أحمد بشتو
خولة القزويني
خلف الحمد
خضر البارون

أحمد بشتو: حين قررت الهيئات المعنية هنا في الكويت زيادة قروض ومساعدات الزواج تنذر أحدهم أن قيمة المهور سترتفع بارتفاع هذه الزيادة، فللمفارقة أنك قلّما وجدت شاباً خليجياً في منطقة الخليج بدأ حياته الزوجية غير مدين بآلاف الدولارات رغم ارتفاع مستويات الدخل في هذه المنطقة الغنية من العالم. الشاب الخليجي يضع يده على قلبه حين يقبل على الزواج فهو يعلم أنه سيعاني الأمرّين بسبب الأعباء والتكاليف، ففي منطقة الخليج يتحمل الشاب وحيداً تقريباً كل أعباء الزواج من تجهيز المنزل وتجهيز العروس وهداياها ومتطلباتها من سائق وخادمة وسيارة، كانت النتيجة أن ارتفع سن الزواج في الخليج وانتشرت العنوسة بين الشباب فتيانا وفتيات. ولتقليل أعباء الزواج وتكاليفه بدأ العديد من الشباب الكويتي الاتجاه للزواج بغير الكويتية حيث تقل معها تكاليف الزواج لنحو الربع تقريباً، حل اقتصادي لكنه سيؤدي إلى مشكلة اجتماعية تتسع بها نسبة العنوسة وتتغير بها التركيبة في المجتمع الكويتي صغير الحجم، مشاهدينا أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس والتي نقدمها من العاصمة الكويتية حيث نناقش فيها مشكلة ارتفاع الزواج حيث نتابع.

رب أسرة كويتي: هل أنا بتزوج أحط على نفسي قروض وأحط نفسي على مساعدات، لا ما أتزوج، ايش حقه أتزوج.

مواطن كويتي: تتراوح المبالغ بالخليج من 30 ألف دينار كويتي إلى 35 ألف دينار كويتي.
توفيق أحمد الجراح: كل سنة الطلبات تزيد بـ 10 آلاف حالة زواج.

سعود الحلاف: دخلت القبيلة لتحديد هذا المهر ليكون باستطاعة الشاب أن يقدمه كهدية للزوجة ولأعباء الزواج.

خولة القزويني: البنت تقرن أن الأمان النفسي بالأمان الاقتصادي.

أحمد بشتو: حلقة تبحث عن استقرار المجتمعات الخليجية ليس اقتصادياً فقط، وإنما اجتماعياً أيضا وتناقش أمراً يتم الحديث عنه بخجل، وتابعونا.

استبيان أجرته وزارة العدل الكويتية أوضح أن 65% من عوائق الزواج يأتي بسبب ارتفاع المهور وهو أمر أدى إلى ارتفاع زواج الكويتيين بغير الكويتيات إلى الربع عام 2008، الطريف حسب التقديرات أن حتى العرس وحده يستهلك نحو 40% من إجمالي تكاليف الزواج التي تصل إلى 300 ألف دولار في المتوسط، هذه النتائج أدت لارتفاع نسبة العنوسة بين الجنسين في الكويت إلى 18% مع وجود ما بين 76 و80 ألف فتاة كويتية تخطّت سن الزواج حسب إحصاءات وزارة التخطيط، وهو رقم ضخم قياساً بعدد سكان الكويت الذي يبلغ أقل من مليون وربع مليون نسمة، الحكومة هنا تقدم قرضاً للزواج بنحو 20 ألف دولار نصفه هبة لا ترد والباقي يقسط على خمسين شهراً، لكن الواضح أنه أمور لا تلاحق التكاليف المتزايدة لأعباء الزواج في الكويت فمع ارتفاع أعداد السكان سنوياً بنحو 2.2 % لوحظ ارتفاع سن الزواج بين الشباب فوق 24 عاماً إلى 65% هذا العام مقارنة بـ61% عام 2008، الملاحظ كذلك أن ارتفاع مستويات المعيشة رفع ربما معدل الطلاق في الكويت إلى 16% خلال السنوات الخمس المقبلة ليعد من أعلى المعدلات خليجياً، سعد السعيدي في التقرير التالي لديه إطلالة مختلفة.

