- أزمة خانقة بإسطوانات الغاز المنزلي
- نقص حاد بالبنزين والسولار

- مافيا السوق السوداء وراء أزمة نقص الخبز

أحمد بشتو
أحمد مختار
محمد العمدة

أحمد بشتو: منذ عام 2005 تقريبا والناس في مصر يعيشون متتالية أزمات اقتصادية صارت بالنسبة لهم روتينا دوريا، أزمات تبدأ عادة بنقص الخبز لتشمل أيضا المواد البترولية ناهيك عن الغلاء المستمر، أزمات رفعت نسبة الفقر في مصر لأكثر من 25% وهي نسبة مرشحة للمزيد، يبدو المشهد المصري ما قبل وما بعد الثورة متشابها، على أعتاب المخابز المصرية أو في معركة المصريين الصباحية سقط 56 شهيدا وأكثر من 120 جريحا في عصر مبارك نفس المشهد مازال متكررا في مصر ما بعد الثورة، ففي عام ما بعد الثورة شهدت مصر أزمتان في الخبز كذلك هو الحال في البنزين الذي يستهلك المصريون منه نحو 21 مليون لتر يوميا وقعت الأزمة قبل أسابيع وكادت أن تنفرج رغم هذه الطوابير الطويلة بعد أن زادت الحكومة كمية المعروض منه في الأسواق بواقع 15% كادت الأزمة أن تنفرج لتقع بعدها أزمة السولار ولتدور المعركة من جديد، ومن أزمة نقص البنزين والسولار واستمرار مشكلة الخبز إلى ثالثة الأساسي في استمرار ارتفاع أسعار اسطوانات الغاز المنزلي والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة دون أفق لحلها ليستمر معها دور اللهو الخفي الذي يعلق على شماعته الكثيرون هذه الأيام في مصر تتالى الأزمات الاقتصادية والسياسية، أين المشكلة إذن؟ وكيف تدار تلك الأزمات؟ ولماذا تأتي دائما متزامنة؟ وكيف يتعايش الناس هنا معها؟ مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس التي نقدمها من العاصمة المصرية القاهرة حيث نتابع.

أحمد مختار: اللي بيعبي غير ملتزم واللي بيوزع غير ملتزم واللي بيوصل المنتج بصفته النهائية للمستهلك غير ملتزم.

مواطن مصري: نتمنى من وزير البترول أن يراعي الشعب ويراعي الناس ويبص بصه كده بنظرة رحمة.

محرم هلال: إحنا بنقول 80% من الشعب المصري هنديله كوبون هنعتبره غير قادر وهنديله كوبون اللي معاه الكوبون يأخذ الاسطوانة بخمسة جنيه اللي ما معوش الكوبون يشتري الاسطوانة بخمسة وعشرين جنيه.

علي شرف الدين: تخزين القمح في العراء دي أكبر مشكلة بتقابلها مصر.

أحمد بشتو: آخر حلقات ثالوث المشاكل الاقتصادية في مصر أسعار اسطوانات الغاز المنزلي التي تزداد منذ أسابيع وتكبر في صخب وتزداد خطورة لدرجة يخشى معها البعض من الانتظار وتابعونا، مشكلة اسطوانات الغاز في مصر هي الأعنف هذه الأيام تقول الإحصاءات إن المصريين يستهلكون 36 مليون اسطوانة غاز شهريا رغم أن 4 ملايين ونصف مليون منزل مصري يتمتعون بخدمة توصيل الغاز عبر الأنابيب تقول الحكومة إن المشكلة ليست بنقص المعروض وإنما في سوء توزيعه، وتؤكد أن دعم الغاز المنزلي يتلقى 11 مليار دولار سنويا كذلك الحال في البنزين الذي تنتج منه مصر نحو 90% من كميات استهلاكها إلا أن الواقع يؤكد أن مصر تشهد كل 4 أشهر تقريبا نقصا في البنزين تتكدس معه السيارات في محطات التعبئة لتقال نفس الحجة تقريبا إنه سوء توزيع، المشكلة الآن طالت السولار الذي تعمل به سيارات الركوب الجماعي والمخابز مما يؤدي إلى رفع أسعار تكلفة المواصلات وانخفاض كفاءة المخابز التي يقدر عددها في مصر بنحو 236 ألف مخبز يعتمد عليها 90% من المصريين للحصول على خبزهم صباحا ومساء، مع تتالي المشاكل يدور المصريون في حلقة اقتصادية من الأزمات الاقتصادية صباحا ومساء والتقرير التالي يجمع لنا هذه الصورة.

