- إشكاليات قطاع الصحة والخطط الحكومية لمواجهتها
- مجالات التطور وأوجه النقص وآفاق المستقبل

أحمد بشتو
الشيخ ولد حرمه
محمد الأمين ولد أكباد
أحمد بشتو: إذا كنت فقيرا في موريتانيا فالنصيحة ألا تمرض فلا مكان هنا لفقير مريض مع تدني مستويات الرعاية الصحية، قطاع الصحة في موريتانيا عاش عقودا من الإهمال وعاش معه الناس مشاهد يصعب تصديقها فلا كوادر طبية كافية ولا مستشفيات مجهزة ولا أدوية مضمونة ولا علاج لأمراض كثيرة كالسرطان والفشل الكلوي والكبدي مع ارتفاع معدلات الوفيات من النساء والأطفال لمعدلات مخيفة. أمور اضطرت أغنياء موريتانيا للسفر للعلاج في الخارج أو اللجوء إلى القطاع الطبي الخاص باهظ التكاليف أما فقراء موريتانيا فلم يكن أمامهم إلا أن يشملهم الله برحمة منه. في العامين الماضيين قالت السلطات الموريتانية الحالية إنها ستضع قطاع الصحة على سلم أولوياتها فهل تغير المشهد منذ ذلك التاريخ؟ هذا ما سوف نسأل عنه الناس في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس التي نقدمها من هنا من العاصمة الموريتانية نواكشوط حيث نتابع.

- هو الأطباء الموريتان الحنية ما بهم، ما بهم الحنان، بهم إلا أحد يعطيهم المادة.

- كل دفعة تدفع عددت على أربع دفعات أربع حكمات يمكن الواحدة منهم سبعون ألفا.

- لا توجد لا أجهزة ولا كادر طبي ولا خدمات ولا ناس ولا في إرادة أصلا للإصلاح.

- نحن لدينا عصا سحرية نحقق بها ما نريده بين عشية وضحاها، هذا شيء واضح.

أحمد بشتو: ليكن الناس في موريتانيا الحكم على أداء قطاعهم الصحي، وتابعونا.

إشكاليات قطاع الصحة والخطط الحكومية لمواجهتها

أحمد بشتو: تقول الحكومة هنا إنها أنشأت العام الماضي عشرين وحدة صحية تناثرت عبر خريطة موريتانيا الشاسعة إلا أن النقص ما يزال هنا هو عنوان قطاع الصحة الموريتاني، هناك نقص بنحو 40% من عدد الأطباء كما يوجد شح في عدد الأسرة والتجهيزات الطبية خاصة في أمراض الكلى والكبد والسرطان ومع تراجع أجورهم هاجر الأطباء المستشفيات الحكومية إلى القطاع الطبي الخاص ليتسببوا في مواجهة بينهم وبين الحكومة. وبين النقص ومحاولات إكماله يبقى الناس في انتظار ما يطمئنهم على صحتهم وصحة أبنائهم والأجيال المقبلة.

[تقرير مسجل]

محمد الصوفي: ما زالت الأوضاع الصحية والخدمات الطبية في موريتانيا تعاني من ضعف شديد لأسباب عديدة من بينها محدودية عدد الأطباء والمختصين مقارنة بعدد سكان البلاد البالغ نحو ثلاثة ملايين نسمة فضلا عن تواضع نصيب القطاع الصحي من ميزانية الدولة.

عبد الله ولد حبيب/ مستشار وزير الصحة الموريتاني: نحن اليوم فخورون بأننا قضينا على السوق تحت الإشراف وفخورون بشهادة من الصحة العالمية على أن من أجود الأدوية اليوم العامل بها في البلد وفخورون بأن عندنا مركزية تسري بطريقة تمكن للحصول على الأدوية بأسعار منخفضة.

