أحمد بشتو

أحمد بشتو: حين تعرف أن الأسعار  في الأسواق السورية ارتفعت بنسب وصلت إلى 300% في بعض الأحيان فتش ساعتها عن السوق السوداء فكل الأسعار هنا باتت خاضعة لقوانين هذه السوق. اندلعت الثورة في سوريا فتوقف النظام عن إمداد المناطق الثائرة باحتياجاتها من الطعام والوقود والدواء، انهارت قيمة الليرة السورية فتضاعفت والتهبت فاتورة المستوردات، فقد الناس وظائفهم فاتجهوا لتهريب المواد والبضائع من الدول المجاورة وبيعها بأسعارٍ باهظة وهكذا وجدت السوق السوداء، مشاهدينا أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نقدمها من هنا في ريف إدلب نرصد فيها هذه الحالة. ولأن كل شيء في سوريا بات خاضعاً لأحكام السوق السوداء فقد ارتفعت أسعار مواد البناء مثلاً بنحو 200% مقارنة بعامين سابقين، أما أسعار الديزل والسولار فارتفعت من ربع دولار قبل عامين إلى قرابة الثلاثة دولارات الآن، كذلك الحال مع أسعار البنزين التي ارتفعت قفزاً من ربع دولار إلى نحو ثلاثة دولارات ونصف الدولار، الطعام والحليب والطحين والسجائر أيضاً أصابها نفس الإعصار ناهيك عن الدواء والمستلزمات الطبية التي منعت مخازن الدواء في عواصم المحافظات من إمداد المناطق الثائرة باحتياجاتها ففتح الباب أمام الدواء المهرب بأسعار باهظة بغض النظر عن صلاحيته وكفاءته، زاد من حدة الأزمة تراجع قيمة الليرة السورية بنحو 50% مقابل الدولار وارتفاع التضخم بنحو 40% وتدهور الإنتاج الصناعي والزراعي ما بين 60 و90% مما أدى لمزيد من الاحتياج ومزيدٍ من التهريب وخلقٍ للسوق السوداء، مشاهدينا تعالوا بنا نرى ما هي الحالة؟ أبو محمد التجارة في العملة هذه الأيام في سوريا رائجة بشكل واضح، لماذا؟

أزمة انتشار تجار العملة بالسوق السوداء

أبو محمد/صراف: لعدة أسباب أهمها أول شيء إن الناس ابتدأت تحول مدخراتها نتيجة الأوضاع الحالية بالبلد، تقوم بتحويلها من الليرة السورية إلى العملات الصعبة وعلى رأسها الدولار، السبب الثاني بيجي هو سبب توقف المعامل عن الإنتاج ضمن البلد، بدؤوا التجار بتعويض الفاقد من المواد عن طريق شرائها من الدول المجاورة وعلى رأسها بتيجي تركيا ومعروف أنه المشتريات هذه بدها تكون بالعملات بالدولار وبالتالي ازداد الطلب.

أحمد بشتو: لكن ألا ترى أن الفرق كبير جداً بين السعر الرسمي الذي يتراوح بين 95 ليرة للدولار والسعر في السوق الحر الذي هو يتراوح 117 ليرة للدولار الواحد، أليست فارق كبير جداً؟

أبو محمد: صحيح هذا الفرق موجود ليس الآن فقط إنما من أيام  من السابق، دائماً دأب النظام على إعطاء صورة على أنه الليرة مستقرة وأن سعر الصرف منخفض وإنما على أرض الواقع كان الأمر مختلف، السوق السوداء يتحكم بها العرض والطلب لا تنظر إلى السياسة والأمور المختلفة.

أحمد بشتو: لكن أنتم ألا تغالون في هذا السعر يعني أنتم متهمون أيضاً أنكم ارتفعتم السعر للمستويات مبالغ فيها ربما؟

أبو محمد: لا أبداً ليس نحن من قمنا برفع السعر، السوق معروف أنه العرض والطلب هو من يتحكم بذلك إذا كان اليوم في عندي طلب كثير على الدولار  كيف بدي نزل السعر ما دام المواطن عم بيجي يطلب دولار، مثلاً إذا أنا حطيت سعر 115 ليرة مثلاً ازداد الطلب بدو يرتفع السعر 115.5 يزداد إلى 116.

