- مصريو الخارج وسد عجز الموازنة المصرية
- مبادرات اقتصادية وصناديق داعمة

- الجالية التونسية وحل مشكلة الفقر في الداخل التونسي


أحمد بشتو
السيد الصيفي
مسعود جبارة
أحمد بشتو: لم تكن دول الربيع الثوري العربي أكثر حاجة للحصول على دعم أبنائها المهاجرين العاملين في الخارج كما هي الآن فبعد هدم الأنظمة الاستبدادية جاء وقت إعادة بناء المستقبل الاقتصادي على أسس جديدة، الواقع الاقتصادي يقول إن الحكم الفاسد الذي عاشته دول كمصر وتونس ثم حالة التوتر التي عايشتاها بعد إزاحة تلك الأنظمة أدت لاهتزازات اقتصادية عنيفة ولا تزال، أما النتيجة كانت أن تنادى المهاجرون من أبناء تلك الدول للوقوف بجانب اقتصاداتهم الأم بوصفهم أصحاب المداخيل والمدخرات الأعلى، أما الأفكار التي قدمت فكانت كثيرة ومتنوعة ومبتكرة، بل وذهبت مباشرة لأهم المفاصل الاقتصادية، وأما الحاجات فما زالت أكثر فإزاحة سنوات طويلة من الفقر والفساد والتردي الاجتماعي والاقتصادي تحتاج لسنوات مماثلة لإعادة البناء وتغيير وجه الحياة، مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس نتابع فيها كيف يغير الناس وجه بلدانهم الاقتصادي حيث نتابع.

مواطن مصري: يعني إحنا جاهزين إن شاء الله إن إحنا نقدم كل الدعم وكل، بس لازم يكون في تنسيق مع هناك مع وزارة الاقتصاد وفي تنسيق كيفية يعني كيفية التسهيل.

مواطنة تونسية: الأشخاص اللي عاشوا بدبي مثلا واللي حتى التوانسة اللي في الخارج لازم يساعدوا تونس بشي يشجعوهم يمشون تونس يعاونوا السياحة.

مواطن مصري ثان: بالنسبة لي أنا أقدر أساعدهم في تنمية بلدي اللي هو أبسط حاجة تحويل العملات اللي إحنا بنحولها لمصر، دي تعتبر أكبر فايدة للاقتصاد المصري، بنعمل زي support للاقتصاد المصري بندعمه بالعملات الأجنبية، بافتراضي لو كل واحد حاول انه هو فلوسه اللي هي موجودة بره في لندن في فرنسا فأوروبا فأي دولة من الدول العربية، لو إحنا بدأنا نحولها لبنوكنا في مصر تقدر تستثمرها، تقدر تفتح مشاريع جديدة كده نقدر إحنا نرفع الاقتصاد المصري.

مواطن مصري ثالث: بدأنا في عمل اكتتابات لشركات زراعية بحيث استصلاح مثلا 500 ألف فدان مزروعات، قلنا زراعية وفي عقارية.

أحمد بشتو: حلقة ستركز على تجربتي تونس ومصر في إعادة بناء اقتصادهما وتتساءل عن احتياجات الداخل وكيف يدعمها أبناؤهما في الخارج، وتابعونا، تقدر أعداد المهاجرين العرب بنحو خمسة وثلاثين مليون شخص من إجمالي مئتين وستة عشر مليون شخص حول العالم منهم نحو مليون تونسي يعمل معظمهم في الدول الأوروبية خاصة فرنسا، الملاحظ أن تحويلات التونسيين العاملين في الخارج انخفضت بنحو اثني عشر في المئة هذا العام مقارنة بالعام الماضي بسبب الضبابية التي سادت المشهد التونسي قبيل انتخابات المجلس التأسيسي، أما احتياجات الداخل التونسي من الخارج التونسي فنجدها في هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

حافظ مريبح: يعتبر المغتربون التونسيون الذين يفوق عددهم المليون ويعيش أغلبهم في أوروبا مصدرا لتنمية الثروات وإحداث مواطن الرزق وبعث المشاريع في بلادهم، ولكن تحويل مدخراتهم التي كانت تحتل المرتبة الرابعة من موارد العملة الصعبة واستثماراتهم المباشرة في تونس سجلت تراجعا هذا العام لم تعرف نسبته ولكن عرفت أسبابه.

