- أثر الأزمة المالية اليونانية على المهاجرين العرب
- الانفتاح على الاستثمار العربي


أحمد بشتو
معاوية محمدين أحمد
محمد الخازمي

أحمد بشتو: حتى منتصف الثمانينيات كانت اليونان بلدا مصدرا للعمالة بسبب ظروفها الاقتصادية والسياسية غير المستقرة في ذلك الوقت لكن الحال انعكس عام 1986 حين انضمت أثينا إلى الاتحاد الأوروبي فصارت أكثر بلد جذبا للمهاجرين باعتبارها مستقرا ومعبرا للهجرة إلى أوروبا، لكن يبدو أن اندلاع أولى شرارات الأزمة المالية والاقتصادية في اليونان أوائل هذا العام سيعيد الأمور ربع قرن إلى الوراء، تقول التقديرات هنا إن نحو 80% من المهاجرين لليونان قدموا من الشرق الأوسط خاصة من مصر وسوريا والعراق، وتؤكد إحصاءات غير رسمية أن أعداد المهاجرين في اليونان سواء كانوا شرعيين أم غير شرعيين يقدرون بمليون ومائتي ألف شخص أي أنهم يمثلون 10% من إجمالي أعداد السكان في اليونان، نرى جانبا منهم هنا في ساحة أمونيا وسط العاصمة أثينا. مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس نقدمها مع العرب في اليونات ويوميات الأزمة الاقتصادية حيث نتابع،

- يعني لو نرجع ثمانية شهور التالي ونعرف أن الأوضاع ستكون هكذا معناه ما كنا صممنا الخروج من تونس

- عرب كثير خاصة مصريين بدؤوا يرجعوا لبلدانهم.

- مكوثي في اليونان لأربعين عاما لا أعتقد أن اليونان مرت بأزمة بهذا الحجم.

- الدخل كان الأول مائة إفرو بيدخل في اليوم، دلوقت ممكن ثلاثين أربعين إفرو، بنسبة 60% نزل خالص الربح.

حلقة تتساءل هذ ستظل الهجرة إلى أوروبا المريضة اقتصاديا حلما يراود الشباب العربي؟ وتابعونا.

أثر الأزمة المالية اليونانية على المهاجرين العرب

لا توجد إحصاءات دقيقة وحديثة عن النشاط الاقتصادي في اليونان حجما ونوعية إلا أن دراسة أعدها البنك الأهلي اليوناني عام 2003 أكدت أن إيداعات العرب والمسلمين في المصارف اليونانية تقدر بمليارين ونصف مليار يورو تتوزع على مائتي ألف حساب مصرفي وأن معظم عملياتهم المصرفية تتركز على الإيداعات أو تحويل الأموال إلى بلدانهم الأصلية لذا فإنها غير فاعلة في النظام الاقتصادي والمصرفي اليوناني، عدد العرب هنا غير معروف على وجه الدقة وذلك لأن معظمهم يعمل هنا في صور غير قانونية لذا فإننا نراهم يعملون في الوظائف الهامشية كأعمال البناء والنظافة وخدمة المقاهي والمطاعم والفنادق ولذا نراهم أكثر الفئات هنا تأثرا بالأزمة الاقتصادية اليونانية، المشاريع الاقتصادية العربية القليلة ذات الجدوى الكبيرة هنا تتركز في مجالات السياحة والتجارة والخدمات، لذا نرى أعدادا كبيرة من المطاعم العراقية والمصرية واللبنانية تنتشر في العاصمة أثينا، وتقرير أيمن جمعة التالي يسلط الضوء أكثر.

[تقرير مسجل]

أيمن جمعة: لطالما كانت اليونان إحدى البوابات لكل من يتطلع ببصره إلى أوروبا. أحمد، شاب مصري حضر إلى اليونان قبل 15 عاما بعد تخرجه من كلية الحقوق، شق طريقه من الصفر بحثا عن العمل في أي مجال إلى أن وصل دخله الآن لما متوسطه ثلاثة آلاف يورو شهريا.

