- حجم الضرائب وأنواعها والإجراءات الحكومية الجديدة
- تأثير الضرائب على أحوال الناس ومعيشتهم


أحمد بشتو
 محمد أبو حمور
 أحمد أبو خليل

أحمد بشتو: إذا ذكر الأردن ذكرت الضرائب والرسوم والأعباء المادية التي يتحملها الناس هنا، تندر أحدهم بأن جيوب المواطنين في الأردن هي النفط للحكومة الذي منه تسد الدولة عجزها المالي المتزايد، تقول الحكومة الأردنية إن علاقة المشاركة مع الشعب في الوطن هي ما يدفعها لفرض تلك الرسوم فكانت النتيجة أن حصلت الحكومة من الناس هنا على أربعة مليارات دولار العام الماضي بينما حصل الناس على نسب فقر متزايد وضغط معيشي لا ينتهي، اللافت أن الرسوم المفروضة على السلع الأساسية تفوق بعدة مرات نفس الرسوم المفروضة على سلع غير أساسية تماما كطعام القطط شبه المعفي من الرسوم، تصوروا! مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس نقدمها هذه المرة من العاصمة الأردنية عمان نتساءل فيها من يتحمل العبء الأكبر من الضرائب والرسوم حيث نتابع

- عمالة تأخذ من معيشة أطفاله وأولاده لأنه في ضرائب كثير على الماء والكهرباء والبنزين وعلى المحروقات.

- عنا إحنا الفقر كثير في الأردن وبتؤثر عليهم الضرائب.

- الحكومة تبدأ بنفسها أول شيء، تخفيف النفقات في المصاريف الوزراء النواب الأعيان.

- ضمن المنظومة الجديدة قمنا بمراعاة العدالة وتخفيف الأعباء على المواطنين وعلى القطاعات الاقتصادية

أحمد بشتو: حلقة تستغرب، أليس من سبيل تحل به الحكومة الأردنية مشاكلها المادية سوى بالضغط على جيوب الناس؟ وتابعونا.

حجم الضرائب وأنواعها والإجراءات الحكومية الجديدة

أحمد بشتو: آخر أنواع الضرائب في الأردن كانت ضريبة على السيارات الهجين أي التي تعمل بالبنزين والكهرباء والتي انتظرت الحكومة حتى ازدادت أعدادها في الشارع لتفرض عليها الضريبة، أيضا تم رفع ضريبة الهاتف النقال إلى الضعف فقل العائد من الاشتراكات كما قالت شركات الهاتف النقال هنا، أنواع الضرائب والرسوم هنا يتجاوز الثمانين ولنطلق العنان لأشكالها فهي تشمل كل شيء حتى الدم فالحكومة رفعت أسعار وحدات الدم في المستشفيات إلى الضعف، أيضا فالمواطن هنا يضطر لدفع 37% من كلفة أي عقار يريد بناءه بشكل رسوم وضرائب وفي سبيل سد عجز الموازنة الحالية غير المسبوق والذي بلغ حوالي مليارين وثلاثمائة مليون دولار خفضت الحكومة رواتب وزرائها، فيما يتخوف الناس من فرض رسوم وضرائب على كل السلع الأساسية ورفع الضريبة على أسطوانة الغاز والبنزين. قبل أن نسأل الناس عن أحوالهم مع الضرائب في الأردن دعونا نتابع تقرير أحمد جرار.[تقرير مسجل]

