أحمد بشتو
عمر الجهوري
محمد الحبسي
خالد الحسني
صلاح المخيلي
سليمان علي

أحمد بشتو: هل تحسن عُمان استغلال ثروتها السمكية الممتدة تحت أعماق أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر من السواحل الممتدة بين بحر العرب وبحر عمان والخليج العربي؟

ورغم كل التطور الذي نشأ وطرأ على مهنة الصيد عالميا ما يزال صيادو الأسماك في عمُان يعتمدون على الطرق التقليدية في صيد الأسماك من خلال قوارب صيد صغيرة لا تملك التقنيات الضخمة التي تملكها سفن الصيد الكبيرة التي تمخر عباب هذه المياه ومن خلال موانئ صيد غير مؤهلة بما يكفي.

تاريخيا تعد مهنة الصيد من أقدم المهن في عمان، العمانيون يعدون صيادين بالفطرة والوراثة، لذا فمن أبرز التحديات أن لا يقل إقبال الشباب على مهنة الأجداد، خاصة في الأشهر التي يقل فيها الصيد ويضن فيها البحر بما فيه من خيرات، مشاهدينا أهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نقدمها مع الصيادين هنا في عمان نرصد أحوالهم. حج سليمان، إلى أي مسافات تدخل بهذا المركب؟

طرق تقليدية لصيد الأسماك

سليمان علي/صياد: المسافات نحن عندنا مسافات غير محدودة، طبعا سواحلنا ما شاء الله عليها طويلة وعريضة في نفس الوقت، مسافاتنا مرات نروح لمسافة قصيرة ومرات نوصل لغاية المياه قريب من المياه الإقليمية.

أحمد بشتو: هذا المركب يساعد على هذه المسافات؟

سليمان علي: طبعا، صحيح هو مركب تقليدي لكن الحمد لله إنه كافٍ لسد الغرض.

أحمد بشتو: لكن فكرة أن تصطاد بمركب تقليدي هل هذا يساعدك ربما على حمل كميات من الأسماك، على حفظ هذه الأسماك؟

سليمان علي: أنا عندي شباك على سعة المركب أو القارب هذا، ما أقدر أشيل أكثر من طاقته، عندي شباك على حسب طاقة القارب الموجود عندي، الأسماك طبعا خير الله كثير بس أنا ما أعتقد نفس الشيء إني بكون طماع في نفس الوقت.

أحمد بشتو: معنى ذلك أنك تصطاد أنواع معينة من الأسماك وأحجام معينة أيضا.

سليمان علي: عندي من جميع الأحجام، عندي من السمك الصغير اللي هو سمك نسميه نحن البرية وهو قاشع وعندي السردين، وعندي نسميه نحن الضلعة اللي هي القرصة يسموها في الخليج.

أحمد بشتو: لكن الأسماك الكبيرة.

سليمان علي: السردين أسماك صغيرة، الأسماك الكبيرة اللي هي السهوة اللي هي التونة، وفي بعض الأحيان نروح نمشي على أسماك القرش ونفس الوقت نصطاد نفس أسماك القرش بس على ما قلت لك على سعة القارب، لا أقدر أزيد أكثر من سعة القارب.

أحمد  بشتو: هذا يقلل كميات ما تصطاده في اليوم.

سليمان علي: على حسب، أيام والحمد لله الخير كافٍ ويوم من الأيام ما نحصّل شيء.

أحمد بشتو: يعني ألاحظ أنك تستخدم أدوات صيد بدائية.

سليمان علي: هذا لأسماك القاع.

أحمد بشتو: هذا لأسماك القاع؟ لنوع محدد من الأسماك.

سليمان علي: لجميع أنواعها، يعني ممكن نصطاد به سمك التونة، نصطاد بها سمك القرش نصطاد منها أسماك الشعري وهكذا.