[تقرير مسجل]

أحمد الكيلاني: مشاكل متكررة في توفر بعض السلع تشهدها مصر بين الحين والآخر أبرزها البنزين والسولار ورغيف الخبز وأضيف عليها أخيرا اسطوانات الغاز المنزلية التي يصعب الحصول عليها في فصل الشتاء نتيجة تزايد الطلب لكن الأمر زاد سوءا هذه السنة بعض إضراب عمال إحدى شركات توزيع الغاز وضعف منظومة الرقابة.

مواطنة مصرية: بقى لنا 3 شهور دايخين على الأنابيب هنا هو بنتعذب زي ما شفت 4 ساعات 5 ساعات وساعات بنملاها وساعات ما بنملاهاش.

أحمد الكيلاني: البعض استغل الموقف وباع اسطوانة الغاز في السوق السوداء بعشرة أضعاف ثمنها، لا يستطيع كثير من الناس هنا أن يتعايشوا مع فكرة وجود أزمة في حصولهم على اسطوانات الغاز بينما يصدر بلدهم الغاز وبكميات ضخمة إلى الخارج، الخبراء يقولون إن غاز الاسطوانات المنزلية يختلف عن الغاز الطبيعي الذي تصدره مصر بينما تستورد أكثر من نصف حاجتها من غاز الاسطوانات المعروف بالبوتاغاز وتقول وزارة البترول إن السوق المحلية تحتاج إلى أكثر من 14 ألف طن من غاز الاسطوانات يوميا في حين تبلغ تكلفة تعبئة الاسطوانة الواحدة نحو 45 جنيها وتؤكد الحكومة إنها بصدد معالجات جديدة لهذه المشاكل بعد الثورة خاصة مشكلة زراعة القمح وتوفير الخبز.

جودة عبد الخالق/ وزير التموين المصري: أنا لما قلت إجراءات اتخذت على أرض الواقع، بالنسبة لتشجيع الفلاح وبالنسبة لتطوير منظومة التخزين وبالنسبة لتطوير منظومة الخبز للمخابز ونجري دراسة لمراجعة نظام الدعم حتى يكون نظام منطقي ورشيد.

أحمد الكيلاني: ويرى مراقبون أن أداء الحكومة في التعامل مع هذه الأزمات بعد الثورة لم يختلف كثيرا لأنها لم تحل مشكلة الدعم وهو الخيط الذي يجمع بين كل السلع التي تتعرض للأزمات فما زال الدعم وفق هؤلاء يصل لمن يستحق ومن لا يستحق دون تمييز.

محمد سعد الدين/ نائب رئيس غرفة البترول في اتحاد الصناعات المصري: لما بتدعم سلعة هو أداء غلط السلع بيستخدمها الغني والفقير، والغني القوة بتاعته أعلى فبالتالي هو مستفيد من الدعم أكثر يعني هو مستفيد من الدعم أكثر يبقى أنا ما دعمتش سلعة أنا أدعم الفئة اللي أنا عايز أدعمها.

أحمد الكيلاني: وحتى تصل الحكومة لحل هذه المشكلة المعقدة سيتعين على المصريين أن يتعايشوا مع الوضع القائم ولو إلى حين. أحمد الكيلاني، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير]

أزمة خانقة بإسطوانات الغاز المنزلي

أحمد بشتو: حج بكم وصل سعر أنبوبة البوتاغاز الآن؟

مواطن مصري: خمسة وعشرين، عشرين.