[شريط مسجل]

مواطن تونسي: تأثير الأزمة هو كان تأثير كبير ياسر، بالطبع على العائدات وهذا ما زلنا نضيفه على إنه الوضع السياسي والوضع الاجتماعي والوضع الاقتصادي لا يسمح للشباب أو أصحاب رؤوس الأموال في الخارج بأنهم يجووا يستثمروا في تونس.

حافظ مريبح: فاق عدد المشاريع المحدثة من قبل التونسيين بالخارج خلال العشرين سنة الأخيرة أحد عشر ألف مشروعا، ساهموا في إحداث أكثر من ستة وأربعين ألف موطن شغل وفق إحصائية رسمية، ويبقى الاقتصاد التونسي حاليا في حاجة ماسة إلى مد يد العون من المغتربين خصوصا في قطاعات الصناعة والفلاحة والخدمات.

[شريط مسجل]

مواطن تونسي ثان: قطاعات الخدمات وقطاع الصناعة لأنه نتصور يعني المهاجر التونسي اللي معناه يكون عنده دراية كبيرة بميدان الصناعة يكون يعني مساهمته يكون بصفة مباشرة في التشغيل وفي خلق الثروة وفي تحسين مستوى العيش حتى لأبناء الجالية بتاعه.

حافظ مريبح: السلطات من جانبها تعي أهمية العائدات التونسيين بالخارج واستثماراتهم فاتخذت إجراءات للتشجيع على ذلك.

[شريط مسجل]

مسؤول تونسي: بالنسبة للمشاريع التصديرية عندهم عشر سنوات إعفاء من المعاليم حول ضرائب على الأرباح مدة عشر سنوات وبالنسبة للتنمية الجهوية ثمة إمكانية الحصول على منح لتوصل حتى خمس وعشرين في المئة من قيمة الاستثمار.

حافظ مريبح: عائدات المهاجرين التونسيين واستثماراتهم في بلادهم توفر رقما صعبا في المؤشرات الاقتصادية ولكن رغم التشجيعات المتواصلة لدعمها فإنها تبقى دون الاحتياجات والآمال، في انتظار المستقبل القريب عله يحمل في طياته التحسن المنشود، حافظ مريبح، الجزيرة، تونس.

[نهاية التقرير]

أحمد بشتو: هذا إذا ما تحدث به التونسيون، أما في مصر فتقدر الإحصائيات وجود نحو ثمانية ملايين مصري يعملون في الخارج، نحو سبعين بالمئة منهم يعملون في دول الخليج العربي، الملاحظ أن تحويلات هؤلاء المصريين ارتفعت من تسعة مليارات دولار العام الماضي إلى أكثر من اثني عشر مليارا ونصف المليار دولار هذا العام، هذا الفارق كان فارقا بالفعل في دفق مزيد من الدماء الاقتصادية في شرايين بلد أنهك اقتصاديا على مدار ثلاثة عقود وعبد البصير حسن من القاهرة يرصد احتياجات مصر من أبنائها في الخارج.

[تقرير مسجل]

عبد البصير حسن: عندما هوى المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إثر عمليات بيع حادة وهروب للمستثمرين الأجانب في الأيام السابقة لسقوط نظام مبارك والتالية له، سارع المصريون في الخارج إلى شراء كم كبير من الأسهم وإنشاء صناديق ساعدت في استعادة البورصة لجزء من عافيتها لاحقا، وقد ارتفعت تحويلات المصريين في الخارج إلى ما يقرب من ثلاثة عشر مليار دولار لتأتي في صدارة موارد النقد الأجنبي هذا العام وبزيادة بلغت ثلاثة أضعاف دخل قناة السويس.

