- موقف أصحاب العمل ما بعد الثورة
- انسداد حواري بين العمال وأصحاب العمال

- أصحاب العمل ومقاومة مطالب العمال


 أحمد بشتو
حسين صبور
 كمال عباس

أحمد بشتو: في أعقاب ثورة عام 1919 وبالتحديد في عام 1921 تكون أول إتحادٍ نقابي عمالي في تاريخ الحركة النقابية المصرية، أما أول نقابة مصرية فقد تكونت في عام 1898 لتضم عمال السجائر يتوالى بعدها تنظيم النقابات العمالية المصرية والتي مارست دورها في تنظيم أساليب الاحتجاج والإضراب والتي كان هدفها الأول دوماً هو تحسين ظروف العمل وزيادة الأجور، حتى تم إنشاء الإتحاد العام لنقابات عمال مصر في يناير من عام 1957 لتنضوي تحته كل التنظيمات العمالية والنقابية المصرية والتي تضم نحو 2200 لجنة فرعية ينضم في عضويتها نحو سبعة ملايين عامل، هو نفس الاتحاد الذي تم حله بقرارٍ قضائي بعد ثورة يناير، ليفتح ذلك الباب واسعاً أمام إنشاء نقاباتٍ عمالية مستقلة، العدالة الاجتماعية كانت المطلب الثالث من مطالب ثورة يناير إلا أن احتجاجات العمال توالت من وقتها وحتى الآن دون توقف مطالبة برفع الأجور وتحسين ظروف العمل والحصول على باقي الحقوق وبغض النظر عن الرأي في تلك الاحتجاجات وتوقيتها فالسؤال الذي لا بد أن يطرح نفسه الآن هو عن شكل العلاقة الأنسب بين طرفي العملية الإنتاجية: العمال وأصحاب الأعمال سواءٌ من القطاع الخاص أو من الحكومة ولماذا تغيب آليات الحوار بين الطرفين وتصل الأمور إلى حد الاحتقان وأحياناً للاشتعال، مشاهدينا أهلاً بكم في حلقة جديدة من الاقتصاد والناس نسأل فيها أصحاب الأعمال والعمال عن الشكل الأنسب لتلك العلاقة حيث نتابع..

ناجي: فالمفروض أنه الدولة تشجع صناعة النسيج يعني تدي زي ما تدي العامل حقوقه لازم تفهمه إنه عليه واجبات.

عامل: بيسرق البلد بحصة التأمين بتاعة الفرد وبتاعته هو كصاحب عمل.


صاحب عمل: أنا أقدر أعمل منتج كويس ولكن مش حقدر أنافس في السعر.

حسين صبور: معظم اضطراباتنا ومظاهراتنا ما تجدهمش في شركات القطاع الخاص تجدهم في شركات القطاع العام.

أحمد بشتو: الأكيد أن ما يجري الآن على الصعيد العمالي المصري هو حراك قوي ومعركة لا تقل أهميةً عن إقامة ديمقراطية حقيقية في بلدٍ يحاول إعادة بناء نفسه. وتابعونا، يقدر عدد من يحمل صفة عامل في مصر ب 24 مليون شخص 20% منهم من النساء، أما من يحصل منهم على أجرٍ ثابت فلا يزيد عن 62%، منذ عام 1998 لم تتوقف حركة الإضرابات والاحتجاجات في مصر، ذلك العام فقط شهد نحو مئة إضراب ارتفع العدد إلى 115 إضراباً عام 2001 ثم إلى 220 إضراباً عام 2006 ثم كانت الذروة الكبرى في الأشهر التي تلت ثورة يناير إذ شهدت وحدها 300 إضراب واحتجاجات شملت كل القطاعات تقريباً، تدني الأجور كان هو المحرك الرئيسي على تلك كل الاحتجاجات، الدراسات تقول أن 42% من إجمالي العاملين في مصر يحصلون على مئة دولار شهرياً أو نحو 135 دولاراً كأجرٍ شهري وأن 49% في المئة من المشتغلين ليست لديهم تغطية أو تأمين صحي، زاد من حدة الأزمة انسداد قنوات الحوار بين أصحاب العمل والعمال ثم كانت الخطوة التالية هي إنشاء نقابات مستقلة تدافع عن حقوق العمال في كل منشأة صناعية، خطوة قابلها أصحاب الأعمال بقسوة نفس القسوة التي بدأت منذ تطبيق برنامج الخصخصة عام 95 من القرن الماضي التي كانت بداية النهاية لحركةٍ عمالية قوية في مصر، أحمد الكيلاني لديه المزيد في هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

