أحمد بشتو
عبد المجيد الزار
الليث بن بشر
طارق مطوسي
نعيم غربال
محمد بن سالم

أحمد بشتو: متى يمكن أن تعود تونس إلى مجدها الزراعي القديم حين كانت تسمى مطمورة روما أو مخزن الحبوب والقمح للإمبراطورية الغابرة، تونس شمالاً وشرقاً وجنوباً تعيش هذه الأيام فرحة حصاد القمح، موسم لاقى احتفاء كبيراً من كل أطياف المجتمع السياسي والاقتصادي التونسي رغم أنه يأتي هذا الموسم منخفض الإنتاجية والفرحة، هي إذن فرصة كي نفتح نقاشاً مع الفلاحين وأطياف المجتمع الزراعي التونسي حول التحديات التي ما زال قطاع الزراعة التونسي يعيشها بعد عامين في تونس ما بعد الثورة، مشاهدينا أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نقدمها من ولاية جندوبة في الشمالي التونسي. كيف تقيم السياسة الزراعية لتونس، هل هي سياسة ناقصة ينقصها بعض الأشياء ينقصها إرادة ربما أم أنه هناك عوامل خارج الإرادة ربما تنقص من الإنتاج الزراعي التونسي؟

أسباب انخفاض الإنتاج الزراعي

طلال بطرس/مدير شركة المرجي للتنمية: إنتاج الحبوب يعني نقطة مفصلية في تونس لأن تونس في يوم من الأيام كانت تكتفي بالحبوب ما تستورد من الخارج، النقطة اللي موجودة في تقديري هي موجودة نقص حقيقي البينة التحتية لمياه الري لأن أغلب الأراضي الزراعية مرتبطة، أراضي بعلية، مرتبطة بالأمطار فلذلك لما ما تكون أمطار تكون سنة جافة يتأثر الموسم الزراعي وهذا..

أحمد بشتو: لكن بغض النظر عن الأمطار هناك من يتحدث عن نقص جودة البذور التي يزرع بها القمح بالتالي إنتاجية الهكتار الواحد تكون أقل من المعدلات العالمية بعشرات القنطارات؟

طلال بطرس: نعم، نحن نشوف هذا الموضوع حقيقة مبالغ به البذور الموجودة قد تكون أقل بنسبة 5% و10%، بس أنا توقعي ليس هذا السبب أنا تكلمت عن الأمطار ما أقصد الأمطار هي السبب الوحيد نوعية الأسمدة توفر الأسمدة هذه بسبب بعض الظروف اللي موجودة الآن في البلد كان فيها فد نقص  والتلكؤ في توفيرها في الأوقات المناسبة.

أحمد بشتو: يعني المزارع التونسي لديه القدرة على الزراعة والإنتاجية الأكبر لكن الأمور خارجة عن إرادته ربما؟

طلال بطرس: أنا أعتقد أنه تونس أرض وطقس هي مناسبة جداً للزراعة، لكن الفلاح هناك بعض الظروف اللي إحنا تكلمنا عن بعضها الآن اللي هي ظروف مناخية أو ظروف بشرية اللي تم توفير بعض المواد والمعدات أدوية المكافحة هذه راح تأثر بطريقة كبيرة على أداء الفلاحين.

أحمد بشتو: ضمن مشاكل الزراعة في تونس الآن ربما مياه الري هل صارت مياه الري شحيحة لهذه الدرجة، تؤرقكم لهذه الدرجة؟

عمر الغزواني/فلاح: لأ بالعكس سيدي مياه الري متوفرة والدليل أن في سنة 2012 خاصة مدينة جندوبة عاشت فيضانات وعندما نقول فيضانات أن معدل السدود فاق معدله إلى أن أصبحت تسير خارج الحد الممكن.