محمد الصوفي: انتشار الأمراض والأوبئة أحيانا وخاصة أمراض الملاريا والسل والتهاب الكبد الوبائي والسرطانات المختلفة وأمراض الشرايين والقلب والأمراض المرتبطة بسوء التغذية كل ذلك يجعل الأوضاع الصحية في موريتانيا مقلقة للغاية بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في نسبة الوفيات خصوصا في صفوف الأمهات والأطفال فضلا عن المشاكل المتعلقة بغياب الرقابة على الأدوية والعلاجات على نحو ضاعف من انتشار الأدوية المزورة والمنتهية صلاحيتها.

فضل بنت أحمد دولة/ خبيرة صيدلانية: هذه ظاهرة قطعا موجودة ظاهرة الأدوية الفاسدة وسببها يعود لأن المتاجرة بالمواد والأدوية الفاسدة تعتبر مدرة للأرباح أربح طبعا من المتاجرة بالمواد المخدرة وطبعا تعتبر ظاهرة خطيرة هي ليست أقل خطورة من ظاهرة الإرهاب، هي عبارة عن إرهاب دولي.

محمد الصوفي: القلة القليلة من المواطنين الموريتانيين الذين يحاولون اللجوء إلى مستشفيات الدول المجاورة يواجهون صعوبات جمة بسبب الفقر وضعف التشخيص وصعوبة الانتقال مما يحرمهم أحيانا كثيرة من فرصة إنقاذ حياتهم عن طريق طلب العلاج في الخارج. محمد الصوفي، الجزيرة، نواكشوط.

هاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: سيدة سلكة أنت مريضة بالفشل الكلوي منذ عام 2003، منذ ذلك التاريخ لم تتحسن الأمور الطبية برأيك؟

سلكة: والله لم تتحسن أي أمور طبية، كان عندنا طبيب هو الذي يتولى حالتنا الصحية لكنه شكل خلافا مع بعض المسؤولين واستقال قدم استقالته ترك القسم.

أحمد بشتو: الأجهزة الطبية من وقتها لم تتحسن؟

سلكة: لم يتحسن أي شيء، نحن الآن نعاني من نقص شديد في الأجهزة، هذه الأجهزة التي تغسل الدم، نعاني من قلة القطع. كان هناك جناح للتصفية عيادة تجارية ولم تستقبل الدولة العيادة لم تدفع عن المرضى في هذه العيادة.

أحمد بشتو: أنت راضية عن كفاءة الأطباء الموجودين حاليا؟

سلكة: لست راضية عن أي.. لأننا لا نرى أي طبيب، لا دخل علينا طبيب، نحن هنا والممرضون فقط.

أحمد بشتو: أخ هضرمي الفقراء في موريتانيا هل يلقون رعاية طبية جيدة؟

هضرمي: نعم يلقون ما يريد الله ولكن بالنسبة لي أنا عندي كانت حالة كبيرة و.. كل فحوص العقل في الطب أي فحوص 26 فحوص أنا إلى الآن لا أجد دواء.

أحمد بشتو: دكتور بهاء ودكتور أحمد نحن الآن في مركز لغسيل الكلى في أحد المستشفيات الحكومية في نواكشوط، المعروف أنه لا يوجد إلا طبيبين أو ثلاثة فقط متخصصين في غسيل الكلى أو في أمراض الكلى في موريتانيا، هذا النقص ماذا يمثل لكم كأطباء؟

بهاء: في الحقيقة يوجد طبيبان أخصائيان في مجال تصفية الكلى وهما موجودان بالعاصمة ويقومان بعيادات خارجية وهم في العادة في أغلب الأحيان موجودون هنا في القسم ويقومون بزيارات أثناء الليل وزيارات في الصباح ونحن كأطباء موجودون في هذا القسم نقوم بالأغلب بتطبيق التعليمات التي تردنا من هؤلاء الأطباء.

أحمد بشتو: لكن دكتور أحمد يعني المرضى يشتكون من قلة الرعاية الصحية الخاصة بهم في هذا المجال تحديدا.

أحمد: الرعاية الصحية أخي الكريم موجودة ولكن عدد المرضى تزايد وأصبح أكثر من.. لكن الرعاية الطبية هنا من أحسن ما يكون.

