أحمد بشتو
كوبساك شوتيكل
رجب خليل
عبد الحميد رضوان
أمل جيراري
بهجت أبو النصر

أحمد بشتو: هل يستطيع فقراء العالم مساعدة بعضهم البعض خاصة في هذا الزمن الذي تكثر فيه العثرات والأزمات والمشاكل الاقتصادية إذا كانت الإجابة بنعم فبأية وسيلة إذنْ، في العاصمة القطرية الدوحة اجتمع ممثلون بما يعرف بتجمع الأونكتاد وتجمع يهدف لدعم التجارة والتنمية بين الدول الأعضاء، هذا التجمع يضم غالبية الدول الفقيرة والمهمشة إلى جانب بعض الدول الغنية، هذا التجمع ليس وليد اليوم بل قارب عمره النصف قرن الآن رغم أن تنمية العالم الفقير على حالها منذ ذلك الحين تقريبا، لكن المتغير هذه المرة هو انعقاد مؤتمر الأونكتاد والربيع الثوري العربي لم يهدأ بعد ما بين دول أتمت ثورتها وأخرى تنتظر والجميع في حالة استعداد لإعادة البناء رغم النزيف الاقتصادي والاستثماري وما يعني اختبارا لمدى جدية مثل هذه التجمعات على مد يد العون والمساعدة وهو سنسلط الضوء عليه في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس مشاهدينا أهلا بكم حيث نتابع.

أمل جيراري: ترك المجال لنا لاختيار ما هي المساعدة اللي نطلبها.

عبد الحميد رضوان: القطاع الخاص هو اللي لازم يبادر علشان يخلق هذا التعاون اللي حضرتك بتقول عليه.

مواطن يمني: أدعو الدول الغربية والأجنبية وأيضا دول الخليج خاصة إلى دعم اليمن

أحمد بشتو: الدول الغنية في هذا العالم صارت تعاني أزمات طاحنة ومتزامنة إذنْ لا طريق أمام الشعوب الفقيرة إلا التكامل وتبادل الخبرات هكذا يقول الواقع وتابعونا.

 حسب تقديرات اتحاد المصارف العربية فقد بلغت خسائر دول الربيع العربي نحو 800 مليار دولار بسبب اضطرابات الأسواق وهروب الاستثمارات وتوقف المشاريع وارتفاع حجم المديونيات مثلا بلغ حجم ديون مصر الداخلية والخارجية نحو ربع تريليون دولار كما أنها بحاجة لمساعدة عاجلة بنحو إحدى عشر مليار دولار لسد عجز ميزانيتها، حجم الديون التونسية يقدر بمئة وأربعين في المئة من حجم ناتجها المحلي، أما الوضع في اليمن فيعد الأسوأ فلا تنمية هناك ولا نمو إذنْ فالحالة تستدعي تدخلا عاجلا لمساعدة مثل هذه الدول ليست مصادفة أن تكون كل دول الربيع العربي تقريبا أعضاء في تجمع الأونكتاد الذي يضم نجو مئة وأربعة وتسعين بلدا وأنشأ عام 1964 لكنها مصادفة تؤكد أن جهود التنمية في الدول الفقيرة تحتاج هي نفسها إلى تنمية وإعادة النظر وأحمد مرزوق في التقرير التالي لديه المزيد. 

[تقرير مسجل]

أحمد مرزوق: بالرغم العدد الكبير للمنظمات الدولية التي تُعنى بحل مشاكل البشر الأقل حظا في الحياة بالعالم إلا أن النتائج دائما لا تتحقق ويزداد الأغنياء غنا ويزداد الفقراء فقرا، هذا الأمر يسلط الضوء على جدول مؤتمرات والاجتماعات المتوالية عاما وراء عام بدون الوصول إلى نتيجة ملموسة، أين الخطأ إذنْ في المنهج أم الوسائل؟

[شريط مسجل]

نعمات كوكو/ عضو الاتحاد العربي لمنظمات المجتمع الدولي: المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية خاصة المالية هي تعمل لتحييد دور منظمات الأمم المتحدة كدور تنموي ودور تحليلي لما يحدث الآن في العالم.

