- ركود في سوق العقار المصري
- ارتفاع أسعار العقار وأثره على المواطن المصري

- فجوة واسعة ما بين المعروض والمطلوب

أحمد بشتو
طارق النجار
ماجد عبد العظيم
أحمد بشتو: ترى ما هو حال ومستقبل قطاع العقارات في مصر بعد الثورة الواقع يقول أن قطاع العقارات في مصر شهد مضاربات حادة منذ عام 2007 وحتى نهاية 2010 ارتفعت خلالها الأسعار بشكل فاق كل قدرة شرائية لدى المواطن المصري، ومع اندلاع الثورة المصرية دخل القطاع العقاري كقاسم مشترك في اغلب قضايا الفساد التي يتم التحقيق بشأنها مع عدد من كبار مسؤولي النظام السابق فتم سحب أراض تم تخصيصها لمشروعات عقارية كبرى فارم فيل وتوبك أو فرض غرامات على مشروعات أخرى هي أمور أدت بهزة عنيفة في القطاع بأكمله أدت حسب الخبراء بتعطيل استثمارات عقارية تقدر بـ7 مليارات دولار وكما أدى ذلك أيضا ضمن عوامل أخرى إلى هزة عنيفة في البورصة المصرية، ولكن ماذا عن سكان العشوائيات والمناطق الفقيرة والذين هم دائما خارج تلك الحسابات يقدر أن أسعار العقارات في مصر تنخفض الآن ما بين 25 و 40% ويقدر الخبراء أن ذلك التراجع سيستمر حتى نهاية العام المقبل، فهل كل أسعار العقارات في مصر سواء وكيف يتعامل معها المواطن المصري، مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس نناقش فيها واقع العقارات المصرية وأسعارها ومستقبلها في مصر حيث نتابع.

سامح/ وسيط عقاري: بالنسبة للعقار الفاخر ما معليش طلب في الوقت الحالي وطبعا بسبب الحالة الاقتصادية في البلد والحالة السياسية.

جعفر: الصعيد والبحري وكده ما بلقيش سكن، ويلاقي السكن غالي عليه فبيجي يقعد هنا في المقابر.

مواطن مصري: نرجع زي زمان لما كان يحصل لجنة تحديد الأسعار للإيجارات، كانت بتنزل اللجنة بتقول يا جماعة الشقة دي سعرها كذا كإيجار.

طارق النجار: قبل الثورة وبعد الثورة هناك مشكلات ما زالت يعني منها الاستثمار العقاري.

أحمد بشتو: حلقة تحاول قراءة المشهد العقاري المصري الذي يعيش هو الآخر حالة انتفاضة ثورية وتابعونا، تقدر الإحصائيات وجود 35 مليون وحدة سكنية في مصر وأن قيمة ذلك القطاع تقدر بنحو 4 تريليونات دولار من إجمالي 27 تريليون دولار هي قيمة قطاع العقارات العربي، المعروض السكني في مصر يقل عن الطلب الحقيقي بما يتراوح ما بين 700 ألف إلى مليون وحدة سكنية لتحتل مصر المرتبة الأولى عربيا في ذلك النقص، يزيد من حدة الأزمة وجود نصف مليون حالة زواج سنويا، حجم الطلب على السكن منخفض التكاليف يقدر بـ65% من إجمالي الطلب مقابل 25% للإسكان المتوسط، و10% للإسكان الفاخر، لذلك مصر تحتاج إلى بناء نصف مليون وحدة سكنية سنويا، السؤال الذي يشغل الجميع هنا هو عن مستويات الأسعار المرتفعة جدا للسكن والتي لا تتناسب في الغالب مع شرائح كثيرة يعيش معظمها تحت خط الفقر خاصة وان إنفاق الأسر المصرية على السكن يستقطع 16% من دخلها، حكاية السكن في مصر طويلة ومعقدة وجزء من تلك الحكاية يرويها لنا أحمد الكيلاني في هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