[تقرير مسجل]

سعد السعيدي: تأخر سن الزواج أو العنوسة له أسباب كثيرة لعل أهمها ارتفاع تكاليف الزواج، تكاليف الزواج قد يكون لها تأثير كبير في المجتمعات التي يكون دخل الفرد فيها منخفضاً، لكن أن تصبح تلك التكاليف عائقاً أمام الفرد الكويتي المعروف بدخله المرتفع فهذا ما يخلق التساؤل.

[شريط مسجل]

مواطن كويتي: طلبات البنت الكويتية يعني طلبات كبيرة، مثل بيت أو شقة أو غلاء بالمهور، هاي من أسباب العنوسة.

مواطنة كويتية: والله أسباب العنوسة أولياء الأمور في المقدمة، التعنت الزايد وارتفاع المهور هذه أسباب العنوسة وعدم أخذ الرأي، احتكار الرأي.

مواطن كويتي: شروط تعجيزية يضعونها الأهل مرات البنات يعني..

سعد السعيدي: إذن هي حالة الاكتفاء المادية للفتاة الكويتية غير أن ارتفاع نسبة العنوسة في مجتمع صغير بحجم المجتمع الكويتي يشكل قلقاً لانسحاب آثاره السلبية على الجانب الاجتماعي، بعض المختصين في علم الاجتماع شككوا في تلك الأرقام المتداولة لعدد من فاتهن قطار الزواج.

[شريط مسجل]

فهد الناصر/ خبير في شؤون الأسرة والمجتمع: الفارق بين الذكور والإناث أولاً فارق ليس كبيرا، أنا أتعجب من الناس اللي تقول 40 ألف و50 ألف ترى 40 ألف و50 ألف بين الكويتيين عدد كبير هو بالنسبة لعدد السكان، ولكن لما أعرض عليك هالنسبة وأشوف الفارق 4 آلاف هذا قد يكون الفارق ما يرن الجرس ويخرّع الناس.

سعد السعيدي: لجنة العثمان التابعة لجمعية النجاة الخيرية قامت بتنظيم حفلات زواج جماعي وذلك مساهمة منها في التقليل من تكاليف الزواج للمرتبطين الجدد، إضافة إلى المبادرات الخجولة من بعض الجمعيات الخيرية الحكومة الكويتية تمنح قرضاً للزواج لكل كويتي يرتبط بفتاة كويتية أو أجنبية، لكن هذه الميّزة لا تكون للفتاة الكويتية حين ترتبط بشاب غير كويتي، ولعل في رفع قيمة قرض الزواج وعدم استثناء الكويتية منه ما قد يساهم في التقليل من نسبة العنوسة حسب رأي بعض المختصين. سعد السعيدي، الجزيرة، الكويت.

[نهاية التقرير]

أحمد بشتو: السلام عليكم.

فيصل الدحام/ رب أسرة كويتي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا أهلا ويا مرحبا فيكم يا هلا تفضل.

أعباء الزواج وتكاليفه

أحمد بشتو: أنت كرب أسرة كويتي قل لي لماذا يتشدد أولياء الأمور دائماً في مسألة المهور بحيث لا يقل عن مستوى معين، حفلة العرس لا تقل عن مستوى معين، المنزل لا يقل عن مستوى معين، وهو يكون له مستويات مرتفعة جداً، لماذا التشدد؟

فيصل الدحام: بالنسبة للمهور في دول الخليج، السبب الواضح والأكيد واللي معايشنه كل أبونا السبب هو التقليد، البنت اليوم تقلّد بنت عمها تقلّد بنت خالتها إذا هي أخذت 8 آلاف و6 آلاف لا تكون اقل منها فهذا سبب رئيسي في غلاء المهور عند العوائل الكثيرة، النظرة الأخرى إلى العوائل تنظر إلى بنت خالها بنت عمتها فلا تريد أن تكون أقل منها لكن تريد أن تكون نفسها أو أزيد منها.

