا، مشاهدينا تعالوا بنا نشاهد تجربة المرأة الموريتانية في مجال الاقتصاد.

سيدة لمات أنتِ تاجرة بالوراثة الوالدة كانت تاجرة أيضاً وأنتِ الآن يعني كبيرة تجار أو تاجرات موريتانيا، كيف كانت البداية؟

تجربة المرأة الموريتانية مع العمل

لمات منت مكية/رئيسة اتحاد النساء التاجرات: البداية كانت أني تعودت على الوالدة الله يرحمها اللي هي من أوائل النساء إلي مارسوا مهنة التجارة ويعني أنا تزوجت بدري عمري كان 14 سنة، كنت نقدم على الشنط وأحذية النساء أجيبها من إيطاليا بها إلي أول بدايتي كانت سنة 1981- 1982 وكنت أمارس مهنة التجارة في البيت وكان عندي أولاد صغار ولا كان يسمح لي عمي أنه يكون عندي محل بالسوق، سنة 1986- 1987 فتحت في سوق العاصمة عاد عندي محل.

أحمد بشتو: ثم انطلقتِ.

لمات منت مكية: أيوة الحمد لله، بعدين تحولت من تاجرة بحت إلى امرأة أعمال.

أحمد بشتو: وأنتِ الآن في طريقكِ إلى العمل.

لمات منت مكية: أنا الآن رايحة نخدم.

أحمد بشتو: إذاً لنذهب الآن.

لمات منت مكية: إلى الخدمة.

أحمد بشتو: لنذهب.

لمات منت مكية: يا أهلا وسهلا.

أحمد بشتو: سيدة لمات الآن وصلنا إلى مقر عملك.

لمات منت مكية: هذا مركز شّيقط التجاري الملقب بسوق النساء وهذا المحل هو محل خدمتي ومساهمة فيه 247 عضو.

أحمد بشتو: امرأة.

لمات منت مكية: امرأة أنجزته وحالاً ملكيته للنساء ولكن لأول مرة في التاريخ الموريتاني عندي في ملكية مشتركة، الناس الموريتانيين ما متعودين على الملكية المشتركة.

أحمد بشتو: ألهذه الدرجة هناك إقبال من النساء على العمل التجاري؟

لمات منت مكية: أيوة النساء ساهموا في مجال الاقتصاد ويعني هم إلي ساهموا في كل الميادين.

أحمد بشتو: لكن على ما يبدو التجارة جديدة على مجالات عمل المرأة هنا في موريتانيا عبر تاريخها.

لمات منت مكية: من سنة  1994 غدت المرأة في ميدان الأعمال، وعادوا موجودين في الإتحاد التاجرات والمقاولات في نسبة لا بأس بها في مجال الأعمال.

أحمد بشتو: لكن كيف حال المنافسة مع الرجل هنا في المجتمع الموريتاني وهو مجتمع ذكوري على أية حال، هل هناك صعوبات؟

لمات منت مكية: في منافسة شديدة ولكن نحاول أن نواكبها ونتفاهم معها.

أحمد بشتو: أنتِ معارضة سياسية هل يؤثر ذلك على عملك التجاري؟

لمات منت مكية: ما نقول لك عنه يؤثر على عملي ولا نقول لك ولا يشجع إلى عملي نصف بنصف.

أحمد بشتو: هل من منغصات إذاً؟

لمات منت مكية: أيوة.

أحمد بشتو: وأنتم في هذه الجمعية هل تساعدون المرأة على ولوج العمل الاقتصادي بقروض مثلاً بمساعدات من أي نوع في البداية؟

لمات منت مكية: هذا الإتحاد للدفاع عن المرأة المقاولة والتاجرة وتطوير التاجرة البسيطة إلى أن تصبح سيدة أعمال، عندنا وداديات للقرض والادخار لدعم التاجرة البسيطة لكي تصبح امرأة أعمال نعطيها دعم مادي ومعنوي وكل هذا الإنجاز اللي عدلنا به بهذا المركز وهذا الوداديات وهذه المعارض وهذا كله بمجهودنا الخاص ما في دعم من أي طرف لا داخلي ولا خارجي.

