أحمد بشتو
 فهد بن محمد العطية
 غانم المهندي

أحمد بشتو: لم يعد الأمن الغذائي وتأمين وتوفير الغذاء للناس طرفا أو أمرا يحتمل الانتظار، ففي العالم الآن نحو مليار إنسان يفتقرون الأمان الغذائي والتغذية السليمة حسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة العالمية "الفاو"، فموجات تذبذب أسعار الغذاء ونقص موارد المياه والزراعة والتقلبات المالية والاضطرابات السياسية والطبيعية في عدد من الدول خاصة تلك الموردة للغذاء، كلها عوامل تؤكد الحاجة لئن تؤمن كل دولة احتياجاتها الغذائية بنفسها مشاكل الأمن الغذائي تتجسد بشكل أكبر في العالم العربي وخاصة في منطقة الخليج التي تستورد ما بين خمسة وسبعين وتسعين في المئة من حاجاتها الغذائية وهي النسبة الأعلى عالميا لتكون أيضا الأكثر عرضة لتقلبات العالم الغذائية، ولتكون الحاجة هنا أشد لتأمين غذائها محليا، نحن الآن في قطر ربما تكون من أقل دول الخليج سكانا إلا أنها من أكثرها استيرادا لغذائها هي أيضا من أوائل من بادر بوضع خطط طويلة الأمد لسد حاجاتها الغذائية من المحاصيل الزراعية والمنتجات الحيوانية فهي تجربة سنرصدها في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس، مشاهدينا أهلا بكم حيث نتابع.

محمد بسيوني: بنقدر نتحكم في الأسعار وما بيكنش في أي سوق سودة موجودة.

غانم المهندي: الكل عنده الرغبة لكن مكانك سر، لا يوجد عندنا أي تنفيذ فعلا على الواقع.

ناصر بن محمد الهاجري: أسواقنا هي أسواق العالم لكن عينا على المستهلك القطري.

أحمد بشتو: العالم كله لا يزال يتذكر عام 2007 حين شهد واحد من أكبر وأصعب مشاكل نقص الغذاء، مثال يجب أن نتذكره ونتأمله كثيرا وتابعونا.

[تقرير مسجل]

عمار طيبي: هنا في هذه السوق الخليجية كثير مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وثومها وعدسها وبصلها لكنها من غير ما تنبت أرض الخليج فدول المنطقة تستورد نحو تسعين في المئة من غذائها ما جعلها غير مكتفية في هذا المجال، عوامل عدة اجتمعت لرسم هذا الواقع الغذائي خليجيا، فطبيعة الأرض الصحراوية ومحدودية الزراعة، ونقص المياه، وازدياد الاستهلاك الغذائي جعلت من الصعوبة بمكان أن تأكل شعوب المنطقة مما تزرع، بعض الدول الخليجية اختارت الاستثمار الزراعي بالخارج سواء في دول عربية مثل السودان أو دول آسيوية مثل باكستان لإنتاج المحاصيل، تقارير تشير إلى استثمار السعودية والإمارات وقطر لنحو خمسين مليار دولار خلال السنوات الماضية في قطاع الزراعة بالخارج وبدأت تستقبل هذه الدول حصاد ما زرعته خارجيا، الإستراتيجية هذه حلت مشكلة ندرة الأراضي الزراعية التي تعانيها المنطقة، لكن هذا النوع من الاستثمارات تواجهه مخاطر كثيرة على المدى الطويل تتعلق بالظروف السياسية في البلدان التي تحتضن هذه الاستثمارات وطبيعة العلاقة الخليجية معها لاسيما وأن ما تستثمره دول الخليج هناك مكلفا، لإعادة التوازن المفقود لخارطة الأمن الغذائي الخليجي لا مفر من استغلال الوفرة المالية التي تحوزها المنطقة لخلق زراعات حديثة تعتمد على ابتكارات التكنولوجيا وما توفره من حلول للتغلب على ظروف المناخ ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة، ويبدو هذا الخيار بالنظر إلى تجارب دولية أخرى مجد لاسيما في إنتاج الخضروات، تشجيع القطاع الخاص ضرورة ملحة لدعم القطاع الزراعي وذلك من خلال الانتقال به من الأساليب القديمة المتبعة في بعض الدول إلى طرق حديثة تزيد من إنتاجية ما توفر من أراض زراعية، توفير الأمن الغذائي في المنتجات الحيوانية يبدو أيسر حاليا، فتجربة السعودية في هذا المجال ناجحة حيث باتت تصدر منتجات الألبان ومشتقاتها لدول أخرى وهي تجربة ساهم في نجاحها القطاع الخاص وقد يتكرر هذا النجاح في مجالات أخرى لو عممت أسبابه.

