- المشاكل الاقتصادية ودور الرئيس القادم في حلها
- إصلاح القطاع الزراعي من أولويات عمل الرئيس المقبل

- البطالة والانفلات الأمني التحدي الأكبر للنظام

أحمد بشتو

أحمد بشتو: دام حكم الرئيس المصري السابق ثلاثين عاما في السنوات العشر الأولى لحكمه ظهر نجم النمو الاقتصادي الأسيوي بقيادة كوريا الجنوبية في السنوات العشر الثانية ظهر نجم الاقتصاد الماليزي وتأكدت الهيمنة الصينية، في السنوات العشر الثالثة ظهرت اقتصادات تركيا والبرازيل والهند وفي العشريات الثلاث ظل الاقتصاد المصري على حاله يراوح مكانه أو يتراجع، ومن ميدان التحرير هذا أطيح بحكم مبارك والمؤشرات الاقتصادية المصرية تعاني من تراجعات حادة مع تحول شكل الاقتصاد إلى شكل الخدمي الريعي الذي يكدس الثورة في أيدي القلة وليس الإنتاجي الذي يرفع مستويات الناس المعيشية، قدر بعضهم أن خمس وثلاثين أسرة من ذوي الحظوة كانوا يتحكمون في مفاصل هذا الاقتصاد بينما يعاني نصف الشعب من الفقر والبطالة، هذه الأمور بجانب أنها تضع أحمالا ثقيلة على كاهل الرئيس المصري المقبل فإنها توجب عليه أن يضع أولويات لحل ما أفسده نظام الحكم السابق توجب عليه أن يسأل من أين نبدأ؟ على أن تكون هذه البداية أو البدايات متزامنة لحل مشاكل كل القطاعات فالكل عانى ويعاني ولا ما مجال لمزيد من الانتظار، مشاهدينا أهلا بكم إلى الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نقدمها من العاصمة المصرية القاهرة نسأل فيها الخبراء والمسؤولين عن أطر الحل وما آلت إليه مآلات الاقتصاد المصري أهلا بكم إذنْ حيث نتابع.

عبد الله شحاتة: خلال سنتين الاقتصاد المصري ممكن يسترد معدلات نموه ويوصل لخمسة أو ستة في المية.

مواطن مصري: للإنقاذ العاجل والسريع للجسد المصري هو الزراعة.

مصطفى كامل السيد: حتى نصل إلى مستوى الدخل الذي يتاح للمواطنين في كوريا الجنوبية فالآن فأمامنا على الأقل عشرين سنة.

فرح عبد الفتاح فرح: إحنا منتظرين الرئيس القادم أن يحافظ على الاحتياطي للنقد الأجنبي.

مواطن مصري: الأمن ثم الأمن ثم الأمن.

أحمد بشتو: قد يكون مناسبا أمام الرئيس المصري المقبل أن يبدأ بهدم دولة الفساد التي تأسست وامتدت جذورها لتمتص كل الدم الاقتصادي المصري عبر عقود وتابعونا، سيحكم الرئيس المصري المقبل ولمدة أربع سنوات شعبا قوامه نحو تسعين مليون نسمة منهم نحو اثنين وثمانين مليونا يعيشون في الداخل المصري وتزداد أعدادهم بمعدل خمسة الآلاف نسمة يوميا قد تكون من أولويات هؤلاء أمام الرئيس المقبل الاهتمام بقطاع التعليم والذي لم يزد الإنفاق عليه أكثر من 3.4% فقط من إجمالي حجم الناتج المحلي أو ربما الاهتمام بقطاع الصحة المهمل منذ عقود والذي لم يزد حجم الإنفاق عليه أكثر من 6% فقط قد يكون من أولوياتهم أيضا القضاء على البطالة والتي تشمل الآن نحو 50% من خريجي الجامعات والمعاهد الدراسية العليا أو ربما توفير السكن والذي صار عبئا ثقيلا بعد أن زادت أحجام الفساد في هذا الملف، من الأولويات الأخرى أيضا الاهتمام بقطاع الزراعة والذي يعمل به نحو 45% من قوة العمل المصرية رغم أنه يوفر نحو ربع الناتج المصري في هذا الشأن رغم أن الإنفاق عليه لم يزد عن 5% فقط في أحسن الأحوال ربما أيضا الاهتمام بالصناعة والتي تعاني ضعفا شديدا في التنافسية أو الحد من نزيف الاحتياطي النقدي وتراجع الاستثمارات الأجنبية بنحو 93% والسيطرة على أحجام الديون الداخلية والخارجية والتي سجلت حاليا نحو ربع تريليون دولار ربما أيضا عودة القطاع السياحي لكامل لياقته والقطاع الذي يشغل نحو خمسة ملايين مصري، الأرقام كثيرة والنسب كثيرة والأولويات أكثر.