أحمد جرار: قد يكون هذا المبنى بالنسبة للأردن كبئر النفط بالنسبة إلى دول أخرى، ففي بلد كالأردن الشحيح بموارده الطبيعية تكاد تشكل الضرائب والرسوم التي يدفعها الأفراد والشركات والتي تقدر بحوالي ثمانين رسما وضريبة العمود الفقري لإيرادات الدولة، تتنوع الضرائب وتتشعب في الأردن فحين يدفع المواطن مثلا فاتورة الكهرباء فإنه يدفع معها أيضا أربعة رسوم وضرائب إضافية كرسم التلفزيون ورسم النفايات فيما قد يتطلب الحصول على سيارة جديدة دفع 11 نوعا من أنواع الرسوم فضلا عن الرسوم والضرائب العديدة التي يدفعها المواطن حين يقوم باستخراج أي أوراق أو وثائق رسمية من دوائر الدولة المختلفة والتي تضاف إليها بالعادة رسوم طوابع بريد تلصق على أوراق المعاملات لطالما تساءل المواطن عن مبرراتها، في المقابل يؤكد مسؤولون في الدولة أن العبرة تكمن بالنسبة التي تشكلها هذه الرسوم والضرائب من دخل المواطن فهي لا تزيد برأيهم على نسبة 25% من متوسط دخول المواطنين والذين لن يضطر أغلبهم لدفعها كلها فضلا عن أنه مقابل هذه الضرائب فإن المواطن يحصل على شبكة واسعة من الخدمات العامة خصوصا التعليمية منها والصحية إضافة على حصوله أيضا على بنية تحتية متطورة في العديد من المدن الأردنية. على أن العام 2010 قد يكون له طعم مر بالنسبة للمواطن فإضافة إلى فرض ضرائب جديدة على عدد من السلع والخدمات منذ مطلع العام فإن الحديث يجري عن فرض ضرائب أخرى من قبل الحكومة لتعويض العجز الاستثنائي بالموازنة قد يكون لبعضها وقع ثقيل على كاهل المواطن لا سيما ما تعلق منها بالمشتقات النفطية، قد يتفهم العديد من المواطنين الأسباب التي قد تدفع الحكومة لفرض ضرائب جديدة في هذه المرحلة لكنهم يتساءلون أيضا حول مدى جدية الحكومة بما تعلنه من خفض وتخفيض للنفقات الحكومية ومكافحة الفساد حتى لا يكون الثمن القاسي لحالات الركود وللأزمات الاقتصادية على حساب جيوبهم فقط. أحمد جرار، الجزيرة، عمان.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: كمواطن أردني كيف تتعامل مع تعدد أنواع الضرائب في هذا البلد؟

مشارك1: والله بشكل عام في ضرائب يعني معتدلة يعني مثلا في ضرائب على السلع في ضرائب زي ضريبة المبيعات عادي يعني إحنا بشكل عام يعني في ضرائب ما بتؤثرش على المواطن بشكل مباشر يعني عرفت كيف؟

أحمد بشتو: يعني لا ترى فيها أعباء عليك كرب أسرة مثلا؟

مشارك1: بشكل عام معتدلة يعني ما في يعني عندك ضريبة على المبيعات إحنا كمواطنين عاديين مش تجار يعني بيجوز ما تشعر فيها نوعا ما كضريبة، في بعض التجار حسب البيع والشراء بتؤثر عليهم نوعا ما كضريبة يعني.

أحمد بشتو: أنت شاب مقبل على الزواج هل تعتقد أن أعباءك الضريبية قد تعوقك عن هذه الخطوة؟

مشارك2: طبعا شيء أكيد، يعني أنا عم آخذ الراتب ما بيكفي لأي إشي حتى أنا مش متزوج بأخذ راتب ما بيكفيني لنصف الشهر فكيف لما أنا أكون متزوجا كيف بدي أفتح بيت؟ يعني أنا بأفكر أنه أتزوج أو أفتح بيت بدك تحكي أقل إشي بـ 20، 25 ألف دينار طيب أنا منين بدي أجيب هدول من أولها؟

مشارك3: حقيقة أن الدخل الشهري لا يتناسب مع الضرائب الموجودة عنا الآن لأن الضرائب مرتفعة كثيرا والمعيشة يعني مرتفعة كثيرا سبب ارتفاعها هو الضرائب الموجودة على البلد يعني إحنا بنعاني معاناة الآن حتى أرباب أسر أو كذا إذا بدك تشتري لأبنائك أو كذا بيقول لك انزل عالعقبة أرخص، الآن إحنا بنضطر ننزل عالعقبة من شر الضريبة يعني المشكلة كانت المشكلة اللي هي مشكلة الضريبة منقول يعني مننزل على سوريا هي إجرة المواصلات الفرق.

أحمد بشتو: لكن الحكومة تقول إنها مضطرة لرفع الضرائب لأن لديها عجزا في الميزانية.

مشارك3: هذه مش مشكلتنا مشكلة الحكومة مو مشكلة المواطن.

