- أسباب ظهور جرائم توظيف الأموال والقوانين الرادعة لها
- دوافع المواطنين للاستثمار ومسؤوليتهم ودور الرقابة الحكومية

 
أحمد بشتو
هاشم الوداعي
عباس بوصفوان

أحمد بشتو: لماذا تكرر مشهد سقوط ضحايا شركات توظيف الأموال في دول الخليج؟ هل لاندفاع الناس نحو وعود بمكاسب ضخمة هي في النهاية وهمية أم لضعف في قدرة الأجهزة المالية في هذه الدول على استيعاب مدخرات الناس؟ وهل لهذا السبب نجد أن أغلب ضحايا شركات توظيف الأموال في دول الخليج وباقي الدول العربية من صغار المستثمرين؟ هنا في البحرين تم الكشف هذا العام فقط عن ست قضايا لشركات جمعت أموال الناس بزعم استثمارها وتقديم عائد شهري عنها بمتوسط 20% وبعد أشهر انكشفت هذه الشركات وسقطت ومع السقوط تبخرت أموال الناس، الناس يتحدثون هذه الأيام عن رجل جمع من خمسين شخصا حوالي 21 مليون دينار بحريني أي 45 مليون دولار بزعم استثمارها في مجال تجارته الزراعية، انكشف الرجل وسقط ومعه سقطت أموال الناس بمشهد متكرر إلى درجة الملل. مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج الاقتصاد والناس نقدمها من البحرين حيث نتابع،

- بس إحنا تعاملنا مع جهة وهذه الجهة تعطي عوائد كبيرة وهو قادر على ذلك واستمر هذا الشيء لمدة سنة ونصف سنتين، بس هو تعثر.

- معظم المجتمع كلهم.. واللي سمعناه واللي عرفناه أنه انحكم.. فهذه الشغلة تبعث على الاطمئنان.

- اشتغلي مع ناس بس لا تقول لي من هالأشخاص إذا حبيت تدخل فلوس.

- الاستثمار كان عقب توقف الأرباح يعني كانت الشغلة غامضة ما حد يعرف عنها أي شيء.

- يعني المفاجئ أن الحكومة كأنها ذهلت من انفجار فقاعة الاستثمار الوهمي رغم أنه هي موجودة من سنوات عدة خلت.

أحمد بشتو: حلقة لن تمل من تحذير الناس من الوقوع في أفخاخ الوهم والنصب والاحتيال باسم توظيف الأموال وتابعونا.

أسباب ظهور جرائم توظيف الأموال والقوانين الرادعة لها

أحمد بشتو: حين تتوافر السيولة في الأسواق وتجديد مدخرات المستثمرين خاصة الصغار منهم تظهر هنا وهناك حالات ما يسمى بشركات توظيف الأموال تقوم هذه الشركات بتجميع أموال المستثمرين بهدف استثمارها في أنشطة معينة وتعدهم بأرباح مبالغ فيها تصل لـ 30% وأحيانا إلى 60%، فعليا يصف الخبراء ما يحدث بنظرية المغفل الأخير ففعليا تقوم هذه الشركات بإعطاء المستثمر الأول أرباحه من إيداعات الثاني وللثاني من إيداعات المستثمر الثالث وهكذا حتى إذا ما انكشفت اللعبة صار الخاسر الأكبر هو المستثمر أو المغفل الأخير، والتقرير التالي به المزيد من التفاصيل.

[تقرير مسجل]

