- سبب اضطرار الحكومة لرفع أسعار الكهرباء
- انعكاسات رفع الكهرباء على المواطن الأردني
- تعميق للكساد وتفاقم للتضخم
- آثار سلبية على الصناعة
- رفعٌ للأسعار دون الرجوع لمجلس النواب

أحمد بشتو
محمد عبيدات
ناصر طه
إبراهيم سيف
أيمن البلبيسي
محمد القطاطشة

أحمد بشتو: أينما وليت وجهك في الأردن لن تسمع إلا الشكوى المتزايدة والمتكررة من ارتفاعات الأسعار التي لم تتوقف منذ عدة سنوات، ففي استطلاع للرأي أجراه المعهد الدولي الأميركي الجمهوري أظهر أن 59% من المستطلعة آراؤهم من الأردنيين يؤكدون أن بلادهم تسير في الاتجاه الخاطئ برفع الأسعار، وبعد تحرير ورفع أسعار البنزين والسولار بدءاً من نوفمبر الماضي ووتيرة ارتفاع الأسعار باضطراد مستمر حيث تخطت الأسعار 100% زيادة في الأشهر الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، الآن يبدو أن الأردن يخطط لفصل جديد فالحكومة هنا تتحدث عن رفع وشيك لأسعار استهلاك الكهرباء بنحو 16% يرتفع تدريجيا إلى 40% بنهاية العام 2017 الأنباء أيضا تتحدث عن حث ونصيحة من البنك الدولي للإسراع بهذه الخطوة بين الحالتين يبدو أن الحديث لن ينتهي عند ارتفاع الأسعار بشكل عام مشاهدينا أهلا بكم لهذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نقدمها من العاصمة الأردنية عمان نرصد فيها ونشاهد ما يحدث. ما أكثر الأرقام في بلد صغير كالأردن، الحكومة هنا تقول أنها تبيع الكهرباء للمستهلكين بأسعار تقل بنحو 60% عن قيمة إنتاجها وبسبب ذلك ارتفعت ديون شركة الكهرباء إلى 5 مليارات دولار وإنها في المقابل استطاعت تقليل عجز الموازنة من 18.16 عام 2011 إلى 16.04 العام الماضي وذلك بفضل رفع الدعم عن الوقود، الحكومة هنا تبرر لقرارها الجديد أنه إما يتم أو ينهار الاقتصاد فالمفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدة بنحو ملياري دولار تُلمح لأهمية اتخاذ هذه الخطوة، في المقابل تقول دراسات أن الرفعة الأخيرة لأسعار الوقود خصم نحو 100 دولار شهريا من دخل الأسر وأن نسبة الأسر الفقيرة ارتفع مع تنامي ارتفاعات الأسعار 13.3 عام 2008 إلى 14.5 العام الماضي، كما أنّ القرار الجديد إن طبق سيمس القطاعات الاقتصادية والإنتاجية وكل الأسر التي يمثل استهلاكها 35% من إجمالي استهلاك الكهرباء في هذا البلد، مع الناس والمسؤولين وذوي الاختصاص نتابع ونرصد ونناقش الأفكار وربما البدائل. دكتور محمد برأيك لماذا الآن التفكير في زيادة رفع أسعار الكهرباء بعد أن تحررت أسعار الطاقة البنزين والسولار وزادت التكاليف بالتالي بكل المناحي الاقتصادية في الأردن؟

سبب اضطرار الحكومة لرفع أسعار الكهرباء

محمد عبيدات/ رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك العربية: ما أعتقد أن أغلبية المستهلكين سيكونون قادرين على مواجهة أي رفع لأسعار الكهرباء لأنه هذا الأمر سوف يزيد من تكاليف وأسعار السلع الأساسية والضرورية مرة أخرى وهذا طبعا سيمثل ضغطا على قدراتهم الشرائية الحالية هي أصلا منهكة وبالتالي لا أنصح حقيقة أن ترفع أسعار الكهرباء لأنها سلعة ارتكازية وأعتقد أنه الحكومة يجب أن تفكر ببدائل أخرى.