[تقرير مسجل]

محمود حسين: الثورة المصرية التي رفعت عند انطلاقها شعارات اقتصادية وانطلقت من شوارع المناطق العشوائية تقف بعد عام ونصف على انطلاقها ولم تحقق كثيرا مما نادت به، فالحكومات المتعاقبة فشلت في التصدي للانفلات الأمني الذي أثر سلبا على القطاعات الاقتصادية المختلفة، وشهدت مصر أزمات متكررة مثل أزمات نقص البنزين وأصبح مألوفا أن يرى المصريون طوابير من السيارات تصطف أمام محطات الوقود كما ازدادت معاناة المصريين للحصول على اسطوانة البوتوغاز.

[شريط مسجل]

مواطن مصري: أول حاجة نبدأ بها الأمن لأن لو ما فيش أمن مش هتقدر تعمل لا سياحة ولا استثمار ولا صناعة ولا زراعة ولا أي حاجة حتى المواطن العادي مش هيقدر ينزل يقوم بالعمل المطلوب منه.

محمود حسين: أما برلمان الثورة فشل بدوره في إصدار رزمة من التشريعات التي تتعلق بتحقيق العدالة الاجتماعية لاسيما قانون الحد الأدنى والحد الأقصى للأجور.

[شريط مسجل]

مواطن مصري: القضاء على الفساد والمفسدين ثم تحقيق العدالة الاجتماعية دي كبداية لأي نهوض أو لأي إصلاح، لماذا تحقيق العدالة الاجتماعية لأنه طبعا أي تطور أو أي نمو يرتبط بالإنسان.

محمود حسين: وعلى صعيد السياسات المالية استمر استهلاك الحكومة للاحتياطي النقدي الأجنبي وسط اتهامات برلمانية لها بالسعي لتصفير الموازنة العامة لتترك البلاد في أزمة طاحنة عندما يحين موعد تسليم السلطة، وتوقفت أعداد كبيرة من المصانع عن العمل وثم تسريح مجموعات كبيرة من العمال لتزداد أعداد البطالة التي ورثها الاقتصاد من زمن مبارك كما فشلت محاولة تفكيك منظومة الفساد التي تغلغلت في شرايين الاقتصاد واستمر إهدار المال العام والبذخ الحكومي في وقت ازداد فيه الفقراء فقرا وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى اندلاع ثورة جياع، كثيرة هي نقاط القوة في الاقتصاد المصري التي تمكنه من تحقيق قفزات تنموية في زمن قياسي لكن نقطة البدء تكمن في تجفيف منابع الفساد ووقف الهدر الممنهج لموارد الدولة وكذلك البدء بملف العدالة الاجتماعية بإنصاف الفئات المهمشة. محمود حسين، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير]

المشاكل الاقتصادية ودور الرئيس القادم في حلها

أحمد بشتو: الناس في مصر بين متفائل ومتشائم من حيث قدرة الرئيس الجديد على حل المشاكل الاقتصادية  المصرية أنت مع أي الفريقين؟

عبد الله شحاتة/ أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية: والله التشاؤم والتفاؤل بيرتبط بالتغيرات التي تحدث على الواقع إذا تم نقل السلطة لرئيس مدني تمام وأستطاع خلال فترة قصيرة من أنه يسترد الأمن ويتعامل مع المشكلات الملحة ويبان في نوع من الاستقرار واستتباب الأمن في البلد ده يؤدي إلى تدفق الاستثمارات الخارجية ومش الاستثمارات الخارجية بس المستثمرين المصريين اللي هم خايفين يقدموا على أي استثمار هيشجعهم أنه هم يبدأ يعملوا استثمارات وبالتالي هتدور عجلة النشاط مرة أخرى

