أحمد بشتو
ناصر راشد
سيف سليمان

أحمد بشتو: في عُمان تعد الصناعات التقليدية واليدوية رديفا مهما للصناعات الحديثة وربما أكثر شهرة منها، الأهم أنه يعوّل عليها في امتصاص جزء كبير من نسبة البطالة وتوفير فرص عمل للشباب وهو التحدي الأكبر في السلطنة هذه الأيام، مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نقترب فيها من صورة الصنعات التقليدية ونناقش التحديات.

نحن هنا في ولاية نزوى التي تتوسط سلطنة عمان وتعد مركزا للصناعات التقليدية والصغيرة طالما تجولت في أرجاء هذه المدينة لن تخطئ عيناك صناعات البخور والسجاد والملابس والذهب والفضة والنحاس وتلك القائمة أيضا على سعف النخيل إضافة إلى الفخار. حج سيف، هل ما زالت الصناعات التقليدية في عُمان لها سوق رائجة؟

أوضاع الصناعات التقليدية

سيف بن ناصر/صانع فضيات: نعم الحمد لله لها سوق ممتازة ونحن ابتدينا طبعا في السنوات الأخيرة بعمل تطوير للصناعات الحرفية بإضافة أشكال وأنواع جديدة يتطلبها السوق والزبون طبعا في نفس الوقت.

أحمد بشتو: المواد الأولية من أين تحصلون عليها؟

سيف بن ناصر: المواد الخام طبعا نشتريها من الأسواق العالمية المعروفة الذهب والفضة طبعا تجينا عن طريق الأسواق العالمية من سويسرا وكذا لكن نأخذها من شركات في دبي.

أحمد بشتو: لكنكم ربما ما زلتم تعتمدون على الطرق التقليدية في صناعاتكم خاصة الصناعات القائمة على الفضة مثلا.

سيف بن ناصر: نحن عندنا صناعات حرفية لازم تشتغل باليد فما ينفع، من الصعب أنك تدخّل ماكنة في عملية حفر النقوش على الصفائح الفضية بالإضافة إلى خياطة الخنجر هذه بالذات عبارة عن خيوط من الفضة، طبعا الخيوط تعمل بالماكنة، هناك ماكنة خاصة تعمل الخيوط وماكنة خاصة تعمل الصفائح لكن بالنسبة للنقوش وكذا لازم باليد.

أحمد بشتو: هل هناك وسائل للتعليم والتدريب في هذه الحالة حتى يصل العامل الصانع إلى هذه الدقة؟

سيف بن ناصر: نعم، في وسائل نحن طبعا عندنا جهة معنية بهذه الصناعات الحرفية وهي الهيئة العامة للصناعات الحرفية، الهيئة تقوم بتدريب الشباب لامتهان مهن معينة مثل صناعة الفضيات وصناعة الجلود والنسيج وما شابه.

أحمد بشتو: عندما يأتيك شاب بعد تلقيه هذا التدريب هل يأخذ وقتا أطول حتى يتقن الصنعة تماما، حتى يشرب الصنعة كما يقولون؟

سيف بن ناصر: المتدرب لازم أول شيء يتلقى في تدريبه أساسيات الصناعة لفترة لا تقل عن سنة وبعدها يصير في عملية التطبيق، وعملية التطبيق هذه يأخذ نفس الشيء فترة حتى يتقن المهنة.

الحرف التقليدية والمنافسة الآسيوية

أحمد بشتو: ألا تخشى من المنافسة التي تأتيكم بمنتجات مشابهة ربما من شرق آسيا في نفس الصناعة الخاصة بالفضيات؟

سيف بن ناصر: نحن عندنا حرفة أصلا ليست موجودة في الدول الثانية المنافسة لنا، نحن عندنا حرف متميزة وفي تشكيلات متميزة، يعني لدرجة أنه نحن نريد أن نعملها في الخارج لكن لا نحصل الحرفي اللي ممكن يعمل لنا إياها، أنا من وجهة نظري الشخصية ما في أي منافسة أجنبية بالذات في الصناعات العمانية الأصيلة، ما في منافسة.

أحمد بشتو: حج ناصر أثناء تجولنا في أسواق نزوى وفي الورشات الصناعية للصناعات التقليدية لم نجد شباب عمانيا، ربما وجدنا بعض الآسيويين فقط، أين الشباب الذي يعمل في هذه المهنة الآن؟

ناصر راشد/صانع فضيات: هو كان في السابق في نزوى تقريبا 400 نفر يشتغلون في الفضيات، الحين بقي ثلاثة، هذا واحد، وواحد يشتغل في السوق.