[شريط مسجل]

أحد المسؤولين المصريين: أنت النهارده مصر محتاجة عشان تبنيها من جديد، وتعملها عاشر اقتصاد في العالم بحسبة بسيطة مصر محتاجة نص تريليون دولار أو بالمعنى المصري ثلاثة تريليون جنيه، هذا النص تريليون دولار أنا بعتبر المصريين في الخارج هيكونوا هم المورد الرئيسي فيه لكن مش عاوز أبص للمصريين في الخارج على إنهم بقرة حلوب، فلوسهم، لأ العقول والخبرات أهم ألف مرة من الفلوس.

عبد البصير حسن: ويقدر عدد المصريين بالخارج بنحو ثمانية ملايين شخص يتركز معظمهم في دول الخليج وبعضهم في أوروبا والولايات المتحدة، وإضافة إلى التحويلات النقدية أبدت رموز منهم رغبة في الإسهام في عجلة التنمية لاسيما بعد الثورة ومن بينهم العالم أحمد زويل.

[شريط مسجل]

مسؤول مصري آخر: أي نوع من أنواع المساندة، فكريا، ماديا بمشروع بدراسة، بتتبع مشروع بمتابعة مشروع نوع من أنواع الإضافة بتشيل من كاهل المواطن المصري اللي وصل لدرجة كان متضجر فيها من نفسه الداخلي، لما يلاقي نوع من أنواع المساعدات غير المشروطة، ومن مواطن مصري يقدمه على إنه ناجح في مهاراته إذا توفر ليه المناخ اللي يساعد في الإنتاج وإذا كانت هذه الفكرة جاية مستوحاة من الخارج ومدروسة في الخارج وقابلة للتنفيذ في مصر ومش هتضيف أي نوع من أنواع التلوث للبيئة في مصر، إيه اللي يمنع إنها تنفذ طالما جاية مدروسة، ممولة، مدعمة فكريا وتدريبيا من الخارج.

عبد البصير حسن: لكن دور المصريين في الخارج في رأي خبراء آخرين سيكون أكثر نشاطا بعد انتهاء المرحلة الانتقالية وعودة مؤسسات الدولة لاسيما التشريعية والتنفيذية إلى كامل قوتها واقترح آخرون تنظيم مؤتمر شامل يجمع الخبرات المصرية المهاجرة للاستفادة منها في بناء مصر ما بعد الثورة، ساهم المصريون في الخارج في تعافي البورصة المصرية من توابع الأيام الأولى للثورة، وهم الآن مدعوون للمساهمة في إنقاذ اقتصاد بات مهددا مع التراجع الحاد في الاحتياطي النقدي والاختلال الكبير في الميزان التجاري، عبد البصير حسن، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير]

مواطن مصري: والله هو لو اشتغلوا في مصر هنا بلدهم زي ما بشتغلوا في الخارج هيبقى أفضل ولكن هم لما يشتغلوا بره ويبقى ربنا يوفقهم ويعملوا أي اقتصاد يبعثوه أي فلوس تجيلهم يبعثوها لمصر هنا عشان يحطوها في البنوك تزود الدخل بتاعنا.

مواطن مصري ثان: والله هم ممكن ييجوا من بره مثلا يفتحوا لنا مشاريع يعني هنا ويشغلوا البلد، كده اقتصاد البلد هيعلى وهيزيد وهيبقى تمام بإذن الله يعني.

مواطن تونسي: اللي عنده فلوس مش يستثمر بره البلد فهمت، هو تونسي، ليش ما ييجيش يستثمر في بلاده، ليش ما يخدمش في ولاد بلاده، فهمت، في تونس قاعد الكل بطال يعنى مش يستثمر بره فهمتها، أبدا في تونس كذا 100 ألف يرضى لك يخدم 400 ألف يخدم لك، فهمت، خوي استثمر في بلادك على ايش تمشي لبره ليه، تمشي لفرنسا تمشي لايطاليا بصير هذا، بلادنا أولى بيها.

مواطن تونسي ثان: التونسيون بالخارج ما إليهم إلا التوانسة وناس يخدموا بره بقوا ما شاء الله معناها متيسرين، عندهم فلوس أكيد عندهم فلوس وعنا برشه عمالنا بالخارج ومعناها ورجال أعمال بالخارج بنحب نؤكد على الكلمة هذه، رجال أعمال بالخارج مستعدين بشي يقدموا يد المساعدة للشباب التونسي.

