- أنشطة الديوان وتأثير الزكاة مع الضريبة على المواطن
- تطور أداء الديوان وقدرته على مواجهة الفقر والبطالة

أحمد بشتو
عبد القادر الفادني
أحمد مجذوب أحمد
أحمد بشتو: هنا الخرطوم العاصمة السودانية الساكنة على ضفاف نهر النيل العظيم، وهنا الخرطوم عاصمة السودان البلد الذي يضم أكثر من أربعين مليون نسمة يعاني 45% منهم من الفقر وتصل نسبة البطالة فيه إلى 28%، في عام 1986 ظهرت في السودان تجربة جديدة حين أنشئ ديوان الزكاة ليكون بهذا تتويجا لعدة قوانين سابقة قضت بأن تتولى الحكومة بنفسها جمع أموال الزكاة وإعادة توزيعها على المستفيدين وأصحاب الحقوق من الفقراء، السودان بهذا صارت الدولة العربية الأولى والأخيرة التي تقوم بنفسها وبقوة القانون بجمع أموال الزكاة، الآن وبعد مرور ربع قرن كيف تبدو الصورة، هل نجح ذلك الديوان والإدارة الحكومية في جمع أموال الزكاة وتوزيعها في تخفيف حدة الفقر عن الفقراء والناس هنا أم أنها تجربة ما كان ينبغي لها أن تقوم أصلا؟ مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس نقدمها من هنا العاصمة السودانية الخرطوم حيث نتابع

- يعني إجحاف كبير جدا في أن ندفع ضريبة وندفع الزكاة.

- نحن كدولة مسلمة قاعدين يأخذوا مننا زكاة.

- لكن الزكاة أصبحت عبئا بالنسبة للمواطن السوداني.

- أول حاجة ديوان الزكاة وحده لا يستطيع أن ينهي الفقر في أي بلد كان.

أحمد بشتو: حلقة يقيم فيها الناس في السودان أداء ديوان الزكاة بعد ربع قرن من إنشائه وتابعونا.

أنشطة الديوان وتأثير الزكاة مع الضريبة على المواطن

أحمد بشتو: تقول الإحصاءات الحكومية إن 35% من الأسر السودانية فقير وأن 4,5% منهم يعاني الفقر والجوع معا، كما يوجد نحو 13 ألف مشرد في العاصمة الخرطوم وما حولها. وحسب الآية الكريمة فإن من يستحق الزكاة هم الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل، وحسب أرقام ديوان الزكاة فإن مليونا ونصف مليون أسرة سودانية استفادت من 178 مليون دولار هي إجمالي أموال جباية الزكاة عن عام 2009 أي أن 20% فقط من سكان هذا البلد استفادوا من أموال الزكاة حسب التوزيع الحكومي هذا إضافة لمشاريع خدمية وتنموية تناثرت عبر خريطة السودان أفادت طلابا وخريجين، فهل هذه أقصى استفادة ممكنة وأقصى استثمار ممكن لأموال الزكاة حسب التجربة السودانية؟ الناس سيقيمون هذه التجربة لكن بعد أن نتابع تقرير محمد البقالي.

[تقرير مسجل]

محمد البقالي: سدت الأبواب في وجوه هؤلاء ولم يجدوا لعلاج أدوائهم سبيلا بسبب قلة ذات اليد، لكن الفرج جاء من ديوان الزكاة المؤسسة المتخصصة في جمع الزكاة من الأغنياء وإعادة توزيعها على الفقراء.

مشارك1: أصابني مرض صغر في القلب وتشوه، ساعدونا ديوان الزكاة والمالية يجزيهم الله خيرا.

محمد البقالي: تجربة غير مسبوقة في العالم الإسلامي فالزكاة في السودان لا تترك لاختيار الناس من شاء دفعها ومن شاء امتنع بل إنها تجبى من كل من وجبت عليه بحكم القانون والديوان هو الهيئة الوحيدة المخول لها جبايتها.