أحمد الكيلاني: حقوقهم أُهدرت على مدى سنوات ولا مجال لاسترجاعها إلا عبر الإضراب عن العمل، بهذا المنطق يتحرك كثير من العمال المصريين الآن بحيث صارت البلاد تشهد سلسلة لا تكاد تتوقف من الاعتصامات والإضرابات بعد الثورة التي رفعت سقف التوقعات والتطلعات لدى الجميع فما كان غير ممكن التحقيق قبلها أصبح وارد الحدوث بعدها ولعل ذلك ما يفسر زيادة عدد الإضرابات وتوسعها لتشمل قطاعاتٍ حيويةً مهمةً كالتعليم والصحة وهيئة النقل العام والمخابز والاتصالات مما أدى لكثيرٍ من

الارتباك في أوجه الحياة في مصر وكلف الاقتصاد خسائر كبيرة.

[شريط مسجل]

خبير اقتصادي: أكثر قطاع تعرض للخسائر كان قطاع السياحة، بالأرقام أقدر أقلك أنه خرج من عندنا حوالي 90 ألف سائح على طريقة خرجنا ولم نعود، قطاع الخسارة المادية حوالي 5 مليار جنيه، عندنا آخر تقرير للبنك المركزي بيقول أن حجم الخسارة للشركات الاستثمارية اللي خرجت من مصر تقدر بحوالي 10 مليار دولار وده حجم كبير جداً.

أحمد الكيلاني: تحسين الأجور لا يبدو أمراً يسيراً جداً في ظل استمرار الإضرابات التي تبطئ عجلة العمل مما يحد من الوارد المتاحة لتلبية احتياجات العمال الذين يجادلون بدورهم بأن إعادة توزيع الرواتب باقتطاع نسب من رواتب أصحاب الأجور الكبيرة لصالح رفع الأجور الصغيرة أمرٌ كفيل بحل معظم مشاكلهم وفي كل الأحوال تبدو الحاجة ملحةً لإقامة جسور حوار بين العمال وأصحاب العمل للتوصل إلى حلول وسط ترضي الطرفين. الإضرابات العمالية تضع الحكومة في مأزق متعدد الأوجه ففضلاً عن الخسائر الاقتصادية فإن استجابتها الخجولة والمحدودة أحياناً لبعض قطاعات العمال تشجع قطاعات أخرى على التظاهر والإضراب فيما لا يتوفر إليها من الموارد ما يكفي لتلبية احتياجات الجميع. أحمد الكيلاني الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير]

موقف أصحاب العمل ما بعد الثورة

أحمد بشتو: سيد أحمد أنت رئيس نقابة عمال في أحد مصانع النسيج الخاصة قل لي الموقف العمالي أو موقف أصحاب العمل ما بعد ثورة يناير كيف يبدو الآن؟

أحمد: الموقف دلوقت أن رجال الأعمال يضطهدوا النقابات بطريقة بشعة جداً وطبعاً العمال بتطلب حقوق ومطالب بسيطة جداً متدنية في كل حاجة لا إجازات ولا أجور وفيه عمالة كتير قوي عندنا ما فيش عقود ليها عمالة مؤقتة يعني ولا تأمينات أي عامل ممكن يحصله أي حاجة هيرموه برا.