بامبانج سوسانتونو/نائب وزير النقل الإندونيسي: نظرا للتباين الشاسع بين الأغنياء والفقراء لا يمكننا إيجاد طرق جديدة، لجعل منظمة الأمم المتحدة أكثر فعالية في محاولاتها لمساعدة الدول في إيجاد حلول لمكافحة الفقر.

نوربرت نوسر/عضو بالبرلمان الأوروبي: هناك أسباب إضافية وراء عدم نجاح الأونكتاد وهي أن الدول الأعضاء لا تدعمها لذلك يجب على تلك الدول أن تقف وراءها وتدعمها ولا ينتظر الحلول من الدول الغنية فمجموعة الثماني ومجموعة العشرين لها مصالحها التي تهتم به.

أحمد مرزوق: في كل الفعاليات الدولية التي تناقش قضايا الفقر والجوع في العالم يلتقي الخبراء من أصحاب الياقات البيضاء يتعارفون، يتناقشون، ويتساءلون ويأكلون ويشربون ثم ينفضون، ولكن تقع على أرض الواقع حقيقة وهي أن هناك أناسا على الجانب الآخر يتضورون ويتألمون ويطلبون ما يحتاجون فلا يجدون، فحسب بيانات البنك الدولي فإن ربع البشرية يعيشون على نحو دولار واحد يوميا ويعاني مليار ومئة مليون شخص من نقص الغذاء كما يفتقد مليار شخص لمياه شرب نظيفة وثلاثة مليارات نسمة بدون خدمات صرف صحي ومليار وستمئة مليون شخص بدون الكهرباء، وحسب البنك الدولي فإن ستة وستين مليون طفل في العالم يذهبون إلى المدارس وهم يشعرون بالجوع، وتؤكد الإحصاءات أن متوسط الدخل لمجموعة الدول العشرين الأغنى في العالم يزيد بمعدل سبعة وثلاثين مرة عن متوسط دخل مجموعة الدول العشرين الأفقر في العالم.

[نهاية التقرير]

الأونكتاد وآلية دعم دول الربيع العربي

أحمد بشتو: لكي نكون محددين أكثر، ما الذي تريده دول الربيع الثوري العربي من تجمعات كالأونكتاد الآن؟

بهجت أبو النصر/ رئيس قسم البحوث الاقتصادية بالجامعة العربية: تحتاج دول الربيع العربي من هذه التجمعات الكثير جدا لأن الدول العربية في المرحلة الحالية دول الربيع العربي تعاني من مشاكل، المشاكل تتمثل في انخفاض حجم التجارة الخارجية خاصة في صادراتها وبالتالي الأونكتاد بصفته معني بالاستثمار ومعني بالتجارة فهو معني بأنه يساهم في زيادة صادرات هذه الدول من خلال الحد من القيود الموضوعة التي تضعها الدول المتقدمة على وارداتها، محتاج للاستثمارات، الدول العربية حاليا تعاني من مشكلة كبيرة في الاستثمارات، حصل انخفاض في الاستثمارات في الدول العربية وصلت إلى سبعين في المئة في بعض هذه الدول، في انخفاض استثمار سواء كان مباشر أو غير مباشر وبالتالي الاستثمار محتاج كثير جدا لهذه الدول، محتاجة من هذه المنظمات أن تؤيدها لدى الدول الأخرى والمنظمات الأخرى الداعمة من أجل الوفاء بالالتزامات كان هناك بعض الدول زي مثلا مجموعة دوفيل التزمت بتقديم دعم لدول الربيع العربي تصل إلى حوالي سبعة وثلاثين مليار دولار، لم نجد من هذه الالتزامات تم التنفيذ بشكل كبير حتى الوقت الحالي.

