- حجم المشكلة وسبل الأفراد والحكومة في مواجهتها
- تأثير العمالة الأجنبية وجوانب الخلل وإمكانيات الحل

أحمد بشتو
محمدن ولد سيدي
محمد عبد الله بليل
إسلمو ولد مولود
توفيق ولد سيدي
حمود ولد عبدي
أحمد بشتو: هنا نواكشوط العاصمة الموريتانية ومنها نبدأ مشاهدينا تقديم سلسلة حلقات جديدة من برنامجكم الاقتصاد والناس، وهنا نواكشوط عاصمة البلد الذي يضم ثلاثة ملايين وأربعمئة ألف نسمة فقط، وهنا موريتانيا، الغريب أن أكثر من 31% من سكانها يعانون البطالة عن العمل، نسبة البطالة هنا تعد من أعلى المعدلات العربية التي تتراوح حول 20% في المتوسط، بدأت البطالة في التفشي في موريتانيا في سبعينيات القرن الماضي مع سنوات التصحر والجفاف تلتها نصائح البنك الدولي التي فرضت على الحكومة وقف تعيين الخريجين وإعادة هيكلة قطاعاتها الإدارية تزامن معها تراجع قدرة القطاع الخاص على استيعاب مزيد من العمالة سنويا، فكيف يتعامل الشباب إذاً مع هذه الحالة هنا؟ هذا ما سوف نسأل عنه الشباب والناس في هذه الحلقة الجديدة حيث نتابع.

- الدولة تلعب دورا أساسيا بقلة العمل هنا في دولتنا وذلك يعود إليها بشكل أو بآخر.

- من عدة سنوات البطالة تتراكم كل سنة بعد سنة والرجال تتعاقب على هذه البطالة.

- سيكون الحصول على الوظيفة العمومية صعبا جدا وبالتالي من الأحسن أن آخذ مبادرة في مجال الحرف.

- ولكن أعتقد أن هنالك تفكيرا جادا وسياسة جادة الآن من أجل التغلب وحل جميع هذه المشاكل.

أحمد بشتو: حلقة ترصد الواقع الموريتاني وتتمنى رسم خريطة طريق للشباب الموريتاني العاطل عن العمل والباحث عن العمل وتابعونا.

حجم المشكلة وسبل الأفراد والحكومة في مواجهتها

أحمد بشتو: حسب الإحصاءات الحكومية الموريتانية فنحو 70% من سكان موريتانيا يقعون تحت سن الثلاثين مما يزيد معدل الطلب على الوظائف سنويا وحسب التقديرات أيضا فنحو 415 ألف موريتاني لا يجدون عملا، اللافت أن 85% من قوة العمل البشري هنا تعمل في وظائف غير منتظمة مما يحرمها من الضمانات الاجتماعية والصحية وغيرها، القطاع الحكومي هنا يشغل فقط 3% من قوة العمل البشري مع تراجع واضح في قدرة القطاع الخاص على توظيف عمالة، حتى الشركات العملاقة في موريتانيا كالشركة الوطنية للصناعات والمناجم لا تشغل إلا 0,5% فقط من قوة العمل البشري في موريتانيا. سنلتقي مع عدد من الشباب لكن بعد أن تروي لنا زينب بنت أربية في التقرير التالي حكاية البطالة في موريتانيا.

[تقرير مسجل]

زينب بنت أربية: ألف أعضاء الرابطة الوطنية لحملة الشهادات العاطلين عن العمل اللقاء هنا في مكتب الرابطة بشكل شبه يومي، يناهز عدد المسجلين في الرابطة الألفين يحملون شهادات تتراوح بين الإعدادية والماستر في تخصصات أدبية وفنية واقتصادية، يقولون إنهم منذ إنشاء هذا التجمع قبل خمسة أعوام ازداد عدد الخريجين العاطلين وتقلصت فرص العمل.

توفيق ولد سيدي ولد بكاري/ رئيس رابطة حملة الشهادات العاطلين عن العمل: حل هذه المشكلة يتضمن إعداد إستراتيجية وتفعيلها بشكل حقيقي على أرضية الواقع واعتمادها على الوقائع الحقيقية للمشكلة يحيل إلى معالجة جوهرية.