أحمد بشتو: وبماذا أيضا يمكن أن تصطاد؟ ماذا أيضا من أدوات الصيد، الشباك؟

سليمان علي: في شباك، وفي هذا الخيط وفي شيء يسموه إخواننا في الخليج قراقير إحنا نسميه دبّي.

أحمد بشتو: عبارة عن شبك حديد.

سليمان علي: شبك حديد وينزل داخل قاع البحر، ونصطاد نفس الشيء إما نحصّل شيء وإما ما نحصّل هذا الرزق عند الله سبحانه.

أحمد بشتو: كم يوم في الأسبوع تخرج للصيد؟

سليمان علي: نترك مجموعة كبيرة يومين في البحر ونروح لها على كل 3 أيام مرة.

أحمد بشتو: بالشباك.

سليمان علي: بالشباك، هذاك هو الشباك الحديدية، الأقفاص الحديدية.

أحمد بشتو: أنت تتركها مدة 3 أيام.

سليمان علي: هي داخل البحر موجودة لكن نروح لها على شكل دوري.

أحمد بشتو: تخرجون الأسماك.

سليمان علي: نعم، ونرميها على مكانها نعيدها إلى مكانها.

أحمد بشتو: حج أنت صياد من كم سنة تقريبا؟

سليمان علي: أنا والله صراحة وارثينها عن الأجداد، الجد والوالد والتو نحنا طلعنا وإخواني وأولادنا بعض منهم ما شاء الله عليهم يعني بس لكن شيء، الحين أصبحت المشاريع الحكومية هي بدت تقرض المهن.

أحمد بشتو: قل لي لماذا الصياد العماني يضطر دائما أن يصطاد بأدوات صيد صارت بدائية سواء من صغر المركب أو قلة إمكانيات الشبك؟

علي الحسني/صياد: بسبب ارتفاع أسعار أدوات الصيد، ارتفعت يعني، عكس السابق في السابق كانت أقل بكثير، في الوقت الحالي ارتفاع فوق مستوى الإمكانية والقدرة على شراء هذه المعدات، وتوفر الدعم لكن الدعم يكون بسيط ليس الدعم اللي هو سنويا نحصل على الدعم.

أحمد بشتو: لا توجد فرصة أخرى أو طريقة أخرى تحصل بها على أدوات صيد أحدث ربما بسعر أقل؟

صلاح المخيني/صياد: هو فيه، في الدول المجاورة في أدوات صيد وفي عندهم حسب المواسم وغيره، لكن حتى الحين العمالة الوافدة الموجودة عندنا في السلطنة كثيرا في المناطق أصلا الصيد وعندنا الحين ما في تشجيع على أساس الشباب يطلعوا ويصطادوا الأسماك وغيره كدعم من الحكومة ويشمل جميع الصيادين وكذا، في بعضهم يعطوهم وبعضهم ما يعطوهم الدعم هذا واحد، اثنين في أشياء لازم نحن نستخدمها في الصيد كأشياء حديثة وهي تمنع معنا، كاستخدام التدوير، في عندنا هنا على أساس أن نستخدم أشياء لصيد الأسماك وكذا وتمنعها الدولة أصلا كالتدوير والتحويط وغيره ورمي القراقير اللي تستخدم وهذه أشياء أكثر تأتي بالأسماك للمواطنين، وأكثر الشعب العماني هنا مواطنين اللي عند البحر يعتمدون على صيد الأسماك ورغم هذا الحكومة تضغط عليهم بهذا الشيء ونحن نريد أن يفتحوا هذا الشيء.

أحمد بشتو: وأنت كصياد شاب هل تعتقد أن مستقبلك أنت مع الصيد ما يزال جيد أن أنك ربما ستبحث عن فرصة عمل أخرى؟

محمد المخيني/صياد: والله في البداية هو الصيد فيه مردود، فيه خير الحمد لله لكن تنقصه أشياء كثيرة، يعني الجهات والدعم والتثقيف، يعني في ناس ما عندها تثقيف، ناس بدائية تشتغل على الأشياء القديمة، أما في ناس إذا تطورت وأصبحت تمارس الصيد بالأساليب الحديثة بالفهم بالوعي المطلوب.