أحمد بشتو: لكن الحكومة حينما فكرت في هذا الأمر هي أجبرت عليه كما تقول لأن الموازنة فيها عجز كبير ولأن هناك طلبات ربما من صندوق النقد الدولي برفع أسعار الكهرباء ورفع الدعم بشكل عام؟

محمد عبيدات: يعني أنا بدي أحكي بصراحة يعني ما أعتقد في ثقة كثير في الكلام الذي ينشر من قبل بعض أجهزة الحكومة حول طلبات صندوق النقد الدولي أو غيره وحتى يعني الناس أغلبيتها تقول أنه لماذا يحمّل المواطن كل مرة سوء إدارة هذه الوزارة أو تلك واللي يقصدونه هنا وزارة الطاقة من جهة ووزارات أخرى.

انعكاسات رفع الكهرباء على المواطن الأردني

أحمد بشتو: ربما هنا المواطن يتحمل لأن دولته قليلة الموارد قليلة الإمكانيات ربما وبالتالي تضطر إلى الاستعانة بالمواطن كي تخفف من أعباء الموازنة؟

محمد عبيدات: هذا الكلام يمثل يعني غبن وظلم على المستهلك الأردني والمواطن الأردني لأنه الذي ينظر إلى الموازنة بشوف شو هي إيرادات ونفقات الدولة أو الحكومة بمختلف أجهزتها ومؤسساتها يتبين لنا من الحسبة البسيطة أن الموارد الفعلية للأردن أكثر بكثير مما هو مذكور في الموازنة، وبالتالي قضية العجز اللي يحكوا عنه المرة هذه مليون ونص والمرة الجاي مليونين وأحيانا يحكوا عن 3 مليارات عجز في الموازنة أنا شخصيا ما بصدقه كشخص متخصص في السوق المستهلك وداخل فيه اقتصاديا إطلاقا ما بصدقه، لأنه أعتقد إحنا بدنا شفافية في التعامل مع قضايانا الاقتصادية ولازم نعرف ونتعرف ونأخذ في الاعتبار مشاعر الناس وقدراتهم المستقبلية على تحمل تبعات أي قرار، أنا كمواطن لست مسؤولا عن قرار خطأ ودراسة خطأ ورقم غلط.

أحمد بشتو: إذا زادت الحكومة الأردنية أسعار الكهرباء هل ستضطر إلى خفض الإضاءة ربما أم إلى رفع أسعار المنتجات؟

تعميق للكساد وتفاقم للتضخم

تاجر ملابس: والله بالنسبة إذا زادوا أو رفعوا الدعم عن الكهرباء عنا هنا في المحلات طبعا رح هي ستؤثر أول شيء رح نخفض الطاقة في المحل وهذه رح تؤثر على المشتريين اللي بيجوا على المحل، لأنه نحن هسّا في وقت صيف وفي كونديشينات إحنا في المحل هون حوالي  أربعة كونديشينات رح تضطر إذا رفعوا الأسعار إنك تنزل في استهلاك الطاقة هنا، وهذه رح تؤثر على الإنتاج ورح تؤثر على البيع والمشترى في المحلات نعم..

أحمد بشتو: فاتورة الكهرباء حالياً مرتفعة؟

التاجر: حالياً مناسبة، مناسبة جداً حالياً آه أمّا إذا زالوا الدعم عنها فرح تصير يعني رح تؤثر على المحلات على إنتاج المحل ورح تؤثر على القوة الشرائية في البلد.

أحمد بشتو: فاتورة الكهرباء الآن كم تمثل من دخلك الشهري من دخل الأسرة بشكل عام؟

رب أسرة: تقريباً 10% الدخل مثلاً 800 دينار بتجيك الفاتورة 80 دينار بالصيف.

أحمد بشتو: ثمانين دينار بالمتوسط؟

رب أسرة: بالمتوسط في الصيف يعني في تشغيل مكيفات في الدنيا حر في مثلاً كثير شغلات تشغلها بالصيف يعني.

أحمد بشتو: إذا زادت فاتورة الكهرباء عن هذا الحد كيف سوف تتدبرين الأمر؟

ربة أسرة: يعني أكيد من الآن بلشنا إنه مثلاً في ثلاجة في البيت طفيتها، الفريزر مثلاً الكبير طفيته، عندي غسالة الأوتوماتك بطلت أستعملها إلاّ نادراً كثير، المكوي طبعاً صار إنه كثير كثير قللت يعني هذه الأشياء اللي تصرف كهرباء الواحد خلص، يعني الكتل حتى الكتل تبع الكهرباء بطلت صرت أغلي مي أعبيها بالترمس عشان أستعملها.

