لعبت زيادة نمو سكان قطر دورا في زيادة الطلب على الأراضي والعقارات السكنية، كما ساهمت قلة المساحات الجاهزة للبناء في ارتفاع أسعار الأراضي. وللمساهمة في حل الأزمة أعلنت الحكومة القطرية عن ضخ 181 مليار دولار لمشاريع البنية التحتية، وطرح 7800 قطعة أرض جديدة في2014.

وتفيد إحصاءات بأن أسعار العقارات ارتفعت في قطر بنحو 40 إلى 60% في العام 2013، بينما يبلغ متوسط دخل الفرد القطري 83 ألف دولار.

وأشارت حلقة السبت 26/4/2014 من برنامج "الاقتصاد والناس" إلى أن الحكومة القطرية طرحت عقودا عقارية بقيمة سبعة مليارات دولار للمساهمة في كبح جماح السوق العقارية المتصاعد.

عرض وطلب
وعزا جمال العجي -وهو مدير شركة عقارية- ارتفاع أسعار العقارات إلى الطلب المتزايد عليها وقلة الأراضي المطروحة، حيث بلغت نسبة زيادة الأسعار 100% أحيانا.

وعن تأثير بداية أعمال البنى الأساسية لاستضافة كأس العالم 2022 على أسعار العقار، استبعد بعض المختصين أن يكون لذلك تأثير مباشر على السوق، مشيرين إلى وجود بدائل أخرى يمكن للحكومة أن تطرحها باستصلاح أراض جديدة وتوزيعها مخططات سكنية بها كل ما يلزم من بنى تحتية، تساهم في تخفيف الضغط الحالي على العاصمة.

وأوضح خالد ياسين نائب مدير الأصمخ للمشاريع العقارية أن الاعتمادات الضخمة التي أعلنتها الحكومة لتطوير بعض المناطق خارج الدوحة ستسهل على المستثمرين العمل بكل أمان في المناطق التي تم تجهيزها بالبنى التحتية اللازمة مثل منطقة "لوسيل".

وأرجع فادي بركة -وهو مدير شركة للتطوير العقاري- عدم خروج المستثمرين إلى مناطق خارج الدوحة إلى خوفهم من عدم اكتمال البنى التحتية، مؤكدا أن العائد الذي يجنيه المستثمرون يعتبر مجزيا.

وتوقع بعض المختصين أن يرتفع التمويل البنكي للقطاع العقاري في العام المقبل إلى خمسين مليار ريال، معربين عن آمالهم في أن يساهم ذلك في نهضة القطاع العقاري.