أحمد بشتو: ولي الأمر، الأب ليس له دور في هذا التشدد وفي تقليل هذا التشدد من جانب الفتاة؟

فيصل الدحام: بالنسبة لولي الأمر أعتقد أن دوره محدود لأنه يقتصر على دور الالتقاء بالناس اللي جايين يخطبون بنته، والدور واقع على الأم والبنت وحتى لو أعطى النصح لكن ما راح يكون مؤثر لأن الأم راح تكون مؤثرة صراحة وراح تقول " أشمعنا فلانة أغلى مني!"

أحمد بشتو: أنت كأب كيف ستفعل مع ابنتك حين تتزوج إن شاء الله؟

فيصل الدحام: أحاول أني أثقفها من البداية هي والأسرة أن كل شيء قليل مناسب لها ولا يكون فيها إهانة لكرامتها لكن يكون مصان لها في المستقبل، لأن هذا الشيء رح يعود عليها بالفائدة ولكن الغلاء رح يعود عليها بالضرر لها ولزوجها في المستقبل.

أحمد بشتو: أنت تزوجت قبل شهر هل ما زلت تعاني من تبعات أعباء الزواج؟

مواطن كويتي: تبعات الزواج والقروض لحد الآن أعاني منها ورح تستمر معنا فترة طويلة، المبالغ اللي نأخذها على شان نتزوج بالكويت أو بالخليج تحديداً مبالغ كبيرة وطائلة يعني ممكن تقعد معاك 10 أو 15 سنة قدام.

أحمد بشتو: أنت تقريباً كم تكلفت، حوالي؟

مواطن كويتي: يعني تقريباً تتراوح المبالغ بالخليج من 30 ألف دينار كويتي إلى 35 ألف دينار كويتي.

أحمد بشتو: مقارنة بمستوى دخلك بالوظيفة؟

مواطن كويتي: لا المقارنة ظالمة، لأن المبالغ التي تخصم تقريباً فوق نص الراتب.

أحمد بشتو: ولي الأمر بالكويت إلى أي مدى يستطيع مساعدة ابنه حين يتزوج؟

رب أسرة كويتي: بالقروض ومساعدات الأشخاص فقط، الحكومة ما في مساعدة منها غير 6 آلاف، شنو 6 آلاف تسوي من الحكومة؟ هي في الأصل تكلّف 30 ألف و20 ألف و25 ألف إذا القاعة اللي أنت فيها الحين مكلفة على الأقل 5 آلاف دينار، الحكومة تعطيك 6 آلاف، هذه الست آلاف تعطيها حق منو، هل تعطيها للزوجة أو تعطيها لأهل المّرة، ما في مساعدة.

أحمد بشتو: القبائل في الكويت قد تكون متهمة بأنها ساهمت في زيادة أسعار المهور في الكويت، في الخليج بشكل عام، لم تساهم في التخفيف عن الشباب في المقابل، لماذا؟

