- حالة القطاع الصحي وملفا الرقابة والغش الدوائي
- جوانب معاناة المواطن ومشروع الحكومة الإصلاحي


 أحمد بشتو
إسماعيل سكرية
محمد جواد خليفة

أحمد بشتو: لماذا يتدنى المردود الصحي في لبنان رغم الكلفة الباهظة التي يتكلفها قطاع الصحة اللبناني فلبنان يحتل المرتبة الحادية عشرة عربيا في مؤشرات الصحة وذلك رغم أن إنفاقه يأتي خامسا عربيا بعد الكويت والبحرين والإمارات والسعودية ومع ملاحظة تدني متوسط دخل الفرد اللبناني بست مرات مقارنة بنظيره الخليجي فلماذا هذه المفارقة؟ ولماذا لا يحصل اللبنانيون على حق متساو في العلاج والرعاية الصحية؟ وهل نوعية الخدمة الصحية المقدمة للناس ملائمة وكافية؟ مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس نتابع فيها

- منحط 1200 دولار كل شهر حق أدوية.

- العلاج اللي عنده أمراض سرطانية وحالة مزمنة مكلفة كثيرا وما حدا فيه يتحملها.

- نعاني من بعض النواقص نعاني من التسعيرات المتدنية اللي أحيانا لا تتناسب مع طبيعة الخدمة.

- الإنفاق على الاستشفاء في لبنان ليس مرتفعا كما يتخيل البعض بالنسبة للتقديمات.

أحمد بشتو: حلقة تتمنى أن ينعم الجميع هنا بما فيهم قطاع الصحة اللبناني بوافر الصحة والعافية، وتابعونا.



حالة القطاع الصحي وملفا الرقابة والغش الدوائي

أحمد بشتو: فاتورة العلاج في لبنان تتكلف سنويا نحو ملياري دولار تمثل نحو 11% من الناتج القومي اللبناني وهي بذلك أكبر من كلفة الاتحاد الأوروبي والتي تمثل نحو 8%، فاتورة العلاج وحدها تتكلف نحو ستين مليون دولار سنويا، رغم ذلك فنحو 45% من الناس في لبنان لا تشملهم مظلة التأمين الصحي منهم كبار السن وذوي الدخل المحدود والعاطلين عن العمل كما أن التفاوت في الرعاية الصحية يبدو واضحا بين مناطق لبنان المختلفة، فهل يحصل الناس هنا على حقهم الكافي في العلاج؟ هذا ما سوف نسأل عنه الناس لكن بعد أن نشاهد تقرير سلام خضر.

[تقرير مسجل]

سلام خضر: تقدر كلفة الفاتورة الصحية في لبنان بنحو 10 إلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي وهي ثاني أعلى فاتورة صحية في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية، لكن لبنان يأتي في المرتبة 97 عالميا لناحية السرعة وجودة الخدمات الصحية بحسب دراسة لمنظمة الصحة العالمية. 50% فقط من اللبنانيين مشمولون بتغطية صحية إما عبر الصناديق الرسمية الضامنة أو شركات التأمين أما النصف الباقي فتدفع الأسر بنفسها كلفة استشفائها، ويقدر إنفاق الأسر على صحة الفرد في لبنان بنحو أربعة أضعاف ما تنفقه تونس والأردن، أما فاتورة الدواء فتصل إلى نصف مليار دولار سنويا كمعدل وسطي بحسب أرقام لجنة الصحة البرلمانية التي قدرت إجمالي كلفة الاستشفاء بنحو ملياري دولار أميركي. ويقول خبراء إن كلفة الطبابة والاستشفاء والدواء في لبنان تعد مرتفعة مقارنة مع دول الجوار وحتى مع دول العالم ويعود ذلك لأسباب عدة أهمها ضعف برامج الرقابة على هذا القطاع الذي ينتج فيه القطاع الخاص نحو 95% من الخدمات الصحية، أما أخطر ما في القطاع فهو العجز الذي تعاني منه بعض الصناديق الحكومية الضامنة خاصة فيما يتعلق بالاستشفاء والطبابة وأحد أسباب العجز هو تأخر بعض المؤسسات عن سداد مستحقاتها لصالح هذه الصناديق. رغم جودة الخدمات الطبية المقدمة في لبنان إجمالا إلا أن المشكلة تبقى في كلفة العلاج والحل لا يكون إلا بتفعيل الصناديق الضامنة وخفض الفاتورة الصحية. سلام خضر، الجزيرة، بيروت.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: السلام عليكم.