محمد عبد الرزاق المختار/ نائب الأمين العام لديوان الزكاة السوداني: 33% مما نحصل من الزكاة في المشروعات الإنتاجية لأنه كما نعلم أن اليد التي تعمل خير من اليد التي تمتد.

محمد البقالي: بعد نحو ربع قرن تقريبا من إنشاء الديوان ارتفعت مداخيل الزكاة إلى نحو مائتي مليون دولار سنويا لكن حدة الفقر في السودان تبدو أشد من أن يكفيها هذا المبلغ أو أضعافه.

عفاف زين العابدين يوسف/ مديرة إدارة تخطيط المصاريف في ديوان الزكاة: يكون على الديوان كمؤسسة اجتماعية ودينية صعب جدا أن يعالج كل المشاكل.

محمد البقالي: لكن هل يكفي الاحتجاج بارتفاع نسب الفقر لتبرير العجز عن سد حاجات الفقراء؟ يعتقد محللون أن عمل ديوان الزكاة لا يمكن أن يؤتي أكله ما لم تعضده سياسات الدولة الاقتصادية وتلك هي الحلقة المفقودة وفقا لهؤلاء.

محمد سر الخفي/ محلل اقتصادي: الزكاة تعمل في مجال تأدية سياسة الدولة تضعف الدولة ذاتها فيفترض تكون سياسة الدولة هي مشجعة ومكملة لأداء الزكاة، الزكاة بتكمل الخروقات أو الفجوات الموجودة في السياسة.

محمد البقالي: في الشارع يبدي الناس ارتياحا لمبدأ إنشاء ديوان الزكاة لكنهم يختلفون في تقييم أدائه.

مشارك2: ديوان الزكاة في الآونة الأخيرة أنا بأشوف يعني قدم مجهودات والله منها تزويج الشباب.

مشارك3: يعني أنت الليلة إذا إجيت محتاجا مشدة من الزكاة إذا طلبت ما حيديك، بيدي الإنسان اللي هو بيكون ما محتاجا.

محمد البقالي: ربع قرن ونيف على إنشاء ديوان الزكاة في السودان، تبدو التجربة وإن كانت رائدة على مستوى الفكرة والتنفيذ محتاجة للكثير من التقويم والتصويب. الاستماع لنبض الشارع قد يكون أحد مداخل هذا التقويم وفقا لكثيرين. محمد البقالي، الجزيرة، الخرطوم.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: مصطفى ونزار أنتما تعملان في مجال الجزارة هل لكما سابقة تجربة طلب مساعدة من ديوان الزكاة؟

مشارك1: والله ما طلبنا لكن لما تجي تطلب بيرفضوا لك وبيقولوا لك امش وتعال امش وتعال وأنت تسيب.

أحمد بشتو: هناك روتين زائد مثلا طلبات زائدة؟

مشارك2: نعم الطلبات زائدة ومع ذلك في تحقيق بالنسبة للطلبات اللي بنطلبها نحن يعني تكلفة أكثر من اللازم.

أحمد بشتو: ما طلب المساعدة الذي ممكن أن تطلبه أنت مثلا؟

مشارك1: المطالب اللي أطلبها ما حينفذوها لي.

أحمد بشتو: مصطفى أنت المدير الإداري في مشروع حاضنة أبو حليمة، الخريج بعد أن ينتهي من فترة تدريبه وعمله معكم في الحاضنة هل يحصل على دعم ما من ديوان الزكاة حتى يبدأ مشروعا جديدا؟

مصطفى: نعم حيحصل بيطلع برأس مال من ديوان الزكاة يكتسب خبرة ويكتسب له خبرة بعدين يعمل له زبائن في السوق بيكون أن السوق بيقبله بعد بيكون يخش عادي في السوق، قبله كان يجينا ما عارف حاجة عن السوق.

