تصاعدت أزمة السكن مؤخرا في سوق العقارات الكويتي، حيث طالت قائمة انتظار المسكن إلى نحو 15 عاما في بعض الأحيان، ويلخص البعض المشكلة في قلة الأماكن الصالحة للبناء مقابل الطلب المتزايد على المساكن الذي تراكم عبر حكومات متعاقبة لم تستطع حل المشكلة.

ويذكر أن الأزمة دفعت بعض الشباب لإطلاق حركة "ناطر بيت" للضغط على الحكومة التي توفر بدورها سبعين ألف دينار قرضا سكنيا لكل مواطن، فيما أٌقر مجلس الأمة تقديم ثلاثين ألف دينار لدعم شراء مواد البناء لكل كويتي.

وعن هذه الأزمة أبان بعض المختصين أن الحكومة عودت الناس على التزامها بحل أزمة السكن حيث كانت توفر 400 متر لكل أسرة، ولكن الناس يريدون مساحات أكبر ما يتسبب في استنزاف إمكانيات البلد.

"ناطر بيت"
وعبر بعض أعضاء حركة "ناطر بيت" عن أن حملتهم تهدف إلى مساعدة الشباب الذين يريدون السكن على تجاوز هذه الأزمة، فيما قال آخرون إنهم لا يبالغون في طلب مساحات كبيرة مقارنة بالدول القريبة منهم، ولكنهم تعودوا على الحياة داخل البيوت الكبيرة التي تمكن من إيجاد متسع للأطفال.

ونفى آخرون ادعاء الحكومة بعدم مقدرتها على حل المشكلة حيث إن الماء والأراضي الصالحة للسكن متوفران بالبلاد، وهما العنصران الأساسيان في وضع الخطط الإسكانية، موضحين أن بعض الدول حلت المشاكل الإسكانية بردم البحر، مشيرين إلى أن الإحصائيات الحالية لا تجبر الحكومة إلى اعتماد سياسة الإسكان العمودي.

وبشأن أبعاد المشكلة الإسكانية قال وزير الإسكان الكويتي السابق عادل الصبيح إن الأنظمة الناجحة في العالم هي التي تطبق أنظمة التطوير العقاري المتبعة في كل أنحاء العالم، داعيا إلى مراجعة السياسات وتبديلها حتى توفر الدولة المال والجهد في حل المشكلة.