مشارك1: وعليكم السلام والرحمة والبركة.

أحمد بشتو: الحالة التي أنت فيها التي تعالج منها هل تعتقد أنك تلقيت فيها علاجا كافيا يرضيك؟

مشارك1: إيه 100%.

أحمد بشتو: كلفتك كثيرا؟

مشارك1: لا، لا تكلفني سوى شيء زهيد.

أحمد بشتو: أنت تتبع أي من الصناديق الضامنة؟

مشارك1: وزارة الصحة.

أحمد بشتو: ألف سلامة لك.

مشارك2: الله يسلمك حبيبي ويخليكم.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن الخدمة الصحية المقدمة لك كافية مناسبة سعرا وكفاءة؟

مشارك2: تقريبا عم تغطي شوي بس بعد في بحاجة أكثر فيها تكون.

أحمد بشتو: من أي ناحية؟

مشارك2: الأدوية في أدوية يعني لازم يعطونا إياها، هيدي بيعطوها بالوزارة يعني لازم يؤمنونها لنا هون لأنه منتعذب لتجيبها.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن كفاءة ما يقدم لك من خدمة صحية مناسب لك، أنت راض عنه؟

مشارك3: الحمد لله، الوضع منيح يعني الخدمة منيحة كثيرا، الدكاترة عم يهتموا فينا كثيرا.

أحمد بشتو: كلفة العلاج عليك هل تراها كثيرة، تراها محدودة معقولة؟

مشارك4: والله أنا عالوزارة بس للأسف الوزارة ما مكلفة ولا بحاجة، بأحط 1200 دولار كل شهر حق أدوية.

أحمد بشتو: لماذا؟

مشارك4: أدوية يللي مطلوبة، الجينوجيل مثلا حقه كان 425 ألفا هلق حقه 375.

أحمد بشتو: أنت لا تتبع أي صندوق ضمان صحي؟

مشارك4: لا، ولا شيء. المفروض الوزارة تتكفل فيي، للأسف ولا حاجة، أنا أدفع كل شيء.

أحمد بشتو: لكن هم يقولون إن الوزارة تتحمل أعباء كل مرضى غسيل الكلى.

مشارك4: لا، أبدا، لي هلق أنا ست سنوات ويعني هذه السابعة ولا مرة تكفلت، لما قالوا بتنزل على الوزارة شو اسمه جربت بالبينوفيرل الإبر حقها 555 ألف عطيوني إبرة واحدة للأسف، ولا عدتها ولا مرة أنزل آخذ من الوزارة عشان مدامتي تنزل شو اسمه؟ كله كذب ونفاق.

مشارك5: المريض يحصل على كامل حقه وخاصة في مركز غسيل الكلى، العلاج 100% على حساب وزارة الصحة، كل مريض يحصل على العلاج بدون أن يدفع ليرة واحدة.

أحمد بشتو: دكتور إسماعيل سكرية رئيس الهيئة الوطنية الصحية في لبنان كيف تشخص حالة القطاع الصحي في بلدكم؟