أيمن جمعة: توظيف الأموال نوعية من المشكلات الاقتصادية التي لا تميز في ضحاياها بين غني وفقير، تزدهر هذه الجرائم عندما تتوفر السيولة النقدية في الأسواق وتزداد مدخرات المواطنين ويتطلعون للاستثمار، وتقع الفأس في الرأس عندما يبحث الناس عن فرص استثمار فيجدون أن عوائد البنوك ضعيفة أو أن الاستثمار التقليدي في العقارات أو الذهب غير مجد، في مثل هذه الأجواء تظهر جرائم توظيف الأموال حيث تروج دعايات عن أفراد أو شركات يستثمرون الأموال في أنشطة متنوعة مقابل أرباح ضخمة قد تصل أحيانا إلى 60% ويتهافت الناس بمختلف شرائحهم نحو النصب والاحتيال بحثا عن الربح السريع. عرفت الدول العربية جرائم توظيف الأموال مع الطفرة النفطية الأولى في منتصف السبعينيات وكانت مصر في طليعة من عرفت هذه الجرائم، وتردد أن شركات توظيف الأموال جمعت خلال الثمانينيات أكثر من مليار وستمائة مليون دولار من المصريين، ثم امتدت الظاهرة إلى السعودية ودبي ولبنان والأردن والبحرين وغيرها، والمثال الأكبر لهذه الجرائم تجسدت بالمحتال الأميركي برنارد مادوف الذي اعترف بإدارة واحدة من أكبر عمليات الاحتيال المالي في التاريخ وهي الجريمة التي وصل حجم خسائرها إلى 65 مليار دولار، وللمفارقة فهذه واحدة من المشكلات الاقتصادية القليلة التي عادة ما يقع اللوم فيها أساسا على المواطن لا الحكومات، فلا تكاد تختفي هذه الجرائم من وسائل الإعلام حتى تظهر مجددا على يد محتال هنا أو هناك، ورغم كل هذه الدروس أو العبر فإن طابور ضحايا قطار الربح السريع يأبى إلا أن يزداد طوله.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: مناف وأنت أحد ضحايا توظيف الأموال في البحرين دعني أسألك ما الذي يمكن أن يغري شابا مثلك كي يعطي شخصا ما لا يعرفه أمواله كي يستثمرها له؟

مناف: طبعا في البداية نتكلم عن الشخص أنه ملتزم وهذا الكل يعرفه، ملتزم ورجل مؤمن وثاني شيء أن تغيير الحياة تغيير معيشته إلى الأفضل.

أحمد بشتو: ضمنته فقط لأنه شاب مؤمن؟

مناف: لا، في ضمانات ثانية في مثلا له عندي عقد، عقد حكومة وشيك مؤخر وعندك مثلا هذا عقد حكومي بيني وبينه.

أحمد بشتو: يعني هذا العقد من ضمنه لك؟

مناف: هذا طبعا نحن عندنا هنا أن هذه ورقة حكومية تمشي في أي مكان في أي وزارة في أي.. يعني أقدر أروح مركز شرطة أو أي مكان أنه يمشي، ثانيا أنه أنا عندي شيك، شيك ثاني وطبعا أنه أنا قبل طالعت بعض الأصدقاء أو أهلي صار لي يعني فترة في هذا الاستثمار الوهمي.

أحمد بشتو: كم كان المبلغ، كم كان ربحك منه؟

مناف: في البداية خمسة آلاف دينار بحريني، إذاً استلمت بعد ثلاثة شهور استلمت الخمسة بالأرباح.

أحمد بشتو: هل لديك علم لماذا توقفت الأرباح؟

مناف: الاستثمار كان عقب، توقف الأرباح يعني كانت الشغلة غامضة ما حد يعرف عنها أي شيء، لا ليش توقفت ولا شنو السبب اللي..

أحمد بشتو: مناف ما الذي تعلمته من هذه التجربة؟

مناف: تعلمت أنه ما أثق في أحد يعني ما عنده أي خبرة ما عنده أي شركة وتعلمت أنه شلون أضع فلوسي أو وين أستثمرها حتى وإن كان الربح قليل، كان إنه يعطينا أرباح 20%، 10%، 15% يعني تعلمت أن أخلي حتى لو بدون أرباح بس ما أخسرها.

أحمد بشتو: حاج حسن أنت أعطيت أحد الأشخاص العاملين في مجال توظيف الأموال نحو ثلاثين ألف دينار أي أكثر من سبعين ألف دولار، كيف كانت البداية؟

الحاج حسن: لما جاءني وقال لي لأنه كان صديق ولدي فجاءني قال لي حسن إذا عندك مبلغ جيبه أنا بأشغله لك وبأعطيك على كل عشرة آلاف ألف دينار شهريا.