مشاركة1: هو الأطباء الموريتان حنية ما فيهم، ما فيهم الحنان، فيهم إلا أحد يعطيهم المادة حد ما عنده المادية الطب هون لا..

أحمد بشتو: معنى ذلك أن الناس يضطرون أيضا للذهاب للمستشفيات الخاصة لتلقي العلاج؟

مشاركة1: حد عنده المادة يجي لمستشفى الخاص؟ ما يجي المستشفى، أنا هذه واحدة من نواكشوط وحكما أكابرهم ويحاكموا في نفس.. كان أصلافي أوضاع يجيك طبيب يجيك رجل ما يوجعه شيء تعد له عملية يخرج بعده بشوي يموت.

أحمد بشتو: محمد لماذا يضطر الناس في موريتانيا رغم فقرهم إلى اللجوء للقطاع الطبي الخاص رغم ارتفاع أسعاره ولا يذهبون للقطاع الحكومي والمستشفيات الحكومية؟

محمد: دائما يذهبون للقطاع الخاص لأنهم يريدون نتائج سريعة للفحوص وربما أنها مكلفة جدا لكن يريدون نتائج.

أحمد بشتو: هل تعتقدين أن هناك تقدما ربما حدث في القطاع الطبي الحكومي في الآونة الأخيرة؟

مشاركة2: لا أبدا لم يحصل هنالك أي تقدم، كل ما في الأمر أنهم اشتروا جهاز سكانر واشتروا جهاز..

أحمد بشتو: أليس وجود هذه الأجهزة كافيا؟

مشاركة2: لا توجد لا أجهزة ولا كادر طبي ولا خدمات ولا ناس ولا في إرادة أصلا للإصلاح حتى أنه يمكن إذا ذهبت إلى المستشفى العام إحدى المستشفيات ترى الفقراء والناس البسيطة وكل الناس يعني الواحد منها بس يريد أن يرى طبيبا ولا يلج إلى مستوى الخدمات الطبية المناسبة، حتى ليس إنسانيا ما هو الآن حاصل في موريتانيا.

أحمد بشتو: وزير الصحة الموريتاني الدكتور الشيخ ولد حرمه، قطاع الصحة في موريتانيا كان أكثر القطاعات مرضا، كيف عالجتموه؟

الشيخ ولد حرمه: هذا القطاع كان قطاعا مهملا على مدى عقود من الزمن ونتج عن ذلك تدن في الخدمات الصحية وحالة إهمال المرضى الذين كانوا معظمهم يتسكعون على أبواب المستشفيات الخارجية وكانت الدولة تنفق أموالا طائلة لرفع بعض المرضى بقصد التداوي في الخارج خاصة المرضى المصابين بالسرطان والمرضى المصابين بأمراض القلب، نحن وضعنا خطة عمل ثلاثية على مدى ثلاث سنوات أننا نهدف في خلال ثلاث سنوات نهدف إلى رفع مستوى الخدمات الصحية إلى مستوى الدول المجاورة زي تونس والمغرب وإلى آخره.

أحمد بشتو: لكن حتى الآن مرضى السرطان والكلى والكبد لا يجدون علاجا داخليا ويضطرون في النهاية للعلاج في الخارج.

الشيخ ولد حرمه: نحن ليست لدينا عصا سحرية نحقق بها ما نريد بين عشية وضحاها، هذا واضح، يعني لا بد من التسلسل والتدرج في إيجاد حلول لمواجهة المشاكل المطروحة. المشاكل المطروحة هي متعددة لكن هناك مسائل يعني تسير وفق استعجالية الدولة أعطتها أهمية يعني فائقة مثل أمراض السرطان أمراض القلب الفشل الكلوي، هذا بإيجاز.