مصريو الخارج وسد عجز الموازنة المصرية

أحمد بشتو: الأستاذ الدكتور السيد الصيفي أستاذ التمويل المشارك في كليات الدراسات اﻹسلامية جامعة قطر وجامعة اﻹسكندرية، حين يصل إجمالي ديون مصر لتريليون ومئتي مليار جنيه وحين يصل الاحتياطي النقدي لمستوى متدني غير مسبوق وحين يزداد عجز الموازنة، ماذا يمكن للمصريين في الخارج أن يفعلوا؟

السيد الصيفي: بسم الله الرحمن الرحيم، في الحقيقة في، رغم حضرتك الأرقام اللي أنت بتقولها أنها يعنى تبدو قاتمة جدا أنا إحنا الديون بتاعتنا مليار ومتين مليون جنيه مصري والناتج القومي بتاعنا كله على بعضه مليار و400 يعنى إحنا بنتكلم عن أكثر من 90% نسبة الديون إلى الناتج وأنا عارف أنه كمان نسبة المديونية أو نسبة العجز في الموازنة تفوق الـ 10% ودي كلها فعلا أرقام تخوف، لكن أنا ما زلت متفائل إن شاء الله بأن مصر إن شاء الله قادرة أن تقوم من عثرتها التي تمر بها، الإخوة الموجودين معانا كلنا بالخارج نحن عددنا لا يقل عن 8 مليون مصري بالخارج قادرين على إن شاء الله أن نفعل الكثير من أجل هذا الوطن أقله أن يقوم كل مواطن مصري يعمل بالخارج أن يركز على أن لا يكون لديه إيداعات ينبغي أن يقوم بتحويل هذه الأموال وفورا إلى مصر إلى أحد البنوك في مصر، لا نطلب منه أي تبرعات إحنا بنطلب منه انه هو يودي ديونه أو يودي راتبه أول بأول إلى مصر، ده هيكون علاج كبير جدا لبعض الشركات الكبيرة، وده في الحقيقة ما هواش تبرع منه ولا شيء ده هو بس يعجل بعملية الدفع للأمام.

أحمد بشتو: بعد ثورة يناير مباشرة يعنى صدرت دعوات لإنشاء صناديق استثمارية لجمع تبرعات المصريين في الخارج، هل كانت هذه الصناديق وهذه الأفكار كافية برأيك؟

السيد الصيفي: أنا شايف إن الفترة القادمة في الحقيقة يعنى نبتعد قليلا عن المشروعات العملاقة في الفترة الحالية مش ده وقته إن إحنا نجمع المصريين، وفي الحقيقة يعني الجالية عملت شغل مش بطال في الموضوع ده لكن في الحقيقة انه يبقى في رؤيا كاملة نحو مشروع عملاق لاستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة ده مش وقته في الفترة الحالية، في الفترة الحالية عاوزين حاجة بسيطة جدا كيف نمتص بطالة الشباب الموجود الآن في مصر.

أحمد بشتو: على من تعول في مساعدة دول الربيع العربي، هل على العالم الغربي أم الدول العربية؟

السيد الصيفي: في الحقيقة بالنسبة للعالم الغربي لا يتم التعويل عليه نهائيا لأن العالم الغربي مثقل بالمشاكل وبالديون ودولة تلو الأخرى تقع في هذه الديون، في الحقيقة أنا أستاذ أحمد يعنى الغريب أن مصر إذا كانت ديونها الخارجية 35 مليار دولار، فإنه 12 مليار من الاتحاد الأوروبي 4 مليار من اليابان 4 مليار من أميركا، المفاجأة الغريبة أن الدول العربية كلها مداينة مصر فقط 1 ونصف مليار في الحقيقة أنا بهيب من الدول العربية أن تأخذ دورها الطبيعي في مساندة دول الربيع العربي تونس ومصر وليبيا وجميع هذه الدول، لأن في الحقيقة الدول العربية أو الدول الخليجية تحديدا لديها أموال سائلة من الممكن بسهوله أنها تساعد الدول العربية، أنا لا أطلب حتى المساعدة لا أطلب منها أن تقوم بدفع جزء من زكاة البترول لدول الربيع العربي، أنا كل اللي بطلبه في الحقيقة أن تقوم بدور ايجابي في ضخ استثمارات حالية وفورية لهذه الدول بدل من إن إحنا عاملين نستدين من دول غربية يمينا ويسارا.

