يتوافد النازحون السوريون على الأراضي التركية يوما بعد يوم منذ بداية الثورة في بلادهم، يدفعهم الخوف من الاعتقال والقتل، وسواء كانوا داخل المخيمات التركية أو خارجها، فهم يناضلون لتوفير لقمة العيش والتعليم لأبنائهم، مترقبين بصبر سقوط النظام الحاكم للعودة إلى ربوع الوطن.

تناولت حلقة السبت 29/11/2014 من برنامج "الاقتصاد والناس" أحوال اللاجئين السوريين الذين لم يقبلوا العيش داخل المخيمات، وانتشروا في المدن التركية وحصلوا على فرص عمل، وفرت لهم لقمة العيش والسكن والمأوى.

وأوضحت منظمة العفو الدولية في تقرير لها صدر يوم 20/11/2014 أن أكثر من 1.6 مليون سوري عبروا الحدود التركية هربا من الحرب التي تجتاح بلادهم منذ العام 2011، لكن 220 ألفا منهم فقط وجدوا ملجأ لهم في 22 مخيما تديرها الحكومة التركية.

في حين أن 1.38 مليون يشكلون 85% من اللاجئين تُركوا يواجهون مصيرهم بأنفسهم في عدد من المدن التركية، وقدرت المنظمة عدد السوريين الموجودين في إسطنبول فقط بنحو 330 ألفا.

نجاحات ومعوقات
ودفعت الحاجة للمال والسعي لتوفير العيش الكريم بعض اللاجئات السوريات إلى العمل في مشاغل الحياكة، التي توفر لهن مصروفا يكفي حاجاتهن الأساسية بالكاد، ويتشاركن السكن مع أخريات في بيوت شبابية.

وشكت صاحبة أحد مشاغل الحياكة التي توظف اللاجئات السوريات من صعوبات التسويق التي تواجه المنتجات، إضافة إلى الإجراءات الإدارية الخاصة بالحصول على الرخصة الضريبية وغيرها، إضافة إلى الحصول على الحد الأدنى من الأجور.

وأوضح بعض اللاجئين أن عدم اتقانهم للغة التركية يقف عائقا أمام حصولهم على فرص عمل أفضل، رغم أن البعض الآخر نجح في إتقان اللغة وساعدهم ذلك في دخول السوق بشكل أسهل.

ورغم وجود بعض المعوقات فإن بعض رجال الأعمال السوريين نجحوا في نقل أعمالهم إلى تركيا ونجحوا في تسويق منتجاتهم في السوق المحلية، ووفروا فرص عمل كثيرة للاجئين السوريين، مع الأخذ في الاعتبار حاجتهم للموظفين الأتراك حتى يسهل ذلك من عملية دخولهم السوق التركي.

وأوضح أحدهم أن بطاقات تعريف اللاجئين السوريين التي أصدرتها الحكومة التركية ستساعد في حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة، إضافة إلى إذن العمل الذي يسهل الحصول على مهنة شريفة تجعل اللاجئ السوري رافدا للاقتصاد التركي لا خصما عليه.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: إضافات اللاجئين السوريين للاقتصاد التركي

مقدم الحلقة: صهيب الملكاوي

ضيوف الحلقة:

-   شذى بركات/ مديرة مشغل لتدريب اللاجئات السوريات

-   طالب يحيى/ صاحب مصنع حلويات

-   غزوان المصري/ مسؤول رعاية شؤون السوريين في تركيا

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 29/11/2014

المحاور:

-   أحوال اللاجئين السوريين في تركيا

-   صعوبات بالغة تواجه اللاجئين السوريين

-   إضافة نوعية للاقتصاد التركي

صهيب الملكاوي: تستضيف تركيا أكثر من مليونٍ و600 ألف لاجئٍ سوري يقيم غالبيتهم في ظروفٍ صعبةٍ في معظم كبرى مدن البلاد ويحاول كثيرٌ منهم دخول سوق العمل التركي، علماً أنّ معدلات البطالة في تركيا ذات التعداد السكاني البالغ 76 مليون نسمة يبلغ نحو 10% من أعداد السكان القادرين على العمل فعلياً وفقاً لإحصاءاتٍ رسمية، في هذه الحلقة سنحاول الكشف عن حجم السوريين وكيف تأقلموا في سوق العمل التركي، حيّاكم الله.

