- واقع القطاع الزراعي وآفاق الخطط الحكومية لإصلاحه
- أحوال الفلاحين ومسار برنامج النهضة الزراعية

أحمد بشتو
محمد علي الحاج علوبة
عبد الحميد آدم مختار
غريق آدم كمبال
أحمد بشتو: هل يعقل أن يملك السودان كل هذه الثروة الزراعية والقدرة الزراعية ولا يتحول لأكبر اقتصاد زراعي في العالم؟! وهل من العدل أن يظل فلاحو السودان من أفقر فلاحي العالم بسبب ضعف إمكانياتهم وتدني عائدهم؟ وهل من السهل أن نصدق أن كل خيرات السودان لا تجد صناعة غذائية تزيد العائد منها؟ وكيف رغم كل هذه المساحات الشاسعة من الأراضي الزراعية التي تمتد إلى نهاية الأفق نجد أن السودان يستورد قمحا ومواد غذائية وأن أسعار الخضروات في أسواق الخرطوم وكردفان أعلى من نظيرتها في أسواق عربية أخرى غير زراعية؟ ولماذا ترك الفلاح السوداني وحده يواجه تعدد الضرائب والجبايات والتسويق السيئ وأعباء الزراعة والمناخ المتقلب؟ حول هذه الأسئلة وغيرها نقدم لكم مشاهدينا هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس حيث نتابع

- يعني تنقصنا حاجات كثيرة، نحن نعتمد على نفسنا بس.

- والله عندنا السماد غالي والبذار برضه غالي والبرسيم ده بالذات غالي جدا.

- الأسمدة ذاتها في السوق ما بتلقاها، لو وجدتها بتلقاها بأسعار عالية.

- شعار السودان سلة غذاء العالم.

أحمد بشتو: حلقة تتساءل هل خدعنا حين تخيلنا أن السودان هو سلة غذاء العرب؟ وتابعونا.

واقع القطاع الزراعي وآفاق الخطط الحكومية لإصلاحه

أحمد بشتو: يملك السودان نحو مائتي مليون فدان صالحة للزراعة تعد من أجود أنواع الأراضي الزراعية في العالم يغذيها نهر النيل بألوانه وأسمائه الأزرق والأبيض إلا أن المستغل الفعلي من هذه الأراضي لا يتعدى 20% فقط، ما زالت وسائل الزراعة هنا بدائية أو غير حديثة بما يكفي لذا تتدنى إنتاجية الفدان خاصة من الحبوب بنحو ثلث مثيله في دول عربية أخرى بل وإلى 60% من متوسط الإنتاجية العالمية، ارتفاع تكاليف الإنتاج والضرائب على زراعات السمسم والفول السوداني وهي من منتجات زيتية لا يجعلها منافسة بما يكفي في السوق العالمية. الأكثر لفتا للانتباه أن السودان يستورد أكثر من 50% من حاجته من القمح وأكثر من 26% من حاجته من مواد غذائية أخرى بل ويعيد استيراد مواد أخرى كالسكر بعد إعادة تصنيعه في دول عربية مجاورة لعدم وجود صناعات غذائية متكاملة هنا. الأرقام والحقائق تبدو في هذا المجال صادمة، نترك بعضها لتقرير محمد البقالي.

[تقرير مسجل]

محمد البقالي: حل موسم الحصاد، هذا العام كانت فرحة المزارعين أكبر فالمحصول أوفر مما كانوا يتوقعون. لكن ذلك لم يغني السودان عن اللجوء إلى الخارج لاستيراد جزء مهم من غذائه، مفارقة كبيرة فالبلد الذي يتوفر على نحو مائتي مليون فدان صالحة للزراعة ويخترقه نهر النيل من جنوبه إلى شماله استورد العام الماضي 84% من حاجته من الحبوب وكل طموحه هذا العام أن ينجح في تقليص حجم الاستيراد.

غريق آدم كمبال/ نائب رئيس اتحاد المزارعين في السودان: السياسات العامة المتبعة في الزراعة في الحقبة الماضية كلها هي كانت غير مشجعة وغير يعني محفزة بالنسبة للمزارعين وغير محفزة بالنسبة للنشاط الزراعي بصورة كلية حتى أنه يستطيع أن ينهض وننهض بالزراعة في السودان وحقيقة يعني الإنفاق الحكومي عندنا في الزراعة في السودان متدن للغاية حتى الآن نحن ما وصلنا إلى 5%.

