- قرارات وتشريعات لمواجهة التحديات الاقتصادية
- ضرورة إعادة النظر في قانون B.O.T

- واقع التشريعات وآلية مكافحة الفساد


أحمد بشتو
أحمد المليفي
ناصر المصري
ميثم الشخص
فالح العزب
خليل الصالح

أحمد بشتو: إلى مجلس الأمة الكويتي هذا سيأتي خمسون نائبا جديداً إلى المجلس النيابي رقم خمسة عشر في تاريخ هذا البلد، مجلس أمة جديد مطالب بحسم ومناقشة الكثير من الملفات والقوانين والتشريعات الاقتصادية التي تعثرت أو توقفت أو تاهت في دهاليز الخلافات السياسية في هذا البلد منذ سنوات، فالخبراء يؤكدون أن مجلس الأمة الكويتي الجديد مطالب بتعديل القوانين الاقتصادية المعيبة كقانونيّ الاستثمار والخصخصة وبالعمل على تفعيل خطط التنمية وزيادة الإنفاق الاستثماري وإعادة تشكيل الاقتصاد في هذا البلد والاهتمام بالقوانين الاقتصادية التي تدعم التنمية البشرية وبرفع كفاءة قطاعات معينه كالصحة والتعليم والبنية التحتية وغيرها.

منذ عام 2013 لم يكمل مجلس الأمة الكويتي فترات انعقاده القانونية التي تبلغ أربع سنوات ليهتز التشريع الاقتصادي بالتالي، هذا العام مثلاً يشهد ثاني انتخابات برلمانية كويتية، رغم ذلك لم تشهد برامج المرشحين أية رؤى اقتصادية شامله غير بعض الوعود الشعبوية الاقتصادية القاصرة على إسقاط الديون أو رفع الرواتب. مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نقدمها من العاصمة الكويتية نناقش فيها خطة العمل العاجلة التي ينبغي على مجلس الأمة الكويتي الجديد أن يناقشها حيث نتابع.

ناصر المصري: إحنا نقف ضد هذا المجلس تماماً لأنه لا يمثل نبض الأمة ولا رأي الشارع.

فالح العزب: يجب أن لا تكون الملائمات والمعاملات السياسية على حساب الاقتصاد الوطني الذي هو بالأخير مردوده سيكون على الجميع بدون أدنى شك.

أحمد المليفي: أول 3 أشهر أنا اعتقد مهم جداً أن يكون هناك إنجاز على أرض الواقع.

صلاح الغزالي: المشكلة الأساسية في الكويت في ظاهرة انتشار الفساد هو ضعف التشريعات الكويتية.

أحمد بشتو: الشارع الكويتي ينتظر أن يخرج من تناقضه التاريخي فهو يعيش في بلد غني يعاني تراجعاً اقتصادياً وتابعونا.

بفضل أسعار النفط العالمية المرتفعة حققت الموازنة الكويتية فائضاً مالياً قدر بـ 63 مليار دولار في المتوسط سنوياً خلال السنوات الثلاث الماضية، أما إجمالي الناتج المحلي الكويتي فيقدر بـ 170 مليار دولار، الديون الحكومية متدنية جداً لا تمثل إلا 7.5% فقط من إجمالي الناتج المحلي هي إذن في المستويات الآمنة رغم ذلك فتقديرات البنك الدولي تضع الكويت في المرتبة 82 عالمياً من حيث سهولة الاستثمار لتأتي بذلك بعد دول ضعيفة اقتصادياً كبوتسوانا في إفريقيا مثلاً، في عام 2011 جذبت الكويت استثمارات أجنبية تقدر بـ 340 مليون دولار فقط لا تمثل إلا 1.5% من إجمالي ما جذبته دول الخليج في ذات العام مع أن سكان الكويت يمثلون 6.2% من إجمالي سكان منطقة الخليج ورغم ارتفاع أسعار النفط وعائداته فنسبة النمو المتوقعة في الكويت للعام المقبل لن تزيد عن 2.3% فقط وهي إذن من أدنى النسب الخليجية، هل سينجح إذن مجلس الأمة الكويتي الجديد في تحسين هذه الصورة؟ المزيد في تقرير سعد السعيدي.

