- واقع الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية ومشاريع تنميتها
- القطاع الريفي وآفاق تحسين إدارة الموارد

أحمد بشتو
إبراهيم ولد مبارك
المختار ولد سيدي محمد
أحمد بشتو: إذا قال لك أحدهم إن موريتانيا بلد غني مليء بالفقراء فصدق وإذا سمعت أن موريتانيا بلد لا يجيد استغلال ثرواته الطبيعية فتأكد أن المعلومة صحيحة، فمن يصدق أن كل هذه المساحات الزراعية الخصبة لا يكفي إنتاجها لإطعام شعب قليل العدد؟! وإذا كانت مصر هبة النيل فلماذا لم تصبح موريتانيا هبة نهر السنغال هذا؟ ولماذا لا ينعم الناس هنا بخيرات ذلك النهر الوفيرة من منتجات زراعية وحيوانية للدرجة التي حذر فيها برنامج الغذاء العالمي من أن واحدا من بين كل ستة موريتانيين معرض لانعدام الأمن الغذائي! نحن الآن على بعد مائتي كيلومتر جنوب العاصمة نواكشوط تحديدا في مدينة روسو عاصمة الزراعة الموريتانية نسأل المزارعين عن أحوال قطاع الزراعة الموريتاني الذي يعد عصب الاقتصاد في بلاد شنقيط حيث نتابع.

- العائق هو الآلات الزراعية اللي يجوا يصلحوا هم ناقصون.

- إذاً في عدم وعي ومعرفة العملية الحسابية لكل مزرعة.

- هناك بداية للتسويق لأن الدولة إذا ما كانت عندها تسويق للإنتاج ما بيمشي.

- نحن بادئون حملة زراعية في سنة 2010 - 2011 وهذه الحملة الهدف منها هو كان زرع ما يقارب عشرين ألف هكتار.

- كبر المساحة القابلة للزراعة في موريتانيا حوالي 137 ألف هكتار صالحة للزراعة على ضفاف نهر السنغال والمستغل منها لا يتجاوز حوالي عشرين ألف هكتار مزروعة فعليا.

أحمد بشتو: حلقة تتساءل لماذا تقدم موريتانيا نفسها دائما على أنها بلاد الصحراء وفيها كل هذه النعمة الخضراء؟! وتابعونا.

واقع الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية ومشاريع تنميتها

أحمد بشتو: تقول الأرقام إن موريتانيا تملك مساحات أراض زراعية تقدر بنصف مليون هكتار أي نحو مليون ونصف مليون فدان، منها 137 ألف هكتار تروى بمياه نهر السنغال ونحو 240 ألف هكتار تروى بمياه الأمطار أما الباقي فيروى بمياه السدود، يعمل في القطاع الزراعي نحو 60% من إجمالي القوى العاملة الموريتانية مع ذلك فموريتانيا تستورد 70% من حاجاتها من المواد الغذائية، كما أن موريتانيا لديها ثروة هائلة من الماشية فيقدر أن نصيب كل فرد موريتاني هو نحو خمسة رؤوس ماشية مع ذلك فموريتانيا تستورد 50% من حاجاتها من منتجات الألبان فلا توجد هنا صناعة حقيقية تقوم على تلك الثروة من الألبان خاصة في فصل الخريف حيث يزداد حليب الأبقار. مشاهدينا والتقرير التالي به المزيد.

[تقرير مسجل]

محمد الصوفي: رغم المساحات الشاسعة للأراضي الموريتانية التي تبلغ أزيد من مليون كيلومتر مربع فإن المساحة الصالحة للزراعة منها لا تتجاوز 5% وتتوزع الزراعة إلى صنفين رئيسيين هما الزراعة المروية على ضفة نهر السنغال والزراعة التقليدية بأصنافها المختلفة، وقد أعلنت الدولة عن مخصصات كبيرة للمجال الزراعي في محاولتها لمواجهة تداعيات الأزمة الغذائية العالمية لكن المساحات المزروعة لم تتجاوز بعد نحو 16 ألف هكتار حتى الآن.