أحمد بشتو: تعتقدين أن رقعة عمل المرأة الموريتانية في التجارة وغيرها تتسع عاماً بعد عام.

لمات منت مكية: أيوة نحن عام 1993 أسسنا إتحاد النساء المقاولات والتاجرات وانطلقنا تقريباً من 250 إلى 300 امرأة منخرطة في الإتحاد، وكل سنة بعد سنة الحمد لله يزداد العدد، اليوم وصلنا إلى 700 زيادة من المنخرطات في الإتحاد.

أحمد بشتو: خديجة قد يكون الطلاق واضطرار المرأة لكفالة أطفالها ربما حافز لها لدخول مجال التجارة كي تكفل هؤلاء الأطفال، هل هذا ما حدث معك؟

خديجة: نعم عشان عندنا في موريتانيا الطلاق عادي عندنا، عشان المرأة تدخل مجال التجارة، عندها رأس مال تعمل به حاجة تكسب بها تكسب قوتها اليومي فهمت تربي به أولادها.

أحمد بشتو: معنى ذلك أنك حصلت على ربح جيد.

خديجة: نحط رأس مال على طرف، طرف عملوا به التجارة.

أحمد بشتو: كيف كانت البداية؟

خديجة: شفت نساء يعملوها قلت نجرب.

أحمد بشتو: نجاح المرأة سهل في الـ..

خديجة: التجارة.

أحمد بشتو: في السوق الـ..

خديجة: نعم عشان التجارة فيه معرفة عشان الأهل والأصدقاء والأصحاب معرفة حسب معرفة الإنسان مع المجتمع.

أحمد بشتو: السلام عليكم.

سيدة موريتانية: وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد بشتو: عمل المرأة في تجارة الموبيليا والأثاث عمل جديد.

سيدة موريتانية: عمل جديد.

أحمد بشتو: وربما كان صعب عليكِ في البداية أيضاً.

سيدة موريتانية: عمل الأثاث على المرأة الموريتانية عمل جديد ما كان تعمله، كان عندها البضاعات اللي ما هي كبيرة ما هي ثقيلة كان صعب تماماً قالوا في الزمن نجح الحمد لله.

أحمد بشتو: يعني من أين تستوردين هذه البضاعة؟

سيدة موريتانية: أستورد من ايطاليا ومن الصين ومن تركيا هذا خاصة يجيء من تركيا ويجيء من الصين ويجيء من إيطاليا ويجيء من دبي.

أحمد بشتو: لا يوجد هناك تصنيع محلي للأثاث هنا في موريتانيا.

سيدة موريتانية: يوجد ورش هنا يوجد هنا في موريتانيا في ورش يعدلوا الأثاث.

أحمد بشتو: وهامش الربح هل هو جيد؟

سيدة موريتانية: 10% الربح عادي.

أحمد بشتو: تفكرين في التوسع مثلاً في فتح أفرع أخرى لهذا المحل.

سيدة موريتانية: لا هذا بس.

دور المرأة في خلق فرص العمل

أحمد بشتو: سيدة منجية مجالات فرص العمل في موريتانيا قليلة وخاصة أمام النساء إذن تكون التجارة وقتها حل للحصول على عمل.

منجية: نعم أنا ألاحظ أن المجال التجاري هو الحل الأفضل بالنسبة للمرأة الموريتانية لأني أصلاً خريجة مجال حقوق ولاحظت أن الفرصة الوحيدة إلي الناس اللي تكون سيدة بيت هو ممارسة التجارة وأكثر حرية يعني من مكتب.

أحمد بشتو: لكن أيضاً العمل التجاري يحتاج إلى متابعة دورية ووقتية أحياناً.

