بحثت حلقة السبت 22/11/2014 من برنامج "الاقتصاد والناس" موضوع الأمن الخاص في الدول العربية، وحجم الموازنات المرصودة لتمويله، إضافة إلى أسباب زيادة الإنفاق عليه.

كما ناقشت الحلقة إمكانية أن يوفر هذا القطاع متنفسا للشباب ويعمل على خلق وظائف جديدة لهم، تساعد في الحد من البطالة وتساعد في تحسين أوضاع الشباب الاقتصادية.

وأوضح مسؤول بإحدى شركات الخدمات الأمنية بلبنان أن الخدمات الأمنية التي تقدمها شركات الحماية تتفاوت من منطقة لأخرى، حيث يتم التنسيق مع القوى الأمنية لزيادة الاستقرار الأمني في المنطقة المعينة.

وأشار أحد المستضافين إلى أن الخدمات الأمنية الخاصة مطلوبة في مجمعات التسوق والمشاريع الكبيرة، وهي فرصة توفر دخلا إضافيا للشباب الذين يلتحقون بها تساعدهم في زيادة دخلهم اليومي ومقابلة المصاريف.

video

طلب متزايد
ومن أحد المعارض المتخصصة في المنتجات الأمنية قال ديفيد فرازي -مدير المبيعات في شركة معدات أميركية- إن مبيعات شركته ازدادت في الدول العربية.

وأضاف أن الطلب على منتجاتهم يزداد في الدول التي تشهد مخاطر داخلية وتهديدات بالتفجيرات، وأوضح أن مبيعاتهم تضاعفت في العامين الماضيين مرتين أو ثلاثا، وأشار إلى أن الزبائن في الشرق الأوسط يبحون عن أفضل الخيارات بسبب التوترات الأمنية.

ولم يختلف الأمر كثيرا في المغرب، إذ ارتفع الطلب على خدمات الشركات الأمنية التي ما زالت في طور التشكل والتكوين، خصوصا بعد أحداث "التفجيرات" التي شهدتها الدار البيضاء ومراكش.

بويدية الحسين -مدير شركة أمن خاصة- قال إنهم يعملون بمساعدة الأمن الوطني والدرك الملكي ووزارة الداخلية ويتعاونون ويتشاركون معها المعلومات التي قد تهدد الأمن العام أو الخاص.

ومن الكويت أوضح إبراهيم البغلي -رئيس إدارة إحدى شركات الحراسة الخاصة- أن هناك مجمعات سكنية ومشاريع حكومية ووزارات تطلب الخدمات الأمنية الخاصة، وأكد أن الطلب على هذه الخدمات في تزايد مستمر.

اسم البرنامج: الاقتصاد والناس

عنوان الحلقة: وسائل الأمن الخاص في الدول العربية

مقدم الحلقة: أحمد بشتو

ضيوف الحلقة:

-   هشام جارودي/رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة خدمات

-   أحمد القاروط/مدير العمليات في شركة حماية أمنية

-   محمد كرنبي/رجل أمن بشركة أمن خاصة

-   عبد الهادي الهاجري/رئيس العمليات في شركة حماية أمنية

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 22/11/2014

المحاور:

-   تزايد الحاجة لشركات أمنية

-   ارتفاع حجم الإنفاق على التسليح الخاص

-   حراسات لشركات صغرى

أحمد بشتو: هل كان منطقيًّا أن يرتفع الطلب على خدمات شركات الأمن الخاصة خاصةً في الدول التي تشهد اضطرابات ما بعد ثورات الربيع العربي وأن يتخطّى عملها حراسة المنشآت الكبرى إلى الشركات الصغرى وأحياناً الأفراد؟ إلى أي مدى ارتفعت أسعار خدمات هذه الشركات؟ وإلى أي مدى يتداخل عملها مع عمل وزارات الداخلية العربية أو أن تتخطّاها لتكون كياناتٍ بديلة؟ هذا ما سوف نُناقشه في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس، مشاهدينا أهلاً بكم.