أحمد بشتو: إذن لماذا تشتكون الآن؟

عمر الغزواني: نشتكي من نقص المياه لأن المشكلة هي ليست في وجود المياه، المياه موجودة لكن المشكلة في التوزيع المشكلة في الإدارة التي تسير منظومة المياه.

أحمد بشتو: كيف؟

عمر الغزواني: منظومة المياه مربوطة بشبكة، الشبكة تهرت الشبكة أصبح عمرها 30 سنة فما فوق..

أحمد بشتو: ألهذا السبب ربما في ضعف الإنتاجية أو تراجع الإنتاجية خاصة في الحبوب مثلاً؟

عمر الغزواني: نعم وضعية المياه هي السبب الرئيسي في ضعف الإنتاج والمنتوجية هو السبب الرئيسي، لأن النبتة عندما لا يصلها الماء لا تنمو ولا تعطيك إنتاج وافر.

تعثر الفلاحين في سداد القروض

أحمد بشتو: نسبة كبيرة من الفلاحين التونسيين عليهم قروض ربما متعثرين في سداد هذه القروض نصف القروض لا يسدد للبنوك بالتالي، لماذا هناك تعثر من قبل الفلاح في سداد ديونه الزراعية؟

صلاح الفرشيشي/فلاح: هذا التعثر منذ سنوات الحقيقة، هو نتيجة لانهيار ربما مداخيل بعض الفلاحين نتيجة عدة صعوبات، صعوبات مناخية سواء سنوات الجفاف أو سنوات الفيضانات على العكس أو أيضاً عند انهيار أسعار بيع المنتوجات الفلاحية ويقع إتلاف للعديد من المنتوجات بعض الأحيان.

أحمد بشتو: أنت تتحدث وكأن الفلاح لا يسترجع ما أنفقه من أموال على زراعته؟

صلاح الفرشيشي: في كثير من السنوات، ونذكر هذه السنة مثلاً إنتاج البطاطا الذي انهار فيه سعر في هذه الأيام يتم ترويج البطاطا بسعر زهيد جداً والفلاح يخسر، هناك إشكال كبير في تونس في التسويق، المنتج أو الفلاح يبيع منتوجه بسعر معين ليصل إلى المستهلك المواطن التونسي بضعفي أو 3 أضعاف، هناك فئة من الوسطاء الذين يتدخلون فيشترون من الفلاح ويبيعون للمستهلك بضعفي الثمن والفلاح يخسر وهنا يعجز..

أحمد بشتو: لا توجد وسائل تسويق ربما تضمن للفلاح عائداً جيداً؟

صلاح الفرشيشي: نعم هناك فائض في الإنتاج في بعض السنوات والسوق التونسية لا يمكن أن تستوعب هذا الفائض وبدون تصدير لهذه المنتوجات أو..

أحمد بشتو: لا يوجد تنظيم للتصدير؟

صلاح الفرشيشي: بالضبط لا يوجد تنظيم أو لا يوجد استمرارية للتصدير نصدر في بعض السنوات ولكن ليس هناك استمرارية مما يجعل في بعض السنوات هناك انهيار للأسعار وبالتالي عجز الفلاح على تسديد ديونه.

أحمد بشتو: الديون الزراعية البنكية فقط أم هناك ربما ديون أخرى؟

صلاح الفرشيشي: هما صنفان: صنف بنكي قروض لتمويل المشاريع الفلاحية أو ديون مياه الري وهي أيضاً ديون تثقل كاهل الفلاح ويعجز عن السداد.

أحمد بشتو: أنتم تدفعون ثمناً باهظاً لمياه الري؟

صلاح الفرشيشي: آه بالنسبة في تونس رغم أنها تعتبر دولة لها كمية نوعاً ما معقولة من المياه نتيجة الأمطار ورغم ذلك فإن الماء غالي جداً في تونس ويعتبر ثمن شراء الماء بالنسبة للفلاح..

