- أوضاع اللاجئين السوريين في الأردن
-
هبوط سعر صرف الليرة السورية مقابل الدينار الأردني
-
كارثة إنسانية بسبب نقص الغذاء والدواء والتدفئة

أحمد بشتو
راكان المجالي
معين المرعبي

أحمد بشتو: هكذا تبدو سوريا من الجانب الأردني الحدودي حيث نقف الآن، ولأن الأزمة واحدة فمشهد اللاجئين السوريين يتشابه إلا في بعض التفاصيل من دولة إلى أخرى، هنا في الحدود الأردنية أو قريباً من هنا عند الحدود اللبنانية السورية أو بعيداً من هنا عند الحدود التركية السورية يبدو مشهد المعاناة الاقتصادية والمعيشية للاجئين السوريين واحد، مشهد اللجوء بدأ مع الثورة الشعبية السورية ضد نظام الحكم في مارس من عام 2011 ولم يتوقف حتى الآن، أما فعل اللجوء فهو أن تهرب بحياتك وحياة أولادك إلى حيث تجد الحد الأدنى من العيش دون أن تضمن بالضرورة حياةً كريمة وهذا ما يلاقيه اللاجئون السوريون خارج حدود وطنهم، معاناة السوريين مع اللجوء واحدة فلا عملاً مضموناً ولا دخلاً ثابتاً ولا مساعدات مستمرة بالضرورة ولا قدرة بالتالي على مواجهة أعباء الحياة وهي أعباءٌ تزداد حدتها في فصل شتاءٍ قارسٍ كهذا حيث لا توجد أغطية ولا زيت تدفئةٍ كافٍ، مشاهدينا أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس نرصد فيها أعباء اللاجئين السوريين هنا في الأردن وفي لبنان أيضاً حيث نتابع.

معين المرعبي:

هذا موضوع إنساني بحت وبالتالي على الدولة اللبنانية أن تتعاطى معه من الزاوية الإنسانية.

لاجئ سوري:

بعتقد إذا غطينا الجانب المادي فيبقى الجانب النفسي.

لاجئ سوري2:

نحن ما في عنا غير غاز الدورية كل شهر بجبلنا مرة ما بتكفينا.

لاجئ سوري3:

لو الحدود ما فيها ألغام بنتوقع الأعداد أكثر من هيك بكثير.

راكان المجالي:

الشيء اللي أؤكده أنا إنه لن نتخلى عن أشقاء من أي بلد عربي.

أحمد بشتو:

لا توجد إحصاءات دقيقة عن أعداد السوريين اللاجئين في الأردن فهي تتراوح ما بين 5 آلاف و14 ألف لاجئ أي نحو 2000 أسرة موزعين على 6 مناطق ما بين العاصمة عمان ومنطقة الرمثا حيث نقف الآن وهي أعداد كبيرة مقارنة بقدرة الأردن على استيعابهم لذا فقد ترك أمر العناية بهم للجمعيات الأهلية والمتبرعين الأفراد هنا في منطقة الرمثا مثلاً يقدر وجود 560 أسرة سورية تحتاج لمعونات عينية شهرية بنحو 100 ألف دولار، لا تتوقف المشكلة هنا عند هذا الحد فمعظم السوريين اللاجئين هنا هم من أصحاب المداخيل الضعيفة وممتهني الحرف أي أنهم بالكاد يجدون عملاً يوفر لهم أجراً زهيداً زاد من المشكلة أيضاً ارتفاع الأسعار في الأردن خاصةً أسعار العقارات وانتشار البطالة بين الأردنيين أنفسهم وأحمد جرار في التقرير التالي يرصد الصورة.

[تقرير مسجل]

أحمد جرار:

منذ اللحظة التي تفجرت فيها الأحداث خلف هذه الحدود بدأ تدفق العائلات السورية إلى الأراضي الأردنية ورغم أنه اقتصر في البداية على عائلات لها امتدادات عشائرية على طرفي الحدود إلا أن تصاعد وتيرة الأحداث وتزايد أعداد القتلى هناك سرعان ما دفع آلاف العائلات السورية للنزوح للأردن، وفيما وجدت بعض العائلات ملاذات عند أقارب وأنسباء لهم فإن آخرين عانوا طويلاً قبل أن يجدوا سقفاً يؤويهم تصاعد أعداد اللاجئين السوريين وزيادة احتياجاتهم دفع عدداً من الجمعيات الخيرية إلى إطلاق حملات إغاثة لمساعدتهم.