أحمد بشتو: هل أنت في هذه الحالة كصراف كيف يستفيد، كيف تحقق هامش الربح؟

أبو محمد: لما بكون السعر مستقر نشتري بمئة ليرة مثلاً نبيع بمئة وربع ليرة سوري، إنما عندما يكون التذبذب بالأسواق ونتيجة الخشية من الخسارة نقوم بزيادة الهامش ليصبح نصف ليرة ثم ليرة وأحياناً ممكن الهامش يقفز للثلاث ليرات يعني ممكن نقول نشتري بـ 115 ونبيع بـ 118  وهذا الأمر ناتج عن عدم الاستقرار في سعر الصرف.

أحمد بشتو: هذا ربما خلق تجاراً للعملة صغار يستفيدون من الفارق الذي تفضلت به، أليس كذلك؟

أبو محمد: صحيح، صحيح هذا الأمر جعل بعض الناس يمتهنون مهنة الصرافة بشكل عشوائي وحتى بعض الناس اتخذ مهني رديف يعني بمعنى هو تاجر مواد غذائية مثلاً يكتب صراف وببيع ويشتري بالصرافة إما لتأمين حاجته من القطع الأجنبي يعني أفضل من أنه ييجي يشتريها من عندي أنا كصراف ويدفع زيادة فيأخذها هو مباشر من الزبون اللي عم يعطيه الدولار، لذلك هلأ إذا تجولت أنت بالسوق ممكن تشوف عشرات الأماكن اللي كاتب هيك أنه صراف.

تضاعف أسعار الغذاء والدواء

أحمد بشتو: هل بعض التجار استغل بهذه الفترة برفع الأسعار في أزيد من اللازم؟

مواطن سوري: نعم بعض التجار استغل هذه الفرصة لجشعه وعدم إنسانيته وعدم دخوله في الثورة السورية فاستغل هذه الأوضاع أو منهم بإرشادات من الدولة في بعض المناطق، ففي بعض المناطق تختلف عن الأخرى في قلب المدينة حماة تؤمن البضائع للناس هناك أسعار مرتفعة ولكن ليست موجودة هذه الأسعار المرتفعة كما هي موجودة في المناطق المحررة كمناطقنا هذه، .فسبب التجار هذه الأزمة ونحن نطلب من رؤوس الأموال السوريين ومن التجار الموجودين في الخارج الإتيان إلى هنا والإطلاع على أوضاعنا التي هي كانت متوسط العائلة في سوريا مصروفها خمسة عشر ألف شهري الآن نحن بحاجة إلى خمسين ألف ليرة سورية من أجل المصروف الشهري.

مواطن سوري ثان: الظروف هي السبب في رفع الأسعار والتجار ما راعوا هذا الظرف وما راعوا المواطن، ما قدروه بمحنته يعني ما ساعدوه، قعدوا يحتكروا البضاعة والسلع اللي المواطن بحاجتها.

مواطن سوري ثالث: التجار والنظام، احتكار التجار قاعد بغلي الأسعار، والنظام قاطع كل المعامل كلياتها تقريباً احتكار من شان المدنيين يصيروا في الحالة أنه ولا في شيء في السوق نهائياً.