أحمد بشتو: لكن بسبب التركيبة الوظيفية للناس في موريتانيا لا يحظون أغلبهم برعاية صحية وتأمينية على نفقة الدولة، متى يمكن أن تمتد هذه المظلة لتشمل أكبر عدد من الناس؟

الشيخ ولد حرمه: لم تكن هناك تغطية اجتماعية لتكاليف الصحة، نحن أقمنا صندوقا وطنيا للضمان الصحي، هذا الصندوق سوف يكون شاملا، نحن في تدرج الصندوق كان في البداية يؤمن الموظفين، في المرحلة الموالية يؤمن الموظفين في السلك شبه الخاص في المرحلة الموالية يضمن المواطنين الذين يعملون في شركات القطاع الخاص، المرحلة الموالية والأخيرة أن يكون شاملا لجميع المواطنين، كل مواطن يعني يتمتع بتغطية صحية مجانية لا أقول أنها مجانية بمعنى مجانية لأن الصحة لها ثمن وهذا الثمن لا بد أن يدفع من جهة.

أحمد بشتو: سيد الوزير كل هذه الخدمات تحتاج إلى ثمن، هل من المتوقع أن أن ترفع ميزانية الصحة في موريتانيا؟

الشيخ ولد حرمه: هو في الآفاق القادمة إن شاء الله أن يرفع مستوى ميزانية الصحة إلى 15% من ميزانية الدولة فإذا حصل هذا فسوف يكون هناك يعني ارتياح ويكون هناك إمكانية لمواجهة جميع المشاكل التي تتعرض لها في قطاع الصحة.

أحمد بشتو: طيب كل هذه التوسعات تحتاج إلى كوادر أكبر وأكثر طبية بشرية، متى يمكن توفير هذه الكوادر؟

الشيخ ولد حرمه: نحن ارتأينا أن لا بد من من اللجوء إلى استيراد كوادر صحية يعني سواء في نطاق التعاون الثنائي بين بعض البلاد وخاصة البلاد الشقيقة واكتتاب بعض الأطباء عن طريق التعاقد لتغطية الخدمات الصحية، هذا يعني فلحين بدئنا في هذا الاتجاه في مركز السرطان سوف يكون هناك فنيون من الخارج، عندما نكون نحن عندنا يعني أطباء يتكونون في الخارج ولكن سيكونون جاهزين بعد ثلاث سنوات أو أربع سنوات.

أحمد بشتو: وزير الصحة الموريتاني الدكتور الشيخ ولد حرمة أشكرك جزيل الشكر. بعد الفاصل نواصل مع الناس في موريتانيا رصد واقعهم الصحي الذي هو حق أصيل من حقوقهم، وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

مجالات التطور وأوجه النقص وآفاق المستقبل

أحمد بشتو: في قطاع الصحة الموريتاني ستسمع العجب فحجم الأدوية المغشوشة هنا يزيد على 40% من حجم الدواء الموجود في الأسواق، يقول المختصون إن السبب يعود لملكية المستثمرين والتجار لـ 70% من الصيدليات بينما يملك الصيادلة 10% فقط من تلك الصيدليات ويبيعون دواءهم بدون تسعير محدد، إذاً فارتفاع الأسعار بشدة أمام مقدرات شعب فقير ساعدت على انتشار الدواء المزور أو المغشوش الذي أدى بدوره لانتشار أمراض كالكبد والكلى وأنواع السرطانات المختلفة إضافة للعقم ليدور الناس من جديد في حلقة صحية مفرغة. مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس ومع الناس في قطاع الصحة الموريتاني. دكتور نجيب نحن الآن في مستشفى علاج السرطان في العاصمة نواكشوط، حتى وقت قريب أو ربما حتى الآن ما زال الموريتاني يضطر للعلاج في الخارج إذا مرض لا قدر الله بالسرطان، حاليا هذه التجربة كم في المائة استوعبت عدد مرضى هنا في العاصمة على الأقل؟

نجيب: حاليا هنا في المركز نستوعب كافة المرضى حسب نوعية العلاج لمرض السرطان، مريض السلطان يتطلب ساعات العلاج الكيماوي، العلاج الكيماوي متوفر في المركز حاليا 100% أما إذا كان المريض يتطلب تكملة علاجية في الأشعة فالمركز يتحمل تكلفة بعث المريض لتلقي حصص في الأشعة في الخارج.