زايد حماد

/ رئيس جمعية الكتاب والسنة الأردنية: نناشد وزير العمل إنه يسمح للإخوة السوريين الموجودين داخل الأردن بالعمل.

أحمد جرار:

في هذا البيت المتواضع والذي يقع ضمن أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بالأردن لجئت عائلة أبو خالد الهاربة كما تقول من قمع النظام السوري العنيف للمتظاهرين في حمص تحديات عديدة واجهها أبو خالد في تأمين احتياجات أسرته بدءاً من المأكل والمشرب وانتهاء بتعليمهم.

أبو خالد:

والله تعليم ما في، أنا بالنسبة لأولادي ما قدرت أدخلهم مدارس ويكفوا علمهم يعني لأن الوضع المادي ما بيسمح يعني الوضع المادي، بعدين حتى وضع السكن ما لنا مرتاحين فيه ويكون في فرص عمل للناس اللي أجت يعني.

أحمد جرار:

وفي ظل التحفظ الذي تبديه بعض الجهات الرسمية بالتعامل مع قضية اللاجئين السوريين فإن أمل هؤلاء اللاجئين يبقى في قدرة الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية في تأمين احتياجاتهم الأساسية لعلهم بذلك يخففون عنهم بعضاً من مرارة الغربة واللجوء. أحمد جرار، الجزيرة، عمان.

[نهاية التقرير]

أوضاع اللاجئين السوريين في الأردن

أحمد بشتو:

السلام عليكم كلاجئ سوري ما النقص الذي تجده في بيتك وجئت إلى هنا لكي تستكمله؟

لاجئ سوري:

بالنسبة للنقص بطانيات، سجاد، فرش نعاني منه بشكل عام في نقص اللي موجود في الجمعيات عم بقدموا لنا إياه واللي مش موجود بقول لنا لحتى ييجينا شي بنقدم لكم إياه.

أحمد بشتو:

طيب كرب أسرة سوري في الأردن ما الذي ينقص أولادك مثلاً الآن في فصل الشتاء في عام دراسي مثلاً؟

لاجئ سوري:

التعليم بالدرجة الأولى راحت السنة كاملة عليهم.

أحمد بشتو:

طيب أحمد أنت قائم على مسألة التبرعات للسوريين هل هي كافية هل تصلكم بشكل كافي لأعداد السوريين الموجودة هنا في الرمثا؟

أحمد:

الحقيقة الأعداد في تزايد ويوجد نقص كبير الآن في المعونات فيما يوجد يعني نحتاج إلى بطانيات، جرار غاز.

أحمد بشتو:

التبرعات تأتيكم بشكل مستمر أم تتوقف في بعض الأحيان؟

أحمد:

أحياناً تستمر أحياناً تتوقف حسب ما هو موجود عند المتبرعين نحن نتواصل مع المتبرعين من الداخل ومن الخارج ما يستطيعوا يأمنوه، يأمنوه إن شاء الله.

أحمد بشتو:

السلام عليكم كيف حالك شو الأخبار كله تمام يونس عماد شكراً لاستضافتك لنا في منزلك بدايةً كيف مرت عليك أشهر اللجوء الماضية أنت كنت مهندس في سوريا بدخل شهري معقول كيف تغير عليك الحال؟

يونس عماد:

يعني كان راتبي في الفترة الأخيرة 2600$ جينا لهون اشتغلت أنا في البداية اشتغلت في مطعم اشتغلت في سوبر ماركت براتب 5 دنانير، 5 دنانير ما يعادل 150 دينار أردني بالشهر يعني ما يلبي الحاجة.