أحمد بشتو: طيب ما حل مشاكل الديون يعني كيف تحل هذه المشكلة بينكم وبين البنوك وبين الحكومة؟

صلاح الفرشيشي: الفلاحون في الوقت الحاضر يطالبون بإسقاط الديون خاصة ديون ما قبل الثورة والتي فيها..

أحمد بشتو: يعني هذا أمر مجحف ما الحل الوسط؟

صلاح الفرشيشي: على الأقل فائض الدين إن لم نقل كل الدين بل طائلة فقط لأن هناك فوائد ترتبت على هذه الديون وأصبح الفائض في بعض الأحيان يتجاوز أصل الدين فأصبح الفائض إذن من اقترض 10 آلاف دولار قبل 10 سنوات هو الآن مدان بـ20 ألف دولار فنحن نطالب بإسقاط الفائض على الأقل.

أحمد بشتو: هذه الوقفة الاحتجاجية الآن  من مزارعين للطماطم هنا في تونس، ما الأسباب التي تدعوكم للاحتجاج؟

فلاح تونسي: الأسباب هي الحكومة أقرت الزيادة للفلاح في كيلو الطماطم 2012 بزيادة 15 مليم والمعامل ما حبتش تفعل هذا القرار اليوم جينا لرئاسة الحكومة باش تفعل لنا القرار وتشوف لنا حل مع المعامل..

أحمد بشتو: أصحاب المعامل تتحكم بالأسعار..

الفلاح: أصحاب المعامل بالضبط

أحمد بشتو: أنتم ماذا ستفعلون في المحصول الآن؟

الفلاح: إحنا في المحصول التو ما في حتى عقد يربطنا مع المعامل بالنسبة 2012 نحن مش نبيعها للجزائرية لليبية في السوق كله ثمة قاعدة تبيع بالسلاح مش تستنا بالمعامل..

أحمد بشتو: الحكومة حين قررت رفع أسعار الطماطم للمصانع هل ترى هذا القرار عادلاً للفلاح؟

الفلاحون: مش عادل، مش عادل، مش عادل..

فلاح آخر: مش عادل مبدئياً مش عادل شكارة الجابيه يأخذوا 30 و35 دينار، شكارة الليموندة بـ 25 دينار بالسعر الفردي باش توصل الفلاح، شكارة نترات البوتاس بالسعر الفردي نأخذ فيها باش توصل الفلاح بـ80 دينار و90 دينار إحنا ما عناش مراقبة أسعار في المواد الكيماوية والأسمدة للفلاح.

أحمد بشتو: نواصل الحلقة والنقاش ولكن بعد الفاصل تابعونا.

[فاصل إعلاني]

مشاكل زراعية تنتظر الحلول

أحمد بشتو: مشاهدينا أهلاً بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس من ولاية جندوبة في شمال تونس، الحكومة تقول أن أسباب انخفاض موسم حصاد القمح هذا العام يعود فقط للجفاف الذي أصاب المناطق الزراعية خاصة الشمالية، هل هذا السبب هو الواقعي الوحيد أم هناك أسباب أخرى خاصة بنوعية البذور بجهة الفلاح بمشاكل الفلاح؟

عبد المجيد نزار/رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة: نعم يعني بالنسبة لأسباب نقص المحصول هذه السنة مش فقط الجفاف وإن كان هو عنصر أساسي وعنصر هام يعني بالنسبة لنا إحنا بتونس يعني هنا، ولكن يعني الأسباب هي متعددة أولاً هذه السنة لقينا صعوبات في بعض الأسمدة كمياديه مثلاً هذا أيضاً عامل مهم جدا في نقص الإنتاج، في أسباب أخرى اللي نعانيه فعلاً أحنا أيضاً هنا الفلاحة بتاعنا هي مسألة البذور، نوعية البذور أقصد نعم يعني في بعض البذور يعني اللي هي ما هياش جيدة من حيث النوعية.