أحمد بشتو: فقط ثلاثة؟

ناصر راشد: ثلاثة عمانيين في نزوى، بقية البلاد ما نحصل أحد.

أحمد بشتو: طيب لماذا؟ أين الشباب؟

ناصر راشد: لأنه ما في أي دخل، ما حدا يشتغل معهم، كيف يسوي بيت؟ عنده أولاد، بيحصّل في اليوم ريالين ثلاثة، ما يخلصوا، لما يدخل وظيفة يحصّل كل يوم 15، 20 ريال مش طول النهار هالك عمره وما حدا يشتري منه حاجة.

أحمد بشتو: لكن الحكومة وهذه الهيئة تقول إنها تقيم ورش عمل وتدريب للشباب الجديد للدخول إلى هذه الصناعة التقليدية، هل ترى ذلك صحيحا؟

ناصر راشد: الحكومة عملت دائرة وهيئة للحرفيين، لكن الهيئة هذه لم تؤثر شيئا في الحرفيين، فقط ماخذة الحرفيين القدامى اللي هم يشتغلوا السفة ويشتغلوا الفخار، لا نحاسيات ولا فضيات ولا حاجة.

أحمد بشتو: إذن من أين يأتي الإنتاج الموجود في الأسواق؟

ناصر راشد: اللي في السوق هذا كله قديم، هذا اللي يبيعوه هذا يأتي من الخارج شيء يأتي من الهند وشيء يأتي من عمال أجانب يشتغلونه، والعمانيين لا شيء، ما حدا يشتغل.

تخوف من اندثار المهنة

أحمد بشتو: إذن حج ناصر أنت تخشى على هذه المهنة ربما من الاندثار بعد فترة؟

ناصر راشد: في طريقها للاندثار لأنه ليس لها مستقبل، هنا ما حدا يشتغل فيها معك، الصانع الكبير ما حدا يشتغل عنده كيف الواحد راح يتعلم من يعطيه؟

أحمد بشتو: ولهذا ابنك أنت لم يعمل في هذه الصنعة؟

ناصر راشد: لذلك محصلين وظائف، وظائف عالية، أحد أولادي وكيل وزارة في المالية.

أحمد بشتو: هل لهذا حج ناصر أنت غيرت طريقة عملك إلى التحف ربما بعدما كنت تعمل في صناعة الخواتم.

ناصر راشد: لما رأيت ما في إقبال حال السوق السابق غيرت طريقي للتحف والهدايا يطلبونها، السواح يشترون والتجار يشترون ويأخذون مال الأعراس يأخذوا مباخر مثل مكاحل للعيون للنساء، مثل أباريق.

أحمد بشتو: أينما ذهبت وتجولت في أرجاء عمان ستجد الصناعات التقليدية واليدوية حاضرة وبقوة داخل الورشات وربما داخل المنازل، صناعات حافظت على هويتها منذ مئات السنين ثم حافظت على وجودها حتى الآن، خالد، صف لي ما الذي تفعله؟

خالد الطيواني/تاجر وصانع أحزمة يدوية: هذا حزام للخنجر العماني، طبعا حزام من الجلد ومطعّم بخيوط الفضة.

أحمد بشتو: كم يستغرق منك وقتا هذا العمل؟

خالد الطيواني: يعتمد على حجم الحزام وعلى نوعية الشغل المطلوبة، تختلف من دورة حزام لدورة حزام وطبعا في أحزمة كبيرة وفي أحزمة صغيرة اللي هي للأطفال، أحزمة الأطفال تأخذ توقيت أقل عشان أصغر وعشان الشغل يكون أقل، طبعا أقل جودة من أحزمة الكبار، تأخذ تقريبا أحزمة الأطفال من 10 أيام إلى أسبوعين.

أحمد بشتو: كم مكسبك من هذا العمل مثلا؟

خالد الطيواني: يعتمد من حزام إلى حزام ثانٍ، في أحزمة اللي هي الأصغر طبعا يكون مكسبها أقل يعني النسبة تتراوح بين 15- 25%.

أحمد بشتو: كيف تدربت على هذا العمل؟

خالد الطيواني: والله أنا ابتدأت كتاجر ولكن لحبي للحرفة وللتجارة والمهنة بدأت أتعلم الحرفة هذه وكنت أسأل الشياب كبار السن اللي يشتغلوا بهذا الشغل عن طريقة الشغل وعن كيفية الصناعة وعن كيفية الرسم، من رأيي أنا بالعكس الشغلة هذه مربحة ومكسبة، التسويق للمنتجة هذه للحرفة هذه، طبعا للخناجر للأحزمة تسويق سريع لأن هذه تعتبر من عاداتنا وتقاليدنا من الزي الرسمي.