أحمد بشتو:

كيف توفي باقي متطلبات أسرتك ؟

يونس عماد:

أخي الكريم أكيد يمكن أنا اشتغلت ب 150 دينار في عائلات ثانية في أشخاص تانيين ما فيش عندهم عمل عرفت علي كيف يعني اقتصادهم شوي تعيس جداً، وفي عندي أنا 4 أولاد في عيل عندها 7 و 8 حتى مصروف بيتي ما عم بقدر أكفيه.

أحمد بشتو:

دكتور محمد الحديد حتى الآن كيف تقيمون أوضاع اللاجئين السوريين في الأردن؟

محمد مطلق الحديد

/ رئيس جمعية الهلال الأحمر الأردني: يا سيدي حسب التقارير التي قدمت من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فإن أعداد المسجلين معهم حوالي 3000 سوري، لكن طبعاً هناك بعض السوريين اللي يأثروا على ألا يكونوا بشكل واضح موجودين في الأردن خاصة أن البعض منهم تسلل بطرق غير قانونية وغيره فأعتقد بأن عدد السوريين المتواجد حالياً حوالي 8 آلاف سوري.

أحمد بشتو:

وكيف تجدون وترصدون أوضاع هؤلاء السوريين الآن؟

محمد مطلق الحديد:

الأوضاع الصحية، الأوضاع الاقتصادية طبعاً في هناك معاناة لأنه البعض منهم ترك لعدم وجود مواد غذائية مثلاً أكثرهم من حمص ومن درعا عدم وجود مواد غذائية أو لأمور أمنية حبوا أنهم يلجئوا إلى الأردن.

أحمد بشتو:

أخ حسين من مزارع في سوريا إلى لاجئ في الأردن كيف تبدلت عليك الأمور؟

حسين:

كانت الظروف هناك بالنسبة لي أموري ميسرة الحمد لله وبشتغل الأمور هذه في فرق كبير بين هون هسه أنا هون بوضع لاجئ وعايش على الجمعيات في فرق كبير ما بين يكون الإنسان ببلده وبأرضه وبعمله هون عم ببحث عن شغل ما عم بلاقي شغل.

أحمد بشتو:

يعني لا يوجد أي عمل؟

حسين:

أي عمل أنا وابني صار لي من أول ما أجيت أبحث عن عمل ما لقيت عمل.

أحمد بشتو:

يعني من أين تأتي بإيجار هذا المنزل مثلاً؟

حسين:

إيجار المنزل تلتزم فيه الجمعيات نفسها تدفع إيجار المنزل وبيقدموا مساعدات غذائية وألبسة وشغلات يعني كل شي هو عليهم كل الأحوال عليهم.

أحمد بشتو:

مصاريف التعليم تعليم الأولاد كيف تتصرف فيها؟

حسين:

أنا والله أجيت من شهور خصيصاً من شان تعليم الأولاد، الأولاد عندي 6 بالمدرسة لا واحد بيدرس منهم.

هبوط سعر صرف الليرة السورية مقابل الدينار الأردني

أحمد بشتو:

أستاذ علاء الآن قيمة الليرة السورية منخفضة بشكل واضح أمام الدينار الأردني كيف يمكن أن يؤثر ذلك على سوري جديد قادم إلى الأردن؟

علاء:

طبيعي القوى الشرائية لليرة السورية نزلت كمية كبيرة نزلت بحدود الثلث، يعني الليرة السوري كانت الألف ليرة سوري مثل ما شايفين، الألف ليرة كان حقها 16 دينار هلأ حقها 10 دنانير ونص نزلت الثلث 100%، اللي قادم من سورية ومعاه ليرات سوري رح يلاقي مشكلة في تصريف الليرة السوري أول شي الإقبال عليها قليل ما في ناس نازل على سوريا كانت ينزلوا الناس على سوريا للسياحة أو للتجارة عنا الحجم التجاري بيننا وبين سوريا قوي جداً الآن ما في حدا عم ينزل على سوريا.