أحوال اللاجئين السوريين في تركيا

على العازب أن يدفع ما بين 100 و170 دولارٍ للحصول على سريرٍ في غرفةٍ مع 3 أشخاص، أما العائلة التي تستأجر منزلاً مستقلاً فتضطرُّ إلى دفع 450 دولاراً على الأقل فضلاً عن فواتير الكهرباء والتدفئة والمياه، تكاليف معيشة عائلة مؤلّفة من 5 أفرادٍ بصورةٍ كريمة في اسطنبول فتُقدّر بحوالي 500 دولارٍ كمصروفٍ منزلي، ويمكن للسوري أن يعيش بمستوى مقبول بـ1500 دولارٍ شهرياً وهذا لعائلةٍ مكونةٍ من 5 أفراد.

*منذ متى أنتِ هنا في تركيا؟

لاجئة سورية: صار لي شهرين كاملين وصلت من سوريا إلى هنا مباشرةً.

صهيب الملكاوي: قدمتِ مع العائلة؟

لاجئة سورية: لا طلعت لوحدي، كنت مضطرة أنه أكون لوحدي في الطلعة.

صهيب الملكاوي: أتيتِ إلى هذا المكان مباشرةً؟

لاجئة سورية: أول ما نزلت، نزلت على مشغل تركي اشتغلت لفترة تقريباً 10 أيام وقف المشغل بسبب ما في طلبات عنده ما في شغل وقف واضطررت أغير لمشغل ثاني كمان اشتغلت قريب الأسبوعين هلأ رجعت وقفت مرة ثانية، رح يصير لي هلأ بحدود الـ15 يوم موقفة تماماً عن العمل، نزلت إلى هنا على أمل أنه أنا أتعلم مهنة بيدي كونه أنه بدنا نحافظ على الوضع أنه نحن ما نكون عالة على المجتمع التركي أول شغلة، ثاني شغلة أنه أنا ما بدي أكون عالة على الناس إلي حوالي لأنه كلنا عم نعاني من نفس الوضع، يعني كلنا لاجئين سوريين إلى هنا جايين بوضع يُرثى له بحاجة لأنه ندفع إيجار بيوت عنا أطفال بدهم مدارس، المدارس كمان هنا صعبة شوي كلها بدها مصروف وبدها نفقات يعني بحاجة نعيش حياة.

صهيب الملكاوي: أسرتك أين؟

لاجئة سورية: بالنسبة لي أنا زوجة شهيد بسوريا، ابنتي اضطررت أنه أبعثها هي وماما على مصر قبلي بفترة لما حاولت أنا أطلع على مصر ما صار في موافقة عليّ أنه أصل لمصر، فاضطررت أنه الطريق لي آخذه هو لتركيا حصراً.

صهيب الملكاوي: تسكنين مع مجموعة؟

لاجئة سورية: أنا نازلة في سكن شبابي لأنه ما في قدرة أنه أدفع أجرة بيت، هنا أجور البيوت كثير غالية.

صهيب الملكاوي: هو سكن مجاني؟

لاجئة سورية: لا سكن أنا عم أدفع أجرة بيت بس بالنسبة أنه ما في بيت أنه يكون خاص فيّ إلي.

صهيب الملكاوي: كم تبلغ قيمة هذه الأجرة؟

لاجئة سورية: 400 ليرة تركية.

صهيب الملكاوي: 400 ليرة.

لاجئة سورية: وهنا الأجور كثير باهظة يعني بالنسبة لنا ما في مجال أنه نعيش المستوى إلي نحن نريده بس في اكتفاء ذاتي نوعاً ما، مو الحياة إلي ممكن أي شخص يتمنى يعيشها.

صهيب الملكاوي: هل لكِ أن تشرحي لنا عن السكن الذي تقطنين به، يعني الغرفة لكم شخص؟

لاجئة سورية: السكن شبابي هو بيت مؤلف من 3 غرف، كل غرفة قاعدين فيها نحن 4 صبايا مساحتها ما تتعدى 5..