أحمد بشتو: سيد علي أنت عامل في أحد مصانع النسيج في مدينة السادات قل لي أليس هناك قانون يحكم العلاقة بين صاحب العمل والعامل؟

علي: القانون اللي بيحكم علاقة العمل ما بين العامل والشركة أن القانون ده موضوع من الاتحاد البائد اللي كان قبل كده مع أصحاب الأعمال فكانوا واضعينه بقوانين تحكم المصالح كلها الشخصية ليهم لأصحاب الأعمال.

أحد العمال: الحقوق المنتقصة من أصحاب العمل أولاً: ظروف البيئة نفسها بيئة العمل، بيئة العمل غير صحية تمام، الحقوق المالية، المرتبات متدنية جداً، التأمين الصحي مفيش تأمين صحي تمام حضرتك كده، حقوق عمالية إحنا نؤسس نقابات عمالية مستقلة للتفاوض بشؤون العمال ممنوعة، رجال الأعمال ناهيين حاجة اسمها نقابات عمالية مستقلة نهائي ملناش حقوق في المصنع حقوقنا إحنا بنخش نشتغل كعبيد.

أحمد بشتو: مهندس ناجي أنت رجل أعمال وصاحب مصنع منذ ثلاثين عاماً تقريباً، العمال دائماً يقولون أن قوانين العمل دائماً في صالح أصحاب الأعمال، العمال لا يحصلون على أجور حقيقية، العمال لا يحصلون على تأمين صحي كل الحقوق منتقصة لهم. ما ردك؟

ناجي: ردي أن هو العامل واخذ حقوقه بس إحنا ماعندناش للأسف عمالة مؤهلة عشان تدير صناعة النسيج ولأن صناعة النسيج صناعة قديمة وتقريباً 56% من العمالة في مصر تشتغل في النسيج طب المفروض أن الدولة تشجع صناعة النسيج يعني تدي زي ما تدي العامل حقوقه لازم تفهمه إنه عليه واجبات.

انسداد حواري بين العمال وأصحاب العمال

أحمد بشتو: المهندس حسين صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين حين نتحدث عن تزايد أعداد الإضرابات في مصر منذ عام 1998 وحتى الآن هل نحن إذن أمام علاقة غير سوية بين طرفي العملية الإنتاجية أصحاب الأعمال والعمال؟

حسين صبور: مؤكد، مؤكد علاقة غير سوية وإلا ما كنش حصل إضرابات.

أحمد بشتو: من المسؤول إذن عن سوء العلاقة بين الطرفين؟

حسين صبور: رجل الأعمال عايز إيه من العمال بتوعه عايزهم يكونوا مخلصين ومنتجين وجادين لأنه ربحه معتمد اعتماد كبير على عملهم، فإذا كان العمال جادين ومخلصين فرجل الأعمال السوي مؤكد حيديهم مرتبات وعلاوات ومكافآت ليحتفظ بيهم، لكن إذا كان العامل غير مخلص وغير جاد وغير نشيط فمؤكد أنه سيتسبب بخسائر لصاحب العمل فلا يتوقع من صاحب العمل يديله ميزات هو تسبب في أنها تضيع منه.

أحمد بشتو: يعني أنت بهذا تلقي باللوم كله على العمال وليس على أصحاب الأعمال.

حسين صبور: أنا بتكلم على رجل الأعمال السوي ولو بصيت لمعظم اضطراباتنا ومظاهراتنا ما تجدهمش في شركات القطاع الخاص تجدهم في شركات القطاع العام، السبب أن شركات القطاع العام فيها عمالة زائدة وفيها معدات ربما لا تكون حديثة وفيها قوانين ربما تكون، تسبب بأن العامل يكون مخلصاً فتجد معظم مظاهراتنا أن العامل في القطاع العام يشتكي أنه ما بياخدش الأجر الذي لا يطمح فيه.

أحمد بشتو: لعلنا هنا نركز على مشكلة المصانع الخاصة والتي هي تواجه المشكلة الأكبر الآن بالنسبة للإضرابات وأنت رئيس لجمعية رجال الأعمال، لماذا لا يُستجاب لطلبات العمال، وهي مشروعة بزيادة الرواتب التي تتناسب مع الغلاء الحاصل وهي أيضاً مشروعة لكن تقابل دائماً بالرفض والحجج جاهزة هي الركود.

