أحمد بشتو
فايز السعودي
مصطفى الراواشدة
خالد الوزني
إخليف الطراونة
عبد الله عبيدات

أحمد بشتو: عادة ما يحتل الأردن مراتب متقدمة على مؤشرات التعليم العربية والتي تشمل جودة التعليم والمساواة بين الجنسين وكفاءة العملية التعليمية، فقد بدأ الأردن الاهتمام بالتعليم منذ فترات متقدمة، فالأردن قليل الموارد الطبيعية والاقتصادية لم يجد أفضل من ثرواته البشرية للاستثمار فيها، فخصص ربع ميزانيته للتعليم وللاستثمار فيه بشريا وماديا، رغم ذلك فالاستثمارات الأردنية والاقتصاد الأردني المحدود جعل الاستفادة من القوة البشرية المؤهلة أمرا بعيد الحدوث، مفارقة يؤكدها أن سوق العمل الأردني مليء بالمهندسين المؤهلين الذين تفيض أعدادهم عن حاجة سوق العمل لينضموا بعدها وللأسف إلى طوابير البطالة، ككل الدول العربية يعاني نظام التعليم في الأردن من الطبقية الشديدة فمن لديه الأموال سيحصل أولاده على نظام التعليم الجيد بمصاريف باهظة، فإن لم يستطع دفع بأولاده إلى المدارس الحكومية فإن لم يستطع دفعهم إلى سوق العمل وذلك أضعف الإيمان، مشاهدينا أهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس التي نقدمها من العاصمة الأردنية عمان نتساءل فيها: هل وجود الأردن على رأس مؤشرات التعليم العربي له ترجمة اقتصادية على أرض الواقع؟ وما حظوظ الأردن في الحفاظ على هذه المرتبة؟ حيث نتابع. 

مواطن أردني: المدرسة الخاصة بضر بالطالب مرات ليش بتصير الشغلة مادية. 

معلمة مدرسة: مهما قدمت المدرسة للطالب لن يستفيد الطالب إذا ما كان الأهل إلهم دور في العطاء. 

مصطفى الرواشدة: سوق العمل في الأردن لا يستطيع تلبية كل هذه المخرجات، علينا أن نعيد النظر بمسارات التعليم المختلفة. 

فايز السعودي: في النهاية ستحقق النتائج التعليمية في المدارس الخاصة والعامة الفارق بأن هناك رفاهية زائدة في المدارس الخاصة. 

عبد الله عبيدات: أصبح موضوع التعليم في الأردن هو للحصول على الشهادة فقط، موضوع اجتماعي فقط. 

أحمد بشتو: حلقة تتساءل هل مشاكل التعليم في الأردن تكمن في مدى نقص الموارد أم في إدارة تلك الموارد بشرية كانت أم مادية وتابعونا. 

تؤكد الإحصائيات الأردنية وجود نحو 3370 مدرسة منها نحو 1650 مدرسة خاصة يدرس فيها نحو مليون و700 ألف تلميذ ويدرس فيها نحو 120 ألف معلم، يوجد في الأردن 31 جامعة ثلثها جامعات خاصة أما حجم الاستثمار في التعليم الأردني فيصل إلى 25 مليار دولار، الأردن نجح في استقطاب تسعة عشر ألف طالب من ثلاث وأربعين دولة يدرسون على أرضه وهو ما يمثل للأردن رافدا اقتصاديا، حجم ميزانيات التعليم قبل الجامعي تقدر بأحد عشر بالمئة من إجمالي الموازنة العامة للمملكة، يقول الحكوميون إذا أضفنا إليها ميزانية التعليم الجامعي فالمجموع يصل إلى خمسة وعشرين بالمئة سنويا، أسعار التعليم الخاص هنا ترتفع ما بين عشرة إلى ثلاثين في المئة سنويا، وتصل بالتلميذ الواحد لأربعة عشر ألف دولار وما دفع ثلاثة عشر ألف طالب وطالبة في العاصمة الأردنية عمان فقط للتحول من التعليم الخاص إلى التعليم الحكومي الأقل كلفة، عن مشاكل المعلمين هنا حدث ولا حرج أعلاها قلة الرواتب وأدناها قلة التدريب في بلد تصل فيه نسبة البطالة إلى خمسة عشر بالمئة، وحسن الشوبكي في التقرير التالي لديه المزيد. 