صهيب الملكاوي: فيه 4 بنات كل واحدة تدفع 400 ليرة.

لاجئة سورية: نطلع يعني هو البيت هذا صفّى بالنسبة لنا مثل الأوتيل إلى نجيء نبيت فيه آخر الليل لأنه دوامنا وقته طويل كثير.

صهيب الملكاوي: كم ساعة؟

لاجئة سورية: فترة العمل المضبوطة هي 12 ساعة بس نحن الوقت معنا يأخذ تقريباً 14 و 15 ساعة يعني نطلع 6 ونصف الصبح ما نوصل للبيت قريب الـ9 ونصف- 10.

صهيب الملكاوي: بالنسبة للأجرة التي تتقاضونها كم تبلغ؟

لاجئة سورية: 670 ليرة.

صهيب الملكاوي: 670 وتدفعين منها 400 ليرة للسكن، كيف تستطيعين أن تعيشي بمبلغ 270 ليرة فقط؟

لاجئة سورية: طبعاً أنا هنا حارمة حالي من كثير أشياء يعني إذا موضوع وجبات الطعام نحن لا نأخذها كاملة يعني ممكن أفطر بس ما أتغذى أُؤجّل نفسي للعشاء.

صهيب الملكاوي: كيف أُنشئ هذا المشغل؟

شذى بركات/مديرة مشغل لتدريب اللاجئات السوريات: أنا أسستُه بمساعدة طبعاً شام ريليف الجهة الراعية التي أسست وساعدت في المبالغ المدفوعة للتكاليف من ماكينات وأجهزة ومكان وأجرة.. الخ، وفي الأساس أسست منذ سنتين مكان آخر في الريحانية في جنوب أنطاكيا وفيه الحمد لله ما يزيد عن 35 سيدة تعمل من اللاجئات، حتى بعض اللاجئات اللواتي لا يستطعن الخروج من بيوتهن أمهات شهداء أو زوجات شهداء أمّنا لهن ماكينات في بيوتهن من أجل أن نؤمن لهم باب رزق فيه لا يحتجن إلى الجمعيات الخيرية ولا يمدُّن أيديهن إلى الناس.

صهيب الملكاوي: كم عدد مَن يعملن به؟

شذى بركات: قرابة الـ20 عاملة.

صهيب الملكاوي: ما هي طريقة عملكم؟ هل تقومون بالتوزيع على السوق بالتجزئة، أم أنّ هناك طريقة لديكم؟

شذى بركات: للتسويق مشاكل كبيرة وكثيرة خاصةً نحن في دولة مُستضيفة يعني لسنا في سوريا مثلاً، الأمر يحتاج إلى رقم ضريبي وسجل تجاري ولكن هذا نحن لا نستطيع أن نحصل عليه، بالنسبة لنا نحن نستقبل طلبيات مُقدمة من بعض مثلا المحلات التجارية أو من مدارس تحتاج إلى ملابس للمدارس Uniform مستشفيات مطاعم أو حتى أغطية صلاة هدايا، ممكن بيجامات للأطفال أو أي شيء يمكن أن نصنعه لكن هو طلب لا نستطيع أن نسوقه.

صهيب الملكاوي: هل الطلبات مجدّية بحيث تقوم بتغطية التكاليف هنا دفع رواتب العاملات دفع إيجار المكان؟

شذى بركات: إلى حد الآن لا تُغطي لأنها طلبات قليلة، مثلاً جاءتنا طلبية من مدرسة في الكويت بـ500 مثلا غطاء صلاة هذا عملناه خلال 3 أسابيع وتوقف العمل لأنّه انتهت الطلبية أرسلناها إلى الكويت وانتهى العمل، فبقي باقي الأسبوع هناك عندنا تكاليف مثل أجرة المكان الضرائب المترتبة علينا للمالية أجور العمال فواتير الكهرباء والماء والصيانة الدورية للماكنات.. الخ.

صهيب الملكاوي: كم عدد أفراد الأسرة هنا؟

لاجئ سوري: أنا أسرتي تتألّف من 5 أشخاص أنا وزوجتي و3 أطفال عندي.

