- محدودية الأراضي الصالحة للزراعة
- إنشاء مدينة زراعية متكاملة في قطر

- الاستثمار في القطاع الزراعي

- أزمة تسويق المنتج الزراعي القطري

 
أحمد بشتو
 محمد بن أحمد العبيدلي

أحمد بشتو: هل يمكن أن تتحول قطر تلك الدولة الصحراوية ذات التربة الصخرية إلى دولة زراعية تحقق يوما ما حلم الاكتفاء الذاتي من الغذاء، وما الذي يدعو قطر مع ضعف إمكانياتها من مياه وتربة لأن تؤكد دوما قدرتها على الوصول بزراعتها الذاتية لمرحلة الاستغناء عن استيراد الغذاء بعد 20 عاما من الآن، الخبراء هنا يؤكدون أن امتلاك قطر قطاعا زراعيا أمر ممكن باستخدام التقنيات الحديثة والوسائل غير التقليدية التي تؤدي أيضا لإنشاء عشرات المزارع والمدن الزراعية الجديدة التي تهتم أيضا بالإنتاج الحيواني والتصنيع الزراعي أضف إليها استئجار أراض زراعية خارج الدولة يتم استزراعها واستخدام إنتاجها لسد حاجة الطلب المحلي المتزايد، إذن ما فرص نجاح قطر في تحقيق ما تخطط له، وماذا عن المشاكل وهي كثيرة ومركبة أبسطها ضعف إقبال المستثمرين القطريين على الاستثمار في هذا القطاع وعدم حماسة البنوك القطرية في تقديم التمويل إلى هكذا مشاريع، مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس نقدمها من هنا العاصمة القطرية الدوحة نتساءل فيها متى يمكن أن تحقق قطر نموذجا زراعيا خليجيا متكاملا حيث نتابع.

أحد العاملين في مجال تسويق الخضروات والفواكه: فإذا كانت العملية التسويقية فيها مردود مادي فسيستمر المزارع القطري في الإنتاج.

أحد المزارعين: إنتاج قطر أقل من الاستهلاك على طول مما يضطرني إلى الاستعانة بالأسواق الخارجية.

أحد المختصين في مجال الزراعة: الإنتاج الزراعي أن تنتج محليا منتجك التي تستهلكه داخل بلدك دا أمر شيء ضروري جدا.

محمد بن أحمد العبيدلي: تواجد أعتقد 1300 ولا 1400 مزرعة الآن في قطر وينوون هم زيادة العدد بـ 1500 مزرعة أخرى.

محدودية الأراضي الصالحة للزراعة

أحمد بشتو: حلقة تؤكد أن الأمن الغذائي صار قضية يجب أن تتصدر كل الأولويات، فالحكمة الدارجة تقول إن من لا يملك قوته فقد خسر كل شيء مهما زادت ثرواته وتابعونا، تنبؤنا الأرقام أن قطر تملك مساحات زراعية تبلغ 45 ألف هكتار أما إجمالي المساحات القابلة للزراعة فتبلغ 65 ألف هكتار، أما الإمكانيات الحالية للزراعة القطرية فلا توفر إلا 10% فقط من حاجات سكان قطر من المواد الغذائية وما الهدف هو أن تصل تلك النسبة إلى 70% عام 2023 وإلى 100% عام 2030 هكذا يقول المسؤولون، القطاع الزراعي القطري بوضعه الحالي لا يساهم إلا بـ 534 مليون ريال سنويا لا تمثل إلا 4 من 100% فقط من إجمالي الدخل القومي لهذا البلد بسبب ظروف الطقس الحار معظم شهور السنة ما يؤكد الحاجة لسد جزء أكبر من حاجات السكان الزراعية هو بلوغ عدد سكان قطر مليون وسبعمئة ألف نسمة هذا العام مع توقعات بارتفاع ذلك الرقم كثيرا في السنوات المقبلة في بلد يضم أكثر من 100 جنسية مختلفة إذا أضفنا مشاكل نقص الإنتاج الزراعي عالميا سنتأكد من أهمية الاعتماد الذاتي على إنتاج الغذاء مشاهدينا مع القائمين على الزراعة القطرية والمتخصصين فيها نقدم هذه الحلقة.