حسين صبور: لا هو الركود عمره ما كان سبب، السبب هو ماذا ينتج العامل المصري في هذا المصنع، الإنتاج بتاعه بيكون ضعيف إذا كان ضعيفا نتيجة أن المعدات قديمة ده مش غلطته، إذا كان ضعيفا لأن الإدارة سيئة ده مش غلطته إذا كان ضعيفا لأن الخامات التي ينتج بها ما جتش بميعادها ديه مش غلطته، لكن إذا كان ضعف الإنتاج نتيجة أن العامل كفاءته قليلة، تدريبه قليل مقصر بييجي أيام وبيجيش أيام هنا ده فيه العيب.

أحمد بشتو: طب الآن هناك وسيط ظهر ممثل في نقابات العمال المستقلين لماذا لا تستخدم هذه الوسيلة كحلقة وصل بين أصحاب الأعمال والعمال لتقريب وجهات النظر؟

حسين صبور: يعني أنا عاوز أقول أن نقابات العمال المستقلين نقابات جديدة ونحن الآن في ظروف جديدة جداً بعد ثورة 25 يناير، الأمور كلها ستختلف وستتطور وستنتظم، امتى؟ ما أعرفش، ربما يكون الشهر ده ربما يكون الشهر الجاي ربما يكون بعد أشهر لكن مؤكداً أن نحن النهاردة في فترة اهتزازات ومن المؤكد أن هذه الاهتزازات ستنتهي في يوم من الأيام، نرجو أن يكون قريبا لكن بكرر لحضرتك صاحب العمل يريد إنتاج جيد ليبيعه ويكسب منه. العامل عليه أن يؤدي دوره في هذه المنظومة اللي هو والمعدة والخامة والإدارة.

أحمد بشتو: المهندس حسين صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين أشكرك جزيل الشكر.

حسين صبور: أهلاً بيكم.

أحمد بشتو: ونواصل عن العمال وأصحاب الأعمال في مصر البحث عن الشكل الأنسب لجسر يربط علاقة ثنائية حتمية تستقر معها الأمور وتابعونا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: لم تشهد مصر كثافةً احتجاجية عمالية كالتي تشهدها منذ ثورة يناير واستمرار تلك الاحتجاجات ينذر بخطرٍ شديد على الدولة والمجتمع مثلاً في أواخر يوليو الماضي أصاب الشلل عشرين مصنعاً في مدينة الإسماعيلية شرقي مصر بسبب مطالبة العمال بزيادة الأجور وتعنت أصحاب الأعمال في المقابل وبالطبع لكلٍ وجهة نظر، في كل دول العالم إن حدثت مشكلة بين أصحاب الأعمال والعمال يذهب الجميع إلى المفاوضات فإن فشلوا ذهب العمال إلى الإضراب إلا في مصر فبسبب انسداد قنوات الحوار يبدأ الأمر بالإضراب ليفتح بعده باب الحوار، يقول المراقبون: إن جزءاً كبيراً مما يحدث هو نتيجة في ذلك الخلل الكبير في توزيع الثروات وذلك التشوه الواضح في هياكل الأجور، فالقاسم المشترك في الاحتجاجات العمالية هو المطالبة بتحسين الأجور والأحوال المعيشية بشكل عام، مشاهدينا أهلاً بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس نحاول فيه البحث عن نقطة الانسداد الحواري بين أصحاب الأعمال والعمال في مصر.