أحمد بشتو: لو افترضنا أن الرئيس جاء مدنيا منتخبا بطريقة مأمولة حسب ما يتمنى الجميع كيف ستكون طريقة التعامل صندوق النقد الدولي، البنك الدولي، المؤسسات الخارجية، المستثمرون الأجانب، مع هذا الرئيس الجديد؟

عبد الله شحاتة: بص يعني هأقول لحضرتك المسألة متوقفة على السيناريوهات الرئيس ده خلفيته إيه إذا كان الرئيس ذو خلفية إسلامية أو خلفية غير إسلامية تمام لأن المرشحين يعني لو قسمناهم هنقسمهم لمجموعتين، هل الدول، الدول المحيطة بمصر تمام، والدول اللي ليها مصالح مع مصر أوروبا والولايات المتحدة وطبعا اللي بتترجم لهم شغلهم كلهم هي المؤسسات الدولية من مصلحتهم ينجحوا نموذج إسلامي في مصر وإلا مش مصلحتهم ينجحوا نموذج إسلامي في مصر إذا ما كنش من مصلحتهم هتلاقي ممكن في تضييق وحصار وخناق على النموذج المصري زي ما حصل بنفس الفكرة زي ما حصل مع غزه.

أحمد بشتو: دكتور كيف يمكن للرئيس الجديد أن يحدث نوعا من التنمية ورفع النسب النمو المطلوبة لسنوات طويلة كيف يمكن لو في ظل هذه الظروف يقوم بنجاحات؟

عبد الله شحاتة: خلال أربع سنين مش هيقدر يعمل حاجات كثيرة جدا هو يبتدي بس قدامه ملفين كبير جدا.

أحمد بشتو: بس.

عبد الله شحاتة: آه يعني هو يبتدي بس أسس في بعض الحاجات عنده ملف الفساد ومكافحة الفساد الإصلاح المؤسسي دي مسألة أساسية بالنسبة له، عنده مسألة السيطرة على عجز الموازنة وتقوية الاحتياطات النقدية الموجودة من العملة الأجنبية دي مسائل أساسية بالنسبة له، هو عنده أولويات عنده أولوية كمان ازاي يبدي ثقة للناس اللي موجودة للمستثمر المحلي قبل المستثمر الأجنبي إن الاقتصاد قادر على أن هو يحقق نمو هي المسألة تتوقف على عنده مجموعة من الأولويات دي هتبقى الشغل الشاغل لكل مرشح رئاسي لو هما بيفكروا برا الصندوق هو يقول لك أنا هأعمل خلال أربع سنين هأعمل كذا وكذا وهأعمل كذا ده بيضحك عليك لأ أن في أنت دي الوقت بتبتدي من واقع في مشكلات كبيرة جدا لازم تتعامل معاها في أولويات عندك اللي إحنا قلناها أو ما نقلش أولويات هي تحديات حقيقية لا بد أن يواجهها، التحدي الأساسي هي عودة الثقة مرة ثانية أنه الاقتصاد المصري قادر على النمو والتنمية، عنده مسألة العجز في الموازنة والمشكلات الموجودة في الموازنة العامة للدولة والمديونية العام والدين العام وعجز الموازنة اللي بيصل إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي، المشكلات الهيكلية الموجودة جوا الموازنة مسألة الفساد تمام فدي حاجات أساسية لا بد يكون دي ملفات أساسية إي مرشح رئاسي يجي يتعامل معاها.

أحمد بشتو: دكتور ما نقطة البداية التي تراها مناسبة كي يبدأ منها الرئيس الجديد في مصر الإصلاح النظام الاقتصادي المصري؟

محمد يونس/ أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر: بسم الله الرحمن الرحيم أنا بقول للرئيس القادم لا بد أن يضع نصب عينيه ازاي أنه يقدر يحول الاقتصاد المصري من اقتصاد ريعي خدمي إلى اقتصاد إنتاجي أو تعظيم القيمة المضافة لهذا الإنتاج شايف أن الاقتصاد القومي يتوفر لديه أو من أحد مكوناته من أهم مكوناته ثلاث قطاعات رئيسية تصلح أن تكون قاطرة للتنمية الاقتصادية عندنا قطاع الزراعي قطاع صناعي والقطاع السياحي، ثلاث قطاعات: قطاع زراعي وصناعي وسياحي، كل قطاع من هذه القطاعات يصلح أن يكون قاطرة للتنمية، اثنين لا بد للرئيس القادم أن يضع يده على منظومة التعليم في مصر، وكيف يمكن الاهتمام بالتعليم الفني اللي هيساهم بصورة مباشرة في تعظيم القيمة المضافة في الزراعي أو الصناعة أو السياحة.