[نهاية التقرير]

تحديات الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء

أحمد بشتو:  دكتور إلى أي حد دولة كقطر قادرة على الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء على الأقل؟

محمد بسيوني/ مدير المقاصب بالإنابة في شركة مواشي القطرية: طبعا الدولة شغالة على محورين: الاستيراد ودا بنستورد الكميات المطلوبة والكافية للسوق القطري، والمحور الثاني انه اللي هو نبدأ انه إحنا نعمل مشروعات إنتاجية داخل الدولة، بالنسبة للاستيراد إحنا نستورد شهريا لا يقل عن خمسة وخمسين لستين ألف رأس من الأغنام الأسترالية وجزء منه بيكون جزء من خرفان استرالية مبردة.

أحمد بشتو: هذا يجعلني أسأل في دولة متسارعة النمو سكانيا كقطر ما الفرق بين العرض والطلب على اللحوم الحمراء في داخل السوق الاستهلاكي القطري؟

محمد بسيوني: هدي لحضرتك مثال في نفس النطاق إلي حضرتك بتتكلم فيه إحنا أول ما بدأنا في سنة 2005 كنا بندبح حوالي 800 راس يوميا من الخراف الأسترالية دي الوقتِ وصلنا إننا ندبح ألفين رأس يوميا وبنكمل بالخرفان المبردة دا غير الأنواع الثانية اللي إحنا بندبحها من خلال المقاصب الأخرى، والخرفان اللي بنستوردها زي ما قلت لحضرتك حية زي السوري والأردني والإيراني والصومالي وبقية الأنواع الثانية.

أحمد بشتو: بدءا من عملية التربية والتسمين حتى عملية الذبح الحيوان يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه والأعلاف هل هي متوفرة هنا في قطر؟

أحمد الحديدي/ خبير في تربية الدواجن: نعم متوفرة بصورة طيبة لأنه مؤخرا إحنا في المواشي استكملنا الإجراءات التدقيقية التي ستقوم فيها الحكومة الأسترالية وهي طبقا للمواصفة العالمية لرعاية الحيوان التي تستوجب توفير كميات جيدة من الماء والعلف.

أحمد بشتو: ما يتم تسمينه وذبحه هنا في قطر هو نفس الكميات المستهلكة في السوق المحلي أم يستورد جزء منها؟

أحمد الحديدي: هنالك مسالخ وفق البرامج الإعدادية في مراحلها النهائية في كل من السودان، وأستراليا، هنالك مشروع ضخم لإنتاجية عالية جدا من الأعلاف المحسنة في السودان، هنالك أيضا برنامج متكامل لمزرعة للدواجن مبرمجة وفق أحدث النظم العالمية.

أحمد بشتو: هذه مزرعة خاصة في قطر وربما لا توجد إلا مزرعتان أو ثلاث فقط لماذا لا يوجد انتشار كثيف في المزارع الخاصة للإنتاج الحيواني هنا في قطر؟

غانم المهندي/ الرئيس التنفيذي لشركة السنابل القطرية: صدق أنه في قطر يوجد ما يعادل 600 ألف رأس من الماعز وما يعادل خمسين ألف رأس من البقر ما يعادل اعتقد خمسة عشر، ثمانية عشر ألف رأس من الجمال، ثروة حيوانية جيدة بالنسبة لدولة مثل دولة قطر لكن لا يوجد، المربين هنا لا يعملون على الاستفادة من هذا الحيوان استفادة اقتصادية فقط همّ مجرد هوايات أو لحاجاتهم الشخصية.

الاستثمار في قطاع الإنتاج الحيواني

أحمد بشتو: إذاً هنا في قطر ما يعيق إنشاء هذه الإمكانات الكبيرة من المزارع الحيوانية مثلا.