أحمد بشتو: هذه الأفكار حتى الآن ولمدة طويلة ظلت نظريا مع تغييرات السياسية والاقتصادية الحادثة في الدول العربية هل ترى من أفكار حقيقية من تطبيق واقعي سنراه في المستقبل؟

بهجت أبو النصر: يعني أنا لم أعد أقترب من الأرقام كثيرا عندما كان أنا أذكر أنه  كان صندوق النقد الدولي قبل شهر من الربيع العربي أصدر تقارير أشهرت فيه الاقتصاد المصري والاقتصاد التونسي والاقتصاد الليبي وقال أنها دول آخذه في النمو وما إلى ذلك ومع ذلك المواطن العادي لم يحس بهذا الانتعاش ومن ثم فالمرحلة المقبلة مرحلة تنمية لأن المواطن هو أصبح هو رمانة الميزان والذي ممكن أن يحكم أن هناك نمو وهناك تنمية وبالتالي الإيفاء بالتنمية أصبح أمر ليس من قبيل الفضول ولكن هو أصبح أمر ضروري وإلا سنجد أن هناك موجات أخرى من الربيع العربي.

أحمد بشتو: دكتورة نظريا كيف يمكن لمنظمات كمنظمات الأونكتاد الآن أن تدعم أقتصادات دول الربيع العربي هل هي مؤهلة أصلا لأن أن تدعم هذه الاقتصادات؟

أمل جيراري/ أستاذة بجامعة طرابلس- ليبيا: أنا أعتقد أنه إحنا في ليبيا بحاجة إلى من يساعدنا في وضع رؤية وأكيد الخبرات الأجنبية والمؤسسات المنظمات الاقتصادية المخضرمة في هذا المجال بإمكانها أنها تساعدنا في وضع الرؤية، ولكن أعتقد أن ليبيا مصرة على أن الرؤية تكون ليبية وأن من يعمل على هذه الرؤية يكونون من البلد من ليبيا لا يعني لا ضرر في أن تستعين بهذه المنظمات ولكن من المهم جدا أن نحفظ أو نحتفظ نحن بهذه الرؤية ودعم هذه الرؤية وتحقيق هذه الرؤية.

تعزيز التنمية في المشاريع الاقتصادية والاجتماعية

أحمد بشتو: أي القطاعات ترينها أكثر إلحاحا لطلب مساعدة أو نصيحة أو معونة من منظمات كالأونكتاد أو منظمة الأمم المتحدة المختلفة هل في مجال عمل المرأة مثلا في مجال تنظيم المجتمع المدني في مجال مساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة أية مشاريع أو أية قطاعات؟

أمل جيراري: أعتقد إننا نحن بحاجة إلى مساعدة في جميع القطاعات بشكل عام فيما يخص المرأة نحن نواجه الكثير من التحديات أولا نحن في ليبيا ما تعودناش أن نرى امرأة في منصب صنع قرار، فنحن نحتاج إلى عمل توعوي، عمل تعليمي لكي تستطيع المرأة أن تثبت جدارتها وأن تكسب ثقة الليبيين إن هي مؤهلة لأن تتبوأ مثل هذه المناصب.

أحمد بشتو: وتُرى ما هي وجهة نظر الناس في اليمن لنتابع..

مواطن يمني: في هذه المرحلة دي مرحلة صعبة جدا فنحن نناشد الدول الخليجية والدول الإقليمية والدول الأوروبية أن تساعد هذا الشعب اليمني لأنه وصل إلى مرحلة صعبة جدا خاصة في هذا النظام السابق البائد الذي سخر أجهزة الدولة كلها لمصلحته.

مواطن يمني ثان: طبعا نحن نعلم ما مرت به اليمن خلال العام الماضي منذ انطلاق شرارة الثورة اليمنية السلمية لذلك فهذه الدول تتخذ موقفا إيجابيا لأنها بادرت في أنها سوف تدعم اليمن اقتصاديا وخاصة وهي الركيزة الأولى التي سينهض عليها الشعب اليمني.

مواطنة يمنية: ساعدونا دول كثير في رأينا اليمن تستحق الدعم هذا لأن اليمن تعتبر دولة من دول العالم الثالث وبالتالي أي مساعدة ممكن أن تقدم لها لترفع الاقتصاد وترفع  المستوى المعيشي للشعب اليمني.

مواطن يمني ثالث: بعض الدول لديها مصالح من أجل مصالحها الداخلية في اليمن وليس من أجل، وليس من أجل اليمن وشخصية اليمن وكده واليمن الحقيقة تستحق الدعم بسبب الأوضاع التي طرأت على اليمن.

