أحمد بشتو
محمد زروق
محمد بوسطعة
الحبيب التستوري
محمد علي الفرشيشي
أحمد السالمي

أحمد بشتو: لهيب الأسعار هو العامل المشترك بين الأسواق العربية في مثل هذه الأوقات لكن للسوق التونسية تفرده وخصوصيته في ظل حالة انفلات تجاري غير مسبوقة ترتفع بها الأسعار وتنخفض بها القوى الشرائية ليقع الناس بين شقي الرحى، وهي حالة نرصدها في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نقدمها من العاصمة التونسية مشاهدينا أهلاً بكم. من الأجهزة الكهربائية إلى المحروقات والمواد الغذائية مروراً بالسجائر والأدوية ومواد البناء صارت كل البضائع في السوق التونسية قابلة للتهريب منه أو إليه ليكون التهريب ضمن عوامل أخرى أحد أسباب التهاب الأسعار. رب الأسرة التونسي كيف يرى مستويات أسعار الخضروات الآن؟

فوضى النشاط التجاري تلهب أسعار الخضروات

حسين معاوية/رب أسرة: الأسعار غالية وهذا راجع لعدة أسباب: أولاً لو كان يعني في مسالك توزيع يعني لو كان من المنتج إلى المستهلك بدون وسطاء يعني كثرة الوسطاء تتعدد الأسعار يعني هناك تدخلات كبيرة جداً ويلاحظ في بعض الأحيان غياب الدولة، في تهريب وفي كذلك يعني حتى اللهفة بتاع المواطن التونسي لو كان نسبة قليلة من الوعي التونسي حاجة غالية لا يقتنيها.

أحمد بشتو: أي أسعار تقصد الطماطم الخيار الفلفل؟ يعني أي الأسعار هي التي تراها زيادة هذه الأيام؟

حسين معاوية: الأسعار اللي تزيد في العديد من الأشياء يعني ثمة خضار غير موسمية فصلية يعني لو كان وقتها ممكن تكون أقل الأسعار يعني الفلفل هو باكورات الآن يعني هو غالي الطماطم البطاطا.

أحمد بشتو: ومع دخول شهر رمضان وزيادة الاستهلاك كيف تتوقع أن تكون الأسعار؟

حسين معاوية: بحول الله نتوقع خير يعني الكميات اللي ستكون، لو تتدخل الدولة وتتحكم في المزارع في مسار التوزيع ستكون الأسعار في متناول المواطن التونسي العادي.

أحمد بشتو: هناك كلام أن التهريب الذي يحدث لبعض المواد كالطماطم مثلاً البطاطس غيرها من الخضروات هو الذي يرفع السعر بشكل كبير أنت كيف ترى هذا الأمر كيف ترى نقص الطماطم مثلاً ثم ارتفاع أسعارها في السوق؟

منجي الهمامي/بائع خضروات بسوق تونس المركزي: يبدأ الموسم، الموسم بتاع البضاعة هذيك يصير التهريب يطلع السعر تاعها، لكن في الموسم الموجودة فيه موسم الحصاد بتاعها يبدأ بكثرة ما يصيرش فيها الارتفاع بتاع الأسعار يعني عادي يبدأ موسم في الصيف التو يعني مش خرجه يصير تهريب بتاع الطماطم لا يبشر بارتفاع الموسم أو بتاع ترى يبقى الموسم العادي المستأنسين فيه التوانسة يكون بتاع 500.

أحمد بشتو: طيب حين يحدث تهريب وحين تقل أصلاً الطماطم يعني إلى أي مدى تصل الأسعار؟

منجي الهمامي: كيف تبدى أقل شي الطماطم ناقصة ويزيد التهريب وتفوت 2000 وتوصل 2500 ولكن عندما يبدأ موسمها ما فيش إشكالية ما يغلى السعر بتاعها باقي هو هو.

أحمد بشتو: طيب نفس الكلام الذي يحدث للطماطم والتهريب يحدث في باقي المواد؟

منجي الهمامي: إيه نفسها نفسها.