غانم المهندي: أضرب لك مثلا منها، جميع أصحاب المزارع في قطر لا يملكون المزارع مجرد حيازة يقول لك هي مزرعتك مؤقتة، أنا لما سويت المشروع هذا  كلفني ما يعادل أربعة عشر إلى خمسة عشر مليون بالدراسة الناس يقولون أنت مجنون تحط مشروع خمسة عشر مليون لإنتاج حليب الماعز، إنتاج ثلاث الآلاف أم مقابل في دولة مقابل مزرعة في حيازة بكرى أخذتها الدولة من عندك وين أنت تروح بالخمسة عشر مليون، وهذا كلام صحيح الأعلاف اليوم المدعومة فقط هي الأعلاف الجافة والشعير والشوار أي مشروع اليوم استراتيجي اقتصادي الشعير والشوار ليس الكافي في الموضوع، ننظر إلى دول شقيقة قريبة من علينا خليجية تدعم فول الصويا، تدعم الذرة، تدعم الكلس، تدعم الكَلس، تدعم المركبات الغذائية، عارف، تدعم البرسيم، تدعم الرودس لكنك أنت تدعم الشعير والشوار، الشعير والشوار يشكل أربعين بالمية أنا عندي الشعير والشوار يشكل أربعين بالمية من الخلطة فقط من العليقة.

أحمد بشتو: مشروعات لتربية الحيوانات هنا في قطر للمساهمة في تأمين الغذاء بعد فترة هل هي مربحة الآن للمستثمر القطري؟

ناصر الهاجري/ مدير شركة السنابل القطرية للإنتاج الحيواني: طبعا يا أستاذ أحمد هي مربحة لدرجة اليوم أن كل الاستثمار الإستراتيجي يتعلق بالأمن الغذائي في العنصر الحيوان من إنتاج حليب ولحم وهذا الشيء طبعا استثماره طويل المدى لكنه مربح جدا ممكن أي اليوم مستثمر يستثمر في الثروة الحيوانية ويكون مستفيد ويفيد طبعا المجتمع اللي هو معه.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن القطاع الخاص في قطر يأخذ دوره بجدية في هذا المجال يعني يستثمر بشكل جدي ويحصل على الربح بشكل فعلي؟

ناصر الهاجري: والله أكون معك صريح أستاذ أحمد بالنسبة للقطاع الخاص في دولة قطر لا بد ما يكون فيه دعم لعملية الإنتاج، لعملية استيراد أنواع الماشية من بلدان أخرى نستجلبها إلى دولة قطر بما أن الدولة اليوم إن شاء الله رح تدعم، وتدعم إن شاء الله الثروة الحيوانية في قطر وهي خطة إستراتيجية موجودة وربنا إن شاء الله يوفقنا فعلا، اليوم القطاع الخاص ممكن أن ينهض في الثورة الحيوانية ويكون لها مردود للمستثمر والبلد إلي إحنا فيها.

أحمد بشتو: لا توجد مراكز علمية في قطر تعنى بالأبحاث العلمية الخاصة بالتسمين الحيواني بعمل بهذا المجال هل هذا ما ينقصكم في الجانب العلمي في تطوير عملكم؟

ناصر الهاجري: لا توجد بالفعل ولكن هذا ما ينقصنا في الوقت الحاضر وان شاء الله يكون العملية دي إن شاء الله ينظرون لها المسؤولين في الثروة الحيوانية ويكون لنا لها إن شاء الله مردود على المربي الحيوان.

أحمد بشتو: صناعة خلط الأعلاف وتعبئتها جديدة في قطر ربما من أين تحصلون على المادة الخام لهذه الأعلاف؟

أحد العاملين في مجال تجارة الحبوب: نحصل على المواد الخام أساسا من عملية الاستيراد في مجموعة من الدول بنستورد منها وعلى سبيل المثال الذرة الصفراء إلي هي موجودة في الأكياس ديه إحنا بنستوردها من الهند.

أحمد بشتو: قطر تسعى لتعظيم استفادتها من برنامجها للأمن الغذائي من وجهة نظرك أنت كخبير كيف يمكن تعظيم هذا الأمر؟

محمد نجيب مبروك/ خبر في التنمية الحيوانية: أول شيء محتاجين الأراضي إلي هنجيب فيها الثروة الحيوانية اللي ننمي فيها الثروة الحيوانية وبالتالي نستفيد من القيمة المضافة إلى هذا الموضوع، ثاني شيء التخطيط الجيد وترشيد الإنفاق من ناحية إحنا بدل ما نشتري من الخارج إحنا ننمي في الداخل ونورد في الداخل، ويبقى الإنتاج في الداخل بدل عملية الاستيراد، ثالث حاجة الدعم المطلوب من الدولة في مجال لأن الأعلاف غالية فبدل الدعم ما يروح للحوم الحية، لا، الدعم يروح للأعلاف وأقل بكثير يكون اثني عشر وثلاث عشر بالمية مما نشتري الحلال.

