- متطلبات سوق العمل ودور معرض قطر المهني
- أهمية الموازنة بين متطلبات السوق ونوعية التعليم


أحمد بشتو
عبد الله منصوري

أحمد بشتو: منذ عقود والحديث العربي عن ربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل لا ينتهي رغم ذلك فالبنك الدولي يتحدث عن تراجع الإنتاجية العربية رغم تزايد المخزون التعليمي، مفارقة عربية تضاف إلى مفارقات أخرى في مجالات عدة، لعل العالم العربي هو الوحيد المتفرد بما يسمى بطالة المتعلمين ففي المغرب نجد شبابا حصلوا على شهادات جامعية وما فوق الجامعية أيضا  مع ذلك نراهم في مظاهرات الباحثين عن عمل، كذلك هو الحال في مصر، والأردن البطالة هناك متعلمة، قد لا يختلف الحال كثيرا في دول الخليج ففي أحوال كثيرة يدرس الطلاب في اتجاه بينما متطلبات سوق العمل تسير في اتجاه آخر. مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس نقدمها من معرض قطر المهني في العاصمة الدوحة نفتح فيها ملفا تم الحديث فيه سابقا منذ عقود وسيستمر أيضا لعقود قادمة حيث نتابع

- ما حصلت لحد الحين الفرصة اللي أقدر أثبت فيها نفسي وأطور من نفسي لأن كل مرة أقدم على وظيفة ما يحالفني الحظ.

- أنا حابب أن أكثر الخريجين يتطوروا وفي نوعا ما اللغة الإنجليزية لأن اللغة الإنجليزية في الفترة هذه يعني صارت مهمة في جميع المجالات.

- الدراسة لا تكفي، وحدها لا تكفي الدراسة، لازم تدريب لازم دورات.

- من لديه فعلا رغبة ونية وقدرة الآن المجالات مفتوحة بطريقة أفضل بكثير من السابق.

أحمد بشتو: حلقة تتساءل هل بات الحصول على فرصة تعليم جيدة في العالم العربي تقلل من فرص الحصول على وظيفة؟ لنتابع.



متطلبات سوق العمل ودور معرض قطر المهني

أحمد بشتو: لنحتكم إلى الأرقام التي تقول إنه في عام 2006 بلغ عدد الطلاب العرب المسجلين في التعليم الجامعي نحو سبعة ملايين طالب بالإضافة لملايين آخرين مسجلين في التعليم دون الجامعي، رغم ذلك فالبطالة بين الجامعيين في مصر بلغت عشرة أضعاف البطالة بين غير الجامعيين، وفي السعودية يقدر عدد هؤلاء بنحو نصف مليون عاطل من حملة الشهادات المختلفة، حتى في الأردن الذي حقق أعلى معدلات التعليم العربية نجد أن تغير أولويات السوق هناك زاد من حدة البطالة بين الخريجين لترتفع نسبة البطالة إجمالا لنحو 20% في المتوسط، تتعاظم المشكلة حين نعلم أن 60% من سكان العالم العربي يقعون في الفئة العمرية دون الثلاثين سنة أي ذروة سن الإنتاج والعمل وما يعني بالتأكيد طاقة إنتاجية مهدرة. مشاهدينا في هذه الحلقة سنتابع آراء الخريجين طالبي العمل في قطر ورد فعل أصحاب الأعمال على هذه الطلبات ولكن بعد أن نتابع هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

