عددت حلقة السبت 3/5/2014 من برنامج "الاقتصاد والناس" 16 مهنة وحرفة يدوية في السوق العربية وحذرت من احتمال تلاشيها تماما في المستقبل، لعدم وجود جهات حاضنة تدرب وتمول وتسوق منتجات هذه الحرف.

وكانت المهن اليدوية قديما تجمع في أماكن محددة للإنتاج وتدريب الصبية، ولكنها تواجه الآن ضعف التدريب والتمويل اللذين يهددان وجودها، كما يلعب عدم توارث هذه المهن أحد العوامل التي تهدد بقاءها، في ظل المنافسة من بعض الصناعات البديلة التي استطاعت أن تحل محل هذه الصناعات.

بداية كشف صانع الفخاريات سامح فرج عن أن صناعة الفخار -التي تعتبر من أقدم المهن في التاريخ البشري- تراجعت لأن العائد المادي صار ضعيفا، إضافة لدخول صناعات أخرى استطاعت أن تحل محل الفخار في بعض الاستخدامات.

وعلى النقيض من فرج، أكد أحد الحرفيين من السودان أن صناعة الفخار ومنتوجات سعف النخيل ما زالت تتمتع بشعبية واسعة في مختلف أنحاء البلاد، لأن من يستخدمونها في الشرب وغيره لا يزالون يؤمنون بأنها صحية أكثر من المنتجات البلاستيكية.

وطافت كاميرا البرنامج باليمن، حيث أوضح بعض صناع الزجاج المُحلَّى بالحجر أن صناعتهم ما زالت محبوبة في البلاد، إذ تستخدم منتجاتهم الفنية في تجميل المجالس والديوانيات، ويحرص ممارسو هذه الحرفة على أن تبقى تجارة أسرية بحتة ولا يحبذون أن يعلموها للآخرين.

من جهة أخرى، أكد مهتمون بالصناعات اليدوية الفنية بالبحرين أن تقدم الصناعة الحديثة أثر على صناعة القطع الفنية التقليدية التي يدخل الخوص في تصنيعها، وصارت تتراجع باستمرار مما يهدد بزوالها كليا في المستقبل القريب.