أحمد بشتو:

حتى الآن تتعامل الحكومة الأردنية مع النازحين السوريين بمنطق الضيوف وليس اللاجئين هل من حرج قانوني لمدى الإصرار على أنهم ضيوف؟

راكان المجالي:

الأردن عندها علاقة خاصة مع سوريا وعلاقة جوار وهنالك في جزء كبير من الإخوان دخلوا عبر الحدود جزء أقل دخلوا عبر الشيك تسلل، هلأ في حالة هؤلاء الذين دخلوا تسلل لهم أقارب، معظمهم لهم أقارب بعضهم سافر إلى خارج الأردن للآن لا توجد مشكلة ضاغطة بحيث أن نقول والله أن هؤلاء ناس بدك تتدبر أمرهم كلاجئين أو تبني لهم مخيمات أو تجد وسيلة لإيوائهم أو لمعالجة موضوعهم، هلأ يمكن على مستوى دولة إن الأمم المتحدة مفوضية اللاجئين عم بتحكي باحتمالات المستقبل إنه يكون في مخيمات لاجئين أو غيره ممكن، بس للآن لا يوجد مشكلة مقلقة بالنسبة للأردن في هذا الجانب.

أحمد بشتو:

لكن بحسب ما رأينا هناك تراجع واضح في جهود الجمعيات الخيرية في تبرعات المتبرعين للنازحين السوريين وربما مع زيادة أعدادهم هذا يتطلب بالفعل تدخل حكومي أردني مباشر؟

راكان المجالي:

لأ شوف هاي أخي أوتوماتيكيا بدها تصير حيث يكون هنالك نقص بالآخر نحن كدولة مسؤولين عن إخواننا يعني وبالتالي يمكن ما في اشي كامل يمكن يكون مرات في خلل أو نقص أو لكن فعلياً عيوننا مفتوحة على هذه الحالة ومش ممكن نسمح إنه نزيد عذاباتهم أو غير ذلك.

أحمد بشتو:

هناك من السوريين في الأردن من يشكو من صعوبة الحصول على وظيفة يؤمن بها حياة أولاده هل من تعليمات رسمية حكومية بأن لا يحصل هؤلاء على عمل؟

راكان المجالي:

سوق العمل عنا عرض وطلب إذا واحد وجد فرصة عمل لا يوجد مانع تقول لي بالآخر إنه بده تصريح وبده يروح على وزارة العمل هذا شأنه شأن أي واحد يمكن يصطدم الموضوع إنه هل دخل بطريقة طبيعية وبطريقة قانونية أو ما دخل يمكن تكون عائق بس بالآخر العائق الكبير إنه سوق العمل إنه أنت بس بدك تروح تتعاقد مع ورشة بناء وأنا الحقيقة من المعلومات اللي عندي تحت انطباع إن الأكثرية مش جاي من شان تشتغل جاي إنه بيعتبروها مرحلة انتظار إلى حين العودة أو إلى غير ذلك.

أحمد بشتو:

هذا ما كان من أمر اللاجئين السوريين في الأردن أما حال نظرائهم على الحدود اللبنانية السورية فنتابعه بعد الفاصل وكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو:

أهلاً بكم مرة أخرى في الاقتصاد والناس نحن هذه المرة في منطقة وادي خالد الحدودية اللبنانية السورية لأسباب كثيرة يختلط فيها الأمني بالسياسي بالاقتصادي يبدو أن وضع اللاجئين السوريين في لبنان هو الأسوأ بين نظرائهم في تركيا والأردن، بدأت أفواج السوريين في اللجوء إلى مناطق لبنان منذ إبريل من عام 2011 وكالعادة لا توجد إحصاءات دقيقة لأعدادهم فتقدر ما بين 5 آلاف و 10 آلاف سوري جاءوا من مناطق حمص وما حولها ثم انتشروا في مناطق عكار والضمنية وطرابلس وبعلبك وغيرها وكما في الأردن يرفض لبنان الرسمي الاعتراف بلجوء هؤلاء فلا تقام لهم مخيمات لجوء مناسبة لذا نجدهم ينتشرون في أقبية المنازل وغرف المدارس وغيرها، على المعونات الخيرية يعتمد هؤلاء في توفير طعام أطفالهم ووقود التدفئة في فصل شتاءٍ قارص كهذا تصل فيه درجات الحرارة إلى الصفر أحياناً، وكما كل شيء في لبنان دخل ملف اللاجئين السوريين مرحلة ودوامة التجاذبات السياسية التي لا تغني اللاجئ السوري وأطفاله وأسرته من جوع وبرد وبشرى عبد الصمد في التقرير التالي تقرب الصورة أكثر.