أحمد بشتو: إذا ارتفعت أسعار الكهرباء هل ستضطر إلى رفع سعر لتر قصب السكر الذي هو حالياً بدينار؟

بائع قصب سكر: طبعاً شيء أكيد أني رح أرفع كل أسعار العصير لأنه نحن الآن قاعدين ندفع 200 دينار كهرباء كل شهر فإذا ارتفعت رح تصير بـ 300 دينار تقريباً يعني رح يصير اللتر بدينارين لأنه أنا هذه الماكينة ثلاثة فاز وتسحب كهرباء كثير وأنتم شايفين المحل كله كهرباء وكله مواكين كهرباء، والوضع الاقتصادي خلص شبه انعدم كاملة كوسط بلد ما في يعني صار بس مسيرات وسط البلد بس ييجوا يعملوا مسيرات.

أحمد بشتو: الحكومة الآن تقول أنها مضطرة لرفع أسعار الكهرباء لأن لديها عجز في الميزانية أنت كمواطن مستعد لتحمل جزء من هذه الأعباء؟

مواطن أردني: والله يا سيدي إذا الحكومة لديها عجز تدور على مصادر غير جيب المواطن يعني الآن نحن بتيجينا فاتورة الكهرباء مثلاً بثلاثين دينار مكتوب عليها دعم من الحكومة بأربعين دينار يعني كأنها بدها تجينا بسبعين دينار، إذا بدك أنت تنسق أمور الرواتب مع أمور الكهرباء أكيد المواطن ما رح يقدر يتحمل نهائياً أي ارتفاع بالنسبة للكهرباء، لأنه كل شيء رح يرتفع بعد الكهرباء يعني الآن الوضع الاقتصادي مثلاً موظف راتبه 300 دينار بده يصير يدفع فاتورة كهرباء 100 دينار وإيجار بيت مائتين دينار معناته انتهى المواطن فبدهم يدورا على بديل ثاني يلجئوا له يسدوا عجزهم اللي هم أصلاً حطوه على المواطنين.

آثار سلبية على الصناعة

أحمد بشتو: المهندس ناصر، الحكومة بسبب عجز الموازنة اضطرت لرفع أسعار المحروقات وقد تضطر إلى رفع أسعار الكهرباء لماذا أنتم كصناعيين لا تشاركون في سد عجز الموازنة وتحمل جزء من الأعباء؟

ناصر طه/ مدير مصنع كريستال لبلاستيك: إحنا نتفهم دور الحكومة ومشاكل الحكومة لكن إحنا الإشكالية الكبيرة اللي عنا أنه الكهرباء هي عصب أساسي بالنسبة لصناعتنا، أي ارتفاع عليها رح يكون انعكاساته كارثية بالنسبة للصناعة عنا هون، نحن واصلين لمراحل اللي ما نقدر نستوعب أي زيادة أياً كانت، نحن دخلنا في مجالات كثيرة وتعرضنا لضغوط كبيرة ماشي، وقدرنا إنه نصمد لكن أي ارتفاع للكهرباء رح يكون مشكلة ضخمة جداً للصناعة الأردنية بشكل عام، الكهرباء هي تشكل حتى تقريباً 25% إلى 26% من الكلفة الصناعية فزيادة الكلفة الصناعية رح يزيد الأسعار رح يقل المنافسة بالخارج رح تسير عندك العزوف عن المنتجات وإلى آخره وبالإضافة إلى أعباء العمالة الضغط على العمالة واحتمال كبير أنه المصانع أنها تكون غير قادرة على الإنتاج وعلى التسويق إذا زادت كلف الكهرباء.