أحمد بشتو: كيف التطور؟ كيف الفهم؟

محمد المخيني: يعني مثلا الصياد مثلما أنت شايف القارب بدائي، ما في أي أدوات سلامة، ما في أي رخص أي شيء، ما في أي شيء يشجع الصياد إنه يحفظ سلامته، مجرد إنه أي واحد طلع طرادة دفر على الساحل وقدر يطلع يمارس الصيد، ما في قوانين رادعة، ممكن الطفل يطلع بدون رخصة، ممكن الصياد يستخدم أدوات، حتى ما عنده أدوات، حتى اللي هو الـ Safety Box اللي هو السلامة الإسعافات الأولية البسيطة مش موجودة، حصل إنه في بعض الطراريد في ناس بقواربهم ملتزمة بالإضاءة، في ناس غير ملتزمة بهذه الأشياء، فهي التي تسبب الحوادث وتسبب المشاكل.

أحمد بشتو: سفن الصيد الكبيرة في عرض البحر، هل تؤذيك أنت كصاحب مركب صغير؟

محمد المخيني: تؤذيني بشكل مستمر خصوصا في المواسم، ما نحصل أي إيجابية من ناحية الجرافات، يعني هي تشتغل في موسم أو في غير موسم، أغلب الصيادين هم شباب عاطلين عن العمل، يمارسون مهنة الصيد على أساس يستعيشون من المهنة، بتلاقي في يوم يطلع رزقه وفي أسبوع كامل ما يحصل أي مردود، بحيث أن القوانين لا تشمل الجرافات الكبيرة، ما في إلها أي رادع، تلاقيها تمر على أي مسافة وأي مكان بدون قانون يحمي الصياد الصغير طيب القانون الشركة الكبيرة فيها عمال، فيها مواد كبيرة، فيها جرافات كبيرة يمكن تجرف أطنان من الأسماك بحيث أن الصياد الصغير إذا حمّل يحمل يمكن نصف طن أو ربع طن، إذا بالكثير مردود يكون شهر يمكن طن واحد يطلع بس، والجرافات والمراكب الكبيرة تكون ملك للشركات الكبار، فما عندهم أي إشكالية بحيث إنه اشتغل اليوم أو ما اشتغل، اللي عنده مردود ثاني، الشيء الثاني اللي هو البواخر الكبار التي تكون دائما مضايقة الصيادين، يعني ما تكون إيجابية عند الصيادين بحيث إنه لما يكون موسم يكون دائما في عناد وفي مشاكل، تصير في ساعات تكون في الاصطدام وساعات تكون تؤثر على حياة الآخرين، يعني لما تلاقي الجرافات الكبيرة أو سفن البترول ما تتجاوب مع الصيادين لما يكونوا مادين الشبك في وسط البحر، خصوصا لما تمر عليهم في الظلام بتلاقيها بدون ما تشغّل أي إنارة بدون أي تنبيه.

أحمد بشتو: تقطع الشبك.

محمد المخيني: تقطع الشبك، تكلف الصياد إنه يعدل الشبك وساعات تؤثر على حياتهم بدون أي رادع وبدون أي مسؤولية.

أحمد بشتو: هذا الموسم الصيد منخفض، كم تحصل كرزق يومي تقريبا؟

خالد الحسني/صياد: والله أحيانا إذا حصّلت العالي، العالي 20 ريال.

أحمد بشتو: إذا حصلت.

خالد الحسني: وأحيانا تحصل 10 ريال وأحيانا 5 ريال وأحيانا ما تصيد شيء، ما تحصل أي شيء يعني.

أحمد بشتو: وفي الموسم العالي؟

خالد الحسني: يعني تصل إلى 100 أو 200 حسب نوع السمك اللي تجيبه يعني.