مواطن يمني رابع: نتقدم لها بالشكر والتقدير والعرفان وأنبه أن اليمن من الدول التي فعلا فعلا محتاجة لهذا الدعم سواء اقتصادي أو سواء مالي أو سواء أي دعم لأنه بالظروف هذه التي تمر بها اليمن نحن فعلا محتاجين لهذا الدعم.

مواطن يمني خامس: الدول التي تدعم اليمن هذه تعتبر خطوة إيجابية للنهوض بالاقتصاد الوطني لتجاوز العثرات التي مر بها وبالنسبة لاستحقاق اليمن للدعم هذا أكيد اليمن يستحق الدعم هذا لأنه يعني موقعه الإستراتيجي يحتم على هذه الدول أنه الاهتمام بالاقتصاد، بحيث أنه تنتهي المشاكل التي افتعلها النظام السابق كالقاعدة أو المنظمات الإرهابية فالدعم ضروري ضروري لأنه هذا مشكلة اليمن اقتصاديا.

مواطن يمني سادس: بالنسبة للدول الداعمة لليمن نشكرها على دعمها لليمن لتجاوز محنتها الحالية ولكن شريطة عدم تدخلها في الشؤون الداخلية أما إذا كان الدعم مقابل التدخل في شؤونها الداخلية يعني لا نريد منهم دعمهم هذا بالنسبة للدعم، واليمن هي تستحق الدعم في الظروف الراهنة دعم يعني من جميع الدول ولكن إن شاء الله بعد تجاوز المحنة لا نطلب منهم لا دعم لأنه ثرواتنا تكفينا، ما فيها وكفاية.

مواطن يمني سابع: نشكر كل دولة دعمت اليمن أو تدعم اليمن لكن ما تيجي تتدخل بالدخول بالأشياء الداخلية إذا كان في تدخل يعني يضر باليمن واليمنيين لا تدعم في اليمن لكن إذا كان دعم اليمن فيه فوائد للشعب أهلا وسهلا على العين والراس.

مواطن يمني تاسع: عدم دعم اليمن سيكون بذلك الفقر، والفقر سبب كثير من المشاكل لليمن وهو كذلك كثير الدول الداعمة لليمن هي تحافظ على مصالحها بالأصح لكي لا يكون اليمن بؤرة مثلا للإرهاب وينتشر الإرهاب في الجزيرة العربية أو في دول أو في العالم فهي تدعم اليمن خوفا على أمنها واستقرارها واحتمال قد لا يكون حبا في اليمن مثل ما هي بعض الدول التي تحافظ على مصالحها.

أحمد بشتو: برأيك كيف يمكن لدول الأونكتاد أن تدعم اقتصادات دول فقيرة مثلها في دول الربيع العربي الثوري الآن؟

كوبساك شوتيكل: الأونكتاد لها عدة برامج قد تكون مفيدة في مرحلة إعادة بناء اقتصادات الربيع العربي، وأيضا لكي تنبه العالم لحقيقة خصوصية الاقتصادات النامية كل قطاعات المجتمع يجب أن نهتم بها من التدريب وتوفير الوظائف والاستثمارات لهذا فالأونكتاد لديها هذه البرامج التي تعمل على تطوير الاقتصادات، الاستثمارات ما سيخلق الوظائف المفيدة والمهمة للشباب وأيضا برامج التدريب التي تساعد الناس للحصول على الوظيفة، لذا فالاستثمارات وبرامج التدريب وحرية التجارة مهمة وكذلك البنية الأساسية التجارية التي من خلالها تنفتح الدول على بعضها وخاصة الدول العربية وفي مقدمتها دول الربيع العربي، الثروة موجودة هناك بالتأكيد في تلك الدول النامية لهذا من الأولوية لدى الأونكتاد هي مساعدة تلك الدول.

أحمد بشتو: لكن كيف لدول الأونكتاد أن تساعد في مثل هذه الأشياء الاستثمار، إيجاد وظائف، تمرير رؤوس الأموال، وهي نفسها تعاني من نفس هذه المشاكل أيضا الاستثمار وتحرك رؤوس الأموال وإيجاد وظائف.

