- حول غلاء الأسعار وقانون الإيجار الجديد
- إمكانيات التملك وآفاق تطوير القطاع العقاري

أحمد بشتو
زهير العمري
رامي عدوان
أحمد بشتو:
لماذا يعيش الناس في الأردن حالة الفقر السكني؟ وهل ما زال قطاع العقارات في الأردن يعاني حالة الركود أم أنه ربما تجاوزها؟ وما مدى قدرة الشباب الأردني في تملك شقة يبدأ فيها حياته الزوجية؟ وهل ما زالت البنوك متشددة في منح القروض السكنية؟ أسئلة شغلتني وأنا أشاهد في العاصمة الأردنية عمان كل هذه المشاريع العقارية التي كانت سخية فزاد ما وفرته عن الحاجة بخمسة آلاف وحدة سكنية، فهل يعني هذا أن قطاع العقارات الأردني ما زال يعاني من تبعات الأزمة المالية العالمية أم أنه وصل إلى درجة من التعافي؟ وهل كان انسحاب الدولة من توفير السكن لمحدودي الدخل سوى من مشروعات محددة كمشروع سكن كريم وترك المجال أمام نشاط القطاع الخاص تماما هل كان قرارا صائبا؟ مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس نفتح فيها الملفات التي تمس حياة الناس مباشرة هنا في العاصمة الأردنية عمان حيث نتابع.

- ما بنقدر أنه نشتري شقة إلا عن طريق بنك وعن طريق البنك طبعا بدهم يأخذوا 6% أو 7% لأربعين لعشرين سنة.

- هو حلم مستحيل بالنسبة لأسعار الشقق ودخل الفرد الأردني.

- المستأجر هو في ضياع والمؤجر في ضياع في نفس الوقت.

- لا أظن الجملة هي تعكس الواقع الذي حصل، إسكان متوسط التكاليف أو الإسكان الفاخر موجود طول عمره.

أحمد بشتو: حلقة تعتقد وتؤكد أن الحق في السكن يجب أن يكون مكفولا للجميع ولو بمواصفات الحد الأدنى، وتابعونا.

حول غلاء الأسعار وقانون الإيجار الجديد

أحمد بشتو: 53% من الأسر الأردنية والتي يبلغ عددها نحو مليون وتسعين ألف أسرة تعيش تحت خط ما يسمى بالفقر الإسكاني فهذه النسبة من الأسر لا تستطيع شراء وحدة سكنية ولو بمواصفات الحد الأدنى بسبب تراجع مستويات الدخل، التقديرات تقول إن الأسرة الواحدة بحاجة لتوفير جميع دخلها لمدة ثمان سنوات حتى تستطيع شراء شقة بشرط ثبات الأسعار طوال تلك المدة، رغم ذلك فهناك زيادة سنوية في المعروض من المساكن بواقع خمسة آلاف وحدة سكنية، إذاً الصورة قد تؤشر لنوع من الركود في سوق العقارات الأردني والدليل تراجع عمليات البيع خلال العام الماضي بنسبة 21% مقارنة بعام 2008 وإن كانت المؤشرات تدل على حلحلة الوضع منذ بداية العام الحالي، إذاً كيف يتعامل الناس مع هذا الوضع؟ هذا ما سوف نسألهم عنه لكن بعد أن نتابع تقرير أحمد جرار.

[ تقرير مسجل]