أحمد بشتو: إذن الزبون الرئيسي زبون خليجي في هذه الحرفة؟

خالد الطيواني: الزبون الرئيسي الخليجي والعُماني بصفة أخص.

أحمد بشتو: لكن هل بسبب عدم إقبال الشباب العماني بشكل كبير على العمل في الصناعات التقليدية يلجأ ربما الصانع العماني إلى الأجنبي خاصة من دول شرق آسيا لإتمام هذه الصنعة؟

خالد الطيواني: طبعا المشكلة عندنا الشباب العماني في عزوف عن الصناعة هذه، تفكيره أنها صعبة وغير مربحة، لكن أي شخص يندمج في الصناعة هذه يعرف الفرق بأنها أحسن بدل الوظيفة الحكومية في الشركات والعمل الحر، الصناعة والشغل اليدوي لأنه مربحه مربح كبير.

أحمد بشتو: وهي صناعة وتجارة في نفس الوقت.

خالد الطيواني: هي صناعة وتجارة في نفس الوقت صراحة، فدائما شيّابنا كبار السن يقولون شغلة يدك ولا شغلة الشخص الثاني.

أحمد بشتو: نواصل معكم الاقتصاد والناس من عُمان في الجزء الثاني من هذه الحلقة نذهب إلى بهلى عاصمة صناعة الفخّاريات وسعف النخيل في السلطنة وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس هذه المرة من ولاية بهلى العمانية. حج عبد الله، عُمان تشتهر بالنخيل إذن أنت تأتي بالمواد الأولية هذه سعف النخيل من البيئة الطبيعية، لا تتكلف كثيرا إذن في هذه الحالة.

عبد الله الشخصي/صانع أدوات سعف النخيل: لا أتكلف شيئا، أنا أولا أسير إذا حاب العمل هذا لازم أجتهد أدور هذا الخوص من النخيل.

أحمد بشتو: تذهب بنفسك وتأتي بهذا السعف.

عبد الله الشخصي: إيه نعم بنفسي، أجيب هذا السعف بنفسي، وأدور أشتغل وأسخر بنفسي وأبني وأسف بعدين أخلي هذا الخيط خيط مثل هذه، وأدور أي شيء أبغاه أسوي فيه أمثّل سواء كان قافير أو غطا أو شك..

أحمد بشتو: وهذه الألوان وهي تقريبا 6 أو 7 ألوان تستخدمها في صناعتك، من أين تأتي بها؟ كيف تلوّن سعف النخيل؟

عبد الله الشخصي: بجيب هذا سعف النخيل هذا الخوص هذا بجيب بطبخ هذا.

أحمد بشتو: تضعه في الماء المغلي مع الصبغة.

عبد الله الشخصي: نعم، مع الصبغة، بنخلص صبغه أنشره هذا، بعد يمكن نصف ساعة كذا نحصل راحة برد في الماء بغسّل هذا الشوائب منه والأوساخ وبخليه مرة ثانية.

أحمد بشتو: حتى يجف.

عبد الله الشخصي: حتى يجف.

أحمد بشتو: كثيرون يعملون في هذه المهنة حج عبد الله، مهنة سعف النخيل، هي مهنة متوارثة لا تحتاج إلى تدريب في البداية يعني أنت توارثتها ربما عن آبائك وأجدادك.

عبد الله الشخصي: إيه نعم من والدي ورثتها، كان هو كفيف البصر يصير يشتغل يدور وأنا أقعد الشايب هذا أشوفه كيف يسوي كيف يفعل وبعدين كان يخليني جالس عنده، يقول لي اشتغل كيفما اشتغل أنا بعرف أنه في المستقبل يمكن أنت تشتغل في هذا.

أحمد بشتو: وبالفعل قد تم.

عبد الله الشخصي: وكلامه هو صح. 

أحمد بشتو: هذه المنتجات إذن تباع فقط محليا أم هناك من السياح من يريد شراءها؟

عبد الله الشخصي: السياح، نروح من شان معارض نبيعها على السياح عندنا يشترونها.

أحمد بشتو: هناك إقبال عليها؟

عبد الله الشخصي: إقبال وايد.