[تقرير مسجل]

سعد السعيدي: لا يحتاج المرء هنا لتفكير طويل وعميق حتى يصل إلى حقيقة أن أسباب تعطل وشبه توقف كثير من المشاريع التنموية وتأثر الاقتصاد الكويتي هو بسبب الأزمات السياسية المتتالية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، الاحتقان والتوتر السياسي القيا بظلالهما على جميع مفاصل الاقتصاد، وكان أثره على البيئة التجارية واضحاً من حيث البطء في القرارات التي ساهمت في تعقيد المشكلات الاقتصادية والتي بدورها قد تؤدي إلى غياب مشاريع إستراتيجية وتنموية تحتاجها البلاد.

[شريط مسجل]

مسؤول اقتصادي: هناك مشكلة في آلية اتخاذ القرار، وتؤثر على هيكلية الدولة وهيكلية أجهزتها المطلوب منها العمل الكثير للقيام بعديد من المشاريع التنموية المعطلة منذ سنوات طويلة، وهذه المشكلة ليست نتيجة أزمة سياسية عابرة بل هي نتيجة تراكمات استمرت لسنوات طويلة.

سعد السعيدي: قطاعات اقتصادية كبيرة تأثرت من العلاقة المتردية بين الحكومة والبرلمان، وبالطبع سيشكل ذلك تحدياً للبرلمان القادم الذي يأتي وسط مقاطعة عريضة لانتخاب أعضاءه.

[شريط مسجل]

مسؤول اقتصادي: بالتأكيد لن يكون البرلمان القادم قادر على مواجهة الخطط التنموية المطروحة من قبل الحكومة، الملامح الأولية لهذا المجلس تعطي دلالة أكيدة بأنه سوف يكون مجلس موالي للحكومة مما يعني انعدام وجود نقاش صحي قادر على إدارة بلد في المرحلة المقبلة.

سعد السعيدي: تحفيز الاقتصاد الكويتي بحاجة إلى قرارات وآليات وخطط سريعة لكي لا يصل إلى مرحلة من التردي يصعب حينها أن ينهض مرة أخرى ليعود لسابق عهده الذي كانت فيه البلاد بسبب متانة اقتصادها في مرتبة الريادة على الأقل على مستوى محيطها الإقليمي. عوامل كثيرة يعتقد بعض الاقتصاديين حين يتم تطبيقها قد تنعش الاقتصاد وتبعده عن الآثار السلبية لحالة التوتر والاحتقان لتساهم في حلول للمشكلات الاقتصادية، لعل ابرز تلك العوامل هو تشجيع وتفعيل دور القطاع الخاص ليلعب دوراً في المشاريع التنموية والإستراتيجية، لكن تلك العوامل على رأي بعض المختصين لن تحقق نتائج ايجابية إذا لم يتم محاربة الفساد والقضاء عليه. سعد السعيدي، الجزيرة، الكويت.

[نهاية التقرير]

قرارات وتشريعات لمواجهة التحديات الاقتصادية

أحمد بشتو: لو أنك كنت عضواً في مجلس الأمة الكويتي، ما القرارات التي يتمناها الناس في الكويت يجب أن يناقشها مجلس الأمة؟

مواطن كويتي: الاستثمارات والأسعار والإيجارات والديون، نبي توسعة بالاستثمارات، نبي استثمارات تكون عالمية مو بس استثمار داخلي أو استثمار مكان واحد، نبي نفتح الاستثمار.