أحمد بشتو: لا تعطي إنتاجية عالية؟

عبد المجيد نزار: لا تعطي إنتاجية معناها بالحجم الكافي أو المطلوب، هذا سواء كان يعني لطريقة خزنها أو أنها  معناها مستجلبة أو غيرها معناه هذا يمثل إشكال أيضاً بالنسبة للتونسي أيضاً إشكالية أخرى قلنا الأسمدة ونوعية البذور الجفاف نوعية بش إشكال آخر يعاني منه الفلاح في تونس هو الغش في الأدوية.

أحمد بشتو: ربما من ضمن مشاكل التي يعانيها القطاع الزراعي التونسي وتؤدي إلى ضعف الإنتاجية هي تفتت الملكية الزراعية حسبما علمنا 85% من الملكيات الزراعية لا تتعدى الخمسة هكتارات فقط، كيف تحل هذه المشكلة هل بتجمعات زراعية بتعاونيات زراعية مثلاً أم كيف؟

الليث بن بشر/رئيس النقابة التونسية للفلاحين: يمكن حل المشكلة هذه بالتجمعات أو بالتعاونيات الزراعية لكن ما هوش هو الحل الأوحد لأنه لا بد من اعتبار الأوضاع الاجتماعية والعائلية والاقتصادية واللي تتقارب في بلداننا العربية إنه عندما يتوفى الأب مثلاً اللي هو المورث يمكن إنه ما نتجه إلى تعاونية بل إلى شركة فلاحية ذات طابع مدني مثلاً تمكن من المحافظة على الوحدة الاقتصادية اللي هي المستغلة لعل كانت بالأصل عند المالك الأصلي في 20 هكتار أو فيما يزيد أو ينقص حتى لا نفتتها حتى لا يباع مثلاً المعدات الفلاحية اللي كانت عندها معنى إنه يكون عنده جرار لـ20 هكتار عندما يتقسم على نفترض 5 ورثة يصبح من الصعب إنه الواحد فيهم يقتني جرار أو معدة أو آلة زراعة.

أحمد بشتو: وبالتالي ترتفع تكاليف الإنتاج الزراعي؟

الليث بن بشر: ترتفع التكاليف وتصعب..

أحمد بشتو: وتقل الربحية.

الليث بن بشر: وهو كذلك ويصبح حتى الولوج إلى التمويل البنكي اللي هو من إشكالات الفلاحة التونسية.

أحمد بشتو: أنت كنقيب للفلاحين ما الذي يشغلك؟

الليث بن بشر: تشغلني بالذات إنه الفلاح لم يتبوأ المكانة التي هو بها. جدير والفلاحة كمهنة لم تتبوأ هذه المكانة منذ عقود، ولا أستثني بذلك الفترة القديمة ولا الفترة الجديدة عني لم نر إلى حد الآن رغم الصعاب التي نعرفها بعد كل فترة ثورة وفي الفترة الانتقالية لكني لا نرى إشارات طمأنة في ظل المنحى الضروري المتعمق اللي كان هو لعله من أسباب الثورات اللي قامت فيه البلدان العربية وإن لم تكن ثورات جوع إنما كانت ثورات ضد التهميش والفقر، وكانت منبعها في كثير من الأوقات لاسيما في تونس من مناطق كان عندها بعد ريفي وفلاحي كبير، ومنوال التنمية الفلاحية فشل فيها أو على الأقل وصل إلى حده إحنا ما نقوله أن الفلاح اليوم شعارنا الفلاح أولاً إنه الفلاح يكون عنده دوره كشريك اقتصادي كحرفي لأنها ما نعتبرهاش في تونس رسمياً لا تعتبر مهنة على عكس المهن الأخرى من الحداد  إلى الطبيب إلى غيره.

