يعد الموسم الحالي الأكثر جفافا بالأردن منذ عقود، فإلى أي مدى سيتأثر الإنتاج الزراعي وأسعار المواد الغذائية؟ وهل ستنجح الحكومة في تلبية احتياجات الناس رغم شحّ المياه؟ وهل سيتكرر المشهد في السنوات المقبلة؟

لم يسقط المطر سوى مرات قليلة في الأردن، بينما يتوقع أن تتراجع كمية الأمطار بنسبة 15% في السنوات المقبلة، لتزداد البلاد -التي تعد رابع أفقر دولة بالعالم في مصادر المياه- من الفقر المائي.

جاء ذلك في حلقة من برنامج "الاقتصاد والناس" بثت يوم 15/3/2014، وجاء فيها أن حجم المياه المتوافر هذا العام من المطر والمياه الجوفية يقدر بثلاثة ملايين متر مكعب، مقارنة بنحو ستة ملايين متر مكعب العام الماضي.

خطة طوارئ
ويقول وزير المياه الأردني حازم الناصر إن هناك خطة للطوارئ للتعامل مع هذا الواقع المائي، تتضمن تأمين مياه الشرب والري والتعامل مع الفاقد والاعتناء بشبكات المياه.

وحول حصة البلاد في نهر الأردن، قال الناصر إن "الملف محسوم من خلال الاتفاقية مع إسرائيل"، وإن الأردن في بعض السنوات يطلب المزيد من المياه، لكن العام الحالي لم نستطع تخزين سوى مليونين أو ثلاثة من أصل عشرين مليون متر مكعب، حسب تعبيره.

ما التدابير التي ستتخذها الحكومة لمواجهة الظرف المائي الحالي؟ يقول وزير المياه إن هناك منحا مالية خليجية بدأت منذ 2012 حتى 2016 استفاد القطاع المائي منها بمبلغ 130 مليون دولار، وإن الحكومة تنفذ بها مشاريع في كافة مناطق المملكة.

وحول رفع أسعار المياه، قال "ما دمنا قادرين على تأمين الكلفة والتشغيل والصيانة لن تكون هناك زيادة في أسعار المياه".

الناشط مثقال الزناتي يرى أن المشكلة في استحواذ إسرائيل على حصة الأسد، وأنها تنهب مياه سوريا ولبنان وفلسطين، أما نهر الأردن فإن إسرائيل لوثت مياهه ولم يعد صالحا لا للشرب ولا للزراعة

انتقادات للحكومة
وتحدث العديد من المزارعين والناشطين الزراعيين والخبراء للبرنامج وانتقدوا التدابير الحكومية تجاه توفير مياه الشرب ومياه الزراعة.

وقال الناشط والخبير الاقتصادي مثقال الزناتي إن الحكومة لا ترجع إلى المواطنين والمزارعين بالتحديد في شأن المياه. وأضاف "مؤخرا فكرت الدولة في إنشاء جمعية مستخدمي المياه من أجل التوزيع فقط، وليس لحل المشكلة من جذورها".

ويرى الزناتي أن المشكلة في أن إسرائيل تستحوذ على حصة الأسد، وتنهب مياه سوريا ولبنان وفلسطين. أما نهر الأردن، فقال إن إسرائيل لوثت مياهه ولم يعد صالحا لا للشرب ولا للزراعة.

بدوره، قال أستاذ المناخ في الجامعة الأردنية نعمان شحادة إن التقلبات المناخية مستقبلا ستكون أعنف، مضيفا "نحن مضطرون لتغيير نمط الزراعة لتقليل استخدامات المياه وتقليل التبخر وصيانة شبكات المياه".

النص الكامل للحلقة