أحمد بشتو: الضرائب في الأردن متعددة ومتنوعة لكن هل تراها منطقية؟

مشارك4: نحن هون بلد اقتصادها على الضرائب يعني لا عندها بترول لا عنا شغلات اللي تجيب دخلا غير الضرائب والشغلات هذه.

أحمد بشتو: مصطفى وأنت صاحب شركة في التجهيزات الطبية كيف تؤثر الضرائب وتراكمها عليك في تعاملاتك وفي إقبال الزبائن عليك؟

مشارك5: يعني أول شيء بتؤثر علي أني ما بأقدر أوصل البضاعة اللازمة لأنه لازم أدفع الضريبة قبل ما أدفع المصاري للشركات الأم الموردة لي هذا بيؤثر على توفير البضاعة عندي وبيؤثر على مبيعاتي مما يؤثر أنه على المرضى والأطباء بيشكوا من عدم توفر البضاعة عندهم فبتؤثر على مبيعاتي والدخل تبعي.

أحمد بشتو: كم في المائة تدفع ضرائب تقريبا؟

مشارك5: يعني 25% ضريبة دخل و16% ضريبة مبيعات وفي مواد 4% لأنها مواد طبية غير إدخالها الـ 16% بس لازم أدفع ضريبات مبيعات على كل شيء بينباع.

أحمد بشتو: في هذه الحالة تضطر لرفع أسعار المنتج.

مشارك5: طبعا وهذا بيؤثر طبعا على المرضى وبيخليهم يعني يلجؤوا لمواد ثانية غير المواد اللي عندي يعني الصناعات السورية أو الصناعات اللي مش منحكي الطب أو الطب quality.

أحمد بشتو: أنت مسؤولة عن ميزانية الأسرة ربما، كيف تؤثر هذه الأعداد من الضرائب على حجم الميزانية؟

مشاركة1: والله لها تأثير كبير يعني بتأخذ نسبة كبيرة من الميزانية فالواحد بيضطر يستغنى عن أشياء مش أساسية، عرفت؟ يعني يستغني عن أشياء ثانية علشان يقدر يعني يمشي مع الأشياء الأساسية يعني يقدر يؤمن الأشياء الأساسية لعيلته.

أحمد بشتو: ما الضرائب التي تعتقدين أنها زائدة عن الحد؟

مشاركة1: ضريبة المبيعات بأحسها زيادة والضرائب اللي بيأخذوها على فواتير الكهرباء ومثلا بيضيفوا ضريبة الجامعة ويعني التلفونات وأشياء زي هذه يعني خدمات كثيرة بيزيدوا عليها ضرائب يعني ممكن يستغنى عنها الواحد.

أحمد بشتو: دكتور محمد أبو حمور وزير المالية الأردني هل تعتقد أن نظام الضرائب في الأردن عادل بما يكفي، متوازن مع مستويات الأجور والمعيشة؟

محمد أبو حمور: إحنا في نظام الضريبة الأردني قمنا في نهاية العام الماضي بتعديل قانون ضريبة المبيعات وإدخال قانون لضريبة الدخل قانون جديد بالكامل هذا القانون راعى بعض الاختلالات اللي كانت موجودة في القوانين السابقة وبالتالي اختزل 13 قانونا ضريبيا كانت موجودة اختزلهم بقانونين اللي هم قانون ضريبة الدخل وقانون معدل لقانون ضريبة المبيعات، ضمن المنظومة الجديدة قمنا بمراعاة العدالة وتخفيف الأعباء على المواطنين وعلى القطاعات الاقتصادية، كان الهدف من القانونين هو تحسين الإدارة الضريبية في جانب وفي الجانب الآخر تقليل وتبسيط الإجراءات في جانب آخر على المكلفين بدفع الضريبة.

أحمد بشتو: لكن بقيت مستويات الضرائب كما هي على المواطن.

محمد أبو حمور: لا، الواقع أنه حسب قانون ضريبة الدخل الجديد نزلت معدلات الضريبة بشكل واضح بحيث أنه تم إدخال عدد كبير من الإعفاءات على المواطنين والأفراد المكلفين وبنفس الوقت على القطاعات تم تخفيضها بصورة واضحة على مختلف القطاعات وتم إلغاء عدد كبير من الضرائب اللي كانت مفروضة على الناس وبالتالي المواطنون لمسوا التحسن الواضح في دخلهم من خلال أنه في نهاية شهر واحد بعد تطبيق القانون أصبح قسيمة الراتب اللي إجت لعندهم بتبين أنه كان أول يكون عليهم قطاعات ضريبية لكن بعد تطبيق القانون الجديد لن يكون هناك قطاعات ضريبية للي دخولهم متوسطة ودون الألفي دينار.