أحمد بشتو: مثل ماذا؟

منجي الهمامي: يعني كيف البطاطا مثلاً البطاطا أول الموسم نبيعها بـ600 فرنك الموسم بتاعها أول أو باقي ثمة تهريب أجا لكن تشوف موسمها يعني موسم العادة الموسم المستأنسين فيه في شهر يوليو وشهر يونيو الموسم مستأنسين به بالرغم يعني موجود التهريب.

أحمد بشتو: أسعار الفاكهة الآن في متناول رب الأسرة التونسي؟

سعد السعيدي/رب أسرة: ليست في متناول رب الأسرة التونسي ليست في متناوله.

أحمد بشتو: لماذا؟

سعد السعيدي: بسبب الغلاء لذا أفضل أشتري سلعة أقل جودة شوف.

أحمد بشتو: يعني هذا الخوخ أقل جودة أقل سعر؟

سعد السعيدي: أقل جودة وأقل سعر، اضطرار يعني مكره أخاك لا بطل.

أحمد بشتو: كيف تبدو الأسعار الآن؟

مواطنة تونسية: الأسعار في العموم مرتفعة أما نحن واللي نشتريه الحوت خاطر هو الحوت أرخص حاجة أرخص من لحم العلوش أرخص من الدجاج ولذلك نشتري بالحوت.

أحمد بشتو: وأسعار الأسماك أيضاً مرتفعة؟

المواطنة: نعم أنا أقلك بل زادت شوي، خير من اللحم وخير الدجاج والله الحوت أرخص من الخضرة.

أحمد بشتو: يعني لهذا أغلب الطعام الأسبوعي هو من الأسماك؟

المواطنة: إيه هو نشتري الكيلو بـ 5000 حوت ولا نشتري كيلو بـ20 دينار علوش ما طيب حتى.

أحمد بشتو: كم ستتوقع ارتفاعات الأسعار؟

بائع سمك: الأسعار بالنسبة لرمضان التو نبيعه بـ5000 في رمضان توصل 7000 تزيد في رمضان، أعداد الناس تزيد في رمضان.

أحمد بشتو: سيد أحمد الآن أعداد مراقبي الأسواق في السوق التونسي كله لا يتجاوز 600 مراقب أعداد المحال التجارية أكثر من 300 ألف محل تجاري إذن كيف تستطيعون مراقبة هذا العدد مع قلة عددكم؟

أحمد السالمي/مدير التجارة ومراقب الأسعار بمنطقة بن عروس: إحنا نحدد أولويات للمراقبة معناها حسب القطاعات وحسب المواد الاستهلاكية حيث 300 ألف مش بالضرورة يقع تغطيتها في نفس الوقت في نفس الآن حيث بالنسبة لمنتجات الخضار والمواد الغذائية والمواد الأساسية منتوجات الفلاحة والصيد البحري تقع مراقبتها بصفة يومية لأن ذات المنتوجات هذه ذات استهلاك واسعة..

أحمد بشتو: اللي عليها حركة يومية.

أحمد السالمي: اللي عليها حركة يومية بالنسبة للمواد أخرى حسب المواسم الاستهلاكية أو حسب المناسبة اللي هي تتعلق بها في الحالة هذه نعطيها وقت وأولوية كيفما العودة المدرسية نركز على الكتب والكراس المدرسي وغيره بالنسبة لموسم عيد الأضحى مثلاً نركز على الأضاحي بالنسبة لمواسم عيد الفطر نركز على الفواكه الجافة والحلويات والألعاب وغيره.

أحمد بشتو: الآن أسعار الخضروات والفاكهة تشهد ارتفاعات أنتم كيف تستطيعون القول أو الحسم أن هذا السعر مرتفع أو منخفض أو عادل؟

أحمد السالمي: أسعار المنتوجات تختلف من موسم إلى أخر حيث خلال فترة الصيف تنخفض أسعار مثلاً الفلفل والطماطم والبطاطا ومنتوجات الخضار الورقية خاصة خلال موسم معناه الفترة الموالية للفترة الأولى من شهر رمضان تنخفض الأسعار، عن المواسم الأخرى ثمة ارتفاع في المواد اللي هي خاضعة للتكييف أو هي يقع ثمة كلفة كبيرة في إنتاجها حيث الفلفل والطماطم في موسم الشتاء تطلع أسعارها وترتفع بصفة ملحوظة إلى حد ما لكن يبقى دائماً المسألة نسبية حسب وضعية السوق حسب توفر المنتوجات وحسب المناطق الإنتاج.