أحمد بشتو: فقط؟

مواطن مصري: آه.

أحمد بشتو: ببعض الأماكن بأربعين وستين.

مواطن مصري: آه بعشرين آه، آه.

أحمد بشتو: الناس يشتروها مع ذلك؟

مواطن مصري: آه بيشتروها يعملوا إيه ما هو كل حاجة تعبانين الناس، الناس تعبانة.

أحمد بشتو: أنت بكم تشتريها من المستودع؟

مواطن مصري: المستودع يبيعها بعشرين.

أحمد بشتو: السلام عليكم أسعار اسطوانات الغاز الآن كيف تراها؟

مواطن مصري: الاسطوانات غليت يعني من فترة قريبة كده يعني كنا بنشتريها بعشرة جنيه الوحدة دي الوقتِ أربعين جنيه خمسين جنيه فجأة مرة واحدة كده الأسعار زادت.

مواطن مصري: الناس اللي جوا بتبيعها بستة جنيه المستودع، برا هنا يبيعوها بـ 40 جنيه و50 جنيه و30 جنيه.

مواطن مصري: أنا شايف الأزمة دي أزمة مفتعلة.

أحمد بشتو: طيب هل لها حل؟

مواطن مصري: إن شاء الله لها حل.

أحمد بشتو: ما هو؟

مواطن مصري: الحل إن كل واحد ياخد احتياجه وبس.

أحمد بشتو: من تعتقد المسؤول عن هذه الأزمة؟

مواطن مصري: المسؤول الأول وزير البترول والتموين قبل وزير البترول.

أحمد بشتو: لماذا تختلف أسعار أنبوبة الغاز من داخل المستودع إلى الاستهلاك الخارجي؟

مواطن مصري: والله حضرتك إحنا بنيجي من أوسيم بنيجي نغير الأنبوبة بخمسة جنيه من هنا بنغيرها بخمسة جنيه وبتصرف 5 جنيه تاني العربية 2 جنيه ونص تيجي بيها و2 جنيه ونص تروح بيها الأنبوبة.

أحمد بشتو: وفي النهاية بكم.

مواطن مصري: من الساعة 6 وإحنا واقفين عشان نغيرها.

أحمد بشتو: أنت سائق تحمل شحنات أنابيب البوتاغاز للمستهلكين في أي مرحلة ترتفع الأسعار؟

سائق في مجال توزيع أنابيب البوتاغاز: في أي مرحلة لما تأزم في المصنع يعني لما نروح المصنع يوم واتنين وتلاتة عشان نأخذ النقلة لازم العربيات تبقى موجودة في المصنع والتوكيل تحت ما فيهوش فالناس اللي بتمشي على التوكيل مش لاقية أنابيب وتفضل العربية متخزنة في المصنع يومين على ما تأخذ النقلة و3 ايام لأن في شغل بيطلع حر بسعر أعلى من اللي بيطلعه المصنع بسعر أعلى من السعر الرسمي.

أحمد بشتو: حسب تصريحات الحكومة عدد اسطوانات الغاز المنزلي كافية وكميات الغاز المنزلي أيضا كافية إذن أين المشكلة؟

وجدي ميخائيل/المتحدث باسم جمعية مستثمري الغاز الصناعي والمنزلي: المشكلة إن الحكومة مسعرة الغاز، الغاز دا هو بيطلع من عندنا دوت إحنا 230 قرش الاسطوانة، المستودع بياخد 10 صاغ مكسب والعربية النقل بتاخد 10 صاغ نقل لا العشرة صاغ تكفي صاحب المستودع ولا العشرة صاغ هتكفي العربية النقل.

أحمد بشتو: 10 قروش للأنبوبة الواحدة.

وجدي ميخائيل: 10 قروش لكل أنبوبة يعني صاحب المستودع عنده عمال وعنده كهربا وعنده رأسمال وعنده أنابيب ويأخذ في اليوم 25 جنيه ازاي يعني يشتغل بإيه.