أحمد بشتو: المستثمر المحلي القطري يقول أنه قادر على سد فجوة كبيرة في موضوع الأمن الغذائي لكنه يواجه ربما تجاهلا، يواجه ربما عدم اعتناء بشكل كامل لماذا لا تتجهون إلى هذا المستثمر ولا تعتمدون عليه بنسبة أكبر؟

ناصر بن محمد الهاجري: من حق، من حق المنتج المحلي أن يفكر التفكير، ومن حق حصاد أن تكون من المنتج المحلي لكي نساعدكم يا منتجين نحتاج ننشأ سلسلة خطوط إنتاج تساعد المنتج المحلي إلى أن يصل للسوق ويحقق عوائد مجزية وإحنا في حصاد نؤمن هذا المنتج أنه يوصل إلى المستهلك وأن يوصل باستدامة وبصحية تامة ونفس الشيء نحن نكون في قطر أمنا إنتاج محلي يساعدنا على تخفيض الاستثمار الخارجي، طبعا حصاد اللي تقوم به بمجال وسيع يعني.

أحمد بشتو: لكن ألا تعتقدون أن الاستثمار الغذائي في داخل قطر ربما يكون أكثر أمنا وأمانا من الاستثمار في خارج قطر؟

ناصر بن محمد الهاجري: صحيح وإحنا نعتقد أن هذا ونعتقد في هذا اعتقاد جازم أن الاستثمار المحلي أأمن بكثير عن استثماراتنا الخارجية لكن إحنا بعد نعرف إنه إحنا في قطر الشيء اللي نقدر ننتجه أشياء محدودة طبعا نتعامل مع طبيعة صعبة في الإنتاج مع أرض غير خصبة غير ملائمة لإنتاج بعض السلع اللي نتطلع لإنتاجها سواء في الداخل والخارج مثل الأرز والسكر والقمح ما ممكن أن تنتج في قطر ونتطلع كذلك إلى أسعار متدنية إحنا أي إنتاج نسويه في قطر يكون مكلف لدرجة أنه يعني ما يؤمن لي غذاء لمدى طويل للمستهلك أطول.

أحمد بشتو: ما أفكاركم حول دعم المستثمر القطري المحلي في القطاع الزراعي أو الحيواني بشقيه الداجني والماشية؟

ناصر بن محمد الهاجري: طبعا حصاد تتطلع أنها تأخذ حقيبتها الاستثمارية جميع المستثمرين القطريين بمختلف مشاربهم، فالمستثمر في مجال الدواجن مثلا حصاد تستطيع مثلا أن تأخذه معها في حقيبتها الاستثمارية سواء الاستثمار في الداخل أو في استثماراتها الخارجية، ويطلع معها المستثمر القطري وتفتح له المجال وتفتح له قضية الاستثمار بالكامل يكون جزء من هذا المجال، وحصاد تفتح له كل الأبواب إلي ما كان يستطيع يعملها المستثمر المحلي إحنا طبعا نطبق هذا في الدواجن، في اللحوم، في الأعلاف في جميع المنتجات الخارجية اللي إحنا تنتجها والهدف في السوق المحلي.

أحمد بشتو: نواصل معكم رصد تجربة تأمين الغذاء للناس هنا في قطر حيث نشاهد بعد الفاصل.

مصطفى هيبة: كل مستلزمات الإنتاج ارتفعت واخذ بالك حضرتك والأسعار ثابتة.