أحمد بشتو: التاجر السوري الآن متهم بشدة بالتسبب برفع الأسعار وبخلق سوق سوداء بأن المنتج النهائي الذي يصل إلى المستهلك لم يعد باستطاعته باستطاعة قدرته الشرائية؟

أبو محمد/مستورد وتاجر مواد غذائية: طبعاً إحنا ما تسببنا أكيد برفع الأسعار، سبب رفع الأسعار هو عدم القدرة على الإنتاج السوري، البضاعة السورية، معامل ما ضل معامل تشتغل ما بقي معامل تشتغل بسبب الأزمة في سوريا، وإحنا اضطررنا نعتمد على المصدر الوحيد اللي هو تركيا، نجيب بضاعة تركية والبضاعة التركية إحنا نجيبها بالدولار والليرة السورية بدل ما تكون تسعين ليرة سوري اليوم صار الدولار بـ 115 و120 ليرة سوري، الفرق الدولار هو اللعبة في الأزمة، وعدا عن ذلك إحنا لما كنا نجيب المعكرونة بـ 650 ليرة سوري نكلفها على المواطن السوري، اليوم تكلف بـ 800 ليرة سوري واصلة لحد هون عنا، إحنا من هون إذا بدنا نأخذها مثلاً إن جرجناز أو تفتناز للمناطق المنكوبة جوا إذا بدنا دخلها أجور نقل المازوت غالي، الناقل بدو يأخذ أجرة، والدكانجي بدو يأخذ أجرة والمتسوق بدو يأخذ أجرة بزيد طبعاً أكيد بدو يزيد على كل قطعة 100، 150 ليرة سوري هي لوحدها تكفي تشكل عبء على المواطن السوري.

أحمد بشتو: ألا توجد أمامكم فرصة لفتح السوق أو التعامل مع السوق أرخص سعراً ربما من السوق التركي؟

أبو محمد: إحنا بالنسبة إلنا المناطق الشمالية مستحيل لأن إحنا فرض واقع علينا المنتج التركي باعتبارنا جوار اله وما عنا بديل اله لا يمكن أن يكون بديل اله هلق نهائياً، والأتراك ما يسمحوا للموضوع نهائيا هلق، لو الأتراك وزارة الخارجية التركية أو الاقتصاد التركي بخلينا نجيب ترانزيت من مثلاً من دول صديقة ممكن، بس الأتراك ما يسمحوا بمرور بضاعة لبلد ثالث يعتبروها بلد ثالث إلى حسب منتجاتهم هم، في إمكانية طبعاً إذا يسمحوا لنا الأتراك نجيب مثلاً من فرنسا من ايطاليا أو من الدول العربية قطر، السعودية أي دولة عربية مصر ممكن نجيب من هناك، بس مستحيل الأتراك ما يخلوه يمر.

أحمد بشتو: لا توجد فرصة للحصول على منتج أرخص الآن، يعني لا توجد فرصة لخفض السعر بأي طريقة؟

أبو محمد: ما عنا فرصة نهائياً غير بإذن الله سبحانه وتعالى ترجع المعامل السورية تشتغل ويكون في مازوت، مازوت مؤمن للمعامل وكهرباء ممكن تفكر الناس تشغل معاملها ولو بطاقة إنتاجية خفيفة تسد حاجتنا يعني بشكل لو 50% من هذه المشكلة.

أحمد بشتو: بشار أنت كنت تملك مصنعاً في حلب، هذا المصنع دمر الآن دمر مئات المصانع ربما، صف لي كيف أثر ذلك على الدورة الاقتصادية في سوريا كيف أوجد سوقاً سوداء ارتفعت بها الأسعار بشكل كبير؟

بشار/صناعي سابق وتاجر عملة حاليا: الحقيقة في مدينة حلب وفي سوريا كلها بالإجماع، الأحداث الحالية دمرت الصناعة تدمير شبه كامل، انهارت المصانع والبنية التحتية، المعدات، آلات، أدى إلى تسريح عمال، أدت إلى فقدان وظائف، أدت إلى تشرد أدت حقيقةً إلى خلل كبير في الأسعار أدى إلى تضاعف الأسعار بسوريا بشكل هائل لأنه صناعة ما بقي سوريا الآن، تحولت الناس إلى البديل، البديل حالياً ما عنا إلا المستوردات.

أحمد بشتو: هذا ما أوجد السوق السوداء بالتالي ؟

بشار: طبعاً السوق السوداء هو نتيجة غياب الصناعة السورية يعني هذا الأمر أدى إلى ظهور سوق سوداء حقيقةً ظالمة بالنسبة للمواطن عنا في سوريا.