[تقرير مسجل] 

حسن الشوبكي: كثير من أهالي هؤلاء الطلبة استدانوا وتحملوا عبء القروض المصرفية لتأمين رسوم تعليم أبناءهم وبناتهم في الجامعات، ارتفاع كلفة التعليم في الأردن من أبرز ملامح المشكلة الاقتصادية للأردنيين، وفي العقدين الأخيرين تم ضخ مليارات الدولارات في الاستثمار في التعليم العالي والمدرسي وقابل ذلك توسع حكومي في الإنفاق على الأجهزة الأمنية والدفاع وتضييق في نفقات التعليم التي تراجعت إلى ما نسبته عشرة في المئة فقط من موازنة الدولة، بينما تفرض المعايير الدولية تخصيص عشرين في المئة من الموازنة للتعليم، وفي المدارس الخاصة لم ينعكس تدفق هذه الأموال وفقا لأكاديميين ومحللين اقتصاديين في تحسين جودة التعليم وفي جذب مزيد من متوسطي الدخل في البلاد، ويقول هؤلاء إن المدارس الخاصة أمست جزرا معزولة عن محيطها الفقير والمهمش وهي المملوكة من قبل بعض أفراد النخبة الحاكمة وأصحاب النفوذ والثروة. 

[شريط مسجل] 

خالد الوزني/ محلل اقتصادي: الاستثمار في التعليم يجب أن يكون استثمار نوعي وهذا ما لا نشهده إلا في المدارس الخاصة التي يستطيع أن يرتادها أصحاب الدخول العالية، في حين أن الواضح أن الاستثمار في التعليم العام يتراجع، نوعية الخريج نشهد أنها تتراجع باستمرار. 

حسن الشوبكي: المدارس الحكومية التي كانت تتصدر التميز في المشهد التعليمي أصبح منتسبوها في ذيل قائمة الأوائل لاسيما في امتحان الثانوية العامة، ومرد ذلك إلى نقص الخدمات والتراجع العام فيها واكتظاظها بالطلاب، أما المعلمون الذين حصلوا على حقوقهم النقابية بعد الربيع العربي ومنهم علاء أبو طربوش فلا يزالون ينتظرون تحسين مستويات أجورهم التي تعتبر الأضعف مقارنة بباقي المهن بل إن بعض المعلمات في المدارس الخاصة يتقاضين أقل من الحد الأدنى للأجور، بينما يلاحق شبح الفقر والتهميش المعلمين أينما كانوا. 

[شريط مسجل] 

علاء أبو طربوش/عضو لجنة عمان الحرة: إهمال كامل وتراجع كامل للتعليم الحكومي المعلم سواء كان في القطاع الخاص أو القطاع العام نحن نعتقد انه حقوقه مهضومة. 

حسن الشوبكي: وبسبب تركيز الأردن على الأمن والدفاع في الموازنة أكثر من التعليم في العقد الأخير فان حصة الفرد من الإنفاق التعليمي لا تتجاوز المئة وخمسون دولارا سنويا وهي حصة قليلة مقارنة بمعايير إقليمية وأخرى دولية، غياب الاهتمام بالتعليم وانخفاض الإنفاق أحدث شروخا في العملية التربوية، أما المليارات التي أنفقت في العقدين الأخيرين فيرى تربويون أنها لم تنعكس لمصلحة الطالب أو المعلم. حسن الشوبكي، الجزيرة، عمان. 

[نهاية التقرير] 

رسوم المدارس الخاصة فوق طاقة المواطن الأردني 

أحمد بشتو: أبو عمر وآية ومنة، كيف حال مصاريف التعليم معك هذا العام؟ 

أبو عمر: هذا السؤال مزعج الصحيح. 

أحمد بشتو: الأطفال في التعليم الحكومي أم الخاص؟ 

أبو عمر: بالتعليم الخاص. 

أحمد بشتو: بالتأكيد مسألة المصاريف مؤرقة كل عام؟ 

أبو عمر: بالتأكيد طبعا، طبعا بالتأكيد الآن في ازدياد مستمر كل سنة. 