منجية: بما إني معي عمال في المحل بعض الأحيان يقوموا مقامي وأنا أكمل إذا كان محتاج لسفر محتاج لأي شيء أنا أكمله.

أحمد بشتو: اخترتِ العمل ربما في تجارة المفروشات لأنها أقرب ربما إلى ذوق المرأة.

منجية: المفروشات بالطبع هم أقرب للمرأة وعندنا البضاعة الثانية في المحلات التابعين إلنا أنواع البضاعة مشكلة ملابس أطفال.

أحمد بشتو: كامرأة ما الصعوبات التي يمكن أن تواجهيها في مجال العمل خاصة مع الرجال ربما؟

منجية: بالنسبة للمرأة ما في صعوبات التجارة إلها تمارسها بنفس الممارسة إلي يمارسها الرجل بالنسبة إلي ما في أي صعوبات.

أحمد بشتو: دكتور إذا كان الاقتصاد الموريتاني القائمون على هذا الاقتصاد لم يستفيدوا بكل  العناصر الموجودة في هذا البلد من عناصر بشرية من ثروات طبيعية مخبأة أو ظاهرة بالتالي لا حكمة في أن نتحدث عن الاستفادة من وضعية المرأة في هذا الاقتصاد، أليس كذلك؟

مواطن موريتاني: أعتقد أن ما لا يدرك كله لا يترك جله فمثلاً نحن فعلاً عندنا ثروات طبيعية كثيرة من معادن من ثروة بشرية بشكل عام والمرأة جزء من هذه الثروة البشرية لا أعتقد أن هذا يؤدي بنا إلى أن نهمل فشلنا في أن نستخدم ونستنهض كل الطاقات الموجودة عندنا ليس مدعاة لئن نترك بعضها خصوصاً أن المرأة هي جزء كبير من هذه الطاقات وهي نصف هذا المجتمع.

أحمد بشتو: لكن ما الخصوصية التي تتميز بها المرأة الموريتانية اقتصاديا في هذا البلد؟

مواطن موريتاني: أعتقد أن المرأة الموريتانية لها خصوصية عن باقي النساء في العالم العربي أو في عالمنا حتى العالم الثالث ما فيه الإفريقي وكذا، المرأة دائماً هي بعزلة في هذه المجتمعات أو نشاطها مشلول نتيجة العادات الاجتماعية ولا أقول العادات الدينية لأن الدين يمنح المرأة الحرية اللازمة، فالمجتمع الموريتاني المرأة فيه تجاوزت هذه العقبات وبشكل فطري وليس نتيجة النضالات ولا نتيجة أي شيء وإنما المجتمع يمنحها تلك الحرية لذا نجدها تطرق باب بعض المهن التي في كثير من المجتمعات هي من خصوصية الرجل كمهنة الإيراد والتصدير مهنة التجارة الالتقاء بالزبائن في الأسواق مع احتفاظها بخصوصيتها الدينية وبتقاليدها العريقة.

التجارة من أولويات العمل

أحمد بشتو: لكن، لماذا ركزت المرأة في نشاطها هنا في موريتانيا على التجارة وتناست الصناعة أم لأن الصناعة هنا أصلاُ منسية بالأساس؟

مواطن موريتاني: ما زالت الثقافة الصناعية والثقافة الإنتاجية وإنتاج السلع والخدمات مازالا قليل في مثل هذا المجتمع كغيره من العالم الثالث فهو عالم يتجه إلى النشاطات الخدمية لأنها أسهل وهي الطريق السهل لكسب الأموال وبدون مغامرة كبيرة.