أحمد بشتو: مساحة الأراضي الزراعية في قطر محدودة المنزرعة والقابلة للزراعة طب كيف يمكن أن نتغلب على هذه المشكلة أن نزيد من مساحة هذه الأرض؟

المزارع: هو هناك وسائل متعددة للتغلب على هذه المشكلة لتشمل إنشاء البيوت المحمية سواء الأنواع المتعددة منها التندات والصوبة الزجاجية وتبقى دية صوب مكيفة زي الصوبة اللي إحنا موجودين فيها دلوقتي، هناك برضه مزارع يسموها المزارع المائية، والمزارع المائية يعني دي لا تستخدم فيها التربة الزراعية العادية أنواع من الترب الخاصة بالأرض.

أحمد بشتو: النتيجة كانت جيدة.

المزارع: النتيجة ممتازة.

أحمد بشتو: هذه الأرض الزراعية التي نقف عليها الآن كانت صحراوية وقتا ما كيف استطعتم تحويلها إلى أرض صالحة للزراعة؟

مزارع ثان: قمنا بجلي التربة زودنا نسبة التربة اللي فيها كانت التربة مالحة وغير صالحة للزراعة وزودنا الطوبة بتاعتها وجبنا لها بتاع سماد عضوي للدونم يأخذ 5 متر مكعب وسماد بلدي وصودا فوسفات.

أحمد بشتو : كم من الوقت يمكن أن تستغرق هذه العملية؟

المزارع: العملية تستغرق ممكن شهر.

أحمد بشتو : فقط.

المزارع: شهر فقط ونزرع ونقوم بالأول بعملية تعقيم شمسي لو في أي أمراض في التربة أو أي حشرات أو كدا بتموت من البلاستيك ودرجة الحرارة العالية بالنسبة للتعقيم الشمسي.

أحمد بشتو: طب معنى ذلك أن أي أرض صحراوية هنا في قطر يمكن أن تتحول إلى أرض زراعية؟

المزارع: يمكن أن تتحول إلى أرض زراعية.

أحمد بشتو: إذا كانت قطر تفكر في توسيع قطاعها الزراعي بتحسين جودة الإنتاج الزراعي الاكتفاء بنسبة أكبر من الإنتاج الزراعي كيف يمكن أن يحدث هذا؟

أحد المختصين في المجال الزراعي: بالنسبة لإمكانية التوسع فهي متوفرة ودا أمر وارد إن هو ممكن التوسع بطريقة جيدة وعلى فترات زمنية وإحنا من تجربتنا هنا إحنا ننتج إنتاج جيد جدا بالنسبة للإنتاج الزراعي للمحاصيل الزراعية بشكل عام وإذا ما حذوا حذونا يعني من بقية المزارع الأخرى من الممكن إن نبقى في قاعدة زراعية كبيرة في دولة قطر.

أحمد بشتو: ما نوعية المشاكل التي يمكن أن يواجهها المسؤول الزراعي؟

المختص بالمجال الزراعي: نوعية المشاكل أنا أعتقد يعني بالنسبة للمزارع ملوحة الميّ ودي ممكن حلها إذا أمكن يعني تحلية المياه هنا في دولة قطر دولة يحيطها السواحل من جميع الاتجاهات فإمكانية تحلية الميّ أمر وارد جدا جدا ودي تحل القضية فيما عدا ذلك فكل الأمور متوفرة.

أحمد بشتو: يعني متى يمكن أن تحقق قطر اكتفاء ذاتيا من المدن الغذائية الزراعية؟

المختص بالمجال الزراعي: لا نستطيع ولا دولة تستطيع إن هي تعمل اكتفاء ذاتي من كل المحاصيل الزراعية، ولكن من الممكن بعض المحاصيل الزراعية أن تحقق اكتفاء ذاتي وما عدا ذلك من الممكن بصورة أو بأخرى في فترات الغزارة الإنتاجية من الممكن تغطية الإنتاج بشرط أن يكون هناك قاعدة زراعية متوفرة في البلد من الممكن أنها تنتج وتغطي نسبة كبيرة جدا من الاستهلاك المحلي.