أحمد بشتو: كم تدفع تقريبا للأطفال الثلاثة؟ 

أبو عمر:  يعني أنا حاطهم في مدرسة من القطاع المتوسط لا هي مدرسة من القطاع المتدني ولا القطاع العالي يكلفوني حوالي عشرة آلاف دولار في السنة. 

أحمد بشتو: أنت الآن ذاهب لتوصيل الأطفال للمدرسة؟ 

أبو عمر: أنا مستعجل عشان ألحق الطابور. 

أحمد بشتو: دعنا نكمل حديثنا في الطريق. 

أبو عمر: يلا تفضل. 

أحمد بشتو: لكن أليس مبلغ عشر آلاف دولار في السنة مبلغ كبير بالنسبة لأسرتك؟ 

أبو عمر: الحقيقة مبلغ كبير وعم يشكل عبئا كبير جدا على الأسرة، لكن الوضع الإنسان يحتاج يودي أبناءه للمدرسة لهدفين التربية والتعليم وخارج نطاق القطاع الخاص أو يعني مدارس معينة في القطاع الخاص يعني قلما يجتمع هذين الهدفين في آن واحد في مدرسة خاصة. 

أحمد بشتو: أنت لا تجد نفس المستوى في التعليم الحكومي مثلا؟ 

أبو عمر: في التأكيد لأ مش بس على قطاع التعليم وقطاع التربية كذلك، البيئة اللي تتوفر في المدارس الخاصة في الغالب تكون هي أكثر أمانا من بيئة المدارس الحكومية سواء من حيث التعليم من حيث الأمان على الطلاب من حيث المستلزمات المتوفرة في المدرسة في كل هذه النواحي، الأمان الذي تشعر فيه لما يكون أولادي في مدرسة حكومية أقل بكثير من الأمان الذي ممكن أن أشعر فيه وأولادي في مدرسة خاصة.

أحمد بشتو: لكن ماذا تفعل في الزيادة المستمرة أو السنوية على المدارس الخاصة. 

أبو عمر: يعني هو ما في اليد حيلة يعني في النهاية الإنسان يستثمر في أولاده، وهو مضطر يعني انه يتجاوب مع الزيادات اللي عم تصير، نحاول كأهالي نشكل نوع من أنواع الضغط على إدارات المدارس لا ترفع  بشكل انه يعني فاحش ولكن أحيانا تتجاوب بعض إدارات المدارس وأحيانا ما تتجاوب، المدارس اللي أولادي فيها السنة هاي تجاوبوا ما رفعوا الرسوم نهائيا لكن هم بالعادة يرفعوا كل سنة. 

أحمد بشتو: السلام عليكم. 

مدرسة في إحدى المدارس الحكومية: وعليكم السلام. 

سوء أحوال المدارس الحكومية 

أحمد بشتو: آسف على الإزعاج، هذا الصف في مدرسة حكومية ما الفارق في المناهج بين ما تقدمونه في المدارس الحكومية الأردنية وما يقدم في المدارس الخاصة الأردنية أيضا؟ 

المدرسة: بالنسبة للقطاع الخاص والقطاع الحكومي إحنا نلاحظ انه في بعض أولياء الأمور يقبل على القطاع الخاص، والبعض الأخر يقبل على القطاع الحكومي، وهنالك عدة أسباب: السبب الأول انه القطاع الخاص يقبل عليه في العادة أولياء الأمور ذوي الدخل العالي المرتفع يعني الدخل المرتفع يلعب دور والوضع المادي لولي الأمر في اختيار المدرسة المناسبة لابنه. 

أحمد بشتو: ريم أنت في صف العاشر في مدرسة حكومية، كنت تتمنين لو كنت في مدرسة خاصة. 

ريم: بالصراحة لأ، لأنه المدرسة الحكومة أكيد شيء بكون أوفر والأساتذة فيها في نخبة من الموجودين يعني طالعين متأهلين ومتدربين يعني من الجامعات الحكومية آه، فلذلك أنا حبيت انه أكون في مدرسة حكومية وبذلك انه الأقساط كثير عالية تبعت الخاصة. 

أحمد بشتو: طيب جواهر أنت في الصف التاسع وكنت في السادس في مدرسة خاصة لماذا جئت إلى مدرسة حكومية؟ 

جواهر: لأنه الأقساط كانت غالية وكان في كثير عشان الباص يعني هاي الشغلات كنا ندفع. 