رب أسرة كويتي: أنا بالنسبة لي كوني ولي أمر وعندي عيال كبار عندهم مشاكل وايد يعني شوف مشكلة الإسكان، صراحة عنا بالكويت يعني صار العقار ارتفع وايد، السعر فوق الطبيعي يعني أبدا السعر خيالي صار هذا أول شي، مشكلة الإيجارات حق الشباب نفس المشكلة، المشكلة الثالثة مثلاً عندهم الديون، كمن سنة وهم يواعدوا الناس بالنسبة حق إسقاط الديون والقروض الموجودة عليهم، أو حل مشكلة ما في اللهم اطلع على الصندوق اللي هو صندوق المعسرين يعني ما حل مشكلة ككل هم الدين موجود، موجود والقسط عالي عالي نفس الشيء.

أحمد بشتو: كناخب كويتي هل تعتقد أن المرشحين الكويتيين قدموا أفكارا وحلولا اقتصادية ورؤى اقتصادية لما سيناقشونه تحت قبة البرلمان؟

مواطن كويتي: أن شاء الله نتوقع منهم أن شاء الله يعني حالياً سبق شفنا وانتخبنا وشفناهم ما قدموا شيء، حالياً مع الوضع اللي قاعد شفناه واللي قاعد يصير الحين أن شاء الله يكون اخذوا الدرس ويقدمون الأحسن.

أحمد بشتو: ما هو الدرس؟

المواطن: الدرس اللي ما قدموه بالسابق، يعني مثلما تشوف الوضع السابق كله متراكم وحكي وكلام بس.

أحمد بشتو: على مدى ربع قرن تقريباً لم تتغير القوانين الاقتصادية في الكويت كثيراً، لم تشهد حراكاً يتماشى مع متطلبات الشارع  والتطورات الاقتصادية والتكنولوجية حتى، إذن كيف سينجح المجلس المقبل في تحريك المياه الراكدة القانونية الاقتصادية؟

أحمد المليفي/ وزير سابق ومرشح لمجلس الأمة: أنا يعني إحنا متفائلين خير بالنسبة للمجلس القادم خاصة لعل يعني وإنا كنا لا نتفق مع المقاطعة التي أجرتها أو قامت بها المعارضة ولكن لعل قيام وجوه معينة من البرلمان هذه الوجوه كانت معروفة أنها دائما تحمل لواء المعارضة والمصادمة المباشرة من أول يوم يتم فيه البرلمان حتى من يوم القسم، وبالتالي هذه  المصادمة ذات الملفات القديمة المستحقة دائماً تؤدي إلى تأخير الملفات التي تتطلع إلى المستقبل، دائماً نحن ننظر إلى الماضي ولا ننظر إلى المستقبل، فبالتالي كثير من الملفات ومنها مثلما تفضلت مشاريع القوانين سواء في الجانب الاقتصادي أو التعليمي أو الصحي كلها كانت واقفة، واقفة من أمد بعيد لأن المجلس لم يتفرغ لهذه المشاريع، كذلك عدم الاستقرار في الحياة السياسية نتيجة للصدام الذي يؤدي دائماً لسقوط الحكومة أو لحل البرلمان، يؤدي دائماً مرة أخرى أن نعود للمربع الأول.

أحمد بشتو: طيب أنت كنت وزيراً للتربية وكنت عضواً في مجلس الأمة الكويتي لعدة فترات، ما الذي تكاسل عنه مجلس النواب ربما في الفترات الماضية في إقرار قوانين ربما تدعم العملية التعليمية ويمكن طرحها مرة أخرى الآن؟

أحمد المليفي: مثل قانون الجامعات، إحنا لحد الآن لا يوجد عندنا قانون جامعات الحكومية إحنا عندنا قانون جامعة الكويت لذلك أنا لما جيت وسعيت إلى إنشاء جامعات جديدة لم استطع لأن القانون لا يعطيني التصريح أن اصدر جامعة أو انشأ جامعة جديدة احتاج إلى العودة لمجلس الأمة وإقرار قانون، هناك قانون جامعات اللي يمنح كما هو قانون الجامعات الخاصة يمنح وزير التربية بأن يصدر بمراسيم جامعات جديدة، مجلس الأمة لم ينظر إلى هذا حتى مع أن مشروع القانون موجود في اللجنة التعليمية على وشك أو منتهي من النقاش يحتاج إلى جلسة أو جلستين، لكن لم يتفرغ المجلس بسبب انشغاله في الصراع وحل مجلس الأمة وكذلك استقالت الحكومة.