أحمد بشتو: لكن ونحن على أبواب شهر رمضان وهذه فترة ترتفع فيها عادة الأسعار وبشكل ربما يكون منفلت على المستهلك كيف يحمي المستهلك حاله وكيف أنتم قادرون على حمايته من ارتفاعات ربما غير مبررة في بعض الأوقات؟

أحمد السالمي: خلال الفترة الأولى من شهر رمضان عادة يرتفع الأسعار السبب الأول هو لهفة المواطنين حيث إنه المواطنين يقتنوا حاجياتهم أكثر من اللازم لذلك معناها تنعكس هذه على الأسعار إضافة إلى كثرة الوسطاء، خلال هذا عادة يقع الظاهرة هذه نلاحظها خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان الأسبوع الثاني والثالث والرابع من شهر رمضان تنخفض الأسعار وتستقر في مستوياتها العادية هذا ما ينفيش مسؤولية أعوان المراقبة الاقتصادية اللي يقع مهمتهم تتمثل في مراقبة على مستوى الأسواق الأسبوعية وأسواق الجملة وأسواق التفصيل لذلك معناها أنه مجهوداهم يتشتت إضافة إلى تجاوزات للأسف معناها تجاوزات من بعض التجار نقولوش الكل أن ثمة تجاوزات من بعض التجار إضافة إلى كثرة الوسطاء اللي ينعكس هذا كله ينعكس على السعر النهائي بالنسبة للمستهلك.

أحمد بشتو: سيد محمد من أين يهاجم المستهلك التونسي؟

محمد زروق/نائب رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك: هو المستهلك التونسي حيث اللي نعرفه في تونس نحنا نعيش في اقتصاد حر في اقتصاد سوق 100% هي دولة خارجة على كل ما به بيع وشراء والأسعار حرة على مستوى الإنتاج والتوزيع والمواد الفلاحية ومواد البحر هي خاضعة لقاعدة الطلب والعرض، والمشكلة بتاع المستهلك التونسي اليوم دخلنا في نظام الحظر هذا غير حظر الآليات نحنا كنا في اقتصاد مغلق 100%، ما بين صبح وعشية لقينا أرواحنا في سوق حر، المشكل المستهلك اليوم يعاني من مشاكل بتاع مشاريع بتاع حمايته اليوم المستهلك التونسي هو نقطة الضعف في السوق هي التشريع التي لا تتجاوب مع وضعية السوق اليوم، طبعاً خلقت نمط تجديدي بتاع محتكرين ومضاربين أخلوا بمنظومة السوق في تونس هذا كان له أثر كبير في ارتفاع مشط الأسعار، اليوم حالة السوق هي حالة مختلة سببها الاحتكار والمضاربة واختلال منظومات التوزيع والإنتاج.

التهريب أحد أسباب غلاء الأسعار

أحمد بشتو: أيضاً ربما بعد عامين من الثورة أضيف لهذه العوامل عامل التهريب أيضاً إذن سيظل المواطن المستهلك التونسي يهاجم جيبه في حالة هجوم المستمر عليه؟

محمد زروق: شوف الذي زاد الطين بله بعد الثورة  هي منظومة التهريب نحنا في منظمة الدفاع عن المستهلك هذه ارتقت إلى مستوى جريمة منظمة هذا هو اللي مس العرض ليش الأسعار ارتفعت لأن العرض نقص والعرض هداك هرب إلى البلدان المجاورة لتونس.

أحمد بشتو: لكن إلى متى ستستمر قدرات المواطن التونسي بدخله الحالي على مقاومة ارتفاعات أسعار وحالات احتكار وتهريب وانفلات ربما بالأسواق؟

محمد زروق: والله مش لن يستمر كثيراً لأن معدل الأجور في تونس لا يقابله مستوى كلفة الحياة في تونس، الكلفة كانت مشطه كثير ولا يقدر عليها مستهلكينا كان عنا 70% مستهلكين في اليوم 15.5% من طبقات تعيش تحت عتبة الفقر وهذا معدل وطني وعنا 60% من طبقاتنا المتوسطة اللي هي تماشي وتفقر أمام تمادي تعالي نسبة التضخم الحالي وارتفاع معدل الاستهلاك مؤشر الاستهلاك العائلي اللي طلع بعد الثورة بـ 15%.