أحمد بشتو: أخ عمودي ألف سلامة لك.

عمودي: حالك طيب إن شاء الله، سلامة إن شاء الله.

أحمد بشتو: الحالة المرضية التي أنت فيها تتلقى علاجا فيها هنا في مستشفى السرطان هل تعتقد أن هناك رعاية كافية لك؟

عمودي: نعم ما شاء الله الأطباء هون ما شاء الله كلهم ما شاء الله عناية بالمرضى كلهم ما شاء الله، أي طبيب عندما تطلبه في الوقت المناسب مستعد للعمل.

أحمد بشتو: كم تدفع ثمنا للعلاج؟

عمودي: كل دفعة ندفع، عدت أربع دفعات أربع حاكمات يمكن الواحدة منهم سبعون ألفا بينها هي وصاحبتها سبعين ألفا.

أحمد بشتو: أخ أحمد قريبتك تعالج هنا من مرض سرطان الثدي لكنها قدمت من بادية موريتانيا، عناء السفر ماذا يمثل لمريض السرطان؟

أحمد: يمثل عناء كبيرا لأنها تسكن في مائة كيلومترا من نواكشوط وزوجها وبناتها يسكنون مائة كيلومترا من نواكشوط وقد قامت بالسفر سوف تسكن هنا خصيصا من أجل العلاج فهذا بحد ذاته عناء وسوف تتكلف بإيجار منزل هنا وسكن هنا..

أحمد بشتو: في مقابل هذا العناء هل تعتقد أن الخدمة الصحية صارت أفضل حالا لمرضى السرطان؟

أحمد: أكيد طبعا طبعا لأنه سابقا لم يكن هنالك مستشفى لهذا المرض وكان مرضا يمثل فزعا وخوفا للمجتمع الموريتاني لأنه لم يكن هنالك أطباء ولا مستشفى لهذا المرض و.. منذ شهرين أو ثلاثة أصبح هنالك أطباء متخصصة في هذا المرض.

أحمد بشتو: دكتور مصطفى أنت مدير مستشفى السرطان في نواكشوط، حتى الآن كم في المائة اكتملت استعدادات المستشفى لاستقبال مرضى السرطان في موريتانيا؟

مصطفى/ مدير مستشفى السرطان في نواكشوط: الاستعدادات الحمد لله أول شيء علاج السرطان عدة أنواع بالأشعة وبالجراحة وبالمواد الكيماوية، هنا الجراحة والمواد الكيماوية والأشعة ستكون جاهزة في شهر إن شاء الله في 28 نوفمبر ستكون جاهزة، يمكن أن نقول إنه قريبا من 100% في شهر إن شاء الله.

أحمد بشتو: عدد مرضى السرطان في موريتانيا كم في المائة يستقبل منهم أو قدرة المستشفى على استيعاب نسبة منهم؟

مصطفى: حتى الآن فيما يعني العلاج بالمواد الكيماوية نستقبل كل المرضى الذين يتطلبون هذا العلاج يستقبلون 100% في هذا المستشفى لا في مستشفى آخر، هذا فيما يعني العلاج بالمواد الكيماوية، والعلاج بالجراحة هو يمكن في الأطباب في العاصمة والعلاج بالأشعة كما قلت لكم هو سيكون إن شاء الله جاهزا في 28 نوفمبر يكون تدشين هذه النقطة.

أحمد بشتو: ميناتو ابنتك حديثة الولادة، هل تعتقدين أنه هناك رعاية صحية لها في هذه الظروف؟

ميناتو: أنا شاكرة لكم على دواكم زين إن شاء الله، طبيبات ما باخلين، جبناهم.. إن شاء الله رأيناهم إن شاء الله يباتوا يصبحوا الصبح يداووا، ما شاء الله.