أحمد الكيلاني: أجواء ضبابية تخيم على سوق العقارات المصرية التي تعاني من ركود فرضه الغموض السياسي الذي تعيشه البلاد في أعقاب الثورة وتفضيل كثير من المشترين الاحتفاظ بأموالهم سائلة حتى يتضح الموقف، وضع تسبب بحدوث أضرار كبيرة لشركات الاستثمار العقاري، ارتفاع أسعار مواد البناء ساهم أيضا في تعقيد الموقف كما أن الجدل الذي وصل إلى ساحات القضاء حول مشروعية العقود التي حصلت بموجبها شركات كبرى على أراض من الدولة لإنشاء العقارات ساهم في زيادة حالة الارتباك المسيطرة على السوق، لكن الشركات حاولت تجاوز مرحلة الركود عبر طرق مختلفة منها تصغير حجم الوحدات لتخفيض الأسعار وإعطاء تسهيلات في السداد تصل عادة إلى خمس سنوات بدون فوائد وتخفيض الدفعات المقدمة في محاولة لجذب مشترين جدد ينتمون إلى شرائح اقل دخلا من تلك التي كانت شركات العقار تستهدفها سابقا.

[شريط مسجل]

أحد العاملين في القطاع العقاري: الركود الموجود حاليا في الشريحة نقدر نقول فوق 150 متر و 200 متر اللي هي تخاطب دخل موظف، ودخله فوق 3 آلاف جنيه و4 آلاف جنيه نقدر نقول كده لو نمثل الكلام بالأرقام، هو ده الركود الملحوظ حاليا، أما سوى ذلك فإحنا لو قعدنا تقسيم المنتج بتاعنا وهو نلم الناس من شرائح المجتمع أكيد إحنا حنحل جزءا كبيرا من المشكلة.

أحمد الكيلاني: ويرى البعض أن هناك حاجة ماسة لبرامج جديدة تتبناها البنوك وشركات التمويل العقاري لتمويل راغبي الشراء من ذوي الدخول المتوسطة والصغيرة، الأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد أعادت رسم خارطة السوق العقارية في مصر بحيث أصبحت الوحدات السكنية الاقتصادية والمتوسطة هي تقريبا جواز المرور الوحيد إلى حركة بيع في سوق غير مستقرة، أحمد الكيلاني، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير]

ركود في سوق العقار المصري

أحمد بشتو: مهندس عمرو أنت مهندس مدني وأنت أكثرنا قدرة على توصيف الحال حال العقارات في مصر الآن هل بالفعل هناك ركود يبدو شديدا أو ركود طبيعي؟

عمرو/ مهندس مدني: هو يعني ما نقدرش نقول ركود بمعنى الركود هو ممكن نقول تخوف من البعض في اتخاذ خطوة لشراء عقار أو ارض أو الاستثمار في الوقت الحالي ده مش بيرجع للمشاكل الكثير اللي إحنا شايفينها قد ما بيرجع لانعدام الأمن في مصر.

أحمد بشتو: علي أنت وسيط عقاري أو سمسار عقاري كيف يبدو لك وضع العقارات الآن، الأسعار المعروض؟

علي/ سمسار عقاري: والله هو حضرتك في معروض كثير في السوق وكده لكن صعب انه إحنا نلاقي حد ينفذ في الشراء والبيع وكذا فهو في معروض كثير في الشقق وكده لكن الأسعار دلوقت هي أسعار عالية آه بس صعب التنفيذ فيها، تنفيذ في الشقق وكده.

أحمد بشتو: سيد ممدوح أسعار العقارات انخفضت بحوالي 25% تقريبا هل مستويات الأسعار هذه ما زالت مقبولة للشعب المصري أم مازالت مرتفعة نسبيا؟

ممدوح: لأ هي ما زالت مرتفعة مش نسبيا ده كليا بمعنى أن الدخل هنا مرتبط بمصدر ثاني اللي هو انه أنا حأقدر اشتري في القوة الشرائية أقدر أشتري شقة وله أأجر وحدة سكنية، المواطن المصري في الفترة اللي فاتت يمكن في حالة فوضى في المجتمع المصري كان في ناس تمتلك ثروة موجودة يمكن حوالي 5% من الشعب المصري هم اللي ضاربوا على الأراضي وضاربوا على العقارات وحرموا المواطن أو حرموا المواطن البسيط اللي هو يأخذ راتب معين، موظف في حكومة أو حتى في القطاع الخاص، ما كنش يقدر يشتري وحدة سكنية إلا من خلال تمويل عقاري.