لاجئ سوري:

هذا قبو مو بيت كان في جماعة حاطين فيه بقرات الجماعة، لما أجينا الجماعة كثر خيرهم شالوا البقرات ونظفناه وشطفناه وقعدنا فيه مثل مالك شايفه هلأ عندي أنا هون الغرفة هاي بنام فيها أنا ونحن 7 أشخاص هديك رطوبة ما فينا ننام فيها نهائياً.

بشرى عبد الصمد:

سقفٌ لكنه لا يقي من بردٍ ولا مطر فمادة المازوت التي توزعها المؤسسات الإنسانية المعنية مع المواد التموينية الأخرى تنفد قبل موعد الدفعة الجديدة، ليست الصورة بأفضل حالٍ في هذه المدرسة حيث تعيش 18 عائلة والعمل غير متوفر لأبناء المنطقة فضلاً عن النازحين الذين لا سبيل أمامهم سوى المساعدات والدين المتراكم في المحال المجاورة.

لاجئ سوري:

نحنا نازحين ضمن وادي خالد ممنوع نغادر وادي خالد نحن من شهر ونص ما عنا غاز.

بشرى عبد الصمد:

حينما يجري الحديث عن تقصيرٍ في هذا الملف توجه أصابع الاتهام للدولة لكن السلطات المعنية تؤكد على القيام بما يلزم وأن عبء القضية أكبر من أن يتحمله لبنان وحده.

وائل أبو فاعور

/ وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني: أعتقد أن الدولة اللبنانية بحاجة أولاً توقع في كيفية تطور الأمور وبالتالي عدم قدرة لبنان لوحده على القيام بهذا الأمر يجب أن يكون هناك مسؤولية أيضاً لأطراف آخرين.

بشرى عبد الصمد:

قد يتهرب المعنيون لدواع سياسية واقتصادية من مواجهة هذا الملف، تهرب لا يبدو كافياً لحل أزمة 5 آلاف نازحٍ مسجل حتى الآن في لبنان بحسب السلطات. بشرى عبد الصمد، الجزيرة من منطقة وادي خالد شمال لبنان.

[نهاية التقرير]

كارثة إنسانية بسبب نقص الغذاء والدواء والتدفئة

أحمد بشتو:

أبو محمد منذ كم من الوقت وأنت في هذا المكان أنت وأسرتك؟

أبو محمد:

أنا من 14/5 هون يعني بحدود ثمانية تسعة أشهر صار لي هون.

أحمد بشتو:

هذا الصف الدراسي في هذه المدرسة يكفيك أنت والأسرة؟

أبو محمد:

لا والله شايفين أنا و 8 أشخاص بهذه الغرفة هذه.

أحمد بشتو:

لم تتغير أوضاع الإغاثة مثلاً لم تزد الكميات؟

أبو محمد:

بالعكس على نقص.

أحمد بشتو:

في هذا النقص كيف توفر البدائل؟

أبو محمد:

يعني في هون المحلات كل أغراضنا نأخذها بالدين يعني ما في واحد هون في المدرسة إلا ما عليه كذا مبلغ صار من خضرجيه نمر بنأخذ من عندهم بالدين يا لله يفرجها علينا.

أحمد بشتو:

ماذا عن الكهرباء ووقود التدفئة في هذا الشتاء القارص؟

أبو محمد:

الكهرباء هي إجمالاً كلها في لبنان عم بتجينا ساعتين ثلاثة والمازوت هلأ صار لنا ثمانية تسعة أيام موقفين عنا المازوت تأخير يعني هلأ عم بنروح بنشتري مشترى المازوت واللي معه بيشتري واللي ما معه بالدين.