أحمد بشتو: هل هذا يرجع أن قطر دولة تنتج نوعيات معينة من المواد الغذائية حسب المواسم وحسب طبيعة الطقس؟

المختص بالمجال الزراعي: المواد الغذائية مختلفة يعني إذا كنا نتكلم على الخضراوات فيعتبر من الممكن جدا إن إحنا ننجح في تغطية نسبة كبيرة جدا من الاستهلاك المحلي، أما الحبوب وخلافه دي تحتاج كمية ميّ كبيرة جدا جدا ويعني إغراق للحقول بالمياه زي زراعة الرز زراعة الحبوب، زراعة القمح ودا أمر قد لا نجده في كثير من دول العالم ليست قطر فقط لا غير.

أحمد بشتو: الاستثمار في القطاع الزراعي القطري ربما يكون جديدا على المستثمر القطري كيف يمكن أن نشجع هذا المستثمر لأن يزيد ربما استثماراته لأن يدخل هذا المجال لأول مرة؟

المختص بالمجال الزراعي: من الأمور الطبيعية نعلم إن النشاط الزراعي معدل أرباحه أو الفوائد الناتجة منه محدودة وليست كبيرة إلا إنها هي فوائد على مستوى الدولة وهذا قطاع استراتيجي في كل دول العالم، الإنتاج الزراعي أن تنتج محليا منتجك الذي تستهلكه داخل بلدك دا أمر شيء ضروري جدا.

إنشاء مدينة زراعية متكاملة في قطر

أحمد بشتو: سيد محمد بن أحمد العبيدلي الأمين العام لمجلس الأعمال رئيس لجنة الزراعة والبيئة في غرفة تجارة وصناعة قطر أنتم في قطر تنوون إنشاء نحو 1500 مزرعة جديدة تنوون أيضا إنشاء مدينة زراعية متكاملة إلى أي حد هذه الأفكار قابلة للتنفيذ؟

محمد بن أحمد العبيدلي: طبعا خلّني أوضح لك إن إحنا الآن بالنسبة كلجنة الزراعة والبيئة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة قطر، إحنا كان طرحنا وفكرتنا هي إنشاء مدينة زراعية متكاملة تعتمد على 4 ركائز رئيسية مثلما قلنا إحنا اللي هي ما يتعلق بالأمن الغذائي، البيئة، السياحة، وخدمة المستهلك في النهاية، طبعا الطرح اللي طرح من قبل برنامج الأمن الغذائي اللي هم طرحوا طبعا الآن بتواجد اعتقد 1300 أو 1400 مزرعة الآن في قطر وينوون هم زيادة العدد بـ 1500 مزرعة أخرى، هذا النقاش الآن طبعا دائر ما بين إحنا التنسيق اليوم إحنا مثلما هو في لجنة الزراعة والبيئة تتكون من شراكة ما بين القطاع الخاص والقطاع العام متمثلة في أعضاء اللجنة هم نفسهم طبعا في ناس من الجهات الحكومية من القطاع العام، وفي ناس من القطاع الخاص وفي ناس من اللي هو شبه حكومية ولهذه الأشياء تجد أن الآراء اللي بتطلع والنتائج اللي تطلع هي عبارة تتضمن كل ما يتعلق بالتنسيق ما بين كل الجهات سواء كان في الخارج أو في الداخل.

الاستثمار في القطاع الزراعي

أحمد بشتو: لكنك كما تفضلت لابد أن يكون هناك توافق بين القطاعين العام والخاص في هذا الشأن هل هناك بالفعل هذا التوافق هل هناك جاذبية ما للاستثمار الخاص في الولوج في القطاع الزراعي؟

محمد بن أحمد العبيدلي: طبعا ما يخفيك أنت الآن في الآونة الأخيرة دائما تم التشجيع اللي هو تطوير الشراكة ما بين القطاع الخاص والقطاع العام سواء كانت متمثلة في الآراء أو في الأفكار أو في الشراكة اللي هي الفعلية فيما يتعلق برؤوس الأموال، هذا بما أنه هو الآن برنامج الأمن الغذائي يعني حاجة إستراتيجية بالنسبة لدولة قطر ومثلما طرح ومثلما تكونت قرار من سمو الأمير فيما يتعلق ببرنامج الأمن الغذائي وتشكيل البرنامج نفسه وأعضاء البرنامج فيما يتعلق بهذا الشأن، فهنا وضعت استراتيجيات معينة بحيث إنها تكون فيه عامل جذب فالآن جاري العمل على فيما يتعلق بكل التشريعات والقوانين والأفكار.