أحمد بشتو: أنت تحولت إلى تاجر عملة وهذه مهنة غير إنتاجية يعني لماذا لجأت لها؟

بشار: غير إنتاجي لأن اليوم ما عاد في، ما عاد في شي حقيقةً تتحول إله للإنتاج، اليوم العمل الإنتاجي يحتاج إلى مقومات  من مواد أولية من يد عاملة، من خبرة وهذا الكلام كله مفقود الآن في سوريا غير موجود يعني اليوم أي إنسان بدو يبحث عن لقمة العيش أن كان صناعي، إن كان عامل  ما بقي إنسان في سوريا اليوم يعمل بنفس الوظيفة اللي هو كان فيها.

أحمد بشتو: ومستمرون معكم في رصد ارتفاع وانتشار ظاهرة السوق السوداء التي شملت كل البضائع تقريباً هنا في الداخل السوري وتابعونا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: لأن 40% من السوريين يعانون الفقر بدرجات متفاوتة فقد جاء واقع ارتفاع الأسعار عليهم كبيراً وقاسياً، يقدر عدد سكان هذا البلد بنحو ثلاثة وعشرين مليون نسمة نصفهم يعيش في المناطق الريفية، 80 %  منهم يعتمدون في رزقهم على الزراعة التي تراجعت بشكل لافت، يخشى البعض أن قيمة الليرة السورية ستشهد مزيداً من الانهيار مع تراجع حجم الاحتياطي النقدي السوري من سبعة عشرة مليار دولار قبل الثورة إلى أربعة مليارات دولار فقط الآن، ما يعني توقعات بمزيد من الارتفاعات في الأسعار ربما يبقى الأمل في تدفق العملة الصعبة على المناطق الخارجة عن سيطرة النظام إضافة لتقديم مساعدات عينية ومالية عاجلة لإحداث نوع من التوازن، مشاهدينا أهلاً بكم مرة أخرى إلى هذه الحلقة التي نقدمها من الاقتصاد والناس ولكن نقدمها من ريف إدلب.. سيد حسين، وسط هذا الغلاء ووسط هذه السوق السوداء التي تعم سوريا الآن تجارة السيارات هي الوحيدة التي انخفضت أسعارها هذه المفارقة الغريبة كيف حدثت؟

حسين/تاجر سيارات مستعملة: حدثت بالنسبة للسيارات لأن عنا السيارات إحنا عم يدخل لعنا سيارات مستعملة، السيارات المستعملة الأوروبية يعني مش سيارات برا أسعارها رخيصة يعني كان مسموح بس السيارات الجديدة، المستعمل ما هو مسموح يعني استيراده لعنا وهذا الفرق بالإضافة أنه كان عنا نسبة رسوم عالية على السيارة، يعني نسبة عالية بين الجمارك ورسم التسجيل اللي هون نسميه عنا الرفاهية، مثلا أي سيارة تيجي على البركسات تروح تسجلها لتدفع رسم اسمه رسم الرفاهية يعني ما يعادل نصف قيمة السيارة، يعني بدك تجيب السيارة من برا بدك تدفع قد نصف قيمتها أو قد قيمتها في سيارات تدفع عليها نسبة رفاهية عالية كثير هي كانت عم ترفع أسعار السيارات عنا.

أحمد بشتو: طيب الآن إلى أي نسبة انخفضت أسعار السيارات؟

حسين: أسعار السيارات يعني تقريباً أقل من نصف سعر السيارة هلا حالياً عم تباع السيارة، أقل بكثير من نص حق السيارة.

أحمد بشتو: الأسعار انخفضت، هل تشجع الناس على الشراء؟

حسين: هو الناس ما تشجعت بزيادة الشراء لأ في خوف من الشراء ولو في فلوس ما عم يتشجعوا للشراء بسبب غلاء المعيشة يعني أي شيء يدخره، يدخره عشان يؤمن يعيش فيه في هذا الوقت هذا اللي إحنا فيه، لأن دخل ما في، مصروف زاد أضعاف مضاعفة المصروف، لذلك نسبة قليلة من المتشجعين يشتروا سيارات.