أحمد بشتو: هل أخبرك عن نوع النشاط الذي يمارسه؟

الحاج حسن: إيه قال لي طبعا أنا أشتغل مع ناس بس لا تقول لي من هؤلاء الأشخاص إذا حبيت تدخل فلوسك.

أحمد بشتو: لماذا؟

الحاج حسن: لا على أساس أنه ما يبغى أحد يعرفه، وكلما نقوله من دول؟ يقول مو شغلكم هذا الشيء، حبيت جيب فلوسك، ما حبيت لا تجيب وياي.

أحمد بشتو: هذا لم يثر في نفسك أي شك أو ريبة؟

الحاج حسن: طبعا أنا بأشوف الفلوس زيادة طبعا بتنسي كل شيء.

أحمد بشتو: قل لي حاج حسن برأيك ما الخطأ الذي فعلته في هذه التجربة؟

الحاج حسن: أنه وثقت فيه وأعطيته الفلوس.

أحمد بشتو: ولماذا لم تضع هذا المبلغ في بنك مثلا، هو مبلغ كبير.

الحاج حسن: كان بيعطيني فوائد أكثر كان 10% غير البنك 2% أو 5%، طبعا أي إنسان بيروح للأزيد.

أحمد بشتو: يعني تذهب للأزيد حتى لو لم تكن ضامنا له؟

الحاج حسن: لا، طبعا هذا الشيء لا يعني بس هذا قال لي إنه كان يتعامل من قبل ومساوي هذا الشيء من قبل.

أحمد بشتو: هل تلوم نفسك أم تلوم ذلك الشخص؟

الحاج حسن: طبعا ألومه أول هو الشخص هذا لأنه قص على خلق الله على الفقراء وبعدين ألوم نفسي وأقول حسبي الله ونعم الوكيل عليه هذا.

أحمد بشتو: السيد هاشم الوداعي المحامي، لماذا تظهر جرائم توظيف أموال في البحرين رغم وجود قانون ينظم عمل شركات توظيف الأموال؟

هاشم الوداعي: إحنا القانون موجود عندنا في البحرين قانون مسن من قبل التشريع البحريني والقائم عليه الجهاز المركزي للمعلومات حيث إن كل شركة تحب أن تقوم بعملية استثمار أو توظيف أموال للمستثمرين تكون تحت طائلة وتحت مراقبة الجهاز المركزي، وبالرغم من هذا الشيء ظهرت عندنا ظاهرة توظيف الأموال في الوقت الحالي في البحرين بعدم وجود، نقول ظاهرة توظيف الأموال وهمية مثلما نقول نحن في الاستثمارات الحالية في الوقت الحالي.

أحمد بشتو: في هذه الحالة هل تظهر شركات توظيف أموال وهمية لتشدد في القانون يمنع أو يعرقل إنشاء شركات بشكل شرعي؟

هاشم الوداعي: إحنا ما ممكن نقول إن القانون متشدد فيه هذه بالعكس القانون كان يحمي جميع الأفراد وخاصة المستثمرين في حالة أنهم إذا أحبوا أن يستثمروا بالطريق الصحيح بحيث القانون وضع غرامات مالية وعقوبات حبس على الأفراد أو على المؤسسات التي تقوم بعمليات استثمار وهمية في حالة مخالفة هذا القانون في غرامات مالية تصل إلى عشرة ملايين دينار بحريني وحبس إلى عشر سنوات لأصحاب الشركات اللي يستثمرون مبالغ في شركاتهم هم.

أحمد بشتو: لماذا يذهب الناس في البحرين لشركات توظيف الأموال الوهمية ولا يلجؤون للشركات الشرعية؟

هاشم الوداعي: في الوقت الحالي الأفراد أحبوا أن يتطلعوا إلى الكسب السريع، غير الشركات الرسمية والمصرح بها لأن الشركات الرسمية والمصرح فيها ممكن تعطيك نسبة أقل من نسبة الفائدة اللي رح تعطيك إياها الشركات الوهمية.