أحمد بشتو: ومع هذه الحماسة الاقتصادية من قبل المرأة لماذا لا نجد لها دعماً حكومياً يشد من أزرها؟

مواطن موريتاني: حتى الرجل يحتاج إلى دعم في مثل هذا المجتمع وبالتالي فالمرأة في موريتانيا أعطيت لها مثل هذه الخصوصية ربما نتيجة توجهات عالمية وتوجهات أممية أعطيت لها بعض الميزات أو بعض التمييزات سواء في الوظيفة أو في الوظيفة السياسية أو في الوظيفة حتى الحكومية وفي بعض الأمور رغم أنها هي أصلاً لم تحرم منها في المجتمع وبالتالي فلا مدعاة أصلاً من وجهة نظري إلى مثل هذه أو لا ضرورة كبيرة لمثل هذا المثل بقدر ما هي ضرورة لكل فئات المجتمع الأخرى.

أحمد بشتو: وبعد الفاصل نواصل النقاش وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: ارتفاع معدل الفقر العام في موريتانيا إلى 46% من إجمالي السكان إضافة لمحدودية الخيارات الاقتصادية أدى لتكدس النشاط الاقتصادي لدى النساء في التجارة وحدها، يبقى الرهان لدى الدولة الموريتانية في تحسين اقتصادها بعد أن استطاعت الوصول إلى نسبة نمو بلغت 5.7% العام الماضي، مشاهدينا أهلاً بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس من العاصمة نواكشوط.

أحمد بشتو: مريم منذ متى تعملين في هذه المهنة؟

مريم: منذ 15 سنة إحنا هنا نعمل.

أحمد بشتو: يعني الربح يكفيكِ المكسب يكفيكِ.

مريم: نعم يكفيني ما شاء الله عن الحرام عن الكسب وعن كل شي، آني ما شاء الله بآكل منه وعائشة منه.

أحمد بشتو: هذه المهنة للنساء فقط هنا؟

مريم: هذا العمل فقط هو للنساء الموريتاني اللي خلصت وتركت الدراسة.

أحمد بشتو: والرجال في أي شيء يساعدونكم؟

مريم: يبنوا الخيام يبنوا خيام نجيب عامل ويخلصهم يبنون خيام بمعاش، يبنون خيام أحسن.

أحمد بشتو: من الذين يشترون منكم من الزبائن؟

مريم: أي ناس تشتري الناس الأجنبية والموريتانية اللي تشتري منا، الناس الأجنبية ما شاء الله يشتروا.

أحمد بشتو: كم يستغرق وقت الانتهاء من هذه الخيمة مثلاً؟

مريم: أربعة أيام قلت لك خمسة ستة عن طريق الخياطة بدها أربعة أيام.

أحمد بشتو: السلام عليكم.

مريم: وعليكم السلام.

أحمد بشتو: مريم شكراُ لكِ على استضافتك لنا في منزلك العمل بالنسبة لامرأة مطلقة صار أساسياً الآن في موريتانيا هذه الحالة أنتِ مررتِ بها، أليس كذلك؟

مريم: طبعاً لأن المرأة في موريتانيا هي التي تصرف على تربية أبنائها وتوفر لهم المعيشة الكريمة المعيشة الحسنة، دراستهم وتربيتهم.

أحمد بشتو: مصروفك الشهري من إيجار منزل ومصاريف بنات وما إلى ذلك كم يتكلف؟

مريم: قرابة 400 دولار، الإيجار 150 دولار ودارسة البنات 50 دولار والمعيشة 100 دولار النقل 50 دولار.

أحمد بشتو: وكم راتبك الشهري؟

مريم: راتبي الشهري 500 دولار.

أحمد بشتو: يعني بالكاد يغطي المصاريف.

مريم: يغطي بالكاد طبعاً يغطي.

أحمد بشتو: كان الحصول على عمل سهل في البداية؟

مريم: لا مش سهل الحصول على عمل لأن العمل في موريتانيا يحتاج الوساطة، بعد دراسة بعد دراسة طويلة يحتاج الوساطة لكن أنا قمت بكل جهودي لأجد عمل.