أحمد بشتو: مصاريف كثيرة. 

جواهر: آه. 

أحمد بشتو: كموظف حكومي أردني كم تمثل أعباء التعليم بالنسبة لميزانيتك؟ 

موظف حكومي: والله بتمثل تقريبا يعني تأخذ بحدود 60%، ما بين 50 إلى 60%. 

أحمد بشتو: برأيك كمعلمة أردنية ما الذي يمكن أن يتغير في المناهج الأردنية الحكومية كي تتناسب مع المناهج التعليمية في القطاع الخاص الأردني أيضا؟ 

مُدرسة في مدرسة حكومية: برأيي أنه الظروف المادية للدولة الأردنية من حيث الإنفاق المادي على المدارس الحكومية صعب شوي، المدارس الخاصة في إنفاق مادي كبير بالتالي طبعا في دعاية وإعلان للمدارس الخاصة  صعب انه يشوفوا المدارس الحكومية، في المدارس الخاصة أنشطة لا منهجية مثل المسابح مثل مسارح كبيرة يمكن حتى طبيعة الأجهزة زي مختبرات الحاسوب حتى نوعية الأجهزة المستخدمة هناك يعني بتواكب التطور العلمي والتكنولوجي أكثر من المدارس الحكومية. 

أحمد بشتو: فرح أنتِ في أي صف؟ 

فرح: الرابع. 

أحمد بشتو: في السابق كنت في مدرسة خاصة الآن أنت في مدرسة حكومية هل هناك فرق. 

فرح: آه. 

أحمد بشتو: كيف؟ 

فرح: أنه هناك يعني كان كثير عليك ضغط هون قل الضغط أنه هناك كانوا كثير يعطوك واجبات هون مش هيك، انه هون أقل يعني هناك لما كانوا  يعطوك واجبات وكان ثقل كثير على الظهر بالشناتي. 

أحمد بشتو: سيد مصطفى طوال العام الدراسي الماضي وما سبقه كان لكم وقفات احتجاجية،مطالبات عدة هل وصلتم لأخذ الحقوق العادلة لكم كمعلمين؟ 

مصطفى الرواشدة /نقيب المعلمين الأردنيين: بسم الله الرحمن الرحيم، أعتقد بأن حراك المعلمين الأردنيين الذي وصل إلى إحياء نقابتهم اليوم التي نتشرف اليوم بالوقوف أمامها حقيقة، الحقوق التي طالبنا بها بعضها تحقق والبعض الأخر لا زال، حقيقة موجود على طاولة الحكومة والحكومات التي سبقتها وهذه الحقوق تتعلق بجوانب مادية وجوانب إدارية. 

أحمد بشتو: في هذا السياق هل تعتقد أن المعلم في الأردن يحصل على حقه في التدريب والتطوير بما يتيح له تطوير إنتاجه في العمليات التعليمية؟ 

مصطفى الرواشدة: سيدي الكريم علينا أن نطرح السؤال التالي أولا: ما هو أثر انتقال أثر التدريب إلى غرفة الصف؟ حقيقة هذه وليست ادعاء وهناك عدم انتقال لأثر التدريب إلى الغرف الصفية بشكل فاعل وجيد مما يعطي مؤشر على أنه برامج التدريب والتأهيل التي تنفذ في الأردن حقيقة قاصرة عن هذا الأمر لذلك يجب إعادة النظر في برامج التأهيل والتدريب  والاستفادة من بيوت الخبرة. 

أحمد بشتو: الصيغة الحالية التي عليها التعليم الأردني الآن ما بين تعليم حكومي وتعليم خاص هل هي كافية لتطوير قطاع التعليم في الأردن؟ 