أحمد بشتو: لكن ونحن على عتبات شهر رمضان هل تتوقع أن يكون هناك سيناريو مختلف ربما يكون مفاجئ يقدم مفاجأة سارة للمستهلك التونسي بخفض الأسعار خفض حالات الاحتكار يقدم السلعة للتونسي بما يتناسب مع جيبه؟

محمد زروق: والله حقيقة نحنا في منظمة الدفاع عن المستهلك في تونس إحنا متخوفين من الوضع قبل رمضان ليش لأن آلة الرقابة الاقتصادية ما تعملش ما فيه الكفاية وعندهم مطالب وفي شوية مشاكل بتاع تفعيل دور المراقبة الاقتصادية في خضم هذا الانفلات الموجود في السوق نحن بدينا نبلش آلة المراقبة هذه تكون أكثر فعالة هم عندهم مطالب والحكومة لم تلبي لهم المطالب بتاعنا وهذا نحنا يخوفنا كثير ونحن على أبواب رمضان إن شاء الله.

أحمد بشتو: ومتواصلون معكم نرصد حالة انفلات الأسعار في الأسواق التونسية هنا في العاصمة تونس وتابعونا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: مظاهر قدوم شهر رمضان بدأت تتجلى في الأسواق التونسية، أما القدرة على التحكم في الأسواق وضبط الأسعار فهو اختبار صعب يدلل على مدى النجاح الذي ستكون عليه الأسعار بعد انتهاء شهر رمضان الكريم وسط منظومة أسعار منفلتة تعاني من مشاكل متراكمة منذ عقود إجرائياً وقانونياً، مشاهدينا أهلاً بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس من العاصمة التونسية. لماذا الأسعار مرتفعة لهذه الدرجة؟

محمد بوسطعه/وسيط مورد لحوم: بسبب غلاء الأعلاف أولاً ثانياً ليس لدينا كثير من الثروة الحيوانية في تونس وتهريب السلع والثروة الحيوانية إلى ليبيا فيها الكثير من الشيء ثم يأتونا بلحوم الخارج تباع لازم تتباع بحدود معينة رقم قياسي هو كونه البيع بـ15.500 ألف ثم في أحيان أخرى تباع يعني بـ17.000 تباع كيفما السوق السوداء.

أحمد بشتو: معنى ذلك أن أسعار اللحوم لن تهبط في تونس؟

محمد بوسطعه: لن تهبط، هي أسعار البترول كيفما طلعت هبطت؟ مستحيل في تونس أي حاجة تطلع في تونس مستحيل تهبط.

أحمد بشتو: أنتم أيضاً مطالبون بخفض الأسعار طيب كيف ستكون المعادلة عادلة للطرفين للمنتج وللمستهلك؟

محمد بوسطعه: أولا لازم العلف ترخص ثانياً التهريب ما عدش يوقع ما عدش ثمة سوق سوداء للحوم المستوردة من الخارج، في الشركة تلقاه بسوق، تأتي للجزار تلقاه بسوق، في قلة الواحد قلة المراقبة ما عدش برشا حاجات، بالنسبة للحوم الحمراء هذه لازمها خاطر غالية برشا بالنسبة للفلاح هي مرتبطة بأصحابها كون الجزار يشتري من عند وسيط والوسيط يشتري من عند فلاح والفلاح من أخر ما ييجي يشتري، الزراعة من عند الدولة إذا كان العلف هي نسبة العلف خاصة العلف زاد، زادت ما يقارب نسبة 20% و25% من رسومها، كيف اللحم ما يزيدش!