أحمد بشتو: أستاذ عادل أنت عامل في أحد مصانع إنتاج المواد البلاستيكية في مدينة العاشر من رمضان قل لي ما شكل العلاقة التي تتمنى أن تكون عليها علاقة صاحب العمل بالعامل؟

عادل: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا أتمنى تكون العلاقة بين صاحب العمل والعاملين علاقة يعني يربطها نوع من الود والتراحم والعدالة الاجتماعية أنا محتاج منه يؤمني ويحسسني بعيشة محترمة ويؤمن مستقبلي ويصرف على بيتي بشكل محترم، عشان أنا أقدر أؤدي إنتاج أعلى وجودة أعلى في المكان اللي أنا بشتغل فيه، لكن اللي بيحصل حقيقي حالياً مش طبيعي إحنا بنشتغل أكبر قدر من الجهد وأكبر عطاء بمقابل ضئيل جداً مش معيشنا محترمين.

أحمد بشتو: سيد وليد أنت عامل في مصنع نسيج في أحد مصانع مدينة السادات في مدينة السادات قل لي لو فكر المسؤولون في إعادة صياغة قانون العمل مرة أخرى كعامل يعني كيف تفكر في صياغة قانون جديد؟

وليد: يبقى في لجنة تمثل العمال لأن يعني قانون العمل اللي هو 12 لسنة 2003 أغلبية البنود الموجودة حضرتك لو قريت القانون أغلبيتها في صالح المستثمر طبعاً المستثمر ده أخونا يعني بنحب أي صاحب عمل زي ما هو يحب يحقق أقصى ربح يديني مرتب يتناسب مع مستوى الحالة اللي إحنا عايشينها والغلا اللي إحنا فيه.

أحمد بشتو: حج نعمان أنت صاحب مصنع للنسيج منذ أربعين سنة، طوال الأربعين سنة كيف كانت علاقات أصحاب الأعمال بالعمال؟

نعمان: أنا كنت قبلها عشرين سنة عامل قبل ما أبقى صاحب مصنع 20 عامل و20 صاحب مصنع العلاقة بالعامل بتيجي كلها بالتراضي العامل المتدرب كويس صاحب المصنع بيحافظ عليه بعنيه، العامل المتدرب كويس في أي مكان في العالم الإنسان اللي بيدي جودة ده بعلاقة تراضي بينهم مش أكتر من التراضي يعني.

أحمد بشتو: أحياناً يكون الأجر قليل بالنسبة للعامل ويطالب بتحسين في الأجر؟

نعمان: الأجر يعني لو فيه إنتاج يبقى فيه أجر، ما فيش إنتاج يبقى ما فيش أجر.

أحمد بشتو: سيد مختار أنت عملت كمحاسب في شركات القطاع الخاص لمدة 24 سنة تقريباً قل لي في هذه السنوات كيف كانت تدار مسألة حقوق العمال؟

مختار: العمال في فترة طويلة وإلى الآن ليست لهم الحقوق عموماً لأن كان المسؤول في الفترة السابقة عن العمال الاتحاد الرسمي ما كنش يعمل أصلاً لصالح العمال ولكن كان يعمل لصالح النظام في كل خطواته.

صاحب عمل: بالنسبة لي أنا كصاحب عمل عشان أقدر أوفر للعامل المتطلبات بتاعته لازم الدولة توفر لي حاجات كتيرة قوي، لازم توفر لي الاستقرار في سوق العمل الاستقرار في أسعار الغزول المواد الخام، بيبقى عندنا مشكلة دايماً ما فيش استقرار في أسعار الغزول اللي هي المادة الخام الأساسية بتاعتي، بتاعتي أنا في الشغل فبيبقى فيه تفاوت طالعة الأسعار، أحياناً الأسعار نازلة يعني بتعمل أحياناً ركود في السوق شوية.

أحمد بشتو: السيد كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات العمالية، لماذا حتى الآن لم يتأسس شكل للحوار بين أصحاب الأعمال والعمال في مصر؟

كمال عباس: هو ده بالضبط القضية المحورية في علاقات العمل اللي المطروحة الآن يعني خليني أقول لك أن كل الإضرابات العمالية السبب الرئيسي وراها غياب هذا الحوار غياب المفاوضة ما بين العمال وبين رجال الأعمال صاحب العمل سواء كان رجل أعمال أو كانت حكومة، وهذا الغياب جاه نتيجة غياب مشروع الحريات النقابية، فيه مشروع قانون الحريات النقابية موجود في مجلس الوزراء بقى له أكتر من شهرين، هذا المشروع بيدي الحق للعمال إنهم يكونوا نقابتهم ولرجال الأعمال أيضا إنهم يكونوا نقاباتهم.