أحمد بشتو: أسعار البنزين بالتالي قد تؤثر على قرارهم؟

حسين: طبعاً وكمان أنه من الممكن أن يمتلك حق سيارة بس ما يملك حق قيمة مصروف السيارة.

أحمد بشتو: دكتور حينما تقرر كتابة الدواء لمريض هل بت طبعاً باعتبارك الحالة المادية للمريض وبالتالي سعر الدواء المناسب لحالته المادية؟

محمد/طبيب: الكثير من هذه الحالات لذلك تعني نعمل إلى لجان الإغاثة أحياناً  هي الجمعية الخيرية المتفضلة الخاصة يعني في بلدتنا تقوم بمساعدتنا في صرف هذه الأمور، وأنا كرئيس لجنة الجمعية الطبية الخيرية نحاول أن نصرف قدر ما نستطيع لنغطي ذلك العجز الذي يعاني منه المريض.

أحمد بشتو: ومقارنة بالدواء السوري في السابق هل أنت مطمئن الآن لكفاءة الدواء الذي يستورد من الخارج؟

محمد: غير مطمئن من خلال التجربة الدواء السوري أفضل، الدواء السوري أفضل، هلا أغلب الأدوية اللي تأتينا كيف تأتينا ما بعرف يعني كيفية حفظها، ما هي الجهة المسؤولة عنه، كيفية صرفه، أحياناً يعطونا أدوية يعني لا تلزمنا كثيراً في السوق المحلية في عنا كل المجتمع أنماط من الأمراض أكثر انتشاراً من غيرها، فلذلك نحن نحتاج إلى عينة معينة من الأدوية أكثر من غيرها فعندما تأتينا كمساعدات أو كاستيراد لا تركز عن هذه النقاط التي أقولها يعني شلون؟ يعني يعطونا أدوية وكأنه خذ وامشِ.

أحمد بشتو: حتى الدواء في سوريا دخل في قائمة السوق السوداء لماذا؟

هاشم/صيدلي: بالدرجة الأولى بسبب الظروف، بالدرجة الثانية بسبب الحظر على المواد الأولية اللي كانت عم تستوردها معامل الأدوية، بسبب ثالث ممكن عدم تأمين طرقات التي كان يعني عم يمرروا المستودعات حتى يؤمنوا لنا إياها والسبب الثالث خوف الصيدلي أن ينزل المصدر حتى يجيب الدواء المطلوب.

أحمد بشتو: من أين تحصلون على الدواء الآن؟

هاشم: هلا في مصادر عديدة الأصناف الموجودة لسه لحد الآن موجودة والأصناف النوعية اللي عم تنقطع يمكن عم نجيبها من الخارج.

أحمد بشتو: طيب هل أنت ضامن لكفاءة الدواء الذي يأتيك؟

هاشم: بصراحة ما في ضمان للدواء يعني الشركة أول شيء ما نعرفها نحن يعني عم نتعامل مع شركة جديدة ممكن تكون سيئة ممكن البلد اللي عم يوردها لنا ممكن تكون الصلاحية منتهية، في أسباب كثير يعني.

أحمد بشتو: كم تقريباً نسب ارتفاع الدواء الآن؟

هاشم: بشكل محدد يعني ما في نسبة معينة بس بالضبط قبل ما تفوت لعندي في الدواء مثلاً اللي كان عم نؤمنه يعني كانت الحبة كنا نبيعها بخمسين ليرة، هلا صارت تباع بـ 150 ليرة يعني إذا عملنا Range يمكن تكون بمعدل 100 % أو 150%.

أحمد بشتو: هذا ينطبق على كل أصناف الدواء؟

هاشم: أصناف مثلاً عم تزيد أكثر من هيك، وأصناف أقل بشيء بسيط .