أحمد بشتو: حاج نصر سعر اللحم الآن 15 ديناراً ونصف الدينار، وهذا سعر مرتفع جداً بالنسبة لرب الأسرة التونسي العادي لماذا ترتفع الأسعار لهذه الدرجة، لماذا أسعار اللحوم بشكل عام بتونس مرتفعة؟

ناصر تيمومي/جزار لحوم مجمدة: بالنسبة للحم حالياً مش مرتفعة 15.500 قبل كان مرتفع وصل حتى 17 دينار و17.500 التو تدخلت الدولة ووردت الأمر واللي مثلاً ينباع بـ 15.500؟

أحمد بشتو: لماذا أسعار اللحوم مرتفعة بشكل عام؟

ناصر تيمومي: تدخل عدة أشياء مثلاً في نوعية التهريب وفي العلف غالي وفي برشا حاجات.

أحمد بشتو: يعني التهريب وأسعار الأعلاف المرتفعة هي السبب.

ناصر تيمومي: تهريب الحيوانات مش اللحوم.

أحمد بشتو: طيب وفي رمضان كيف ستكون الأسعار هل سترتفع عن ذلك السعر الموجود الآن؟

ناصر تيمومي: بإذن الله تكون 15.500 اللحم مش تتجاوز اللحم خاطر الدولة حددت سعره.

أحمد بشتو: كميات شراء الناس للحوم قلت بالتالي بالنسبة لهذه الأسعار؟

ناصر تيمومي: متوسطة تقل شوي شوي متوسط.

أحمد بشتو: مع ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء الآن في السوق التونسي، هل صار الدجاج هو الحل المناسب ربما سعراً وجودة ربما لمائدة المواطن التونسي؟

بائع دجاج: ولله هو كان الحل مبدئياً وقبل معناها كان الدجاج باش يعاون القدرة الشرائية بتاع المواطن البسيط فهمني التو ما عادش توه الدجاج والله غالي يعني 5 دنانير الكيلو، المواطن من وين يجيب فهمني ما عادش 5000 فرنك اللي معناها الهادي بن نويرة الله يرحمه جابه لتونس بـ 360 فرنك كيلو الدجاج توه صار 5000 فهمني 5000 فرنك معناها نقول بالزيادة المواطن ما عدش يقدر.

أحمد بشتو: طيب لماذا الأسعار غالية رغم أن تونس تنتج كميات كبيرة من الدجاج؟

البائع: يا أخي شو نقلك وما هو لو كان يرخصوا شوي في العلف فهمني ويشد معها واحد معناها يعرف بإيش يقدر ييجي توه بإذن الله شوي يتعدل لا بأس فهمني، كل شيء يتعدل لا بأس ننتج نحن الدجاج وننتج ضمن البيض فهمت المفروض مناطق تونس معروفة بالفلاحة، مول الفلاحة كل شيء يرخص تراه.

أحمد بشتو: سيد محمد سوق اللحوم هنا في السوق المركزي في العاصمة التونسية شبه خالي إلا من البائعين فقط وذلك لارتفاع شديد في أسعار اللحوم يجده المستهلك بالتالي لا يستطيع الشراء بالتالي هناك خلل ربما في منظومة اللحوم في تونس أدى إلى عزوف المشترين عن الشراء كيف هي الصورة؟

محمد علي الفرشيشي/مسؤول الاتصال والإعلام بوزارة التجارة التونسية: والله منظومة اللحوم الحمراء في تونس هي أصعب تقريباً منظومة تلاقيها عندك وزارة التجارة ولا كهيكل مكلف بالتجارة لأن المنظومة فيها الكثير من المتدخلين والمتدخلين هذول فيها برشا شعاب، من أول الشعاب هي سعر المتدخلين لان الأطراف المتدخلة تعددت هذه الأطراف يعني ثمة الفلاح ثمة الوسطاء وليس وسيط واحد ثمة شركات الجملة وثمة تجار التفصيل، وتعدد الأطراف هؤلاء هو اللي قاعد يساهم في ارتفاع الأسعار، صحيح عديد الأطراف تتحدث على غلاء الأعلاف وهذا واقع لابد من الإقرار به ولكن غلاء الأعلاف هو غلاء مرتبط بسوق عالمية لأن الأعلاف هذه قاعدة تورد حالياً من الخارج والأسعار بتاعها تقريباً زادت 4 مرات من سنة 2011 التوجه الحالي وبدراسة معناها علمية بالتنسيق مع وزارة الفلاحة اللي هي الهيكل اللي يُعنى بالقطاع يُعني بالإنتاج بصفة خاصة يعني الإنتاج في كل المجالات يعني تبين بأن اللحوم الحمراء يعني الكلفة بتاعها عند الإنتاج لا تتعدى تقريباً 11 دينار و500 و12 دينار وهذه أرقام كانت أمدتنا بها وزارة الفلاحة وعلى الأساس هذا بناءاً على الأرقام هذه وقع التسعير بعدما كانت جلسات مع كل الأطراف المتدخلة وأغلب الأطراف المتدخلة خلينا نقول أكثر فاعلية يعني بعدنا الوسطاء.