الأرقام تُخبرنا بارتفاع الطلب على التسليح الشخصي العربي في السنوات الماضية إجمالاً، فسوق الأمن العربي الخاص بات يُمثّلُ 14% من إجمالي السوق العالمي بحجمٍ يُقدّر بـ14 مليار دولار عام 2013 ارتفاعاً بنحو 17% عن عام 2012 مع توقعاتٍ بارتفاع الحجم بنحو 10% سنويًّا، مثلاً زاد الطلب على السيارات المصفّحة أو المدرّعة بنحو 20% أو ما يُعادل 3 آلاف سيارة سنويًّا في الأعوام الماضية في العراق وسوريا والأردن، الطلب على شركات الأمن العربية زاد بنحو 200% في السنوات الماضية ليرتفع عدد العاملين فيها بنحو 100% ومعها أُجورهم، يُقدّر وجود نحو 40 شركة أمن خاص في مصر والعراق ونحو 50 شركة في الجزائر أما في لبنان فقد تحوّلت المسألة إلى تجارةٍ وصناعةٍ مستقرّة خاصةً بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق "رفيق الحريري" وهذا ما يُنبئنا به التقرير التالي من بيروت.

[تقرير مسجل]

إلسي أي عاصي: على قدمٍ وساقٍ يسير العمل في هذا المرآب لتصفيح سياراتٍ لا يُكشف عن وجهتها النهائية، فالحساسية الأمنية هي التي استوجبت نقل هذه السيارات إلى هذه الشركة المتخصّصة في التدريع.

[شريط مسجل]

ديما أبو جارور/مسؤولة في شركة لتصفيح السيارات: تدخل على المعمل يُعمل لها المواصفات التقنيّة اللازم أن تُصفّح فيها حسب أي درجة تصفيح بدها تتصفّحها، تدخل يُعمل لها التفكيك الداخلي للسيارة بالكبينة الأساسية للسيارة تنتقل على مرحلة ثانية إلي هي تصفيح السيارة من المواد البالستيّة كانت الخفيفة أما الثقيلة مثل الحديد أو المواد الأخف منها إلي هي مثل الـFiber فينا نحكي أو الألياف.

إلسي أي عاصي: يُعاد تجميع السيارة بعد الانتهاء من التصفيح الداخلي ومن تركيب الزجاج المُضاد للرصاص، ثم تخضع في المرحلة الأخيرة إلى مراقبة الجودة ولا تُسلّم قبل انخراط سائقها في دورةٍ للتدريب على قيادتها بعد أن يزداد وزنها إلى أضعاف وزن السيارات العادية. لا توجد إحصاءاتٌ دقيقة عن حجم زيادة الطلب على السيارات المُصفّحة، لكنّ شركات تصفيح السيارات تُؤكّد أنّ زيادة الطلب تُوازي تصاعد الاضطرابات في عددٍ من الدول العربية، وقد فتحت الاضطرابات الأمنية هذه أسواقاً جديدةً أمام شركات تصفيح السيارات وهو ما يُساهم في تنويع الزبائن.

[شريط مسجل]

إيلي سويدان/صاحب شركة لتصفيح السيارات: قبل كانوا السياسيين هم الأشخاص المُعرّضين، اليوم بسبب الـConflict تَوسّع فالأشخاص العاديين ورجال الأعمال كمان يلتجئون للسيارات المُصفّحة وليحموا عائلتهم العائلة، صار في توعية أكثر بهذا المجال ومن شان هيك زاد الطلب.

إلسي أي عاصي: واقعٌ دفع إلى تشديد القوانين والرقابة على السيارات المُصفّحة في عددٍ من الدول العربية خوفاً من وقوعها في يد الجهات المسؤولة عن زعزعة الأمن فيها، لبرنامج الاقتصاد والناس- إلسي أي عاصي- الجزيرة، بيروت.