إسماعيل سكرية: القطاع الصحي في لبنان يسير على معادلة استهلاكية يعني هي أقرب إلى ثقافة السوق منها إلى ثقافة الدولة ورعاية الدولة وبالتالي هي تحمل نجاحات كبيرة في بعض الأوجه وتحمل إخفاقات وتجاوزات للقانون ومتاعب أخرى وعبثا بصحة الناس في مجالات أخرى طبا واستشفاء ودواء وهيدا ناتج عن تركيبة النظام اللبناني النظام الطائفي المحاصصاتي، بتلاقي كل الطوائف كمان في كانتونات صحية كلها تمارس كلمة حق يراد بها باطل أنه تحت شعار الاقتصاد الحر بيفتح على الشطارة والفلتان لتعزيز كل مين كانتونه الصحي ومؤسساته الصحية، هذا أغرق وزارة الصحة كمان ابتعدت عن دورها اللي رسمه لها القانون سنة 1946 أن تكون دورا راعيا بالوقاية والرقابة تحولت كمان إلى شريك بالمصرفي بصرف الأموال وإلى شريك يعني تأميني إذا صح التعبير وصفيت 80% من قدراتها المالية بتروح للقطاع الخاص اللي بيتخلله كثير كثير نسبة كبيرة لا تقل عن 40%، 50% من التجاوز للقانون والفواتير المنفوخة على حساب المواطن وقدرات المواطن وعذابات المواطن.

أحمد بشتو: بالتالي المواطن لا يأخذ حقه في الطبابة وفي التشخيص.

إسماعيل سكرية: أبدا، المواطن هو اللي عم يدفع الثمن دائما، المواطن لا يأخذ حقه، المواطن حقه مقدس في الصحة المواطن لازم يعرف أنه هو دافع ضرائب لازم التقدمات الصحية بالوقت المناسب مباشرة مش أنه ينطر لا على باب مستشفى ولا غيره، بالوقت المناسب وبالمستوى المطلوب وبالسعر المعقول والمنطقي والمقبول، هذا حق مقدس من حقوقه ليس منة أو عملا خيريا بواسطة من هنا أو واسطة من هناك.

أحمد بشتو: طيب، الرقابة على المستشفيات الرقابة على الأداء الطبي هل تراه يعني يقوم بدوره بشكل جيد؟

إسماعيل سكرية: لا، للأسف الشديد -وأتحمل مسؤولية كلامي- لا يقوم بدوره يعني إلا أقل من minimum، أنا كان لي الشرف أن ألفت هذا الكتاب اللي مختزن فيه كثيرا من هذه الأسئلة النيابية للحكومات السابقة واللي بيكشف أن التفتيش وأجهزة التفتيش ما عم تقوم بواجبها ولما عم تقوم بواجبها كل فترة زمنية تحت ضغط الأسئلة اللي كنا نعملها كانت تكتشف أهوال مثل ما بيقولوا، ليس هناك أي رقابة بالعكس هناك تواطؤات إذا صح التعبير ما بين الإدارة أو بعض الإدارة والكثير من القطاع الصحي الاستشفائي ومغطى دائما ذلك في السياسة.

أحمد بشتو: هناك أيضا ملف الغش في الدواء في لبنان وهذا الملف يبدو كبيرا، كيف توصفه في كلمات؟

إسماعيل سكرية: ملف الغش الدوائي في لبنان معضلة حقيقية فعلا هو يعني كمان ناتج عن عدم وجود رقابة قوية عن عدم وجود مختبر مركزي وهذه هي أم الفضائح، لبنان يكاد يكون البلد الوحيد في العالم ليس لديه مختبر للرقابة على الدواء، ناتج عن كمان تواطؤ، سميته أنا تواطؤ مافيوي ثلاثي بين بعض الإدارة بعض تجار الأدوية مغطى ببعض السياسيين إلى آخره، هذا دائما بتلاقي بالسوق في أصناف كثيرة من الأدوية هي ليست بأكثر من مياه أو بودرة أو معجون أو خلطات وهمية أو لا شيء، كله طبعا يدفع ثمنه المواطن وبأثمان كمان مكلفة يا ريت بأثمان متواضعة.

أحمد بشتو: يعني أنت رسمت لي دكتور صورة سيئة جدا..

إسماعيل سكرية: وليس هناك محاسبة.

أحمد بشتو: يعني هذه الصورة التي رسمتها صورة سيئة جدا.