محمد البقالي: ليس ذلك كل شيء فالقطاع الزراعي يدفع أيضا ثمن تخلف قطاعات أخرى، الصناعة والبنيات الأساسية الضرورية وفقا للخبراء، فالحكومة وقد تبين لها أن خيار الاعتماد على النفط محفوف بمخاطر تقلبات السياسة أطلقت مشروعا للنهضة الزراعية تأمل أن يغير واقع حال السودان. في انتظار تحقق هذه الوعود ما زال الناس يشتكون من غلاء أسعار مواد الغذاء، أما الشعار الذي يقول نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع والذي رفعه السودان قبل نحو عامين فما يزال بعيدا عن التحقق. بلد مرشح ليملأ سلة غذاء العالم يستورد جزءا مهما من حاجاته الغذائية، يبدو الأمر أشبه ما يكون بلغز عصي على الفهم، في تقلبات السياسة وبدائية القطاع الزراعي ما يساعد جزئيا على التفسير وربما أيضا على إيجاد حلول وفقا للخبراء. محمود البقالي، الجزيرة، الخرطوم.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: السلام عليكم. أخ صديق كيف حالك؟ هذا الجرار الزراعي يخدم مساحة أرض تقريبا كم؟

صديق: والله اليوم بنشتغل 12 ساعة في اليوم ويعني ما مكفي توتي كلها يعني في تركتور ثاني شغال معه تركتور زراعي ثاني تجاري.

أحمد بشتو: كم يكلف الفلاح هذا الجرار الزراعي التجاري؟

صديق: والله التجاري شغال بخمسين ألفا في الساعة، نحن شغالون بـ 25 ألفا، بالنصف بالنصف.

أحمد بشتو: حسب ملاحظتك نقص الإمكانيات الزراعية نقص المعدات الزراعية عند الفلاح تؤثر على عمله بالفعل؟

صديق: بتؤثر عليه والله عندنا السماد غالي والبذار برضه غالي والبرسيم ده بالذات غالي شديد جدا.

أحمد بشتو: حاج حسين هذه الأراضي الزراعية السودانية لا يزرع منها إلا ربعها فقط، لماذا؟

الحاج حسين: والله يا أخي الحقيقة الإمكانيات هي العامل الأول، الشيء الثاني يعني عامل الري يعني في زراعة مطرية وزراعة صناعية زي ما أنت تعرف، إحنا هنا ناس يعني بدائيون في الزراعة و.. والسوق والمميزات أحيانا يعني متعبة بالنسبة للبحر وفيضان بالذات التوتي هنا يعني.

أحمد بشتو: يعني إذا توفرت إمكانيات الميكنة مثلا الفلاح السوداني مستعد لزراعة مساحات أكبر؟

الحاج حسين: جدا، أصلا نحن تجينا الإمكانيات الممكن متاحة لنا علشان ننتج كمية أكبر فإن شاء الله الناس تجتهد وتنتج أكبر كمية هي عايزاها.

أحمد بشتو: سيد غريق أنت نائب رئيس اتحاد مزارعي السودان، بالإضافة لضعف إمكانيات الفلاح ماذا أيضا عن مشاكله؟

غريق آدم كمبال: حقيقة يعني هنالك بعض المشاكل اللي بتعاني منها الزراعة في السودان والفلاحون في السودان من أهم هذه المشاكل هي ضعف التمويل، التمويل الآن يشكل يعني عقبة رئيسية بالنسبة للفلاح عندنا في السودان وكذلك استخدام التقانات واستخدام التقاوي المحسنة واستخدام الأجهزة الحديثة في الزراعة، نحن الآن معظم النمط الإنتاجي عندنا نمط تقليدي وهذا النمط يعني يؤثر كثيرا في إنتاجية الفلاح.

أحمد بشتو: مهندس صديق أنت مهندس زراعي، في بعض المنتجات الزراعية كالبطاطس مثلا يحقق السودان نتائج جيدة لكن في الحبوب تتدنى الإنتاجية بأكثر من 30%، كيف يمكن أن نرفع هذه الإنتاجية في ظل جوع عالمي للحبوب؟

صديق: بسم الله الرحمن الرحيم. هو في الحقيقة فعلا في تدني في إنتاجية الحبوب على يعني مختلف المحاصيل الاقتصادية المزروعة في السودان وفي الفترة الأخيرة حصل تغيير في النمط الزراعية، كان النمط الزراعي التقليدي للزراعة المطرية بالذات الإنتاجية كانت متدنية جدا لكن بعد باية النهضة الزراعية والتقدم الحاصل في مجال العمل الزراعية والزراعة عن طريق الزراعة الصفرية زراعة الحرث الصفرية يعني ارتفعت الإنتاجية من جوالين للفدان إلى 15 جوالا للفدان وفي المروي تغيرت الأصناف التقاوي المزروعة للذرة ووصلت الإنتاجية إلى ثلاثين جوالا للفدان.