أحمد بشتو: لكن هناك من يطالب بخفض أكبر في أسعار الأعلاف بدعم لها حتى تنخفض أسعار اللحوم بالتالي ثم بعد ذلك مسألة التسعيرة الإجبارية التي ربما ستؤذي بعض التجار لأنهم يشترون اللحم بأسعار مرتفعة سيضطرون ساعتها لبيعها بأسعار منخفضة فتحدث الخسارة بالتالي كيف يمكن المواءمة بين كل الأطراف؟

محمد علي الفرشيشي: بالنسبة للأعلاف خلينا نرجع لما صرح به السيد وزير الفلاحة في تصريح سابق وأكد إنه إن شاء الله اليوم إحنا في تونس نصنع الأعلاف هذه وبالتالي نتخلص من التوريد اليوم قد يثقل كاهل الدولة وبالتالي قاعد يثقل كاهل الفلاح يعني هذه مرحلة باش تكون إن شاء الله انتقالية نصبر شوي على بعض.

أحمد بشتو: أنتم في إتحاد الصناعة والتجارة التونسي هل ترون أن الأسعار الحالية في الأسواق التونسية لها ما يبررها بالفعل؟

الحبيب التستوري/عضو الاتحاد التونسي للتجارة والصناعية: بالضبط نعم نحن نرى ما يبررها باعتبار موقع ما حدث بعد الثورة ثمة أشياء كانت سابقة للثورة هي على مستوى كانت تتطلب سلاح هيكلي ولم يقع إلى حد الآن وثم زيد عليها معناها كل الحراك الاجماعي التهريب السرقة وترك بعض الأراضي اللي لم يقع استغلالها إلى حد الآن هذه كله يخلي إن المنظومة الكلية اليوم أصبحت نوع ما مخربة من منظومة الإنتاج ومنظومة التوزيع.

أحمد بشتو: تتحدث عن هياكل إنتاج وهياكل تسويق يعني إذن العملية التجارية في تونس كلها بها خلل واضح حسبما ترى؟

الحبيب التستوري: إيه نعم فيه في معناه خلل في المنظومتين المنظومة الأولى منظومة الإنتاج باعتبار أن كل اللي وقع ثمة شيء تراكمات موروثة وثمة شيء على مستوى منظومة الإنتاج غلاء معناته بعض العناصر السرقة اللي يتعرضوا لها بعض الإخوان، ترك العديد من الأراضي غير مستغلة إلى اليوم هذا في جانب منظومة الإنتاج وعدم مد يد المساعدة للفلاحين زاد حقيقي لازم نقولها غلاء الأسعار هذه الكلفة بصفة عامة على مستوى الإنتاج، في مسالك التوزيع هو الخلل الكبير اللي صاير في مسالك التوزيع كانت ثمة منظومة تخدم كانت منظمة منتج بائع بالجملة ثم البائع بالتفصيل، المنظومة هذه دخلوا عليها عديد من الأطراف وعديد من المضاربين زد عليها التهريب إلى البلدان الشقيقة والصديقة زد عليها عدم المراقبة التفكيك اللي وقع والانفلات اللي وقع على مستوى المراقبة بصفة عامة.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن يد الدولة مغلولة عن رقابة الأسواق والتحكم في الأسعار والتحكم في مسارات البيع والشراء في تدخل بعض الأطراف بما يرفع الأسعار بشكل غير مبرر؟