أحمد بشتو: الاحتجاجات العمالية في مصر بدأت أواخر عام 2006 تقريباً أي قبل قيام الثورة أو اندلاعها، كيف بالتعاطي قبل الثورة وما بعد الثورة في هذا التاريخ الطويل؟

كمال عباس: الحقيقة لم تختلف كثيراً لأن في 2006 في ديسمبر تحديداً 2006 بدأت الموضة الإضرابية اللي لم تشهد مصر مثيل لها ووصلت لحوالي 3 آلاف إضراب أو حركة احتجاجية سواء إضراب أو مظاهرة، بعد الثورة هدأت الأمور قليلاً ثم رجعت ثاني هذه الإضرابات لأسباب عديدة أهمها غياب العدالة الاجتماعية، العمال انتظروا أن هو يبقى في حد أدني وفي حد أعلى للأجور انتظروا أن يبقى فيه تطهير للمؤسسات من العناصر الفاسدة، انتظروا انه ينهوا أوضاع المستشارين اللي بيتقاضوا مرتبات بعشرات الآلاف كل هذا لم يحدث.

أصحاب العمل ومقاومة مطالب العمال

أحمد بشتو: طيب حتى الآن كيف تبدو لك المقاومة أو أساليب المقاومة من أصحاب الأعمال لمطالب لعمال؟

كمال عباس: أشكال متعددة لأنه هو في الأصل رجال الأعمال يعني ما زالوا متمسكين بمنطق أن الفلوس فلوسي وأنا أعمل اللي أنا عايزه في مصنعي، بيحصل فصل للعمال للقيادات العمالية اللي بتحاول تنشأ نقابة، يحصل تهديدات ليهم زي النهاردة في إحدى مصانع العاشر من رمضان تم إلقاء القبض على سبعة من أعضاء نقابة مستقلة، وهي نفس الأساليب اللي كانت تستخدم ما قبل الثورة لم تختلف زادت أكثر لأن رجال الأعمال بقوا واعيين أنه مصر بتمر بأزمة اقتصادية وبالتالي هم يمارسون ابتزازا على الحكومة، أي رجل أعمال عارف أن هو لما يغلق بيزود من هذه الأزمة، وده التهديد المستمر من رجال الأعمال.

أحمد بشتو: سيد كمال إذا تغير قانون العمل في مصر، ما البنود التي تتمنى إضافتها للقانون؟

كمال عباس: إحنا في مصر عنا قانون النقابات شيء وقانون العمل شيء ثاني، يعني عندنا قانونين قانون للنقابات وقانون العمال اللي أنا بتمناه فوراً هو أن يصدر قانون الحريات النقابية، بالنسبة لقانون العمل أن تُرفع القيود المفروضة على حق العمال في ممارسة الإضراب أتمنى أيضاً أن يتم إلغاء القانون الصادر من مرسوم المجلس العسكري بتجريم الإضرابات العمالية.

أحمد بشتو: السيد كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية شكراً جزيلا لك.

كمال عباس: شكراً.

أحمد بشتو: ثلاث نقاطٍ تختصر المشهد الاحتجاجي العمالي وعلاقة أصحاب الأعمال بالعمال في مصر: اقتصادٌ لا يتحمل وطأة هذه الاضطرابات.، وتجاهلٌ لإيجاد حلول تحاول تخفيف الأزمة، واستغلالٌ واضح لحساسية الوقت لتمرير الطلبات، وبين هذه النقاط الثلاث تعيش مصر على وقع سخونة وفي النهر تجري مياهٌ كثيرة، تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو من على مياه نهر النيل المصري لكم التحية وإلى اللقاء.