أحمد بشتو: الآن مستويات العجز في الموازنة الأردنية يعتبر كبيرا يمكن أن يكون الأكبر في تاريخ الموازنات الأردنية، هناك مسؤول حكومي في الصحف الأردنية قال إنه تتم دراسة جميع البدائل لزيادة إيرادات الدولة بما لا يمس المواطن بشكل مباشر، يعني أنا لم أفهم هذه الجملة.

محمد أبو حمور: العجز اللي تم تحقيقه العام الماضي كان إلى حد ما مرتفعا وسبب الارتفاع ليس فقط في الأردن وإنما في دول العالم المختلفة بسبب تأثر الأردن كغيره من دول العالم بالأزمة المالية العالمية، كثير من دول العالم ضاعفت أرقام عجز الموازنة ونسبة العجز للناتج المحلي الإجمالي، إحنا في الأردن وصل عجز الموازنة إلى 9% من الناتج المحلي الإجمالي وبحدود 1450 مليون دينار أردني لكن هذا العجز مقارنة بعدد من الدول ما زال ضمن الحدود الآمنة، إحنا قمنا بعام 2010 بوضع خطة لتخفيض النفقات عن مستواها في العام الماضي بمقدار مليار دينار أو ما يعادل 1,4 مليار دولار وبنفس الوقت قمنا بوضع هدف بهدف تحسين الإدارة الضريبية وبالتالي تقليل العجز من 1450 مليون دينار إلى حوالي 1100 مليون..

أحمد بشتو (مقاطعا): لكن الإجراءات الجديدة لن تمس المواطن بشكل مباشر كما قال المسؤول في الصحف؟

محمد أبو حمور: فيما يتعلق بالإجراءات اللي الحكومة يعني كانت ضمن فرضيات الموازنة، هناك بعض الإجراءات تم اتخاذها وهي ما يتعلق بالضريبة على الدخان والضريبة على الفواتير الخلوي تم زيادتها بنسب بسيطة بالإضافة إلى بعض التتبع الإلكتروني لدائرة الجمارك وإعادة تخفيض الإعفاءات على السيارات الهجينة..

أحمد بشتو (مقاطعا): هل الرغبة في عدم زيادة العبء على المواطن نابعة من أن المواطن عنده من الضرائب والأعباء ما يكفي؟

محمد أبو حمور: هو يعني الهدف الرئيسي أنه نحن نحسن مستوى معيشة المواطن، تحسين مستوى معيشة المواطن بيجي بالتخفيف عليه من الأعباء وهذا تم في قضية ضريبة الدخل حيث تم تخفيض الأعباء الضريبية على كل المواطنين، الآن في الأردن 98% من الشعب الأردني من الأسر الأردنية حسب دراسة دائرة الإحصاءات العامة معفى من ضريبة الدخل بالكامل، هذا الإعفاء اللي عملناه بقانون ضريبة الدخل الجديد أتاح للأردنيين أنه في قسيمة الراتب زي ما حكيت يجيه دخل أعلى بمعنى آخر أن الاقتطاع من الضريبة اختفى من دخله فتحسن دخله في جانب لذلك إحنا معنيون في قضايا بتمس المواطن سواء كانت في السلع الأساسية أو أسطوانة الغاز أنه هناك ندرس إحنا بدائل لها تخفف أو تحد أو تحول دون اللجوء لهذه الإجراءات.

أحمد بشتو: هناك تأكيد أن الخبز خط أحمر لن تمسه الزيادة مهما كانت في الضرائب أو الرسوم، يعني هل تخشون في هذه الحالة ثورة الخبز مثلا يعني بسبب أعباء في مواد أخرى؟

محمد أبو حمور: قضية الخبز يعني خط أحمر ولن تمس سواء كان في هذه الأيام أو في السنوات القادمة والسبب أن مادة الخبز هي مادة رئيسية ومادة أساسية وهي غذاء أساسي ورئيسي لكل المواطنين وبالتالي إحنا معنيون أن الحكومة تواصل دعم الخبز كما هو عليه الحال الآن دون تعديل أو تغيير في تسعيرة الخبز.