أحمد جرار: قصة درامية تلك التي مر بها قطاع العقار في الأردن فمن طفرة صبغت النشاط الاقتصادي مع نهاية العام 2003 رافقها صعود سريع وملفت لأسعار الشقق والأراضي إلى تربع كامل على عرش النشاط الاقتصادي في العام 2006 و2007 والتي وصلت فيها حجم التداول العقاري لأكثر من ثمانية مليارات دولار، وبدأ دخول ما يسمى مشاريع العقار الفاخر إلى الأردن أملا في استقطاب مغتربين وأجانب يبحثون عن ملاذ آمن لمدخراتهم، رافق ذلك صعود قياسي في أسعار الشقق لكن ذلك لم يستمر ففقاعة العقار وكما أسماه بعضهم سرعان ما انفجرت في نهاية العام 2008 مع بدء وصول عاصفة الأزمة المالية العالمية إلى المنطقة وتوقف السيولة والاستثمارات القادمة من منطقة الخليج ليدخل القطاع في حالة من التباطؤ تطورت إلى ركود ضاعف من وطأته توقف البنوك عن منح شركات العقار وحتى الأفراد قروضا وتسهيلات مالية، استمر الركود الذي رافقه انخفاض في أسعار الشقق والأراضي تراوح بين 10% و30% حتى نهاية العام 2009 رغم التقديرات التي أطلقتها جهات رسمية وعقارية حول حاجة الأردن السنوية إلى حوالي أربعين ألف شقة سنويا، وفيما شهد الربع الأول من العام الحالي ارتفاعا بنسبة التداول العقاري بلغت نسبته 20% مقارنة مع العام الماضي فإن ثمة تحديات أخرى قد تبقى حاضرة حتى نصل للحظة التي يمكننا القول فيها بأن قطاع العقار الأردني خرج من ركوده، لعل أبرزها غياب المواطن القادر على دفع ثمن شقة جديدة وعودة ارتفاع اسعار المواد الأولية لا سيما الحديث، رغم حديث البعض عن وجود مؤشرات واضحة لبدء تعافي القطاع العقاري في الأردن من الآثار التي خلفتها عليه الأزمة المالية العالمية إلا أن الصيف القادم  وحده  هو الذي يستطيع أن يقرر مدى مصداقية هذه المؤشرات من عدمها. أحمد جرار، الجزيرة، عمان.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: لأي مدى دخل المواطن في الأردن يتحمل أقساطا شهرية لشراء شقة؟

مشارك1: والله شوف مش كل طبقاتنا واحد يعني في طبقات اللي ما شاء الله عليها دخلهم كويس بإمكانه يأخذ شقة حتى لو كان أجارها الشهري 600 و700 و 500 دينار يعني بيقدروا يدفعوا، بس في الطبقات الوسطى بصراحة يعني ما عم بتقدر تأخذ مثلا ما بتستطيع تدفع آجار شقة إلا على مستوى 150 و130دينار يعني المظبوط يعني.

مشارك2: والله مساعدة الوالد كانت أكبر وأهم الأسباب اللي وفرت لي في منطقة السكن كون الوالد عنده شقة فأنا سكنت في بيت العلية وهي الطريقة أنا توفرت لي طريقة السكن وأقدمت على الزواج.

أحمد بشتو: بعد نهاية العام ستختلف العلاقة بين المالك والمستأجر في الأردن، كيف تتوقع تعاطي المستأجرين مع هذا القانون؟

مشارك3: هلق هو مش رح يكون تعاطي المستأجر كمستأجر رح يكون تعاطي المالك والمستأجر مع هذا القانون وهذا الحكي لعدم وضوح القوانين المطروحة وعدم توضيح كل المعطيات المرتبطة بالقانون الجديد رح يخلق نوعا من البلبلة في البلد نتيجة أول شيء تزمت المالكين في التعامل مع القانون تحت شعار أنه هذا القانون بيخدمهم وبالماضي كان القانون يخدم المستأجر، فالآن المالك دوره أن يتعامل مع الموضوع من خلال حزمه من خلال مصلحته هو، الآن الدولة معنية بالتعامل مع القانون ضمن معطيات حق المالك بتحصيل دخل معقول ومناسب من خلال استثماره للعقار المؤجر وبالمقابل حق المستأجر أن يعيش حياة كريمة دون أن يتعرض للطرد أو أن يتعرض لأشكال خلينا نحكي التحكم والجور من قبل المالك.

أحمد بشتو: إيهاب توفر شقة بالنسبة لشاب في الأردن في العاصمة عمان تحديدا، إلى أي مدى هو سهل أو صعب؟

إيهاب: بصراحة في كثير صعوبة من بداية أنك تدور على شقة بتتجه للجرائد اليومية أو الصحف الأسبوعية بتبحث بتبحث بتلاقي أنه كلها شركات عقارية بتروح معهم بتشوف بتدفع مصاري عشان تشوف الشقة بتطلع منافية للإشي للي أنت طالبه في النهاية بتضطر أنك أنت تمشي راجلا على قدميك أنك تروح تدور على شقة عشان تتناسب مع ظروفك الحياتية ودخلك.

مشاركة1: هلق إحنا عايشين بالآجار مش أنه شقة ملك لأنه ما فينا نشتري شقة هلق لأنه كل شوية المعيشة عم تغلى الدنيا عم تغلى في مصاريف ثانية زيادة كثير، ما بنقدر أنه نشتري شقة إلا عن طريق البنك وطريق البنك طبعا بيأخذوا 6% أو 7% لأربعين لعشرين سنة تنسدد الشقة طبعا.