محمدن أكاه/ باحث في مجال الزراعة الموريتانية: الدولة الموريتانية بعيدة من أن تحقق الاكتفاء الذاتي في مجال الحبوب لأنها لا زالت تستورد أكثر من 70% من حاجات الدولة من الحبوب وهناك الكثير من المشاكل التي تعاني منها الزراعة المروية من ضمنها ضعف المكننة من ضمنها الفيضانات من ضمنها الآفات.

محمد الصوفي: ما زالت الزراعة في موريتانيا تعاني من انخفاض شديد في المردودية حيث لا يتجاوز متوسط مردودية الهكتار الواحد نصف طن في الزراعة التقليدية بسبب عوامل من أبرزها بدائية الوسائل المستخدمة والاعتماد على طاقة الإنسان فقط بالإضافة إلى انتشار الآفات الزراعية والنقص الحاد في وسائل الحماية، وهكذا تضاعف اعتماد البلاد على استيراد المنتوجات الزراعية التي تغطي دول الجوار معظمه وخاصة بالنسبة للخضروات والفواكه الطازجة. مساهمة الإنتاج الزراعي المحلي في موريتانيا لا تتجاوز في تغطيتها للحاجة الغذائية للمواطنين 30% في حين يتم استيراد الـ 70% الباقية من الخارج. محمد الصوفي، الجزيرة، نواكشوط.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: سيد يحيى أنتم تقودون حملة لاكتفاء موريتانيا الذاتي من المنتجات الغذائية، هل موريتانيا قادرة على هذا؟

يحيى: أعتقد أن الأمر قاب قوسين أو أدنى إذا توفرت الإرادة السياسية لذلك وأعتقد أن الحكومة الحالية تملك الجرأة لاتخاذ مثل هذا القرار، ما ينقصها هو فنيون طموحون يوصلون الحكومة إلى الطريق الصحيح. نحن في 2008، 2009 في موسم واحد عام واحد استهلكنا 379 ألف طن من القمح و269 ألف طن من الأرز ولا ننتج من احتياجاتنا الغذائية إلا نحو الربع، شعب يعتمد في غذائه على ما وراء البحار هو شعب يسير في اتجاه الهاوية.

أحمد بشتو: سيدة بوران أنت رئيسة تعاونية زراعية هنا في مدينة روسو، الأمور الزراعية هل تعتقدين أنها سهلة لكم كمزارعات؟

بوران: نقول عنا ما شاء الله زراعة زينة ما شاء الله في السنة.. منها البذور اللي نعطى لنا تساعدنا فيهم وتدوا لنا ونحن متباركين معهم ونحن درنا البذور ونحن نسقيها ونحن عنا ما شاء الله زراعة زين ما شاء الله.

أحمد بشتو: أخ.. أنت نائب رئيس اتحاد المنتجين الزراعيين، يقال إن عدد المتوافر من الآلات الزراعية قليل جدا، هل هذا يعيق عملكم بشكل كبير؟

مشارك: نعم هذا يعيق عملنا بشكل كبير، الآلات الزراعية ما زالت ناقصة، وبتوفر الآلات الزراعية يمكن الإنتاج أن يحصل على اكتفاء ذاتي لأن العائق هو الآلات الزراعية واللي يجوا يصلحوا الأرض هم ناقصون.

أحمد بشتو: لا طريقة لتوفير آلات زراعية سواء بقروض من الدولة أو بدعم من الدولة أو بتأجير حتى من الدولة؟

مشارك: لا طريقة إلا من الدولة لأن التمويل تمويل كبير ولا يمكن للمزارع أن يحققه.

أحمد بشتو: أخ محمد أنت تدير استثمارا زراعيا خاصا هنا في روسو، القطاع الخاص الزراعي في موريتانيا يعتقد أنه لا يقوم بدوره كاملا في هذا القطاع، هل تعتقد أنكم مقصرون؟

محمد: فيما يبدو لي لا أعتقد ذلك لأن ما في وسعنا قد أديناه كما يبدو ولكن القطاع الخاص لا بد له دائما من دعم الدولة ونحن نريد المزيد.

أحمد بشتو: الدعم في أي اتجاه تعتقد؟

محمد: الدعم المادي لأن قطاع الزرعة حتى الآن يلزمه المزيد من الدعم.

