سلطت حلقة 1/2/ 2014 من برنامج "الاقتصاد والناس" الضوء على واقع الحركة التجارية بين تركيا وسوريا، وأشارت إلى تراجعها بنحو 90% منذ ثلاث سنوات بسبب الأزمة الراهنة في سوريا، وأصبحت قاصرة على اتجاه واحد، أي من تركيا إلى سوريا.

ويبلغ طول الحدود بين تركيا وسوريا نحو 900 كيلومتر مربع.

وبلغ حجم التجارة الحدودية بين تركيا وسوريا ثلاثة مليارات دولار عام 2010، وكان يعد ضمن الأعلى عالميا. مع العلم أن 90% من بضائع تركيا لدول الخليج كانت تمر عبر سوريا، وقد أصبح العراق اليوم بديلا لتركيا لمرور البضائع.

وشملت الخسائر كلتا الدولتين، وتشير الأرقام إلى أن المدن الحدودية التركية فقدت خمسة آلاف متسوق سوري يوميا، كما أن 1.5 مليار دولار صادرات تركية معطلة لسوريا.

ويقول سيلشوك أتاسيفن، مدير مصنع إنتاج ماكينات، إن سوريا بالنسبة لهم كانت حديقة خلفية، وإنهم خصصوا استثمارات كبيرة وفتحوا مصنعا ومكاتب، لكنهم خسروا كل ذلك بسبب الظروف في سوريا.

يذكر أن ثلاثة معابر تجارية بين البلدين تعمل فقط من أصل 13.

ووقعت خسائر كبيرة في الجانب السوري، وظهرت بشكل واضح في مدينة حلب التي تعرضت لدمار كبير والتي فقدت الجزء الأكبر من مصانعها التي كانت تقدر بنحو 35 ألفا. كما أن تجار وصناع حلب نقلوا ثلاثة مليارات من أموالهم لتركيا واستثمروا 30% منها فقط.

ويقول سعيد نحاس، وهو مدير شركة هندسية، إن المصانع التي تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات إما معطلة وإما سرقت وإما توقفت.

من جهته، يؤكد فادي مجبر صاحب مصنع ملابس جاهزة، أن معمله كان موجودا في سوريا، لكنه احترق بجميع معداته، مما اضطره لشراء معدات جديدة في تركيا. وأشار إلى تخوف من قرار قد يصدر من السلطات التركية يمنع السوريين من دخول تركيا.

النص الكامل للحلقة