سعود الحلاف/ شيخ قبيلة السعيد: هذا اتهام صراحة للقبيلة أنها هي لها يد في رفع المهور ولكن الحقيقة السمة الموجودة في المجتمع الخليجي بشكل عام والكويت خاصة كان هناك نوع من المغالاة في المهور وكان فعلاً هناك مغالاة وكانت مهور يتطلب، أصبحت المرأة كالسلعة الكل يحاول أن يأخذ المهر الكبير من هذا الشاب اللي في بداية عمره في بداية حياته، عندنا في قبيلة السعيد حددوا في الكويت 5 آلاف دينار فقط، هذه يقدمها الشاب أما ما بقى من أهل المّرة إن أرادوا أن يضيفوا شيء فهذا شأنهم، الشاب يدفع مبلغاً محدداً هو 5 آلاف دينار في الكويت، وعندنا من أفراد قبيلتنا في المملكة يدفعون 50 ألف ريال سعودي فقط، وطبعاً هذا أخذ فيه رأي الشباب واجتمعت القبيلة على ذلك ولما تدارسوا هذا الأمر وجدوا أن هذا الأمر جيد بنسبة للشباب وبالنسبة لأهل البنت أو أهل العروس أن هذا الأمر okay وشيء طيب ومشيت الأمور وتوافقنا على هذا.

أزمة غلاء المسكن

أحمد بشتو: طيب شيخ، خارج نطاق القبيلة إلى الدولة الكويتية، هل تعتقد أن الدولة الحكومة قامت بما يجب عليها لمساعدة الشاب المقبل على الزواج في التخفيف من أعباء السكن على الأقل؟

سعود الحلاف: عندنا هنا السكن يعني الإيجارات غالية جداً والمبلغ الذي يعطى له لا يكفي صراحة هذا من جانب، وجانب على الحكومة أن تسرع عملية السكن أو إعداد خطة ونظرة مستقبلية لهؤلاء الشباب بحيث أن تكون هناك أعداد للشباب في المجتمع لو خطة تكون على مستوى البلد بشكل عام وعدد الشباب الموجودين وشو متطلباتهم بالمقابل أن يكون هناك يكون السكن متهيئ وسهل ولفترة زمنية قريبة.

أحمد بشتو: إذا كان الكويتيون يعيشون على 0.8% فقط من مساحة أرضهم وإذا كانت نسبة السكان تزداد سنوياً بنحو 2.2%، إذا كانت أسعار السكن وصلت إلى هذه المراحل الآن، إذن ترى كيف سيواجه الشاب الكويتي المقبل على الزواج أمر العقار في المستقبل؟

توفيق أحمد الجراح: تاريخياً يعني بأحسن الأحوال كانت الحكومة توفر ما بين 2000 و 3000 بيت وأسوأ الأحوال كانت توفر 400 -600 بيت.

أحمد بشتو: كل عام؟

توفيق أحمد الجراح: كل عام، يعني إحنا لو نأخذ إحصائية بين 2006 لغاية 2010 زادت الطلبات السكنية 36 ألف يعني كل أربع سنوات الـ gap تزيد بحدود ال35 ألف طلب إسكاني داخل الكويت، بالتالي المسألة قاعدة تكبر بشكل وايد كبير.

أحمد بشتو: ما الحل؟

توفيق أحمد الجراح: هي مسؤولية لأنه الإشكالية القطاع الخاص بالكويت ما عنده أي حلول بهذا الموضوع هذا لأن القطاع الخاص تقدر تقول محروم أنه يساهم في حل المشكلة الإسكانية، الإشكالية الأكبر اللي قاعدة تعيشها الحكومة أن الطلبات قاعدة تزداد وما وراء الطلبات لأن المشكلة مو بس إنك أنت توفر البيوت متعلقة بالخدمات، يعني متعلقة بمعنى أصح بالكهرباء والطرق والبنى التحتية، وبالذات الكهرباء، الكهرباء موضوع وايد خطر هو والمياه، الكهرباء والمياه الكويت حالياً تدعم الكهرباء والمياه ما قيمته 3 مليار دينار كويتي سنوياً، حنّا حالياً الكويت كل منطقة حضرية فيها ما بين 120 ألف إلى 130 ألف بيت من تأسيس الكويت لغاية الآن قاعدين ندعمهم بكهرباء بتكلفة 3 مليارات، إذا مشينا على نفس الفلسفة الإسكانية نفس الطريقة في توزيع البيوت بالكويت معناته إحنا محتاجين 100 ألف طلب معناته إحنا محتاجين ندبّل الدعم حق الكهرباء ناهيك عن المصاريف الرأسمالية الضخمة.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن مشكلة العقار والإسكان الآن يمكن أن تزيد مشاكل الشباب المقبل على الزواج يعني لم يجد سكن لكي يتزوج؟

توفيق أحمد الجراح: أحد أكبر مشاكل الكويتيين الآن وعنق الزجاجة هو السكن.