أحمد بشتو: هل هناك مساعدة من الحكومة لتسويق هذه المنتجات؟

عبد الله الشخصي: إلى الآن لا شيء، ما حصلنا على أي مساعدة للتسويق، لكن الله يبقي صاحب الجلالة أمر هذه السنة بهذه الحرفة يوقفوا عليها ويسوقوها وهذا ويمكن في المستقبل عاد التو يشتروا إن شاء الله.

أحمد بشتو: يعني حتى الآن لا مساعدة في التسويق.

عبد الله الشخصي: لا حتى الآن ما حد خبرنا في التسويق، لكن سمعنا كلام بحكوا بهذا التسويق.

إشكالية تسويق المنتجات

أحمد بشتو: أنت تريد أن تسوق هذه المنتجات في أي بلاد؟

عبد الله الشخصي: أي بلاد يريدون أنا مستعد.

أحمد بشتو: هناك البعض ممن يخشى أن تندثر ربما الصناعات التقليدية في عُمان، أنت تخشى على هذه المهنة أيضا من أن تندثر وأن تختفي يوما ما؟

عبد الله الشخصي: إذا كان الحكومة وقفت على الحرفي ويحصل مساعدات ويحصل دعم ويحصل هذا ما ممكن أن تندثر.

أحمد بشتو: سيد سالم لو كنت مكانك في هذه الصناعة لفكرت بداية في التسويق، كيف تسوق هذه المنتجات وهي كثيرة ومتنوعة الاستخدام؟

سالم الشخصي/صانع فخار: والله أسوق هذه المنتجات حاليا عن طريق المحلات التجارية الموجودة في مختلف مناطق السلطنة، في نزوى في مسقط في صلالة في صور، في أغلب المناطق.

أحمد بشتو: التسويق محلي فقط؟

سالم الشخصي: التسويق المحلي لكن يأتيني أيضا زوار من خارج البلد من فرنسا من بريطانيا، يزورون المصنع ويطلعون على هذه المنتجات الموجودة هنا.

أحمد بشتو: طيب لماذا المنتجات العربية الخليجية من الأواني الفخارية ربما تكون فقيرة في التصميم فقيرة في التنفيذ فقيرة في الشكل مقارنة بشكل آخر يأتي من الصين مثلا من اليابان ومن غيرها من الدول، لماذا الفرق؟

سالم الشخصي: الفارق هنا يحصل في الدول المتقدمة، شيء مثل كليات تعتني بهذا المجال ودراسة أكثر فيجمعون بين العملي والنظري.

أحمد بشتو: بين العلم والتطبيق.

سالم الشخصي: بين العلم والتطبيق، هنا زي ما تقول نحن ورثناها من آبائنا وحاليا نعتبر نحن تطورنا فيها كثيرا لأنه أصلا كان أجدادنا يعتمدون فقط على منتجات محددة فقط، الآن تطورنا المنتجات يمكن بأكثر من 200 صنف في الصناعة، بالنسبة لصناعة الفخار، لا يعتمد فقط على الصناعة، وإنما أيضا التشكيل، التشكيل المفروض التشكيليين يجيء من بعد الصناعة.

أحمد بشتو: هل هذا سبب المنتجات العمانية الخليجية العربية حتى من الفخار والأواني الفخارية غير موجودة في دول كأوروبا مقارنة بمنتجات مماثلة من الصين واليابان، هل لهذا السبب هناك تقدم يؤدي إلى تسويق أفضل في دول تأتي منها عملات صعبة؟

سالم الشخصي: هناك أسباب كثيرة منها العملة، مثلا تحصل في دول أخرى العملة رخيصة والعمالة رخيصة.

أحمد بشتو: كالصين مثلا.

سالم الشخصي: كالصين فتأتي منتجات تصل إلى هنا نحن لو نبيعها في نفس السعر ما يخلصنا، ليش؟ لأنه تحت التكلفة.

أحمد بشتو: هذه الصناعة ستبقى في عُمان لأنها صناعة من قديم الأزل وتحتاج فقط إلى مواد تأتي من البيئة الطبيعية، هل تعتقد أن هذه الصناعة أنت ستورثها لأولادك وأحفادك فيما بعد؟

سالم الشخصي: إن شاء الله، هناك شيء من الأمل انه أولادنا متوجهين إنهم يتدربوا على هذه الصناعة، هناك بشائر وأقرب مثل اللي شفتموه هذا ولدي الأكبر وفي أولاد تالين أيضا بدئوا يتعلمون هذه الصناعة وأتأمل أن يمسكوا فيها حتى يكملوا.