زينب بنت أربية: للحد من ظاهرة تفشي البطالة أنشأت الدولة وكالة لترقية تشغيل الشباب وقد تمكنت منذ 2005 من تمويل أكثر من ألف مشروع لطالبي العمل كما قامت بتكوين أكثر من ألفي شخص في مجالات التشغيل التي يحتاجها سوق العمل، وتعتبر الوكالة نفسها مجرد وسيط للتشغيل وتنتقد عدم تعاون القطاعين العام والخاص معها.

حمود ولد عبدي/ مدير الوكالة الوطنية لترقية تشغيل الشباب: تبدأ مهمة الوكالة من حيث تنتهي مهام المرافق التقليدية العادية للدولة وبحكم أن هذه المرافق لا تستطيع أن تفي بكل الطلبات فتأتي الوكالة ليس لتوفر التشغيل كما يعتقد خطأ الكثيرون وإنما لتوفر ظروفه وآلياته.

زينب بنت أربية: تعتمد إستراتيجية موريتانيا لمكافحة البطالة على التركيز على التكوين المهني وتنظيم سوق العمل.

إسلمو ولد مولود/ مستشار وزير التكوين المهني المكلف بالتشغيل والدمج: واللي هو محور أساسي أيضا هو محور التكوين المهني وهذا التوجه عندنا هو تكثيف وتفعيل هذا القطاع وملاءمة البرامج والتكوين مع حاجيات سوق العمل.

زينب بنت أربية: يقدر عدد طالبي العمل سنويا في موريتانيا بقرابة أربعين ألف شخص ونظرا لضعف القدرة الاستيعابية لسوق العمل يتمكن خمسة آلاف منهم فقط من الحصول على وظيفة في القطاع المصنف بينما يستوعب القطاع غير المصنف عشرين ألفا، وتضاف الخمسة عشر ألفا المتبقية إلى لائحة العاطلين عن العمل كل سنة. يطالب العاطلون عن العمل السلطات بالإسراع بتبني إستراتيجية تمكن من وضع حد لمعاناة يصفونها بالمستعصية والمزمنة ويقولون إن الحكومات المتعاقبة فشلت في إيجاد حل لها. زينب بنت الأربية، الجزيرة، نواكشوط.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: تراد أنت تعمل في بيع كروت الهاتف النقال هل لم تجد عملا آخر أكثر إنتاجية من هذا العمل؟

تراد: إيه نعم هذا العمل وجدت فيه نتيجة لكن لم أجد غيره، لم أجد عملا آخر.

أحمد بشتو: لماذا لا يجد الشاب الموريتاني عملا أكثر إنتاجا غير مجرد بيع هواتف نقالة؟

تراد: لا يوجد هناك الأعمال ليست متوفرة.

أحمد بشتو: أخ يحيى أنت خريج جامعي وتعمل في مجال الهاتف النقال، الملاحظ أن أغلب الشباب الموريتاني الذي لا يجد عملا يعمل في هذا المجال مجال البيع وتجارة الهاتف النقال، لماذا؟

يحيى: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا المجال يعتبر مجالا بسيطا لا يحتاج إلى خبرة علمية كدراسة أو تخصص معين هو مجال بسيط يحتاج إلى بعض الأمور البسيطة التي لا تتطلب تخصصات عالية أو شيء..

أحمد بشتو: هل تكفيهم هذه التجارة هل تكفيهم ماديا على الأقل؟

يحيى: في البداية كان مجال عنده كسب كثير لكن لما تضخمت السوق وصارت سوقا كبيرة أصبح الدخل عاديا لكن لا يوجد هناك بديل.

أحمد بشتو: إسماعيل أنت درست دراسة مهنية، الشاب الموريتاني الحاصل على تكوين مهني يسهل عليه الحصول على وظيفة؟

إسماعيل: في الوقت الحالي لا أظن ذلك لأن البطالة منتشرة في بلدنا بكثرة وحملة الشهادات أيضا كثيرة.

