برزت في الفترة الأخيرة تساؤلات عن مقدرة الصناعة الأردنية على سد الفجوة التي خلفها تراجع الصناعة المصرية وغياب الصناعة السورية في السوق الخليجية والعربية طوال الثلاث سنوات الماضية.

وحسب أرقام أوردتها حلقة الاقتصاد والناس (السبت-5/4/2014) فإن 35% من تكاليف الصناعة بالأردن تتركز في أسعار الطاقة، وتحصل الصناعة على تمويل بنكي ضعيف لا يتجاوز 15%، إذ يوجد بالبلاد ست مناطق صناعية أنشئت على مدى ثلاثين عاما، ويعد ضعف السوق المحلي ومنافسة المنتجات المستوردة أبرز التحديات التي تواجه الصناعة بالبلاد.

وعن هذا الموضوع رأى رئيس مجلس إدارة مجموعة أحد المصانع محمد أبو حلتم أن الصناعة في الأردن تحتاج إلى دعم الدولة في مجالات التصنيع وتكاليف الإنتاج حتى تستطيع أن تنافس في السوق الإقليمي وتساهم في إزالة الفقر، محذرا في الوقت نفسه من رفع الضرائب المفروضة على الصناعة، لأن ذلك سيقتلها.

ونفى مدير أحد مصانع إنتاج البلاستيك عزام الطويل مقدرتهم على منافسة المنتجات من السعودية وتركيا ودول الخليج، لأن تكلفة المنتج وتكاليف العمالة مرتفعة جدا ولا يمكن مقارنتها بدول أخرى.

بينما أشار بعض المسؤولين الرسميين إلى أن نسبة النمو مقدرة في مجال الصناعة، مؤكدين أن المنظومة الجاذبة للاستثمار مهمة جدا حتى ولو خفضت نسبة الضرائب إلى نسبة معقولة.

وأشار مجدي القورة -مدير أحد مصانع الشوكولاتة- إلى نسبة الأمان النسبي التي يشعر بها صاحب الاستثمار الأردني، موضحا أن المنتجات الأردنية تباع بأسعار أقل من منتجات دول أخرى حتى تتمكن من المنافسة في أسواق الخليج.

وأجمع عدد من المختصين على أن الحكومة لا تقدم الدعم المناسب الذي يشجع على الإنتاج ويحفز على التوسع في الاستثمار الصناعي، وأوضح بعضهم أن الأزمة السورية أجبرت العديد من العمالة المؤهلة والمدربة ورؤوس الأموال على الهجرة للأردن داعين إلى الاستفادة من هؤلاء والدخول في شراكات مفيدة معهم.