إسماعيل سكرية: أنا بدأت حديثي أنه عنا نجاحات عظيمة طبا واستشفاء وبعض أدوية وأعمال طبية مهمة جدا في لبنان، لبنان ممكن يكون مشفى الشرق الأوسط صحيح هذا الكلام هذا موجود ولكن هذا لا يعني أن لا ننتقد الخطأ والشواذات الموجودة.

أحمد بشتو: بأي قدر هذا مقسوم من حقوق الناس؟

إسماعيل سكرية: هذا بالدرجة الأولى هو بيجي على حساب حقوق الناس وعلى حساب حقوق الناس على حساب صحتها على حساب تناولها الدواء السليم وبشكل مستمر مش بشكل أو مش سليم أو متقطع، على حساب أمانها النفسي لما بتحتاج لاستشفاء مانها بحاجة لدق النفير واستنفار واسطة وهذا لحتى تقدر تلاقي سرير تستشفي وإلى آخره، على حساب أمانه أنه ما يستخدم الأدوات الطبية استهلاك في سبيل التبريك المادي على حساب العبث بصحتها، نحن أعلى بلد في العالم باستخدام الأدوات والتقنيات الطبية، من سيتي سكنر والـ MRI و TB القلب وجراحات قلب وكله وإلى آخره، وهذا مثبت بإحصائيات.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر دكتور إسماعيل سكرية رئيس الهيئة الوطنية الصحية في لبنان.

إسماعيل سكرية: شكرا لك.

أحمد بشتو: بعد الفاصل نواصل مع الناس سؤالهم عن صحتهم وعن صحة قطاع الصحة في لبنان، وتابعونا.



[فاصل إعلاني]

جوانب معاناة المواطن ومشروع الحكومة الإصلاحي

أحمد بشتو: نحن الآن في إحدى غرف العمليات في لبنان حيث يوجد 22 مستشفى حكومي تستوعب مائة ألف حالة سنويا أما مظلة التأمين الصحي فتتمثل في صناديق الأجهزة الأمنية والضمان الاجتماعي والتعاضد وتعاونية موظفي الدولة لذا فالتفاوت يبدو واضحا بين المشمولين بالتأمين الصحي حسب قوة كل صندوق يتبعون له، يزيد من مشاكل قطاع الصحة اللبناني حالة احتكار سوق الدواء والأجهزة الطبية التي يسيطر القطاع الخاص على 95% منه إضافة لضعف سياسات المراقبة. مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس وإلى الناس على أسرة الشفاء. ألف سلامة لك.

مشارك1: الله يسلمك.

أحمد بشتو: أنت الآن داخل إلى غرفة العمليات، هل أنت مطمئن إلى كفاءة الأجهزة الطبية إلى استعداد المستشفى لإجراء هذه العملية؟

مشارك1: آه طبعا ولا ما كنتش بأكون هون يعني طبعا أكيد وعندي ثقة بدكتوري ودكتوري أنا الدكتور العام للمستشفى الدكتور وسيم وزان ودكتوري من زمان.

أحمد بشتو: التكاليف المادية التي تكلفتها هل هي كثيرة؟

مشارك1: يعني مستشفى بيروت الحكومي مستشفى رفيق الحريري هي يعني بصراحة يعني خففت كثيرا عن الناس يعني هلق طبعا في ناس بتقدر في ناس ما بتقدر في ناس مش قادرة ولكن هي أخف من مستشفيات ثانية بكثير.

مشارك2: أنه الفقير بهالأيام بيتركوه يموت، وأنا مريض بالسكر بيطلع معي حوالي الستمائة أوقات بأغيب عن الوعي بينزل للأربعمائة وصار لي ثلاثة أيام الضغط بينزل، طيب الله بيقولها هيدي؟ بيقولوا لي في تخوتة وما في تخوتة؟ يعني بين اللحظة والدقيقة يمكن يطلع معي كمان أفقد عيني أفقد شيئا مني أنا، طيب بيتركوه يموت بره؟!