أحمد بشتو: محمد ودانا شكرا لكما على هذه الاستضافة في بيت العائلة، أنتما نموذج للشباب الأردني المقبل على الزواج، محمد احك لي كيف كانت رحلتك في البحث عن شقة؟

محمد: أنا لما كنت بدي لخطبت وبدي أتزوج استأجرت بيتي بشهر 12، 1/12 كان أول آجار بأدفعه بـ 1/12 مع العلم أنه أنا حفل زفافي في 23/4 يعني تقريبا بدي أدفع دفعت خمسة شهور وهو فاضي..

أحمد بشتو (مقاطعا): فقط لكي تحافظ عليه؟

محمد: بس لأنه أحافظ عليه لأن سعره يعني كان مناسبا نسبيا والسعر المناسب كان بالنسبة لي تقريبا نصف راتبي بالضبط.

أحمد بشتو: طيب دانا هذه القيمة الإيجارية هل تتناسب مع دخلكما الشهري معا؟

دانا: إحنا بالأول كنا حاطين average أنه 120 إلى 130 دينار الشقة بس لما دورنا ما لقينا بهذا الـ average بس اضطررنا نأخذ شقة أغلى من هيك يعني بسعر أغلى من اللي كنا حاطينه.

أحمد بشتو: طيب دانة أنت كربة أسرة مستقبلية كيف ستتعاملين مع نصف مرتب بعد ضياع أو ذهاب النصف الآخر إلى الآجار؟

دانا: هي رح تستهلك نصف دخلنا بس ما في باليد حيلة، ما لقينا حلا ثانيا.

أحمد بشتو: طيب محمد كما فهمت أنتما سوف تتزوجان في شهر أبريل المقبل إن شاء الله، في نهاية العام هناك قانون جديد للعلاقة بين المالك والمستأجر هل سيؤثر عليكما؟

محمد: والله هو بالتأكيد القانون رح يؤثر بشكل كبير علينا لأنه هو أصلا سعر الشقة الأجار اللي أخذينها هو بالأصل عالي فمع القانون الجديد يعني متوقعين أنه رح يزيد أكثر، هو رح يعمل تحديا يعني بنقدر نحكي أغلبية الشعب الأردني الكل رح ينضر منه يعني رح يصير مشاكل كثير، هذا القانون من ثلاث أربع سنين عمل ضجة كبيرة في البلد وصارت مشاكل وما كان حدا فاهمه فهو رح يسبب مشاكل كبيرة بس بالنهاية هو وجهة نظري هو عادل القانون.

أحمد بشتو: هو عادل بالنسبة للعلاقة بين المالك والمستأجر لكن هل هو عادل بالنسبة لشباب جديد مقبل على الزواج في ظل هذه الظروف الاقتصادية وغلاء الأسعار؟

محمد: هو كلام سليم هو عادل للآجارات القديمة لأنه في بالبلد هون أجارات قديمة الشقة بتلاقيها 30، 40، 50 دينار بس بالنسبة للشقق الحديثة اللي نحن الشباب اللي عم نستأجر شقق حديثة هو كثير حننضر منه.

أحمد بشتو: محمد ودانا شكرا لكما على هذه الاستضافة ونتمنى لكما حياة سعيدة بعيدة عن أعباء مالية كثيرة إن شاء الله. المهندس زهير العمري رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان في الأردن كيف توصف حالة قطاع العقارات في المملكة حاليا بعد فترة من الأزمة ربما أثناء الأزمة العالمية المالية؟

زهير العمري: شهد قطاع العقارات في المملكة بالفعل حالة من التراجع شديدة ابتدأت مع الأزمة المالية العالمية ويعني استمرت خلال عام 2009 وبالتحديد تأثيرها الكبير كان على ذوي الدخل المحدود والمتدني من المواطنيين الأردنيين، لكن في نهاية عام 2009 شهدنا خصوصا في الشهرين الأخيرين نشاطا كبيرا في الطلب على الشقق السكنية ووصلت الأرقام إلى حوالي خمسة آلاف وحدة سكنية تم نقل ملكيتها في دائرة الأراضي علما أن المعدل الشهري لمبيعات الشقق في المملكة كان 1700 شقة.