فهد بن محمد العطية: جميع المزارع في قطر بالمجمل ستتطور وسوف يكون لها مجال لأن تصبح مزارع منتجة من الدرجة الأولى.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: ضمن مشاكل الأمن الغذائي في منطقة الخليج يأتي أيضا نقص المياه العذبة التي ارتفع الطلب عليها من ستة مليارات متر مكعب عام 1980 إلى ستة وعشرين مليارا بتقديرات عام 1995 وليتضاعف بعدها الاستهلاك بالتأكيد، نحن هنا نتحدث عن مياه شرب الإنسان وتربية الماشية وري المزروعات، وهنا في قطر تحدٍ سكاني فهذا البلد يضم الآن نحو مليون وسبعمئة ألف إنسان هو رقم يزداد بنسبة عشرة بالمئة سنويا أضف إليه حالة التمدد الاقتصادي والعمراني التي تستقطب مزيدا من القادمين إلى العمل هنا خاصة مع اتجاه قطر لتنظيم مباراة كأس العالم عام 2022 وما سيسبقه من إقامة مشروعات كثيرة وخاصة في البنية الأساسية تتطلب استقدام مزيد من الأيدي العاملة، وهي كلها أمور تضع الأمن الغذائي كقضية مصير لا بد من الفوز بها حيث لا خيار آخر، مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس. الآن تحول البيض إلى صيصان أو كتاكيت كم يستلزم وقت لهذا الكتكوت حتى يتحول إلى دجاجة قابلة للأكل؟

أشرف عبد الوهاب/ مدير معمل تفريخ دواجن: يستغرق حوالي خمسه وثلاثين يوم من عمر تربية البيض وديه بيختلف من سلالة لأخرى يعني في سلالة ممكن توصل خمسه وثلاثين، وفي سلالة توصل لأربعين إنما المتوسط حوالي خمسه وثلاثين.

احمد بشتو: الآن تحولت الكتاكيت أو الصيصان إلى دجاج مكتمل كم كمية الطعام التي يستهلكها الطائر الواحد كي يصل إلى هذا الحجم؟

أحمد الحديدي/ خبير في تربية الدواجن: الطائر يحتاج إلى اثنين كيلو تقريبا عشان يوصل للوزن المطلوب اثنين كيلو من العلف.

أحمد بشتو: العلف مكون من أجزاء من مكونات محددة؟

أحمد الحديدي: لأ العلف مكون من مواد كلها طبيعية من الذرة وفول الصويا يعني مكونات نباتية كلها.

أحمد بشتو: كم تنتجون تقريبا يوميا من هذا الإنتاج كم يخرج إلى السوق؟

أحمد أكليل/ خبير في تربية الدواجن: يوميا حوالي سبعة وعشرين ألف ده حي زيادة، سبعة وعشرين ألف يوميا.

أحمد بشتو: هذا هو الحجم النهائي للطائر يعني لا يمكن زيادته عن هذا الحجم؟

أحمد الحديدي: الوزن الحالي كيلو و600 وده هو الوزن المطلوب حسب ذوق المستهلك يمكن زيادة الوزن بزيادة العمر.

أحمد بشتو: سبعة وعشرين ألف طائر إنتاج يومي إذاً الإنتاج السنوي كم يقدر؟

أحمد أكليل: الإنتاج السنوي ثمانية مليون طائر سنويا ننتجه من دجاج اللحم.

أحمد بشتو: مصنع أعلاف الدواجن هذا هل كمياته كافية لأعداد رؤوس الطيور الموجودة في هذه المزرعة؟

علي حيدر/ مسؤول تصنيع أعلاف الدواجن بالشركة العربية القطرية: آه كافي رغم الكمية اللي عندنا تقدر في مصنع عندنا خمسة عشر طن في الساعة ممكن أن نصنع أكثر من 120 طن يوميا وده كافي لاستهلاك المزرعة يوميا إحنا في الحدود بنعمل وبنوزع حوالي 100 طن يوميا على المزرعة ويبقى في عندنا عشرين احتياطي ممكن نصنع أكثر من كده لو احتجنا.

أحمد بشتو: الإنتاج الزائد إذاً يذهب إلى مزارع أخرى داخل قطر أم إلى التصدير الخارجي مثلا؟

علي حيدر: لا داخل قطر المربين القطرين بيجوا بيخذوا احتياجاتهم برضه من العلف بتاعنا.