[نهاية التقرير]

تزايد الحاجة لشركات أمنية

هشام جارودي/رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة خدمات: بالحوادث الأخيرة التي صارت بلبنان أو بآخر هذه السنة 2014 صار في كثير Demand لكثير شركات أمنية ونحن منهم وخصوصاً بعد الحوادث التي صارت من أوتيلات لمحلات خاصة لبنايات ونُشدّد على البنايات نحن وخصوصاً البنايات الفخمة والبنايات المتوسطة، لأنّه اليوم وحسب المنطقة نحن موجودين بكل لبنان ولكن حسب كل منطقة لها معاييرها، لها معاييرها بالنسبة لعمل علاقات مع القوى الأمنية الموجودة مع المخافر الموجودة بحال صار شيء أمني نحن نُنسّق معهم، بالآخر نحن لسنا قوى أمنية ولكن نحن نُنسّق وعيون ساهرة لدى القوى الأمنية. وفرص العمل موجودة لأعمار بين 20 و50 سنة، بالنسبة للحد الأدنى 675 ألف ليرة زائد ترانسفور إلي هو 8 آلاف ليرة بالنهار، في عنا حوادث عمل هذه مجبورة بأيّة شركات تأمين يُأمّنون الشركات الخاصة إن كان حادث عمل إن كان واحد وقع.. الخ هذه كلها Covered، ضمان موجود بعد فترة معينة حسب وزارة العمل إن كان ضمان شخص، فهذه هي الضمانات الموجودة بالنسبة لشركات الأمن بشكل عام.

أحمد القاروط/مدير العمليات في شركة حماية أمنية: بالنسبة للزبونات والطلب على أمور الـSecurity شيء ملفت للنظر بهذا الموضوع بهذه الفترة القريبة، منها مولات منها محلات ثياب منها بنايات ضخمة مشاريع ورش يعني في قبول على هذا الموضوع بشكل ملفت وخصوصاً بالآونة الأخيرة، عنا إقبال كثيف يعني عنا بدي أعطيك إياها نسبة مئوية تقريباً ما تُقارب 60 أو 70% من الفئة العمرية إلي هي بين 18 إلى 26، 27 سنة عم تندفع لعنا بشكل ملفت وخصوصاً أنه يكونوا بعدهم عم يكملوا دراستهم بالجامعة أو يكونوا Push ليُساعدوا عائلاتهم بشيء معين، لأنّ الوضع الاقتصادي والوضع المادي بالبلد معروف شو هو صار.

محمد كرنبي/رجل أمن بشركة أمن خاصة: أهم شيء الواحد أنه يلتزم بدوامه وبعدين شو اسمه كثير ساعدني المعاش المصروف من الشركة هنا وأحسن ما أظل قاعد بلا شغل، وفي كمان شباب أصحابي عم يجيئوا يقدمون هنا وقد ما فينا عم نجيب شباب، وكمان في عالم كثيرة عم تنزل ناس من طرابلس ناس من عرسال من الضيع وقد ما فينا عن نأخذ شباب حتى نشغلهم أحسن ما يضلّوا بلا شغل، لا بالعكس شغلتنا كثير حلوة ومريحة يعني الوضع أنه تقريباً الأمن شغلتنا حساسة لأنه تعرف أنت الوضع تعبان وهيك بدنا نكون طبعاً منتبهين، سيارة صفّت مثلاً مشبوهة كذا بدنا نكون منتبهين مفتحين عيوننا وهيك.

أحمد بشتو: سيد عبد الهادي بين النشأة في 2005 حين نشأت شركتكم كان عدد موظفي الأمن حوالي 1500 شخص تقريباً، هذا العام تضاعف الرقم إلى أكثر من 3500 فرد أمن، إلى أي مدى كانت الحاجة ربّما مُلحّة لزيادة هذه الأعداد لكي تُضاعفوا أرقامكم؟

عبد الهادي الهاجري/رئيس العمليات في شركة حماية أمنية: استدعت الحاجة إلى التماشي مع التطور الحاصل في دولة قطر تماشيًّا مع الاهتمام أو تنمية القطاعات في الدولة بزيادة المنشآت والبنية التحتية للدولة إلي استدعى أنّه لازم تتوفّر الأعداد المطلوبة أو زيادة الأعداد هذه لتغطية احتياجات الدولة بشكل كامل في مختلف القطاعات.

أحمد بشتو: أم ربما تنوّعت الخدمة.