إصلاح القطاع الزراعي من أولويات عمل الرئيس المقبل

أحمد بشتو: إصلاح القطاع الزراعي بالتأكيد سيكون من أولويات عمل الرئيس الجديد لكن من أين نبدأ إصلاح هذا القطاع العريض في مصر؟

محمود منصور/ أستاذ الاقتصاد الزراعي وأمين الاتحاد التعاوني العربي: أولا إحنا عندنا قضية أساسية تتعلق برفع الإنتاجية إنتاجية الموارد الموجودة حاليا ودي مرتبطة يعني بمؤسسات البحث العلمي أساسا مرتبطة بتصحيح وضع المؤسسات الريفية الموجودة زي التعاونات أو التعاونيات تحديدا والبنوك بنك التنمية والائتمان الزراعي لا بد أن يعاد صياغته بحيث أنه هو يبقى مسهل لعملية التنمية الزراعية للفلاحين أن تكون هناك سياسات ثابتة ومبنية على إستراتيجية للمدى الطويل لتطوير هذا القطاع، الأوضاع الريفية طبعا أوضاع صعبة جدا جدا الموارد اللي موجودة في الريف سواء كانت موارد الأرض، الأرض ملوثة والأرض مهدرة كميا ونوعيا، المياه ملوثة أيضا البشر مرضى وعندهم يعني كثيرا من الأمراض التي تعوقهم يعني صحيا أو بدنيا يعني عن أن يكونوا كفؤ ومنتجين ومن هنا إحنا لا بد قضية البحث العلمي طبعا قضية أساسية لأنه إحنا عندنا مدرسة ضخمة جدا للبحث العلمي الزراعي ولكنها غير مفعّلة ولا زالت النتائج دون ما يجب أو ما يمكن أن يتحقق إذا قارنا وضع مصر بدول كثيرة جدا يمكن هي أقل منا في الأهمية ولكن إن استطعت أن تنجز في مجال البحث الزراعي ما أدى إلى رفع الإنتاجية بدون تكلفة زيادة.

أحمد بشتو: الرئيس المصري الجديد كيف يمكن أن يحدث تنمية تفيد المجتمع وتنهض به قليلا وفي نفس الوقت هو ملزم بأعباء يجب عليه سدادها على الأقل منها الدين وخدماته كيف يمكن التوازن بين الحالتين؟

هويدا عبد العظيم/ أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة: أنا عشان أسدد العجز في ميزانية أي دولة لا بد من أني أنا أبدأ بالإنفاق على التعليم والصحة وبالتالي لو أنا لجئت للاقتراض فهنا الاقتراض سيكون من أجل تموين مشروعات التنمية وليس لمجرد تسديد مديونية أخرى متراكمة منذ فترات سابقة تراكمت على مستوى السنوات الثلاثين السابقة.

أحمد بشتو: لكن دكتورة الإنفاق على التعليم والصحة والإتيان بنتائج منهما بشرية قد تحتاج إلى وقت بينما هذا الوقت ليس في صالح الدين وخدماته نحن ملزمون بدفع مبالغ محددة في توقيتات محددة يعني كيف يمكن التوازن بين التوقيتات في نفس الوقت؟

هويدا عبد العظيم: في هذه الحالة ألجأ إلى مشروعات التنمية سريعة العائد عشان العائد ده يقدر يغطي تكلفة خدمة الدين بيبقى أنا في نفس الوقت إن أنا حققت عائد، عائد استثماري وفر لي فرص عمل بيتدي يشغل العمالة اللي عندي وأقضي على نسبة كبيرة من البطالة وبالتالي العائد هيسدد لي فائدة الدين يبقى فرص العمل اللي توفرت هتحقق دخل للعامل البسيط هيبتدي يزود إنتاجه ويبتدي يزداد طلبه على السلع الاستهلاكية وتبتدي عجلة الإنتاج تمشي من أول وجديد