كوبساك شوتيكل: ليس الموضوع موضوع الأموال فقط نحن الآن لدينا وسائل لإنتاج الغذاء الكافي لكل الناس في العالم لكن هناك ملايين الجوعى في العالم، المسألة هي كيف تدير الموارد العالمية؟ وكيف تحصل على أفضل النتائج؟ لهذا دول الأونكتاد لديها أفكار وهذه الأفكار أفضل بكثير من الأموال، الأموال موجودة لكن المهمة هو كيف تنمي الناس وتساعدهم خاصة في الدول النامية، المسألة هي كيف تدير؟ وكيف تدفع الناس للعمل؟ وتصل إلى مستقبل أفضل للجميع.

أحمد بشتو: مستمرون بعد الفاصل في الاقتصاد والناس في طرح ذات السؤال كيف سيساعد الفقراء بعضهم البعض في هذا العالم وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

الاستثمار لصالح الفقراء

أحمد بشتو: اندلاع ثورة الربيع العربي كانت أكبر دليل على غياب التنمية التي أدت لاستفحال البطالة والفقر وتراجع مستويات الصحة والتعليم واستشراء الفساد المالي والاقتصادي وهي أمور قامت الثورات العربية على أمل تغييرها أما أحد وسائل ذلك التغيير فستكون بفتح الأسواق وتبادل الاستثمارات والتعاون بين الدول النامية، فالعالم المتقدم الآن صار أكثر انشغالا بمشاكله وأزماته الاقتصادية عن مساعدة الفقراء، وأما الفقراء قلم يعد أمامهم إلا تعظيم الاستفادة من قدراتهم الطبيعية والبشرية لحل مشاكلهم، لكن كيف لهذا يحدث وكل تقارير البنك وصندوق النقد الدوليين تؤكد تراجع قدرة الدول النامية على القضاء على الفقر ولسنوات طويلة، مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس والذي نقدمه من داخل مقر انعقاد مؤتمر الأونكتاد في العاصمة القطرية الدوحة. تجمعات دول، تجمع دول فقيرة كالاونكتاد الآن هل يمكن أن تدعم اقتصادات دول فقيرة أيضا هي دول الربيع العربي أم لا ينتظر من الفقراء أن يساعدوا الفقراء؟

عبد الحميد رضوان/ خبير اقتصادي: بالتأكيد إذ لم يساعد الفقراء فقراء إذا من سيساعدهم لأن دائما المساعدات التي تأتي من الدول المتقدمة إلى الدول اللي هي الفقيرة بتأتي مساعدات مشروطة، لكن الفقراء في مساعدتهم لبعضهم البعض بتكون مساعدات بتكون أساسها أن هذه الدول تنمو وترتقي على سبيل المثال لو جيت حضرتك بصيت إن الفقراء في مجموعة من الأدوات ممكن من خلالها أنهم يساعدوا بعضهم اقل شيء أقل شيء هي فتح التجارة البينية بين تلك الدول بعضها البعض لأن التجارة إذا تم فتح هذه التجارة سيساعد على خلق كثير من محفزات النمو اللي هي بترتب عليها اللي هي القضاء الفقر والتشغيل و و و،  فإحنا خلينا نقول أنه مساعدة الفقراء لا بد من تحويلها إلى وسائل وأدوات لمساعدة الفقراء بعضهم البعض.

أحمد بشتو: إذا كانت دول الربيع العربي خارجة لتوها من الثورات الشعبية غيرت أنظمة وغيرت هياكل إنتاجية في بعض الأماكن كليبيا على سبيل المثال، متى يمكن أن نجد دورا لتجمعات الفقراء هذه في دعم تلك الدول الثورية العربية الجديدة؟

عبد الحميد رضوان: عمليا إذا لم تتواجد الإرادة الآن إن إحنا الآن عملية النمو والتعاون بين الدول في القطاع اللي هي في دول الربيع العربي دا شيء طبيعي ولكن نأمل إن المرحلة الانتقالية الوصول إلى استقرار اللي هي تبقى مرحلة منخفضة نسبيا والعامل الأساسي والعامل الأساسي هنا أن تدي للقطاع الخاص الدور دعنا أنه إحنا نطرد جانبا أن الدولة يجب أن تقوم بكل شيء في عملية اللي هي البدء في التعاون.