أحمد بشتو: في هذه الحالة هل يمكن لكم كصناعيين أن تطلبوا من الحكومة بعض الحوافز أو الإجراءات التشجيعية ربما التي تخفف من وطأة رفع أسعار الكهرباء إن تمت؟

ناصر طه: مهما أخذت حوافز إيش هي الحوافز اللي بدها تعطيك إياها الحكومة في مقابل إنها بدها ترفع عليك كلف الكهرباء اللي هي بتشكل 25% إلى 26% من كلف الإنتاج، فإيش هو الحافز اللي بده يكون؟ إيش طبيعة الحوافز اللي رح تكون، إيش رح تعطينا الحكومة؟

أحمد بشتو: طيب إذا كانت الحكومة مضطرة لسد عجز الموازنة، ما البدائل التي يمكن أن تقترح منكم كصناعيين منكم كمواطنين؟

ناصر طه: نحن نقترح عليهم إنهم ينزلوا علينا كلف الطاقة مش يرفعوها يعني بالعكس أنت بتنزيل كلف الطاقة أنت عمالك تشغل مصانع تشغل أيدي عاملة ممكن تجلب الاستثمارات الخارجية ممكن ممكن ممكن، بس في حين ارتفاع كلف الطاقة هي رح يسير عزوف عن السوق بشكل عام للمستثمرين القادمين إلى الأردن رح يسير عندك تقليل فرص العمالة اللي حوالي تصل إلى ثماني ألف على حسب تصريحات وزارة العمل، ثمانين ألف عاطل عن العمل إحنا بدل نوجد لهم فرص للعمل إحنا عمالنا نسكر عليهم فرص العمل، فبالتالي أنا مش عارف إيش طبيعة الحافز اللي ممكن تعطينا إياه الحكومة على أساس نشجع الاستثمار؟ إحنا الحوافز اللي نطلبها أنه تخفيض فاتورة الطاقة مش زيادتها حتى نتمكن أنه نقدر ننافس ونستوعب عمالة جديدة ونقدر نشغل عمالة أردنية.

أحمد بشتو: السيد الوزير، هذه فاتورة كهرباء يطالب فيها صاحب المصنع بتسعة وعشرين ألف دينار أردني ما يعادل حوالي أربعين ألف دولار شهرياً فقط لاستهلاك الكهرباء، حين ترتفع أسعار الكهرباء في المستقبل ألا تعتقد أنّ قطاع الصناعة سيتأثر بشدة يعني هذا القرار سيأتي في العظم الاقتصادي الأردني؟

إبراهيم سيف/ وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني: يعني حال اتخاذ قرار من هذا النوع كما هو يتم تداوله في الشارع أنه نحن مقبلون على رفع أسعار الكهرباء حكماً هناك يعني تأثيرات سلبية ستطال بعض القطاعات وستطال بعض فئات المجتمع، لكن هو التحدي يكون في كيف ستتم إدارة عملياً الزيادة وما هي المشاورات التي ستسبق هذا الموضوع وما هي البدائل التي سيتم درسها يعني الوضع ما زال مفتوحا على كل الاحتمالات.

أحمد بشتو: بالنهاية هذا القرار سيطبق لا محالة؟

إبراهيم سيف: تطبيق القرار يعني هناك أكثر من سيناريو وما هي البدائل يعني أنا أفضل الحديث عن رفع أسعار الكهرباء ضمن إستراتيجية شاملة لقطاع الطاقة ضمن ما هي البدائل؟ وما هي الخطوات التي تسبق قرار الرفع؟ وما هي البدائل يمكن أن تكون متاحة أمام سواء المصانع أو..

أحمد بشتو: هل رفع الأسعار إجباري، هل يجب أن يتم رفع أسعار الكهرباء في الأردن لا محالة من هذا القرار؟

إبراهيم سيف: يعني ليس هناك شيء إجباري بهذا المعنى هناك حالة من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والأمني يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لكن يعني الكهرباء والعجز في الكهرباء كما ورد في يعني خطاب الحكومة أمام البرلمان هناك عجز كبير يتحقق من نظام تسعير الكهرباء وفق الصيغة القائمة والصيغة الحالية وللخروج من هنا ل ابد من التشاور مع كافة الأطراف بما فيها القطاع الخاص بما فيها يعني المصانع وغيره.

أحمد بشتو: لكن سيد الوزير هذا القرار سيأتي في توقيت سيئ للغاية مثلاً لقطاع الصناعة الذي بدأ يزدهر نسبياً للتو بعد المشاكل الصناعية في سوريا، لقطاع السياحة اللي أيضاً بدأ يزدهر للتو، لماذا اختيار هذا التوقيت بالذات رغم صعوبته؟

إبراهيم سيف: التوقيت يعني الانطلاق يأتي من مؤشرات اقتصادية كلية من إطار اقتصاد وأداء اقتصادي كلي، وفي كل قرار من هذا النوع يتعلق بالدعم من أو يعني الاستمرار بالسياسات الحالية أو تغييرها عادةً سيكون هناك يعني متضررون من هكذا قرارات فيعني مسألة التوقيت يجب أن تربط بالصورة الكلية وربما ليست يعني تنحصر على المستويات القطاعية.

