- أثر الأزمة الأوروبية على الاقتصاد الألماني
- السياسة الاقتصادية لميركل

- الرؤية الألمانية للخروج من الأزمة

- تأثير الأزمة على العمالة الألمانية

أحمد بشتو
فيردناند فيتشنر
ديرك هيرشل

أحمد بشتو: يسيطر عليك حينما تزور برلين ذلك الشعور بقوة الاقتصاد الألماني وقدرته على الاستغناء فنحن الآن في بلد يملك أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بصناعاته الثقيلة وعلاماته التجارية الكبيرة ومنتجاته الغازية للأسواق العالمية، لكن هل وصل قطار الأزمة المالية الأوروبية لأعتاب المحطة الألمانية أم أن اقتصاد هذا البلد أكثر حصانة وقوة ومرونة من أن تهزه رياح تلك الأزمة؟ أما السؤال الأهم هل سيأتي يوم يقرر فيه هذا البرلمان الألماني أن تكون برلين أول الخارجين من منطقة اليورو؟ أم ستكون أول المنقذين للعملة الأوروبية الموحدة ولمنطقة اليورو ولسبع عشرة دولة عضوه فيه؟ أم ستفرض هيمنتها وسيطرتها على تلك المنطقة وتلك العملة؟ ثم هل يشعر المواطن الألماني بأن مستقبله الاقتصادي مهدد كأقرانه في ايطاليا واليونان مثلاً؟ وهل يتمنى بقاء اليورو رغم التكاليف التي ستدفعها حكومته مخصومة من أموال دافعي الضرائب أم يتمنى العودة أخرى للمارك؟ مشاهدينا كل هذه الأسئلة سنحاول الوصول لإجابات عنها في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس مع الناس والخبراء والمسؤولين هنا في العاصمة الألمانية برلين حيث نتابع.

مواطن ألماني1:

يكفينا قرارات فهذه القرارات أثرت على قطاعاتنا الاقتصادية وأثرت على عمل البنوك.

مواطنة ألمانية:

فلا بد أن تظل أوروبا موحدة، أنا مستعدة للمساعدة من أجل هذا الهدف.

مواطن ألماني

2: المساعدة لها حدود لا يجب أن تظل ألمانيا تدفع من أموال الضرائب لسداد ديون أوروبا.

ديرك هيرشل:

الأزمة الاقتصادية ستصيب ألمانيا من الخارج بالدرجة الأولى.

أحمد بشتو:

وكما هزمت ألمانيا في الحرب العالمية الثانية ليس أمامها إلا أن تنتصر في الأزمة المالية العالمية الثانية فقدرها أن انتصارها هذه المرة مرهون بانتصار من كانوا يوما ما أعداءها وتابعونا.

أحمد بشتو:

الأرقام في ألمانيا تبدو ضخمة ومتناقضة ومربكة فحجم الصادرات الألمانية مثلا ارتفع بحدود 90 مليار يورو مقابل مستوردات بحدود 78 مليار يورو اللافت أن حجم الديون الألماني يقدر ب82% من إجمالي الناتج المحلي وهي نسبة من المفترض أن لا تزيد عن 60% من حجم الناتج المحلي حسب مقررات الاتحاد الأوروبي هي بالمناسبة نسبة أعلى بكثير من نظيرتها الاسبانية التي تقدر بنحو 70% لكن في القابل نجد أن ألمانيا قد احتفلت ببلوغ نسبة البطالة أدنى مستوى لها في نحو 20 عاماً مسجلة 6.9% وموفرة بذلك وظائف لنحو 25 مليون إنسان في المقابل نجد أن أجور ثلاثة ملايين عامل في القطاع الصناعي انخفضت بحدود 1%، رغم الأزمة المالية الأوروبية نجد أن الاقتصاد الألماني يرتفع بأعلى وتيرة له منذ نحو عقدين حسب إحصائيات مكتب الإحصاء الاتحادي، ألمانيا تريد معاقبة أي دولة يزيد عجز ميزانيتها عن 3% حسب قرارات الاتحاد الأوروبي بينما هي نفسها تتجاوز هذه النسبة بكثير، السؤال الآن هل هناك بالفعل أزمة مالية في ألمانيا أم لا؟ هذا السؤال سيحاول أكثم سليمان في تقريره التالي الوصول لإجابة عنه.