أحمد بشتو: حاج يوسف عثمان أنت مزارع منذ أربعين سنة، منذ حوالي سنتين تقريبا حررت الحكومة السودانية أسعار قطاع الزراعة، كيف تبدو لك الصورة قبلا وكيف هي الآن؟

الحاج يوسف عثمان: لقيت الآن الصورة قبل تحرير الزراعة كان أفضل لأنه كان البنك الزراعي ممكن يديك أسمدة ممكن يديك البذور ممكن يديك المبيد الحشري بأسعار معقولة وبجودة عالية لكن من حين ما حصل التحرير يعني في الغالب بتمشي السوق بتجيب مبيد غال جدا الأسعار عالية جدا وما عنده فعالية، أحيانا بتمشي علشان تجيب أسمدة علشان الخضار بيحتاج للأسمدة دي الأسمدة ذاتها في السوق ما بتلقاها، لو وجدتها بتلقاها بأسعار عالية.

أحمد بشتو: البروفسور محمد علي الحاج علوبة وزير الدولة في وزارة الزراعة السودانية، السودان يقدم نفسه دائما على أنه سلة غذاء العرب لكن الأمر يبدو أنه كالضجيج الذي لا يرى بعده طحين، متى يمكن أن يتحول الأمر إلى واقع فعلي؟

محمد علي الحاج علوبة: حقيقة السودان بمقوماته النسبية وما يمتاز به من موارد طبيعية ضخمة من أراض خصبة ومياه وتنوع مناخي مختلف مؤهل لأن يكون سلة غذاء العالم العربي والآن أتيحت الفرصة أكثر بأن قانون الاستثمار في السودان يعني فتح المجال كبيرا جدا للإخوة العرب علشان يدخلوا السودان لاستثمار أموالهم في القطاع الزراعي لتحقيق هذا الشعار شعار السودان سلة غذاء العالم.

أحمد بشتو: هل يبدو الطريق إلى ذلك طويلا؟ يعني السودان يملك حوالي مائتي مليون فدان لا يستزرع منها إلا 20% فقط، أيضا السودان يستورد أكثر من ربع حاجته من الغذاء، هل الطريق طويل؟

محمد علي الحاج علوبة: أنا أعتقد أن الطريق ما طويل يعني بدليل أنه نحن الآن في ميزانية العام 2011 مخططين أن نكتفي بنسبة 42% من الحبوب خاصة القمح ونصل لاكتفاء بنسبة 100% من الحبوب الزيتية ومتوقعين أنه في خلال سنتين أو ثلاث نكتفي من الغلال مما يوفر صادرا للدول الصديقة.

أحمد بشتو: يعني كيف ذلك إذا كان هناك دائما تدن في إنتاجية الفدان خاصة من الحبوب مقارنة بدول أخرى كمصر وسوريا، أيضا ما زال المزارع يستخدم وسائل زراعة تقليدية لا تفي بالحاجة؟

محمد علي الحاج علوبة: الآن نحن في السودان عندنا بحمد الله سبحانه وتعالى أجزنا البرنامج التنفيذي للنهضة الزراعية والبرنامج التنفيذي للنهضة الزراعية مبني على محاور من بين هذه المحاور رفع الإنتاجية وزيادة الإنتاج وذلك باستخدام التقانات الحديثة ونظم الري الحديثة واستخدام الأسمدة العضوية والأسمدة الكيماوية لرفع الإنتاجية وتقليص تكلفة الإنتاج.