أحمد بشتو: ربما المعارضة الكويتية كانت متهمة دائماً بأنها كانت بصوتها العالي وأدائها العصبي ربما أوقفت عجلات قانونية اقتصادية كان يجب أن تتخذ في المجالس السابقة في الكويت، الآن مع غياب هذه المعارضة هذه الأصوات الزاعقة ربما ننتبه أكثر للاقتصاد، هل هذا ما سيحدث من وجهة نظرك؟

ناصر المصري/ مستشار في الموارد البشرية: أنا لا اعتقد ذلك، أولاً المعارضة الكويتية هدفها الرئيسي أن تعارض الخطأ أيا كان، ومن يقول بأن المعارضة الكويتية كانت سببا في تخلف الكويت أو في تعطل عجلة التنمية ردي عليه بسيط جداً خطة التنمية التي أقرتها حكومة دولة الكويت وعرضتها على مجلس الأمة تم إقرارها بالكامل من قبل المجلس لم يمنعها أحد أعطوها card Blanch  أعطوها green light على 37 مليار دينار هذا الحكي سنة 2010، حنا الآن في سنة 2012 والخطة مدتها 4 سنوات خلينا نشوف الحكومة الكويتية ايش سوت؟ وين الـ 37 مليار اللي تم إقرارها  من قبل مجلس الأمة اللي يتهمونه بأنه عطل خطة التنمية، وين خطة التنمية؟ شنو الشوارع اللي أنت قاعد تشوفها الآن والطرق والمباني والكباري والجسور والمستشفيات والجامعات وغيرها، جامعة مقررة من سنة 2000 وتحدثت عنها الدولة 1966 رح نستلمها سنة 2024 أين الفقه بهذا؟ أنا اعتقد أن الخطأ خطأ كبير جداً وراءه السلطة التنفيذية الحكومة أي بلاء في هذا الوطن سببه الحكومة الكويتية، أما عن المجلس القائم أنا بالنسبة لي شخص مقاطع تماماً ولا أراهن عليه على الإطلاق ولا اعتقد أن هناك كفاءات فيه تستطيع أن ترقى بعملية التنمية وبتطوير الناحية الاقتصادية بالدولة.

أحمد بشتو: لكن الكل متأكد أن هذا المجلس أمامه تحديات كبيرة أولها المعارضة والتي انتم منها أن أداءه لا بد أن يكون على مستوى يفوق كل التوقعات حتى لا يواجه بأي معارضة شعبوية من خارج المجلس، إذن هو سيقف بأداءات جيدة في هذه الحالة انتم ستظلون على نفس المعارضة؟

ناصر المصري: خليني أقولك أنا وجهة النظر نحن لا نعلم الغيب لكن نحن نعرف اللي قاعد يصير الآن وعلى الأقل نقيس عنا عدة احتمالات معينة نقيس على هذا الأساس وعلى فكرة إحنا نقدم أيضا علم المستقبليات في التعامل معهم، المبدأ أن كان هناك خير يأتي من هذا المجلس أو من الحكومة فنحن معه قلباً وقالباً لكن الأداء العام سيقيم من قبل الأمة ككل ومن قبل الناس اللي قاعدة تقرأ وتشوف وتسمع من المواطنين الموجودين، أما هذا المجلس بحد ذاته طريقة اختياره وطريقة ترشيحه وغيره، هذا الأمر كله إحنا كمواطنين على الأقل، أنا بتكلم من وجهة نظري أنا لا أكفر الآخرين ولا أقول نحن في فسطاط وانتم في فسطاط كلنا مواطنين كويتيين نختلف فيما بيننا، لكن هذا المجلس لا يمثل أمة ولا له علاقة فينا ولا نحتاج أصلا إلى هذا النوع من المجالس.