الحبيب التستوري: شوف هي الدولة لا يلزم أنه نحط العيب كله على الدولة لأن المنظومة كله خربت، وصارت ظروف غير عادية وهذا طبيعي بعد الثورة واللي وقع عدة انفلالات اليوم لا بد من الرجوع إلى المراقبة مش المراقبة بوسائل وزارة التجارة فقط بالمراقبين الاقتصاديين لأن المراقبين في نفس العدد كانوا يقوموا بالمهمة بتاعهم في السابق، لا بد من مراقبة الطرقات مراقبة كذا من توفير حماية على مستوى مربي الأبقار والسرقة لابد من وضع التشريع اللي  هي من شأن أن تمنع سرقة المواشي والتهريب يعني يلزم مراجعة فيها إحنا كإتحاد صناعة إحنا لنا قوة اقتراح ما الناش قوة قرار ما الناش في مركز القرار إحنا قوة اقتراح كنا نعيش في أشياء قبل المؤتمر اللي صار في جانفي لتجديد الهياكل بنسبة تجدد تتجاوز 65% اليوم قاعدين نتعامل مع الحكومة بصفة إيجابية وإيجابية جداً قاعدين نقترح ولكن يلزم المواطنين كلهم أن نصبر مع بعضنا ولازم نكون معناه وطنيين وفاعلين في اتجاه ما نعانيه بالمرحلة الصعبة هذه.

خطة لتشديد الرقابة على الأسواق

أحمد بشتو: إذا كانت ارتفاعات الأسعار في تونس حسبما وصفت صارت قدراً لا بد منه إذن في أيام ما قبل رمضان في الأسبوع الأول من رمضان كيف ستكون الزيادات في الأسعار التي يجب أن لا يصدم المواطن التونسي حين يراها؟

الحبيب التستوري: عملية الأسعار بصفة عامة هي معادلة، معادلة واضحة وبسيطة عندها قواعد، هو عملية عرض وطلب، صحيح ثمة بعض المحتكرين ييجوا قبل شهر رمضان ويحاولوا معناها ولكن بصفة عامة نسيج التجار المنظمين اللي هم منظمين واللي هم يكونوا في الإطار ليس من مصلحتهم أنك كل الأسعار تغلا لأن وقت اللي تغلا الأسعار مع تهري القدرة الشرائية للمواطن ما يحققش أرباح ما يبيعش كميات اللي هو تمكنه هو نفسه باش يعيش، المعادلة هذه صعبة التجار المنظمين معناه بصفة عامة لا يسعون إلى ترفيع بالأسعار، لكن شنو يعملوا وقت اللي يهبط هو للعرض ويلقى أطراف أخرى هزت السلعة والكميات المعروضة يقع فيها نقص آلياً ما يشتري اليوم بالغالي بالسعر المرتفع وبالتالي ما يلزم يبيع بالخسارة.

أحمد بشتو: الواقع يقول أن كل العوامل موجودة لكن ارتفاعات الأسعار لأي نسب سترتفع تقريباً؟

الحبيب التستوري: والله ما نتصورش إنه سيكون في نسب مرتفعة جداً لأنه ما من مصلحة ولا أحد إنه الأسعار ترتفع، ثمة مواد معينة ممكن كذا الإدارة قامت بخزن المواد الأساسية كما البيض وكما الحليب وفي العديد من المواد معناها وقع خزن بالكميات المطلوبة، ثمة حاجات بسيطة مثل المعدوس ما عدش كيف نقول المعدوس إحنا، حاجات معينة اللي يمكن تغلا 3 أيام الأولى ثم يعدل السوق.

أحمد بشتو: لم يجد العرب طريقة لتوحدهم فجاءت ارتفاعات الأسعار لتوحد بينهم، ما رأيناه هنا بالحالة التونسية هو حالة عربية متكررة بامتياز ينبغي إذن أن نقول أننا كلنا أمام همّ الأسعار عرب، من العاصمة التونسية تقبلوا تحيات ثائر الياسري ومنال الهريسي وتحياتي أحمد بشتو شكراً لمتابعتكم وإلى اللقاء.