أحمد بشتو: ببساطة شديدة لماذا قلت زراعات الطماطم في تونس هذا الموسم وتقلصت مساحات زراعتها؟

طارق مطوسي/رئيس اتحاد الفلاحة بمنطقة مجاز الباب: تقلصت المساحات بالنسبة للسنة هذه 2012، 2013 مساحات المناطق اللي هي ما عدش تغطي الكلفة بتاعها بالنسبة للطماطم، اللي عملناه بالسنة الفارطة عملنا باش نفعله هو 15 مليم زيادة للفلاح باش نشجعه على إنتاج الطماطم هذه، ما تفعلتش 15 مليم هذه ما أخذها الفلاح ولحد الآن هو يستنا بها باش يأخذها.

أحمد بشتو: يعني حوالي 60% تقريباً؟

طارق مطوسي: لأ ممكن انخفاض 40%، 45% انخفاضها في السنة هذه وقريب 50% زاد.

أحمد بشتو: هذا النقص وهذا التقلص في المساحات على مستوى الجمهورية تقريباً؟

طارق مطوسي: ممكن على مستوى الجمهورية، على مستوى الجمهورية خاطر تريد تنسيق مع الفلاح بش تصير العملية هذه خاطر معاش يلاقي روحه الفلاح باش يصرف ويلقى فلوسه ولا يخدم بالقصارة الفلاح.

أحمد بشتو: أنت الآن المزارع الذي يقوم بزراعة الطماطم صف لي المشاكل التي تعانيها وبالتالي بسببها تقلصت مساحات زراعة الطماطم؟

طاهر طرابلسي/مزارع طماطم: المشاكل بتاع الطماطم هي من ناحية الأسعار بتاعها، أسعار المستلزمات أولاً هو غالي برشا برشا..

أحمد بشتو: إذن ما الحل برأيك؟

طاهر طرابلسي: الحل الآن يا إما يزيدونا الأسعار باش الفلاحة تخدم وعنا عمال أنا واحد من الناس عندي 10 نساء يشتغلوا معي لحد الآن، ممكن يبطلوا ممكن شو شلون يعيشوا؟

أحمد بشتو: أن تزيد أسعار التوريد أو..

طاهر طرابلسي: أو ينقصونا في الأسمدة .

أحمد بشتو: أليست أسعار أو زيادة أسعار توريد الطماطم من الفلاحين إلى المصانع بـ 15 مليماً فقط للكيلو الواحد هو حل عادل بالنسبة للفلاح، وليس مجحفاً لكم بالنسبة لمصانع تحويل الطماطم؟

نعيم غربال/مدير مصنع سيكام للمصنوعات الغذائية: هو حل عادل بالنسبة للفلاح لأن الفلاح عنده ذات التكلفة يعادله 15 مليم زيادة في التسعيرة، بالنسبة للصناعي ثمة إشكالية هي بيع معجون الطماطم هو اللي يسبب الإشكال، معجون الطماطم مسعر منذ 2010 أخر تسعيرة صدرت سنة 2010 ومنذ التاريخ الصناعي تحمل تكاليف زائدة في سنة 2011 وسنة 2012 بتاع زيادة أيدي عاملة زيادة الطاقة زيادة العلبة الفاضية ولم يقع احتساب ذلك في أسعار البيع، والإشكالية هذه الحل فيها زيادة سعر بيع معجون الطماطم اللي تقره وزارة التجارة أو دعم المنتوج اللي لازم تقره وزارة المالية أو تخفيض الجباية الموظفة على تحويل الطماطم.

أحمد بشتو: تقديرات بعض الجهات الفلاحية تقول إن موسم الطماطم هذه المرة سينخفض بنحو 40% هل تخشى أن تنخفض المادة الخام التي تعملون بها، لماذا إذن لا ترضون حلاً وسطاً؟

نعيم غربال: هو الحل يلزم استمرارية المنظومة، منظومة معجون الطماطم هذه وتحويل الطماطم الزراعية الموسمية عندها أكثر من 40 صناعة موجودة في تونس، ويجب المحافظة على المنظومة كاملة زراعيين وصناعيين وما يكون المحافظة على المنظومة إلا بضمان حقوق كل طرف فيها، هي سلسلة إنتاج ويلزم المحافظة على جميع حلقات الإنتاج، الإشكالية اللي منذ سنة 2010 ما نلقاش العناية بالمنظومة هذه، ووصلنا لمرحلة اللي الفلاح ما عندوش مردودية ما عندوش موسمه كيف كيف يعني.