أحمد بشتو: هل هذا بسبب بدائية أدوات الصيد التي تستخدمها؟

خالد الحسني: أكيد شيء أكيد، يعني الواحد لازم إذا يبي يبدأ بقوة يحصل سمك كثير من أدوات الصيد اللي عنده يحصل أنواع وأشكال الأسماك، أهم شيء إنه بدايتك تكون قوية يعني، لكن إذا واحد بدايته صغيره ما بحصّل السمك اللي هو متعود يصيده دائما.

أحمد بشتو: ستظل تدور في نفس هذه الدائرة؟

خالد الحسني: دائما تدور على هذه الدوارة على بين ما ييجيك الدعم وتروح وتحصل نصيبك.

أحمد بشتو: في سوق العمل العماني تحتل مهنة الصيد مكانة متميزة فإحصائيا يعمل بها ما بين 35 و 40 ألف شخص منهم نحو 32 ألف صياد موسمي أو منتظم، في مياه عُمان يوجد نحو 20 نوعا من الأسماك التي بلغ حجم المستخرج منها نحو 160 ألف طن من الأسماك وهي كميات زادت بنحو 19% عام 2012 مقارنة بعام 2011، تصدر عمان ما بين 50% إلى 60% من إنتاجها السمكي ويستهلك الباقي محليا لتكسب خزينة السلطنة نحو ربع مليار دولار من ناتج التصدير، إلا أن اللافت هو تراجع عدد سفن الصيد من 22 ألف سفينة صغيرة ومتوسطة وكبيرة عام 2005 إلى نحو 19 ألفا فقط قبل عامين مما قد يؤشر لتراجع الإقبال على الصيد كمهنة أو ربما لاتجاه القطاع لاستزراع الأسماك في 28 مزرعة رغم المشاكل التي تواجهها مصايد الاصطناعية. هل ما زالت مهنة الصيد بالنسبة للشباب العماني جاذبة أم ربما لقلة مدخولها صارت طاردة أو غير جاذبة للشباب العماني؟

وضاح/صياد: والله الشباب العماني أصبح يعتمد أكثر على الدخل الثابت، أكثر شيء من السمك، بس مهنة الصيد لا زالت مهنة الأجداد ومهنة جاذبة لمن يعرف مهنة الصيد صراحة.

أحمد بشتو: دخلها ما زال وفيرا؟

وضاح: دخلها الحمد لله رب العالمين ولكن ليس في كل مناطق السلطنة، يختلف من منطقة لمنطقة مثل مسند غير مثل رأس مدركة، الدقم غير تختلف المهنة.

أحمد بشتو: أو ربما تختلف حسب الموسم؟

وضاح: على حسب الموسم نفس الشيء يعني الحمد لله رب العالمين.

أحمد بشتو: أنت كم مرة في الأسبوع تخرج إلى الصيد؟

وضاح: أخرج للصيد تقريبا، يعني باستثناء إذا في سمك أخرج دائما طول الأسبوع، لكن إذا ما في سمك لا أخرج إلا يوم في الأسبوع.

أحمد بشتو: لا زلنا معكم ومع الصيادين في بحر عمان، نقدم هذه الحلقة من الاقتصاد والناس ولكن بعد فاصل.

[فاصل إعلاني]

مدى استجابة الحكومة لحل مشاكل الصيادين

أحمد بشتو: مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس مع الصيادين هنا في عُمان، شيخ حمد أنت وسيط بين الصيادين والحكومة، ما الذي تسمعه دائما من شكاوى من الصيادين يمكن أن تنقله للحكومة بالتالي؟