أحمد بشتو: سيد عبد الرحمن أنت كرب أسرة ولديك عدد من الأطفال كيف ترى مستقبل أطفالك مع ارتفاع أسعار العقارات الحالي أو واقع أسعار العقارات حاليا؟

عبد الرحمن: والله المستقبل غير مبشر بالخير بالمرة لان الأسعار في الزيادة على طول حتى الإيجارات نفسها لو واحد مثلا عايز يأجر ما عندوش فلوس يأخذ شقة تمليك فالإيجارات بترتفع باستمرار ما فيش ضابط لها ولا رابط لها.

أحمد بشتو: حسام آنت شاب حديث التخرج بالنسبة لأفكارك حول الحصول على شقة المستقبل كيف تراها؟

حسام: هو الحقيقة دلوقتي الشقق أسعارها عالية فطبعا دلوقتي بالنسبة للشباب حديث التخرج كل اللي في أيديه انه هو مثلا يشتغل وقدام أن شاء الله ممكن يبقى في الشقق اللي هي بالقسط دلوقتي ممكن في أمل شوي.

أحمد بشتو: هل الرواتب رواتب الخريج الحديث كافية للحصول على شقة أو تجميع ثمن شقة؟

حسام: هو على حسب على حسب الشغل على حسب مرتبات الشغل يعني في يساعد وفي ما يساعدش.

ارتفاع أسعار العقار وأثره على المواطن المصري

أحمد بشتو: دكتور طارق حسن النجار نائب رئيس القطاع المالي في مجموعة طلعت مصطفى العقارية الشركات العقارية الكبرى في مصر كشركتكم متهمة بأنها السبب في رفع أسعار العقارات في مصر حاليا ما ردكم؟

طارق النجار: هناك شقين لهذه الإجابة الشق الأول مرتبط بأن المطور العقاري ده مستثمر في الأول والأخر يهمه الربح، الربح ده مرتبط بعاملين أساسيين سعر البيع والتكلفة، التكلفة بتيجي من أسعار المواد الخام دايما أسعار المواد الخام في ارتفاع مستمر فبالتالي لا بد أن ترفع سعر البيع عشان تحافظ على هامش ربحك، وبالرغم من أن الزيادة في سعر البيع اقل من نسبيا من الزيادة في سعر التكلفة فده يكن من هامش ربح المطور العقاري ده الشق الأول، الشق الثاني مرتبط بأن المطور العقاري ما بيبعش وحدة مكونة من أربع جدران ولكن ببيع معها خدمات قبل الوحدة فالمدن الجديدة في القاهرة الجديدة وفي الشيخ زايد تجد أن المطور العقاري ببيع قبل الوحدة والمشتري يبحث عن خدمات، خدمات أمنية، خدمات طبية، خدمات اجتماعية، مدارس، مستشفيات، حدائق عامة، حدائق خاصة، كل ده تكلفة بتحمل على سعر الوحدة.

أحمد بشتو: أنتم احد الشركات العقارية في مصر ضمن شركات أخرى تواجه مشاكل قضائية هل تعتقد انه هذا يمكن يؤثر على مستقبل وواقع الاستثمار العقاري في مصر؟

طارق النجار: شركتنا هي إحدى الشركات اللي مرفوع ضدها قضايا بشأن مشروع من مشاريعها، هذه القضية مرفوعة من قبل الثورة وتم الطعن، تم تعديل العقد وتم الطعن عليه قبل الثورة، ولكن بعد الثورة نجد أن هناك توصيات من المجلس العسكري لرئاسة الوزراء ولوزير الإسكان بضرورة حل مثل هذه المشاكل لأن ده تعاقدات دولة مع مستثمرين وده من شأنه يهدد الاستثمارات الحالية والمستقبلية.

أحمد بشتو: ما أبرز المشاكل التي يواجهها القطاع العقاري في مصر حاليا؟

طارق النجار: والله قبل الثورة وبعد الثورة هناك مشكلات ما زالت يعاني منها الاستثمار العقاري في مصر مثل ندرة وسائل التمويل حيث تحجم المؤسسات المالية مثل البنوك عن إقراض أو تمويل الاستثمار العقاري نظرا لأنه استثمار طويل الأجل ومحفوف بالمخاطر ده شيء، الشيء الثاني المتعلق بالدولة أنه كثرة القوانين المنظمة والحاكمة للقطاع العقاري في مصر تجد أن هناك الكثير من القوانين تحكم هذا القطاع وبعضها متضارب في بعض، فهذه القوانين تؤدي إلى ارتباك في الاستثمار العقاري أيضا، هناك ضرائب تفرض أثناء بعد تنفيذ المشروع وبعد قيامه تؤدي إلى تآكل ربح المشروع.