صهيب الملكاوي: هل وجدت صعوبة في العثور على هذا المنزل؟

لاجئ سوري: والله بالنسبة نحن كمغتربين سوريين بإسطنبول أو بتركيا في صعوبة كثير بالمنازل وإيجار المنازل وخاصةً بالفترة هذه السنة الأخيرة يعني، فالموضوع كثير صعب أنك تحصل على بيت في إسطنبول في الوقت الحالي.

صهيب الملكاوي: كم تبلغ قيمة أجرة هذا المنزل؟

لاجئ سوري: يعني بـ400 دولار أقل أو أكثر بالـRound هذا.

صهيب الملكاوي: وماذا عن عدد الغرف؟

لاجئ سوري: يتألّف من غرفتين وصالون يعني 3 غرف.

صهيب الملكاوي: فقط.

لاجئ سوري: فقط.

صهيب الملكاوي: ما هو المبلغ المطلوب لتعيش أنت وأفراد الأسرة بحياة مقبولة؟

لاجئ سوري: تقريباً أي عائلة بنفس عدد الأشخاص تتألف من 5 أشخاص مو أقل من 1300 دولار إلى 1500 دولار في الشهر حتى تقدر تعيش عيشة متوسطة أو أدنى من المتوسطة بقليل.

صهيب الملكاوي: هذا المبلغ طبعاً لا يُحتسب منه الإيجار أو فواتير الكهرباء والماء والتدفئة؟

لاجئ سوري: لا هلأ إذا بدنا نشمل الأمر كله يحتاج إلى 1500 دولار وما فوق يشمل الفواتير، أما مثلاً كعيشة يتضمن المصروف بس الطعام والأكل والشرب تحتاج لـ700 دولار 800 دولار يعني من 600 دولار لـ800 دولار حتى تقدر تعيش عيشة مقبولة مثلما تفضّلت حضرتك.

صهيب الملكاوي: وهل الدخل جيد؟

لاجئ سوري: هلأ قياساً بالأتراك لا، نحن نأخذ الحد الأدنى من الأجور يعني عن الأتراك، هنا يتضمنون إلى سكيرتا مثلاً ولهم حوافز أما نحن السوريين ما لنا غير راتب.

صهيب الملكاوي: طيب إذا قلنا هل الدخل يكفي لاحتياجاتك، لإيجار المنزل والأكل؟

لاجئ سوري: يعني بحكمة وصعوبة بالغة.

صعوبات بالغة تواجه اللاجئين السوريين

صهيب الملكاوي: عدم إتقانك للغة التركية هل تعتقد أنه شكّل عائقاً أمامك للحصول على مهنة أفضل براتب أفضل؟

لاجئ سوري: نعم أكيد اللغة التركية مهمة جداً للي بده يقيم على الأراضي التركية، فهذا الموضوع نحن يُشكل لنا عائق كبير بالنسبة للعمل وقت يكون في لغة ممكن تحصل على فرصة عمل أحسن أو براتب أحسن حتى بأمور الحياة بتفاصيلها كلها في المصحة في المشفى في السوق اللغة أكثر من ضرورية.

صهيب الملكاوي: استطاع بعض السوريين أن يتعلموا اللغة التركية بفترةٍ قصيرة جداً وأن يتقنوها لدرجة أنك لا تميزهم عن الأتراك، مما أتاح لهم فرصةً كبيرة لدخول السوق التركي، السلام عليكم.

لاجئ سوري 2: وعليكم السلام، أهلاً وسهلاً.

صهيب الملكاوي: متى وصلت إلى تركيا؟

لاجئ سوري 2: قبل 3 شهور ونصف يعني تقريباً أقل من 4 أشهر.

صهيب الملكاوي: حسب ما قال لنا بعض التجار هنا أنك لست فقط تتكلم التركية إنما أنت تتقنها أيضاً.

لاجئ سوري 2: نعم خلال فترة قصيرة أنا تعلمت اللغة التركية يعني دخلت على معهد تركي تقريباً ثاني يوم وصلت على تركيا وأتقنت اللغة بشكل سريع.