أيمن جمعة: يبدو أن المجتمعات العربية لم تفطن إلا مؤخرا إلى أن نجاح التعليم لا يقاس بما يلتهمه من أموال وإمكانيات بل بقدرته على تقديم شباب قادر على تلبية احتياجات مجتمعه وتزويده بالأيدي العاملة القادرة على مساعدته على التطور، فالتعليم يصبح خاويا وبلا هدف بل وربما هدرا للوقت والجهد والمال إذا لم تضمن مناهجه تقديم جيل يساعد المجتمع على تلبية احتياجاته الحالية وتأمين مستقبله. في الغرب يدرك الجميع أن المصير مرهون بمدى ارتباط مناهج التعليم باحتياجاتهم ومتطلباتهم وتكفي الإشارة إلى أن ميزانية جامعة كاليفورنيا وحدها تبلغ نحو سبعة مليارات دولار سنويا، وتجمع جامعة بيركلي أموالا نظير خدماتها للمجتمع تعادل ستة أضعاف ما ينفق على التعليم العالي في الوطن العربي كله. وإذا كانت بعض الدول العربية تتباهى بأنها تنفق بسخاء على التعليم فإن هذا الإنفاق يظل متواضعا للغاية مقارنة مع الغرب فتكلفة الطالب العربي مهما علت لا تتجاوز في المتوسط 2500 دولار سنويا مقارنة مع ما يصل إلى 45 ألف دولار للطالب الواحد في الغرب، ويغيب عن كثير من المؤسسات التعليمية العربية ما يعرف ببرامج تأهيل الطلاب لدخول سوق العمل، صحيح أن هناك محاولات وتجارب ناجحة في العالم العربي لربط التعليم بمتطلبات المجتمع وقطاع الأعمال ولكن يظل أن 70% من الطلبة العرب يفضلون الالتحاق بالكليات النظرية لا العملية وهو ما يفاقم من مشكلات أرباب العمل في الحصول على كفاءات من بين مئات الآلاف من الخريجين الذين ينضمون سنويا إلى طوابير العاطلين.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: أنت الآن تدرس إعلام وتؤهل نفسك بعد التخرج للعمل في المجال الإعلامي، هل تعتقد أن الدراسة بالنسبة لك كافية أم يجب أن تحصل على تدريب ما في بعض المؤسسات الإعلامية؟

مشارك1: لازم يعني أي واحد فترة دراسة أحيانا يعني كل فرص العمل ما يقول شهادة يقول شهادة وخبرة، لازم نحاول نأخذ خبرات يعني نحصل فرص مثل هذه الفرص يعني حق الطلاب تسمح لنا الجامعة أن نتطوع وبيعطونا شهادات خبرة تنفعنا إن شاء الله في المستقبل.

أحمد بشتو: سوق العمل في قطر يتيح لك أن تحصل على خبرة في مجال الإعلام؟

مشارك1: إيه خصوصا أنا تخصصي علاقات عامة يعني وهالتخصص تقريبا يعني مرغوب كثيرا في كثير من المجالات يعني، الحمد لله إن شاء الله يعني خير.

أحمد بشتو: دراستك في علوم الحاسب في جامعة قطر هل تعتقد أنها كافية ربما لأن تحصل على وظيفة في سوق العمل داخل قطر؟

مشارك2: والله يعني منشوف الشركات الجديدة الموجودة اللي قاعد تطلع ويعني في كل القطاعات في الصناعة في البناء في العقار فأكيد يعني الكمبيوتر مطلوب في كل مكان يعني.

أحمد بشتو: لكن قد يقول البعض إن الموظف القطري ربما ليس أكفأ من غيره من القادم من آسيا أو من بعض الدول العربية في نفس المجال، هل تعتقد ذلك؟

مشارك2: بالعكس أنا أشوف يعني الشباب القطري ما شاء الله يتخرجون من هنا من بره من كل مكان عندهم شهادات عندهم دورات يتطوعون ما شاء الله في كل مكان يعني فهم يؤدون المطلوب عليهم وأكثر بعد.

أحمد بشتو: بحكم عملك في قسم الموارد البشرية في أحد البنوك في قطر هل تعتقدين أن المتقدمين الجدد لكم خريجي الجامعة حصلوا على دراسة كافية تؤهلهم لدخول سوق العمل بسرعة؟

مشاركة: إيه نعم بالنسبة حق الخريجين الجامعيين أكيد كتخصصات معينة والمطلوبة بالنسبة لنا حق البنوك كعموم البنك التجاري فأنا أشوف أن عندهم مؤهلات تمنحهم بالالتحاق بالبنوك الخاصة.