أحمد بشتو: كم مبلغ الدعم الذي يحصل عليه؟

مصطفى: الآن شهريا بيأخذ له ستمئة ألف.

أحمد بشتو: فيما بعد كم يحصل على مبلغ دعم كي يبدأ مشروعا جديدا؟

مصطفى: حسب المشروع نحن عندنا 11 مشروعا والله حسب المشروع في مشروع بعشرة مليون في مشروع بـ 15 مليون في مشروع بعشرين مليون ممكن يكونوا غروب ثلاثة أربعة في مشروع.

أحمد بشتو: حاج بخيت أنت تاجر توابل هل تعتقد أنك حين تدفع ضرائب ثم زكاة على عملك هذا عبء مضاعف عليك؟

الحاج بخيت: لا، أول حاجة الزكاة دي هي حق الله يعني بأي حال من الأحوال أنا إذا ما جاءت أخذتها الحكومة المفروض أنا أطلعها.

أحمد بشتو: والضرائب؟

الحاج بخيت: ما في ضرائب، في بس زكاة، نحن كدولة مسلمة قاعدين يأخذوا منا زكاة بس.

أحمد بشتو: أخ خلف الله أنت تاجر أدوات منزلية هل تعتقد أن طريقة احتساب الزكاة من قبل ديوان الزكاة تراعي ظروفك كتاجر في نهاية العام؟

خلف الله: والله حقيقة يعني بتراعي ظروف التاجر حسب رأس المال أو حسب مصداقية التاجر في رأس المال يعني بعدما تطلع المديونية وبعدما تطلع الأموال اللي أصلا تكون محتسبة بعد ذلك تطلع الزكاة حسب الجهة المنظورة، تجي مثلا تفرض عليك بعدما تصفي رأس مالك.

أحمد بشتو: مهندس محمد أنت رئيس مشروع حاضنة أبو حليمة وهو مشروع يقيمه ديوان الزكاة في الخرطوم، حدثني أكثر كيف يمكن أن يساهم مشروع كهذا في بناء خريج أو مساعدة خريج؟

محمد: هو مشروع أبو حليمة هو حاضنة تعتبر مركزا لاستيعاب وتدريب الخريجين يساهم فيه ثلاثة شركاء هو ديوان الزكاة ممولا ووزارة التنمية الاجتماعية بتاع هي اللي أهلت الموقع ومشروع تشغيل الخريج والهدف من هذا المشروع هو من أهدافه الأساسية هو استيعاب الخريجين في فرص عمل جديدة والمساهمة في الناتج القومي.

أحمد بشتو: حاج محمد أنت تاجر بسيط هنا في الخرطوم إذا طلبت من ديوان الزكاة مساعدة ما تساعدك على الحياة والمعيشة هل يستجيبون لك؟

حاج محمد: ما إدونا، ما حصل إدونا ولكن ما يدوك لأنهم يدون الزول القوي وأنت ضعيف ما يدوك.

أحمد بشتو: هل جربت ذلك؟

حاج محمد: قبل كده جربنا وما إدونا.

أحمد بشتو: لماذا؟ ماذا كانت حجتهم؟

حاج محمد: ما بيدوك عاديا في شارع هنا ممنوع تفرش حيدوك كيف؟

أحمد بشتو: يعني هو يعلم أنك فقير أنك محتاج ولا يعطيك زكاة؟

حاج محمد: ما إدونا، نحن.. نقعد في شارع؟ الديوان عنده حق ما هو ما بيقعد في شارع.

أحمد بشتو: أخ عبد المجيد أنت موظف حكومي، ما زال الموظفون الحكوميون في السودان يدفعون زكاة شهرية من رواتبهم؟

عبد المجيد: نعم هنالك أجزاء من المرتب كزكاة تدفع من المرتبات.