[تقرير مسجل]

أكثم سليمان:

ما يزال ضجيج الآلات في المصانع الألمانية يطغى على صخب الحديث عن أزمة اقتصادية لا ترى حتى الآن بالعين المجردة، آلات لن تتوقف عن الإنتاج قريباً لكن بعض الخبراء يتوقعون أن يتباطأ دورانها قريباً مع احتمال تراجع النمو في ألمانيا من 3.4% عام 2010 وحوالي 3% عام 2011 إلى حوالي نصف بالمئة فحسب في عام 2012، القلق الألماني مصدره خارجي بالدرجة الأولى فألمانيا تعتمد على التصدير بشكل كبير وقد كسر حجم الصادرات في عام 2011 حاجز الألف مليار يورو لكن الأمر لن ينعكس ايجابياً على أسواق المال الألمانية التي تشهد انخفاضاً كبيراً منذ ستة شهور فصادرات ألمانيا تتوجه إلى أوروبا بنسبة 60% وأوروبا تواجه أزمة قد تنعكس على ألمانيا رغم محاولة بعض المتخصصين التخفيف من شأن هذه الأزمة، أزمة أم لا أزمة يختلف الخبراء حول هذا الأمر لكنهم يتفقون على أن كثرة الحديث عن أزمة سيؤدي إلى أزمة، أكثم سليمان، الجزيرة برلين.

[

نهاية التقرير]

أحمد بشتو:

هل تشعر أن هناك أزمة اقتصادية في ألمانيا؟

مواطن ألماني1:

لا كل الأمور كما كانت.

مواطنة ألمانية:

لا أرى أزمة الأمور تبدو طبيعية.

مواطن ألماني2:

شخصياً لا أرى أزمة أنا فقط أسمع عنها في وسائل الإعلام.

مواطن ألماني3:

أعتقد أن هناك أزمة لكننا لا نشعر بها.

أحمد بشتو:

هناك سيناريوهان إما أن تتحمل ألمانيا تكاليف مساعدة الدول الأوروبية حتى تخرج من الأزمة أو أن تجبرها على إجراءات تقشفية معينة أنت توافق على أي الحلين؟

مواطن ألماني4:

المساعدة لها حدود لا يجب أن تظل ألمانيا تدفع من أموال الضرائب لسداد ديون أوروبا على الأوروبيين أن يساعدوا أنفسهم فلا يعقل أن يظل الألمان يكدون من أجل دفع ديون غيرهم.

أثر الأزمة الأوروبية على الاقتصاد الألماني

أحمد بشتو:

كيف تنظر لمستقبل الأزمة الأوروبية الاقتصادية هل يمكن للاقتصاد أن يؤثر على حياتك أنت كألماني؟

مواطن ألماني6:

أرى أن ألمانيا وأوروبا يسيران في الطريق الصحيح، أرى أن المستقبل سيكون جيداً.

أحمد بشتو:

كمواطن ألماني هل تفضل أن تساعد ألمانيا الدول الأوروبية على الخروج من أزمتها مهما تكلفت أم أن تغض الطرف وتكتفي بنفسها؟

مواطن ألماني7:

من المهم أن تساعد ألمانيا دولا أوروبية مثل اليونان وايطاليا وأسبانيا وغيرها ألمانيا بلد مصدر بالأساس لأوروبا وإذا توقفت الدول الأوروبية عن استيراد منتجاتنا فستكون مشكلة لنا أيضا لا يجب أن نترك تجربة الوحدة الأوروبية تفشل.

أحمد بشتو:

دكتور أليكساندر شومان رئيس قسم الاقتصاد في غرفة الصناعة الألمانية ما مدى مناعة الشركات الألمانية في تحمل الأزمة الاقتصادية الأوروبية الحالية؟

أليكساندر شومان:

الاقتصاد الألماني متماسك الإنتاج الصناعي الألماني ارتفع بنسبة 3% عام 2011 نتوقع تراجع ذلك النمو إلى 1% فقط في العام الجاري حتى نسبة 1% تعد جيدة أرى أن الشركات الألمانية ستحافظ على قوتها الاستثمارية.