أحمد بشتو: ليبيا بغناها النفطي واقتصادها الثقيل هل هي بحاجة إلى أفكار داعمة من مناطق خارجية أو من منظمات الخارجية كالأونكتاد، كأي منظمة معنية بعمل البلدان النامية.

رجب خليل/ وكيل وزارة الاقتصاد الليبية: ليبيا بالإضافة إلى أنها طالعة أو خارجة من حرب، حرب الثورة، طبيعية كانت تعاني من حقبة 42 عام اقتصاد موجه اقتصاد اشتراكي بمعنى الكلمة تسيطر فيه الحكومة على كل مقومات الاقتصاد وإن في الفترة الأخيرة تم الحلحلة نحن محتاجين لمثل هذه المنظمات لمساعدتنا في العديد من وضع العديد من الدراسات لبلورت رؤية للاقتصاد الليبي والاستفادة من خبرة المنظمات هذه.

أحمد بشتو: لكن هل ستتعاطون مع منظمات كالأونكتاد ونصائحها كنفس التعاطي مع منظمات أخرى كصندوق النقد والبنك الدوليين مع بعض الحساسية في التعامل مع صندوق النقد والبنك الدوليين في بعض التجارب التي سمعنا عنها أو رأيناها.

رجب خليل: نحن ما نريده من الصندوق ونريده من الأونكتاد ونريده من البنك الدولي هذا واضح وجلي وهو لا يتعدى مساعدتنا في وضع الدراسات وأسس لهيكلة الاقتصاد الليبي والاستفادة من خبرتهم في العديد مع العديد مع الدول في تسريع برنامجنا الإنمائي والاقتصادي.

أحمد بشتو: لنتابع إذنْ في مصر ما يقوله الناس عن مثل هذه التجمعات.

مواطن مصري: الدول في مواضيع زي كده هيدوك إيه؟ أصلا هما محتاجين العالم كله محتاج فلوس دي الوقتِ مش مصر بس المفروض كل بلد تبقى، تبقى عندها اللي يكفيها وزيادة في عندها شباب وفي عندها وفي عندها حاجات كثيرة قوي إحنا لو بصينا لمصر هنلاقي فيها خير جدا إحنا ممكن نستغله الشباب ما يقعدش في البيت يبقى قاعد كده يدور على فرصة شغل تجيله لحد البيت وما يطلع يشتغل ويطلع يشوف وينمي من قدراته ومن التفكير اللي عنده.

مواطن مصري ثان: أولا البلد ديه فيها فلوس جدا بس للأسف ما حدش عارف هي فين! وفي إيدينا إحنا لو كل واحد يشتغل صح في مجاله البلد ديه ممكن تتقدم في ظرف خمسة، ستة سنين لقدام .

مواطن مصري ثالث: إحنا قعدنا حوالي سنة ونص مستنين أي مبلغ خارجي لزيادة الدعم والاقتصاد في مصر وعارفين همّ التراجع الاقتصادي بعد الثورة فأنا شايف حتى لو جت الفلوس ديه شايف بشروط وتوجيهات سياسية معينة وبنود معينة لا بد أن تطبق في مصر وطبعا مصر لها سيادتها الكاملة ولا يملي عليها أحد أية شروط.

مواطن مصري رابع: بالنسبة للقروض الأجنبية إذا كانت من دول عربية يمكن تكون ما فيهاش شبهة غير لما تكون من دول أجنبية لأن القروض من دول أجنبية سواء كانت لجمعيات خيرية أو سواء كانت لأفراد بتبقى قروض مشبوهة وراءها أهداف غير سليمة وأكيد بتبقى هذه القروض بضر البلد ما بتفيدهاش.