أحمد بشتو: لماذا لم يذهب أخوك أو تذهب به إلى مستشفى خاص حين مرض؟

مشارك3: لأن وضعه الصحي تعيس ومكلف كثيرا بغير مستشفيات للعلاج تبعه.

أحمد بشتو: مكلفة بدرجة لا تتحملها؟

مشارك3: طبعا أكيد يعني هيدا بده يكون من رؤوس الأموال ليقدر يعالج أمراض السرطانية وهيك أشياء.

أحمد بشتو: هل يجب على الناس القاطنين خارج بيروت أن يتحملوا مشقة القدوم إلى العاصمة حتى يتلقوا العلاج المطلوب؟

مشارك4: في بعض الأمراض لا بد أن يكون في مستشفى مركزي ومرجعي لمعالجة بعض الحالات الأمراض، في حالات موجودة كثير بالمستشفى لا يمكن أن تعالج في مستشفيات بالأطراف وبلد زي لبنان المسافة كلها يعني من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب حوالي مائتي كيلومترا..

أحمد بشتو: لكن هذه مسافات دكتور على مريض السرطان مثلا على أطفال مرضى بهذا المرض قد تكون شاسعة جدا.

مشارك4: صح وإنما في إفادة من أن يكون عندك مستشفى مرجعي، الناس لازم تعرف أنه مش كل الأمراض فيك تعالجها بأي مكان فبهذه الطريقة لا تبني تجربة معينة لا تبني عدد مرضى كاف لتعطيهم العلاج الكويس، لا بد أن يكون في مستشفى مرجعي، ما بتقدر تحط في كل قرية أو كل مدينة صغيرة أو في كل محافظة في لبنان مستشفى مرجعي.

أحمد بشتو: لكن حتى في العاصمة المستشفيات المرجعية غير متكاملة الخدمات، نقص في الأسرة نقص في الأدوية أحيانا.

مشارك4: النقص في الأسرة في نسبة دخول كثيرة على المستشفيات والمستشفى يعني نحن لما كان المستشفى خمسين سريرا كان في نقص أسرة، بقينا هلق أربعمائة سريرا ولسه عم نعاني بنقص في الأسرة.

مشاركة1: بس بالمستوى المادي كثير مكلف العلاج بس كأنه كنتيجة في ناس بتلاقي نتيجة.

أحمد بشتو: مكلف لأي درجة، لدرجة تتحملينها على الأقل؟

مشاركة2: هلق في ناس.. أنه أنا مغطاية بنتي عندها التكلفة من الجيش اللبناني بيغطي لها تكاليف العلاج بس في ناس ثانية ما بتقدر يعني تقوم بهذا العلاج لأولادها.

أحمد بشتو: أنت رأيت حالات من هؤلاء الناس؟

مشاركة1: إيه في كثير، في كثير ناس ما بتقدر تعالج أولادها.

أحمد بشتو: وكيف يتدبرون أمرهم؟

مشاركة1: من المساعدات، بيحاولوا أنه قدر الإمكان يشوفوا ناس يساعدوهم وما بيلتقوا هودي الناس، ما في ناس يعني عم تساعد.

مشاركة2: علاج أحمد أول مرة أخذناه على العنية فقر دم ما مشي الحال عاد رجع قال لي الحكيم جيبيه لعندي لنشوف كيف حاله، جبته لعنده حط له أول مرة دم وثاني مرة دم وثالث مرة دم ما مشي الحال، أول مرة قال لي خلص هلق بدنا نشوف بعد الدم شو بده يصير، جبته عاد رجعت عليه قال لي بدي أعمل له فحوصات دم منشوف كيف صار الدم معه، قال لي لا، هلق ماشي الحال بدك تأخذيه على مستشفى الحريري، جبناه عاد لهون دغري يعني حالة طارئة يعني.

أحمد بشتو: في كل مراحل العلاج والمتابعة أنت راضية عن مستوى الخدمة التي قدمت؟

مشاركة2: صار لي شي 15 يوم بين العلاج وبين العلاج شي 15 يوم يعني بين الدم والدم شي 15 يوم يعني كل 15 يوم بيغيروا له دمه، عادي.