أحمد بشتو: لأنها مربحة أم لأنها سهلة؟

سالم الشخصي: هي ليست سهلة لكنها مربحة كدخل ثانوي للإنسان، للشخص هذا، بدل ما تقول في فترة إجازته أو غير يشتغل فيها هو يكسب وهو يمارس هواية ويمارس حرفة.

أحمد بشتو: حج سيف لماذا تعمل في بيتك وليس لك ورشة خاصة؟

سيف سليمان/صانع أدوات خشبية: أعمل في بيتي أول كان عندنا ورشة، الورشة الله تعالى قدر واحترقت، ما تمكنت من بعد أكونها مرة ثانية، فاضطررت أشتغل في البيت.

أحمد بشتو: في هذه الحالة لا توجد أي مساعدة حكومية أو دعم حكومي؟

سيف سليمان: والله الحكومة ما قصرت والدعم تعطينا إياه كقروض يعني.

أحمد بشتو: فقط بشكل قروض؟

سيف سليمان: المساعدة مثلما ما تقول تساعدنا بدعم 500 ريال عماني، 500 ريال عماني ما يكفوا حق الأدوات، ولما تكلمنا يقولون هذا الدعم اللي من الحكومة 500 ريال ليس أكثر لا يمكن تمسكون إلا إذا كان قروض يمكن استرجاعها.

أحمد بشتو: أغلب ممن التقيناهم لإعداد هذه الحلقة كانوا من الرجال فوق سن الأربعين سنة، هل ترى أن الشباب أقل من هذا السن أحجموا ربما عن العمل في هذا المجال؟

سيف سليمان: تقريبا الذين هم في سن متقدم هم أخبر في هذه الصناعات الحرفية، الجيل هذا اللي قائم الحين دخلوا في معاهد وتخرجوا، والحكومة جزاها الله خير عملت لهم دعم حكومي وورش، لكن كما تقول غير متقبلين للعمل هذا يجيدوا فيه.

أحمد بشتو: لماذا؟

سيف سليمان: لأن الدخل قليل، ما يكفيهم الراتب، أو الدخل هذا كما تقول اليومي.

أحمد بشتو: الراتب قليل أم المهنة صعبة؟

سيف سليمان: المهنة صعبة من ثم ما يجدوا كما تقول دخل يومي.

أحمد بشتو: وأنت ترى أن الدخل قليل؟

سيف سليمان: الدخل قليل طبعا، اليوم يعني هذا المندوس هو عمله شاق، أولا بأول مثلما تنظر من الخشب أول تجي أول شيء كما تقول بالقياس هذا.

أحمد بشتو: يعني يحتاج إلى وقت؟

سيف سليمان: يحتاج إلى وقت، أولا التفصيل هذا على حسب الطلب، المطلوب منك العرض والطول والارتفاع وكل حاجة يعني.

أحمد بشتو: الحكومة تقول أنها تساعدكم بقروض مستردة، هل هذه القروض تكفيكم في عملكم تغطي كل أدوات الإنتاج ومستلزمات الإنتاج؟

سيف سليمان: والله هي يعني كما تقول هذه القروض من العاملة الوافدة، إذا تمكنت أنا يعني أن أستورد يد عاملة ممكن يعني تنتج، لكن المطلوب منا حرفية عمانية، إذا اشتغل عندي مثلا يد وافدة يكون هذا مش عمل عماني.

أحمد بشتو: فلا يعطيك.

سيف سليمان: نعم.

أحمد بشتو: وأنت لا تجد عامل عماني في هذا المجال؟

سيف سليمان: العمالة العمانية قليلة، كما تقول مثلا اللي تدربه الحكومة في المعاهد هذه يقول أنا ما أشتغل عندك أنت، أنا كمواطن مثلك.

أحمد بشتو: مشروع خاص.

سيف سليمان: أنا أفتح مشروع خاص لنفسي ما بيجي عندك.

أحمد بشتو: تقول تقديرات أن أعداد العاطلين عن العمل في منطقة الخليج ستتجاوز ثلاثة ملايين شخص خلال السنوات القليلة المقبلة، ولعل في الاهتمام بالصناعات الحرفية واليدوية ما يقدم حلا أو ربما مسكنا لهذه الأزمة ولو إلى حين، من ولاية بهلى في قلب عُمان تقبلوا تحيات ثائر الياسري ومنال الهريسي وتحياتي أحمد بشتو، شكرا لمتابعتكم وإلى اللقاء.