صهيب الملكاوي: هل ساعدك هذا على الحصول على فرصة عمل بشكل أسرع؟

لاجئ سوري 2: طبعاً ساعدني في الحصول على فرصة عمل أكبر لأنه معي اللغة التركية وقطعاً اللغة العربية هي اللغة الأم، مع أني أنا كنت دارس اللغة الإنجليزية بشكل قوي.

صهيب الملكاوي: وهل أثّر هذا إيجاباً على دخلك الشهري؟

لاجئ سوري 2: أكيد ساعدني على رفع مستوى دخلي، الأمور كانت من أول ما دخلت الشغل بالنسبة لسوري ونسبة الأتراك بشكل عام للسوريين كان راتبي أحسن كانت الأمور أحسن.

[فاصل إعلاني]

صهيب الملكاوي: ماذا قدّمت الدولة التركية للاجئين السوريين، وماذا قدّم اللاجئون السوريون لأنفسهم؟

*السلام عليكم.

محمد/لاجئ سوري: وعليكم السلام، أهلاً وسهلاً أستاذ شرفتنا.

صهيب الملكاوي: كيف الحال؟

محمد:يا مرحب، أهلاً وسهلاً.

صهيب الملكاوي: من وين حضرتكم؟

محمد: من سوريا.

صهيب الملكاوي: أهلاً وسهلاً ممكن نتعرف على حضرتك؟

محمد: أنا اسمي محمد.

صهيب الملكاوي: محمد منذ متى أنت هنا في اسطنبول؟

محمد: منذ سنتين.

صهيب الملكاوي: أنت تعمل هنا كدليل سياحي؟

محمد: نعم أعمل في الخدمات السياحية في مدينة اسطنبول في الحافلة السياحية هنا.

صهيب الملكاوي: كيف استطعت أن تتعلّم اللغة التركية؟

محمد: تعلمت اللغة التركية أثناء عملي هنا، تعلمت اللغة التركية بحكم تواصلي مع الأتراك ومع الناس في تركيا تعلمت اللغة التركية.

صهيب الملكاوي: تتقنها بشكل ممتاز؟

محمد: تعلمتها بشكل جيد جداً.

صهيب الملكاوي: ماذا كنت تفعل في سوريا قبل أن تأتي إلى هنا؟

محمد: كنت مدرّس لغة إنجليزية.

صهيب الملكاوي: نعم أيضاً حضرتك نتعرّف عليك.

حسام نصيرات/لاجئ سوري: حسام نصيرات.

صهيب الملكاوي: أيضاً دليل سياحي؟

حسام نصيرات: نعم دليل سياحي.

صهيب الملكاوي: منذ متى أتيت؟

حسام نصيرات: منذ حوالي شهرين.

صهيب الملكاوي: ماذا بالنسبة للغة؟

حسام نصيرات: بالنسبة للغة التركية عم أتعلم، حالياً عم نسجل دورات وكذا وعم نتعلمها الحمد لله.

صهيب الملكاوي: تذهب إلى معهد لتعلم اللغة التركية؟

حسام نصيرات: نعم.

صهيب الملكاوي: وهل هناك مساعدة من زملائك؟

حسام نصيرات: طبعاً محمد يساعدني وكمان الزملاء الثانيين يساعدوني، مثلاً بعض المصطلحات كذا تركيب الجمل، والحمد لله عم نتطور فيها للغة التركية.

صهيب الملكاوي: ما زلنا نبحث عن بعض السوريين هنا في ساحة تقسيم، البعض وجدناهم لا يريدون أن يتحدثوا.

كمال/لاجئ سوري: السلام عليكم.

صهيب الملكاوي: وعليكم السلام ورحمة الله.

كمال:تفضل يا أخي، أخوك السوري كمال.

صهيب الملكاوي: أهلاً وسهلاً، كيف الحال؟

كمال: الحمد لله.

صهيب الملكاوي: حضرتك من متى في تركيا؟

كمال: صار لي سنتين هنا كمان يا عمي.

صهيب الملكاوي: هل تُجيد اللغة التركية؟

كمال: لا أنا أجيد اللغة لعربية.