أحمد بشتو: وماذا عن الفلاح السوداني نفسه يعني عصب الإنتاج الزراعي الذي هو في النهاية مكبل بالديون معرض للخسائر يستخدم وسائل زراعة تقليدية إنتاجيته رغما عنه ضعيفة، ماذا عنه؟

محمد علي الحاج علوبة: الآن نحن لمعالجة مثل هذه المشاكل الآن نحن استطعنا إدخال شراكات إستراتيجية في بعض المشاريع الزراعية الكبرى في الجزيرة وفي الرهد وفي حلفا الجديدة مع شركات مقتدرة استطاعت أن توفر آليات حديثة من حاصدات زراعية ومن زراعات ومن ناثرات بذور ومن أسمدة بكفاءة عالية جدا والآن تم توفيرها في بعض المشاريع خاصة في مشروعات رهد الزراعي ومشروع الجزيرة ومشروع حلفا الجزيرة ما بشر بإنتاج عالي خاصة في العروة الصيفية في هذا الموسم، البرنامج يهدف برضه كذلك لرفع قدرات الفلاحين من خلال التدريب ومن خلال المزارع الإيضاحية ومن خلال.. بصورة واضحة والإرشاد الزراعي المستمر.

أحمد بشتو: سيد الوزير باختصار مشروع الجزيرة بعد حوالي عامين من خصخصته كيف تقيم التجربة هل هي ناجحة أم فاشلة؟

محمد علي الحاج علوبة: في هذا العام مشروع الجزيرة حقق يعني إنتاجية عالية جدا في المحاصيل الصيفية والآن يستعد للعروة الشتوية في زراعة القمع والخضروات وبعض المحاصيل الشتوية، زهرة الشمس، والمشروع نعتبر أنه في هذا العام بدأ عام الانطلاق نحو التحديث في نظم الري نحو التحديث في نظم الذراية المختلفة نحو التنويع في التركيبة المحصولية، أدخلنا في جزء كبير جدا من المشروع في جنوب المشروع إنتاج السكر بالتعاون مع شركة السكر السودانية والمؤسسات المشروع تكتمل والهياكل بتاعته بصورة تتيح له الانطلاق حتى يؤدي دوره في الاقتصاد السوداني بحكم أن هو مساحته من أكبر المساحات المروية في العالم يعني.

أحمد بشتو: البروفسور محمد علي الحاج علوبة وزير الدولة في وزارة الزراعة السودانية أشكرك جزيل الشكر.

محمد علي الحاج علوبة: شكرا جزيلا لكم في قناة الجزيرة.

أحمد بشتو: وبعد الفاصل نواصل مع فلاحي السودان رواية حكاياتهم مع كنزهم الزراعي المدفون، وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحوال الفلاحين ومسار برنامج النهضة الزراعية

أحمد بشتو: يقول مسؤولو الزراعة هنا في السودان إنهم تنبهوا أخيرا لضعف القطاع وسوء أحوال الفلاحين، يقولون أيضا إن إنتاج الذرة هذا العام سيصل إلى سبعة ملايين طن يستهلك منها محليا نحو أربعة ملايين ونصف مليون طن بينما يصدر نحو مليون ونصف مليون طن للأسواق العالمية الجوعى للحبوب. السلام عليكم حاج إبراهيم.

الحاج إبراهيم: وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد بشتو: فلاحو السودان مدينون للبنوك بمبالغ كبيرة؟

الحاج إبراهيم: والله في مديونين من البنوك ومديونين من المواطنين اللي عندهم قروش شوية التجار يعني زي سيدي الباوردي إحنا يمولنا هو يجيب لنا الجوارير والتركتورات وبيحاسبنا آخر الموسم.

أحمد بشتو: بالنسبة لك أنت كم ديون عليك للبنك أو لغيره؟

الحاج إبراهيم: والله أنا بالذات في البنوك ما عندي ديون لكن من سيدي الباوردي يعني مبلغ ثلاثة مليون أربعة مليون.

أحمد بشتو: سيد عمر أنت تملك مساحة أرض صغيرة، صغار الفلاحين في السودان كيف يتعيشون، هل ناتج الأرض يكفيهم؟

عمر: والله ما يكفيهم الناس تعبانة والله والخضار رخيص يعني في السوق وما في، ما في إنتاجية كويسة يعني.

أحمد بشتو: عليك ديون للبنك؟

عمر: لا، البنك ده كان زمان ويجيب لنا رخيص وهسه ما قاعدين يجيبون لنا.

أحمد بشتو: موسى عامل زراعي مثلك كم يحصل أجرا في اليوم؟

موسى: والله في اليوم 25 ألف جنيه وثلاثين جنيها في اليوم.

أحمد بشتو: يعني هذا أجر مناسب بالنسبة للسودان.

موسى: جدا جدا يعني ما ممكن أقل من كده يعني، 25، عشرين ألف في.