أحمد بشتو: ما الذي يمكن أن يفشل العمل الاقتصادي المصري في الفترة المقبلة؟

مواطنة مصرية: أول حاجة عدم الاستقرار وحالة الفوضى اللي بتعيشها البلاد، ثاني حاجة عدم التنسيق بين الوزارات لأن كل وزارة بتشتغل لوحدها ما فيش ما بيتعملوش كـ Crew عمل متكامل يكملوا بعض ما فيش كان تنسيق بين الوزارات في بعضها كل وزارة بتطلع بقرار الثانية ترفضه، لجان مجلس الشعب برضه ما فيش تنسيق بينها وبين الوزارات المعنية الوزير بيبقى حاضر اللجنة لكن القرار بيطلع تحصيل حاصل ما بتمش تفعيله.

مواطن مصري: دي الوقتِ لو عايز أنه أنت توفر عملة صعبة أوقف استنزاف الاستيراد اللي شغال ما تستوردش كل سنة كم مليار فوانيس رمضان ولب وفول سوداني وقف الاستيراد اللي شغال عندك.

مواطن مصري: إحنا اللي بنسمعه دي الوقت بنسمع عن توفير فرص عمل بنسمع عن استثمارات جديدة بس كل دوت ما زال لغاية دي الوقت مجرد كلام مفترض يكون فعلا فيه حلول، حلول إيجابية اللي أنت بتتكلم على استثمار لازم تتكلم الأول على أمان.

أحمد بشتو: هل تشعرين أن المشاكل الاقتصادية المصرية المتراكمة والكثيرة صعبة الحل أو ستأخذ وقتا طويلا؟

مواطنة مصرية: لا أنا من وجهة نظري إن المشاكل الاقتصادية مش هتأخذ وقتا طويلا الشعب كله يعني حاسس إن إحنا في مشكلة وأنه إحنا لازم نطلع منها فأكيد هيبقى يعني الناس عندها شعور أنه لازم نخرج من الأزمة اللي إحنا فيها وخصوصا أن الوضع كل شوية بسوء من وقت للثاني كلنا عندنا إيمان إن إحنا لازم نخرج من الأزمة اللي إحنا فيها ومن الوضع الاقتصادي اللي عمال بيتدهور من وقت للثاني فأكيد مش هيأخذ وقت طويل يعني على ما أعتقد خلال ثلاث أربع سنين اللي جايين ممكن إنه يبقى في خطوة كويسة للقدام.

أحمد بشتو: يقول الخبراء إن من أولى الأولويات أمام الرئيس المقبل مناقشة ملف الدعم الذي يستهلك نحو 10% من الناتج المحلي المصري بينما يضل طريقه بعيدا عن مستحقيه وتابعونا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: مجلس الشعب المصري كان أول المؤسسات الدستورية التي تكونت عقب ثورة المصريين انتظارا لانتخاب رأس السلطة التنفيذية، على عاتق هذا المجلس يقع الآن عبء تعديل القوانين الاقتصادية المشبوهة التي تكونت في العصر السابق وخصصت وصممت لصالح فئات بعينها، يقول الخبراء إن استمرار حالة الثورة والحرارة الثورية في الشارع المصري لم تسمح أخرى بتمرير قوانين اقتصادية مشبوهة إلا أن الفيصل سيكون بمدى التعاون والتوائم بين البرلمان المصري والرئيس المنتخب الجديد في تسيير الحركة الاقتصادية المصرية، أما حجم الاقتصاد المصري حاليا فيقدر بنحو 217 مليار دولار إلا أنه ما يزال يعتبر الدخل من السياحة وقناة السويس الأهم رغم احتمال تراجعهما بسبب أي اضطرابات عالمية فيؤكد أهمية التوجه لأنماط اقتصادية أكثر إنتاجية واستقرارا، يؤكد أيضا أهمية ألا يستمر اتخاذ القرار الاقتصادي بناءا على ضغط الشارع، مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى هذه الحلقة من الاقتصاد والناس من العاصمة المصرية القاهرة، على مكتب الرئيس المقبل ما أول الملفات التي ستضعونها على مكتبه؟