صهيب الملكاوي: والآن بعد مرور سنتين عليك في اسطنبول تتكلّم التركية؟

كمال: إيه بتكلم كويس كمان بالتركية أنا تعلّمت.

صهيب الملكاوي: ماذا تبيع غير المناديل؟

كمال: أبيع شماسي أبيع ماء وحنطة كما أبيع.

صهيب الملكاوي: هل تعمل على إعالة أسرتك، تساعد الأسرة؟

كمال: لا والله، كمان الحمد لله نحن نشتغل حق الخبز يعني وكمان نحن بالأوتيل قاعدين حق الأوتيل 400 ورقة يا عمي، كمان في عندي أم ختيارة وأبوي معه السكري كمان مجبور على إلي نعمله هذا.

صهيب الملكاوي: سلامته.

كمال: الله يسلمك يا رب.

صهيب الملكاوي: أيضاً وجدنا هنا الأخ حكم من سوريا، مرحباً أخ حكم.

حكم/لاجئ سوري: أهلاً بك.

صهيب الملكاوي: كيف الحال؟

حكم: الحمد لله.

صهيب الملكاوي: متى أتيت إلى تركيا؟

حكم: من 5 أشهر تقريباً.

صهيب الملكاوي: هل بدأت تتحدث اللغة التركية؟

حكم: لا بأس يعني تمام.

صهيب الملكاوي: ما هو مجال عملك؟

حكم: مجال عملي الخياطة في مجال فساتين السهرة.

صهيب الملكاوي: يعني هذه مهنتك أصلاً من سوريا؟

حكم: طبعاً نعم.

صهيب الملكاوي: ماذا عن المعاش الذي تتقاضاه هل هو جيد؟

حكم: تمام ماشي حاله.

صهيب الملكاوي: يكفي للسكن، للأكل؟

حكم: هو من ناحية الأعزب يكفيه أما من ناحية المتزوج لا ما يكفي، البيت الإيجار الكهرباء الماء ما يكفي يعني يا دوب يمشي حاله.

صهيب الملكاوي: بالنسبة صاحب المكان الذي تعمل به هو سوري أيضاً؟

حكم: نعم أيضاً سوري.

صهيب الملكاوي: في العمل هناك أي عراقيل أي مشاكل أم أنه الحمد لله الأمور تمام؟

حكم: الحمد لله الأمور تمام يعني ما في أي مشكلة تمام، بس من ناحية أنه في عالم غيري كرفاقي يشتغلون بغير مجال يلاقون أنه في مشاكل عندهم بالشغل من ناحية الراتب من ناحية التأخر عن الراتب في هناك كثير من الأسباب.

صهيب الملكاوي: ممكن نتعرف على حضرتك؟

حبيب: حبيب..

صهيب الملكاوي: من سوريا؟

حبيب: من سوريا من دمشق.

صهيب الملكاوي: أهلاً وسهلاً فيك.

حبيب: أهلاً وسهلاً.

صهيب الملكاوي: من زمان في تركيا؟

حبيب: لا صار لي 7 أشهر.

صهيب الملكاوي: تتحدث التركية؟

حبيب: لا لسه ما بلشنا يعني عم ندبّر حالنا.

صهيب الملكاوي: ما هي طبيعة عملك في هذا المكان؟

حبيب: طبيعة الأحوال هي شغلة مدير صالة Delivery بالإضافة للمحاسبة.

صهيب الملكاوي: يعني 3 أعمال؟

حبيب: 3 أعمال.

صهيب الملكاوي: بـ3 رواتب.

حبيب: لا براتب واحد.

صهيب الملكاوي: براتب واحد فقط، ماذا عن الراتب الذي تتقاضاه هل هو كافٍ هل هو يكفي حاجاتك إلى آخر الشهر؟

حبيب: هلأ هو بالنسبة للوضع حالياً هنا كزيارتنا لإسطنبول فهو كافٍ حالياً بينما نتعلم اللغة التركية.

صهيب الملكاوي: اسمح لي كم الراتب إلي تتقاضاه؟

حبيب: 500 دولار.