أحمد بشتو: موسم حصاد الطماطم المقبل سيكون بعد حوالي شهر من الآن تقريباً هل تخشى أن لا توفى الكميات المطلوبة لديكم كمصنع وبالتالي قد يتأثر الإنتاج بالتالي؟

نعيم غربال: إذن لم يقع حل في الأيام القليلة المقبلة على مستوى الحكومة بدعم المنتوج ودعم الفلاح أو لتخفيف الجباية الموظفة على القطاع هذا إشكالية كبيرة جداً، إحنا بتونس كنا بلد مصدر لمعجون الطماطم ومن أكبر منتج ومحول الطماطم في شمال إفريقيا وكنا نحقق الاكتفاء الذاتي بتاعنا بتاع تونس ونصدره إلى البلدان المجاورة التو بالنسبة لموسم 2013 ما نقدر نحقق حتى الاكتفاء الذاتي بتاعنا وهذا خطر.

أحمد بشتو: السيد الوزير حين زرت تونس قبل عامين بعد الثورة مباشرة سمعت من المشاكل من الفلاحين ما أسمعه تحديداً هذه المرة، لماذا لم تختف المشاكل لماذا ظلت الشكوى على ما هي لماذا ظل الإنتاج الزراعي التونسي على حاله تقريباً لم يتغير؟

محمد بن سالم/وزير الفلاحة التونسي: طبعاً ما فيش مجال اقتصادي وخاصة الفلاحة ما يكونش مشاكل ولكن مش بالضرورة نفس المشاكل لأنه إحنا الحمد لله الآن بعد الثورة تقريباً حققنا الاكتفاء الذاتي في كل المواد إلا الحبوب، فمثلاً إحنا أصبحنا نصدر الحليب الشيء اللي ما كنش موجود قبل، إحنا الآن نصدر الغلال حتى من قبل على كل حال لكن الآن الكميات زادت إحنا نصدر الخضار مثلاً.

أحمد بشتو: كيف ذلك وشكوى الفلاحين من كل شيء تقريباً على ما هي أيضاً، المديونية الزراعية مرتفعة فوائد الدين المرتفعة مستلزمات الزراعة الغالية التي تعاني من الاحتكار ربما مشاكل المياه وما يتبعها من أمور يعني العملية الإنتاجية الزراعية تعاني من تكبلات يعانيها الفلاح بالتالي المردود الاقتصادي للفلاح ضعيف؟

محمد بن سالم: يعني لو نجاوبك نقطة نقطة أنت قلت المديونية على ما هي عليه، المديونية هناك قانون مالية 2012 أخذنا فيه إجراءات لتنقيص المديونية على الفلاحين، قانون المالية 2103 كذلك أخذنا فيه إجراءات وهي بصدد التنفيذ الآن، ورئيس الحكومة من مدة قصيرة وعد إنه مش يأخذ إجراءات قبل نهاية السنة إذن في هذا المجال إحنا تقدمنا، فيما يخص سؤالك الثاني مستلزمات الزراعة إحنا لعلمك مواد الأسمدة إحنا نصنعها في تونس، تونس كما تعرفوا تصدر الفوسفات وتصدر اللامونيتر والأسمدة الأزوتية وسعرها في تونس نصف سعرها في سوق العالم.