أحمد بشتو: الأستاذ الدكتور السيد الصيفي أستاذ التمويل المشارك في كليات الدراسات اﻹسلامية في قطر وجامعة اﻹسكندرية، شكرا جزيلا لك.

[فاصل إعلاني]

مبادرات اقتصادية وصناديق داعمة

أحمد بشتو: لم تتوقف المبادرات الاقتصادية التي قدمها التونسيون والمصريون بعد نجاح ثورة الشعبين، التونسيون مثلا أطلقوا حملة سأعود هذا الصيف لدعم السياحة الداخلية التي تعد أحد مفاصل الاقتصاد التونسي، أما المبادرات الاقتصادية المصرية فكانت كثيرة ومتنوعة منها إنشاء مؤسسة مصر الأمل والتي تتلقى أموال المتبرعين المصريين في الخارج ﻹنشاء مشروعات سكنية للشباب، تطوير برامج التعليم، زيادة الرقعة الزراعية واستصلاح الأراضي هي أفكار أخرى طرحتها مجموعة أخرى من ست دول مختلفة ﻹنشاء شركة لاستصلاح الأراضي واستزراعها بتبرعاتهم الخاصة، أضف إلى ذلك صندوق دعم البورصة المصرية بتبرعات المصريين وإنشاء صندوق استثماري برأس مال يبلغ نحو ثلاثة مليارات جنيه يشارك فيه كل مساهم بألف جنيه على الأقل هذا الصندوق يوضع تحت تصرف الحكومة المصرية، هذه مجموعة أفكار ومجموعة أفكار أخرى ينقلها لنا محمود حمدان من دبي.

[تقرير مسجل]

محمود حمدان: ليلى بن قاسم تونسية تقيم في اﻹمارات أخذت على عاتقها العمل على مبادرة لدعم اقتصاد بلدها بعد الثورة.

[شريط مسجل]

ليلى بن قاسم/ تونسية تقيم في الإمارات: نساعد فيه المؤسسات الصغيرة حب في القطاع الفلاحي أو في القطاع الحرفي أو في قطاعات التكنولوجيا أنها تشارك في كل المبادرات اللي ممكن تساعد أنها تفتح فرص للمؤسسات هناك أو تبنى جسور ما بين المؤسسات التونسية والمؤسسات المقيمة هنا في دبي.

محمود حمدان: في اﻹمارات أيضا يبادر أفراد من الجالية المصرية بتقديم أفكار مبتكرة لدعم اقتصاد بلادهم في مرحلة ما بعد الثورة، جراح القلب المصري الدكتور عبد الله السباعي المقيم في اﻹمارات عمل على مبادرة لتوفير النقد للاقتصاد المصري من خلال مساهمات مالية من أفراد الجالية في الدول المختلفة.

[شريط مسجل]

عبد الله السباعي/ جراح قلب مصري مقيم في الإمارات: لو اعتبرنا أنه في 8 مليون خارج الدولة ولو قلنا مثلا 6 مليون بس هيحولوا فإحنا إيه ييجي من 6 مليون دول اللي هيحولوا كل واحد ألف من العملة اللي هو يورو دولار ريال درهم.

محمود حمدان: أما محمد عمر ورفاقه فقد تعاونوا ﻹطلاق مبادرة لدعم الأسر الفقيرة في مصر.

[شريط مسجل]

محمد عمر: في الحقيقة كنا ناويين نجمع حوالي 100 ألف جنيه مصري من خلال الناس اللي شاركت معانا، جاه لنا عدد أقل من اللي إحنا فاكرين انه هو هييجي بس حققنا حوالي 125 ألف جنيه مصري في أقل من ساعتين.

محمود حمدان: هذه المبادرات وغيرها تواجه عقبات وتحديات عديدة.