أحمد بشتو: ونتمنى أن يعني تبذلوا مزيدا من الجهد للتخفيف من أعباء الناس في الأردن، وأشكرك جزيل الشكر على هذا اللقاء الدكتور محمد أبو حمور وزير المالية الأردني.

محمد أبو حمور: شكرا أستاذ أحمد شكرا لك.

أحمد بشتو: وبعد الفاصل نواصل مع الناس في الأردن كيف أثرت الضرائب المتزايدة على أولويات حياتهم من تعليم وصحة وسكن، وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

تأثير الضرائب على أحوال الناس ومعيشتهم

أحمد بشتو: الشكوى من الأعباء الضريبية وجدناها حاضرة في كل مكان وعلى كل لسان في الشارع الأردني الذي يبلغ عدد سكانه نحو ستة ملايين نسمة، الخوف الأهم لديهم هو أن الأمر لا تبدو له نهاية مع كل عجز في الموازنة الحكومية ومع تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية في بلد يفتقر إلى الموارد الأساسية، اللافت والمثير للاهتمام هو أن الحكومة على غير المعتاد قررت إعفاء 2500 سلعة إسرائيلية من الرسوم في السوق المحلي. وبسبب تكرار الأعباء المالية تقول دراسة أن حجم إنفاق الأسر الأردنية على التعليم والصحة والسكن تراجع بشكل واضح في السنوات الأربع الماضية مقابل زيادة واضحة في الإنفاق على المواد الغذائية التي شكلت ثلث مجموع إنفاق الأسر. مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس ومع الناس مباشرة في الشارع الأردني. السلام عليكم، مستويات الضرائب في الأردن هل تراها منطقية بالنسبة لدخل المواطن؟

مشارك1: هي مش منطقية، مرتفعة جدا جدا عالية يعني المفروض تتخفض لأن المواطن الأردني ما بيتحمل الأمور هذه، بيكفيه ضرائب البلديات والدخل والمبيعات وما بعرف إيش، وين ما تروح في ضرائب، بيكفيه يعني جايين يحاسبوه كمان على هالراتب اللي بيأخذه!

أحمد بشتو: لكن الحكومة تقول إن المواطنين شركاء في الوطن يجب أن يتحملوا جزءا من أعباء الحكومة، أليس هذا صحيحا؟

مشارك2: صحيح بس يجب نراعي إحنا دخل الفرد، دخل الفرد في الأردن متدن مقارنة مع باقي الدول العربية كدول الخليج الدول الأوروبية، الدخل في الأردن متدن.

أحمد بشتو: إذا كان هناك حديث مثار أن الحكومة قد ترفع أسعار 13 سلعة يعني مدعومة الآن، كيف يمكن أن يتعاطى معها المواطن إذا تم ذلك؟

مشارك3: يعني أولا إحنا بيجوز نعذر الحكومة في بعض الشغلات منها أنه إحنا كدولة جزء كبير من الموارد من الدعم للموازنة العامة هي عبارة عن قروض خارجية وبالتالي يعني اللي لاحظناه أن الدعم خفيف جدا وبالتالي لم يبق للدولة إلا أنها تعمل وتلجأ لهذا الأمر.

أحمد بشتو: هل بالفعل تعتقد أن الضرائب في الأردن خفيفة على المواطن يعني لا تمثل عبئا كبيرا؟

مشارك4: لا والله الضرائب في الأردن كثيرة وبتشكل عبئا كبيرا على المواطن.

أحمد بشتو: كيف؟

مشارك4: عمالة تأخذ من معيشة أطفاله وأولاده لأنه في ضرائب كثير على الماء والكهرباء والبنزين وعلى المحروقات وضرائب على المواد الغذائية الأساسية فهذه بتشكل عبئا كثيرا على المواطن.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن الضرائب المتزايدة التي تحدثت عنها تتناسب مع الدخل العادي للمواطن؟

مشارك4: لا، لا، لا تتناسب لأن معظم دخل المواطنين في يعني رقم أقل من هيك بيعيشوا.