أعلاف الدواجن وإشكالية العرض والطلب

أحمد بشتو: كل المواد الخام المستخدمة في أعلاف الدواجن مستوردة تقريبا هنا في قطر معنى ذلك أن تخضعون لاضطرابات السوق أو أحوال السوق ماذا تفعلون إن نقص نوع منها؟

ياسر صديق/ مسؤول إنتاج أعلاف الدواجن بالشركة العربية القطرية: هو في الغالب إحنا بنحاول يبقى دائما في المصنع دائما في لفترات طويلة للتغلب على مشكلة من المشاكل ديه ولكن لو حصلت المشكلة بتبقى بدائل موجودة ومتوفرة في حاجات ما نقدرش نستغني عنها أساسا زي الذرة وده وفول الصويا إحنا معظم الشغل بتاعنا هنا يعتمد على البروتين النباتي اللي هو متركز أساسا في الذرة والصويا، وكل الأعلاف اللي إحنا بكونها سواء للتسمين أو البياض كلها بتعتمد أساسا على البروتين النباتي، على عائلة نباتية، فتعتمد أساسا على الذرة وعلى الصويا والنخالة بتخش كمصدر برضه ضمن مصادر الطاقة عشان جسم الفرخة ما يكونش دهن كثير أثناء البيض، والأحماض الأمينية الأساسية ففي الغالب تبقى كل الخامات ديه متوفرة ما تعرضناش لنقص من الحاجات اللي زي ديه ولكن إذا تعرضنا تبقى البدائل موجودة ومتوفرة ما فيش فيها مشكلة.

أحمد بشتو: كم الإنتاج اليومي من بيض المائدة في هذه المزرعة مثلا؟

خالد عزت/ خبير في إنتاج الدواجن: حضرتك إحنا بننزل في السوق حوالي من 150 ألف إلى 200 ألف بيضة في اليوم حسب العمر بتاع الفراخ فقمة الإنتاج يبقى حوالي 200 ألف في اليوم بينزلوا دول إلى السوق مباشرة بشكل عبوات مختلفة، في عندنا عبوات ثلاثين حبة اللي هي ثلاثين بيضة بالأطباق الكبيرة، وفي عبوات خمسة عشر بيضة وفي عبوات ستة بيضات وفي عبوات سبع بيضات.

أحمد بشتو: كمشرف على هذا المكان هل تستشعر أن السوق القطري يحتاج إلى مزيد من بيض المائدة؟

خالد عزت: بالتأكيد يحتاج السوق لذلك إحنا عملنا توسعة إن شاء الله تدخل آخر السنة بإذن الله هنضاعف الإنتاج من 60 مليون بيضة إلى 120 مليون بيضه إن شاء الله.

أحمد بشتو: سنويا.

خالد عزت: سنويا.

أحمد بشتو: إذا كان إنتاج قطر من الدواجن وبيض المائدة بهذه الأرقام وهذه الأحجام إذاً لماذا لا تكتفي قطر ذاتيا بهذا القطاع على الأقل؟

مصطفى هيبة/ مدير الشركة العربية لإنتاج الدواجن: هو ممكن السوق القطري يكتفي ذاتيا بحالة أن بعض المشاكل التي تخص مشروعات الدواجن تزلل زي مثلا موضوع الــ (Raw Material) أو المواد العلفية بتاعة الأعلاف والدواجن بتوصل ثمانين بالمئة من تكلفة المنتج واخذ بال حضرتك، ورغم ذلك مثلا الشركة العربية القطرية أنت من سنة 2009 إلى 2011 الأسعار ثابتة بس تيجي تبص مثلا للأسعار الذرة وأسعار فول الصويا، أسعار الذرة زادت في سنة 2009 في هذه السنة ما يزيد عن خمس وخمسين بالمئة بالنسبة لفول الصويا ما يزيد عن خمسة وثلاثين بالمئة وزيد على ذلك السولار ارتفع اللي هو بيستخدم في تدفئة الدواجن مواد التعبئة، مواد التغليف، المطهرات.

أحمد بشتو: على أي أساس بنيتم خططكم للتوسعة هل لديكم أرقام عن حجم استهلاك السوق القطري من لحوم الدواجن أو بيض المائدة مثلا؟

مصطفى هيبة: لأ لأ حقيقة إحنا ما عندناش إحصائيات من خلال  مثلا جهة حكومية إذا أجاز الإحصاء والتعبئة ما عندناش إحصائيات بنسبة لاستهلاك السوق القطري إنما إحنا بنعمل التوسعة على مرئياتنا في السوق، إنه السوق القطري محتاج أنه في زخم دي الوقتِ في التوسع والعمران والانفتاح الموجود في قطر فمرئياتنا إن في يعني السوق القطري محتاج أكثر من إنتاجنا بكثير.