مصطفى الرواشدة: يجب هناك حقيقة في الأردن إشكالية حقيقية، مخرجات التعليم العالي في الأردن، نتكلم عن حوالي ثمانين ألف خريج ومرشح هذا الرقم بالأعوام القادمة بأن يتضاعف حقيقة علما بأن سوق العمل في الأردن لا يستطيع تلبية كل هذه المخرجات، علينا أن نعيد النظر بمسارات التعليم المختلفة، علينا أن نركز في هذا الوقت وأعتقد هذه القضية قضية دول  العالم الثالث ودول المنطقة، علينا أن نركز في هذا الوقت على مسألة التدريب والتأهيل المهني بحيث أن نعيد الروح أيضا للمؤسسات التقنية والمهنية لأن سوق العمل اليوم بحاجة إلى مثل هذه التخصصات المهنية والتقنية، أعتقد بالأردن كجزء من المنطقة العربية علينا أن نفكر بشكل جدي ندعم مثل هذه المؤسسات نؤطر بها بتشريعات بحيث نعطيها نوعا من الاستقلالية. 

أحمد بشتو: سيدي الوزير لماذا لا يحصل الأردنيون على فرص تعليم متساوية لماذا تبدو الفجوة واسعة بين الغني الأردني والفقير الأردني في الحصول على التعليم؟ 

فايز السعودي: هو في الحقيقة، الظاهر كذلك لكن الواقع لأ، الواقع أنه التركيز على النتاجات التعلمية، النتاجات التعلمية المطلوبة من طالب القطاع الخاص والعام نفسها فيتم نهاية تحقق النتائج التعلمية في المدارس الخاصة والعامة، الفارق بأن هناك رفاهية زائدة في المدارس الخاصة لكن كمنتج نهائي ومخرج نهائي هو منتج متساوي وفيه عدالة كبيرة في المخرج التعليمي الأردني سواء كان هذا المخرج من التعليم الخاص أم التعليم العام. 

أحمد بشتو: لكن هل تعتقد أن فرص العمل تكون متساوية بين الطرفين في النهاية؟ 

فايز السعودي: كمان هاي نفس الشيء لما ينتقلوا للجامعة يتعلمون معا في الجامعة ويتخرجون نفس الإمكانيات، هناك مهارات قد تكون موجودة مهارات إضافية مع الطالب الخريج من المدارس الخاصة ولكن فرص العمل بالأخير هي تتقرر حسب التخصص وحاجة سوق العمل. 

أحمد بشتو: لكن الشكوى الدائمة عند أولياء الأمور هي انفلات أسعار التعليم الخاص سنة بعد سنة كيف يمكن محاصرة هذه الزيادة السنوية؟ 

فايز السعودي: بالتأكيد هو بداية الذي يختار المدرسة الخاصة هو ولي الأمر وهو يعرف الرسوم، لكن وجدنا انه في زيادة في بعض المدارس الخاصة بعض الأحيان يكون إلها مبرر وبعض الأحيان لا يكون لها مبرر، بس حتى نكون كثير يعني موضوعيين في هذا الموضوع لدينا وضع أسس لتصنيف المدارس ومعايير اعتمادية بحيث ولي الأمر يعرف لماذا تزيد هذه المدرسة رسومها؟ ولماذا تثبت المدرسة الأخرى برسوم؟ حتى يكون عملية اتفاق وتفاهم ما بين ولي الأمر والمدرسة وحتى نوفر جو ملائم للقطاع الخاص ليزداد وينمو بشكل جيد وولي الأمر أن يستفيد من المدرسة بما يقابل الخدمات المقدمة إلى ابنه ويدفع بالمقابل ما يتساوى مع تلك الخدمات. 

تدني أجور المعلمين في الأردن 

أحمد بشتو: مشاكل المعلمين في الأردن مع الأجور وتدنيها مشاكل ربما لم تنته حتى الآن متى يمكن أن يقفل هذا الملف نهائيا؟ 

فايز السعودي: بالتأكيد كما تعلم أن عدد الموظفين في وزارة التربية والتعليم كبير، لكن الحمد الله بإعادة النظر بسلم الرواتب من خلال ديوان الخدمة المدنية وإعادة هيكلية الرواتب، هناك زيادة ملحوظة على رواتب المعلمين بحيث زادت مبلغ مناسب، هذه خطوة أولى لكن مطلوب أن يكون هناك دعم معنوي ومادي للمعلم لأن المعلم معني في الموارد البشرية، والموارد البشرية وتطويرها وبناءاتها هو الأساس الحقيقي للإصلاح في جميع مجالات الحياة. 