مواطن مصري خامس: بعد الثورة إحنا لقينا أنه كان في عوج كثير قوي إنه في مساعدات وفي دول كانت عاوزه  توقف جنب مصر وكان شيء إيجابي لكن بعد أيام وشهور لقينا الموضوع ده بقى كلام خالص حتى رئيس الوزراء قال الناس اللي كانت بتتكلم بتدينا وبتدعمنا وقفت كل ده ما حدش دعم بحاجة، إحنا كدولة نامية وعالم ثالث طبعا ما فيش شك أنه إحنا محتاجين إن الدول كلها محتاجة لبعض، ومصر محتاجة إنه الدول تساعدها لأنه أحنا كشعب نامي محتاجين حد يسندنا ويشجعنا.

أحمد بشتو: إذا كانت الدول الغربية الآن منشغلة بما لديها من مشاكل اقتصادية وسياسية ربما هل بات الوضع أكثر إلحاحا للتعاون جنوبا جنوبا الآن؟

ثامر العاني: الحقيقة سؤالك مهم الآن في ثلاثة أكبر مشاكل أو أربع مشاكل عالمية تخص العالم جميعا أولها وفي مقدمتها: الأزمة المالية العالمية، الأزمة المالية الاقتصادية العالمية، أزمة الغذاء وأزمة الطاقة وأسميها أزمة التغير المناخي أو التغيير المناخي، هذه أربع أزمات كبيرة يمر بها العالم الآن وعليه يجب أن يكون هنالك تعاون فعال على مستوى العالم كله، أي تعاون بين الدول المتقدمة والدول النامية والدول الأقل نموا.

أحمد بشتو: الدول النامية والدول الأقل نموا لديها من الحظوظ والإمكانيات بأن تتكامل في هذه الأمور.

ثامر العاني: نعم، نعم العالم المتقدم يعني في مستويات عالية من مستوى دخل الفرد من التعليم، من الصحة، من البنية التحتية، من البنية الأساسية، الخدمات الصحية المقدمة، في عالمنا النامي عالم الجنوب هذه جميعها تتوفر بنسب مختلفة وعليه تعاون الجنوب جنوب يجب أن يكون تعاون كبير ولاسيما عندنا إحنا في دول الجنوب في دول متقدمة وفي دول قطعت شوط كبير في التقدم في جميع المجالات لكن بشكل عام هو يجب أن يكون التعاون تعاون دولي لأنه الأزمة العالمية، الأزمة المالية الاقتصادية العالمية تأثرت بها جميع دول العالم بدون استثناء.

أحمد بشتو: لكن الواضح أن التعاون الجنوب الجنوبي لم يكن مثمرا في يوم ما يبدو أنه يجب تتحرك الدول فرادا بشكل فردي الدليل أن بعض الدول التي كانت محسوبة على الجنوب نمت بشدة وانضمت إلى الدول الأكثر نموا إلى الآن كالبرازيل والهند والصين وغيرها هل التحرك جماعي فاشل والتحرك الفردي الأكثر نجاحا الآن؟

ثامر العاني: التعاون الجماعي عمره ما يكون فاشل، العمل الجماعي، لكن الجهود على مستوى الدولة مهم وأساسي هناك نسبة كبيرة من تقدم الدولة هو يقع على عاتق الدولة ثمانين إلى تسعين بالمئة من الإستراتيجيات الوطنية هي المسؤولة عن نمو الدولة التعاون الدولي يساهم بنسبة تقريبا عشرين بالمئة من هذا من تقدم الدولة وعليه يجب أن تكون هنالك إستراتيجيات وطنية لجميع دول العالم وبشكل خاص دول الجنوب وبشكل خاص دولنا العربية لهم إستراتيجيات وطنية واضحة في جميع المجالات لكي تنهض وهذه الإستراتيجيات الوطنية تعزز بالإستراتيجيات الدولية بالتعاون الدولي اللي هو نحتاجه لكن بشكل أساسي يجب أن تنهض الدول نفسها عن إستراتيجيات وطنية في الدول هي مسؤولة عن نسبة كبيرة من تقدم هذه الدول.

أحمد بشتو: إما أن نتعاون أو نموت إما أن ندعم نمونا وتنميتنا أو نواجه المصير السيئ ربما يكون هذا هو لسان حال الشعوب الفقيرة الآن فالأزمة صارت واحدة والمصير صار مشتركا من العاصمة القطرية الدوحة تقبلوا تحياتي أحمد بشتو شكرا لكم وإلى اللقاء.