أحمد بشتو: أنت كيف ترى واقع ومستقبل قطاع العقارات في مصر يعني هل ستحل أزمته قريبا؟

طارق النجار: والله أن شاء الله نظرة تفاؤلية بعد ثورة 25 يناير، نظرا لأن المجلس العسكري المصري أصدر توصياته لرئيس الوزراء ووزير الإسكان بضرورة احترام الدولة للعقود المحررة مع المستثمرين الجادين الذين ثبتت جديتهم وقاموا بالفعل بإضافة قيمة وتنمية للمجتمع الذين يعيشون فيه لا بد من تشجيعهم وحثهم على زيادة استثماراتهم.

أحمد بشتو: دكتور طارق حسن النجار نائب رئيس القطاع المالي في مجموعة طلعت مصطفى العقارية شكرا جزيلا لك.

طارق النجار: متشكر جدا.

أحمد بشتو: السكن في مصر يتراوح بين الإقامة في قصور وفيلات تضمها تجمعات ضخمة أو السكن في المقابر، تناقض مصري لا ينتهي وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: يمثل القطاع العقاري المصري 16% من إجمالي الدخل القومي للبلاد يشغل أكثر من 4 ملايين عامل يعملون في أكثر من 30 مهنة وإذا استثنينا الارتفاع المتوالي في أسعار ذلك القطاع فإن قطاع العقارات المصري مقارنة بقطاعات مماثلة في دول أخرى يعد مستقرا فحجم المضاربة فيه لا يزيد عن 10% فقط، اللافت أنه رغم الركود الحالي هنا إلا أن أصحاب الشركات العقارية ظلوا متمسكين بالأسعار القديمة المرتفعة وإن قدموا بعض التسهيلات كزيادة فترة السداد أو تخفيض قيمة المقدمات المالية، الشركات العقارية الكبرى هنا تسيطر على نحو 60% من سوق العقارات المصري رغم اتهام البعض لهم بالفساد والمطالبة بسحب أراضي خصصت لهم وهي أمور يقول بعض الخبراء أن تأثيرها سيكون سلبيا بزيادة نسب البطالة أو ارتفاع أسعار العقارات أكثر مما هي عليه الآن، حكاية العقارات المصرية نواصل تقديمها معكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس السلام عليكم حج جعفر.

جعفر: وعليكم السلام.

أحمد بشتو: كيف الحال؟

جعفر: يا أهلا بك..

أحمد بشتو: أنا علمت انك تسكن هنا في المقابر منذ 40 سنة صحيح؟

جعفر: نعم.

أحمد بشتو: لماذا؟

جعفر: أكثر من 40 سنة.

أحمد بشتو: لماذا

جعفر: لأن السكن بره غالي جدا وما نقدرش نقعد فيه ولا ندفع الإيجار العالي ولا الخلوات اللي هم بيطلبوها.

أحمد بشتو: طيب ماذا عن السكن منخفض التكاليف مثلا

جعفر: لا ما بيوصلش لأصحابه الحقيقيين بيوصل لناس مش مستحقاه بقرابة بواسطة بأي وضع من الأوضاع..

أحمد بشتو: أنت لماذا لا تدافع عن حقك في السكن؟

جعفر: بنشكي بقول لك لا، أنت مالكش إنك تسكن، بنقدم بنقول لهم حتى اعملوا لنا خط مشروع صرف صحي يقول لك أنت مالكش دي قرافة وما ينفعش، ومع أنه في ناس في نفس المكان ده ينتفعوا بالصرف والحاجات ديت إحنا مش منتفعين بأي حاجة أبدا.

أحمد بشتو: لهذا يزداد أعداد القاطنين في المقابر؟

جعفر: نعم، كل المهاجرين من البلاد الصعيد والبحري وكده ما بيلاقيش سكن، ويلاقي السكن غالي عليه فبيجي يقعد هنا في المقابر.