أحمد بشتو: الشواهد تقول إنكم ربما تكونون مجبرين على اتخاذ مثل هذه القرارات غير الشعبوية تلبية لطلبات صندوق النقد الدولي البنك الدولي بعض الجهات المانحة هل بالفعل أنتم مجبرون على هذه القرارات؟

إبراهيم سيف: ليست القضية قضية إجبار لا أحد يجبر، الدول تختار أو تذهب إلى المؤسسات بمحض إرادتها يعني لا يوجد من يجبرها، لكن هناك اتفاقيات تنظم العلاقات وهناك مساعدات ثنائية تضع يعني بعض الأسس التي تنطلق منها لهذه التعاملات.

أحمد بشتو: لكن المواطن ضعيف الدخل أو مسحوق الدخل وهم كُثر في الأردن في هذه الآونة ربما يقول لتحل الحكومة مشاكلها مع الجهات الدولية لتحل المشاكل الاقتصادية بطريقتها الخاصة ولا يجب أن تمسني أنا شخصيا لأنني بالفعل منهك اقتصاديا لماذا إذن المساس دائما في المواطن؟

إبراهيم سيف: لا أعتقد أن حكومة في أي بلد ترغب أن تستهدف شرائح الدخل المتدني أو المتوسط أو دون المتوسط، لكن هناك خيارات صعبة أحيانا تكون أمام الحكومات وأمام الدول لتتخذ قرارات بخصوصها.

أحمد بشتو: ألا توجد بدائل أخرى بدلا من رفع أسعار الكهرباء ترتفع بها سلع أخرى لا تمس مباشرة بالمواطنين؟

إبراهيم سيف: يعني الروافد الأخرى إذا قصدت الضرائب الجديدة أو كذا مرة أخرى البدائل كلها متاحة لتحرير الأسواق لماذا مثلا لا نسعى إلى فتح الأسواق تحريرها الحد من هوامش الأرباح مراجعة سياسات التسعير مراجعة إذا كان هناك يوجد مثل احتكارات أو يوجد تركزات في بعض الأسواق كما توصف Monopoly هذه بحاجة إلى أن نراجعها يمكن أن تخفف من ضغوطات الأسعار.

أحمد بشتو: وبعد الفاصل نواصل النقاش وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: تقول الحكومة الأردنية أنها تخصص للدعم سنويا نحو 3 مليارات دولار منها نحو 100 مليار فقط للكهرباء وأنها أرقام ترهق الموازنة العامة للدولة التي لا تتخطى عشرة مليارات دولار سنويا، لذا فالبدائل أمامها تبدو ضئيلة جدا لا تجد طريقا إذن إلا رفع أسعار الكهرباء إلا أن رأيا في الشارع يقول إن الحكومة تلجأ دوماً إلى الطريق الأسهل وهو جيب المواطنين ليست هذه هي السابقة الأولى وربما لن تكون الأخيرة مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس من العاصمة الأردنية عمان. السيد زياد كيف كان سلوك المستهلك الأردني حين قررت الحكومة تحرير أسعار المحروقات بما فيها البنزين والغاز المنزلي؟

زياد مراد/ مدير مركز المختار للتسوق: والله في البداية بناء على القرار طبعا صار في عزوف بالنسبة للمواطن عن استخدام الغاز الطبيعي وصاروا يستخدموا الغازات وعلى الكهرباء، وبالنسبة للمدافئ اللي تستخدم هي تشتغل على الغاز كمان أيام فصل الشتاء صار في عزوف تحولت كلها إلى مدافئ كهربائية بالإضافة إلى المكيفات الكهربائية.

أحمد بشتو: ذهبوا إلى الأشياء الموفرة أكثر من الأشياء اللي فيها استهلاك.

زياد مراد: اللي على الكهرباء، المحروقات ابتعدوا عنها اللي هو الغاز والبنزين والكاز، صوبات الكاز، ابتعدوا عنها تماما.