أحمد بشتو:

الدكتور فيردناند فيتشنر الباحث في المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية هناك هواجس وخوف من الأزمة المالية في ألمانيا هناك حديث كثير عن هذه الأزمة، لكن هل هناك بالفعل أزمة أم أنه مجرد خوف؟

فيردناند فيتشنر:

حتى الآن يحافظ الاقتصاد الألماني وبشكل يثير الدهشة على قوته وتماسكه رغم أننا نعيش في محيط اقتصادي أوروبي صعب جداً من المفاجئ حقاً أن معدل الاستهلاك الداخلي في ألمانيا بقي صامداً لكن لا يمكن الاعتماد على ذلك، فأنا اعتقد أن الاقتصاد الألماني عانى مرحلة من البرودة في الربع الرابع من عام 2011 وسيعانيها في الربع الأول من عام 2012 لأن الاستهلاك سيتراجع على خلفية المخاوف التي تعتري المواطنين مع استمرار الأزمة.

أحمد بشتو:

إذن حسب توقعاتكم ودراساتكم ما آفاق الاقتصاد الألماني في عام 2012 بالنسبة لخفض نسبة العجز بالنسبة للنمو المتوقع؟

فيردناند فيتشنر:

بالفعل يتوجب علينا أن نبدأ بداية ضعيفة في عام 2012 أما التطورات فيما بعد ذلك فسوف ترتبط بمسار الأزمة الاقتصادية في أوروبا، إذا تمكنا من السيطرة على الأزمة وشعر الناس وأسواق المال بالطمأنينة فسيتمكن الاقتصاد الألماني من استرداد أنفاسه ومتابعة طريق النمو الذي تبدّت ملامحه عامي 2010 و 2011 لكن هذا كله مرتبط كما قلت بمدى السيطرة على الأزمة، إذا لم يحدث ذلك فسيكون هناك خطر حقيقي، أن يدخل الاقتصاد الألماني مرحلة كساد وجمود فحينها سترتفع نسبة البطالة ويتراجع النمو.

السياسة الاقتصادية لميركل

أحمد بشتو:

هناك من يتهم المستشارة أنجيلا ميركل أنها بتعنتها ربما أو بتحركها البطيء في حل الأزمة تتسبب في حدة الأزمة هل هذا صحيح؟

فيردناند فيتشنر:

بالفعل ساهمت الحكومة الألمانية في تأخير اتخاذ القرارات فيما يتعلق بمعالجة الأزمة الاقتصادية في منطقة اليورو وهذا ما أدى لارتفاع كلفة الحلول المطروحة لكن من جهة أخرى يجب أن نعترف لميركل بأنها تعمل على تنفيذ برنامج سياسي يهدف لتغيير بنية الاتحاد النقدي الأوروبي بحيث تتناسب مع الظروف الجديدة، لقد كشفت الأزمة أن لدينا صعوبات ومشاكل أوروبية ينبغي علينا حلها، المستشارة الألمانية تحاول استخدام الأزمة كي تعزز معايير الاستقرار لمنطقة اليورو.

أحمد بشتو:

لكن بريطانيا الآن تبدو مغردة خارج السرب الأوروبي وهناك تقارب كبير بين ألمانيا وفرنسا هل نحن أمام إعادة صياغة للإتحاد الأوروبي أم بداية لانهيار؟

فيردناند فيتشنر:

ما رأيناه في القمة الأوروبية الأخيرة كان حدثاً جللاً ، حيث أن بريطانيا نأت بنفسها عن المشاركة في أي اتفاقيات جديدة هذا الأمر لا يبعث برسائل ايجابية، لكن يتوجب علي القول إنه إذا لم يكن بالإمكان تعزيز معايير الاستقرار داخل الاتحاد الأوروبي بمشاركة بريطانيا فإنه يجب على دول منطقة اليورو أن تفعل هذا دون بريطانيا، هذا الأمر يتعلق بحماية منطقة اليورو ولا يمكن التخلي عنه لأن بريطانيا أو غيرها تعارض هذا الأمر، القمة الأخيرة أظهرت بجلاء أن ألمانيا وفرنسا تقفان بقوة بجانب بعضهما البعض وليس من الخطأ تفاوت في رؤية التطورات بين أعضاء الاتحاد الأوروبي.

أحمد بشتو:

هل يمكن أن تخرج من الوحدة النقدية الأوروبية إذا كان الأمر عبء زيادة عليها؟

فيردناند فيتشنر:

أعتقد أن خروج ألمانيا من اليورو أمر غير مطروح حيث إن 40% من صادرات ألمانيا يتوجه للدول الأعضاء في اليورو وعمليات التصدير تكون أسهل عندما تكون العملة واحدة التخلي عن الوحدة النقدية سوف يسب خسائر كبيرة لألمانيا، خاصة وأن الأمر لا يتعلق فقط بالعودة للمارك الألماني بل سيضع مجمل فكرة الوحدة الأوروبية موضع جدل، في حال انهار الاتحاد النقدي ستهتز السوق الأوروبية الداخلية بكاملها وسترتفع أسعار الصادرات وهذه الظاهرة رأيناها في الفترة السابقة في سويسرا حيث أدى الفرنك السويسري القوي لصعوبات في الصادرات السويسرية، من هذا المنطلق فإعادة المارك لن يخدم الاقتصاد الألماني وخروج ألمانيا من اليورو سيهدم الوحدة الأوروبية كلها.