أحمد تعلب/ مهاجر مصري في اليونان: أنا بدأت من هويتر وبارمان في محلات يونانية وصلت إلى مدير محلات يونانية والناس حطوا في ثقتهم والحمد لله دلوقت في عندي محل واثنين يعني.

أيمن جمعة: لكن الوضع تغير عما كان وإذا كان أحمد قد نجح فإن المئات وربما الآلاف الآخرين من العرب في اليونان يواجهون صعوبات جمة في الحصول على فرصة عمل مناسبة، بل أية فرصة. هنا في شارع سفوكليوس في قلب أثينا يتجمع المهاجرون الذين تلاشت آمالهم في المستقبل ولأنهم بلا عمل ولا مأوى فإنهم يتحولون تدريجيا إلى بؤر إجرامية.

أحمد تلعب: فرق كبير قوي قوي قوي بين زمان وبين دلوقت، الحالة المصريين بالنسبة لهم تعبانة جدا، اليونانية نفسهم يعني حوالي أربعة من عشرة مش لاقين شغل.

أيمن جمعة: أحمد الذي يمثل الاستثناء حاليا عمل في مهن عديدة في قطاع الفنادق والسياحة إلى أن استقر به الحال مالكا لأحد المقاهي الراقية في أثينا، لكن اليونان ضاقت على آخرين وحسب تقديرات العاملين في مكاتب الطيران الذين التقت بهم الجزيرة فلا يكاد يمر يوم دون أن يرحل عربي أو أكثر من اليونان رحيلا بلا عودة.

جورجيت بولس/ مدير المبيعات في شركة القاهرة للسياحة في اليونان: يأتي إلى مكتبي الكثير من العرب طالبين تذاكر طيران في اتجاه واحد. بلا عودة رغم أن لديهم إقامات سارية في اليونان، يبدو أن أوضاعهم صعبة، صدقني بعضهم يتألم لو أخبرته أن رحلته ستتأخر يوما أو يومين فمن أين سيأتي بالمال لينفق.

أيمن جمعة: ويقدر مجلس الجاليات في اليونان عدد الجالية العربية بنحو ثلاثين ألف شخص نصفهم تقريبا من المصريين، يعتقد أحمد أنه حقق كثيرا من أهدافه رغم الصعاب، مثل هذه التجارب تغري ملايين العرب بالحضور إلى اليونان غير آبهين ما يسمعون عنه من أزمات هنا أو هناك، أيمن جمعة، الجزيرة، أثينا.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: سيد عمر أنت مستثمر مصري هنا في اليونان، الحالة الاستثمارية، الوضع الاستثماري هنا الآن كيف تصفه الآن؟

عمر: والله علشان أنا بأشتغل في مجال السيارات والآلات الثقيلة، ففي الفترة الأخيرة علشان بعض الشركات اللي كان بتأخذ مشاريع كبيرة اللي هي زيت طرق والكباري والحاجات اللي زي دي فطبعا علشان أنا في مجالي أنا بآخذ الآلات الثقيلة مثلا زي الأوناش وسيارات النقل وكده، فبدأت في الفترة الأخيرة الشغل علشان وقف، فاللي عنده مثلا خمسين آلة يبيع منهم مثلا أربعين، فبدأت الأسعار تنزل فبدأ الإخوة المستثمرين العرب اللي بيشتروا حاجات من بره بدؤوا يشتروا لأن الأسعار بالنسبة لهم بدأت أنه هي تضاهي أنه هو يقدر يبيعها تحت، ففي الفترة الأخيرة صراحة الآلات كثير جدا..

أحمد بشتو: الشركات الآن تبيع في أصولها.

عمر: آه، يعني طبعا ما هو حالة التقشف اللي حصلت والشركات طبعا مش لاقية شغل فهو عنده مثلا آلات لازم يدفع عليها ضرائب لازم يدفع عليها طبعا إن كان عليها أقساط أو كده، فبيقول لا طبعا أنا بيعها أفضل لي علشان أنه أنا أقدر أسدد الحاجات اللي عليها يعني.