أحمد بشتو: ما فرص العمل التي يمكن أن يحصل عليها شاب يعني دارس دراسة مهنية؟

إسماعيل: الفرص التي يمكن أن يحصل عليها شاب حاصل على شهادة مهنية هي أن يعمل في فتح ورشة مهنية يقوم هو بنفسه بتكوين نفسه.

أحمد بشتو: بابكا أنت طالب جامعي وتدرس التاريخ هل تعتقد أنه من السهل لطالب مثلك أن يجد عملا بعد التخرج؟

بابكا: الفرصة أمام طلاب الجامعة حاليا مثلا فيما يخص كلية الآداب الفرصة أمامهم هي أن يذهبوا إلى التدريس فقط التدريس إما يكون أستاذا أو يرجع إلى المعلمين يكون معلما.

أحمد بشتو: حضرمي هل تعتقد أن الأعمال البسيطة التي يعمل فيها الشباب والناس هنا يمكن أن توفر دخلا جيدا لهم ولأسرهم؟

حضرمي: والله أن ذلك فعلا بالنسبة لما في اعتقادي أن العيش الطيب يقبل على هذه الأعمال في موريتانيا.

أحمد بشتو: يعني شاب في مقتبل العمر يريد أن يبني أسرة هل تعتقد أن هذه الأعمال توفر له هذه العوامل؟

حضرمي: والله توفر له العيش الطيب والدخل الجيد بإذن الله تعالى.

أحمد بشتو: بابا المكان الذي نحن موجودون فيه حاليا يسمى نقطة ساخنة في قلب العاصمة نواكشوط، كشاب هل تعتقد أن هناك منافسة من آخرين لك في تجارتك هنا؟

بابا: المشكلة الوحيدة في موريتانيا وفي هذا السوق بالأخص التدهور الاقتصادي، كل المشاكل تقع في مشكلة الأجانب، الأجنبي بصفة عامة الصيني كانت نقطة ساخنة في البداية سوق مكافحي البطالة، جميع.. يوجد في كل بيت في نواكشوط يوجد فيه رجل أو اثنين يعمل في هذا السوق والمشكلة الوحيدة التي نعاني منها مش المشاكل الصينيين تدهور اقتصادنا..

أحمد بشتو (مقاطعا): هذا أدى إلى زيادة نسبة البطالة مثلا؟

بابا: نعم نسبة البطالة والسرقة والجرائم، يفرع هذا السوق هو اللي حكما يكافح البطالة في نواكشوط، جميع المقاطعات نواكشوط ما في شاب ولا أسرة ما عندها شاب يشتغل هنا يعود كاد على أسرة ولا أسرتين.

أحمد بشتو: حسن، نسبة البطالة في موريتانيا تعد الأعلى عربيا، لماذا برأيك؟

حسن: برأيي نسبة البطالة مرتفعة كثيرا في موريتانيا نظرا لسوء تسيير الموارد الاقتصادية للبلد رغم وفرة الموارد إلا أنه لا تسيير، التسيير يهدر كل شيء ويضيع الشغل..

أحمد بشتو: المشكلة في من في الحكومة أم في الشباب أنفسهم؟

حسن: المشكلة في الحكومة دائما في الحكومات المتعاقبة ليست في هذه الحكومة وفي الطبقة الحاكمة على عموما في البلد كلها فاسدة كلها تراعي المصالح الشخصية بالنسبة للمسؤول في التعيينات وفيما إلى ذلك مما يفسد كل الحال.