أحمد بشتو: مع أن أمين عام ديوان الزكاة قال إن ذلك توقف منذ خمس سنوات، ما زال العمل به ساريا؟

عبد المجيد: والله أنا لا أعرف تماما بالضبط إذا كانت توقفت من قبل ثلاث سنوات أولا أو من خمس سنوات معلش فهنالك أجزاء تقطع من المرتب كزكاة للآن.

أحمد بشتو: كم تقريبا المبلغ؟

عبد المجيد: هو يتوقف على حسب المرتب.

أحمد بشتو: الدكتور عبد القادر الفادني الأمين العام لديوان الزكاة في السودان بعد ربع قرن من التجربة هل فشلت تجربة ديوان الزكاة في السودان في الحد أو تقليل نسب الفقر والعوز والبطالة؟

عبد القادر الفادني: الحكم على تجربة استمرت 25 سنة يعني بأنها فشلت أو نجحت ليس هو الكافي لن أقول لك نحن كل التجربة دي أعطيناها إخوانا في المعهد العالي لعلوم الزكاة لتقييمها وتقييم التجربة وكده، في دراسات التي وصلتنا أن التجربة يعني الحمد لله تطورت وسدت كثيرا من الثغرات والأزمات والكوارث والظروف التي مرت بالبلاد حتى أصبحت أنها جزء من اقتصاد الدولة.

أحمد بشتو: لكن ما تم إنفاقه على الأسر الفقيرة في عام 2008 زاد بنسبة 10% عن عام 2007 إذاً حالات الفقر والعوز في ازدياد.

عبد القادر الفادني: السبب الذي يجعل أننا نحن لم يعني رغم أنه نحن سدينا تقريبا 54% من العمل الاجتماعي الفقري في السوداني إلا أنه نحن لحد الآن ما جمعنا كل زكوات أهل السودان، لا زالت هناك زكوات كثيرة جدا جدا أمامنا في ديوان الزكاة نجمعها يعني أقول لك إذا كان أنه نحن قبل ثلاث سنوات كان مقررا أن الجباية الكلية لديوان الزكاة تطلع 750 مليون جنيه أو مليار يعني ما يقارب ثلاثمئة مليون دولار إحنا الآن يا دوب في هذا العام نصل إلى خمسمئة مليون جنيه سوداني أو ما يعادل تقريبا 200 أو 220 مليون دولار.

أحمد بشتو: مع أنكم في عام 2009 حققتم 104% عن المستهدف، لكن الناس الآن في السودان بين شقي رحى جباية الضرائب وجباية الزكاة من ناحية أخرى، ألا تعتبر ذلك استنزافا للجيوب؟ ما المقابل أيضا؟

عبد القادر الفادني: هو طبعا في سنة 1986 جمعت الزكاة مع الضرائب وحصلت فيها يعني سلبيات كثيرة جدا أحجم الناس عن دفع الزكاة باعتبار أن ده أمر رباني وديك أمر سلطاني، لكن الآن ليس هناك خلط، كل أهل السودان يعرفون أن هذه الزكاة زكاة واجبة بالقرآن والسنة وأنهم يعطونها طوعا عبادة لله سبحانه وتعالى.

أحمد بشتو: ولماذا هذه الازدواجية دكتور؟

عبد القادر الفادني: الضرائب أمر سلطاني مشرعة بأمل سلطان يعني ما في هنا خلط والزكاة أمر رباني والدولة الآن بتأخذ الضرائب ونحن بنأخذ الزكاة لكن ليس هناك خلط بين الاثنين.

أحمد بشتو: يعني ألا ترى في هذا عبئا مضاعفا على الناس؟

عبد القادر الفادني: أول حاجة الزكاة دي واجبة شرعا، ما في زول لا والي المسلمين ولا رئيس الدولة يستطيع أن يعفيها ولا يخفضها لأنها أمر توقيفي لكن ممكن يخفض الضرائب ونحن منفتكر أنه لو طلب منا أن نقدم مقترحا أن نقول الذي يدفع زكاته تخصم من ضرائبه.