أحمد بشتو: أنت راضية عن مستوى العلاج؟

مشاركة2: الحمد لله كثر خير الله يعني الحمد لله رحمة الله أحسن من الكل، الحمد لله رب العالمين.

أحمد بشتو: هل تدفعين مقابل العلاج مبالغ مالية؟

مشاركة2: مالية لا والله ما في مادية يعني ندفع، الحالة كثير صعبة ويعني وضعي كثير سيء كثير يعني وضعي سيء كثير، الحمد لله رب العالمين. ما في أي مادية يعني حتى نعطي مادية لهالشي هيدا كله، عندي عيلة وعندي أولاد، يعني دواء يا دوب بدي أجيبه.

أحمد بشتو: الدكتور محمد جواد خليفة وزير الصحة اللبناني، كطبيب هل أنت راض عن مستوى الخدمات الصحية الحكومية المقدمة للناس في لبنان؟

محمد جواد خليفة: طبيعي اليوم الخدمات الصحية الموجودة في لبنان مميزة من حيث التغطية، هناك تقريبا 55% من الشعب اللبناني لديه تغطية منظمة عبر مختلف الجهات الضامنة من قوى عسكرية والضمان الاجتماعي وشركات التأمين والقسم الآخر يتمتع بتغطية والكلفة من قبل وزارة الصحة اللبنانية.

أحمد بشتو: لكن البعض الآخر قد لا يحصل على خدمة متكاملة، لماذا لا توجد بطاقات تأمين صحي تضم جميع اللبنانيين؟

محمد جواد خليفة: يعني هذا هو مشروع الإصلاح الصحي الذي أقره مجلس الوزراء وهو البطاقة الصحية وهو أن تقوم الدولة بإيجاد تغطية صحية منظمة شبه تأمين تتدخل فيه القطاع العام والدولة اللبنانية بشكل أن تصبح التغطية بشكل منظم وبشكل عادل بين المواطنين.

أحمد بشتو: حتى مع المشاكل المالية التي تعانيها الصناديق الضامنة؟

محمد جواد خليفة: هناك مشكلة في الضمان الاجتماعي فقط، وزارة الصحة والجهات الضامنة الأخرى لا يوجد أي مشاكل مادية، مشكلة الضمان الاجتماعي ليس فقط الموضوع متعلقا بالضمان الصحي، الضمان الصحي يشكل العجز ولكن هناك عدة صناديق في هذا الضمان التقاعد والشيخوخة والتقديمات الاجتماعية، بعض الصناديق تقدم خدمات أكبر بكثير من حجم الاشتراكات يعني غالبا ما توجد في الدول الأوروبية إن كان من سرعة الحصول على الخدمات انتقاء المريض للطبيب وللمستشفى في الزمان الذي يريد والمكان الذي يريد ونوعية العلاج هذه الأمور من توقعات المواطنين هي عم تخلق نوعا من العبء على بعض الصناديق الضامنة أما في المجمل لبنان بلد مميز بالنسبة للحصول على الخدمات لأن..

أحمد بشتو (مقاطعا): الخدمات الصحية التي تتحدث عنها خدمات خاصة أم حكومية؟

محمد جواد خليفة: لا، الخدمات الحكومية أصبح لدينا قطاع حكومي اليوم 150 ألف مريض من المرضى اللي بتعالجهم وزارة الصحة يتم علاجهم في المستشفيات الحكومية ولكن الحكومة لحتى متعاقدة مع مستشفيات القطاع الخاص يعني غالبا ما ترى مريضا ومعظم الأحيان يتلقى علاجا في مستشفى خاص إلى جانب سرير آخر مريض يتلقى علاجا على شركة تأمين خاصة، العقود التي تنظمها وزارة الصحة اللبنانية ليست محصورة فقط بالقطاع العام، لدينا عقود قبل فترة خمس سنوات كانت العقود كلها مع القطاع الخاص ولكن عندما أسسنا القطاع الحكومي العام أصبح هناك توازن يعني 50% من الخدمات موجودة في القطاع الحكومي العام و50% في القطاع الخاص.