أحمد بشتو: السيد محمدن ولد سيدي الأمين العام لوزارة التشغيل والتكوين المهني والتقنيات الجديدة، موريتانيا عدد سكانها أقل من ثلاثة ملايين ونصف المليون نسمة، نسبة البطالة فيها تزيد عن 31%، كيف نفهم هذه النسبة الكبيرة جدا مع عدد سكان قليل جدا؟

محمدن ولد سيدي: أنا أعتقد أن هنالك مجموعة عوامل تضافرت على هذه الدولة وسجل فيها نقص لشتى الميادين وأعتقد أنه اعتبارا من 18 يوليو 2008 دخلت الدولة مرحلة جديدة وهي الآن عاكفة على إعادة صياغة نفسها في شتى المجالات لأن ما قلتموه عن البطالة ينطبق على جميع مناحي الحياة الأخرى، هناك نقص في البنية التحتية هناك نقص في التعليم نقص في جميع المجالات ولكن أعتقد أن هناك تفكيرا جادا وسياسة جادة الآن من أجل التغلب وحل جميع هذه المشاكل.

أحمد بشتو: لكن هذا الكلام يبدو نظريا حتى الآن يعني مناهج التعليم لا تخرج خريجا مؤهلا تقنيا لبعض الوظائف، في هذه الحالة كيف يمكن حل المشكلة وتوفير فرص عمل تحتاج لخريج تقني؟

محمدن ولد سيدي: نحن.. أنتم تتكلمون عن تشخيص ظاهرة وأنا معك في هذا التشخيص، هذا التشخيص الذي قدمته هو نفس التشخيص الذي لدينا وبالتالي هو عجز في التعليم نظامنا التربوي فيه عجز يعني لا يخلق لا يقدم لنا منتوجا قادرا على المنافسة في السوق وبالتالي إستراتيجية الحكومة هي أن تعمل من أجل مواءمة هذا المنتوج اللي هو الخريجين العاطلين عن العمل مع سوق العمل حتى يكونوا قادرين على المنافسة.

أحمد بشتو: أنتم بهذه النسب والأرقام تؤكدون أنكم تخسرون سنويا قوى بشرية كبيرة إما بعملها في اقتصاد غير مهيكل أو غير منظم أو لا تعمل مطلقا.

محمدن ولد سيدي: يا سيدي نحن نخسر كنا نخسر في شتى المجالات والبرنامج الحكومي الذي نتحدث عنه والبرنامج الانتخابي الذي يتحدثون عنه هو برنامج متكامل يهدف إلى أن نسترجع كل هذه الخسارة في شتى المجالات نسترجعها في كل محور يهدف إلى أن نسترجع ما كان نخسر وخاصة في مجال القوى البشرية، أنا معكم ولكن معكم أيضا بأن البرنامج الحكومي المتبع حاليا والذي سيتم تنفيذه إن شاء الله نأمل أن يكون قبل أفق 2015 اللي هو نهاية الألفية التنموية ونحن الآن نلاحظ أن هنالك نتائج إيجابية نتحصل عليها يوما بعد يوم.

أحمد بشتو: الآن الشركات الأجنبية العاملة في موريتانيا لا تشغل نسبة كبيرة من المواطنين حسب المتعارف عليه في مثل هذه الأوقات، أيضا هناك منافسة من عمالة أجنبية من دول مجاورة، كيف يمكن حل هاتين المشكلتين؟

محمدن ولد سيدي: أنا أعتقد القضية، المحاور التي ذكرتها لهم كلها تساهم في حل هذه المشكلة ولكن أيضا هنالك نص قانوني صدر مؤخرا أصدرته الوزارة يقضي بالعمل على تنظيم العمالة الأجنبية يعني كضوابط أصبحت لم تكن موجودة وهذه الضوابط بدأت تؤتي أكلها هنالك أيضا سياسة لمرتنة الوظائف على مستوى الشركات التي توظف أعدادا من العاملين قادرين على أن يحل محلهم عمال موريتانيون وهنالك كذلك يعني مجموعة آليات نحن الآن بصدد تنفيذها في هذا الخصوص.