أحمد بشتو: سيد أيمن أنت صاحب محل للمنتجات الغذائية في اليونان ومقيم منذ 23 سنة الآن كيف ترى حال الأزمة معكم هذه الأيام.

أيمن: صعبة جدا والله وصعبة بطريقة غير عادية، يعني مهما أوصف لك برضه مش حأوصل معك للوصف اللي إحنا عايشين فيه، ولكن الحمد لله أهو واحدة واحدة لغاية ما نشوف نهاية الأزمة تبقى إيه.

أحمد بشتو: أم مازن لنتحدث بالتفصيل، أنتم في هذا المشروع كم كان يدر عليكم ربحا والآن كيف هو الربح؟

أم مازن: دلوقت بالنسبة للربح نزل كثير يعني مثلا الدخول كان الأول يمكن مائة إفرو دلوقت ممكن ثلاثين أربعين إفرو يعني بنسبة 60% نزل خالص الربح يعني.

أحمد بشتو: هذا النزول بنسبة 60% كيف تتعامل مع كرب أسرة.

أيمن: والله بأخفض كل المصاريف الزيادة وبأحوال أعمل دمج لكل مصاريفي بحيث طبعا إن ما كانش في حاجات ضرورية جدا جدا جدا وزي ما أنت شايف يمكن الرف ابتدأ يخف شوية بأحوال أحط شوية شوية على أساس أنه أنا أمشي المحل بحيث إنه هو إيه؟ يقدر يرجع نفسه ثاني لغاية لما نشوف نهاية الأزمة حتوصل لغاية فين يعني. الأمل عند ربنا كبير يعني.

أحمد بشتو: عادل أنت مهاجر مغربي قدمت إلى اليونان على أمل أن تذهب فيما بعد إلى إيطاليا، هذه الفترة الانتقالية في هذه الآونة كلفتك كثيرا؟

عادل: أيوه كلفتني، أنا كنت عامل حسابي على ألف أورو، أصبح حأكلف أكثر تقريبا ثلاثة آلاف، أربعة آلاف أورو.

مشارك1: قبل يعني سنتين قبل كان الوضع كثير حلو وكان في شغل وكنت بأشتغل تقريبا في الأيام اللي بأشتغل فيها شهر شهرين بدون انقطاع، ومع ذلك المصاري والراتب كان كويس، في هذه السنة في تدهور كثير، يعني في أعياد وفي عطل كثيرة وفي إضرابات يعني هذه السنة أشوف الوضع بيتدهور.

أحمد بشتو: حجم العمل الذي تعمل فيه قل عن الفترة السابقة؟

مشارك1: قل عن الفترة السابقة، مثلا في السنة اللي فاتت كنت بأشتغل ستة أيام، هذه السنة مالي أشتغل أربع أيام خمسة أيام.

أحمد بشتو: محمد أنت تعمل في محطة وقود هنا في أثينا. هذه الوظائف الصغيرة يعني أكثر الوظائف عرضة للاستغناء عنها وقت الأزمات أنت تشعر بهذا الآن؟

محمد: أنا أشعر بأن جميع الأجانب وجميع حتى اليونانيين شخصيا مهددين بالطرد من هذه الأشغال لأن عموما عموما الوضع الاقتصادي هنا بنزول مافي صعود، يعني حتى اليونانيين يشكون من هذا الشيء، عندنا العمل في عملنا إحنا في نزول حيل حيل عن السابق، عن قبل سنة.

أحمد بشتو: السيد معاوية محمدين أحمد رئيس مجلس الجاليات في اليونان هل تعتقد أن حقوق العمال العرب في اليونان مصانة هذه الأيام أم أن الأزمة ربما أهدرتها؟

معاوية محمدين أحمد: القانون ممثل في قانون الهجرة يضمن الحقوق والعمل بالنسبة للأجانب القانونيين، وهو يمثل في قانون العمل اليوناني ومع ذلك هناك الواقع والواقع يقول إن العديد من هؤلاء الناس يعلمون في ظروف مختلفة تماما عن القانون، مثلا أن يعملوا ساعات أكثر، مما هو منصوص عليه في القانون أن يكونوا مسجل ثماني ساعات ويشتغل عشر ساعات، أو أن يعمل ثماني ساعات ويأخذ أجر أقل، عموما ومن ناحية عامة الأجانب بشكل عام والعرب منهم بالطبع نسبة الأجور عند الأجانب بما فيهم القانونيين تقل بنسبة 30% بنظيره اليوناني، هذه قاعدة الآن أو شبه قاعدة في البلد، وبهذا المعنى ظروف العمل بالنسبة لهؤلاء الناس صعبة.