حمد ناصر/عضو سنة (خبراء) البحر في ولاية بوشر: حقيقة الصيادين طلباتهم كثيرة ويترددون علينا كثيرا، فيقول لك الولاية الآن يطالبون بالميناء، وطالبنا لهم عدة مرات لكن مع الأسف من دون إجابة ومن دون حاجة، فيقول لك أنا الآن أصطاد وأروح إلى البحر وعندما يصير الموج، وين يقع قاربي؟ وين ما تعطل ما أقدر من الموج، يطالبوا هم حاليا الآن بأنه يكون مع سحب الماكينة التقليدية أو رصيف من الإسمنت حتى يتمكن إنه يجيب قاربه إلى الشاطئ، أدوات الصيد الحقيقة التقليدية، نحن معنا في ولاية بوشر الآن ظهوة الياروف، وهذه الظهوة فيها تكون من السردين  والعومة، في هذا أفضل أن الحكومة لو تدعمهم دعم، لما يطالبون ويقول لك والله أنا فقير زين والبترول يكلّفني والآن مش مثل أول، تقليدي يصير مال جر اليوم البترول يقول لك أنا يومي فوق 30 ريال 40 ريال، فالحكومة يطالبوا بدعم الياخ سنويا لهم، مثل الياخ ومثل معدات الصيد مثل ماكينة البحر، فهذا هم دائما حاطين الحق علينا ودائما ييجونا لمكان ويقولون نحن نبغا ونسير إلى الوزارة والوزارة وما يعطونا، نحن نبغا سنويا يتجدد هذه الشباك؟ حتى نتمكن من اصطياد الأسماك.

أحمد بشتو: حين تنقل هذا الكلام إلى الحكومة كيف ترى الاستجابة؟

حمد ناصر: أنا أفضل المسؤولين في الحكومة وفي الوزارة المعنية بهذا الشأن يجلسوا مع الصيادين، وتطوير الأسماك هذا المفروض واجب، والمفروض يتطور أكثر من هذا زين، ثاني شيء نحن طالبنا لهم للصيادين أراضيهم يكونوا من نفس المنطقة، حتى لا تغيب المهنة، من الجد إلى الأب ومن الأب إلى الولد حتى ما تروح المهنة حتى ما تتفرق إذا راح سكن خارج المنطقة الشاطئ أو راح إلى الانصب إلى العمرات فيترك المهنة.

أحمد بشتو: هل تخشى إن لم تحدث هذه الاستجابات أن يقل ربما إقبال الشباب على مهنة الصيد؟

حمد ناصر: أنا الحقيقة أخشى وخشية كبيرة أن الحكومة أو المسؤولين لن تستجيب لمطالب الصيادين، أخاف أن هذه المهنة تترك زين، يقول لك والله أنا الحكومة لم تعمل لي حاجة، لم تساعدني بحاجة، لم يعملوا شيء لكي أمارس المهنة، يبقى الأب الولد يقول لك أنا أبوي لم يعطوه حاجة، ليش أنا متعّب عمري بهذه المهنة؟

التضخم في أسعار الأسماك والمنتجات البحرية

أحمد بشتو: تجدر الإشارة هنا إلى أنه لم يتسن لنا الحصول على رد حكومي بشأن ما جاء على لسان الصيادين هنا في عُمان. هل تراها مفارقة غريبة أن يتم اصطياد كميات كبيرة من الأسماك هنا في عمان ومع ذلك الأسعار ما زالت عالية؟

مواطن عُماني: طبعا، السلام عليكم، بطبيعة الحال لا بد من المقارنة بين فصل الشتاء وفصل الصيف، في فصل الشتاء الأسماك الحمد لله تكون متوفرة في الأسواق العمانية، أما في فصل الصيف الأسماك تكون قليلة غير متوفرة لدى المشتري، وهذا بطبيعة الحال يعتمد على البيئة التي تتعايش فيها الأسماك.

أحمد بشتو: الكميات تقل بالتالي؟

المواطن: نعم.

أحمد بشتو: والأسعار تزيد.

المواطن: نعم والأسعار تزيد.

أحمد بشتو: إذا زادت بأي نسبة تقريبا؟

المواطن: يعني ضعفين أو ثلاثة أضعاف تقريبا يعني شيء رهيب وأرقام كبيرة جدا يعني حتى أن المشتري يصبح غير قادر على شراء حتى الأسماك صغيرة الحجم.