المرأة الموريتانية والضغوط الاقتصادية

أحمد بشتو: وضغوط الحياة الاقتصادية اليومية هنا في موريتانيا تعطيكِ الفرصة للاهتمام ببناتك مثلاً لمتابعة دروسهن.

مريم: طبعاُ بها صعوبة لكن أنا أحاول أنا أمر بتلك الصعوبات.

أحمد بشتو: لكن تعتقدين أن الحصول على عمل آخر براتب أفضل مثلاً سهل في هذه الظروف.

مريم: لا مش سهل ليست سهلة لأن العمل في موريتانيا محدود الفرص محدودة للرجال لاسيما للمرأة.

أحمد بشتو: هل فكرت أن يكون لك مشروعك التجاري مثلاً كي يضيف لك دخلاً أفضل؟

مريم: أنا عندي مشروع للتجارة أنا تاجرة، عندي مشروع للتجارة أبيع وأشتري لكي أحصل على ما يناسب بناتي من السعادة.

أحمد بشتو: وفي ربح جيد.

مريم: فيه ربح في ربح جيد في ربح بالكثير جيد.

أحمد بشتو: سيدة مانا الحسابات البنكية الآن للمرأة هنا في موريتانيا عن أي نشاطات تجارية تعبر؟

مانا: لو عددنا الدراسات لهذه الحسابات التجارية بالنسبة للمرأة نلاحظ على أن المرأة عندها كل أشكال الحسابات ونلاحظ كمان على أنها تعمل بجميع المجالات جميع المجالات الاقتصادية معناها.

أحمد بشتو: تعمل في التجارة غالباً.

مانا: غالباً بالتجارة وفي الاستيراد والتصدير وفي الصناعة والزراعة لكن بالنسبة للزراعة عادي عملها بالزراعة وكل ما زاد وعي المرأة زاد حضورها وزادت نسبة مشاركتها.

أحمد بشتو: يعني هل يمكن أن توجد امرأة موريتانية في حسابها البنكي أكثر من مليون دولار مثلاً.

مانا: نعم، في لكنهم مو ميسرين حتى مش كثير لكن في.

أحمد بشتو: حسابات المرأة متساوية مع حسابات الرجل في العدد والكمية مثلاً؟

مانا: حسابات النسائية تقل بشوي عن حسابات الرجال لكن مش بكثير تقريباً تعادل ثلثين أو أكثر شوي من ثلثين.

أحمد بشتو: عدد الحسابات البنكية بين الرجل والمرأة هنا في موريتانيا متساوي تقريباً؟

مانا: بصفة عامة لو كان العميل امرأة ولا رجل يثقوا أكثر في المرأة من هم في الرجل لأن الرجل ممكن يعود عنده ممكن يعود عنده خلفيات من تحت إلى تحت لكن المرأة ما عندها هذا النوع من المشاكل.

أحمد بشتو: أنتِ في منصب بنكي الآن في مجتمع صحراوي محافظ، هل كان الوصول لهذا المنصب سهل؟

مانا: طبعاً، طبعاً المرأة الموريتانية ما عندها مشكلة، المرأة الموريتانية هي زيها زي الرجل زيها زي الرجل هي عندها كل ما يحتاج لأي وظيفة عندها من شهادات من جدية في العمل، كل ما في الرجل في المرأة.

أحمد بشتو: الآن برأيك هذا المجتمع الموريتاني المحافظ هل يعطي فرصة أكبر لإبداع المرأة اقتصاديا؟

مانا: أنا بالنسبة إلي يعطيها نفس الفرصة إلي يعطي للرجل يعطي للمرأة وخاصة بالنسبة للاقتصاد كيف قلت لك على أنه الرجل الناس ما تثق فيه حتى خاصة في المجال الاقتصادي، المجال الاقتصادي بالنسبة للمجتمع الموريتاني بأنك تعود تتعامل المرأة معناها ما عندك مشكلة أما تعامل الرجل ممكن الرجل يعدلك.