أحمد بشتو: معنى ذلك أن أي خريج يمكن أن يلتحق بكم ببساطة بدون أي اشتراطات مسبقة منكم؟

مشاركة: أكيد في شروط مسبقة وفيها دورات تدريبية تمهد حق الخريجين الثانويين كخصوصا يعني بالثانوية العامة أو كخريجين جامعيين.

أحمد بشتو: محمد، سوق العمل القطري الخليجي هل تعتقد أنه يعتمد على الكفاءة في المقام الأول أم على جنسية المتقدم للوظيفة في المقام الأول؟

مشارك3: طبعا يختلف من مكان لمكان آخر لكن بالنسبة لسوق العمل القطري حاليا سوق العمل القطري في اتساع مستمر وجهات العمل تحتاج لكل الكفاءات القطرية وغير القطرية وخصوصا أن العنصر القطري يعتبر قليلا حاليا مقارنة مع دول أخرى فبالتالي يمكن يكون في تركيز على العنصر القطري لكن بالتأكيد سوق العمل يحتاج للقطري وغير القطري.

أحمد بشتو: سوق العمل بشكل عام يتطور تكنولوجيا يتطور في كل .. فكريا في بعض الأوقات، هل تعتقد أن الخريج يجب أن يستمر بشكل ما في الدراسة في التطوير؟

مشارك3: تطوير الذات أمر مهم جدا والشخص اللي يبحث عن عمل جيد لا بد أن يكون حريصا على تطوير ذاته خصوصا أن سوق العمل في قطر على سبيل المثال واضح التطور سريع جدا والمعرض هذا دليل أو شاهد على مدى تطور المتسارع في سوق العمل القطري وفي طبيعة هذا السوق.

أحمد بشتو: أنت طالب ثانوية تقنية هل تعتقد أن نوعية الدراسة التي تحصل عليها الآن ستساعدك بشكل ما على الحصول على وظيفة فيما بعد؟

مشارك4: أكيد نحصل شغل بعد الثانوية، نحن مدرستنا صناعية يعني تقنية تعتمد على الشركات التقنية مثل شركات البترول شركات الغاز والنفط يعني عندنا نحن أقسام في المدرسة كالهرباء والميكانيك والعمليات الصناعية والآلات الدقيقة يعني إحنا يعني على حسب ميولنا.

أحمد بشتو: حين طبقت الدراسة في التدريب العملي وجدت أن هناك توافقا بين نوعية الدراسة والتطبيق العملي؟

مشارك4: نعم يعني يدرسونا يعني أول شيء يعطونا حصصا نظرية بعدين إحنا نروح نطبق عملي في الورشة، يعني عندنا ورش في المدرسة يعني موفرين لنا ورش وآلات مكائن وكده.

أحمد بشتو: هل تعتقد أنك كخليجي دراستك فقط هي الثانوية العامة تكون كافية لدخول سوق العمل والحصول على وظيفة جيدة؟

مشارك5: هو بالطبع ما تكفي الثانوية العامة لازم يكون عندك شهادات أقل شيء يعني في التدريب المهني أو دراسات عليا بكالوريوس وتكون مجال تخصص معين وتدخل مجال العمل بالتخصص اللي درسته.

أحمد بشتو: طيب ما التدريب الذي حصلت عليه بنفسك حتى تؤهل نفسك لسوق العمل؟

مشارك5: والله بالضبط أنا ما حصلت إلى حد الحين الفرصة اللي أقدر أثبت فيها نفسي وأطور من نفسي لأن كل مرة أقدم على وظيفة ما يحالفني الحظ.

أحمد بشتو: السيد عبد الله منصوري المدير التنفيذي لمعرض قطر المهني، على مدى سنوات المعرض الثلاث هل لاحظتم تطورا ما في العلاقة بين طلبات صاحب العمل وكفاءة طالب العمل؟

عبد الله منصوري: بالطبع هناك كان تطور كبير من الفترة اللي بدأنا فيها المعرض الأول في نسخته الأولى وبين المعرض الآن في نسخته الثالثة، هناك كان يعني قمنا بحملة توعية شاملة بكيفية الاستفادة من هذا المعرض في هذا المجال بحيث أن نضبط أو نحاول نضع بعض الإرشادات لهذه العلاقة والآن بدأنا نلتمس بعض آثار أو بعض نتائج هذه يعني حملة التوعية اللي إحنا ابتدأناها من المعرض الأول وهذا واضح من نوعية الأسئلة من نوعية النقاشات التي تتم بين الطرفين.