أحمد بشتو: ومستمرون معكم من العاصمة عمان في رصد التجربة الأردنية في التعليم والاستثمار في البشر وتابعونا بعد الفاصل. 

[فاصل إعلاني] 

أحمد بشتو: تنتشر في الأردن مفارقة غريبة فهذا هو البلد الوحيد الذي يخشى من زيادة أعداد الملتحقين سنويا بالجامعات والمدارس مع قلة إنشاء مؤسسات تعليمية جديدة لتبقى مشكلة الطبقية التعليمية ماثلة، فالفارق يتسع بين أبناء الجيل الواحد في الحصول على تعليم ذي جودة متساوية وبالتالي في الحصول على فرص عمل متقاربة، الأردن في هذا مثال لدول عربية كثيرة، لكن مع التوجه للاستثمار في المشاريع التعليمية يخشى البعض ويتم التركيز على الربح المادي فقط دون التركيز على جودة العملية التعليمية في خد ذاتها أضف إليها المشاكل المزمنة بين المعلمين والحكومة الأردنية بسبب نقص الرواتب والتي تتراوح حوالي 350 دولارا شهريا لا تتناسب مع ارتفاع مستويات المعيشة في بلد كالأردن، مشاهدينا مرة أخرى إلى هذه الحلقة من الاقتصاد والناس، كنقيب للمهندسين هل تعتقد أن السوق الأردني لا يستوعب عددا ونوعية أعداد الخريجين من الجامعات خاصة الهندسية منها؟

خلل بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل 

عبد الله عبيدات/ نقيب المهندسين الأردنيين: الواقع أن السوق الأردني لا يستوعب الأعداد الهائلة من الخريجين بكل القطاعات ومنها القطاع الهندسي نحن نمثل حوالي 15% من القطاعات المتخرجة من الجامعات للأسف عدد المهندسين في هذا الأسبوع تجاوز مئة ألف في الأردن هي نسبة مهندس لكل 65 مواطن وهي من أعلى النسب في العالم، للأسف هنالك خلل في مخرجات التعليم بشكل عام ومنها التعليم الهندسي. 

أحمد بشتو: كمراقب ومختص لماذا هذا الخلل بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل هنا في الأردن؟ 

عبد الله عبيدات: للأسف أصبح موضوع التعليم في الأردن هو للحصول على الشهادة فقط موضوع اجتماعي فقط غير مربوط بحاجة السوق، لا يوجد التنسيق بين التعليم العالي وسوق العمل وديوان الخدمة المدنية لتوجيه التعليم الهندسي. 

أحمد بشتو: إذن أنت بهذا تدعو إلى وقف دراسة الهندسة أو تخصصات معينة من الهندسة حتى يتم استيعاب الخريجين الموجودين بالأصل؟ 

عبد الله عبيدات: أنا أدعو ل إلى تخفيض عدد الطلاب الذين يدرسون هندسة بشكل عام في الأردن وأدعو إلى تجميد بعض التخصصات الهندسية في الكليات في الجامعات الأردنية هذه الكليات التي تدرس مواد يعني وتخصصات هندسية راكدة أدعو إلى تجميدها حتى نستطيع تشغيل الطلاب الذين درسوا الهندسة في هذه الكليات. 

أحمد بشتو: دكتورة إلى أي نوعية من الدراسة يتوجه الآن الطلاب في الأردن للدراسة الأدبية، الإنسانية أم الدراسة العلمية؟ 

دكتورة في الجامعة: هو في الواقع الإقبال على المواد العلمية أكثر من الإنسانية لأ هذا العكس تماما في الأردن. 

أحمد بشتو: لماذا؟ 

الدكتورة: لأنه فرصة العمل متوفرة في المواد العلمية أو خريجي  بكالوريوس العلمي أفضل بكثير من الكليات الأدبية. 

أحمد بشتو: هل تعتقد أن دراستك للطب في الجامعة الأردنية يكفي وحده لكي يفتح لك أبواب العمل في مختلف المجالات سواء في الأردن أو في الخارج؟ 

طالب طب: أنا أعتقد إن شاء الله إنها بتفتح هذه المجالات إن شاء الله لأنه كدراسة يعني كقوة تعليمية وهيك الحمد الله في قوة تعليمية وفي مجالات الحمد الله خصوصي في مجال الطب فيعني الواحد بحاول يطلع برا مش لأجل أي اشي بس لأنه عشان يزيد العلم ويفتح مجالات أكثر بأكثر من دولة. 