[شريط مسجل]

محمد عمر: يعنى كل واحد في ايده مبلغ عايز يرجع يستثمر في مصر يفكر ألف مره يقول طب هل البلد هتستمر حكم عسكري ولا لما تنتقل لسلطة مدنية، السلطة المدنية يبقى شكلها إيه هل البلد هتكون برلمانية هل هيحكمها الإسلاميين هل هيحكمها الليبراليين.

محمود حمدان: منذ انتصار الثورة وحتى هذه اللحظة والمبادرات والأفكار لا تتوقف، ولكن التحدي يكمن في الانتصار على العقبات التي تواجهها، محمود حمدان، الجزيرة، دبي.

[نهاية التقرير]

أحمد بشتو: وتلك أفكار أخرى تنقلها لنا مينه حربلو من لندن، نتابع.

[تقرير مسجل]

مينه حربلو: لم يتمكن صاحب هذا المطعم التونسي غربي لندن من العودة للاستثمار في بلده طيلة الأربعة عقود الماضية، لكنه جلب تونس للندن كما يقول ممثلة في هذه الصور والسيراميك التي يزين بها الجدران، غير أنه يأمل في أنه يتمكن من المساهمة في التنمية الاقتصادية في تونس ما بعد الثورة.

[شريط مسجل]

بكراه/ تونسي مقيم في لندن: كتونسي ورجل أعمال في لندن ولا في باريس أول حاجة لازم يشجع لازم هو بايده يرجع كل سنة لتونس ويشجع رجال الأعمال الأوروبيين بس يحاولوا ينشطوا في تونس ويشجعوا الأعمال في تونس ولازم نشجعهم على تنحية الخوف.

مينه حربلو: ربيع تونس الذي سقاه شباب بلاده بدمائهم يأمل السيد بكراه في أن يقضي على مظاهر الفساد بشتى أنواعه.

[شريط مسجل]

بكراه: تسهيل الأمور اﻹدارية قبل كل شيء، لأنه إحنا في تونس حاليا نتبعه إدارة فرنسية من عام 1900 والإدارة تحسنت حتى في فرنسا ولكن في تونس ما زالت تبع الاحتلال، ولذلك ما زالت عندها من مئة سنة تخلف ولازم نقوي في اﻹدارة ولازم في corporation لازم تتمحى الفساد.

مينه حربلو: هنا في شارع العرب تمتد على جنباته شركات ومؤسسات ومحلات تجارية عربية تعود ملكية عدد كبير منها لمصريين يأملون في أن تكون مصر ما بعد الثورة أفضل وأكثر إغراءا، ظل السيد عزيز يروج للسياحة في بلده لسنوات طوال قضاها في إدارة هذه الشركة السياحية وسط لندن، لكنه اليوم متفائل بعودة المستثمرين المصريين المغتربين إلى السوق المصرية التي ظلت لعقود حكرا على فئة قليلة من المقربين من النظام السابق.

[شريط مسجل]

عزيز/ مدير إحدى الشركات السياحية: بنحاول لو النهاردة عندنا كان في مصانع اسمنت ممتازة في مصر وقفت وتشتغل، عندنا كان مصنع الحديد بتاع حلوان وبعدين جه أحمد عز واستولى على صناعة الحديد وعمل حكرا ما حدش عرف يخش، ندخل ناس النهاردة نقول المجال مفتوح اللي عايز يستثمر في الحتة دي هيروح، بالنسبة للسكر كانت مصر تنتج سكر من أكبر الدول، النهارده الصحيح أننا تستورد كمية كبيرة ليه لأن مصانع السكر كانت وقفت في الفترة اللي فاتت فنشرح للناس.

مينه حربلو: المغتربون التونسيون والمصريون الذين هاجروا بلدانهم بحثا عن العيش الكريم والحرية يأملون في جني ثمار الربيع العربي والعودة للاستثمار في بلدانهم لكن أحلامهم قد تبقى معلقة في غياب جهات رسمية لاستيعابها، مينه حربلو، الجزيرة، لندن.