عبد الهادي الهاجري: التنوّع في طلب الخدمة يرجع إلى نوعية الخدمات، إذا تتكلّم عن الخدمات الأمنية والحراسات الأمنية هذا هو الذي يجعل الرقم من 1500 إلى تقريباً 7500 موظف أمن في العام المُقبل إن شاء الله.

أحمد بشتو: ستُضاعفون أكثر.

عبد الهادي الهاجري: إن شاء الله بإذن الله، يعني يمكن العدد يصل إلى 7 آلاف لتغطية أغلب الجهات الحكومية على مستوى الدولة بسبب زيادة المُنشآت بسبب التطوّر الحاصل.

أحمد بشتو: لكن يأتيكم طلبات من شركات خاصة، طلبات مُتزايدة ربّما؟

عبد الهادي الهاجري: نعم تصلنا طلبات كثيرة من مختلف القطاعات الـRetail الـHospitality بعضها يمكن يؤخذ بها استراتيجياً وبعضها لا بحكم تركيزنا على القطاع الحكومي بشكل خاص.

أحمد بشتو: تخشون أنّ هناك حاجة أمنية مُلحّة؟

عبد الهادي الهاجري: نعم نرى أنّ الوضع يستدعي توفيرها بحكم احتياج العملاء لتأمين متطلباتهم من منشآت أو أي مُتطلّبات أخرى.

أحمد بشتو: حين تُفكّرون كشركة في مضاعفة أعداد أفراد الأمن في شركتكم، ما الخطوات التي تتّخذونها؟ يعني كيف يتحوّل الشخص العادي إلى فرد أمن كامل المواصفات؟

عبد الهادي الهاجري: هناك برنامج معمول به لتهيئة الأشخاص من أشخاص عاديين إلى أفراد أمن، تبدأ بدورة تأهيليّة لهذا الكادر بشكل نظري ومن ثم بشكل عملي ميداني للتأكد من تطبيق الدورة النظرية التي تم إعطاؤها لهؤلاء الأشخاص للقيام بواجبهم على أكمل وجه طبعاً هذا جزء يدخل في تكلفة موظف الأمن، تكلفة موظف الأمن لا تشمل التدريب فقط وإنّما حتى تشمل التأمين الصحي إلى الزي الرسمي إلى المواصلات والسكن بالإضافة إلى بعض الأمور الأخرى التي تدخل في تكلفة الموظف نفسه.

أحمد بشتو: لكن حين بحثنا في أرقام الأجور التي يحصل عليها هؤلاء وجدناها ضعيفة إلى حدٍ كبير، لأنّه هناك أعباء كثيرة على فرد الأمن في الشركات الخاصة مقابل أجر ليس بالكافي، لماذا؟

عبد الهادي الهاجري: لو ننظر لها بمنظور آخر مقارنةً ببعض الشركات في الدول المجاورة في تحديد سقف أُجور موظفي الأمن لجميع الشركات الأمنية على مستوى هذه الدول، وهذا نسعى إليه في دولة قطر أن يتم توحيده على مستوى الشركات الأمنية على أساس أنه تكون الخدمة المقدمة على المستوى المطلوب.

أحمد بشتو: إذاً بالنسبة لكم زاد حجم السوق اتّسع حجم العملاء، بالتالي زاد حجم الأرباح؟

عبد الهادي الهاجري: هناك زيادة بواقع 10 إلى 15% تقريباً سنويًّا بحكم التطور الحاصل، زيادة المنشآت على مستوى الدولة، رغبة بعض العملاء في تطوير خدمة الأمن في المنشآت التابعة لها باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

أحمد بشتو: وبعد الفاصل نُواصل اللقاء وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

ارتفاع حجم الإنفاق على التسليح الخاص

أحمد بشتو: ارتفاع حجم الإنفاق على التسليح الخاص في الدول العربية خاصةً في دول ما بعد ثورات الربيع العربي يأتي في إطار منظومةٍ أكبر هي شراء السلاح في الدول العربية بشكلٍ عام، العرب هم الأكثر شراءً للسلاح في العالم حيث يُخصّصون لذلك نحو 26% من إجمالي دخلهم القومي، في العامين الماضيين فقط اشترى العرب أسلحةً بما قيمته نحو 300 مليار دولار وللمقارنة فشراء مُقاتلة واحدة من طراز F22 بقيمة 100 مليون دولار يكفي لإنهاء مشكلة التصحُّر في موريتانيا أو توفير آلاف فرص العمل لنحو 20 مليون عاطل عربي، مشاهدينا أهلاً بكم مرةً أخرى إلى هذه الحلقة من الاقتصاد والناس.