أحمد بشتو: أنتم الآن تحصلون على زكاة شهرية من رواتب الموظفين رغم عدم مرور حول كامل على الفائض مما يحصله الموظف إذاً أنتم حولتم الزكاة إلى ضريبة بشكل آخر.

عبد القادر الفادني: كل الموظفين الذين لا تبلغ مدخراتهم المتوقعة النصاب القانوني معفيون من الزكاة ولذلك أصبحنا الآن لا نأخذ من الموظفين أي زكاة رغم أن بعض الفقهاء أشاروا أنها هي تدخل. مسألة الحول طبعا فيه خلاف، في ناس يقولون إن سيدنا عثمان دفع زكاته قبل الحول، هذا نموذج، وشرع بعض الناس أن الإنسان ممكن أن يدفع زكاته قبل الحول وعندما يأتي الحول إن كانت زكاته التي دفعها أقل يضيفها وإن كانت أكثر فليعتبرها صدقة من الصدقات.

أحمد بشتو: بند العاملين عليها في مصاريف ديوان الزكاة يستهلك تقريبا ربع الدخل بينما يحصل الغارمون مثلا على 5% وابن السبيل على 0,5% فقط، يعني كيف نفهم هذا البون الشاسع في المسافة؟

عبد القادر الفادني: هذه مفارقة قضية فقهية اسمها المفاضلة في الأنصبة وهذا قال به بعض العلماء أن تعطي زكاتك لشخص واحد أو توزعها لأكثر من شخص، أن تعطيها للفقراء والمساكين فقط أو تعطيها للغارمين أو الغارمون يأخذون 5% والآن عندنا الغارمون بيأخذوا كانوا ثلاثة إلى أربعة إلى خمسة، وجوزنا للولايات الزراعية التي يحصل فيها خرب زراعي أن ترفع النصاب إلى 8,5%.

أحمد بشتو: الدكتور عبد القادر الفادني الأمين العام لديوان الزكاة في السودان أشكرك جزيل الشكر. وبعد الفاصل نواصل رصد تجربة ديوان الزكاة في السودان ونتساءل هل وصلت خدماته إلى كل الفقراء في هذا البلد؟ وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

تطور أداء الديوان وقدرته على مواجهة الفقر والبطالة

أحمد بشتو: زكاة المال هي حق شرعي معلوم لكل مال مختزن مر عليه الحول أو 12 شهرا قمريا وفي السودان يضطر ديوان الزكاة لرفع نصيب الأسر المحتاجة من أموال الزكاة سنويا إذ يبدو أن استفحال الفقر أسرع من وسائل علاجه، اللافت أيضا أن مصاريف ديوان الزكاة أو ما يعرف ببند العاملين عليها يستقطع أكثر من ربع دخل ديوان الزكاة من أموال الزكاة مقابل دفع 5% فقط من تلك الأموال للغارمين أو أصحاب الديون وهي أمور ينتقد عليها الديوان من وقت لآخر. مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس وتجربة ديوان الزكاة في السودان. سيد عصام أنت سائق سيارة أجرة كم دخلك الشهري أو السنوي مثلا؟

عصام: والله بين ستمئة سبعمئة ده الشهري يعني لكن مع المنصرفات قد يكون ثلاثمئة أو أربعمئة ده مجمل الشهر يعني مجمل الدخل شهريا.

أحمد بشتو: متى تدفع الزكاة؟

عصام: الزكاة طبعا سنويا لكن الزكاة أصبحت عبئا بالنسبة للمواطن السوداني لأنه يعني الفقر أصبح يعني مقمع للشعب السوداني عامة يعني أصبح الناس عامة تعاني من الفقر ونسبة الفقر أصبحت نسبة كبيرة جدا جدا.