[نهاية التقرير]

أحمد بشتو: المهندس مسعود جبارة رئيس الجالية التونسية في قطر، بعد مرور سنة تقريبا على نجاح الثورة التونسية، ماذا قدم التونسيون في الخارج لدعم اقتصاد الداخل.

مسعود جبارة: الجالية التونسية بعد أن تهيكلت في هذا المجلس، مجلس الجالية التونسية بقطر أصبحت تفكر كيف تدعم الاقتصاد التونسي في الداخل، فكرت في الصيف أن تدعم مثلا السياحة الداخلية أن تشجع المقيمين في الخارج بأن يحولوا كل مدخراتهم على بساطتها لتونس الداخل يفتحوا الحسابات ويحولوا مدخراتهم، أن يحاولوا تشجيع المنتوج التونسي الداخلي بدلا من الشراء من الخارج وإرسال الحاويات، كذلك المشاركة في المعارض الدولية، المعارض التجارية، كذلك التعريف بالسياحة التونسية المنتوج السياحي خاصة وهو يمر بأزمة خلال هذه السنة، كذلك فكرنا وأنجزنا فعلا بعض الجمعيات: جمعيات الأخوة والصداقة بين رجال الأعمال أو أصحاب الأعمال رجالا ونساء، بين الجانبين مثلا التونسي والقطري ومشينا في ذلك بعض الخطوات نظمنا بعض الزيارات المتبادلة طبعا كان هذا بترتيب مع السفارتين التونسية بقطر والقطرية بتونس.

الجالية التونسية وحل مشكلة الفقر في الداخل التونسي

أحمد بشتو: تحدثت عن التبرع لحل مشاكل الفقر في تونس يعني كيف تم ذلك هل عن طريق صناديق مثلا كيف تمت إدارتها؟

مسعود جبارة: من ضمن ما فكرنا فيه هو تأسيس هيئات المجتمع المدني ومنها هيئة الجمعيات الاغاثية والخيرية، أسسنا تونس الخيرية تيمنا بقطر الخيرية، أنا أحد مؤسسيها وواجهت الأزمة الليبية التي حصلت بعد انطلاق ثورة فبراير17 الليبية ونزوح الأخوة الليبيين إلى الجانب التونسي، ففعلا جمعية مثلا تونس الخيرية نشطت في مساعدتهم كثيرا، والجالية هنا دعمت بتبرعاتها دعمت كذلك في أزمة أخيرة وقعت فيضانات في تونس والجالية تبرعت بأغراضها بما تملكه عبر التوأمة بين الجمعيات الخيرية والعمل الخيري في تونس أو العمل الخيري مثلا في قطر.

أحمد بشتو: في الفترة المقبلة هل تعتقد أنه سيزيد دعم التونسيين في الخارج لاقتصاد بلادهم في الداخل؟

مسعود جبارة: الآن نمر إلى المرحلة والمحطة الأخيرة أو التالية وهي التنمية وهذا هو الجانب الاقتصادي يدخل في هذا الباب، والمشروع الاقتصادي القادم لا بد أن ينبني على أن يفتح المجال للاستثمارات العربية التقارب مع المستثمرين العرب خاصة بعد الأزمات الأوروبية اللي في أوروبا وفي أميركا.

أحمد بشتو: المهندس مسعود جبارة رئيس الجالية التونسية في قطر، شكرا جزيلا لك.

مسعود جبارة: شكرا، أهلا وسهلا.

أحمد بشتو: وصلت بعض المراكب الثورة العربية لخط النهاية أو كادت لهذا يستغرب أحدهم كيف لمصر أن تعود مرة أخرى إلى الاستدانة من صندوق النقد أو البنك الدوليين لتطلب ثلاثة مليارات دولار بشروط سداد قاسية، ولديها هذا الجيش الكبير من المتبرعين من أبنائها وبمليارات الدولارات، أما الآخر فيراهن أن التونسيين سيعودون باستثماراتهم مرة أخرى إلى بلدهم وقد استقرت أوضاعها أو كادت، شيء يشبه عودة الشيء لأصله وأصوله، ثروات الشعب وتبرعاته تدار بإرادة الشعب، تقبلوا أطيب تحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم والى اللقاء.