أحمد بشتو: إذن أين الحل؟

وجدي ميخائيل: الحل إن الأنبوبة تغلى، تغلى وتبقى بالبطايق زي ما قالوا.

أحمد بشتو: أين السعر العادي للآن الذي يتوازى مع أصحاب المستودعات والمصانع والمستهلك؟

وجدي ميخائيل: ما لناش دعوة بالعادل لأن العادل السعر الحقيقي للأنبوبة الغاز بتاعها 76 جنيه الأنبوبة الصغيرة والضعف للأنبوبة الكبيرة ما لناش دعوة بالعادل نقول نوزع ازاي يتوزع ازاي يعملوه بالبطايق تبقى بعشرة جنيه الأنبوبة 10 جنيه المستودع يأخذ له 2 جنيه مكسب معقول جدا ومحطة التعبئة تأخذ 2 جنيه والحكومة تتصرف بالستة جنيه التانية دا هي.

مواطن مصري: بقى بيع الأنبوبة بسعر مرتفع والأنبوبة بتتباع ليه لأنه بقعد يوم واثنين وثلاثة وخمسة وسبعة أيام ما بحملش، ما بحملش بالمصنع بناء عليه إن المصنع ذات نفسه ما بيجيلوش غاز العربيات الصهريجية بتقعد بالأربع خمس أيام عبال ما تجيب لنا الغاز لو الغاز توفر في المصنع عمر ما هيبقى فيه سوق سوداء.

أحمد بشتو: سيد أحمد تتابع مشاكل الخبز ثم البنزين ثم اسطوانات الغاز ثم السولار متتالية منذ عدة سنوات يعني لماذا لا تفك هذه الأزمات تباعا ولماذا تأتي تباعا أيضا؟

أحمد مختار: الأزمة الأخيرة تحديدا اللي خلا حدتها زادت جدا إنها جت مع الانفلات الأمني، لكن أنا أعتقد إن على مدار مدى نقول كام 10 سنين تحديدا أو أكثر من 10 سنين ما فيش حكومة حطت برنامج واضح لعدم تكرار منع أزمات المنتجات البترولية تحديدا.

أحمد بشتو: لكن السؤال الذي قد يبدو مثيرا لماذا تأتي هذه الأزمات متتابعة متسقة يعني الثلاث أزمات في أزمة؟

أحمد مختار: تمام هو الأزمات دي أساسا مرتبطة بموسم أو موسم زيادة الاستهلاك، البوتاغاز معروف إنه بيزيد في الشتا الاستهلاك معروف إنه بيزيد في رمضان مضبوط المنتجات البترولية التانية إذا كان البنزين أو السولار أو غيره برضه مع الشتا بيزداد معدل استهلاكها لأن هي مش مرتبطة باستهلاك إذا كان نسبة كبيرة من البوتاغاز مرتبطة باستهلاك المواطن في منزله فنسبة كبيرة جدا مرتبطة باستخدام البوتاغاز في غير الأغراض المخصصة له.

أحمد بشتو: هل يمكن في هذه الحالة أن نتحدث عن أهمية تجديد القوانين العقابية الرادعة لمن يخالفون؟

أحمد مختار: أنا مع حضرتك شدد الإجراءات الرقابية طلع قانون يجرم تداول المنتج البترولي خارج المنافذ المرخص بها لكن في المقابل حل أساس المشكلة، أساس المشكلة إن من يتاجر لابد أن يحقق عائد اقتصادي على استثماراته ما فيش مانع ترفع العائد.