أحمد بشتو: ومتواصلين معكم نبحث عن حل يقلل تكاليف الزواج المرتفعة بشكل لافت هنا في الكويت وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: ضمن مشاكل الزواج في الكويت تأتي مشكلة السكن، الكويتيون يعيشون فقط على 8% من إجمالي مساحة بلدهم مع ارتفاع عدد السكان حدثت فجوة سكنية تقدر بنحو 137 ألف مسكن خلال السنوات الخمس الماضية، أما أعداد طلبات المنازل الجديدة فبلغ حالياً في الكويت 100 ألف طلب متوقع أن ترتفع إلى 128 ألف طلب خلال السنوات الأربع المقبلة لتزداد بذلك معاناة الشباب الكويتي المقبل على الزواج، أما ارتفاع تكاليف الزواج فصار فرصة أمام الحكومة لتوجيه مسكّنات سياسية للشارع الكويتي خاصة في هذا الوقت الانتخابي فرفعت قيمة القرض السكني من 70 ألف دينار إلى 100 ألف دينار، مشاهدينا أهلاً بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس من العاصمة الكويتية. تكاليف الزواج في الكويت مرتفعة لكن أنت كشاب عدد لي بنود هذه التكاليف.

مواطن كويتي: مثلاً عندك المهر يكون ما بين 5 آلاف إلى 10 آلاف في الكويت، ويكون تجهيز الشقة ويكون بعد تيجي قاعة الرجال، قاعة النساء يكون تكلفتهما الإجمالي يعني ما بين 15 ألف إلى 25 ألف فقط بس.

أحمد بشتو: أنت كيف تتدبرها؟

مواطن كويتي: أتدبرها يعني مثلاً تحط نص الراتب أو تقترض من بنك يعني شغلات.

أحمد بشتو: لماذا هذه التكاليف المرتفعة؟

مواطن كويتي: المعيشة بدولتنا، عادات وتقاليد والمعيشة مرتفعة.

أحمد بشتو: أبو محمد، هل يأتيك شاب كويتي هذه الأيام يطلب منك عروس كويتية لكن مهرها أو طلباتها المادية تكون قليلة نسبياً؟

خلف الحمد/ خطاب كويتي: هو طبعاً في مثل يقول عندنا حنا يقول مد رجلك على قد خطاك، دائما الإنسان ما يدور الفخفخات طبعا يجيك واحد يقولك أنا ترى بو حمد مقدوري 1000 أنا مقدوري 2000 وتحت مثلاً يعني ما توديني حق ناس يطلبون خمسة وستة.

أحمد بشتو: في المقابل هناك من الطالبات للزواج من تطلب مهراً أو طلبات أقل.

خلف الحمد: وهو كذلك، ساعات تكون بعض النساء لمن أرادت أن تعفّ نفسهن مو كل وحدة تقول أنا ما يهمني المهر كثر ما أنا يهمني الرجل الصالح.

أحمد بشتو: لكن نسبة هؤلاء الفتيات كثيرة أم قليلة؟

خلف الحمد: طبعاً هذه قليلة إي نعم ولكن الستر مطلوب يعني لما تجي بعض البنات وتقول والله أنا أبي الستر أبي رجل يسترني أبي رجل يقوم فيني.