أحمد بشتو:

هل تجد عملاً هنا توفر به دخلاً لأولادك؟

أبو محمد:

أنا ممنوع اطلع برات الرامة هون لأن أي طلعة برات الرامة هون المنطقة الجيش بياخدنا.

أحمد بشتو:

سيد علي حتى الآن من استطلعنا آرائهم يشكون دائماً من نقص الإمدادات من نقص ما تقدمه الجمعيات الخيرية؟

علي البدوي

/ مختار بلدة الرامة- وادي خالد: نقص الإمداد هذا ألحكي كل حدا عطيته شي يقول هل من مزيد فهذا ألحكي هذا شي وارد كثير فنحن في جمعيات كثير عم بتنزل على الأرض في عندك الهيئة العليا للإغاثة عم بتنزل شهرياً بمادة الفيول عم بتعطي شي بيكفي لشهر كامل، مادة الأكل يعني الحبوب وغيره عم بتعطي لفترة شهر كاملة في عندك جمعيات ثانية في عندك التراحم الإنساني وزع مبالغ نقدية سكر كل عائلة شو لازمها من تدفئة صوبيا مع الإضافة لكل شخص حرام عندك الإغاثة الإسلامية نفس الشي شو في نقص حرامات ومواد تنظيف و ومواد أكل وحفاضات وحليب كله سكرته في عندك الإرشاد والإصلاح كل أسبوع في عنده خضرة ولحمة ودجاج توزيع.

أحمد بشتو:

هل تضمنون عدالة التوزيع؟

علي البدوي:

عدالة التوزيع كونها جمعية هي عم بتجي هي عم بتوزع بيدها وأي شخص من منطقة حيكون دليل معاها ففي عدالة في التوزيع ما في أي إشكال.

أحمد بشتو:

أم خالد في هذا القبو كيف تعيشين مع أسرتك وأطفالك التسعة؟

أم خالد:

والله الإنسان قال اش حاجك للمر قال اللي الأمر ، يعني غصب عنا لقينا هؤلاء الجماعة آونا عندهم في بيتهم شو بدنا نساوي لو لنا ملاقيين مغارة نقعد بمغارة بس لأوي أطفالي.

أحمد بشتو:

الشيخ عبد الله ما يتم جمعه من تبرعات من جمعيات خيرية أو أفراد في تناقص أم في تزايد؟

عبد الله:

هو ليس في تناقص ربما يزداد عندهم ما يكفيهم ونحن نوزع عليهم ما يكفيهم ويبقى ودليل أن هناك زيادة ما ترونه الآن بعد توزيع شهر كامل يبقى الكثير من اللباس وغير اللباس والكساء دليل الكفاية أنهم في كثير من الأحيان يأخذون الثياب أو صندوق المادة الغذائية ويبيعونها على بعد أمتار.

أحمد بشتو:

أبو علي كلاجئ سوري أنت وأسرتك هنا في لبنان ما الذي ينقصكم؟

أبو علي:

الخبز نحنا ما بيجينا خبز نهائياً ولا أبداً الواحد بيضطر إذا اجته معونة بيضطر يبيع كيلين سكر أو كيلين رز أو أي شي من شان نجيب فيهم خبز.

أحمد بشتو:

أبو فهد لعل المشاهد العادي لا يعرف ما الذي تعنيه معاناة اللاجئ السوري صفها لنا؟

أبو فهد:

صعبة كثير ومأساوية.

أحمد بشتو:

ما الذي ينقصك مثلاً؟

أبو فهد:

هون أكثر شي الواحد بعازة للأدوية والدكاترة دوا دكاترة والمادة كمان مهمة لأن أكتريت الأغراض اللي بننزل نشتريها بالدين.

أحمد بشتو:

وأنت أم فهد كيف تطمئينيننا على صحة فهد؟

أم فهد:

الحمد لله بس لما أجا بالثامن مو بالتاسع وعنده مصران مسكر وأعطيناه أدوية أمس فوته المستشفى عند القبيات أعطونا رشته أعطيناها لصاحب السيارة اللي بيجيب دواء قال ما فيش عندنا إحنا بدنا دكتور للصبي لأن طالعة له شغله عند حدته ما إحنا عارفين شو هي.