صهيب الملكاوي: 500 دولار، ماذا بالنسبة للمسكن؟ المسكن هنا الأسعار ليست رخيصة.

حبيب: المسكن هنا مؤمن طبعاً كله مؤمن هنا بالإضافة إلى وجبة الغداء.

صهيب الملكاوي: هذا هو السبب أنّ الـ500 دولار تكفيك، السكن مؤمن الوضع يكون جيد.

حبيب: نعم هو جيد لأنه سكن بالإضافة للغداء يعني كله مؤمن فبالنسبة لهذا الشيء كافي.

إضافة نوعية للاقتصاد التركي

صهيب الملكاوي: بالنسبة للعمالة هل يُفرض على المستثمر السوري أو الأجنبي أيًّا كان أن يُوظّف عمالة تركية أم أنّ الخيار مفتوح؟ يعني نلاحظ هنا أنّ الإخوة العاملين أغلبهم من سوريا؟

طالب يحيى/صاحب مصنع حلويات: العامل السوري يُعامل كالعامل التركي غير الجنسيات الثانية، فنحن نستفيد من هذا الظرف ونقوم باستغلال أو بتوظيف إمكانيات العمالة السورية التي هاجرت تحت الظروف التي جرت في سوريا وأتت إلى تركيا حتى لا تكون عالة على المجتمع التركي.

صهيب الملكاوي: هذا يفتح باب آخر للنقاش وهو أنّ السوري في تركيا في البداية كان بين هلالين عالة على الدولة، الآن أنتم أصبحتم منتج ورافد إلى الدولة التركية حتى أنكم كما تفضلت توظفون المواطن التركي في أعمالكم الخاصة وهذا شيء لا شك أنه يرفد الاقتصاد التركي، هل كانت هناك أية تحديات أو مشاكل في هذا المجال أو هذا القطاع؟

طالب يحيى: الشعب السوري شعب بطبعه شعب يُحب العمل شعب منتج وشعب مبدع، ولكن الظروف التي كانوا يعيشون فيها في سوريا بصراحة تحت القهر تحت الاستبداد جعلت طاقتهم محدودة، فعندما أتوا إلى تركيا وتركيا فتحت لهم أبوابها فلذلك ترى أنه فعلاً الحمد لله رب العالمين الأمور إذا استُغلّت استغلالا صحيحا وإذا وُضِعَت في الطريق الصحيح نشوف أنه في هناك ظروف عمل جيدة وفي إبداعات.

صهيب الملكاوي: أود أن أسأل عن عملية التسويق كيف تقومون بها؟ هل تتعاملون مع شركات تسويق؟

طالب يحيى: خاطبنا كبرى الشركات التي تعمل في مجال الحلويات في تركيا، عندي أنا الزبون رقم 1 عنده 60 محل داخل مدينة اسطنبول ونحن نورّد له بشكل يومي، في كل حي من أحياء اسطنبول عنده محل نحن نتعامل معه ويبعث لنا قبل بيوم الطلبية ونحن نجهز هذه الطلبية وثاني يوم صباحاً تأتي السيارة وتحمل هذه الطلبية وتوزعها إلى كافة المحلات التابعة لها.

صهيب الملكاوي: ماذا عن أعداد الموظفين لديك؟ هل أنت بحاجة إلى المزيد منهم؟ هل أنت بحاجة إلى أيدي ربما تكون بخبرة أو بنكهة تركية إن صح القول؟

طالب يحيى: نحن عندنا العمالة الرئيسية داخل المصنع يعني العمال والأسطوية كلهم من سوريا لأنّ بالأساس هذا مُنتج سوري ومُنتج شرقي، ولكن أيضاً عندنا موظفين أتراك كالمحاسب ومندوب العلاقات العامة والمسوقين، نحن بحاجة أيضاً إلى أخوة أتراك كي ندخل بهم وعن طريقهم إلى المجتمع التركي.