أحمد بشتو: ومع الأزمة كيف زادت هذه الصعوبة؟

معاوية محمدين أحمد: الأزمة زادت هذه الصعوبة إلى حد كبير، العرب يشتغلون في مجالات محددة مثل قطاع البناء وهذا القطاع تأثر إلى حد كبير جدا هذا يعني أن الكثير أصبح بلا عمل، آخرين يعلموا في مجال الخدمات، هذا القطاع أيضا تأثر إلى حد كبير، أيضا الآن يعانون من البطالة، العديد منهم الآن يغادر البلد أو على الأقل يعيد أفراد أسرته الزوجة والأطفال إلى بلده بأمل أنه في المستقبل تتصلح الظروف ويستعيد أعماله مرة ثانية.

أحمد بشتو: ومن يضطر لمغادرة اليونان هل يحصل على كل حقوقه قبل أن يغادر؟

معاوية محمدين أحمد: كلمة الحقوق هذه كلمة كبيرة لأنها تغطي مجال واسع من الحقوق، إذا كنت تتكلم عن الأجور فهو يأخذ أجره، إذا كنت تتكلم عن التأمينات فهو يفقدها فورا لأن هذه الأمور يجب أن تكون هناك اتفاقيات بين الحكومات وحتى الآن لا توجد يعني هذه الاتفاقيات باستثناء مصر والتي لديها اتفاق للتأمينات يعني يمكن أن ينقلها معه هناك في حالة عودته النهائية ويجب أن يثبت أنه عاد بشكل نهائي إلى مصر، لكن الآن العودة التي نراها الآن ليست هذه كذلك البعض يعود وعنده إقامة ويأمل أنه في بحر ستة هور أو كذا ربما تتغير الظروف حتى يعود مرة أخرى، فلذلك الآن هم في حالة انتظار، العودة الآن إلى تلك البلاد ليست نهائية حتى الآن.

أحمد بشتو: المشكلة أن معظم العمالة العربية الموجودة هنا لا تعمل بشكل شرعي ربما هذا ما يزيد من هدر حقوقهم في هذه الحالة.

معاوية محمدين أحمد: القانون أولا يضمن حقوق هؤلاء الناس حتى إذا كنت تعمل بشكل غير قانوني ولكن هؤلاء الناس لا يدركوا الحقوق هذه أو كيف.. الحقوق هذه لا تعطي أوتوماتيكيا أو بشكل تلقائي، يجب أن تطلبها أو أن تعرف كيف تحصل عليها، هؤلاء الناس لا يعرفوا كيف يحصلوا على هذه الحقوق أكبر مشاكلهم على الأقل لا يعرفوا اللغة ولا يعرفوا أين يذهبوا، فبالتأكيد تضيع عليهم حقوق مهم جدا، هذا مهم.

أحمد بشتو: ومع احتمال استفحال الأزمة المالية في اليونان هل تعتقد أو تتوقع استفحال مشاكل الجالية العربية هنا؟

معاوية محمدين أحمد: هذا مؤكد، التقديرات الآن كلها تشير إلى أن العطالة في اليونان ستزيد إلى حدود كبيرة وبالتأكيد أول من يدفع هذا الثمن أو يفقد عمله هم الأفراد الذين يشتغلون في الأعمال الهامشية أو الذين يعملون بشكل غير قانوني وبالتأكيد العرب من أوائل هذه الجماعات التي ستتأثر في هذا الموضوع، بالتأكيد هذا منطقي، المهم الآن هي كيف العرب سيواجهوا هذه المشاكل، هل سيغادروا؟ هل سيطرقوا مجالات أخرى؟ هل سيذهبوا إلى بلدان أخرى ماذا سيفعلوا؟ هذا هو السؤال الكبير.