أحمد بشتو: ماذا بالنسبة لنوعيات الدواء المطلوبة بشدة كالضغط والسكري والقلب هل هي متوفرة سعراً وجودة؟

هاشم: في أصناف مقطوعة وأصناف متوفرة لحد الآن يعني اليوم أنا ما بحسن أحكم أنه كل الأدوية مقطوعة، يعني ينقطع الدواء ويرجع يُؤمن، يرجع ينقطع ويرجع يُؤمن، حتى صار الصيدلي يعاني من مشكلة أنه اليوم مثلاً نزل الصنف المقطوع يعني يوجد موزع مثلاً عند صيدلية محددة عم يحاول يأخذ أكبر كمية لبين ما يوصل لصيدليتي بكون مارق على 100 صيدلية فأنا ما بقي لي، ممكن مثلاً ابن المعرة يُؤمن بالدواء بس ابن سرمدة ما يُؤمن بالدواء وممكن بالعكس.

أحمد بشتو: أبو مروان لماذا أسعار الطحين مرتفعة لهذه الدرجة في سوريا الآن، لماذا دخلت ضمن نطاقات أسعار السوق السوداء؟

أبو مروان/مستورد وتاجر طحين: والله يا أخي اليوم الوضع أول سبب النظام قطع عن المناطق المحررة الطحين، آمرات بيجي لنا من الطحين اللي كنا إحنا نستخدمه زمن أول، فاضطررنا نشتري طحين من تركيا وكله سعره بدولار وطحين أجنبي، والمطاحن عنا يعني المحاصيل المطاحن عنا كلها توقفت للأسباب غير هذه، هلا عم بنجيب الطحين من خارج من تركيا عم نستورده، والطحين من تركيا اللي عم نستورده اليوم بالدولار، بالدولار  يعني عم تأخذ طن 480 دولار، الطن فرضاً بدك تقسمه بسعر الدولار بدك تحسب مصاريف يوصل معك اليوم بثلاثة آلاف وستمائة ليرة، 3650 والدولار في ارتفاع دائما عندنا استمرار هنا بسبب الوضع الاقتصادي، الوضع السياسي عنا بالدولة، هذه الأسباب الأساسية لارتفاع أسعار الطحين.

أحمد بشتو: لكنك تشتري بكميات كبيرة وهذا يعطيك فرصة لئن تقلل الأسعار  من التاجر التركي وبالتالي لماذا أيضاً تظل الأسعار مرتفعة؟

أبو مروان: الحمد لله رب العالمين أخي، إحنا أخذنا نوع أول من الطحين هذا عليه الطبعة الحمراء بـ 480 بعدين أمنا لنا واحد من الشباب اللي بحبونا ويخدمونا بـ 460 دولار للطن عم نجيبهم، هذا سعره هيك وهداك سعره هيك، وهذا الطحين أجا أحسن من الطحين اللي هون وعم يسحبوه بكميات أكبر  من عنا بكثير الحمد لله وهلا جينا سعر الطحين بـ 440 دولار إن شاء الله هلا سعره بدو ينزل إحنا نشتغل حسب طاقتنا الموجودة يعني إحنا اليوم وإحنا نبيع يعني الحمد لله عم يقدم مساعدات للفرن بس اليوم في عنا حد، حد معين إحنا فوقه ما نقدر نطلع عم نأخذ الطحين بأربع 460 ونحسبه برأسماله وإن شاء الله رب العالمين ما يسامحنا بليرة  إذا نربح من هذا الطحين ليرة.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن هذه الأسعار في مقدور المستهلك السوري في هذه الظروف؟

أبو مروان: طبعاً لأ، لأن الطحين هو أهم مواد غذائية إلنا إذا ما توفر الطحين كل شي عم نجيبه هذا كله ما اله قيمة، الطحين إذا الإنسان ما أكل خبزه من وين بدو يعيش، وإحنا عم نحاول يعني بأقصى قوتنا أنه نحاول نزل السعر، والدولار إن شاء الله إذا نزل يعني السعر بصير ينزل معه ويتوفر الخبز والطحين بكون مقبولا للشعب.