أحمد بشتو: لكن ما المغري للمستثمر القطري إذا كان العائد من الاستثمار الزراعي ضعيف مقارنة بالاستثمار بقطاعات أخرى ما الذي يغريه؟

محمد بن أحمد العبيدلي: مثلما قلت لك، الآن هي في مرحلة طبعا إحنا دائما أي استثمار في أي مجال إذا كان في هو عبارة عن قرار استراتيجي للدولة وخاصة فيما يتعلق بأمن غذائي يجب أن تكون هناك في منظومة متكاملة، فالمنظومة المتكاملة يجب أن تكون من المنتج إلى اللي هو المستهلك، الكل يكون مستفيدا، المنتج والمستهلك في نفس الوقت بحيث إنك تحافظ على الأسعار والمنتج بحيث أنه يكون عنده يعمل فيه ربحية، فهنا طبعا هذه القوانين وهذه الإجراءات تحتاج إلى وقت الآن وجاري الآن العمل فيها بحيث أن يكون عندك منظومة متكاملة تحافظ على كل المعايير وتحافظ على كل حتى نوعية المنتج بحيث أنه يكون منتج منافس.

أحمد بشتو: طب، الآن هذا الوليد الجديد القطاع الزراعي في قطر، وليد جديد يحتاج إلى دعم حتى يقوى وحتى يولد قويا ما نوع الدعم الذي يمكن أن يقدم؟

محمد بن أحمد العبيدلي: اليوم إذا إحنا نتكلم مثلما ذكرت لك أنا لما تنشئ هذه اللي هي المزارع المتخصصة وتنشئ هذه فيما يسمى بالمدينة الزراعية المتخصصة هنا راح تعتمد على كل أعلى التقنيات اللي هي موجودة سواء كانت بحيث أنها تكون فيها تنمية مستدامة ولما تكون عندك تنمية مستدامة دائما بداية لما تستخدم أنت كل السبل الحديثة وكل في هذا القطاع مكلفة في البدايةـ فهذا هو قرار مثل ما قلت لك أنا قرار استراتيجي وليست فقط مجرد قرار تنظر له أنت إلى فترة قصيرة والربح القصير اللي فيها فتحتاج إلى مدة أطول على المدى البعيد بحيث إن لما يكون كقرار استراتيجي وتنمية مستدامة فيما بعد راح تصل إلى التنافسية في منتجك نفسه.

أحمد بشتو: سيد محمد العبيدلي اسمح لي سنواصل الحوار معك لكن بعد فاصل قصير مشاهدينا إلى فاصل قصير نواصل بعده هذه الحلقة من الاقتصاد والناس فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أزمة تسويق المنتج الزراعي القطري

أحمد بشتو: أسعار الخضراوات والفاكهة في السوق القطرية متأرجحة دوما ومعرضة غالبا إلى الارتفاع حسب المعروض في السوق القطري من المنتجات الزراعية العالمية والإقليمية مثلا حين تتوتر الأوضاع في سوريا ويفرض عليها عقوبات عربية ودولية يختفي المنتج الزراعي السوري من السوق القطري فتقل كميات المعروض إجمالا فترتفع الأسعار أضف إلى ذلك أن المنتج الزراعي القطري على قلته فإنه يختفي تقريبا طوال أشهر الصيف مما يزيد الحاجة إلى حلول غير تقليدية، والواقع أن نقص القدرة على الاكتفاء الذاتي من الغذاء في قطر تأتي ضمن فجوة عربية أوسع تقدر بـ 35 مليار دولار حاليا فجوة مؤهلة إلى الاتساع إلى 70 مليار دولار بعد عقدين من الآن، فجوة تقل معها إمكانيات توفير الحبوب العربية بنسبة 50% والزيوت والسكر بنسبة 70% إذا كانت قضية الأمن القومي الغذائي حاليا ملحة فهي أكثر إلحاحا إذن في السنوات المقبلة وما قطر إلا نموذج عربي واحد مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس، دائما ما يقال أن مشكلة المنتج الزراعي القطري، مشكلة المزارع القطري في التسويق كيف؟