أحمد بشتو: كخبير ومراقب اقتصادي هل أنت متفائل أم متشائم بتركيبة مجلس الأمة الكويتي القادم؟

ميثم الشخص/ خبير اقتصادي: هناك اتفاق سياسي ما بين طرفي اللعبة السياسية في الكويت، البرلمان  والحكومة من الباب السياسي، هذا الأمر حتماً ينعكس بشكل ايجابي على الاقتصاد، كلما كان هناك توائم في الغالبية السياسية في البرلمان مع الحكومة إذن سيكون هناك انجاز اقتصادي، ورأينا هذا الأمر في الولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال، عندما كانت الغالبية الديمقراطيين مع الحكم الديمقراطي نجحوا في عدد من القرارات الاقتصادية والعكس صحيح، عندما كانت الغالبية للجمهوريين أوقفوا عدد من الخطوات الاقتصادية التي كانوا يرونها الديمقراطيين مهمة برئاسة الدولة، إذن الحكومة القادمة من الآن أراها أنها ستنفذ عدد من الخطوات مثل قانون الخصخصة مثل قوانين التي ينتظرها المواطن قانون الشركات قانون حماية المستهلك، قانون المنافسة وحماية المنتج الوطني وغيرها وقانون المستثمر الأجنبي ودعم المستثمر الأجنبي بشكل ايجابي، كل هذه الأمور هي على طاولة الحكومة قبل المجلس القادم.

أحمد بشتو: وفاصل قصير نواصل بعده السؤال عن الأداء الاقتصادي المطلوب والمتوقع من مجلس الأمة الكويتي الجديد وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: بين تعطل القوانين الاقتصادية وتكاليف الانتخابات البرلمانية المتتالية يستنزف الاقتصاد الكويتي، الإحصاءات تقول أن تكاليف الانتخابات البرلمانية الستة الماضية بلغ 9.5 مليار دولار، فموسم الانتخابات الواحد تتراوح تكاليفه المباشرة بين مليار ونصف وملياري دولار، هذا إضافة للتكاليف غير المباشرة بسبب تعطل الحياة الاقتصادية. الاقتصاد الكويتي صار مسيساً أكثر من اللازم وبأخطر مما ينبغي هذا ما يقوله الخبراء هنا وتؤكده حركة البورصة الكويتية التي بات مؤشرها يرتفع وينخفض تبعاً لسخونة الأوضاع السياسية، أما الخطورة فهي أن مدخرات الكويتيين باتت محصورة في الاستثمار في شركات البورصة التي يبلغ عددها 127 شركة أو بين خزائن البنوك أو بين الاستثمار العقاري ولا مجال آخر، مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس والذي نقدمه هذه المرة من العاصمة الكويتية.

ضرورة إعادة النظر في قانون B.O.T

أحمد بشتو: ضمن أهم مشاكل القوانين الاقتصادية في الكويت التي تخرج من مجلس الأمة هي الصياغات، ربما تخرج صياغات معيبة غير مناسبة فيها ثغرات في بعض الأوقات فترد القوانين وتتعطل الحركة الاقتصادية، كيف يمكن أن نتخذ آلية جيدة تحفظ للقوانين سلامتها؟

فالح العزب/ مدعٍ عام كويتي وخبير دستوري: حقيقة، خلينا نحط عنوان هذا الرد على هذه الإجابة، قانون الـ B.O.T كنموذج واقعي لما حصل في دولة الكويت، فبعد صدور هذا القانون لم يتقدم أي مستثمر أجنبي بمشروع ولا وطني حتى في هذه المشاريع وذلك بسبب القيود التي وضعها المشرع من خلال مجلس الأمة والحكومة كذلك، هذا القانون لم يجعل هناك في دولة الكويت أي قانون الـ B.O.T وذلك سبب جوهري ومهم أن لجنة الصياغة أو اللجان البرلمانية لا تملك المتخصصين بل تملك السياسيين، وبطبيعة الحال السياسي لا ينتج قانون اقتصادي لأن القوانين الاقتصادية لها أبعاد عالمية وبالتالي يجب أن يستعان في مثلاً غرفة التجارة وفي الجهات الأخرى المتعددة المتخصصة في إصدار القوانين التشريعية في الجانب الاقتصادي حتى لا تصبح القوانين بدلاً من أن تفتح الأبواب أن توصد الأبواب أمام كل المستثمرين سواء كان الخارجي أو الداخلي.