أحمد بشتو: السيد معاوية محمدين محمد رئيس مجلس الجاليات في اليونان أشكرك جزيل الشكر.

معاوية محمدين أحمد: شكرا جزيلا.

أحمد بشتو: بعد الفاصل سنواصل رصد حال العرب في اليونان في ظل غيامات الأزمة الاقتصادية الأوروبية وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

الانفتاح على الاستثمار العربي

أحمد بشتو: الكل هنا يدفع ثمن الخطايا والأخطاء الاقتصادية للحكومات اليونانية المتعاقبة، الكل سواء مواطنين أو مهاجرين أمور أوصلت الأمر لحد الأزمة القاتلة هنا في وسط العاصمة أثينا نجد مثالا صارخا لذلك، هنا الاقتصاد الأسود أو الاقتصاد الموازي، هنا يباع كل شيء من البضائع المزيفة والمهربة وحتى المواد الخدرة، اقتصاد يمثل 37% ن إجمالي الاقتصاد اليوناني أي أن أكثر من ثلث الاقتصاد اليوناني في هذه الحالة مهدر، وكطريق للحل تبدو الحكومة اليونانية الحالية مصرة على فتح الباب واسعا أمام الاستثمار الأجنبي خاصة العربي وتحديدا الخليجي وما أكده رئيس الوزراء الحالي حين قال "إن قانونا جديدا سيصدر قريبا يتيح للشركات العمل مباشرة دون المرور بالإجراءات الروتينية التي تستغرق حاليا شهورا عديدة باب جديد ربما يتيح للأيدي العالمة العربية فرص عمل جديدة وإقامة قانونية هنا في اليونان، مشاهدينا أهلا بكم إلى الاقتصاد والناس هنا في العاصمة اليونانية أثينا. الذي كان يستهلكه المستهلك في الفترات العادية هو نفسه اللي يستهلكه الآن مع الأزمة؟

مشارك1: والله الصراحة بالأول أكو كان فرق الأول مو مثل هلق، يعني في فرق كثير، كانوا قبل العالم يتسوقون، الأزمة هذه أذت العالم كثير، كانت العالم تشتغل هسه ماكو شغل، العالم قلت، مثلا كان المواطن يقدر يتسوق بعشرين يورو 25 يوروا، هلق يمكن يتسوق بخمسة يوروا، أكو فرق نسبة، بالنسبة للدمار يعني تأذت العالم بالنسبة للشغل يشتغلوا ويوم عن يوم عم يتعب، لأنه الناس مافي فلوس ماكو هذه هي المشكلة.

مشارك2: حقيقة لا أمل للحصول على وظيفة في اليونان لأنه كما ترون الآن جميع الأجانب هنا في اليونان يعانون من المشكلة بالرغم من أن هناك أجانب حاصلين على الإقامة اليونانية ولكن من المستحيل أن يحصلوا على عمل.

مشارك3: بقى لنا سنتين قاعدين وشباب كثير زي ما أنت شايف حضرتك ما فيش شغل مافيش حاجة، فبننصح الشباب اللي هم يم مصر يعني يا ريت يفكروا أن يشتغلوا هناك في مصر أحسن من هنا، الوضع هنا تعبان وإحنا أدينا شايفن الوضع.

أحمد بشتو: إذا كانت الأزمة إلى هذه الحد لماذا لا تعود إلى بلدك؟

مشارك3: والله ما إحنا يعني أنت بصيت أنا جاي برحلة مكلفاني أربعين ألف جنيه وما سددتش منها حاجة دولقت ومستني لما ربنا يكرم شوية نقعد سنة كمان سنتين لما نشوف الوضع يمكن يتحسن.