أحمد بشتو: إذاً من الضامن لحقوق الناس في هذه الحالة؟

هاشم الوداعي: في الوقت الحالي بيكون ضامن لحقوق الناس هم الأفراد نفسهم ووسائل الضمان اللي سلمت لهم، مثلا الشركات ممكن تسلمك وسائل ضمان مثل شيكات مثل عقود وفاء إلى هذه الأفراد، بس في كضامن أساسي بيكون الأشخاص نفسهم ما أتوقع أنه يكون لهم ضمان غير القانون نفسه اللي رح يحميهم، خصوصا صدر مرسوم ملكي بقانون اليوم صادر تم إعلانه بتشديد العقوبة على مصدري الشيكات من غير رصيد بسوء نية.

أحمد بشتو: شكرا لك سيد هاشم الوداعي المحامي. بعد الفاصل سنواصل رصد الحالة وسنواصل التحذير أيضا وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

دوافع المواطنين للاستثمار ومسؤوليتهم ودور الرقابة الحكومية

أحمد بشتو: هذا هو مرفأ البحرين المالي الذي يدير استثمارات بمليارات الدولارات، البحرين تعرف بأنها من أكبر المراكز المالية في المنطقة رغم ذلك فالبعض هنا يفشل في إدارة أمواله رغم قلتها، هو خليط إذاً من نصب شركات توظيف الأموال وطمع الناس الذين يسلمون أموالهم بأنفسهم لشركات وهمية أو لأنشطة غير مراقبة بعناية تعدهم بأرباح غير منطقية لا يمكن توفيرها إلا من أنشطة محرمة كتجارة السلاح أو المخدرات، إذاً فجزء من المسؤولية يقع على الناس أنفسهم إذ لا يمكن تكرار هذه الحالات من النصب والاحتيال المستمر دون وعي وإدراك من الناس أنفسهم. مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس من البحرين. أخ محمد يبدو أنك أحد محترفي الاستثمار في شركات توظيف الأموال في البحرين بما أنك تستثمر في عدة شركات، هل تعتقد أن المسألة آمنة إلى هذه الدرجة؟

محمد: هو المسألة طبعا شكل ما قلت لك إذا ارتفعت النسبة يكون فيها مخاطر يعني، بس إحنا تعاملنا مع جهة وهذه الجهة تعطي عوائد كبيرة وهو قادر على ذلك واستمر هذا الشيء لمدة سنة ونصف سنتين بس هو تعثر ولكن ما نعرف الأسباب.

أحمد بشتو: ألم تسأل نفسك من أين يأتون بأرباح 20% و30% لكل مستثمر؟

محمد: والله إحنا حسبما جلسنا وصاحب الشركة هذه وتناقشنا وياه فقال إنه يتعامل مع تاجر كبير في البلد ميزانيته مئات الملايين، من ضمن المشاريع اللي يساويها أنه يأخذ مبالغ ويسافر مثلا بره عنده مشاريع خارج البلاد، يأخذ أراض ضخمة في أوروبا في أماكن معينة ويقسمها وممكن من خلال هذا التقسيم يحقق أرباحا كبيرة..

أحمد بشتو: 20% و30%؟

محمد: في ممكن يعني 20%، 30%، وهذا الشيء استمر لمدة سنة سنتين مع الشركة هذه، بس في الأيام الأخيرة تعثر الشيء ولا نعرف إيش السبب يعني.

أحمد بشتو: طيب بشكل عام البحريني لماذا يجازف بأمواله ويشغلها أو يدخلها في صناديق استثمارية خاصة ولا يدخلها في صناديق استثمارية حكومية مثلا؟

محمد: أولا بالنسبة للبحرينيين سبب دخولهم الاستثمار هذا راجع إلى وضعهم الاقتصادي، معظم البحرينيين يعني فقراء وكانوا يعني دخولهم الاستثمار الهدف هو تعديل أوضاعهم، يعني الحين تشوف مثلا بحرينيين أنا صار لي مثلا 27 سنة مدرس على التقاعد يعني إذا شفنا أوضاع مثلا جيراننا الكويتيين السعوديين يعني ما يطلع الموظف الحكومي إلا عنده بناية بنايتين هذا الشيء يخلي لي ضمان حق الشيء المستقبلي حقي وحق أولادي، فسبب دخول البحرينيين لأنه في بحرينيين اقترضوا يعني مثلما قلت لكم إنه في ناس عرفوا مقترضين بسبعين ألف بستين ألف على أساس يعدلون وضعهم يعني فكان هذا الهدف الأساسي يعني تعديل أوضاع البحرينيين لأنه شكل ما قلت لك يعني ما في مصادر دخل ثاني يعني ورواتبهم لا تكاد تكفيهم يعني تلاحظ أن البحريني يشتغل أكثر من شغلة يعني.