أحد المسؤولين في مجال تسويق الخضروات والفواكه: يعني السؤال طبعا في جانبه الكثير من الحقيقة هذا لأن فعلا التسويق هو المحصلة النهائية لما بدأت في إنتاجه فإذا كانت العملية التسويقية فيها مردود مادي فسيستمر المزارع القطري في الإنتاج ولكن نحن في معاناة كبيرة خاصة أنه إنتاجنا يكون في وقت معين إضافة إلى الدول المجاورة والدول من خارج الجوار تنتج نفس السلع وتأتي إلى السوق فتصبح المنافسة شديدة مع أن الإنتاج المميز القطري يكون Fresh يكون طازجا ويكون يعني إنتاج الشركة بالذات يكون مدرج بدرجة أولى وثانية وثالثة..

أحمد بشتو: المنافسة فقط من المنتج الخارجي أم من كلفة الإنتاج العالية؟

المسؤول: هو بطبيعة الحال تختلف كلفة المزارع اللي ينتج ببيوت محمية كلفته أعلى من اللي ينتج بالأرض الخارجية أو open field تقريبا وبالتالي بس الجودة بتكون في البيوت المحمية أكتر وبالتالي برضه بيكون سعرها أعلى لا شك في ذلك يعني.

أحمد بشتو: بعد 30 عاما من الخبرة في الزراعة في دول الخليج يعني أنت كيف ترى مستقبل الزراعة في بلاد صحراوية كقطر؟

أحد المختصين في المجال الزراعي: المستقبل جيد جدا لأنه في دعم كبير من دول الخليج كلها مش بس قطر وقطر أكثرها تدعم التربة المنقولة، تدعم الأسمدة، تدعم المبيدات تدعم كل حاجة.

أحمد بشتو: طيب إذا قارنا المنتج القطري بمنتجات أخرى تأتي من الخارج ربما تكون بمواصفات مساوية تقريبا أو بأسعار أقل كيف ترى المنافسة في هذه الحالة؟

المختص بالمجال الزراعي: الإنتاج القطري أفضل بكثير لأن أنت ترى في قطر ماذا تستخدم من مبيدات، وماذا تستخدم من أسمدة أما في الإنتاج الخارجي فلا تعرف ماذا يستخدمون وكيف يعملون.

أحمد بشتو : لكن هناك دائما مشكلة في التسويق.

المختص بالمجال الزراعي: لا يوجد مشكلة في التسويق في قطر، إنتاج قطر أقل ما الاستهلاك على طول مما يضطرنا إلى الاستعانة بالأسواق الخارجية.

أحمد بشتو: مشكلة نقص الإنتاج الزراعي في قطر دائما ملحة الآن ومستقبلا كيف يمكن أن تحل؟

أحد العاملين في المجال الزراعي: يمكننا أن نزيد إنتاجنا من الخضراوات هنا ولكن المشكلة الرئيسية تتمثل في أن أسعار الخضراوات هنا منخفضة رغم أن جودة إنتاجنا أفضل بكثير من المستورد وفي النهاية نحصل على دخل أقل نحن ننتج أصنافا متعددة ولهذا تتقلب الأسعار والمكاسب صعودا وهبوطا فإذا تم تحديد أسعار الخضراوات المستوردة سيزيد إنتاج قطر المحلي.

أحمد بشتو: لكن كيف يمكن التحكم في الأسعار كيف يمكن لك أن تتحكم في السعر وأنت منتج إذا كان هذا سوق مفتوح وحر؟

العامل بالمجال الزراعي: إذا سيطرت الحكومة على المستوردات وكان لديها إحصائيات دقيقة عن حجمها شهريا سيصبح بالإمكان وضع سعر إقليمي لمنتجات الخضراوات وإذا كان السعر معقولا سيقبل المزارعون المحليون على الإنتاج أكثر نحن هنا مثلا نقوم بإنتاج الشتلات الزراعية وبيعها للمزارعين وللمزارع الأصغر وإذا لم يفلح هؤلاء في بيع منتجاتهم ستجدهم مرة بعد أخرى ينصرفون عن الزراعة.