أحمد بشتو: حاج حامد المزارع الموريتاني بعد أن يزرع محصوله ويبيعه للحكومة يحصل على سعر مجز له؟

حامد: في الماضي، في الماضي حقيقة الأمر الأسعار متبعثرة ليس لها نظام يضبطها وأرجو من الله في هذه الحملة هناك بداية للتسويق لأن الدولة إذا ما كانت عندها تسويق للإنتاج ما بيمشي، كان متبعثرا هذه بأربعين وهذه بخمسين ونرجو من الحملة أن تخلق نظاما وتخلق تحديد أسعار، ما نعرف المردودية كم، التسعيرة خلص ولكن المردودية النتيجة عند المردودية.

أحمد بشتو: عدم تحديد السعر بالنسبة للمزارع يجعله يخسر وربما يحجم عن الزراعة؟

حامد: المزارعون على نوعين هناك رجل أعمال عنده اليد العاملة وهناك تعاونية يزرع فيها الصغير والكبير والمرأة، هذا ربما ربما للتعاونيات يمكن مربح لأنهم ليس لهم تكاليف باهظة لأنهم اليد العاملة منهم من الأبناء ومن النساء ولكن رجل الأعمال يمكن ربما إذا كان المعدل الإنتاج خمسة ستة ربح وإن كان أربعة خاسر لا محالة.

أحمد بشتو: وزير التنمية الريفية الموريتاني السيد إبراهيم ولد مبارك ولد محمد المختار، تملكون مساحات أراض زراعية هائلة على نهر السنغال مع ذلك موريتانيا في معدلات السنوات العشر الماضية استوردت 78% من حاجاتها من الغذاء، كيف يمكن أن نفهم هذه المفارقة؟

إبراهيم ولد مبارك ولد محمد المختار: هذا عائد أساسا إلى عدم فعالية السياسات الاقتصادية المتبعة في الزراعة في السنوات الماضية، تعرف القطاع انضخ فيه الكثير من الأموال في الفترة الماضية لكن كان في نوع من الإهمال إهمال تسيير الموارد البشرية تسيير الموارد المالية كان في غياب رؤية واضحة المعالم لزيادة الإنتاجية في هذا القطاع كان في ضعف دور الفاعلين وبالتالي هذه الموارد التي ضخت في هذا القطاع لم تأت أكلها.

أحمد بشتو: يعني هذا ما حدث في السابق، مع تغير الأمور هل ستزيد الإنتاجية الزراعية؟ ستقل مستوردات موريتانيا من الغذاء؟

إبراهيم ولد مبارك ولد محمد المختار: أولا إحنا بادئون حملة زراعية لسنة 2010- 2011 وهذه الحملة الهدف منها هو كان زرع ما يقارب عشرين ألف هكتار وتمت تصورها ومتابعتها وتنفيذها بصيغة مرضية وواثقون بأنها تدور تعطي أكلها الإنتاجية هذه السنة.

أحمد بشتو: أيضا في الرافد الثاني الثروة الحيوانية الهائلة في موريتانيا لديكم ثروة هائلة من الإبل والأبقار وصناعة الألبان في المقابل ضعيفة، موريتانيا تستورد 50% من حاجاتها من منتجات الألبان، أيضا مفارقة أخرى.

إبراهيم ولد مبارك ولد محمد المختار: الثروة الحيوانية تشكل إحدى أولويات القطاع في السنوات الماضية والهدف هو إدماج هذا القطاع في الدورة الاقتصادية عن طريق تنمية الشعب في هذا الميدان وفي عدة استثمارات إحنا قيد تنفيذها في مجال مصانع الألبان وفيما يتعلق بمسالخ عصرية، مدبغة في ولاية وربر وهذه بداية هدفنا هو تطوير الإنتاج في شعب هذا القطاع لكي نغطي حاجياتنا من الألبان ولكي يمكن نستقل الاستقلال الأمثل للحوم الحمراء في موريتانيا عندها الكفاية وهذا القطاع مفتوح للشراكة، شراكة مع الخصوصيين وشراكة مع الدول الأخرى.