أحمد بشتو: مهندس سامح، كوسيط عقاري كيف تصف حركة البيع و الشراء في قطاع العقارات المصري سواء العقار الفاخر أو المتوسط أو منخفض التكاليف؟

سامح: والله في الوقت الحالي الطلب على العقار الاقتصادي اللي هو المتوسط بالنسبة للعقار الفاخر ما عليه طلب بالوقت الحالي وده طبعا بسبب الحالة الاقتصادية بالبلد والحالة السياسية، بالنسبة للطلب على الناحية العقار الاقتصادي لأن طبعا أنت حضرتك بتعرف إنه في ناس تتزوج في ناس بتنقل فهو دوت اللي متوفر حاليا.

أحمد بشتو: طيب سيد رأفت أنت موظف في مكتب عقاري هل يمكن أن يتأثر مدخولك الشهري بسبب هذا الانخفاض في المبيعات؟

رأفت/ موظف في مكتب عقاري: آه طبعا يختلف طبعا كل ما في حركة ما في عمولة لي بتزيد أو العمولة بتشتغل إنما ما فيش حركة ما فيش عمولة إنما بالنسبة لمرتبي مرتبي ثابت بدفعوا لي كل أول شهر.

أحمد بشتو: طيب أنت حديثا مررت بتجربة توفير مسكن زوجية كيف وفرت المسكن؟

مواطن مصري: والله دي تختلف من مكان لمكان أو من حسب المنطقة لكن في طبعا سواء تمليك من قديم الأزل أو من إيجارات القانون الجديد اللي هي برضه أصبح إن هي إيجاراتها زايدة جدا نتيجة أنه هو كل واحد صاحب عقار يفرض السعر اللي هو عايزه وهو متخيل أنه هو ده حاجته أحسن حاجة حقه كل واحد في كده طبعا لكن بالطريقة اللي فيها مبالغة أو نوع من أنواع الهستيريا أو الجنون طبعا لازم يعملها تحديد تقنين يعني نرجع زي زمان لما كان يحصل لجنة تحديد الأسعار للإيجارات كانت تنزل لجنة تقول يا جماعة الشقة دي سعرها كده كإيجار ده إحنا بنطلبه دلوقتي.

أحمد بشتو: بالنسبة لابنتك المقبلة على الزواج أن شاء الله هل تعتقدين أنه يتوفر لها أو زوجها قادر على توفير مسكن جيد الآن؟

مواطنة مصرية: لأ حاليا لسه برضه الوضع زي ما هو برضه كل اللي متقدم للجواز يتقدم على أساس أنه حيجيب شقة إيجار مؤقت، العملية ما نزلتش قوي زي ما إحنا متخيلين الأسعار لسه زي ما هي بس الكلام ده نزلت في المناطق الجديدة اللي هي كانت غالية في الأسعار قوي بدأت الأسعار تتراجع فيه إنما المناطق العادية لسه الأسعار عادية زي ما هي فيها ومرتفعة كمان.

فجوة واسعة ما بين المعروض والمطلوب

أحمد بشتو: الخبير العقاري الدكتور ماجد عبد العظيم تبدو الفجوة واسعة جدا بين المعروض والمطلوب في سوق العقارات في مصر خاصة في الإسكان المتوسط والمنخفض التكاليف كيف يمكن سد ولو جزء من هذه الفجوة؟

ماجد عبد العظيم: في الحقيقة لسد الفجوة ما بين المطلوب والمعروض في سوق الإسكان المتوسط أو منخفض التكاليف لا بد من زيادة العرض، زيادة العرض لأن هناك في الحقيقة فجوة ما بين ما هو معروض من الإسكان الفاخر وبين ما هو معروض من الإسكان المتوسط أو إسكان محدودي الدخل أو كما يسمى إسكان الفقراء، هناك فائض في المعروض من الإسكان الفاخر بينما هناك عجز في سوق المعروض من الإسكان المتوسط وما دون المتوسط.