أحمد بشتو: قد يقول قائل إن المعروض من الشقق هو من النوع الفاخر الذي لا يستطيع بسيط المواطنين أن يتملكه؟

زهير العمري: نعم هو ليس بالعدد الكبير يعني هو صحيح في هناك عدد من الشقق اللي فوق طاقة غالبية المواطنين الأردنيين الذي يعني يتناسب مع فئات من ذوي الدخل المرتفع هذا صحيح لكن أيضا ليس بالكثير لأنه يعني..

أحمد بشتو (مقاطعا): لكن في النهاية نحن أمام مشكلة ستواجه المواطن ما بعد 2010؟

زهير العمري: بالفعل لذلك يعني هناك اقبال من قبل المستثمرين الآن إذا بدي أعطيك أرقام اللي هي توضح الصورة القادمة اللي هو ما يتم تصديقه من نقابة المهندسين الأردنيين، لأنه كل مخطط..

أحمد بشتو (مقاطعا): هناك اتجاه مثلا للسكن الرخيص الثمن أو متوسط الثمن؟

زهير العمري: يعني التوجه المفروض يكون يعني أن نخاطب فيه من ذوي الدخول المتوسطة والمحدودة والمتدنية يعني هذه هي الغالبية العظمى من أبناء الشعب الأردني لذلك على المستثمرين أعتقد أنهم ينظروا إلى هذه الناحية، يعني إحنا بنطالب أن يكون القسط الشهري لمدة ثلاثين عاما قريب من الأجرة الشهرية لنفس المسكن مما يعني أن يكون هناك أيضا دراسة حول معدل دخول المواطنين الأردنيين بحيث أن لا يصرف على السكن أكثر من ثلث دخل الأسرة..

أحمد بشتو (مقاطعا): في هذه الحالة هل يجب أو سيكون هناك اتجاه لإجبار البنوك ربما على تقديم تسهيلات بنكية أكثر مما هي حاليا؟

زهير العمري: يعني أنا ما بأسميه إجبار أنا بأسميه حوافز يعني المطلوب من الحكومة منح حوافز للبنوك لأن البنوك في النهاية هي شركات مالية استثمارية قطاع خاص بحاجة أيضا أو ينظر إلى الربح في النهاية بالتالي يعني لا بد من حوافز، أعتقد أن الحكومة في جعبتها الكثير من الحوافز للجهات التمويلية حتى تحثها على طرح برامج تمويلية بالفعل تصل إلى 30 أو 35 عاما كذلك تخفيض الفائدة حتى يتناسب القسط الشهري مع إمكانيات المواطنين أو ثلث دخل الأسرة كما هو في المعايير الدولية.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر المهندس زهير العمري رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان في الأردن.

زهير العمري: شكرا لك.

أحمد بشتو: بعد الفاصل نتساءل هل سيحمل الصيف المقبل أنباء سارة لقطاع العقارات الأردني؟ وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

إمكانيات التملك وآفاق تطوير القطاع العقاري

أحمد بشتو: بسبب المشاكل التي عاشها قطاع العقارات في الأردن أثناء الأزمة المالية العالمية صارت البنوك هنا سواء الإسلامية أو التجارية أكثر تشددا في منح القروض السكنية والتي تراجعت بنحو 6%، معها تراجعت مبيعات الأردن من المساكن بنحو 29% العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه، وبسبب غلاء الأسعار وتراجع القدرات الشرائية صار الناس هنا أكثر إقبالا على التأجير بدل التملك رغم أن مساحات الشقق السكنية هنا تشهد انخفاضا في المساحات ربما توفيرا في النفقات، الصيف الماضي كان الرهان في سوق العقارات على تحريك عملية البيع والشراء وهو رهان لم ينجح بدرجة كبيرة، ربما ينجح في الصيف المقبل. مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس وإلى الحق في السكن في الأردن. هل يمكن القول إن شراء شقة أو الحصول على شقة في الأردن حلم أصبح يزداد صعوبة يوما بعد يوم؟

مشارك1: هو في الظرف الحالي ليس يزداد صعوبة هو حلم مستحيل بالنسبة لأسعار الشقق ودخل الفرد الأردني.

مشارك2: فإذا بدك تلتجئ مثلا إلى محافظات غير محافظة العاصمة أعتقد أن الشقة يكون سعرها قليلا مناسبا مقارنة بالشقة الموجودة يعني بالشقة اللي بدك تحصل عليها في عمان.