أحمد بشتو: ربما أيضا الدولة الموريتانية منحت القطاع الخاص الفرصة لكي يكون قاطرة الإنتاج الزراعي في هذا البلد، هل تعتقد أن القطاع الخاص الموريتاني نجح في أدائه الزراعي أم لم ينجح؟

إبراهيم ولد مبارك ولد محمد المختار: أنا أظن بأن إحدى نواقص اللي كان يعاني منها القطاع هي عدم الشراكة في الشراكة مع القطاع الخصوصي في البلد كان في غياب شركاء خصوصيين عندهم الفنية والمهنية والاستعداد ليستثمروا في القطاع وهذا كان نقصا حادا ولذا الفرق ظاهر على مستوى البدء وأظن بأن اتجاهنا الجديد اللي هو دعم الشراكة، شراكة مع الدول شراكة مع الخصوصيين لكي نشيد مشاريع ذات مردودية في ميدان الزراعة والتنمية الحيوانية يعتبر قطيعة مع الماضي وإحنا واثقون بأن الدور يأتي أكله في الإنتاج وبالنسبة للتنمية الاقتصادية للبلد بصفة عامة في السنوات المقبلة.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر وزير التنمية الريفية الموريتاني السيد إبراهيم ولد مبارك ولد محمد المختار. بعد الفاصل سنواصل سؤال المزارعين في منطقة روسو جنوب موريتانيا كيف يمكنهم زيادة إنتاجهم الزراعي؟ وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

القطاع الريفي وآفاق تحسين إدارة الموارد

أحمد بشتو: سوء التخطيط والفساد أديا لتراجع إنتاجية القطاع الريفي في موريتانيا بشقيه الزراعي وتنمية الحيوان، هذا القطاع كان يشغل 75% من قوة العمل في موريتانيا تراجعت هذه النسبة حسب الإحصائيات الحكومية إلى 60% وربما تتراجع أكثر ففقر المزارعين وعدم دعم الدولة لهم يصعب عليهم مواجهة الكوارث الطبيعية من جفاف وتصحر أو حتى فيضانات كالتي تحدث من آن لآخر، القطاع الخاص يبدو أيضا غير مهتم في الاستثمار وتنميته في قطاع الزراعة أما الميكنة الزراعية من جرارات وآلات حصاد وغيرها فهزيلة جدا فهي حسب التقديرات لا تغطي إلا 40% فقط من حاجات المزارعين هنا، مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس والزراعة في موريتانيا. سيد محمد وأنت مهندس زراعي في وقت الأزمات التي يتعرض لها المزارع في موريتانيا كالجفاف والتصحر هل تعتقد أن الحكومة تقف بجواره تدعمه؟

محمد: أعتقد أن الحكومة الموريتانية عندها إستراتيجية ببداية كل موسم تدرس المشاكل وتدرس خطة على هذا الأساس، فمثلا كمحاربة الطيور ودعم المبيدات ودعم الأسمدة لكن الموضوع في هذه النقطة بالذات كحالات خاصة لا، تأخذ إستراتيجيات في البداية وتأخذ على أساسها، في بعض السنوات يكون في فيضانات يتضرر منها المزارعون ولكن التدخلات بهذه الطريقة لا أعتقد أن الحكومة تتدخل.

أحمد بشتو: كم يتأثر الفلاح، كم يخسر، كيف يؤثر ذلك على موسمه المقبل في الزراعة؟

محمد: أنا أعتقد مشكلة الفيضانات لما يكون في فيضان يأخذ مزرعة معينة فموسم النضج المزارع لا يأخذ أي شيء، لكن لما يكون الفيضان في المرحلة المتوسطة لنمو المزرعة وتكون الفيضانات ترجع قبل النضج المزارع يكون لا يخسر أي شيء، المشكلة هنا عدم وجود سد ترابي خاصة المناطق الشرقية يحميها من الفيضانات.

مشارك1: أنا مزارع من 1987 لكن الذي لاحظته هذه السنة أن هناك تحسنا جيدا لاحظناه في السنة الأولى من تولي السيد الرئيس ولنا أمل في السنوات المقبلة ستكون التحسينات أكثر، حيث إن هذه السنة فقط سنة واحدة أولى تم إعفاء مديونية وتم تمويل المزارعين وتم تخفيض البيور وتخفيض الأسمدة والأعشاب الضارة إذاً في الحقيقة تم الاستصلاح وتم إجراء مكافحة الآفات الزراعية إذاً في الحقيقة نحن من خلال هذا المنبر أشيد بالإنجازات التي تحققت.