أحمد بشتو: طيب هو تبدو الأسعار في مصر الآن منخفضة نسبيا هل هي فرصة لحل مشاكل قطاع العقارات ولو جزء من هذه المشاكل؟

ماجد عبد العظيم: أسعار العقارات في الفترة الحالية ليست منخفضة بشكل كبير ولكن هناك حالة من الركود النسبي في سوق العقارات، دائما هناك ما يسمى بالدورات الاقتصادية والدورات الاقتصادية مفهومها هو أن هناك رواج يعقبه ثبات يعقبه كساد وفي الفترة الحالية نظرا لما تمر به البلاد من ترتيبات سياسية وأوضاع سياسية وتغيرات سياسية تشهدها مصر فإن هناك ما يسمى حالة من الترقب، حالة الترقب أو الانتظار حتى يتضح الرؤية أو تضح الرؤية لما ستسفر عنه هذه المتغيرات السياسية التي حدثت في مصر في الفترة الأخيرة ولكن هو وقت مناسب جدا للشراء بمعنى أنه هو وقت المشتري وقت المشتري لأنه يمكن أن يكون لديه ما يسمى قدرة أكبر على التفاوض في الشراء، قدرة اكبر على الحصول على التسهيلات والائتمانات الائتمانية يعني من شركات التطوير العقاري

أحمد بشتو: وعلى ذكر التمويل دكتور ماجد كيف تقيم أداء قانون التمويل العقاري بعد 10 سنوات من التطبيق هذا العام يعني هل أدى دوره بشكل فاعل أم لا؟

ماجد عبد العظيم: للأسف الشديد لم يحقق قانون التمويل العقاري النجاح المأمول أو المرجو منه حتى هذه الفترة بالرغم من صدور قانون التمويل العقاري سنة 2001 ونحن الآن في عام 2011 إلا أن هذا القانون لم يحقق النجاح المأمول منه لماذا، لسببين السبب الأول هو ارتفاع التكلفة ارتفاع التكلفة بمعنى أن فائدة التمويل العقاري مرتفعة هي عبارة عن 4% زائد الفائدة على أذون الخزانة إذا كانت الفائدة على أذون الخزانة 9% زائد 4% تساوي 13%، 13% مع طول فترة القرض تؤدي إلى مضاعفة المبلغ الذي تم الحصول عليه إلى ثلاثة أضعاف هذا هو السبب الأول، أما السبب الثاني فيرجع إلى طول وقت وبطء الإجراءات بالرغم من محاولة اختصار الإجراءات في التسجيل واختصار الإجراءات في الشهر العقاري إلا أن هناك ما يلقي عبئا على مشتري الوحدة العقارية عن طريق التمويل العقاري.

أحمد بشتو: يعني هو السؤال الأكثر إلحاحا هل حلم تملك شقة بسعر مناسب قابل للتنفيذ قابل للتحقيق أم لا؟

ماجد عبد العظيم: ليس صعبا وليس بمستحيل ولكن حسب نوع العقار الذي تبحث عنه بمعنى هل تبحث في شريحة عقار متوسط هل تبحث في شريحة عقار متوسط هل تبحث في شريحة عقار ما دون المتوسط، أم انك تبحث في شريحة عقار فاخر، العقارات الفاخرة حصلت في الفترة من 2004 إلى 2008 قفزة شديدة في أسعارها، أسعار العقارات بصفة عامة ولكن الفاخرة كانت فجة أسعار العقارات الفاخرة زادت زيادات مبالغ فيها وكانت هذه الزيادات تبرر في ذلك الوقت بسببين: السبب الأول هو ارتفاع أسعار الأراضي نتيجة طريقة طرح الأراضي عن طريق مزايدات وما إلى آخره فارتفعت تكلفة الأرض أيضا كان هناك ارتفاعات متوالية ومتزايدة في أسعار الخامات سمعنا عن ارتفاع أسعار الحديد مما يقرب من 3 آلاف جنيه إلى ما يقرب من 10 آلاف جنيه للطن وسمعنا عن ارتفاع أسعار الاسمنت أيضا ومواد الخامات ومواد البناء فأدى هذا إلى تضخم كبير جدا في أسعار العقارات.

أحمد بشتو: الخبير العقاري ماجد عبد العظيم شكرا جزيلا لك.

ماجد عبد العظيم: شكرا جزيلا.

أحمد بشتو: سيبقى القطاع العقاري المصري إذن أحد الوسائل الاختبارية فرغم الركود الحالي ينتظر قناصو الفرص فترات الصعود، أما المواطن بسيط الحال فلا يملك إلا أن يحصي قروشه القليلة وينظر بحسرة لعقار لا يملك إلا مجرد النظر إليه، أما نحن فلا نملك إلا أن نتمنى لكم السكن في السكن، تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو من القاهرة لكم التحية وإلى اللقاء.