أحمد بشتو: مستمرون في طرح السؤال لماذا تتشابك وتتالى أزمات نقص المواد الاستهلاكية الأساسية في مصر تابعونا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: متتالية أزمات البنزين والخبز والسولار واسطوانات الغاز التي شهدتها مصر في الآونة الأخيرة يعتبرها البعض الأشد من أجلها شهد مجلس الشعب المصري 150 سؤالا وطلب إحاطة للحكومة في جلسات حامية بعد أن وصل الأمر باحتجاجات الناس إلى قطع الطرقات والهجوم على مستودعات اسطوانات الغاز زاد من حدة الأمر استمرار حالة الفلتان الأمني، السوق السوداء صارت أساسا في الحصول على السلع الأساسية في مصر مع انعدام الرقابة وهشاشتها ولحل الأزمة التي نراها في الخلف تلجأ الحكومة دائما للحل الأسهل هو ضخ المزيد من الكميات في السوق مهما كلفتها الفواتير وأما سداد تلك الفواتير للشركات العالمية فسيكون صعبا للغاية في المستقبل القريب مع انخفاض احتياطي مصر النقدي إلى 16 مليار دولار فقط مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس من العاصمة المصرية القاهرة، السلام عليكم.

نقص حاد بالبنزين والسولار

سائق ميكروباص: وليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أحمد بشتو: كسائق لهذا الميكروباص كيف تتعامل مع نقص البنزين الحاصل الآن؟

سائق ميكروباص: بنقف في الطابور زي ما الناس واقفة وخلاص بس.

أحمد بشتو: كم يأخذ منك هذا الطابور؟

سائق ميكروباص: يعني ممكن نص ساعة، ربع ساعة، ثلث ساعة، ساعة مش إشكال.

أحمد بشتو: البنزين الآن لماذا هو غير متوفر؟

سائق ميكروباص: مش عارف هو في أزمة في البنزين بس مش عارف بقى ما حدش عارف هي منين يعني الأول كان البلد مثلا كان في زحمة وبتاع ومدارس وشغل مدارس وبتاع وكان البنزين موجود دي الوقتِ ما فيش مدارس والبنزين مش موجود.

مواطن مصري: والله أنا غصبن عني ما قدرش أحط 90 ولا حط 92 إمكانياتي ما بتسمحش فبضطر بعاني كل يوم واقف بالطابور بالساعة والساعتين هأعمل إيه.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن أزمة البنزين أزمة نقص البنزين خفت الآن أو قلت؟

مواطن مصري: لا بنسبة كبيرة يعني الحقيقة إحنا كنا أول بنقف بالساعات دي الوقتِ يعني الحمد لله الأمور مش زي الأول الحمد لله طبعا في نسبة تحسن مش أقل من 30%.

أحمد بشتو: هل تعتقد أنها قاربت على الانتهاء؟

مواطن مصري: قاربت على الانتهاء دي بترجع لكل من ضخ البنزين بتلاقيه أكتر لأنه الطلب عليه عشان بتعرف سعادتك سعره كل ما الضخ يبقى أكتر كل ما الناس ترتاح أكتر.

أحمد بشتو: هل تقبل أن ترتفع أسعار البنزين مقابل أن يكون متوفرا في السوق؟

مواطن مصري: آه بس الارتفاع يكون محدود وعلى طاقة تحمل الاقتصاد بالنسبة للمصري أو للمواطن المصري ما تبقاش زيادة مثلا كبيرة بالشكل اللي هو يرهق أكثر ما الشعب مرهق بطبيعته دي للوقتِ يعني.

محمد العمدة: أنا بيشغلني حاليا موضوع تطهير وزارة البترول دا ما حدش بيتكلم عنه خالص يعين إحنا بنتكلم عن تطهير وزارة الداخلية ما بنتكلمش عن تطهير وزارة البترول لاسيما في ظل ما يتردد من بعض الأهالي إن في سيارات بتفضي منتجات البترول في الطريق الصحراوي فدا بيطرح تساؤل يعني هل حد بيقوم بشراء هذه السيارات وتفريغها في الطريق الصحراوي ولا دا أشياء من داخل وزارة البترول نفسها فدي قضية مهمة لابد أن تبحث يعني تطهير وزارة البترول.