أحمد بشتو: سيدة زينب المرأة الموريتانية لديها قوة دفع نحو العمل والإنتاج لكن لا توجد مظلة تساعد هذه المرأة تحميها اقتصاديا لا توجد عمليات دعم لها كي تبدأ مشروعاً مثلاً، هل فكرتم في شيء كهذا في البرلمان؟

زينب بنت إعلي سالم/نائبة في البرلمان الموريتاني: طبعاً هي أغلب عمل المرأة  في القطاع غير المصنف وهذا طبعاً الشيء يؤسف له ولكن بالآونة الأخيرة تم يعني العمل على إدماج المرأة في عدة مشاريع كي تمكنها من أن تلج إلى القروض الكبرى وتساهم في العمل التنموي المعروف بجانب أخيها الرجل، فتم طبعاً من خلال القروض، القروض الكبيرة كقروض البنوك وصارت لديها الإمكان بأن تمتلك العقار يعني كالأراضي الزراعية الشاسعة هذا لم يكن موجود منذ تقريباً سبع سنوات، طبعاً المرأة الموريتانية لدينا نساء يعني نساء أعمال كبيرات ومعروفات يساهمن في المجال الاقتصادي بجانب إخوانهم من الرجال.

أحمد بشتو: لكن هذه الأمور تتم بمبادرات شخصية من البعض ربما بتجمعات من بعض النسوة ليس للحكومة فيها أي دور.

زينب بنت إعلي سالم: لا، لا أبداً الحكومة لديها دور فلديها مشاريع موجهة خصيصاً للنساء ولديها مثلاً إذا أخذنا على سبيل المثال المشاريع المدرة للدخل فهي غالباً ما تكون موجهة للنساء وعمل المرأة في مجال المجتمع المدني يمكنها أيضاً من تشكيل تعاونات نسوية أو شبكات نسائية تقوم بعمل اقتصادي ليس مخولا لأخيها الرجل، فهي تفوق الرجل في مجال التكتلات مجال التجمعات هي تفوق أخوها الرجل في هذا المجال.

أحمد بشتو: نسب الطلاق المرتفعة في موريتانيا تحتاج إلى حواضن أكثر للمرأة كي تقوم على رعاية الأطفال بالتالي هناك حاجة أكثر للمرأة الموريتانية لإيجاد فرص عمل ومشاريع.

زينب بنت إعلي سالم: طبعاً الطلاق مرتفع لعدة اعتبارات منها ما يتعلق بتفكك الأسر منها ما يتعلق بالتعليم منها ما يتعلق بالتنمية ومنها ما يتعلق بشيء اقتصادي طبعاً في المجال الأول، هذا طبعاً للسياسات الحكومية والتشريعات تأخذ بعين الاعتبار لأن أصبحت تعرف بأن مدونة الأحوال الشخصية طبعاً ما هو معروف أن كل شيء عندنا يشتق من الشرع الإسلامي، فنفقة النساء ونفقة الأولاد ومتعتهن كل هذا مأخوذ بعين الاعتبار من مدونة الأحوال الشخصية، حتى لا يثقل كاهل المرأة بتربية الأطفال بعد الطلاق طبعاً كل النساء، المطلقات أحياناً لديهن يكون يعني لديهن أسبقية في بعض المجالات وهذا طبعاً تراعيه السياسات الحكومية ويُرعى التشريعات المحلية.

أحمد بشتو: تقول الأسطورة الموريتانية إن نساءهن الأقل فساداً إذا تولين منصباً حكومياً وبعد أن شغلن نحو 30% من مقاعد البرلمان لم يتبق إلا الاستفادة من حماستهم واندفاعهن نحو العمل والإنتاج وإلا خسرت موريتانيا فرصة ذهبية، تقبلوا أطيب التحية من ياسر بهجت ومنال الهريسي ومني أحمد بشتو من العاصمة الموريتانية نواكشوط لكم التحية وإلى اللقاء.