أحمد بشتو:

سيد حسن الإصابات التي أصيب بها أطفالك في تل كلخ السورية كيف تؤمن لهم العلاج هنا في لبنان؟

حسن:

والله يا سيدي الكريم إحنا جبناهم من سوريا يوم اللي تقوصوا أولادي على أساس على حساب الدولة اللبنانية عملوا لهم أول عملية بس ثاني عملية ما حدا غطاها صرنا نشحذ من فلان وعلان لحتى شو أمنا لهم العلاج، بعد ما حطيتهم بالمستشفى نركض على الجمعيات الخيرية كمان ما حدا غطاهم ابنتي عندي هلأ 3 رصاصات برجلها يعني هلأ بدها معالجات فيزيائية ما حدا عم بغطيها حتى من أي شيء ما حدا عم بغطينا.

أحمد بشتو:

ولا من الجمعيات مثلاً؟

حسن:

ولا جمعيات ولا شيء أنا عندي مرتي مصابة كمان مقطوعة رجلها يعني بدنا عكازات لها ما حدا جاب لنا.

أحمد بشتو:

شيخ سليمان نقص الإغاثة والمعونة الطبية هي ما يشكو منه اللاجئون السوريون هنا في وادي خالد كيف تسدون هذا النقص؟

سليمان مليحان

/ مسؤول ملف الجرحى السوريين في وادي خالد: النقص بالنسبة للمصابين السوريين اللي أتوا عنا لهون من بعض المعابر اللي داخل من بعض المعابر الموجودة عنا بالنسبة للاستشفاءات، الاستشفاءات كاملة 100% وموجود عنا مستشفى السلام وموجود عنا مستشفى الحكومة طرابلس موجود عنا مستشفى الزهراء في طرابلس سكن مع أكل مع أطباء مع أدوية كاملة.

أحمد بشتو:

لكن الموجود هنا من أطباء في وادي خالد غير كاف الأدوية أيضاً غير كافية؟

سليمان مليحان:

اللي عم بجيب لنا الفاتورة من دكتور رسمي ومختومة عم بنروح نجيب له من الطراف وبنرجع في عنا صيدلية موجودة للسوريين.

أحمد بشتو:

سيد آلان حتى الآن كم أعداد السوريين المقدرة لديكم لجئوا إلى لبنان؟

آلان غفري/

مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين السوريين: لغاية اليوم أعداد السوريين المسجلين مع الدولة اللبنانية الهيئة العليا للإغاثة والمفوضية العليا للأمم المتحدة للشؤون اللاجئين يقدر ب 5600 تقريباً أفراد ولكن الأعداد عم بتزيد.

أحمد بشتو:

الحكومة اللبنانية حتى الآن لا تعترف بالسوريين كلاجئين لا تدخل مباشرةً على خط مساعدتهم تترك ذلك لبعض الجمعيات الخيرية أو تبرعات الأشخاص مع استمرار الأزمة هل يمكن أن يتغير التعاطي الحكومي اللبناني في هذا الشأن؟

معين المرعبي:

الدولة اللبنانية هي عضو مؤسس في الأمم المتحدة وبالتالي عليها أن تلتزم بقوانين الأمم المتحدة وترعى كل القوانين التي ترعى حقوق الإنسان وفي حال لم يكن بإمكانها تأمين الإمكانيات المادية عليها أن تطلب من الأمم المتحدة على القيام بذلك عنها.

أحمد بشتو:

في انتظار الفرج وحل الأزمة يعيش اللاجئون السوريون في الأردن ولبنان ما يقلقهم هو طول الأمد وتراجع المعونات والخوف من غدٍ يأتي لا يجدون فيه قوت يومهم وطعام أطفالهم بعد أن فقدوا الأمن في بلادهم فبدأوا كمن يستجير من الرمضاء بالنار، تقبلوا أطيب التحية من مخرج هذا الحلقة طوني عون ومني أحمد بشتو، من لبنان والأردن لكم التحية وإلى اللقاء.