أحمد بشتو: طيب هذا التلاقي والتحاور في هذا المعرض بين أصحاب العمل ومؤسسات التعليم في قطر هل جاء بنتيجة ما تعتقدون أنها ربما تؤثر على إنتاجية التعليم في قطر؟

عبد الله منصوري: طبعا إحنا نتوقع أن مؤسسات التعليم تقوم بتقييم برامجها الأكاديمية من فترةإلى أخرى بناء على احتياجات سوق العمل وهذا التقييم أو هذا المعرض يساعدهم على الخلاص بنتائج يعني ما هو مطلوب الآن في سوق العمل أو في المستقبل في سوق العمل من خلال اللقاءات والزيارات ومن خلال ما يعرضه العارضون في هذا المعرض.

أحمد بشتو: هل لهذا كان شعار المؤتمر هذا العام التطوير وليس التوظيف؟

عبد الله منصوري: نعم، هناك إحنا نتكلم إن إحنا اليوم إذا إحنا نتكلم عن التوظيف نتكلم عن التوظيف في معناه الأوسع والأشمل نتحدث عن التوظيف منذ يكون الطالب على مقاعد الدراسة وتحديد تخصصه في المستقبل الدراسي وتحديد المجال الذي سيعمل به أو التخصص الذي يرغب في التخصص أو التوجه إليه بحيث هنا نشمل بكلمة التوظيف ونعني بكلمة التوظيف اللي هو المعنى الأشمل اللي يبدأ من بداية اختيار التخصص حتى إن شاء الله يعني التقاعد من العمل.

أحمد بشتو: يعني هل معنى كلامك أن مناهج التعليم ربما تكون متطورة متواكبة مع طلبات سوق العمل المتنامية؟

عبد الله منصوري: إحنا نقول إن على الأقل هناك لغة حوار أو لغة تواصل وهذا التواصل والحوار مهم جدا وضروري لكي نصل إلى احتياجات بعضنا البعض فلذلك يعني إحنا نشجع ونرسخ هذه اللغة يعني إحنا فقط ليس جهة تأتي مؤسسات عارضة وتتواجد في المعرض وإنما نوفر مجموعة من الأنشطة والفعاليات والبرامج تساعد على خلق هذه البيئة الصحية لهذاالنوع من الحوار.

أحمد بشتو: نحن في قطر دولة خليجية وربما يكون قطاع البتروكيماويات هو الأكثر جذبا وطلبا في الوظائف يعني هذه الصورة النمطية هل هي متكررة الآن في هذا المعرض أيضا؟

عبد الله منصوري: نعم هناك يعني مثلما تفضلت في اختصاص البتروكيماويات هناك يعني احتياج في السوق لكن أيضا هناك احتياج في باقي التخصصات الأخرى وبقوة سواء كانت مثل التخصصات الفنية مثل الهندسة والتخصصات الأخرى مثل المحاسبة والقانون وغيرها من التخصصات العامة والإدارية والفنية.

أحمد بشتو: طيب أستاذ عبد الله منصوري المدير التنفيذي لمعرض قطر المهني اسمح لي أن أتوقف الآن سأذهب إلى فاصل، مشاهدينا لعل الشهادة الجامعية لم تعد كافية الآن في حد ذاتها ما لم ترتبط باحتكاك ما فعلي بسوق العمل الواقعي، دعونا نذهب الآن إلى فاصل قصير نواصل بعده هذا اللقاء.