مشارك3: المستأجر هو في ضياع والمؤجر في ضياع في نفس الوقت لكن يوجد شيء واحد هي عملية توضيح يعني هو قانون يسن وقانون يوضع ولكن عملية الفهم للمستأجر والمالك حتى الآن لم تتضح.

أحمد بشتو: دكتور نعمان الهمشري أمين سر جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني، البناية التي نحن أمامها الآن هل تجد صعوبة ربما في أن يتحمل الناس المشتري العادي في الأردن ثمن شقة فيها؟

نعمان الهمشري: الصعوبة يعني بمعنى الكلمة لا، تعرف أنه في ناس عندها القدرة على الشراء بإمكانها تدفع ثمن الشقة وخاصة يعني بعد ارتفاع أسعار الأراضي في الأردن وفي عمان الغربية، توجهوا للمساحات الصغيرة يعني المواطن اللي كان في يوم من الأيام يطمع أن يكون عنده شقة 300 مترا في الوقت الحاضر يعني يكتفي بشقة 150 مترا.

مشارك4: اللي بيصير أن المواطنين الموجودين خارج الأردن بيجوا بيصيفوا في الأردن الفترة هذه بيكون في هذه الفترة اللي هي محددة خلال ثلاثة شهور أو فترة العطلة المدرسية وعطلة الإجازات السنوية بيصير عملية ضغط ومن عملية الضغط هذه تؤثر على أن يكون في ارتفاع بالأسعار وهي باعتبار موجة معينة لفترة معينة.

مشارك5: والله الأسعار مرتفعة جدا لأن المواد كمان مرتفعة جدا والعقارات أصلا ارتفعت كمان فصعب يشتري شقة إذا ما كان عنده دخله عالي.

مشارك6: بأعتقد ما.. الأسعار ما رح تنزل ما بتنزل إذا ما طلعت ما بتنزل هذه بالفلاحي يعني بالعامي بالشعبي، شايف فبأتوقع أن الأسعار إذا يعني حتى في حدودها ما تبقى على نفس الحد ممكن ترتفع أكثر ولكن بنفس الوقت يعني في الجانب الآخر الرواتب الأجور ثابتة إن لم تقل.

أحمد بشتو: 5% زيادة في الأسعار هل تراها نسبة معقولة نسبة زيادة منطقية على الأقل؟

مشارك7: تعرف هي زيادة الأسعار يعني ترتبط في معدلات الطلب والعرض، أكيد لما بيصير في طلب كثير على العقارات من ناحية السكن من ناحية الشراء من ناحية استئجار..

أحمد بشتو (مقاطعا): المسألة فقط مسألة عرض وطلب أو مسألة ربما مغالاة في الأسعار من قبل مالكيها؟

مشارك7: لا، هي عرض وطلب لأنه هو التاجر أصلا يعني ما بيطلب سعرا عاليا ألا إذا كان في طلب، بس هلق في تراجع رح يكون في الفترة القادمة في تراجع لأنه في العراق أعتقد أنه تماثل للهدوء والناس عم ترجع لبلادها فهذا ممكن يعمل drop أو.. في أسعار العقارات وهذا متوقع يعني.

أحمد بشتو: السيد رامي عدوان نائب الرئيس التنفيذي لشركة تعمير الأردنية القابضة، نحن الآن في أحد المشروعات العقارية في الأردن وقد يكون أحد أكبر مشاكل المطورين العقاريين هي مسألة ربما التمويل العقاري، هل تعتقد أن البنوك في الأردن تقوم بواجبها في هذا الشأن معكم؟

رامي عدوان: كمطورين عقاريين نحن والشركة نمثل القطاع العقاري والمطورين العقاريين إجمالا نعتبر أن البنوك تقاعست إلى حد ما عن تقديم التمويل اللازم لحتى الفترة الأخيرة بالفترة الأخيرة جدا بدأنا نسمع حراكا وأصواتا في محاولة لمعالجة هذا الخلل اللي إحنا لمسناه كمطورين عقاريين على صعيد الإقراض للأفراد لاحظنا أن البنوك صارت مبادرة أكثر في التسويق لا الحلول الإقراضية للأفراد بحيث يقدروا يتملكوا عقارات بأسعار فوائد مجزية إلى حد ما، لا يزال الكثير من الناس بيتذمروا أن الحلول المطروحة أو الترويج الإعلامي للقروض العقارية غير مترجم في الواقع لقروض قادرة على توفير احتياجات المواطنين فالأشخاص المؤهلون للانتفاع قلة المبالغ اللي تعطى للقروض العقارية بتكون أقل من قيمة العقار..