أحمد بشتو: هناك اتهام لبعض رجال الأعمال المنتمين للنظام السابق بأنهم السبب وراء استحداث هذه المشكلة؟

محرم هلال/ رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان: شوف أقولك على حاجة مش عاوزين نحقق نحط نعلق الشماعة هي رجال الأعمال والنظام السابق النظام السابق في ناس كويسين جدا وفي ناس وحشين جدا إطلاقا المشكلة متكررة من زمان من 20 سنة من 30 سنة نفس المشكلة كل شتا بيقابلنا نفس المشكلة لكن لازم تحل حلا جذريا، رجل الأعمال إلي هو بينتمي للنظام السابق وإنسان مش وطني وإنسان يضر البلد يذبحوه إنما في ناس كثير جدا وطنيين.

حسام عرفات/ رئيس شعبة المواد البترولية باتحاد الصناعات المصري: رخص سعر المواد البترولية اللي موجودة في الجمهورية بتؤدي لنتيجة حتمية إن الناس تسيء استخدام هذه السلع ليه تمنها رخيص ببلاش.

أحمد بشتو: أنتم كيف ترون الحل في النهاية؟

حسام عرفات: في مقترحات كثيرة بالنسبة للبنزين في ناس بتقول إن إحنا هنرفع الترخيص عشان نأخذ الدعم قيمة الترخيص عشان يبقى العربيات عدد السي سي بتاعها أكبر من العدد المنطقي وبعدين تيجي ناخد منهم أكتر من مقترح جديد الأهم من كل القصة دي كلها إيه آلية التنفيذ.

أحمد بشتو: أزمة رغيف الخبز المستمرة في مصر كيف تتعامل معها كمواطن؟

مواطن مصري: والله إحنا باستمرار بنعاني معاناة شديدة في الحصول على الرغيف النظيف اللي هو يأكله المواطن العادي إنما للأسف في بعض الأفران موجودة بتعرض العيش بتاعها غير صالح ولما بنتكلم معاهم يقول لك طب أنا عندي عطل فني مثلا في المعدات اللي شغال بيها بيروح قافل الفرن وبيمشي.

أحمد بشتو: طيب هذا عن الجودة ماذا عن الكمية؟

مواطن مصري: لا الكميات قليلة جدا طبعا وبيحصل معاناة وبيحصل مشاجرات كثيرة على الحصول على العيش في أغلبية المناطق في مصر.

أحمد بشتو: معاناة المواطن المصري الصباحية للحصول على رغيف خبز كيف تعيشها أنت؟

مواطن مصري: المعاناة والله يا أستاذي المعاناة شديدة قوي قوي قوي قوي قوي أنا عشان اضطر أجيب بجنيه عيش نأكل منه اليوم كله صعب صعب صعب تضطر المدام تصحي حوالي الساعة 5 ونص الفجر عشان تقف على كشك العيش، عشان تجيب بجنيه وطبعا أنا معاي عيلة لسه سنها بتاع سنة وشهرين فعشان تقوم مثلا من الدفا تطلع برا في الوقت دا هتتعب.

أحمد بشتو: في هذه الحالة ماذا تفعل؟

مواطن مصري: في الحالة دي بقى بضطر إن أنا أجيب الرغيف إلي هو أبو 25 قرش وطبعا عشان خاطر الشغل ما ينفعش إن أنا أقوم الفجر وأنام تاني والمرتب يدوبك 700، 800 جنيه.

أحمد بشتو: ميزانية الخبز لدى الأسرة المصرية في هذه الأيام كم تتكلف؟

مواطنة مصرية: لا كتير، كتير يعني أنا عن نفسي أنا بجيب الرغيف بنص جنيه وأحيانا بربع جنيه لكن أبو شلن دا يعني قليل أوي لما نلاقيه موجود في البلد.

أحمد بشتو: هذا هو الخبز المدعوم؟

مواطنة مصرية: آه أيوه.

أحمد بشتو: لماذا لا تجدينه؟

مواطنة مصرية: لأنها هأقول لمين أشكي لمين مهما نتكلم ومهما نقول ما حدش بيسمعنا ما حدش بيسمعنا.