[فاصل إعلاني]

أهمية الموازنة بين متطلبات السوق ونوعية التعليم

أحمد بشتو: سوء الربط بين مناهج التعليم ومتطلبات السوق ظهر في مصر فهناك يصرخ أصحاب مصانع الغزل والنسيج بحثا عن فنيين مؤهلين للعمل دون جدوى هذا في الوقت الذي أنفقت فيه الحكومة هناك نحو 12% من الميزانية على التعليم الجامعي وحده مقابل ارتفاع نسبة البطالة في المتوسط لـ 15% أي إنذار بشري ومادي في نفس الوقت، يزيد من مشكلة البطالة في الخليج عوامل أخرى كثقافة العيب التي تمنع الشباب هنا من العمل في مهن كثيرة لا تجد قبولا اجتماعيا أو ربما التركيز على المهن الحكومية الأكثر راحة والأوفر دخلا وهي نفس الثقافة التي تقلل إسهام الفتيات في العمل والإنتاج رغم أن أعدادهن تفوق أعداد الذكور في التعليم الجامعي، إهدار بشري ومادي من نوع آخر، مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس... ما نوعية التعليم التي تعتقد أنها إذا أضيفت إلى مناهج التعليم التقنية على سبيل المثال يمكن أن تضيف جديدا لكم؟

مشارك1: مثلا أنا حابب أن أكثر الخريجين يتطورون في نوعا ما اللغة الإنجليزية لأن اللغة الإنجليزية في الفترة هذه صارت مهمة في جميع المجالات، إذا تتكلم عن project إذا تتكلم عن marketing إذا تتكلم عن IT الحمد لله الحين جميع ما تتكلم عنه لازم أنك تكون عارف للغة الإنجليزية عندك قسم جديد إحنا قسم المحطات فهذا قسم حتى لو جئنا لخريج جديد نحن لازم يخضع لمرحلة تدريبية معينة لقسم المحطات اللي إحنا شغالين عليه في الفترة الحالية.

مشارك2: والله عندنا أكثر من طلب وأكثر نوع من الطلبات منهم ما يتوافق مع متطلباتنا ومنهم طبعا للأسف ما يتوافق، فمنهم الجامعيون ومنهم الثانوية العامة ومنهم ما دون الثانوية العامة طبعا مثل الإعدادي والابتدائي الأولوية طبعا للجامعيين وللثانوية العامة، للجامعيين مثلا يكونوا مهندسين أو إداريين، الثانوية العامة ممكن يكون في قسم التشغيل أو الصيانة.

أحمد بشتو: مجمل هذه الفئات كلها هل تعتقد أنهم حصلوا على كورسات عملية، تدريبات عملية أو نظرية حتى في كليتهم أو مدارسهم تتوافق مع المهنة عمليا؟

مشارك2: والله في منهم مثلا عندهم خبرات سابقة أو كعملهم في مجالات سابقة في وظائفهم السابقة تتوافق مع فرص العمل التي عندنا في الشركة.

أحمد بشتو: ما الذي تعتقد أنه ينقص الخريج خريج الجامعة حتى يعمل في مجال متخصص كالبورصة؟

مشارك3: بسم الله الرحمن الرحيم. أولا يعني لازم يكون الخريج من الجامعة أو الجامعة بالأخص أنه يكون في دورات تخصصية تبعث فيها الطلبة خلال فترات الدراسة يعني في الصيف إذا كان في عندهم مجال سواء للبورصة أو لأي جهة ثانية على أساس يستفيد من هذا لما يخلص دراسته يكون مستعدا للعمل في أي جهة هو يختارها.

أحمد بشتو: يعني أنت تعتقد أن يحصل على دراسة نظرية ليست عملية بما يكفي؟

مشارك3: لازم تكون عملية أفضل من النظرية، تكسبه خبرة أفضل.

مشاركة1: الدراسة في الكلية بتأخذ القواعد النظرية ولما تيجي تتطبق كخبرة بمجال العمل طبعا تختلف كليا، هذه كلها أشياء تكتسبها بالخبرة مع الوقت كيف تشوف الأمور يعني كيف تشوف الـ like عنا المشاريع عم تطبق.