أحمد بشتو: سيدة أم المؤمنين أنت مزارعة موريتانية، هل تعتقدين أن المزارعة في موريتانيا مظلومة أم غير مظلومة يعني تحصل على مقابل جيد لعملها أم لا؟

أم المؤمنين: لا هي تحصل مقابل جيد.. إلا كيف حالة الدنيا، نحصل على مقابل جيد.

أحمد بشتو: أبتي وعبد الله أنتما شابان مزارعان هل تعتقدان أن الزراعة في موريتانيا في وضعها الحالي مشجعة لكم كشباب للاستمرار في العمل فيها؟

أبتي: بالنسبة للزراعة في موريتانيا مرت بمراحل كانت ضعيفة، الزراعة المروية في موريتانيا وبالتالي الأخيرة تطور تدخل الدولة بما في ذلك الدعم المالي والدعم اللوجستي الذي دعم أركان الزراعة المروية وبالتالي أصبحت الزراعة لها مردودية على كل الناس سواء كان الشباب والرجال والنساء.

أحمد بشتو: في هذه الحالة تعتقد أن الزراعة في موريتانيا تتوسع لا تتقلص.

عبد الله: لا، من بداية السنة الماضية أؤكد لكم أن الزراعة في موريتانيا تتقدم لأن السياسة التي تتخذها الآن الحكومة سياسة مرضية ومعقولة، كل بداية فيها عقبات ولكن..

أحمد بشتو: لكن البعض يتحدث عن عقبات كثيرة كعدم دعم الدولة كنقص الأيدي العاملة المدربة كنقص المعدادت الزراعية هل تعتقد أن هذه الأشياء يمكن إكمالها أم لا يمكن؟

أبتي: منذ سنتين تدخلت الدولة بشركة للآليات الزراعية كبيرة تسمى اسنت وفرت مجموعة من الآليات لذلك أصبحت الزراعة متطورة في السنوات الأخيرة.

أحمد بشتو: سيد محمد أنت مدير مصنع للألبان هنا في نواكشوط، القطاع الحيواني في موريتانيا ينتج يوميا مائة طن من الألبان لا يستغل منها في التصنيع إلا ثلاثين طنا فقط لماذا هذا الفرق الكبير في الهدر؟

محمد: موريتانيا بلد تنمية حيوانية يملك حوالي أكثر من مليون رأسا من الإبل أكثر من مليون ونصف رأس من البقر، مع ذلك موريتانيا مستورد كبير للألبان، لا يصنع تقريبا إلا حوالي تقريبا من 15% إلى 20% من منتوج الألبان في التراب الوطني، لماذا؟ لأن موريتانيا بلد مفتوح للاستيراد، موريتانيا تستورد حوالي 80 إلى 85%..

أحمد بشتو: لكن في قدرتها ألا تستورد كل هذه الكميات؟

محمد: السبب هو أن الاستيراد في موريتانيا مفتوح وغير منظم يعني كل تاجر يمكن أن يستورد ما يشاء من الألبان وكما تعلمون الألبان في أوروبا مثلا الألبان مدعومة من طرف الحكومات.

أحمد بشتو: الاستيراد مفتوح لكن التصنيع داخل البلد مغلق.

محمد: لا، الاستيراد مفتوح والتصنيع داخل البلد لا يمكن أن ينافس الاستيراد مفتوح، أي أن الاستيراد مفتوح بدن أي جمركة إلا قليلا والاستيراد مفتوح للألبان التي تم دعمها في بلدها.

أحمد بشتو: لكن أنتم لديكم مواد خام من الألبان يوميا بأطنان كثيرة لماذا لا تستغل؟

محمد: لا تستطيع أن تصنعها لأن السوق مغلق، تكلفة تصنيع الألبان تكلفة كبيرة بالنسبة لبلد نام كموريتانيا، نحن من أجل أن نصنع ليترا من اللبن يكلفنا حوالي 75 سنتا يعني..