أحمد بشتو: علاء ارو لي قصتك كيف بدأت مع توظيف الأموال في البحرين؟

علاء: طبعا أنا في البداية أبين شغلة واحدة أنه أنا كان عندي تجربة ناجحة أول، من 2005 كنت مستثمرا في شركة وكانت تجربة ناجحة وما كان فيها أي شوائب يعني، بعد فترة كنت عرضت على أحد الإخوان إذا أحب يستثمر عند الشركة اللي أنا مستثمر فيها بحكم أن عندهم كان وفا محترم، قال لي إنه في شخص في منطقتنا هنا يستثمر والنسبة كانت عالية تصل إلى 20% في الشهر، حبيت أعرف هذا الشخص، قال عن اسمه أنا ما كنت أعرفه في البداية عقب أنا رحت بس أنه أتأكد بشكل أكبر، رحت للمكتب ماله شفته يبينه هو إنسان بسيط يعني مو الإنسان التاجر اللي عنده الأملاك والشغلات هذه، سألته عن الأملاك اللي عنده بين لي أنه هو عنده الفيللا اللي هو ساكن فيها وكانت الفيللا مؤثثة بأثاث فاخر وبعد هذه الفيللا في سلسلة فيلل كانت تابعة إلى نفس الشغلة بعد وكان عنده نشاط زراعي، في البداية حطيت عنده عشرة آلاف دينار، عشرة آلاف دينار وما كان يجيني المبلغ كله لي، كان المبلغ مجزء على عدة أشخاص وأنا كنت شريكا وياهم فيه، وحصلنا الأرباح بشكل منتظم يعني.

أحمد بشتو: لمدة كم سنة؟

علاء: تسعة شهور تقريبا. تسعة شهور، كل ثلاثة شهور نأخذ الأرباح مالنا إحنا.

أحمد بشتو: متى بدأ التوقف عن إعطاء الأرباح؟

علاء: تقريبا العام اللي راح اللي هو الشهر ستة، شهر ستة وسبعة يعني أصحاب الاستحقاق شهر سبعة وثمانية هم اللي توقف منها، من هذه الفترة توقف الـ business مالهم.

أحمد بشتو: لماذا لم تضع أموالك مثلا في بنك أو مؤسسة مضمونة على الأقل؟

علاء: أولا المبلغ اللي عادة نودعه في الشركات هذه البنوك ما تقبله وحتى لو قبلته البنوك أنا ما بأستفيد منه أي شيء أساسا، يعني أكثر الأشخاص اللي دخلوا في هذا الاستثمار كان طموحهم أن يغيروا من وضع الحياة اللي عندهم.

أحمد بشتو: يعني إذا كان البنك سيقدم لك ربحا معقولا كنت ستذهب إليه؟

علاء: صح.

أحمد بشتو: وهذا لم يحدث؟

علاء: أبدا، يعني البنوك عادة نسبة الأرباح عندهم قليلة جدا، الشيء الثاني هي المسألة ربوية في البنوك عادة يعني وفي ناس وايد يهتمون في الجانب الديني والشرعي.