مشارك4: طبعا هي أزمة أساس أزمة كبيرة بالنسبة للأجانب عامة، عامة مش العرب بس عامة، كل الموجودين هنا، طبعا شغل ما عادش في شغل يعني، اليونانين بالذات ما يعرفش يشغل، يبقى إيه حال الأجانب في الشغل، زي ما أنت شايف كده المنظر يعني مافيش شغل خالص، يعني وأكثر الناس تقريبا سافروا لبلادهم ثاني يعني.

أحمد بشتو: رضوان أنت مهاجر تونسي إلى اليونان منذ ثمانية أشهر تقريبا، في ظل الأزمة التي يعيشها هذا البلد كيف ترى الأمور؟

رضوان: الأمور أشوفها ما تعجبش، أمور عليها.. أول حاجة أنا عندي ثمانية شهور، لو أجي على خدمة ما أفهمهاش، ما أفهم إيش معنى خدمة، كل واحد وهو حظه في الدنيا دي، بالنسبة لي أنا.. مع أنه لو نرجع ثمانية شهور ونعرف أن الأوضاع ستكون هكذا معناه ما نصممش أن نخرج من تونس بصراحة، نقعد نخدم على روحي..

أحمد بشتو: أنت لم تجد عملا أم وجدت عملا بأجر غير مجزي؟

رضوان: ما وجدتش حتى عمل، أنا لو وجدت عمل معناه حتى بسومه أنه بش نوفر الحاجيات بتاعي اللي هو السكن والمأكل بتاعي ونظافتي وراحة مخي.

أحمد بشتو: هل تفكر في العودة؟

رضوان: مش مفكر بالعودة بصراحة.

مشارك5: الوجود العربي في اليونان في الفترة الأخيرة في العشر سنوات الأخيرة هو وجود عمالي أو مهاجر على عكس الفترة الأولى التي قدمنا فيها وهي كانت طلابي بالأساس، عقبته بعد ذلك أحداث لبنان في السبعينيات وجود لرجال أعمال وفي الفترة الأخيرة أصبح وجود مع مجموعات الهجرة الغير شرعية التي أصبحت فيما بعد هجرة قانونية، هذا الوجود سيتأثر تأثرا كبيرا جدا من حيث إنه هو بيعتمد أساسا على العمل مع الطبقة الوسطى وأصحاب المعامل واللي هم سيدفعوا ثمن..

أحمد بشتو: يعني التأثر مشترك بين العربي واليوناني في هذه الحالة؟

مشارك5: على اعتبار أن غالبية العرب الذين يقيمون في اليونان هم طبقة وسطى أو فقيرة، من طبقة عمالية، وواضح أن النهج اللي ماشية به الحكومة اليونانية أن تدفع الطبقات الأدنى تكلفة الأخطاء في المسألة الاقتصادية.

أحمد بشتو: السيد محمد الخزمي الأمين العام للغرفة العربية اليونانية للتجارة والتنمية بعد مرور عدة أشهر من الأزمة اليونانية كيف ترون تأثير ذلك على الوضع الاستثماري الداخلي؟

محمد الخازمي: بداية الأزمة اليونانية أو الأزمة المالية اللي تعرض اليونان لها بالتأكيد كان لها تداعيات سلبية على مفاصل الاقتصاد اليوناني من حيث إن الحكومة التي تعاني من عجز كبير، هناك عدة مشاريع كبيرة أو مشاريع تنموية يتم إعادة النظر فيها وهذا بالضرورة يؤثر على العديد من الشركات اليونانية التي تشتغل في هذا المجال من حيث إنها كانت متكئة بفترة من الفترات على المشاريع التي تمولها الدولة أو التي تستفيد منها من خلال الدولة، فالتوجهات الحالية للحكومة وخاصة رئيس الوزراء اليوناني أن الشركات اليونانية يجب أن تكون مبدعة أكثر ولها تنافسية أكثر ولا يجب أنها تتكئ دئما على الدولة، أن الدولة هي التي تحضن هذه الأعمال وهي التي تحضن هذه المشاريع، فهناك نوع من التأثير على بعض القطاعات الاقتصادية من خلال هذه الأزمة الاقتصادية المالية اللي تضرب اليونان حاليا.