سيد ديفد هذه الأجهزة الحديثة من الإنسان الآلي الأمني ربّما هل صار لها عدد أكبر من المستخدمين هنا في هذه المنطقة العربية؟

ديفد فرازي/مدير المبيعات في شركة معدّات عسكرية أميركية: لدينا زبائن هنا في المنطقة وهم في ازديادٍ مستمر وهم مهتمُّون بأمور الحماية والدفاع وكذلك معدّات الروبوت التي تتعامل مع خطر المتفجّرات والتهديدات الكيماوية وأي نوعٍ من المواقف الخطيرة، مبيعاتنا في الشرق الأوسط ازدادت بالرغم من دخولنا هذا السوق حديثاً وقد تمكّنا من بيع 5 آلاف روبوت في 47 دولة.

أحمد بشتو: هل الطلب على هذه الأجهزة الأمنية حدث بشكل طبيعي أم ربّما لأنّ المنطقة تعيش توتُّرات بالفعل؟

ديفد فرازي: بالضبط يزداد الطلب مع ازدياد التهديدات الأمنية بشكلٍ عام، وهنا في هذا المكان من العالم بالذّات تشهد بعض الدول توتُّراتٍ داخلية كما أنّ مخاطر التفجيرات تزداد وأضف إلى ذلك خطر السلاح الكيماوي.

أحمد بشتو: بكم في المئة تقريباً زادت مبيعاتكم من هذه الأجهزة خلال السنوات الثلاث الماضية على سبيل المثال؟

ديفد فرازي: خلال عامين تمكّنا من مضاعفة المبيعات 3 أو 4 مرات وهي في ارتفاعٍ مستمر ونحن نحاول أن نُقدّم مُعدّاتٍ بحسب ما يطلبه الزبائن.

أحمد بشتو: إذاً صارت المنطقة العربية بالنسبة لكم زبوناً مهمًّا؟

ديفد فرازي: نعم زبائننا في الشرق الأوسط يبحثون عن أفضل وأحدث المنتجات والمعدات العسكرية وذلك بسبب الأوضاع الأمنية التي تسود المنطقة، ولهذا السبب يُقام العديد من المعارض الخاصة بالمُعدّات الأمنية.

أحمد بشتو: وكيف تبدو الحالة في المغرب؟ تعالوا لنُشاهد.

محمد الغضبان/مدير الموارد البشرية في شركة للأمن الخاص: الطلب على شركتنا من حيث ما يخصُّ خدمات الحراسة الخاصة قد ازداد مؤخراً، هذا الازدياد حتّم علينا توظيف أُطر جُدد وموظفين وتقنية لمسايرة هذا التطور الذي عرفته حياة الناس حيث ارتفع عدد الأُطر والموظفين بالإدارة إلى 14 ألف إطار وموظف، كما ارتفع عدد رجال الحراسة الموجودين في الأماكن التي كُلّفنا بحراستها إلى 3700 حارس،هذا الكم الهائل من الموظفين تطلّب منا تكوين وإقامة صفقات مع معهد التكوين المهني ومعاهدات من أجل تكوين الأُطر والموظفين وكذلك رجال الحراسة، وأخصُّ بالذكر هنا رجال الحراسة لأنهم هم الأساس وركيزة هذه الشركة، هذه المهنة لا تخلو من المشاكل لأنها مهنة جديدة وفي طور التطوير والتكوين لأنها كانت من قبل مهنة عشوائية ومحدودة في رجل الحراسة الذي كان يحرس العمارات والمعامل، أما الآن فهي مهنة لها مساطر ولها قوانينها ولها مسؤولياتها لهذا تطورت مع مرور الزمن وخاصة بعد أحداث الإرهاب التي عرفتها الدار البيضاء سنة 2003 وأحداث مراكش 2011 جعلت الدولة تُوفّر هؤلاء الحُرّاس وإخراج قانون 2706 الذي خرج من طرف وزارة الداخلية الذي يُؤطّر هذه المهنة ويقننها ويجد الناس المستوى المطلوب في جميع الأحداث التي ستتعرض لها والأماكن التي يحرسونها هؤلاء الحراس.