أحمد بشتو: أنت تعتقد أن هناك من المتنفذين من يتدخل في صياغة القانون بحيث يفشل القانون فتبقى الأحوال الاقتصادية قادر هو الهيمنة عليها؟

فالح العزب: في الكويت لدينا بعض السياسيين المرتبطين بإمبراطوريات معينة للاقتصاد الخاص بهم كشركات فردية وللأسف وليست شركات عامة وهذه الشركات بقت طوال الحياة السياسية الكويتية يعني تناور الحكومة في مفترق الطرق حتى تصل إلى مآلها وللأسف هي أحد العقبات أمام التشريعات، يجب أن لا تنظر السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة كما لا ينظر رئيس الدولة إلى هذه الأمور التي قيدت وأخرت وجعلت من الكويت في الركب الأخير من هذا التطور أو من العولمة الموجودة في العالم.

أحمد بشتو: أيضاً سبب غياب هذه القوانين ربما الكويت تتذيل كل الدول العربية تقريباً ومعظم دول العالم في قائمة الدول الجاذبة للاستثمار، كيف يمكن أن تعاد صياغات أو التفكير أو نمطية التفكير حتى السياسي لإصدار قوانين مسهلة للعمل الاستثماري في الكويت؟

فالح العزب: ما دمنا بصدد الربيع العربي نحن نرى يجب أن يكون هناك ثورة على القوانين في دولة الكويت هذه الثورة يجب أن تتلمس الخطر الذي يحيط بالاستثمارات لأن منابع البترول لن تستمر طول الحياة، كذلك لا يجب أن تكون دولة تملك 200 مليار كصندوق سيادي ليس لديها من المشاريع بداخل دولة الكويت إلا هذه القلة من المشاريع الغير مجدية أصلاً أو الغير ملموسة لدى المواطن.

أحمد بشتو: مجلس الأمة الكويتي القادم يأتي بتحدياته سواء من الداخل من داخل المجلس بالقوانين التي يجب أن نناقشها بسرعة أو من الخارج بسبب الضغط الشعبي ربما الرافض لهذا المجلس إذن هناك أهمية للتحرك سريعاً باتجاه قوانين اقتصادية تؤدي إلى نتيجة ايجابية أمام الشارع، ما هي؟

خليل الصالح/ مرشح لمجلس الأمة الكويتي: هنالك في تحدي موجود من المرشحين أو القادمين للمرحلة المقبلة، في انجاز أكبر مشاريع للتنمية سواء كانت مشاريع خاصة في الخصخصة، مشاريع خاصة في مشاريع التنمية العامة للدولة لإثبات أن هنالك في نوايا طيبة موجودة في الشعب الكويتي ممثلة في البرلمان، أعضاء مجلس الأمة، يريدون أن يتعدوا المرحلة السابقة والحقبة اللي خلينا نسميها مظلمة حقاً في تاريخ الكويت ومظلمة بحق الأجيال القادمة إذا ما حصلوا شي من خلال السنوات العشر الماضية، ما حصلوا شي في انجاز حقيقي موجود للشعب.