أحمد بشتو: لكن هنا في السوق العماني حينما تزيد أسعار الأسماك هل تزيد أسعار باقي السلع كالدواجن واللحوم مثلا؟

المواطن: لا، لا أعتقد، لا يوجد هناك ارتفاع وإذا وجد الارتفاع فإنه يكون ارتفاع طفيف وبسيط بالنسبة لسعر كيلو اللحم أو بالنسبة لأسعار الدواجن هنا في السلطنة، فتكون الأسعار مستقرة مقارنة بارتفاع أسعار الأسماك في فترة الصيف أو بفترة الشتاء، نوعا ما في فترة الشتاء تكون أسعار الأسماك مقبولة.

أحمد بشتو: الأسعار كيف تبدو هذه الأيام؟

مواطن عُماني آخر: والله مرة ترتفع ومرة تنزل، حسب البحر، حسب السمك اللي في البحر، كل واحد ونصيبه، لما يحصلوا زيادة يكون السعر ينقص.

أحمد بشتو: بكم زاد تقريبا؟ كم ريال زاد؟

المواطن: ريال، ريال ونصف، حسب، وحسب نوعية السمك يعني، السمك ما كله واحد.

أحمد بشتو: هل كمية الصيد هذه الأيام قليلة؟

أحد بائعي السمك: قليلة نعم، كانت قليلة هذه الأيام، هذا موسم، السمك عندنا في مسقط هنا قليل، في المنطقة الشرقية كانوا يجيبوا هذا مثل التونة هذا كله من الشرقية يجيي.

أحمد بشتو: في هذه المواسم، كم تزيد الأسعار؟

البائع: دائما في هذا الموسم تزداد، يعني في الشتاء يكون واجد سمك، الحين في الصيف قليل سمك، الكيلو ريالين

أحمد بشتو: هل هذا يجعلك تحجم عن شراء الأسماك أو أكل في هذا الموسم؟

المواطن: لا حسب، هو طبيعة أكل الأسماك في أي وقت في البرد في الحر في أي مكان تأكل السمك بس حسب البحر، حسب كمية السمك اللي يجيبوها الناس، وبحال يكون الجو حار ويكون السمك رايح..

أحمد بشتو: لكن في أغلب الشهور يكون السمك متوافر والأسعار جيدة؟

المواطن: متوفر عادي ما في مشكلة.

أحمد بشتو: لكن هل توجد مشكلة لديك كمواطن أنه توجد أسعار مرتفعة؟

المواطن: والله المواطن يتأثر بالأسعار، عندما تكون الأسعار مرتفعة أكيد نتعب فيها، واحد يأخذ تسعين خمس وعشرين ريال يكون لازم تعب عليه.

أحمد بشتو: ما الإجراءات الحكومية التي تتبع كي تحافظون على سعر معين للأسماك مناسب ربما لدخل الفرد العماني؟

محمد الحبسي/مراقب أسواق الأسماك: في هذه الأوقات تقوم الحكومة ممثلة بوزارة الزراعة والثروة السمكية بمنع أنواع معينة من التصدير للخارج، وذلك حفاظا على وجود الأسماك بكميات كبيرة في الأسواق وقامت بمنع السهوة وأنواع معينة مثل السهوة التي تكون عادة متداولة من قبل العمانيين أكثر في الأسواق وأيضا أصناف أخرى وكذلك قامت بعمل نسبة معينة، نسبة 50% لبعض الأسماك بحيث يقوم الناقل بإنزال 50% وتصدير 50% إلى الخارج.

أحمد بشتو: لكن المستهلك هنا يقول أن أسعار بعض الأسماك ارتفعت إلى 3 أضعاف أو 4 أضعاف، يعني كيف يمكن السيطرة على الأسواق في مثل هذه الأوقات على مدار العام؟

محمد الحبسي: هو صراحة القانون الآن اللي وضع هذا سيتحكم بالأسواق، يتحكم بكميات الأسواق، لأن الناقل الآن لا يقدر أن يصدر جميع الكمية، فيضطر أن ينزل نصف الكمية في السوق، وأيضا في أسماك معينة منعت منعا باتا فتكون متواجدة على طول الفترات.