البطالة والانفلات الأمني التحدي الأكبر للنظام

عباس عبد العزيز/ وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب: أول ملف ضبط الأمن في الشارع المصري لأنه بضبط الأمن سينضبط الاقتصاد المصري حضرتك عارف طبعا أن السياحة والاستثمارات هربت من مصر بسبب الانفلات الأمني الموجود في البلد، فده أول ملف إحنا كاقتصاديين يعني بنضعه أمام الرئيس، ضبط الأمن هيجذب استثمارات هيجذب سياحة، المصانع المتوقفة بسبب الانفلات الأمني ستعمل، حضرتك عارف إنه رأس المال جبان، رأس المال يجب أن يعيش أو يعمل في بيئة ومناخ آمن حتى يؤتي أكله.

أحمد بشتو: طيب كيف ستكون شكل العلاقة بين مجلس الشعب الشق الاقتصادي في مجلس الشعب والرئيس الجديد وحكومته أيا كان انتماؤه المقبل هل سنرى نفس الاحتكاك ما بين الحكومة الحالية وما بين مجلس الشعب؟

عباس عبد العزيز: لا على الإطلاق طبعا سيأتي الرئيس المنتخب من الشعب نحن سنحترم اختيار الشعب أيا كان الرئيس اللي جاي إسلامي ليبرالي سنعمل معه ولا بد أن نعمل معه في تناغم حتى تنهض البلد من وعكتها الاقتصادية وأنا بطمن حضرتك مجلس الشعب عنده من ملفات التي ستأخذ جهدا جهيدا من المجلس أو الحكومة القادمة.

أحمد بشتو: بانتخاب الرئيس الجديد ستكون تكونت بالفعل سلطة متكاملة في مصر رئيس، برلمان، وحكومة في خلال المئة يوم الأولى ما الذي ينتظر أو ما الذي سيراه المواطن المصري من تغيرات اقتصادية؟

عباس عبد العزيز: نعم إحنا من أولى أولوياتنا حضرتك إن إحنا نحاول تقليل الفجوة في عجز الموازنة، عجز الموازنة المتوقع في الموازنة القادمة 1/7/2012 إلى 30/6/2013 سيصل إلى حوالي 160 مليار جنيه مصري وهذا طبعا كارثة.

عبد الستار عشرة/ مستشار اتحاد الغرف الصناعية المصرية: الرئيس الجديد مطلوب منه يأخذ معه مجموعة سياسات قصيرة الأجل عشان ينشط السوق، هيبقى عندنا أولها المصانع المتوقفة اللي بعض التقديرات بتقول أنها 1600 والبعض يقول أنها 2000 إلى آخره وبعضها مصانع كبيرة وبعضها متوسطة وبعضها مصانع أقل من متوسطة.

أحمد بشتو: لا توجد إحصائيات دقيقة؟

عبد الستار عشرة: يعني خلينا بحدود 1500، 1600 مصنع متوقفين عن العمل نتيجة يا إما عجز تمويل ما فيش تمويل أو مشاكل داخلية فنية إلى آخره.

أحمد بشتو: في تقديركم ما الأولوية، ما نقطة البداية التي يبدأ منها الرئيس الجديد؟

عبد الستار عشرة: بداية تشغيل المصانع المتوقفة، الخطوة الثانية استكمال المشروعات التي بدأت ولم يتم استكمالها لأن ده، ده خلال المشروعات المتوقفة ممكن يشغلها خلال شهر أو شهرين، المشروعات اللي بدأت ولم تستكمل ممكن خلال سنة تكون اشتغلت دي هتشغل عدد كبير من الأيدي العاملة هيأخذوا مرتبات هيضخوا دخل في السوق هيضخوا قوة شرائية في السوق هيشغل مصانع أخرى.