أحمد بشتو: لكن الدول الأوروبية تستورد منكم الألبان كمادة خام وتعيد تصنيعها وتصدرها لكم.

محمد: لا يمكن أن نصدر الألبان الموريتانية لأن تربية الحيوان في موريتانيا حتى الآن هي تربية قديمة ولكن لو كان في نظام موريتاني ينظم الاستيراد وينظم الألبان المستوردة بإمكاننا أن نصنع الألبان محليا، نحن لا نغطي أكثر من 15 إلى 20% من السوق الموريتاني.

أحمد بشتو: المهندس الزراعي محمد مختار ولد سيدي محمد مسؤول الأنشطة الزراعية في الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، برأيك هل تحسن موريتانيا إدارة مواردها الزراعية؟

محمد المختار ولد سيدي محمد: كبر المساحة القابلة للزراعة في موريتانيا حوالي 137 ألف هكتار صالحة للزراعة على ضفاف نهر السنغال والمستغل منها لا يتجاوز حوالي عشرين ألف هكتار مزروعة فعليا، عند مقارنة هذين الرقمين يلاحظ أنه في نقص في الاستثمار في مجال الزراعة في موريتانيا.

أحمد بشتو: وبمناسبة الحديث عن الأرز وهو نبات يحتاج في زراعته لكميات كبيرة من المياه، هل تعتقد أن موريتانيا تحسن إدارة مواردها المائية من نهر السنغال؟

محمد المختار ولد سيدي محمد: عملية الري وبالطريقة التي تتم بها طريقة الري لأن هكتار الأرز يحتاج ما بين 17 إلى 22 ألف متر مكعب خلال الموسم وهذه كمية هائلة جدا هذا يضاف له الكميات المفقودة نتيجة الخلل في الاستصلاح، الاستصلاحات المتهالكة نتيجة لثقوب القنوات نتيجة مجموعة من العوامل التي تؤيد إلى عدم ضبط هذا المورد الهام جدا اللي هو مورد الماء.

أحمد بشتو: هل لهذين العاملين ربما لا ينعم الناس في موريتانيا بإنتاجهم الزراعي والحيواني؟

محمد المختار ولد سيدي محمد: نحن يمكن أن ننتج أرزا عالي الجودة في هذه المنطقة بتكاليف أقل إلا أن نقص البحث الزراعي في هذا المجال وعدم وجود أصناف عالية الإنتاجية ومتحملة لظروف موائمة لظروف المنطقة أدى نوع ما إلى انحسار أو عدم الوصول إلى الإنتاجية المطلوبة.

أحمد بشتو: مهندس محمد إن برنامج الغذاء العالمي يقول إن واحدا من كل ستة موريتانيين معرض لانعدام الأمن الغذائي هل تعتقد أن موريتانيا تسير نحو الأسوأ أم نحو الأحسن؟

محمد المختار ولد سيدي محمد: مواصلة الاعتماد على محصول واحد كمحصول رئيسي وإستراتيجي فعلا هو يشكل غالبية غذاء البلد إلا أنه لا يمكن أن يكون هو الوحيد في الزراعة لأن هذا أدى إلى تدمير حتى يمكن أن نسميه تدمير أو تدهور الأرض وانتشار الحشائش بشكل وبائي انتشار أمراض ستظهر لأن الزراعة بدأت تظهر فيها بعض المشاكل، لذلك تنويع المحاصيل الزراعية إدخال محاصيل جديدة أكيد يمكن أن يمكن من تقليل هذا الرقم إلى الحدود المعقولة.

أحمد بشتو: المهندس الزراعي محمد المختار ولد سيدي محمد مسؤول الأنشطة الزراعية في الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي أشكرك جزيل الشكر. المفارقة أن موريتانيا تستطيع أن تكون الدولة العربية الأولى في الاكتفاء الذاتي من المنتجات الغذائية فلديها المقدرات الزراعية الكافية وعدد السكان القليل تستطيع إذا عالجت أمراض الزراعة الأمراض معروفة والحلول أيضا وما يتطلبه الأمر إرادة سياسية وخطط واقعية وتنفيذ بعيد عن أي غرض. تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو من على الشاطئ الموريتاني من نهر السنغال لكم التحية وإلى اللقاء.