أحمد بشتو: كم ساعة تعمل في اليوم؟

موسى: والله في اليوم خمس ست ساعات سبع ساعات ثماني ساعات يعني.

أحمد بشتو: وكم يوما في الأسبوع؟

موسى: والله في الأسبوع تقريبا كم وعشرين ساعة.

أحمد بشتو: يعني هي مهنة جيدة في السودان؟

موسى: ما جدا يعني ما في عوائد خالص ما بتطالع.

أحمد بشتو: حاج عثمان نحن الآن نقف في أرضك، هذه الزراعة المزروعة الآن يعني تكفيك ماديا، تكسب منها؟

الحاج عثمان: والله بسيط حاجة بسيطة ما كثير، حاجة نسميها سعي يعني..

أحمد بشتو: كيف؟

الحاج عثمان: يعني بأخسر كثيرا أخسر في الأسمدة وأخسر في التواريب والبذور والبيرمية، الليلة رطل الجديد بثمانية آلاف ثمانية جنيه أنا أحتاج لعشرة ده بثمانين ألفا وحأبيعه بستمئة ده غير المياه غير أي حاجة غير الوقود اللي أشغل فيها البابور وأي حاجة دي كلها محسوبة علي أنا وفي النهاية أبيعه بستمئة سبعمئة كده ما أزيد من كده.

أحمد بشتو: لماذا لا تزرع محصولا يأتيك بسعر أفضل؟

الحاج عثمان: والله طبعا ده سريع الجرجير ده سريع في النمو، ذاك بيأخذ ثلاثة شهور أو قل زرعت طماطم بيأخذ له ثلاثة شهور أربعة شهور حتى ينتج فحتى كده أنا أكون يعني ما أقدر أستنى وبعدين ذاته في الجنوب دي معدودة يعني البحر كل سنة بيجي يعني أنا لما أستنى ثلاثة شهور خلاص البحر جاء بالتالي ما أقدر أنتجه، ده أقدر أنتجه خمس ست مرات أكون شوية كده لأنه سريع.

أحمد بشتو: حاج عبيد كي يزيد الفلاح السوداني إنتاجه ما الذي يجب عمله؟

الحاج عبيد: الإمكانيات، ما عندنا إمكانيات.

أحمد بشتو: ما الإمكانيات؟

الحاج عبيد: الإمكانيات طبعا زي ما وضحت لك بالنسبة للظروف بتاعتنا اللي بتمر في الزراعة يعني بتنقصنا حاجات كثيرة، نحن منعتمد على نفسنا بس يعني ما عندنا أي حاجة بتجينا من الحكومة اللي هي بالذات وزارة الزراعة، نحن في حاجة إلى مساعدة كبيرة جدا والدليل على ذلك وضحت لك قلت لك بعد البحر إحنا بنجيب فترة طويلة لأنه ما عندنا إمكانيات وبننتظر بالنسبة لتجهيز الأرض بالنسبة للتراكتور اللي هو زي ما وضحت لك اللي هو ده، ده تراكتور جايبة لنا وزارة الزراعة تراكتور واحد بس العالم كله تنتظر التراكتور ده يعني بعد ما يحق لك التراكتور داير لك فترة بتاعة أسبوعين علشان ما يجي ثاني في حاجة ثانية اسمها الصابية بالدور يعني بالترتيب.

أحمد بشتو: أنت إمكانياتك الذاتية لا تستطيع أن تشتري ميكنة زراعية حديثة؟

الحاج عثمان: ما بأقدر لأن الدخل بتاعي ضعيف.

أحمد بشتو: السيد عبد الحميد آدم مختار أحمد الأمين العام لاتحاد مزارعي السودان، برنامج النهضة الزراعية دعوتم إليه وبدأ تطبيقه عام 2008 تنتهي المرحلة الأولى منه عام 2011، ما الذي تم من هذا البرنامج حتى الآن؟

عبد الحميد آدم مختار أحمد: أهم الإنجازات التي حققها برنامج النهضة الزراعية يتمثل في التنسيق بين المؤسسات، تشخيص العلل ووضوح الرؤية وتحديد الرؤية والهدف، ده أهم إنجازات البرنامج لحد هذه اللحظة وهنالك إخفاقات كبيرة بتقديرنا أنه لحد الآن لم يلمس المزارع الصغير يعني من البرنامج إلا اليسير وذلك للصعوبات التي واجهت تنفيذ البرنامج إذا كان متعلقة بالبنية التحتية الضعيفة في البلاد إذا كان متعلقة بالتمويل الضعيف الموجود في البلاد إذا كان متعلقة بالمشاكل بتاع التأهيل وتدريب حتى المزارعين أنفسهم حتى يستوعبوا هذا البرنامج استيعابا كاملا.