أحمد بشتو: طيب تحديداً ما هي القوانين التي تعتقد أنها يجب أن تناقش في أول أسبوع أو أسبوعين من انعقاد المجلس؟

خليل الصالح: أنا أعتقد بأننا بعد أن ننتهي من البرتوكولات الرسمية لإعادة مجلس الأمة رح يتم تحصيل المراسيم  الضرورة التي تمت في إثناء غياب المجلس وبعتقد بعد ذلك رح تدخل أولويات المشاريع الموجودة، وأظنها أهم شيء أن هنالك فيه قانون اللي كان في السابق ما يخص موضوع الذمة المالية على أساس أنهم ينتقلون من مرحلة التشكيك في المشاريع الموجودة القادمة أو أصحاب المشاريع أو المناقصات كيف ترسى، إذا خلصنا من هذه القضية هنالك في ثقة موجودة بين أعضاء مجلس الأمة وكذلك الحكومة أنا اعتقد عجلة التنمية رح تمشي.

واقع التشريعات وآلية مكافحة الفساد

أحمد بشتو: الكويت تحتل المرتبة 54 عالمياً على مؤشر الفساد، تعتبر أكثر دول الخليج تعرضاً لحالات الفساد، ما الذي يمكن لمجلس الأمة القادم أن يفعله حتى يحد من حالات الفساد الموجودة في هذا البلد؟

صلاح الغزالي/ رئيس جمعية الشفافية الكويتية: بالنسبة للتشريعات النواقص طبعاً إحنا عندنا اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد اللي وضعتها الأمم المتحدة من 2003 الكويت وقعت عليها وحتى الآن لم يتم تنفيذها، لذلك هذه الاتفاقية تطلب مجموعة من التشريعات يعني تحتاج منظومة متكاملة من التشريعات نحن ينقصنا منها حسبناها بالضبط 50% مش موجودة حالياً في الكويت.

أحمد بشتو: هل تخشون أن يتدهور مركز الكويت أكثر في مؤشر الفساد العالمي؟

صلاح الغزالي: التقرير الماضي لما صدر وكان ترتيب الكويت 54 لم يضمن كثيرا من الأحداث، أحداث الفساد الكبيرة اللي صارت في الكويت وكشفت في شهر 10 و11 و12 كقضية الإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية، اعتقد أنا طبعاً رح تكون داخلة في هذا العام لذلك توقعاتي أن النتائج اللي رح تصدر في الأسبوع الأول من ديسمبر رح تتراجع الكويت كثير في هذا المؤشر.

أحمد بشتو: حالة التكلس القانوني السياسي الاقتصادي طال أمدها، هل تخشى أن طول الأمد ربما سيؤدي إلى حلول تحتاج إلى حركية أسرع قليلاً، وأن الأمور لن تكون بالبساطة التي ينبغي أن تكون عليها؟

علي العنزي: لكل تأخير ثمن وسوف يكون إن تأخرنا أكثر سوف ندفع ثمن أكبر فأعتقد أن هناك لجنة استشارية مكونة منذ أكثر من سنة لإعادة الهيكلة الاقتصادية ولوضع تصورات لحلول اقتصادية ناجعة للاقتصاد وتنويع الموارد المالية للدولة أيضاً مشاركة المواطن في تدفقات نقدية أيضاً من الممكن أن تأتي من الضريبة ولكن مقابل ذلك يجب أن يكون هناك أيضا خدمات جيدة يجب أن يكن هناك يعني بنى تحتية جيدة لكي نستطيع أن نقنع المواطن، هناك أيضا اجتماعياً المواطن غير مؤهل إلى الآن بالمشاركة المالية مع الدولة لأنه يتوقع أن تكون هذه الفوائض مستمرة وهي بطبيعة الحال غير مستمرة.

أحمد بشتو: التعاون بين الحكومة الكويتية والبرلمان هو الفريضة الغائبة عن هذا البلد منذ سنوات أما الواقع فيؤكد أن الجهتين تواجهان تحديات اقتصادية هي الأخطر، فإما نجاح ساحق أو فشل ذريع ولا توجد بينهما منطقة وسط، تقبلوا تحيات مخرج البرنامج وائل الزعبي وتحياتي أحمد بشتو من العاصمة الكويتية لكم التحية وإلى اللقاء.