أحمد بشتو: السيد محمدن ولد سيدي الأمين العام لوزارة التشغيل والتكوين المهني والتقنيات الجديدة في موريتانيا أشكرك جزيل الشكر. وبعد الفاصل سنتابع كيف يتحايل الشباب هنا في موريتانيا للحصول على فرص عمل وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

تأثير العمالة الأجنبية وجوانب الخلل وإمكانيات الحل

أحمد بشتو: منافسة غير عادلة يواجهها الشباب الموريتاني في سوق عمله فمليون عامل أجنبي يتواجدون هنا ينافسونه إما بارتفاع كفاءتهم أو بانخفاض أجورهم، قطاع الصيد مثلا يوفر أكثر من ستمئة ألف وظيفة لا يعمل منها إلا عشرة آلاف موريتاني والباقي للأجانب ولأن التعليم في موريتانيا في واد وسوق العمل في واد آخر نجد قطاعات عمل متعددة وعريضة مغلقة في وجوههم كالبناء والنقل والسياحة والأشغال العامة لذا نجد شباب موريتانيا كما باقي الشباب العربي يتحايل على الأمر بافتتاح مشروع تجاري صغير، مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس مع الشباب في نواكشوط. أخ.. كانت لك تجربة حين كنت طالبا جامعيا ربما بحثت عن عمل مبكر كحلاق، احق لنا كيف كانت التجربة.

مشارك1: أيام بدأت التجربة قبل ما أتخرج من كلية الاقتصاد بجامعة نواكشوط بسنة وبعد التخرج تابعت في التجربة لأني فكرت بأني بعد سنة سيكون الحصول على الوظيفة العمومية صعبا جدا وبالتالي من الأحسن أن آخذ مبادرة في مجال الحرف يعني في مجال القطاع غير المصنف لأنه من السهل النجاح فيه وبالتالي دخلت التجربة.

أحمد بشتو: ونجحت التجربة؟

مشارك1: بالتأكيد نجحت الحقيقة والحمد لله.

أحمد بشتو: إبراهيم هل تعتقد أن الحكومة الموريتانية بذلت جهدا كافيا لتوفير فرص عمل للشباب؟

إبراهيم: نعم هي بذلت جميع الجهود، كل ما تملك بذلت قصارى جهدها من أجل توفير فرص العمل للعاطلين عن العمل.

أحمد بشتو: يعني هل تعتقد أن الكل يعمل، لا أحد عاطل هنا؟

إبراهيم: نعم على ما أعتقد الكل يعمل حسب خبرته.

أحمد بشتو: عثمان بعد أن أنهيت دراستك في اللغة العربية هل من السهل أن تجد فرصة عمل؟

عثمان: لا، ليس من السهل أن نجد فرصة عمل هنا في موريتانيا.

أحمد بشتو: لماذا؟

عثمان: لأنه لا يوجد الفرص هنا في موريتانيا.

أحمد بشتو: محمد كموريتاني هل تعتقد أن العمال الأجانب يمثلون منافسا لك في السوق؟

محمد: والله الناس ما في.. العمل هنا في السوق الموريتاني حتى نحن لا نجبر شغلة، شغل ما.. شغلة للأجانب، نحن مرسى الأجانب شوفير تكسي الأجانب.

أحمد بشتو: لماذا المنافس دائما هو الأجنبي؟

مشارك2: لأن المنافس الأجنبي ضعف الرقابة على الحدود ضعف الموارد ضعف الشرطة على الحدود ضعف الدولة الواقع الرقابة على الجانب لأنهم يعملون فوضويا ودون رقيب وحسيب.

أحمد بشتو: محمد أنت عامل في مصنع ودرست دراسة مهنية هل تعتقد أن فرص العمل في المصانع الموريتانية متاحة للشباب هنا؟

محمد: نعم متاحة بشكل جيد لكن الشباب الموريتاني يفتقد للتكوين الفني ونسبة 90% من الشباب الموريتاني يحب التجارة، ما يذهب إلى الزراعة وإلى التكوين الفني.

أحمد بشتو: إذاً المشكلة عند الشباب؟

محمد: حسب رأيي المشكلة عند الشباب لا يتوجهون للتكوين الفني.

أحمد بشتو: ليست عند الحكومة مثلا؟

محمد: الحكومة موجودة، موجود التكوين الفني مراكز التكوين الفني موجودة لكن عندما تدخل مركز تدريب فني تلاحظ مهنة البناء.. الشباب الموريتاني لا يحبها، لا يحب التكوين يحب التجارة فقط، نسبة 90% من الشباب الموريتاني متوجه للتجارة.