أحمد بشتو: يعني يبدو أن المرحلة الأولى من هذا البرنامج كانت نظرية فقط، لكن قل لي ضمن أهم مشاكل الزراعة في السودان تردي الإنتاجية، كيف يمكن رفعها؟

عبد الحميد آدم مختار أحمد: أسباب ضعف الإنتاجية واضحة، عدم استخدام الأسمدة عدم استخدام التقانات الحديثة التمويل المتصل بالحجم المطلوب عدم استخدام التقاوي المحسنة كلها أسباب جملة ده قليل من كثير من الأسباب تؤدي إلى ضعف إنتاجية الفدان وتجعل المزارع في السودان يتعرض لخسائر متتالية وعليه الآن أن.. من أهم برنامج النهضة الزراعية هو ارتفاع هو زيادة إنتاجية الوحدات الإنتاجية الفدان على وجه الخصوص في السودان عموما وأنا أرى أن ده هدف لا بد منه وإن طال الزمن.

أحمد بشتو: مشاكل الزراعة في السودان هل تحتاج في حلها لإرادة سياسية أم رؤية سياسية؟

عبد الحميد آدم مختار أحمد: البرنامج الزراعي في السودان يحتاج لإرادة سياسية واضحة، الرؤية أنا أقدر أنها الآن واضحة الرؤية واضحة جدا فقط نحتاج لإرادة سياسية وأنا في تقديري أنه الآن الإرادة السياسية جسدت في البرنامج التنفيذي للنهضة الزراعية اللي بيرأسه نائب رئيس الجمهورية.

أحمد بشتو: طيب الأكيد أن المقدرات الزراعية في السودان كبيرة جدا ومتعددة جدا لكن مشاكلها أيضا متسعة جدا، ما الذي يمكن أن يغري مستثمرا عربيا أو أجنبيا كي يأتي باستثماراته لهذا القطاع؟

عبد الحميد آدم مختار أحمد: أنا في تقديري أنه لحد هذه اللحظة المغريات في السودان غير أنه موارد ضخمة مياه وأنهار وأراض زراعية صالحة وبيئات مناخية متعددة ولكن المستمثر يحتاج إلى تهيئة بيئة ملائمة للاستثمار تشجعه وده لا يتأتى ولا يتم إلا بعد تنفيذ نسبة مقدرة من برنامج النهضة الزراعية التي شخصت علل الاستثمار في السودان.

أحمد بشتو: أنت مسؤول اتحاج مزارعي السودان قل لي إلى أي مدى سيظل المزارع السوداني يواجه وحده رياحا عاتية لمشاكل زراعية يجب أن تنتهي في وقت قريب؟

عبد الحميد آدم مختار أحمد: نحن نعتقد أن قضية تطوير الزراعة في السودان قضية أساسية لا بد أن تأخذ الأولوية لأن الشعب السوداني أكثر من 80% من الشعب السوداني يعملون في القطاع الزراعي وأكثر من 48% من الناتج المالي أيضا تأتي من القطاع الزراعي ولكن الإنفاق على القطاع الزراعي ضعيف مقارنة بالقطاعات الأخرى لا تتجاوز 4% من الإنفاق العام ونحن حقيقة اتحدنا واتصلنا ونسقنا مع الأجهزة التنفيذية أن تصل الإنفاق إلى 20% إذا وصلنا الإنفاق إلى 20% من الإنفاق العام سنرى المزارع السوداني يعيش رفاهية والذي يعيش بجواره إن شاء الله.

أحمد بشتو: السيد عبد الحميد آدم مختار أحمد الأمين العام لاتحاد مزارعي السودان أشكرك جزيل الشكر.

عبد الحميد آدم مختار أحمد: شكرا لكم ولقناة الجزيرة.

أحمد بشتو: السودان هو الزراعة في المقام الأول فتأملوا معي نحو 80% من قوة العمل في هذا البلد تعمل في الزراعة كما أن الزراعة تمثل نحو نصف حجم اقتصاد هذا البلد مع ذلك فالحكومة السودانية لا تنفق إلا 4% فقط من حجم ميزانيتها على الزراعة، يبدو أن الطرف العربية لا تنتهي! تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو من أرض السودان لكم التحية وإلى اللقاء.