أحمد بشتو: حين ترتفع أسعار الكهرباء إذا ارتفعت كيف سيكون الاستهلاك؟

زياد مراد: والله أكيد هلأ المواطن الأردني رح يتأقلم مع الوضع هذا الجديد رح يستخدم الأجهزة الكهربائية الموفرة للكهرباء الـ lvaltor زي DIC اللي هي بالثلاجات نظام DIC اللي هو النظام الموفر للكهرباء أو في الغسالات أو في المكيفات يعني هو صح سعره أغلا شوي بس يوفر من 30 إلى 40% في النهاية يتأقلم المواطن.

أحمد بشتو: هناك طريقة للتأقلم.

زياد مراد: بالإضافة للتوفير بشكل عام في البيت إطفاء الإنارة بكير والأمور هذه كاملة يقعدوا بغرفة وحدة عشان يوفروا المكيف، الغسيل في يوم واحد مش كل واعتين بدهم يغسلوها، الكوي يجمعوهم مع بعض عشان بتعرف أنت المكواة مع كل تشغيلة..

أحمد بشتو: هذا عن المواطن لكن ماذا عن سلوك هذا السوق التجاري حين ترتفع أسعار الكهرباء، كيف سيتعامل أصحاب المحلات معها؟

زياد مراد: صح الآن بدنا نصير إحنا على أساس ما نزيد العبء على السلعة نفسها ما نحملها للسلعة، بدنا نصير برضه نتأقلم مع الوضع نطفي بكير مثلا لا نستنا إلى ساعات متأخرة بالليل، الصبح برضه نفتح متأخرين نطفئ الأدراج الكهربائية في وقت محدد، المصاعد، بدنا نأخذ إجراءات نخفف كل مصاريف الكهرباء.

أحمد بشتو: فاتورة الكهرباء ستزيد على صاحب المحل بالتالي سيزيد سعر السلعة؟

زياد مراد: أكيد إحنا نحاول أنه ما تكون الزيادة زيادة عالية يعني بس أكيد رح تتوزع على كل المنتجات بشكل طبيعي.

أحمد بشتو: لا يوجد حل آخر؟

زياد مراد: ما في حل لا لا أكيد ما في حل.

أحمد بشتو: السيد أيمن الصناعة الأردنية بين تحرير أسعار الطاقة واحتمال رفع أسعار الكهرباء كيف تعاملت وسوف تتعامل مع المستقبل؟

أيمن البلبيسي/ مدير جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية: واقع الصناعة وتحدياتها الكثيرة لا يساعد ولا يضعها في موقف أن تتحمل أي رفع في الكلف وبالتالي سيؤثر على تنافسيتها وسيضع العديد من القطاعات الصناعية وخاصة الصناعات البلاستيكية بصدد اتخاذ قرارات حرجة جدا لإيقاف خطوط إنتاج أو حتى إيقاف بعض المصانع.

أحمد بشتو: لكن الصناعة الأردنية استطاعت أن تتخطى مسألة ارتفاع أسعار المحروقات ولم تكن هناك خسائر كبيرة، لماذا إذن الخوف من رفع أسعار الكهرباء؟

أيمن البلبيسي: كثير من المشاكل غير الطاقة أيضا هناك منافسة شديدة من الدول المجاورة ومنتجاتها واللي عندها كلف منخفضة تدخل عمالها السوق الأردني أيضا كلف النقل ارتفعت نوعا ما والعديد من التكاليف التي يتكبدها دائما الصناعي، لكن عندما تصل إلى حد معين وخاصة مع فاتورة الكهرباء التي تشكل نسبة كبيرة من كلفة المنتج سيكون هناك أمر آخر.

أحمد بشتو: وماذا عن فكرة إنشاء محطات كهربائية خاصة لتغذية المناطق الصناعية أو المصانع هناك؟

أيمن البلبيسي: هذا يختلف عن المناطق كمنطقتنا نحن في شرق عمّان، هذه منطقة ممتدة تشكل ما يعادل 4 مدن صناعية، المصانع هي عبارة عن تجمعات مشتركة مع الامتداد السكاني والظروف البيئية فهذا أمر يصعب التعامل معه بمركزية، إنما ممكن حلول الطاقة البديلة ببعض الأفكار الجديدة وبديلة للطاقة لعلها تكون تساهم في هذه المشكلة.