أحمد بشتو:

ميركل قالت أن حل الأزمة الأوروبية قد يستغرق ثلاث سنوات هل هذا الكلام واقعي من وجهة نظركم؟

فيردناند فيتشنر:

هذه الأزمة ستغير أوروبا لمدة خمسين أو مئة سنة قادمة وستقود لتلاحم أكبر للوحدة النقدية وهو تلاحم مهم لمواجهة الأزمة بل إن التعاون سيتعزز ويتجاوز الاقتصاد إلى السياسة فيما يتعلق بإيجاد استراتيجيات مشتركة للمستقبل فلن يتم الحفاظ على الوحدة النقدية إلا بتقارب سياسي موازٍ كأن يشعر اليونان مثلاً أنه لن يتلق أوامر من برلين أو من بروكسل وإنما يشعر أنه يعيش في فضاء أوروبي لكن يصعب تقدير الوقت اللازم لبناء مؤسسات تواجه مثل هذه الأزمات، وحديث المستشارة ميركل عن أن حل الأزمة سيتم في ثلاث سنوات أعتقد أنه تقدير متفائل.

أحمد بشتو:

دكتور فيردناند فيتشنر الباحث في المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية شكراً جزيلاً لك.

فيردناند فيتشنر:

Vielen Dank

أحمد بشتو:

كالضجيج الذي لا يرى بعده طحين تلك هي الحالة الألمانية والأوروبية اليوم في حل الأزمة وبينهما تبدو كل الاحتمالات مفتوحة إما انهيار وتفكك للوحدة النقدية الأوروبية أو استعادة لعافية الاقتصادية المفقودة وكما هدمت ألمانيا سور برلين هذا في عام 1989 يبدو عليها اليوم أن تعبر الأزمة الاقتصادية الحالية تابعونا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الرؤية الألمانية للخروج من الأزمة

أحمد بشتو:

ألمانيا سبقت التحركات الأوروبية فأعلنت عن خطة تقشف العام الماضي هي الأكبر في تاريخ البلاد بتوفير نحو 110 مليارات يورو حتى عام 2014 الحكومة هنا اعتبرت هذه الخطة مثالاً يحتذي لباقي الدول الأوروبية ربما لهذا ترفض المستشارة الألمانية انجيلا ميركل اعتماد سندات أوروبية مشتركة أو أن يستخدم الرصيد الألماني في البنك الأوروبي للمساعدة فبرأيها أن هذا سيرهق الاقتصاد الألماني وحسب رأيها أيضاً انه بخطة التقشف وحدها وبتعديلات على اتفاقية الاتحاد الأوروبي وليس بغيرهما تحل الأزمة الأوروبية، أما زعيم المعارضة الألمانية غريغور غيزي فقال إن ألمانيا تسير في الاتجاه الخاطئ إذ عليها أن تحد من سلطة البنوك وشركات التأمين الأوروبية والألمانية أو أن تعمد لتأميمها لاستغلال أموالها في حل الأزمة التي طال أمدها، أما طول الأزمة واستمرار الخلاف حول طريقة العلاج فقد يؤدي إلى خفض التصنيف الائتماني للاقتصاد الألماني وهو ما سيدخل الأزمة الأوروبية في نفق أعمق وأخطر، مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى هذه الحلقة من الاقتصاد والناس نتابع فيها الأزمة المالية الأوروبية هذه المرة من الزاوية الألمانية.

[نص مكتوب]

·

أكبر مساهم في صندوق مساعدة الدول الأوروبية.

·

تتحالف مع فرنسا لإعادة صياغة الاتحاد الأوروبي.

·

أقرت أكبر خطة تقشف لتوفير 110 مليار يورو.