أحمد بشتو: في المقابل هل هناك شاب كويتي يأتيك طالباً الزواج من غير كويتية يكون مهرها بالتالي أقل؟

خلف الحمد: هو طبعاً غير الكويتية مطلوبة ساعات يطلبونها بعض العزابيّة وساعات يكون يطلبها المطلق الذي مر على زواجه ومرحلة زواجه من كويتية وأخذ فلوسه اللي هي ماله المنحة الأميرية عاد هني خلص خاض الزواج من كويتية وشاف حلاوتها ومرارتها، ثاني عاد يبي الراحة النفسية، الراحة النفسية عاد يطلب وحدة ثانية أي جنسية كانت عربية مسلمة.

أحمد بشتو: بسبب غلاء التكاليف، هل برأيك صارت مؤسسة الزواج هنا في الكويت في خطر؟

خولة القزويني/ باحثة في شؤون الأسرة: إي أكيد يعني في خطر، التكاليف يعني قد نقول نعطي نوع من العذر بسبب غلاء الأسعار ويعني أكيد الزوجة أو البنت المخطوبة وتفكر في تأثيث بيت الزوجية أيضاً تفكر بالنسبة لمسألة العرس وتكاليف العرس وإلى مستلزمات وطلبات العرس، وهذه ثقافة يفرضها المجتمع يعني يفرضها علينا في نوع من البرستيج يعني في ثقافة مجتمعنا الأعراس هذي نوع من البرستيج.

أحمد بشتو: ليس فقط المهر ربما يعني تكاليف حفل العرس فقط يستهلك 50% من ميزانية الزواج ككل، يعني إلى هذه الدرجة ربما العادات والوجاهة الاجتماعية أساسية؟

خولة القزويني: طبعاً العرس وما بعد العرس يعني العرس وشهر العسل وتكاليف السفر إلى أوروبا وغيرها، طبعا هذا إحنا تقريبا 80% يعني حتى في العوائل المتوسطة الدخل تفكر في الأعراس اللي على مستوى جداً عالٍ وتطلب مهور غالية، طبعاً إحنا ما نضمن في كل الأحوال أن هذا من الفتاة لأن هذه إرادة الأهل، يعني إرادة الأهل هم يفكرون أن هذا نوع من الضمان لمستقبل البنت نوع من الضمان الاقتصادي والأمن الاقتصادي للبنت.

أحمد بشتو: هل هناك من دراسات ربما رصدت تفكير الشباب في شأن الزواج من الناحية المادية؟

خولة القزويني: نعم، أنا قبل سنوات عملت دراسة يعني تقريباً بحدود قبل أربع سنوات دراسة اجتماعية في مجلة العصر حول معايير اختيار شريك الحياة على الفتيات وعلى الشباب، فكانت الفتيات في الغالبية 90% آراء البنات كانت أنني أنا أختار أن يكون مرفّه اقتصادياً يعني أنه يكون عنده فلوس، رقم 2 يكون شهادته متوازية أو متكافئة مع شهادتي، وإضافة إلى أن يكون وسيم أو الشكل الحلو، بالنسبة للشباب أغلب الشباب 90% كان رأيهم أن الزوجة تكون موظفة شرط عنده أن تكون الزوجة موظفة، يكون لها راتب طبعاً السؤال أنا رديت وسألت أن مو من المفروض أنها تكون ربة البيت اللي تريح الرجل اللي هي تحتويه من لما يرجع من الأعباء ومن العمل طبعاً الرد قال أن يكفيها معاشها لمصروفاتها الخاصة.

أحمد بشتو: الزواج لن ينتهي من هذه الحياة لن ينتهي من الكويت، لكن الأعباء أيضاً لن تنتهي.
مريم عيسى بوشهري/عضو مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية الكويتية: لن تنتهي الأعباء، إحنا عندنا في الكويت ثقافة مجتمع وثقافة مجتمعية بخصوص إقامة الحفلات والتفاخر في شكل الزفاف ومكان الزفاف، المهر الشبكة، أصبح أيضاً ليس من أساسيات الزواج فقط لكن صار نوع من أنواع أيضاً التفاخر التباهي بين العائلات، الزيادة التي صارت من 4 آلاف إلى 6 آلاف دينار لحديثي الزواج طبعاً أثّرت أيضا في تكاليف الزواج هذا كله يسبب تضخم في البلد وبالأسعار يعني حتى الشركات اللي تنظم الأعراس تزيد نسبتها بناءً على زيادة سعر المهور.