أحمد بشتو (مقاطعا): يبدو أن ذلك حدث بسبب الأزمة المالية البنوك تخوفت من حدوث مشاكل مع المقترض، هل تعتقد أنه مع تغير الوضع الآن ممكن أن تتحسن مسألة القروض؟

رامي عدوان: بدون شك رح تتحسن لكن طبعا إحنا بنتفهم تخوف البنوك وتماما بنتعاطف مع حاجتها للتحوط والحيطة لكن بنفس الوقت في نتائج لهذا التحوط والحيطة خاصة في بلد زي الأردن القطاع العقاري هو محرك للقطاعات الاقتصادية عموما وبالإضافة إلى هيك أن عمره ما كان القطاع العقاري في الأردن هو عقارا مبالغا أو مجازفا أو مغامرا مثلما حصل في بعض البلدان العربيةـ القطاع العقاري في الأردن طول عمره قطاع استهلاكي سكني مش استثماري مضاربي، إذا بده المصطلح يكون واضحا يعني الناس بتشتري للاستهلاك وليس للمضاربة ولم يكن في أي يوم من الأيام الإقراض العقاري متجاوزا لحدود الأمان بحيث أنه يبرر هذا التخوف، اليوم في رجعة في تجاوب من البنوك أو إدراك للمشكلة ومحاولة لوضع العلاج إحنا بانتظار نشوف النتائج على مستوى أوسع إن شاء الله.

أحمد بشتو: نتمنى نتمنى. سيد رامي نكمل الحوار الاستثمار العقاري في الأردن كقطاع حديث هل تعتقد أنه هو غرق في نوعية الإسكان الفاخر وتناسى نوعية الإسكان المنخفض التكاليف أو متوسط التكاليف؟

رامي عدوان: لا أظن الجملة هي تعكس الواقع، اللي حصل في الأردن الإسكان المتوسط التكاليف أو الإسكان الفاخر موجود طول عمره في الأردن، الفترة الأخيرة أو الاستثمار العقاري تميز بدخول نمط جديد من الاستثمار لبعض المشاريع الفاخرة، لكن الاستثمار كمطلق الاستثمار طول عمره موجود ومستمر في المملكة سواء من الشقق التي ذات الكلف الأقل أو الكلف الأكبر..

أحمد بشتو (مقاطعا): الآثار بسيطة من وجهة نظرك! لأن هناك ثلث الأسر الأردنية تقريبا لا تستطيع شراء شقة إلا على مدى طويل ثمانية سنوات تقريبا وبضغط شديد بالانفاق.

رامي عدوان: كلامك مظبوط 100% مش من وجهة نظري الموضوع بسيط، الموضوع اللي بتتحدث عنه حضرتك هون دخل بالأمن الإسكاني بشكل عام إذا بدك تتطلع أنت في أي دولة وفي أي مكان يجب أن يكون الفرد من الطبقة الوسطى قادر أن يشتري أو يتملك عقارا بقرض سكني على مدة 15 سنة 20 سنة النمط السائد في الدولة بحيث أن يكون قيمة القسط العقاري شهريا لا يتجاوز 40% من راتب الفرد، هي المعادلة اليوم قد يناقش البعض أن فيها خللا لأنه إذا بتتطلع على أرقام الإحصائيات الموجودة بتحط أنه 85% من المواطنين دخولهم أقل من ألف دينار بالشهر ما يعني أن القسط الشهري أربعمائة دينار ما يعني أن العقار اللي ممكن أن يشتريه وصل لحد خمسين ألف دينار..

أحمد بشتو: ولعل كلمة السر هي عند البنوك في هذه الحالة. أشكرك جزيل الشكر سيد رامي عدوان نائب الرئيس التنفيذي لشركة تعمير الأردنية. بسبب تراجع الدخل وزيادة الأعباء الضريبية يتراجع إنفاق الأسر الأردنية على السكن بواقع 2% سنويا، نتيجة تبدو طبيعية رغم هبوط أثمان الشقق حاليا بواقع 15%، نتمنى السكن لائقا للناس هنا في الأردن وفي كل مكان، تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.