أحمد بشتو: طيب كيف تحسب نسبة الزكاة عليك إذا كان دخلك متغيرا؟

عصام: والله الحكومة هي اللي بتقدر، نحن ما نقدرش، هي تفرض علينا ونحن ما علينا إلا أن نستجيب يعني ما نقدر حتى مشيت رفعتها أو حاولت أن تستنكر ما يستمع لك.

أحمد بشتو: سيد عبد الله عثمان أنت رئيس اتحاد الصناعات الصغيرة في السودان، صاحب المشروع الصغير يدفع زكاة لديوان الزكاة ويدفع ضريبة للدولة، هل تعتقد أن هناك عبئا مضاعفا على صاحب مشروع صغير في هذه الحالة؟

عبد الله عثمان: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. نعم هناك يعني إجحاف كبير جدا في أن يدفع ضريبة ويدفع الزكاة، الضريبة أصلا على المنتج الصغير عبء ثقيل لأنها بتكون تكلفة إضافية على المنتج فبالضرورة لا بد من إعادة النظر فيها، نحن ما بنرفض أن ندفع ضريبة لكن الشيء المناسب اللي منفتكره ممكن ندفعه، عضو الصناعات الصغيرة يفترض يكون شيئا بسيطا ويمكن الدول اللي حوالينا كلها جميعا بتعفي منسوبي الصناعات الصغيرة من الضريبة.

مشارك1: بالنسبة للزكاة وكده الزكاة دي طبعا حاجة شرعية أن الإنسان لا بد أن يطلعها وكده يعني في حاجة في ضمير الإنسان أن الزكاة لازم يطلعها، أنا بالنسبة لي أنا تاجر يعني بدأت لسه الدكان بتاعي ما أتم السنة لكن إن شاء الله لما يتم السنة أنا بنفسي حاجة نفسية يعني أني أنا حأطلع زكاة منه وكذا.

أحمد بشتو: سيدة اعتدال بعد 25 سنة من إنشائه هل تعتقدين أن ديوان الزكاة حقق المبتغى منه في تقليل نسب الفقر في السودان؟

اعتدال: أي نعم ديوان الزكاة ماشي كويس ويساعد ناس كثيرة يعني حتى من ناحية العلاج من ناحية تخفيف أعباء المعيشة.

مشارك2: والله يا أخي نتمنى أن يصلوا إلى الناس اللي في أطراف العاصمة والولايات أكثر يعني أنه أكثر شيء منحصر داخل المدينة يعني داخل العاصمة يعني نتمنى أن يصلوا لناس الأطراف يعني.أحمد بشتو: أخ أزين بعد 25 سنة من إنشاء ديوان الزكاة هل تشعر بفارق أحدثه هذا الديوان في المجتمع السوداني؟

الزين: أكيد أنه طبعا الزول المتابع للفترة بتاعة ديوان الزكاة من الفترة السابقة ولحد هسه بيلمس لمسا مباشرا بأن ديوان الزكاة أصبح يساهم مساهمة فعالة في داخل المجتمع بصورة واضحة وملموسة.

أحمد بشتو: ما هذه الصورة؟

الزين: الصورة دي بتنعكس في أشياء كثيرة، ديوان الزكاة يعني ساهم في المغرمين الموجودين في السجون في بعض حفر الآبار بعض الحفايل أشياء كثيرة ساهم فيها على أساس أنها تنعكس على حياة المواطن بالتحديد يعني.

أحمد بشتو: الدكتور أحمد مجذوب أحمد وزير الدولة السوداني السابق للمالية ورئيس مركز المجذوب للدراسات المالية والاقتصادية، بداية ما ملاحظاتك على أداء ديوان الزكاة السوداني بعد مرور ربع قرن على إنشائه؟

أحمد مجذوب أحمد: أنا في تقديري في الجانب التنظيمي في الجانب الإداري حقق الديوان نجاحات مقدرة ولكن حتى الآن تعتبر الفجوة كبيرة بين ما ينبغي أن يتحقق وبين ما تحقق على الواقع، على الأقل في رفع مستوى الاستيعاب والرضا والقناعة بالخيارات الفقهية التي يعمل بها ديوان الزكاة في جمهورية السودان.