مشارك4: الدراسة لا تكفي، وحدها لا تكفي الدراسة لازم تدريب لازم دورات لازم.. خاصة المجال الهندسي يعني البكالوريوس ما بيكفي لحاله يعني.

مشاركة2: أنا بأحس أن الدراسة بتعطيك جزء، هذا الجزء أنت بتصقله بعدين، في ناس بتقول لك أنا ما بأحس أنه في أي وجه تشابه بين الحياة النظرية والحياة العملية، أنا بأقول لا، أنت مثلا ممكن نحن نأخذ الطبيب كمثال ما بالضرورة بس المحامي مو معقول يجيب أي شخص يدخله غرفة العمليات تقول له تابع.

أحمد بشتو: دعيني أسألك لماذا المرأة الخليجية تحظى بفرص دراسة جيدة ربما أكثر من الرجال إلا أن مساهمتها في الحياة الاقتصادية العملية أقل بكثير جدا من المرتجى؟

مشاركة3: هو يعتمد أساسا على نوعية السوق أو هو لأي دولة تابع، مثلا إذا تكلمنا عن سوق العمل القطري هناك ما زالت بعض القيود التي ما زالت تحيط بالمرأة نفسها، الحياة الاجتماعية هنا تفرض أن المرأة ما ممكن تطلع في أي وظيفة في حين لو رحنا لبعض الدول الخليجية نجد المرأة الخليجية وصلت إلى الوزيرة ووصلت إلى المراتب العليا وانتهاء بالوظائف العادية التي هي في متناول الجميع لكن السوق القطري يبقى يعني سوق يعني يطلب المرأة وبقوة لكن ما كل العوائل يعني خلاص صارت تسمح للمرأة تشتغل، هم الدراسة صارت معهم مسموحة بس الفترة الأخيرة يعني بدك المرأة تدرس وتقدر تروح عالجامعات وتكمل..

أحمد بشتو (مقاطعا): هناك عوامل اجتماعية ربما تمنع المرأة لكن هل نوعية الدراسة اهتمام الطالبة بالدراسة وبتطوير نفسها هل هو موجود بدرجة كافية يعني هل المرأة بالفعل تستحق أن تحصل على وظيفة ما؟

مشاركة3: أكيد هي بالفعل تستحق أن تعطى وظيفة معينة لأنها أكملت تعليمها العالي وعندها الأكاديمية والمؤهلات التي تسمح لها بالوظيفة في السوق لكن يعتمد على المرأة نفسها في أحيانا بعض النساء ما يريدون يشتغلون فما تقدر أنت تجبر امرأة أن تشتغل بعد أن تكمل.. وفي بعضهم لهم أهداف معينة أنه بس يكملوا تعليمهم العالي وبس فقط مو أكثر.

أحمد بشتو: أرحب بكم مرة أخرى السيد عبد الله منصوري المدير التنفيذي لمعرض قطر المهني، المعرض المهني هذا العام ليس فقط للتوظيف، إذاً بما تفكرون؟

عبد الله منصوري: نحن لدينا أهداف أربعة إستراتيجية لهذا المعرض هي عرض فرص التعليم وفرص التوظيف وفرص التدريب وفرص التطوير الموجودة في الدولة من جميع أنواع المؤسسات والقطاعات ولذلك أنت ترى المعرض مقسما إلى قرى وكل قرية تمثل قطاعا من القطاعات أو مجموعة قطاعات، على سبيل المثال قرية الطاقة والصناعة وقرية المال والأعمال وقرية التعليم والصحة والرياضة وقرية الحكومة، فهذه القطاعات أو هذه القرى تمثل مجموعة أو منظومة من المؤسسات في هذا القطاع، نوعا ما على حسب ما استطعنا تنظيمه من طلبات المشاركة في هذا المعرض.