أحمد بشتو: كلامك يعني سيادة الوزير أنه لا مشاكل لدى الفلاحين؟

محمد بن سالم: لا أبداً هناك مشاكل للفلاحين هناك انقطاع الماء مثلاً، هذه مسائل تصير انقطاعات الماء هناك المديونية في المياه لأن الفلاحين في وقت من الأوقات اعتبروا إنه بعد الثورة ما في داعي باش يدفعوا مستحقات الماء ولكن هذه المنظومة إذا اختل منها شيء يختل التوازن كله فبالتالي إذا كان معناها ما دفعنا حق الماء فالكمية بتاع الاستهلاك تزيد، وهذا حصل سنة 2011 لأنه بعض الفلاحين اعتبروا أنها سنة ثورة وبالتالي السنة هذه ما فيش دفع لمستحقات الماء، في السد كان يومياً في الصيف يخرج مليون و200 ألف متر مكعب أصبح يخرج 3 مليون متر مكعب لماذا لأنه ما فيش تكلفة للماء لكن..

أحمد بشتو: في هذه النقطة تحديداً لم تقوموا بدوركم كدولة في تعديل منظومة شبكات مياه الري هذه المنظومة قديمة متهالكة لا تصل بالتالي بالمياه إلى أماكنها المطلوبة في الزراعة؟

محمد بن سالم: صحيح المنظومة متهالكة ولكن منظومة بتاع 30 سنة هل تتصور إنه إحنا قادرين باش نغيرها بدون ما يكون هناك دراسة في 15 شهر إحنا الآن عنا 18 شهر فبالتالي هذه مسألة إحنا طبعاً بصدد دراسة هذا الموضوع في هذه المنطقة بالذات ولكن عنا مناطق سقي عديدة ما زالت جديدة ولكن مشكلة المديونية بتاع الماء للأسف قائمة سواء كان في المناطق القديمة أو في المناطق الجديدة.

أحمد بشتو: طيب الآن هناك إنتاج كبير يخرج من بعض المحاصيل كالبطاطس كالطماطم وما إلى ذلك، هذه المحاصيل لا تجد تصريفاً زراعياً تسويقاً زراعياً تتلف بالتالي أو تهبط أسعارها يقل دخل الفلاح بالتالي والمسألة في الآخر يتحملها الفلاح وحده؟

محمد بن سالم: إحنا نعمل ما يسمى بالتخزين الإستراتيجي مثلاً الآن يعني إنتاج البطاطس يعني أكثر من حاجة السوق فإحنا الآن نخزن 40 ألف طن من البطاطا لشهر رمضان وبعد شهر رمضان.

أحمد بشتو: سيادة الوزير أين هيبة الدولة حين لم يلتزم أصحاب مصانع تصنيع الطماطم برفع الأسعار بالتالي أدى إلى موجة احتجاجات لدى مزارعي الطماطم وربما فسد بسبب ذلك محصول كامل أو على الأقل لم يحصل به الفلاح على أجره العادل؟

محمد بن سالم: نعم إحنا السنة الماضية كان في قرار بزيادة 15 مليم في الكيلو وكانت الزيادة مبررة لأن تكلفة الإنتاج زادت للأسف حصل خلافا بين نقابة المصنعين ونقابة الفلاحين وإحنا بصدد حل المشكل هذا، أنا كوزير فلاحة أعتبر أن الإخوة الصناعيين هم اللي أخطئوا في قرارهم وأنا نطالبهم باش يدفعوا مستحقات الفلاحين لأنه الزيادة مبررة والزيادة قانونية.

أحمد بشتو: نتمنى أن نزور تونس في موسم حصاد القمح المقبل وقد اكتملت فرحتها وزالت وانتهت مشاكل الفلاحين فعدد سكان لا يتجاوز 11 مليون نسمة مع مقدرات زراعية كبيرة كلها عوامل تؤكد قدرة تونس على تحقيق قدر كبير من الأمن الغذائي إن أحسن التدبير، من ولاية جندوبة في شمال تونس تقبلوا تحيات ثائر الياسري ومنال الهريسي وتحياتي أحمد بشتو، شكراً لمتابعتكم وإلى اللقاء.