أحمد بشتو: هل رصدتم تأثيرا للأزمة على الاستثمار العربي اليوناني المشترك؟

محمد الخازمي: حقيقة يعني لاحظنا في الفترة الأخيرة ربما الأزمة التي تعصف باليونان كان لها -أنا في تصوري- نوع من الإيجابية حيث إن اليونانيين استطاعوا أن يقنعوا عددا من الدول العربية وعددا من المؤسسات الاستثمارية وصناديق الاستثمار العربي للدخول في مشاريع استثمارية كبيرة في اليونان، أذكر على سبيل المثال حكومة أبو ظبي دخلت في مشاريع أحواض السفن، دولة قطر دخلت في مشاريع أو تناقش الآن مشاريع استثمارية بما قيمته حوالي خمسة مليار يورو في مشاريع الطاقة والموانئ، أيضا الدولة الليبية جاءت وتناقش مشاريع استثمارية في مجال الطاقة المتجددة في مجال المصارف في مجال الاتصالات، أيضا مصر دخلت في هذا الاتجاه الذي تنظر في إمكانيات الدخول في مشاريع استثمارية، يبدو لي اليونان اليوم من خلال هذه الأزمة المالية التي تعرضت لها فتحت الباب بشكل آخر للفرص الاستثمارية ربما يكون الآن الوقت المناسب للدخول فيها للاستفادة منها لأنه بتعرف أن كل الأزمات هي عبارة عن دورة أو دائرة، الآن ربما اليونان في الوضع السفلي ولكن حتى تتحرك الأمور إلى عجلة الاقتصاد وترجع الأمور كما كانت والذي يدخل الآن في الاستثمارات ربما يكون له الريادة في مستقبل اليونان حيث إن اليونان كما نعلم جميعا عضو في الاتحاد الأوروبي مهمة جدا في البلقان وفي منطقة شرق البحر المتوسط فلهذا السبب أنا أتصور الآن أنها الفرة المناسبة للتفكير في إستراتيجية معينة لاستثمار حقيقي والذي يعود بمنفعة ونقل التقنية للبلاد العربية.

أحمد بشتو: الأزمة ربما دفعت اليونان لتخفيف إجراءات تأسيس الشركات في الفترة المقبلة، كيف ترون حجم الاستثمارات العربية في الفترة المقبلة تأسيسا على هذا التغيير؟

محمد الخازمي: من النقطة هذه نعرف جيدا أن هناك مشاكل الروتين الإدراي والبيروقراطية وبعض المصاعب التي تواجه بداية الأعمال أو إنشاء الأعمال في اليونان، تبدأ الأمور من وسائل التأشيرات التي تمنح لرجال الأعمال والسواح والزوار، فنحن نعالج هذه الموضوع كغرفة تجارية عربية يونانية من خلال كل اللقاءات التي ننظمها والمنتديات ونناقش مع المسؤولين ونطرحها في كلماتنا أن الحاجة تقتضي الآن إلى تسهيل وتحسين بيئة الأعمال والحكومة اليونانية حاليا تدرس في شهر ستة الآن في البرلمان اليوناني قانونا جديدا للتنمية ونعني بالتنمية الاستثمار وتسهيل الأعمال وبيئتها، فنتوقع خلال الفترة القريبة القادمة إصدار قانون جديد يسهل هذا المناخ ويحفز أكثر ويخفف من الإجراءات البيروقراطية التي يعاني منها رجال الأعمال والشركات في اليونان.

أحمد بشتو: سيد محمد الخازمي الأمين العام للغرفة العربية اليونانية للتجارة والتنمية أشكرك.

محمد الخازمي: شكرا لك.

أحمد بشتو: في اليونان كما في باقي الدول العربية تخطئ الحكومة وأصحاب النفوذ ورجال الأعمال ويدفع الناس الثمن، لكن المثير أن العربي هنا يدفع الثمن مرتين مرة بسبب أخطاء حكومته في بلده الأصلي التي بسببها جاء إلى هنا ومرة أخرى بسبب أخطاء حكومة بلد المهجر. تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو، من العاصمة اليونانية أثينا لكم التحية وإلى اللقاء.