بويدية الحسين/مدير شركة أمن خاصة: الطلب كَثُر في الخدمة ديالنا بناءً على المشاكل الواقعة حاليًّا في الدول العربية والخليجية بالخصوص، الحماية هذه للمواطنين بالدرجة الأولى وبالمؤسسات وبأمن الدولة ككل، نحن نقوم بالمهمة لمساعدة الأمن العام يعني أي مهمة أي ملاحظة درناها إلا نخبر بها الأمن الوطني نُخبر بها الدرك الملكي وبالدرجة الأولى الوصي علينا هي وزارة الداخلية إلي دائما نحن في استشارة معهم على المهمة التي نقوم بها.

أحمد بشتو: سيد إدوارد خلال السنوات الثلاث الماضية مثلاً كيف رصدت حالة زيادة مبيعات الأسلحة تجهيزات الأمن الطلب عليها هنا في هذه المنطقة العربية؟

إدوارد آنجلينو/مدير شركة خدمات حماية أمنية: والله ازدادت بشكل واضح وغير طبيعي بالنسبة لنا كشركات دفاعية تتعامل مع الحكومات، الأمر صار شيء لا بُدَّ منه ومضطرين أنه نتعامل معه بشكل يومي ومضطرين أنه فعلاً نشتري ونكون دائماً مُستعدّين لأي حالة طوارئ.

أحمد بشتو: إذاً مع متغيّرات الفترة الماضية ما الذي اختلف في تعاطي الشركات العربية الحكومات العربية مع الأمن ووسائل الحماية؟

إدوارد آنجلينو: الشركات العظمى أو الكبيرة صارت تُوقّع عقود ما كان لها وجود بالسابق، إذا نأخذ شركات ثانية للتدريب تعدّدت وزادت بشكل غير طبيعي، تدريب وزارات داخلية ووزارات خارجية على سبيل المثال وحتى السُّفراء بالخارج لازم نحميهم، ما كان عندي أنا يتطلب بالسابق أنه أبعث سيارات مُصفّحة لأشخاص معينين، الآن لما يكون في شخص ينوب عن الدولة كسفير على سبيل المثال لازم يكون يرافقه حسب المنطقة إلي هو فيها سيارة محمية مع طاقم كامل لهذا النوع من الحماية.

أحمد بشتو: أسعار هذه الخدمات زادت إذاً؟

إدوارد آنجلينو: طبعاً الأسعار صارت للشركات العالمية وخاصة الشركات الكبيرة تأخذ مجال غير طبيعي برفع الأسعار، لكن الشركات المتوسطة على سبيل المثال زينا أو أقل مستوى تقدر تُماثل وتقد تجيب نفس النتيجة بأسعار أقل، لكن الكبرى دائماً على أساس Branding.

أحمد بشتو: أنتم كشركة مثلاً هل زادت أعمالكم؟ هل اتّسع نشاطكم وزادت بالتالي أرباحكم؟

إدوارد آنجلينو: إجابة باختصار نعم زادت وبمعدل 300% خلال السنة التي فاتت.

أحمد بشتو: يعني إذاً صار هناك مجال جديد للأعمال فرضه الأمر الواقع في المنطقة العربية؟

إدوارد آنجلينو: صار عندك عدّة مجالات خاصة بالدفاع والحماية وأكثر شيء طبعاً الأيام هذه حماية النفس حماية العائلة، أنا بالأول ما كنت أفكر العائلة ممكن تتضرّر لأي سبب من الأسباب، بس الآن إذا بدي أروح على مكان Public بدي أطلع على مول - لا سمح الله - صار أي شيء كيف بدي أحمي العائلة إلي عندي؟ صارت ظروفنا زي ظروف المجتمع الغربي.