أحمد بشتو: العلاقة ملتبسة الآن بين العمال وأصحاب العمل، رفع كفاءات العمال، رفع الكفاءات الإنتاجية، رفع كفاءة سوق العمل في مصر كلها أمور أعتقد أنها ستكون مهمة على مكتب الرئيس المقبل من وجهة نظركم أنتم ما هي الأولويات الآن؟

أحمد عبد الظاهر/ رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر: أنا شخصيا كرئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر مشفق على الرئيس القادم لأن الملفات كثيرة والمهمة صعبة، يعد لو كنا نتكلم عن ملف العمال وقضايا العمال هي كثيرة جدا ومتشابكة عندنا قانون عمل لا يضبط العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال عندنا قوانين تأمين صحي يعني محتاجة إعادة النظر فيه حتى كنا هنا رعاية صحية للعمال سليمة، عندنا قانون التأمينات الاجتماعية ومطلوب ضبط هذه العلاقة وأن أموال التأمينات تكون في صندوق خاص عشان ما يروحش زي ما كان يروح قبل كده مع وزارة المالية وهي تبقى تصرف الموازنة العامة للدولة والعمال يجدوا لا يجدوا معاش لهم بعد ذلك.

أحمد بشتو: خلال السنوات الثلاثين الماضية صعدت اقتصادات دول ناشئة كثيرة هل يمكن لمصر أن تحذو حذوهم أن تحصل على نصيبها كما حصلوا على نصيبهم وكيف؟

مصطفى كامل السيد/ رئيس مركز دراسات وبحوث الدول النامية: من الناحية النظرية مصر يتوفر فيها قوى عاملة كبيرة يمكن رفع مستوى هذه القوى العاملة، تتوفر فيها موارد طبيعية يتوفر فيها الخبراء أيضا وبالتالي إذا ما توفرت هذه الشروط وقادت الدولة عملية التحول هذه يمكن أن تتحقق معجزة اقتصادية على ضفاف النيل.

أحمد بشتو: لكن الوضع الاقتصادي المصري كما هو عليه من تراجع أو انهيار في بعض القطاعات الإنتاجية والاقتصادية المصرية ما خطة العمل العاجلة الآن التي تقترحها أنت على الرئيس الجديد؟

مصطفى كامل السيد: أولا يجب أن يحدد الرئيس سياسته الاقتصادية، ما الذي ينوي عمله في الاقتصاد؟ ثانيا يجب أن يسعى لوضع خطة قصيرة الأجل لمعالجة المشاكل التي ربما نجمت عن الثورة أو ظهرت بدرجة كبيرة بعد الثورة لم تكن الثورة مسؤولة عنها بكل تأكيد مثل عجز الميزانية الذي أصبح يقترب الآن من 10% من الناتج المحلي الإجمالي ومثل تآكل حصيلة مصر من الأرصدة الأجنبية، الاحتياطي، ثم هذا كله لا يمكن تحقيقه إلا إذا توفر الأمن.

أحمد بشتو: دكتور يبدو أن الرئيس المصري الجديد سيكون سيء الحظ لأنه ورث تركة مثقله بأرقام كبير سلبية برأيك أية هذه المواريث كانت الأصعب وستكون الأصعب أمامه؟

فرح عبد الفتاح فرح/ رئيس قسم الاقتصاد بمعهد البحوث الأفريقية: هو في الحقيقة أن أقدر أقول للرئيس القادم المسألة ليس سوء حظ أو حسن حظ إنما هي مهام، فالرئيس القادم أمامه مهام جسيمة في المجال الاقتصادي، يمكن أول هذه المهام علاج مشكلة الدين العام لأن الدين العام في مصر تضخم بشكل كبير جدا وفاق كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي فاق نسبة الـ 100% يعني فوق الـ 100% يعني دخلك في سنة بالكامل ما يكفيش سداد الدين الداخلي.

أحمد بشتو: يعني هل سيكون الرئيس الجديد مجبر على إجراء أو تطبيق خطة تقشف كالتي نراه في بعض الدول الأوروبية؟

فرح عبد الفتاح فرح: هو في الحقيقة المسألة ليست تقشف أو توسع وإنما حينما ننتقي بنود من بنود الإنفاق العامة، الإنفاق العام، لكي نقول سوف نخفض من هذا البند بالتأكيد هناك سوف يكون هناك بنود أخرى لم تؤثر على عملية الاقتصاد الكلي أو الطلب الكلي.

أحمد بشتو: قد يكون من أهم الأولويات أمام الرئيس المصري المقبل اختيار فريق عمل غير تقليدي يقدم أفكارا غير تقليدية لمشاكل تحتاج لحلول سريعة فالوقت لم يعد في صالح الجميع من العاصمة المصرية القاهرة تقبلوا تحياتي أحمد بشتو شكرا لكم وإلى اللقاء.