أحمد بشتو: تكرار أزمات الخبز كونت للمواطن المصري خبرة في التعامل مع هذه الأزمات أنت كيف تتعامل مع هذه الأزمة؟

مواطن مصري: أنا أتعامل، كل الشعب المصري عموما وأغلبية الناس الكادحة التعبانة هي دي إلي بتعاني من مشكلة الخبز في ناس تانية عندها إمكانيات ممكن تشتري الرغيف بخمسين قرش وبجنيه وهم أكثر الناس دي إلي معاها فلوس طبعا إنما غالبية أو عامية الشعب الناس الكادحة الناس التعبانة الناس اللي طول عمرها بتعاني هي اللي ما زالت بتعاني وبعدين للأسف إحنا يعني النظام مشي قلنا هيبقى في انفراج في الحاجات إلي إحنا بنعاني منها على مدى السنين اللي فاتت دي كلها ما حصلش أي انفراج وما حسيناش بأي تغيير في أي حاجة رغيف الخبز بمعظم الأفران أقل من حجمه طعمه ممكن تفاجأ بحاجات غريبة فيه واخد بالك الازدحام إلي أنت بقى عشان تشتريه تقعد لك ساعتين عشان تاخد 10 أرغفة أو 20 رغيف تستنى لحد ما الطابور كله يخلص ليه، لأن أنا مقدرش أشتري رغيف بخمسين قرش لأنه أنا لما أكون بأخذ لي 500 جنيه أو 600 جنيه أقدر اشتري رغيف بخمسين قرش طيب أنا عايز لي 30 رغيف 30 رغيف في 50 آكل عيش بكام بس بالنهار.

مافيا السوق السوداء وراء أزمة نقص الخبز

أحمد بشتو: سيد عبد الله أصحاب المخابز متهمون دوما في مصر بتهريب الدقيق وبيعه في السوق السوداء مما يحدث اختناقات شديدة في إنتاج الخبز وبالتالي يحدث أزمات بالتالي يعني أين الخلل الحقيقي في هذه المنظومة؟

عبد الله غراب/ رئيس شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية المصرية: الخلل أساسا إن إحنا لازم نعيد النظر في تكلفة رغيف العيش وعشان أعيد النظر في تكلفة رغيف العيش في 3 افتراضات الفرض الأول إن أنا لازم أنا عندي مشكلة النهار ده في الإنتاج كنت بالاتفاق ما بيني وما بين وزارة التموين من 2006 يعني تكلفة رغيف العيش 65 جنيه على كل شوال بما فيهم ثمن شوال الدقيق النهار ده وصلت لخمسة وثمانين جنيه وداخل على 90 جنيه للشوال الواحد ما فيش إذا صاحب المخبز هيجيب منين مضطر يا يغلق المخبز يا يضطر يبقى في تلاعب في بيع الدقيق تلاعب في الأوزان تلاعب في كذا وإحنا النهاردة بنقول يعني منظومة الدعم الحالية يجب إعادة النظر فيها الملح زاد 3 مرات الخميرة زادت 3 مرات في خلال الست سنين دول فما في عنصر واحد زاد ثابت على سعره في 6 سنين بالإضافة طبعا إلى إن إحنا دولة بتزيد مليون مواطن كل سنة والحصص اللي هي بتديها لنا وزارة التموين حصص ثابتة ما بتزودهاش يعني مش مثلا بييجي النهاردة المخبز دا بياخد 10 أشولة أجي السنة إلي بعدها أخليهم 11 يبقى أنا زودت حتى باتساع الرقعة أو باتساع الأعداد اللي هي موجودة في الحي أو في القرية أو آخره يبقى أنا حتى يجابه الأعباء التي زادت أبدا هم العشرة هم العشرة.