أحمد بشتو: تُلاحظ أنّ الأفراد العاديين بدأوا يشترون السلاح الشخصي أكثر مما مضى؟

إدوارد آنجلينو: يحاولون، يحاولون كثير لكن طبعاً في قيود وفي شروط معينة من كل بلد على سبيل المثال نحن يستحيل نقدر نبيع لأي شخص نقدر نبيع بس للهيئات الحكومية وفقط لا غير، الماركت على سبيل المثال الذي يتعلّق فينا لنا لكن الأشخاص العاديين لا.

حراسات لشركات صغرى

أحمد بشتو: الآن نذهب إلى الكويت فهناك اختلفت الحالة من حراسة المنشآت النفطية إلى حراسة الشركات الصغرى.

حسين/مشرف أفراد أمن: وظيفتنا هنا في المكان أول شيء تأمين المكان تأمين شامل وسلامة الموظفين وسلامة المراجعين وسلامة المكان من أي حاجة من أي حوادث أي اضطرابات داخل المبنى نكون موجودين ونقوم بالدور الفاعل، يسهل لنا شغلنا أنه نحن على اتصال دائم بغرفة العمليات عندنا في الشركة أي شيء يحصل نُبلّغ غرفة العمليات عندنا بالشركة وغرفة العمليات عندنا بالشركة تُوجّهنا بالضبط إيه إلي إحنا نقوم به إيه إلي نحن نعمله، تمدُّنا بالدعم إلي إحنا عايزينه على طول في وقت وقوع أي حادث أو أي مشكلة عندنا في المكان، المشاكل عندنا هنا ممكن حد عايز يُخش ما له تصريح غير مصرّح له بالدخول، فهو يعمل مشكلة يُسبّب مشكلة مع المراجعين يُسبّب مشكلة مع الموظفين ممكن يتعدّى على أي موظف موجود، لازم في الوقت ده إحنا يكون عندنا سرعة التدخُّل لعدم حدوث أي مشكلة وأي اضطرابات داخل المكان.

إبراهيم البغلي/رئيس مجلس إدارة شركة خاصة للحراسة: كل فترة تنشأ شركات كأفراد في ناس تطلب خدمة أكثر لعدّه أسباب: السبب الأول أنه في هناك طبعاً مبانٍ جديدة سواء مجمعات سكنية سواء مشاريع حكومية أهلية تطلب خدمة فتزيد العدد والطلب، في نفس الوقت أنه في ناس كثير شركات وحتى الوزارات تحسبها من ناحية اقتصادية التكلفة، إذا واحد يُعيّنه شخص كضابط أمن يحتاج طبعاً مسؤول عن خدمته مسؤول عن إجازته مسؤول عن أخذ البديل مكانه، نوفر له سكن مواصلات ولازم يُعطى راتب مُجزي وفي نفس الوقت يمكن يكون مؤهل من ناحية أمنية، نشوف من ناحية شركات بعد لا تنسى أنت عارف أنه عدد العمالة المسجلة في وزارة الشؤون حقه تزيد كأمن أو حراسة أخليها ناس عاملين عندي، إذا مصنع أزيد عمالتي في مصنع ولذلك قاعد أوفر يعني أكثر من جهة تشجع عمالة الشؤون تقول أنا أخليهم يوفرون لي النقص، في هناك أكثر من عرض في تنافس ما في شك الزيادة من جهتين، في زيادة بنسبة طلب كمباني وكأجهزة وكتوعية من شركات التوفير وخدمة أفضل.

أحمد بشتو: وعلى ما يبدو ستظلّ الحاجة مُلحّة لخدمات شركات الأمن العربية الخاصة خاصةً في ظل حالة التوتر والانفلات الأمني، ولطالما ظلّت قبضة الحكومات العربية الأمنية متراخية، تقبّلوا أطيب التحيّة من منال الهريسي وريتشارد سامنتينا ومني أحمد بشتو، شكراً لكم وإلى اللقاء.