أحمد بشتو: لكن دكتور بعد ربع قرن من إنشاء هذا الديوان نسب الفقر والعوز والبطالة في ارتفاع، حتى هي ليست متوقفة أو تقف عند حد معين، لماذا؟

أحمد مجذوب أحمد: تقديري أن التغير في المجتمعات وفي دخول الأفراد التغير في مستوى حياة الناس يزيد من الإحساس بالفقر والذي يتتبع التطور الاقتصادي في السودان يجد أن الناس يشكون مثلا من قلة الماء وكانوا يتطلعون في غابر الأزمان إلى وجود حفير أو بئر فقط لكن من بعد ذلك عندما تقوم البئر يتطلعون إلى قيام الشبكة بعدها يتطلعون إلى المياه المنقاة وبالتالي الحاجة متغيرة ومتجددة بالتطور المعرفي والوضع الثقافي لأفراد المجتمع.

أحمد بشتو: في هذه الحالة هل ما كان يجب أن يكون هناك ديوان للزكاة ويترك أمر الزكاة للناس مع بعضهم البعض؟

أحمد مجذوب أحمد: أنا في تقديري ديوان الزكاة كمراقب يعني لأداء الديوان في الفترة الماضية شارك مشاركات معتبرة وفي بعض التقارير التي اطلعت عليها أن الفقراء الذين استفادوا من الدعم العيني أو الدعم الفردي أو الدعم الجماعي الذي يقدم يتجاوزون المليون وخمسمئة ألف فقير، أنا في تقديري هذه مساهمة معتبرة في إطار عدد سكان يتجاوز 38 أو 39 مليون مواطن وبالتالي نكاد نقول إن قرابة 1% إلى 2% من عدد السكان يصلهم ديوان الزكاة.

أحمد بشتو: يعني برأيك هل المطلوب هو زيادة جباية الزكاة وليس تغيير مشهد الفقر في السودان؟

أحمد مجذوب أحمد: أنا في تقديري كما قلت إن البون شاسع بين الهدف وبين القدرات والإمكانات المتاحة للديوان وأيضا الوعي والإدراك والقناعة من جمهرة الممولين أو دافعي الزكاة أيضا لا زالت تحتاج إلى جهد جهيد، وأنا تعجبني تجربة بعض الدول التي جعلت من الدولة تتحمل كافة النفقات بالرغم من أنه يجوز للعاملين عليها أن يأخذوا حصة بل وهو حق لكن تجربة الكويت مثلا الدولة تتكفل بنفقات المؤسسة وهذه تجعل جملة الحصيلة المجموعة لصالح الزكاة توزع على المستفيدين، أنا أقول إن هذا تحد ممكن أن يخدم الفقراء والمساكين لو الدولة تبنت حزمة سياسات في أن تتكفل بنفقات ديوان الزكاة وتجعل صافي الجباية تسحب للمستفيدين.

أحمد بشتو: الدكتور أحمد مجذوب أحمد وزير الدولة السوداني للمالية السابق ورئيس مركز المجدوب للدراسات المالية والاقتصادية أشكرك جزيل الشكر.

أحمد مجذوب أحمد: شكرا جزيلا.

أحمد بشتو: هذه وسيلة مواصلات الفقراء في السودان الذين يساهمون بدورهم في جزء من أموال الزكاة، وتبقى تجربة ديوان الزكاة أو تجربة جمع أموال الزكاة بيد الحكومة في السودان تجربة فريدة فرغم أنها لم تقض على الفقر تماما فقد خففت على الأقل من حدته رغم بطء ذلك التخفيف. تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو من العاصمة السودانية الخرطوم لكم التحية وإلى اللقاء.