صهيب الملكاوي: أكثر من مليون و600 ألف سوري المسجلون رسمياً هنا في تركيا، حقيقةً كنت قد التقيت ببعض منهم استطاعوا أن يتعلموا اللغة أن يتعايشوا مع الأتراك أن يدخلوا إلى السوق، ماذا عن البقية؟

غزوان المصري/مسؤول رعاية شؤون السوريين في تركيا: لا شك أنّ قضية الإخوان السوريين في تركيا تحتاج إلى علاج ليس فقط من قِبَل الحكومة التركية بل من قِبَل مؤسسات العمل المدني السورية وغير السورية، لأنها هي كارثة العصر لأنها هي مشكلة العصر، 4 سنوات تقريباً ما زال اللاجئين السوريين يتوافدون إلى تركيا، كلما حدثت مشكلة في سوريا كلما قصف النظام المدن السورية وخاصةً مدينة حلب ليس لهم ملجأ إلا أن يأتوا إلى تركيا يعني فقط في الحادثة الأخيرة التي حصلت في عين العرب كوباني إذا تذكر يعني خلال أيام حوالي 200 ألف إنسان لجأ إلى تركيا، هذه تحتاج إلى إمكانات دولة تحتاج إلى الأمم المتحدة أن تضع يدها بشكل جاد على هذه القضية، الحكومة التركية الآن بالتعاون مع مؤسسات العمل المدني التركية تحاول أن يكون هناك حاضنة شعبية تركية بجانب الخدمات التي تقدمها الحكومة التركية لاحتواء الأخوة السوريين المنتشرين من اسطنبول إلى مرسين بل إلى ريزا إلى موش إلى أقصى شرق تركيا.

صهيب الملكاوي: هذه الخدمات أستاذ غزوان هل لك أن تُطلعنا عليها؟

غزوان المصري: أولاً بالنسبة للمخيمات هذه أسهل حالة الآن حوالي 220 ألف سوري الآن موجود داخل المخيمات هناك 22 مخيم، هذه الخدمات تُقدّم من قِبَل الحكومة التركية أول شيء احتياجاتهم اليومية تُقدّم لهم أيضاً الخدمات الصحية وهذه مهمة جداً وأيضاً تُقدّم لهم الخدمات التعليمية، هذه قانونياً حسب الأمم المتحدة هي الحماية التركية للاجئين السوريين فلذلك أطلقوا عليهم صفة الضيف، لذلك الآن الشعار المرفوع هنا في تركيا وهذا الشعار يهمنا بشكل كبير جداً أنّ الأتراك يقولون أنتم المهاجرون ونتمنى أن نكون نحن الأنصار.

صهيب الملكاوي: ماذا عن البطاقات التعريفية، يُقال أنّ هناك مشكلة مع بعض السوريين هم لا يريدون أخذ هذه البطاقات، لماذا؟

غزوان المصري: أولاً بعد ما تركيا وقّعت اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي وأرادت أن تُطوّر وضع اللاجئين ليس فقط السوريين كل اللاجئين إلى تركيا بحيث أنّ هناك يبدأ الآن مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي للسماح للأتراك بدخول الاتحاد الأوروبي بدون الحصول على تأشيرة، هذا حلم الأتراك الآن من الاتحاد الأوروبي يعني يريدون أن يحققوا هذا الحلم، ولكن أيضاً له إيجابيات وله سلبيات، الإيجابيات كثيرة بالنسبة للأتراك وبالنسبة لنا: أول شيء لأول مرة يتم الاعتراف بأنّ هناك مجموعة من السوريين يتجاوز عددهم مليون و600 ألف إنسان بحاجة إلى رعاية كلاجئ في تركيا وإن كان ضيف، النقطة الثانية والمهمة أيضاً تأمين الخدمات الصحية والخدمات التعليمية والخدمات اللازمة وأهمها هو إذن العمل الذي يحلم كل سوري موجود على الأراضي التركية أن يُمارس العمل الحر الشريف، لأنّ المجتمع السوري لا يمكن أن يبقى عالة على مجتمع آخر.

صهيب الملكاوي: إذاً هذا هو واقع حال السوريين في تركيا منهم من استطاع أن يشق طريقه وأن يؤمن لقمة عيشٍ كريمةٍ له ولأسرته ومنهم ما زال يُحاول ذلك، هذه التحيّة من فريق عمل البرنامج إلى اللقاء.