أحمد بشتو:

هل ترى أن الإجراءات والتحركات التي تقوم بها القيادة الألمانية كافية للخروج من الأزمة المالية؟

مواطن ألماني:

يكفينا قرارات فهذه القرارات أثرت على قطاعاتنا الاقتصادية وأثرت على عمل البنوك أثرت كذلك على الناس ومعيشتهم فالناس بدأوا يتأثرون بالأزمة المحيطة بنا وبالقرارات الخاطئة، السياسيون يكتفون بطباعة المزيد من النقود بلا غطاء من الذهب.

أحمد بشتو:

في هذه الحالة هل تعتقد أنه من الأفضل العودة مرة أخرى إلى المارك وترك اليورو؟

مواطن ألماني:

سيكون قراراً صعباً أن نتخلى عن اليورو، عموماً اليورو كان مفيداً لاقتصاديات الدول الأوروبية الضعيفة لكنه لم يكن مفيداً لألمانيا لا أعرف لكني اعتقد أن ما يحدث هو أمر خطير.

أحمد بشتو:

حتى لو كان حل المشكلة الأوروبية سيمثل عبئاً اقتصادياً على المواطن الألماني هل توافقون؟

مواطنة ألمانية:

أوافق على هذا الحل فلا بد أن تظل أوروبا موحدة أنا مستعدة للمساعدة من أجل هذا الهدف.

أحمد بشتو:

لكن المشاكل الأوروبية كثيرة الديون كثيرة جداً ممكن ذلك يؤثر على الاقتصاد الألماني هل توافقين أيضا؟

مواطنة ألمانية:

نعم ولا فمن حق الدول المدينة أن تسدد ديونها وأن تقوي اقتصادها لكني في النهاية لا أوافق على تحمل كل المشاكل، ثانيا: لا بد من وجود حل لأصل المشكلة الاقتصادية، لا أن نظل نركض وراء سداد الديون بينما الديون في ارتفاع.

أحمد بشتو:

كطالب ألماني موجودة الأزمة المالية في أوروبا هل تخشى على مستقبلك ألا تجد وظيفة في المستقبل؟

طالب ألماني:

الأزمة الاقتصادية لن تؤثر في مستقبلي فأنا طالب في الهندسة المدنية ومثل تلك المشروعات لن تتوقف بالتأكيد بسبب الأزمة .

أحمد بشتو:

السيدة نيكول فون شتوتغارت المتحدثة باسم اتحاد السياحة الألماني في ظل الأزمة الأوروبية هل تأثرت لاستثمارات السياحية في أوروبا؟

نيكول فون شتوتغارت:

أزمة اليورو وأزمة اليونان سببا تأثيراً بالتأكيد لكن اليونان مثلا بلد مهم للسائح الألماني أعداد السياح الألمان زادت لليونان في ذروة الأزمة الاقتصادية لذا أعتقد أن الاستثمارات السياحية الألمانية في اليونان لن تتأثر.

أحمد بشتو:

سيد نوبرتايس مدير مكتب برلين في مؤسسة الصناعات الألمانية الكيماوية لماذا الصناعات الكيماوية الألمانية كانت الأكثر تأثراً ألمانياً بالأزمة الأوروبية؟

نوبرتايس:

الصناعة الكيميائية الألمانية مرتبطة بمثيلاتها العالمية وهذه الصناعة تأثرت عالميا بالأزمة المالية والاقتصادية في العام الماضي تحملت الصناعة الكيماوية عدة صدمات وظلت متماسكة بل إن لدينا توسعات استثمارية.

تأثير الأزمة على العمالة الألمانية

أحمد بشتو:

السيد ديرك هيرشل مسؤول السياسات الاقتصادية في اتحاد النقابات العمالية الألماني فيردي، ما موقف نقابة العمال الآن من الأزمة؟

ديرك هيرشل:

ثمة خطر بأن تزداد حدة الأزمة الاقتصادية لأنه هناك برامج تقشف وضعت في كل أنحاء أوروبا مما يعني أن هنالك أموالا ستسحب من الدورة الاقتصادية وهذا ما سينعكس أيضاً على ألمانيا لأن ألمانيا تصدر 40% من منتوجاتها وخدماتها لدول مجموعة اليورو وحالياً لدينا وضع تعاني فيه اليونان واسبانيا والبرتغال من تراجع اقتصادياتها ومن ارتفاع نسبة البطالة وهذا ما ينعكس على قدرة هذه الدول على استيراد البضائع الألمانية وهذه مشكلة لنا هنا، هذه العوامل كلها ستؤدي لدخول أوروبا في ركود اقتصادي، هذه الأزمة صنعها سياسيون والمستشارة انجيلا ميركل هي المسؤول الأول عنها من خلال فرض خطط تقشف على الدول الأوروبية.