أحمد بشتو: ليس لديكم أرقام حول الاستهلاك أو كميات ما يستورد من نفس المادة من الخارج؟

مصطفى هيبه: لأ لأ الأرقام إحنا بنوخذها باجتهادات شخصية، واخذ بالك، إحنا بنأخذ الأرقام من خلال رصد الكميات اللي داخلة من الدجاج الطازج ومن البيض للسوق القطري وعلى كده بنحسب وبنعرف إحنا فين في السوق.

برنامج وطني لإعداد إستراتيجية للأمن الغذائي

أحمد بشتو: بنيتم برنامج الأمن الغذائي في قطر عام 2008 وستنتهون من التخطيط عام 2013 ثم مراحل التنفيذ حتى 2024 لماذا طالت فترة التخطيط إلى هذه الدرجة؟

فهد بن محمد العطية: حل مشكلة الأمن الغذائي هو حل لأهم مشكلة لجميع الدول التي لا تملك مقدرات مائية وغذائية فهي لا تحل في يوم وليلة وإنما تحل بوضع مخطط تنفيذي وتفصيلي يشمل جميع المجالات المتعلقة بالزراعة والطاقة والمياه والبنية التحتية والأنظمة والقوانين حتى نتمكن من استيعاب كل هذه المعطيات وجب علينا أن نأخذ هذه المدة الكافية حتى لما نأتي لمرحلة التنفيذ لا نتعرض لأي مشاكل ويكون هناك تنفيذا سلسا حتى يستفيد القطاع الخاص وتستفيد الأجهزة الحكومية ويستفيد الشعب بأكمله بنظام واضح وشفاف ويتعامل مع الأمور بواقعية وبسرعة.

أحمد بشتو: لكن المنتج المحلي القطري حتى الآن يعتقد بأنه منسي من هذه البرامج بدليل لا توجد حتى الآن برامج أو معطيات أو قاعدة بيانات يعتمد عليها في مطالبات السوق وبالتالي يبنى عليها إستراتيجية إنتاجه هل نسيتم المستثمر القطري أو المستثمر المحلي؟

فهد بن محمد العطية: أتفق معك في مسألة البيانات هناك مشكلة في البيانات ونحن بصدد التعامل مع هذه المشكلة، البيانات مطلوبة للمزارعين، البيانات مطلوبة للمستثمرين، البيانات مطلوبة للمشرعين والقائمين على هذه الأجهزة الحكومية فهناك عجز كبير في مسألة البيانات وهذا بصدد تغطيته مع كثير من الجهات المختصة في هذا المجال.

أحمد بشتو: هذا الإنتاج قليل الربحية، الإنتاج الزراعي أو الإنتاج الحيواني هو في العادة قليل الربحية وأنتم تدعموا الماشية مثلا بأرقام كبيرة لتقديمها للمستهلك بأسعار مناسبة لماذا لا تدعمون المنتج نفسه بحيث يتشجع على الاستثمار وينتج محليا أكثر.

فهد بن محمد العطية: بالتأكيد هذا الذي نطمح إليه فنحن بصدد دعم المنتج القطري سواء كان منتج حيواني أو منتج سمكي في كافة القطاعات سوف يكون هناك دعم مباشر للمزارعين، هذا الدعم يتمثل بتوفير البنية التحتية، توفير الأنظمة، توفير التمويل، توفير الإمكانيات حماية المنتج عند التسويق مساعدة المزارعين على تسويق منتجاتهم وتقديم لهم الدعم الفني بكافة أشكاله، فنعم نحن بصدد دعم المنتج المحلي في السنوات القادمة بإذن الله.

أحمد بشتو: في عام 2020 يحتاج العالم لسد حاجات لتسعة مليارات شخص مع أن نسبة الأرض الصالحة للزراعة لا تتعدى الخمسة عشر في المئة من مساحة الكوكب هي فقط تكفي لإطعام سبعين في المئة من سكان العالم وعلى الثلاثين في المئة المتبقية تدبر أمرهم أو مواجهة انعدام الأمن الغذائي، من العاصمة القطرية الدوحة تقبلوا تحياتي أحمد بشتو شكرا لكم وإلى اللقاء.