أحمد بشتو: هل هناك فرق للسعر مثلا؟

محمد الحبسي: ليس هناك فرق بالسعر، فقط للكميات، للكميات فقط.

أحمد بشتو: عمان تنتج حوالي 160 طن من الأسماك سنويا، تصدر حوالي 50% منها يعني حوالي 80 ألف طن، هل قدراتكم كمصانع تغليف وتعبئة الأسماك قادرة على تعبئة وتغليف 80 ألف طن من الأسماك؟

حجم الاستثمار في الثروة السمكية

عمر الجهوري/مدير الإنتاج في شركة الأسواق العُمانية: إذا نظرنا إلى قدرات السواحل في السلطنة كإمكانيات في إنتاج الأسماك فقدرة شركة الأسماك العمانية بلغت في هذا العام 36 ألف طن، بمعنى أن الجهود المبذولة للشركة في الاستثمار في هذا المجال فالقدرة والإمكانيات موجودة إن شاء الله للوصول إلى هذا الرقم، لكن ليست خلال السنوات القليلة القادمة ولكن خلال خطة معينة ممكن أن نصل إلى هذا الرقم.

أحمد بشتو: معنى ذلك أن هذه العملية من التغليف والتعبئة والتجميد بحاجة ربما لاستثمارات أكثر مما هو موجود حاليا.

عمر الجهوري: إذا ما نظرنا إلى السواحل التي تمتد على طول السلطنة وإمكانيات الأسماك المنتجة منها فالاستثمار في هذه المجال مجدي جدا من خلال سفن الصيد التي قد تزيد من كميات الإنتاج والمردود لهذه الشركات والمجتمع بشكل عام.

أحمد بشتو: أي الأسواق العالمية تستهدف أنت في هذه الصناعة؟

عمر الجهوري: إن أهم الأسواق المستهدفة في هذه الفترة هي أسواق شرق آسيا بشكل كبير بسبب الأعداد السكانية الكبيرة ودول أميركا الجنوبية بالإضافة إلى الدول الأوروبية ودول شمال إفريقيا وجنوب إفريقيا. 

أحمد بشتو: مع هذه القدرة القليلة ربما على تخزين وتغليف وتجميد الأسماك، إذا زادت كمية الأسماك المستخرجة من السواحل العمانية ستكون هناك مشكلة إذن في استيعاب الكمية الكبيرة، ماذا سيحدث عندها؟

عمر الجهوري: بالنسبة للكميات الواردة من سواحل السلطنة من إنتاج الصيادين وسفن الصيد الموجودة حاليا، هذه الكميات لا تأتي في أشهر معينة أو في فترة معينة بكميات ضخمة ولكن تأتي على فترات محددة خلال العام، خلال هذه الفترة يتم وضع خطة معينة ومدروسة من قبل بعض الشركات على أساس أنها عمليات تخزين وفي نفس الوقت تفريغ ما هو مخزن في هذه المخازن، وبذلك يتم التوازن ما بين الإنتاج وما بين العمليات المخزنة في المخازن.

أحمد بشتو: بعد أسابيع قليلة يقول الصيادون هنا أنهم في انتظار موسم جديد، موسم يأملون أن يجود فيه البحر عليهم بخيراته الوفيرة، هم يستعدون من الآن بما يمتلكونه من شباك وقوارب صيد صغيرة وأدوات صيد ما زالت بدائية، وفي كل يوم يحدوهم الأمل والصبر والتفاؤل، من على شواطئ بحر عُمان تقبلوا تحيات ثائر الياسري وتحياتي أحمد بشتو، شكرا لمتابعتكم وإلى اللقاء.