أحمد بشتو: طيب ما الحل إذن؟

مواطن مصري: الحل إن بيبقى في الدقيق المطاحن تستلمه بسعر وتبيعه لجميع أصحاب المخابز بسعر عالي الحكومة لو عايزة تدعم بتدعم سلعة بتشتري هي رغيف من صاحب المخزن بتكلفته الفعلية 15 قرش مثال أو ريال أو غيره وهي تبيعه للجمهور بالشلن زي ما هي بتبيعه يبقى هي بتدعم سلعة ما بتدعمش حاجة غير السلعة نفسها اللي هو رغيف الخبز.

أحمد بشتو: مشاكل الخبز في مصر هو تلك الحالة من الهدر التي تحدث في الصوامع أثناء تخزين الحبوب التي تتحول لاحقا إلى دقيق أليست هذه المشكلة تؤدي إلى مشكلة أكبر؟

علي شرف الدين/ رئيس غرفة الحبوب باتحاد الصناعات المصري: هي منظومة الخبز من أولها منظومة غير مستقرة لأن في البدء لازم أحافظ على محصول القمح اللي أنا بجيبه واللي أنا بنتجه وأحافظ عليه ازاي أحافظ عليه عن طريق الصوامع المعدنية تخزين القمح في العراء دي أكبر مشكلة بتقابلها مصر وما فيش صوامع بتاخد نص المحصول المصري أو نص الاحتياجات اللي إحنا بنستوردها من الخارج فبنخزن معظم القمح المصري كله في العراء، دي مشكلة بتفقد خواصه بيتم تلويثه بالأتربة والمشاكل الموجودة زائد أمناء الشول بتتلاعب بالأرصدة بتاعت هذا القمح إحنا أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم وكل سنة بتزيد عن سنة مش بنسد الفجوة لأن الفجوة بتوسع لو اهتموا بالفلاح واهتموا بالخدمات إلي بتقدم ليه أسعار كويسه أسمدة بأسعار كويسه خدمة ليزر بأسعار كويسه خدمة حرث وما إلى آخره بأسعار كويسه الفلاح هيسيب الحاجات دي ويروح للقمح.

محمد العمدة: في توجه من اللجنة التشريعية على تشديد العقوبات في كل ما من شأنه إن هو يعني يمس بالمصالح الحيوية للمواطنين يعني اللي يتسبب في أزمة في الخبز زي اللي بيروح ياخد العجو بتاعة الدقيق ويروح يبيعها في السوق السوداء واخد بالك على حساب خبز المواطنين زي إلي بيستوقفوا السيارات وخلي بالك واخد الأنابيب ويروح يبيعها سوق سوداء يعني اللجنة تفكر في استصدار يعني تعديلات لقوانين العقوبات أو حتى استحداث نصوص جديدة ليكون في عقوبات رادعة تجعل أي مواطن يرتكب هذه الأعمال لا يفكر ألف مرة قبل أن يفعل ذلك يعني.

أحمد بشتو: أيمن كأحد شباب ومصاب بثورة يناير الآن هناك مشاكل اقتصادية مركبة متتالية في مصر من ترى السبب فيها؟

أيمن: أولا السبب فيها الاعتصامات الزيادة عن اللازم والاعتصامات والإضرابات الزيادة عن اللازم إحنا حضرتك لو بنشتغل بنحرك عجلة الإنتاج وكل شاب بيدور إن هو يشتغل عشان يحس يكون عنده هدف وأمل في بكره تمام أكيد مش هنحس بأزمة.

أحمد بشتو: وبغض النظر عما يدور في أروقة البرلمان من أسئلة للوزراء والمسؤولين عن تكرار أزمات الخبز واسطوانات الغاز والبنزين والسولار فالناس في مصر لا يعرفون إلا واقعا واحدا يقول إن كلفة هذه الأزمات أكبر من إمكانياتهم وإن تكرارها هو بالتأكيد ما سيزيد من رقعة الفقر على الطريقة المصرية، تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج طوني عون ومني أحمد بشتو من القاهرة لكم التحية وإلى اللقاء.