أحمد بشتو: كلفة العلاج على الفرد اللبناني على الناس في لبنان هل تتناسب برأيك مع مستوى المداخيل؟

محمد جواد خليفة: اليوم في هناك تناسب، الإنفاق على الاستشفاء في لبنان ليس مرتفعا كما يتخيل البعض بالنسبة للتقديمات، اليوم التقديمات الاستشفائية الفاتورة الاستشفائية العامة والتقديمات على الاستشفاء والإحصائيات اللي توصلنا لها هي حوالي مائتي دولار per capita income من average يعني الاستشفاء على المواطن اللبناني بقلب بعضهم مائتي دولار per capita income هيدي طبعا على عدد المواطنين، عنا الاستهلاك للدواء كمان حوالي 150 دولار، اليوم كلفة الفرد في لبنان عم يستخدم خدمات صحية ممزية ذات مستوى أميركا الشمالية أو أوروبا طبعا كلفتها معقولة إلى حد كبير لأن معظم المواطنين اللي بيتلقوا العلاج الصحي من الجهات الضامنة هي على نفقة الدولة والذي يتلقى العلاج على نفقة وزارة الصحة مدعوم لـ 95% أو 90% كذلك من مال الضريبة اللبنانية.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن لبنان يتعامل مع مسألة الصحة كموضوع خاص بالأمن القومي مرتبط بالأمن القومي كما تفعل الدول التي تهتم بصحة أبنائها؟

محمد جواد خليفة: طبيعي السياسة اللي اتبعتها وإذا بتلاحظ بالبيانات الوزارية أذكر أنا على أن السياسة هي أحد أهم ركائز الأمان الاجتماعي وهي جزء أساسي من الإنفاق ومن الإنتاج ونتعامل مع القطاع الصحي ومع الصحة على أنه جزء من الإنتاج على أساس أنه أحد الدعائم الأساسية في الاقتصاد الاجتماعي والاستقرار السياسي وننظر إليه نظرة إستراتيجية تختلف تماما عما كان سائدا في سنوات ماضية أو ما يسود في بعض البلدان وفي بلدان الشرق الأوسط على أساس أنه شيء رعائي، لا، ننظر إليه على أنه جزء أساسي من الاقتصاد والسياسة.

أحمد بشتو: في جملة واحدة ما الذي ينقص قطاع الصحة اللبناني من وجهة نظر الناس برأيك؟

محمد جواد خليفة: هناك التوقعات، اليوم اللبناني ومعظم شعوب المنطقة ما بيعرفوا التقديمات الموجودة في الدول الأوروبية وحجمها يعني اليوم كثار بيقولوا بدنا نكون مثل أوروبا، لا، ما بيقبلوا، اليوم بتعرف معظم الدول اللي فيها النظام الصحي مثل كندا وبريطانيا وغيره بيضطروا فيها لوائح الانتظار يروحوا من ثمانية أشهر لسنة، المريض موجه لعند طبيب ولعند مستشفى، اليوم هناك توقعات مختلفة عند شعوبنا اليوم بحاجة الدولة تتدخل أكثر واللي عم نعمله نحن تنظيم عبر إيجاد تأمينات ومأسسة الوضع الصحي وليس اعتباره فقط واقعا رعائيا هو الكفيل بتطوير المؤثرات الصحية المختلفة.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر الدكتور محمد جواد خليفة وزير الصحة اللبناني.

محمد جواد خليفة: شكرا.

أحمد بشتو: قضية الصحة في كل دول العالم المتقدم هي قضية أمن قومي بامتياز والاستثمار في صحة الناس هو من أهم أنواع الاستثمار وأكثرها مردودية والحق في العلاج حق أصيل لا يجب على الناس التهاون بشأنه، متمنين لكم دوام الصحة وكل العافية، من بيروت تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.