أحمد بشتو: خالد كانت لكم تجربة في هذه الجمعية لكسر ارتفاعات الأسعار، لكسر حدة السوق السوداء في ريف إدلب على الأقل ماذا فعلتم؟

جهود شعبية لكسر حدة السوق السوداء

خالد/منسق مشتريات جمعية أم القرى في ريف إدلب: طبعاً بعد توقف المعامل في مدينة حلب، ما يقارب 90% من المعامل توقفت هناك في مدينة حلب أصبحت المواد الأساسية تأتي من تركيا، قام التجار باستيراد هذه المواد من تركيا، طبعاً الأسعار كانت التجار في احتكار كبير للبضاعة وخاصةً المواد الأساسية وغلاء في الأسعار، فقررت إدارة الجمعية أنها تشتري هذه البضاعة من تركيا وتوصلها إلى المواطنين المتضررين بأسعار التكلفة، قدرنا نجمع فلوس وذهبنا من تركيا واشترينا ما يقارب 80 أو 90 طن من الطحين وجبناه لهون في معرة النعمان، كان كيس الطحين يباع بثلاث آلاف ليرة سورية أو ألفين و900 قدرنا نوصله ما يقارب 2200 أو  2300 ليرة سوري حسب أسعار النقل وتكاليف النقل، وكان في أيضاً قدرنا كمان نجيب خمسين طن من السكر، كان سعر كيس السكر ما يقارب أربع آلاف ليرة قدرنا نوصله والحمد لله ما يقارب 3200 ليرة، 3300 أيضاً حسب تكاليف النقل، طبعاً التجار تفاجئت بهذا الشيء وأصبحت تخفض من أسعارها حتى وصل يعني وقدرنا نوصل أرباح التجار إلى يعني شيء بسيط، يعني صاروا يأخذوا أرباح قليلة جداً وقدرنا نعمم هذا الشيء على كثير من المواد الأساسية كالسمن والزيت لأن هذه المواد كانت تيجي من تركيا.

أحمد بشتو: التجار في هذه الحالة تعاونوا معكم أم أجبروا على خفض الأسعار؟

خالد: الكثير من التجار أجبروا على خفض الأسعار أما في تجار مثلاً صغار قدرنا يعني ساعدونا بإعطائنا مثلاً قسم من الفلوس ساعدونا، أما التجار إلي مستلمين أسواق هن كانوا محتكرين واللي ما ساعدونا أبداً وإجباري عنهم نزلوا هذه الأسعار.

أحمد بشتو: هل لديكم أفكار لتعميم التجربة؟

خالد: طبعاً في أفكار لتوسيع هذه التجربة في عنا أن شاء الله بدنا نقيم مول تجاري من شان نقدر نؤمن فيه كل المواد الأساسية اللي يلزمها المواطن.

أحمد بشتو: بنفس الطريقة؟

خالد: بنفس الطريقة إن شاء الله، وفي كمان أجا موسم الصيف وإن شاء الله أن صار كمان توقف معامل الألبسة في حلب صار في غلاء كثير في الألبسة وخاصةً هلا جاينا موسم الصيف إن شاء الله بدنا نقوم باستيراد ألبسة بالية من أحد الدول الأوروبية وإن شاء الله كمان بدنا نطرحها بالسوق بأسعار التكلفة وأسعار إن شاء الله راح تكون منخفضة كثير.

أحمد بشتو: ستنتهي السوق السوداء حتماً حين تنتهي الأزمة السورية هكذا يأمل الناس في هذا البلد ولكن إلى ذلك الحين لا بد من إيجاد حلولٍ لشعب بات لا يتمنى إلا الحرية وطعام أطفاله، تقبلوا تحيات فريق هذه الحلقة أشرف إبراهيم وتحياتي أحمد بشتو من ريف إدلب لكم التحية وإلى اللقاء.