مشارك5: في عنا ارتفاع في الضرائب، كل يوم بينزلوا على سلعة ضريبة كل يوم طبعا على سلعة ضريبة، في ضرائب دخل عالية في الأردن وعنا هون المواطن كله يعني الراتب تاعه محدود يعني معدل الراتب من مائتين لثلاثمائة دينار أردني.

مشارك6: يعني كثير انخفضت المبيعات عنا قبل ما نخش في الضريبة لأن المحل لسه جديد كان عنا معنا أول ثلاثة أربعة أشهر اشتغلنا فيهم كان في طلب كثير على السفري خاصة بره، لما نزلت الضريبة وسجلنا انخفضت المبيعات كثير كثير يعني أكثر من النصف لأنه كله هذا من الضريبة لأنه الناس بطلت تتقبله وإحنا بمنطقة يعني شعبية بوسط البلد يعتبر شعبي.

أحمد بشتو: يقال إن بعض الضرائب فرضت على الهاتف النقال مثلا حتى لأنه يعني أمر غير مهم ربما.

مشاركة1: آه يعني إحنا مثلا ضريبة للجامعات، شو دخل؟ في عندك أسر فقيرة ما بتقدر تدفع يعني بحاجة للنقال بس يعني مش غالي الثمن، ولما تدفع للجامعات أو ضريبة لتأخذ البطاقة برضه هذا إشي كثير.

أحمد بشتو: كيف يؤثر ذلك على ميزانية الأسرة لديك؟

مشاركة1: في كثير ناس يعني ما في.. عنا إحنا الفقر كثير في الأردن وبتؤثر عليهم الضرائب.

أحمد بشتو: السيد أحمد أبو خليل رئيس تحرير مجلة المستور المتخصصة في شؤون الفقر، كيف يتلقى الناس هنا في الأردن أخبار أو أنباء وجود تطبيق ضرائب جديدة وكيف يتعاملون مع ما هو موجود منها بالفعل؟

أحمد أبو خليل: بطبيعة الحال أي مجموعة من المواطنين في الأوساط الشعبية تتلقى أي خبر ضريبة لا تتقبله.. بامتعاض، لا تتقبله بشكل حسن لأنه فيها بالنهاية فيها دفع فلوس يعني، تزداد المشكلة تعقيدا لما يكون في كما هو الوضع حاليا لما تيجي الضرائب الجديدة في وضع اقتصادي سيء أصلا على الناس يعني أنت بتزيد مشكلة وبيبدأ خبر الضريبة يتلقوه الناس بشكل أسوأ لأنهم أصلا واقعون في وضع سيء أصلا لا يحتمل المزيد من الإنفاق.

أحمد بشتو: في هذه الحالة هل يعتقد الناس أن لدى الحكومة بدائل أخرى ربما؟

أحمد أبو خليل: هي الناس دائما بيعتقدوا طبعا أنه في بدائل خاصة على ضوء رؤيتهم في المجتمع من ثراء فاحش فئات هي بتأخذ فوائد مجمل النمط التنموي اللي زاد من عشرين سنة لليوم الناس تحملت كثيرا من 1989 لليوم إحنا في الأردن ضمن برنامج التخصيص ومطلوب من المواطنين أنهم يشدوا الأحزمة على بطونهم، بالأول قيل لمدة سبع سنوات ثم تمددت لمدة ثلاث سنوات ثم تمددت لمدة خمس سنوات رغم أنه إحنا تخرجنا من صندوق النقد الدولي بعام 2003 يعني إلا أنه كل مرة والآن في موجة شد بطون جديدة على.. شد أحزمة جديد على البطون فالناس لما كل ما يجيهم خبر بالتأكيد هم يستاؤون.