رفعٌ للأسعار دون الرجوع لمجلس النواب

أحمد بشتو: سيادة النائب رئيس الوزراء الأردني قال أن أي رفع في أسعار الكهرباء لن يتم إلاَّ بالتوافق مع مجلس النواب الأردني معنى ذلك  أن هناك اتفاق على نسب رفع معينة أم أنه لن تكون هناك موافقة من مجلس النواب على هذا القرار إن عرض عليكم؟

محمد القطاطشة/ نائب في مجلس الأمة الأردني: هو في الحقيقة نحن أمام إشكالية في هذه الحكومة أن قضية التوافق مع الحكومة هو رئيس الوزراء يعرض يقول إن بدي أرفع ويدخل في مشاورات وما في عنا بدائل غير هيك وبالنتيجة ما يأخذ القرار من مجلس النواب برفع زي ما حصل في المرة الأولى أثناء رفع أسعار المشتقات النفطية التي كانت عالمياً نازلة فهو اعتقد بأني شاورت مجلس النواب وهو لم يفعل كذلك.

أحمد بشتو: الحكومة هنا لديها سابقة لم تستشركم في تحرير أسعار النفط أو المحروقات وبالتالي قد تلجأ إلى نفس الأسلوب مرة أخرى ولا يكون لمجلس النواب دور في هذه المسألة؟

محمد القطاطشة: الحكومة لدينا معها في هذا المجال سابقتين: السابقة الأولى في 96 نائب وقعوا على أساس أنه تراجع الحكومة عن رفع الأسعار خاصة أن أسعار المشتقات العالمية نزلت ضربت في رأي المجلس عرض الحائط، القضية الثانية أنه قرار المجلس بالإجماع طرد السفير الإسرائيلي على القضية الأخيرة وضربت برأي المجلس بالإجماع، نحن الآن نعمل على أن يرجع لهذا المجلس كرامته لأنه أنا أعتقد أنه رح يحصل في المرة الثالثة في قضية الأسعار والكهرباء بالذات أن البنك الدولي أمبارح أوصى الحكومة برفع الأسعار، الآن ما تتغني به الحكومة، هذه الحكومة ودولة عبد الله النسور ما يتغنى أنه هو الذي يصلح الاقتصاد أنه في خلل في الهيكل الاقتصادي بشكل عام وأنا أقوله وأنا أخالفه عكس ذلك كل الحكومات السابقة رفعت..

أحمد بشتو: الحكومة الحالية تقول أنه لا مناص من رفع الأسعار، لا توجد أمامها أية بدائل، البدائل الموجودة ضعيفة لا تلبي المطلوب، هل أنتم من جهتكم كنواب درستم البدائل يمكن أن تقترحوا على الحكومة أفكارا أخرى؟

محمد القطاطشة: هناك تهرب ضريبي اثنين ونص مليار  دينار سنويا، هذا التهرب ليس مطلوبا مني كمجلس نواب ألاحقه الحكومة مطلوبة تلاحقه، ضعف أداء الحكومة في هذا الموضوع في هذا التهرب وهي تعلم الأشخاص، لدينا وذكرنا أسماء أشخاص لرئيس الوزراء اثنين شخصين لحالهم عندهم 400 مليون تهرب ضريبي ويعرفوهم، اثنان: لدينا إعفاءات حكومية، الحكومة تعفي بعض الشركات العابرة للقارات وبعض الشركات متعددة الجنسيات بلا مبرر، الحكومة تأخذ رسم تعدين على شركة بمقابل طن الفوسفات أو البوتاس بسعر زهيد جدا لا يؤخذ في العالم كله، بمعنى آخر النقطة الأساسية هون أموال الفاسدين، الأموال الأردنية التي نهبت من قبل الفاسدين.

أحمد بشتو: ما يحدث الآن في الأردن من رفع متتالٍ في الأسعار ليس مفاجئا للناس هنا ولا هو استثنائيا في المنطقة، فصندوق النقد الدولي يتحدث عن نحو 240 مليار دولار هي قيمة وإجمالي دعم الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، ثم ها هو الآن يوصي بإلغائها جميعا ويبدو أن ملبي الدعوة صاروا كثرا، من العاصمة الأردنية عمان تقبلوا تحياتي أحمد بشتو شكرا لمتابعتكم وإلى اللقاء.