أحمد بشتو:

إذن هل لديكم إستراتيجية للتعامل مع الأزمة بافتراض أن أمدها زاد أو أنها استفحلت ربما؟

ديرك هيرشل:

نحن كنقابات طالبنا بوقت مبكر بمشروع مارشال لإنقاذ دول جنوب أوروبا تلك الدول بحاجة لاستثمارات من قبل القطاعين العام والخاص كي تقف مرة أخرى على أقدامها هذا أمر ضروري، بالنسبة لألمانيا وفي حال تفاقمت الأزمة هنا سنضطر للتفاوض حول تقصير وقت العمل وحول برامج استثمارية كما كان الحال عليه في العام 2008 مع بدايات الأزمة المالية العالمية.

أحمد بشتو:

هذا عن المستقبل لكن ماذا عن الآن هل وصل صدى الأزمة إلى العمال أنفسهم؟

ديرك هيرشل:

الأزمة الاقتصادية ستصيب ألمانيا من الخارج بالدرجة الأولى وحالياً لا توجد أزمة وطلبات الاستيراد جيدة لستة أو لسبعة أشهر قادمة لكن بعد هذه المدة سيصل أثر الأزمة لألمانيا سينخفض النمو لدول جنوب أوروبا ودول مجاورة أخرى، وسوف ينعكس ذلك علينا وسنشعر بآثاره والتأثير سيصيب بالدرجة الأولى صناعة السيارات والآلات الثقيلة والصناعات الكيميائية والدوائية فارتباط الاقتصاد الألماني بالتصدير يجعل منه عرضة للإصابة بآثار الأزمات الاقتصادية.

أحمد بشتو:

لوحظ في الآونة الأخيرة أن حجم الاستثمارات الصناعية الألمانية زاد في دول آسيا أكثر من دول أوروبا هل هذا شيء صحي كيف ترونه أنتم؟

ديرك هيرشل:

ألمانيا تزود دولا آسيوية عدة بمنتجات مختلفة من السيارات إلى الآلات الثقيلة التي تمثل أهمية كبرى لاقتصاديات تلك الدول الأمر هنا يمكن وصفه بلقاء طرفين فائزين الاقتصاديات الآسيوية تحتاج للمنتجات الألمانية ونحن قادرون من طرفنا على تقديم هذه المنتجات لكن لا بد من الإشارة مجدداً إلى أن ألمانيا مرتبطة بقوة اقتصاد منطقة اليورو، فنحو 60% من الصادرات الألمانية تذهب للإتحاد الأوروبي فالأوروبيون هم المستورد الرئيسي لمنتجاتنا.

أحمد بشتو:

في حال زادت الأزمة أو خرجت عن السيطرة هل يمكن أن تخرجوا في احتجاجات عمالية؟

ديرك هيرشل:

في الأزمة الاقتصادية التي بدأت عام 2007 كانت لنا تجربة جيدة في تقليل عدد ساعات العمل مقابل أجر أقل، هذه المرة أيضا لو احتدمت الأزمة سنضطر لتقليل ساعات العمل من أجل الحفاظ على الوظائف الموجودة وكما في الأزمة الماضية سنحتاج لمساندة حكومية من أجل دعم الأجور ومن أجل إنجاز هذا الأمر وكما في ذلك الحين يمكن إطلاق برامج استثمارية خاصة بكلمات أخرى يجب على الحكومة ضخ أموال في الدورة الاقتصادية للحيلولة دون تراجع النمو الاقتصادي، وهذه الإجراءات أثبتت فاعليتها في الأزمة الأخيرة وسنطالب يمثلها لو تفاقمت الأزمة الحالية.

أحمد بشتو:

السيد ديرك هيرشل مسؤول السياسات الاقتصادية في اتحاد النقابات العمالية فيردي شكراً جزيلاً لك، ليس أمام ألمانيا إلا أن تنتصر في معركة الأزمة الاقتصادية بعد أن صارت رمانة الميزان الاقتصادي الأوروبي فحل الأزمة مرهون بما يخرج من هنا من قرارات وتحركات، يقول البنك الدولي إن انفلات الأزمة الأوروبية المالية وخروجها عن السيطرة سيضرب الاقتصاد الآسيوي في مقتل وبالتأكيد لن يكون الاقتصاد العربي عن الأزمة ببعيد، تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو من العاصمة الألمانية برلين لكم التحية وإلى اللقاء.