أحمد بشتو: في هذه الحالة هل تعتقد أن الحكومة تفكر أولا فيما هو في جيب الناس ولا تفكر في البدائل الأخرى؟

أحمد أبو خليل: كل النهج السائد الحالي في حكومتنا في حكوماتنا وفي الحكومات الشبيهة لها في دول العالم الثالث اللي مرت بنفس الدرس هي تفكر أول ما تنظر تنظر إلى جيوب الناس شو في بجيب الناس لأنه أحيانا في ضرائب بتكون.. أنا بأكتب في مقالتي أحيانا أسميها الحكومة سميتها أم عيون فارغة يعني العيون فارغة اللي بتتطلع على أي شيء موجود، فلس الريف، فلس ثاني للريف، قرش الخلوي، قرش يعني على التسيمات حتى فيها هذه النظرة اللي لوين هون وهون يعني بحيث تعطي إيحاء أنه أنت تفرض بس فلس تفرض بس قرش يعني إلى آخره، الآن صاروا مثلا تيجي فاتورة المياه عليها السارية بتجي عليها أن الحكومة تدعم فاتورتك هذه بمقدار كذا وكذا وكذا حتى بتحاول تذكره أنه كم المبلغ اللي دافعة عليه، هذه علاقة يعني جديدة على المستوى السيكولوجي بين المواطن وبين المالية العامة.

أحمد بشتو: في هذه الحالة قدرة الناس في الأردن على تحمل أعباء زائدة ربما خاصة مع وجود عجز كبير في الموازنة الأردنية؟

أحمد أبو خليل: واضح أنه في أزمة يعني في البلد حاليا من هذه الناحية، الحكومة بأساليب متعددة بتحاول أنها يعني خلينا نحكي تتحدث عن بدائل جزء منها يعني خلينا نقول في حرص معلن على أن.. حرص معلن على أنه لن تمس الفئات الفقيرة ولن تمس الفئات اللي صارت متدنية الدخل إلا أنه في واقع الأمر أي مفصل من المفاصل عند أي تفصيلة في الوضع المالي يعني لما ينحكى عن رفع الدعم لما ينحكى عن مواصلة رفع الدعم لما ينحكى عن مثلا الإجراءات الحكومية الأخرى مجمل مجموعة الضرائب اللي فرضت من جديد لا تراعي المسألة، ما هو الضرائب بصورة عامة يا إما بتروح لتشجيع الاستثمار بحيث أنك أنت تخفف عن العالي مثلا يا بتروح نحو إعادة التوزيع للدخل، بتكثر بتزيد الضرائب على أصحاب الدخل العالي وبيتكلف.. الحكومة أخذت منحى معاكسا الآن بيعترفوا أنه المنحى حتى القانون الضريبي الأخير مش آخذ منحى إعادة توزيع الدخل بمعنى أن الفقير يستفيد مما يجنى من..

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني معنى هذا أن النظام الضريبي في الأردن غير عادل؟

أحمد أبو خليل: نعم الناس في الأردن العموم.. في الأردن في خصوصية لعلاقة الدولة بالناس يعني أنت لما تأخذ نهجا عبر عشرات السنين لتخليص الناس من مصادر رزقهم وتقول لهم بالأخير تدفعهم باتجاه الاعتماد على مداخل جديدة على مصادر جديدة وخاصة لعلاقة الدولة ومرة واحدة تجي الدولة تنسحب وتتحول إلى دولة -حسب الكلام الحالي- أنها دولة رعاية بدها تجلب الضرائب وتعيد توزيعها للناس بهذه الصيغة الفجة؟ بالتأكيد يعني ما عاد في مجال للمزيد من الاحتمال يعني.

أحمد بشتو: شكرا لك سيد أحمد أبو خليل رئيس تحرير مجلة المستور المتخصصة في شؤون الفقر.

أحمد أبو خليل: شكرا.

أحمد بشتو: وبعد أن أنهيت لقائي مع السيد أحمد أبو خليل سأتجه الآن لدفع ثمن ما شربناه. سيد مجدي كم الحساب؟

مجدي: عشر دنانير يا حبيبي.

أحمد بشتو: تفضل.

مجدي: أهلا وسهلا.

أحمد بشتو: كم تدفع منها ضرائب؟

مجدي: 16% ضريبة مبيعات و5% ضريبة دخل.

أحمد بشتو: شكرا جزيلا لك. وفي النهاية نتمنى أن تنتهي معاناة الناس في الأردن مع الضرائب وأعبائها المركبة. تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.

مشارك: إيه طبعا خدمات واهية جدا وكبيرة، تعليم مجاني، شيخوخة كريمة، تأمين صحي، شو بدك أرقى من هيك؟!