أحمد بشتو: وأنتم تتناولون هذه الأفكار هل فكرتم ربما في تغيير ثقافة التوظيف لدى القطريين، ربما هناك ثقافة العيب يمارسها البعض ويطالب بنوعية معينة من الوظائف تضمن له واجهة اجتماعية معينة، أيضا الفتيات خريجات الجامعات تحديدا لا يفكرن ربما في ولوج سوق العمل، هل هناك تفكير في إعادة صياغة لهذه الأفكار؟

عبد الله منصوري: نحن في الحقيقة بالإضافة إلى المشاركات أو بالإضافة إلى أجنحة العارضين نقوم ببعض البرامج أو مجموعة من البرامج والأنشطة والفعاليات على سبيل المثال نعطي مجموعة من الدورات وورشات العمل في كيفية كتابة السيرة الذاتية، إجراء المقابلة الشخصية، كيفية التسويق الشخص لنفسه أو التحدث عن نفسه لما لديه من مهارات وقدرات، هذه من ناحية، من ناحية أيضا أخرى نحن نقوم بمجموعة من البرامج على سبيل المثال برنامج بعنوان مؤسسون برنامج آخر شخصيات ناجحة، برنامج ثالث مهن لها أثر، فنحن نحرص في هذه البرامج وتنويعها أننا نأتي بالشخصيات التي مثلا على سبيل المثال وكان لدينا شخصية نسائية هذا الصباح ناجحة جدا في المجتمع القطري وكانت تتحدث عن تجربتها كيف بدأت تجربتها في وقت لم يكن هناك يعني مسموحا للعنصر النسائي بالعمل في بعض القطاعات وبعض المجالات، كيف هي شقت طريقها.

أحمد بشتو: كما قلنا قطاع البتروكيماويات هو القطاع النمطي في الوظائف في قطر وفي الخليج بشكل عام ولكن ربما في الدوحة استحدثت وظائف جديدة ربما في السياحة مثلا، هل هذه الوظائف صار لها نوع من الجذب في هذا المعرض؟

عبد الله منصوري: نعم، يعني نحن نحرص كل سنة ونعطيها بعض الأوليوات أن تكون هناك بعض المؤسسات التي تشارك معنا لأول مرة وخصوصا القطاعات الحديثة في الدولة والمؤسسات الناشئة فيه، فكل سنة لدينا مجموعة من المؤسسات أو من الجهات تشارك معنا لأول مرة فنحن حريصون أن نبرز هذا الدور أن نبرز أن هناك قطاعات أو وظائف غير تقليدية اليوم في قطر ونحاول نركز على أن ما هي المجالات سواء التقليدية أو المجالات هذه الجديدة والحمد لله أيضا بالتواصل مع هذه الجهات هناك يعني هم يعني ممتنون لهذه المشاركة لأن هذه فرصة جيدة لهم لتقديم نفسهم للمجتمع.

أحمد بشتو: سيد منصوري سوق العمل في قطر هل يبحث عن الكفاءة، كفاءة صاحب العمل أم عن جنسية طالب العمل في الأساس؟

عبد الله منصوري: نحن نذكر بوضوح أن الدولة الآن قطر تستوعب العديد من الطاقات والكفاءات القطرية وغير القطرية بشتى المجالات فإحنا في الأساس الكفاءة وهذا تم تحديده بوضوح في إستراتيجية الدولة في أكثر من جهة رسمية ذكرت هذه الأمور بوضوح أنه إحنا نركز على الثقافة، ما إعطاء الأولوية للجنسية أو ما إعطاء الأولوية للقطريين إجراء البرامج التدريبية الجيدة التي تضمن لهم الكفاءة التي من خلالها يستطيعون القيام بمهام أعمالهم كل على حسب تخصصه ومجاله.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر سيد عبد الله منصوري المدير التنفيذي لمعرض قطر المهني على هذا اللقاء.

عبد الله منصوري: شكرا لكم.

أحمد بشتو: يبدو أن العبرة ليست في نوعية التعليم ولا في حجم الإنفاق عليه وإنما في وضع برامج مرنة توازن بين متطلبات السوق ونوعية التعليم وصولا إلى رفع نسبة النمو والتنمية ولكن متى يمكن أن تتكامل أطراف هذا المثلث؟ قل عسى أن يكون قريبا. تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.