أحمد بشتو: أعود لك مرة أخرى سيد محمد بن أحمد العبيدلي أنتم في قطر كيف تفكرون في إنشاء منظومة جديدة للقطاع الزراعي يتوافق فيها الجميع ويكسب فيها الجميع؟

محمد بن أحمد العبيدلي: طبعا هذه المنظومة منظومة متكاملة والتسلسل فيها من الإجراءات يعني بحيث إنها لما تيجي اليوم بأي صناعة أو في أي منتج أو في أي هذا تحتاج دائما أنت إلى اللي هي عوامل النجاح فيها من ضمنها اللي هو سواء كان يكون المنتج، المنتج هنا تحتاج على سبيل المثال إحنا بنتكلم في الزراعة بنحتاج إلى مزرعة المزرعة تحتاج إلى تمويل وتحتاج إلى إنشاءات معينة وتحتاج إلى كل هذا إذا اكتملت هذه، الآن المنتج مالك اللي بيطلع يجب أن تجد له أسواق تفتح له أسواق المنتج نفسه يحتاج إلى تسويق فيجب أن يكون في منظومة للتسويق نفسها يعني برامج تسويقية في هذا، ما تنسى أنت بعض الأحيان في المواد الغذائية أو حتى في بعض المنتجات يمكن تكلفة التسويق أعلى من المنتج والنقل والمساندة والأمور هذه كلها فهنا يجب أن كلها تتوافر في الأخير إلى أن توصل إلى المستهلك.

أحمد بشتو: ألا تعتقد أن المستثمر الزراعي القطري الجديد يحتاج إلى دعم سواء مباشر أم غير مباشر؟

محمد بن أحمد العبيدلي: هذا شيء طبيعي، هذا شيء طبيعي طبعا الآن فيما يتعلق بالدعم وخاصة فيما يتعلق بالزراعة بحيث أن تستغل المزارع في دولة قطر استغلال سليم في الإنتاج الزراعي واللي إحنا نطلبه دائما أن يكون المزارعين متخصصين في إنتاج معين من الزراعة بحيث أن يكون فيها منتج ذات جودة عالية يعني يكون بها واللي يطلبه السوق ويمكن تطلبه حتى الأسواق الأخرى.

أحمد بشتو: قطر تفكر أو تخطط لأن تكون مكتفية زراعيا بحلول عام 2030 هل تعتقد أن هذا التاريخ قريب جدا قد لا تتحقق معه هذه الآمال؟

محمد بن أحمد العبيدلي: ما أعتقد أنه صعب التحقيق بل بالعكس إذا إحنا يوم أنت تشوف إحنا هنا في دولة قطر يمكن كل ما كان من قرار استراتيجي هو قرار يكون ذو أهمية عالية وخاصة فما بالك لتنمية مستدامة مثل هذا القطاع الحيوي والمهم لدولة قطر يعني قطر اليوم في النفط والغاز هي رائدة قطر في التعليم رائدة قطر في الصحة رائدة الآن إحنا نحتاج أن نكون رواد كذلك فيما بتعلق بالزراعة والبيئة نفسها، اليوم إحنا تطرقنا ووصلنا إلى أفضل السبل يعني دائما المقولة اللي تقولك والله إحنا عندنا محدودية الأرض ومحدودية المياه ومحدودية هذه فهنا إحنا نتجه إلى التقنيات العالية يعني مثلا الطاقة المستجدة، الطاقة الشمسية فيما يتعلق بتحلية مياه البحر بتوليد الطاقة الكهربائية للمزارع بحيث أنها تكون كلها يعني متصلة بشبكة متكاملة في دولة قطر.

أحمد بشتو: شكرا لك سيد محمد بن أحمد العبيدلي الأمين العام لمجلس الأعمال أرئيس لجنة الزراعة والبيئة في غرفة تجارة وصناعة قطر.

محمد بن أحمد العبيدلي: أهلا وسهلا.

أحمد بشتو: منظمة الأغذية والزراعة العالمية الفاو تحذر دوما من أن ارتفاع عدد سكان العالم إلى 7 مليارات نسمة سيزيد بالتأكيد الضغط على مقدرات العالم الغذائية ما يعني تلقائيا أيضا أن على كل دولة أن تزيد مقدراتها الغذائية ليست قطر بالتأكيد استثناء من هذه القاعدة مهما ارتفع دخلها القومي ولعل في أفكار المستقبل الزراعي القطري ما يوفر للأجيال القادمة مستقبلا آمنا غذائيا، تقبلوا أفضل التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو من العاصمة القطرية الدوحة لكم التحية وإلى اللقاء.