أحمد بشتو: الدكتور محمد الأمين ولد أكباد نقيب أطباء موريتانيا، برأيك صحة قطاع الصحة في موريتانيا على ما يرام؟

محمد الأمين ولد أكباد: طبعا لا ويؤسفني أن أقول هذا إنه للأسف مريض ويحتاج إلى تشخيص سليم حتى يعرف العلاج فالقطاع شهد تراكمات منذ خمسة عقود منذ بزوغ الدولة الموريتانية وهذه التراكمات تجلت في مستوى إن لم أقل متدن لكنه مع الوقت إن شاء الله يزداد تنوعا، هذا المستوى وهذه النوعية من الخدمة للأسف ليست على المستوى المطلوب.

أحمد بشتو: لعل الحكومة متفقة معك في أن انتشار الخدمة صعب بسبب اتساع مساحة البلاد لكن ماذا عن جودة ما يقدم بالفعل؟

محمد الأمين ولد أكباد: نحن قادرون على أداء الأحسن إن وفرت لنا ظروف مادية ومعنوية وظروف عمل مؤاتية من أمن وأمان بداية ثم من ظروف مادية رواتب وحوافز وتحفيزات مادية وكذلك من تخفيف الضغط علينا، في بعض المراكز تجد الطبيب يعاين أكثر من مائة مريض يوميا وهذا لعمرك فوق طاقته وبالتأكيد أن النتيجة التي ستكون لن تكون على المستوى المطلوب.

أحمد بشتو: دكتور أنت بالأساس طبيب أطفال، برأيك جودة ما يقدم تحديدا لصحة الأم والطفل هل هو جيد؟

محمد الأمين ولد أكباد: أعتقد أن المستوى الموجود عليه الآن عموما وفيما يخص الأطفال خاصة ليس بالمستوى الذي نوده أو نرغبه أوالذي نحن قادرون على الأصح على الأداء والعطاء وأملنا أن تتطور الأمور هنا من ناحية العمل والمعدات وغيرها ومن ناحية الكادر البشري حتى نقدم أداء أفضل وأحسن وجودة للخدمة الطبية وتقريبها أكثر للمواطن، لست براض عن المستوى الموجود حاليا وإن كان نوعا ما مقبولا خاصة إذا ما فهمنا السياق العام الذي نعمل فيه.

أحمد بشتو: يعني ولعل ما يقال عن صحة الأم والطفل ينسحب على باقي القطاعات الصحية لكن ماذا عن وضعية القائمين على العمل الطبي في موريتانيا من أطباء وممرضين وغيرهم؟

محمد الأمين ولد أكباد: قبل كل شيء هنالك كما ذكرت عامل الضغط النفسي والبدني، المراكز محدودة وهنالك غياب للهرم الصحي، المواطنون اعتادوا على مركز صحي هو رأس الهرم المستشفى الوطني فليس هناك خدمات في المستشفيات أو المستوصفات الجهوية ولا في مراكز الصحة في المقاطعات فالتوجه هو الضغط على مستشفى واحد ولم يعد المواطن يتحرر من هذه النظرة أنه لا يوجد ما هو أفضل من هذا المركز، أو أنه قد يلقى خدمة في غيره وذلك أهم عامل نواجهه هو الضغط يعني العدد قليل من الأطباء والممرضين وعمال الصحة عموما والطلب أكبر مما هو موجود من عرض ثم الظروف المادية التي هي حقيقة مأساوية، الراتب متدن جدا لا يغطي نفقات أسرة بسيطة والعالاوات وعدنا بها أكثر من مرة استجابت الحكومة لبعضها ولا زالت أكثرها لم تستجب له ونحن في منسقية نقابات الصحة من وقت لآخر نحاول تكيفا مع هذه الظرفية ومطالبة بإعادة أو مراجعة للنظام الرواتب والعلاوات.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر الدكتور محمد الأمين ولد أكباد نقيب أطباء موريتانيا.

محمد الأمين ولد أكباد: أهلا وسهلا.

أحمد بشتو: نتمنى أخيرا الصحة لقطاع الصحة الموريتاني، أمنية ليست صعبة لثلاثة ملايين ونصف مليون موريتاني عاشوا سنوات طويلة خارج نطاق التغطية الصحية. تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو، من المستشفى الوطني في العاصمة نواكشوط لكم التحية وإلى اللقاء.