غلاء المهور إحدى القضايا الاجتماعية المؤدية للعنوسة

أحمد بشتو: دكتور إلى أي مدى يمكن أن يؤدي غلاء المهور واستمرار هذه الحالة في أزمة ربما تكون اجتماعية في الكويت؟

خضر البارون/ أستاذ علم النفس والاجتماع بجامعة الكويت: كثيرة جداً، الآن الشاب الذي يريد أن يقبل على الزواج يفكر 60 مرة قبل كان يفكر مرة واحدة، الآن يفكر 60 مرة قبل أن يبرم هذا العقد بينه وبين شريكة حياته، ليش؟ لأن غلاء المهور مشكلة يعني لا تتوفر حالياً هذه المبالغ الطائلة للشباب ولذلك هذا يشكل عليه ضغط وبالتالي رح ينفّس عنه بأشياء أخرى قد تكون أشياء انتقامية قد تكون جرائم قد تكون تكسير لممتلكات الدولة أو حتى إيذاء نفسه.

أحمد بشتو: ربما ذلك ينسحب أيضا على الفتاة التي يفوتها قطار الزواج.

خضر البارون: أكيد، لا شك أيضاً هي تتضرر لأن الشاب طبعاً ما رح يتقدم إلا لما يتوفر عنده المبلغ والشابة تنتظر والانتظار هذا زمن، وبعدين يأخذ فيها العمر وبعدين طبعاً كلما كبرت الفتاة قلت فرصها للزواج وهذا يشكل ضغط عليها وهي تضغط على والدها وتقول له لا تغلي المهور.

أحمد بشتو: ولو أن غلاء المهور أحيانا يكون بسبب الفتاة نفسها، لكن استمرار هذه الحالة أدى إلى عزوف الكويتيين من الزواج من كويتيات والاتجاه إلى غير الجنسيات الخليجية.

خضر البارون: هذا أيضاً أحد الأضرار التي يؤدي إليها غلاء المهور.

أحمد بشتو: كيف يؤثر على التركيبة المجتمعية للمجتمع الكويتي الصغير الذي لا يتعدى المليون وربع مليون تقريباً؟

خضر البارون: يصبح المجتمع عنا خليط، خليط من تركيبات وجنسيات متعددة وهذا طبعاً مع مرور الزمن راح يتفاقم وبعدين رح تنحرج أنت بنفسك تشوف أن الناس مثلاً أشكالها تختلف خاصة الآسيويين واضحين جداً في أشكالهم فتقول ماذا حدث بالكويت؟ تركوا الكويتيات وذهبوا إلى المجتمعات الآسيوية، أنا ما أمانع لكن التركيبة فعلا، وبعدين لنا عادات وتقاليد ونواحي اجتماعية معينة خاصة بالكويت فيجب أن نحافظ على هذه العادات.

أحمد بشتو: قد يكون مفهوما أن تزداد مشاكل الزواج في الدول العربية الفقيرة بسبب ارتفاع التكاليف وأن تزداد أيضاً نسب العنوسة بين الشباب هناك، لكن أن تتشابه المشاكل وتتساوى نسب العنوسة بين الدول العربية الفقيرة والخليجية الغنية فهذا أمر يدعو للدهشة، نتمنى لكم زواجاً خالياً من الديون، تقبلوا تحيات مخرج البرنامج وائل الزعبي وتحياتي أحمد بشتو، من العاصمة الكويتية لكم التحية وإلى اللقاء.