أحمد بشتو: ضحى في بداية دراستك الجامعية لماذا اخترت دراسة علم الاجتماع كعلوم إنسانية مع أن فرص العمل فيما بعد في هذا التخصص قد تكون قليلة؟ 

ضحى: أنا تخصصي أنا رحت أدبي حبيت علم الاجتماع فكنت حابة وطموحي إني أصير باحثة اجتماعية مع أنه هو تخصص ما في إله شغل لبعدين فهو طموح زي ما يحكوا انه كنت حابة أصير باحثة اجتماعية أو بشتغل في حماية الأسرة أو دور رعاية المسنين. 

أحمد بشتو: لم تفكر في العمل أو سوق العمل فيما بعد؟ 

ضحى: أكيد أنا معك، أنا همي أني أحصل على شهادة علم الاجتماع مع انه ما إله شغل لبعدين محدود شغله لبعدين يعني.

أحمد بشتو: وأنت حياة لماذا التحقت بجامعة حكومية في الأردن ولم تلتحق بجامعة خاصة هل بسبب المصاريف مثلا؟ 

حياة: لا لأنه شهادة الحكومة عنا في الأردن حتى في الدول الثانية تبقى أفضل بكثير من الخاصة حيث كون انه هي معترف فيها أكتر وبتفتح لك مجال شغل أكثر وحتى الجامعة إلي أنا بدرس فيها اللي هي الجامعة الأردنية هي مصنفة من أفضل 500 جامعة على مستوى العالم. 

أحمد بشتو: دكتور كيف تضبطون أعداد الخريجين وكفاءاتهم وارتباط ذلك بسوق العمل المثالي؟ 

إخليف الطراونة: أولا سوق العمل هو سؤال عام يعني سوق العمل لا يعني السوق الأردنية بل يتجاوز ذلك إلى السوق الإقليمي والسوق العالمي، نحن نخرج أبناءنا الطلبة ونؤهلهم بالمهارات والكفايات اللازمة للولوج إلى سوق العمل مع الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات المطلوبة في التخصصات الحرجة وفي التخصصات الإنسانية والتخصصات التي يكون عليها طلب في السوق المحلية ابتداء. 

أحمد بشتو: لكن دكتور هناك من يرى أن هناك زيادة كبيرة في أعداد بعض الخريجين في  بعض التخصصات هناك من يرى بوقف دراسة الهندسة لبضع سنوات لأن أعداد المهندسين في السوق زادت بكثير عن المطلوب؟ 

إخليف الطراونة: نعم الجواب صحيح إذا كان الهدف من التخريج هو فقط للسوق الأردني مواءمة سوق العمل ترجمته العربي والإقليمي والعالمي وبالتالي لأ، يعني إحنا بحاجة لنخرج أعداد أكبر من المهندسين ومن الأطباء ومن الصيادلة ومن كافة فروع المعرفة. 

أحمد بشتو: دكتور وأنت متخصص في التربية في الأصل كيف ترى كفاءة المتقدم إليك في الجامعة القادم من التعليم الثانوي؟ 

إخليف الطراونة: الصحيح انه يعني مدخلات التعليم العالي الأردني في عنا إحنا احتجاج فيها على التعليم العام لأنه نرغب بأن يجودن من مخرجهم أكثر لكن نفس الجواب أحيانا هم بقولوا مخرج التعليم العالي هو مدخلهم أو كعملياتهم هو عليه إشكالية لكن أنا بعتقد المناسب أنه وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي للجامعات إنهم يجودوا في كل برامجهم بالمستقبل. 

أحمد بشتو: مستقبل الأبناء ومستقبل الأمم يبدأن من هنا من المدرسة والتعليم والتطور، وفي عصر اقتصاد المعرفة ويل لأمة لم يحصل أبناؤها على تعليم يوازي ويكافئ ذلك المستقبل، من إحدى مدارس العاصمة الأردنية عمان تقبلوا تحيات مخرج البرنامج  صائب غازي وتحياتي أحمد بشتو، شكرا لكم وإلى اللقاء.