أحمد بشتو: السيد عباس بوصفوان رئيس تحرير صحيفة أسواق البحرينية، في استطلاع للرأي أجرته صحيفتكم قال فيه 47% من الذين استطلعت آراءهم إن سبب انتشار شركات توظيف الأموال في البحرين هو قلة الفرص الاستثمارية، إلى أي مدى هذه النسبة محقة في رأيك؟

عباس بوصفوان: غياب الفرص الاستثمارية لصغار المستثمرين خصوصا مع الإشكالات التي واجهت العقار بعد الضربة اللي أصيب بها القطاع العقاري في البحرين وفي عموم المنطقة وفي العالم، وين الناس تحط فلوسها؟ أنا موظف عندي عشرة آلاف دينار سواء كنت موظفا في قطاع حكومي أو في قطاع خاص، أين أضع العشرة آلاف دينار أو العشرين ألف دينار أو مضاعفة هذه الأرقام؟ الخيارات اللي موجودة تقدر تقول محدودة، حتى اللحظة لا تتاح فرصة للدخول للمشاركة في مثلا الشركات المساهمة لأن القانون يشترط أن يكون المستثمر لا يعمل في قطاع حكومي أو حتى في القطاع الخاص، حتى تصور كل الموظفين في الخدمة المدنية أو غالبية الموظفين في القطاع الخاص ما داموا مسجلين في هيئة التأمين الاجتماعي فإن القانون يمنعهم من الدخول في شراكات بهذا النوع وبالتالي هم يبحثون عن حيل أو خيارات للاستثمار.

أحمد بشتو: أيضا في نفس استطلاع الرأي قال 32,5% إن غياب الرقابة الحكومية أحد الأسباب، الرقابة الحكومية الموجودة غير كفؤة بما يكفي؟

عباس بوصفوان: يعني المفاجئ أن الحكومة كأنها ذهلت من انفجار فقاعة الاستثمار الوهمي رغم أنه هي موجودة من سنوات عدة خلت يعني من مطلع الألفية مع الطفرة التي حدثت في البحرين، ورغبة العديد من الناس في تقليد مادوف خذ من التالي وأعط السابق، المفاجئ بالفعل أنه كأن الحكومة تفاجأت رغم أن المبالغ المستثمرة قد تقدر بحوالي مائة مليون دينار وهو رقم ضخم بكل المقاييس خصوصا إذا أخذت بعين الاعتبار أن الشركات الوهمية أو شركات الاستثمار يديرها أناس يعني تو دخلوا السوق خبراتهم واسعة إذا تتداول الأسماء فضلا عن أن الأموال المستثمرة هي أساسا من قبل أناس يعني تحويشة عمر، فبالنسبة لهم المبالغ ضخمة وكبيرة فباستثناء وزارة الصناعة والتجارة التي أبدت ردود فعل حازمة في حالات معينة لكنها متأخرة جدا، هي أتت بعد وقوع الكارثة بعد وقوع الأزمة بس ما سمعت شيئا من المصرف المركزي رغم أن المبالغ ضخمة حقيقة وهذا يستدعي أن تكون الإجراءات بحجم المبالغ الكبيرة.

أحمد بشتو: كمراقب هل ترى الحالة قابلة للاستفحال؟

عباس بوصفوان: أعتقد نعم، أعتقد أننا نحن قادمون إلى الأسوأ، الكثير من المبالغ المستثمرة حاليا هي في طور أن تتحول أو تحول فعلا أغلبها إلى أموال معدومة إلى ديون معدومة بالنسبة للمستثمرين ولا يتوقعون استرجاع المبالغ الأصلية وبالتأكيد لا يفكرون في أرباح، وإذا سقطت مزيد من الشركات التي تستثمر أضعاف المبالغ التي أعلن عنها الآن فالآن المبالغ التي ربما رصدت رصدتها الصحافة وليس الجهاز الرسمي تقدر ربما بثلاثين مليون يعني وضمن التوقعات والحسابات التي أجريتها شخصيا أنت تتكلم عن حوالي في سبعين مليون لم تعلن حتى اللحظة وبالتالي أنا أتوقع استفحال المشكلة في المستقبل.

أحمد بشتو: السيد عباس بوصفوان رئيس تحرير صحيفة أسواق البحرينية شكرا جزيلا لك.

عباس بوصفوان: عفوا.

أحمد بشتو: ها نحن عرضنا الحالة راجين أن تكون الأخيرة في مسلسل النصب والاحتيال باسم توظيف الأموال هنا في البحرين وفي باقي الدول العربية، تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.