أحمد بشتو: زيدان بعد دراستك في الجامعة في قسم الجغرافيا وبعد تخرجك هل وجدت سهلا عليك أن تجد عملا؟

زيدان: لم أجد سهلا بعد أن تخرجت من الجامعة كمفروض وإنما وجدت أمامي فرصا لا يمكن أن نسميها فرصا وإنما هي شبه مسرحيات سيئة الإخراج، تعلن امتحانات ولكن تكون نتيجتها نتيجة وخيمة على حملة الشهادات سواء القادمين من الخارج والذين تخرجوا من نفس..

أحمد بشتو (مقاطعا): بحثت في أي مجال؟

زيدان: كل المجالات سواء في مجال التدريس خصوصا الأساتذة ولكننا دوما إذا تخرج الدولة مسابقات المرحلة أساتذة المرحلة الثانوية لكنها لا تأخذ من هذه الخريجين إلا عشرة أساتذة أو 15 أو 20.

أحمد بشتو: يعني سوق العمل هنا محدود؟

زيدان: محدود جدا جدا جدا.

أحمد بشتو: السيد محمد عبد الله بليل الناشط الاجتماعي والمهتم بقضايا البطالة، نسبة البطالة في موريتانيا تقول الحكومة إنها تعدت 31%، يقول آخرون إنها وصلت إلى 36%، أين الخلل الذي ارتفع بالبطالة إلى هذه النسبة الكبيرة؟

محمد عبد الله بليل: كل التقديرات واردة في هذا المجال لأن البطالة متفشية في موريتانيا وفي البلدان المماثلة والسبب هو أولا في التصور في الاختيار أو الرؤية بالنسبة للتنمية الاقتصادية ما هي القطاعات التي ينبغي أن تحظى بالأولوية، هل هي القطاعات التقليدية التي يرتبط بها الناس مثل الزراعة مثل التنمية الحيوانية مثل الصناعة التقليدية مثل الصيد التقليدي مثل السياحة ولا سيما السياحة الثقافية أو نركز على القطاعات العصرية المنجمية المعدنية إلى غير ذلك.

أحمد بشتو: كل الحكومات المتعاقبة في موريتانيا تعد دائما بحل مشكلة البطالة، هذا الملف هل تعتقد أنه قابل للحل؟

محمد عبد الله بليل: الملف معقد أولا لأنه اجتماعي وثانيا لأن الدول المتخلفة على العموم لا تتوفر على كل الإمكانات سواء على مستوى التصور أو على المستوى البشري أو المادي أو التقني أو المالي، ثانيا تلك التصورات تلك الوعود ينبغي أن تستند على سياسات واقعية قابلة للإنجاز ويمكن يقبل عليها الناس.

أحمد بشتو: في هذه الحالة مثلا يجب الاهتمام بقطاع الزراعة وتربية الماشية؟

محمد عبد الله بليل: ينبغي أن نركز عليها ونطورها حتى تصبح جذابة وفي نفس الوقت ينبغي أن نولي اهتماما للنظام التربوي حتى نوائمه مع حاجات السوق لأن النظام التربوي الآن يهمل إلى حد كبير التكوين المهني والتقني ولا يوفر مهارات وخبرات تؤهل الخريجين لولوج الحياة النشطة من بابها الواسع وأن تكون ملبية لحاجات السوق المتطورة.

أحمد بشتو: لكننا في هذه الحالة نركز على قطاعات تقليدية كالزراعة وتربية الماشية والصيد وننسى قطاعات حديثة كالتعدين والهندسة واستكشافات النفط.

محمد عبد الله بليل: هنا تكمن الحاجة إلى رؤية حكيمة وإبداعية تقرن ما بين الحاجة إلى تطوير القطاعات التقليدية التي يرتبط بها الناس وإلى القطاعات العصرية الحديثة الواردة التي ستبني المستقبل وستضمنه.

أحمد بشتو: السيد محمد عبد الله بليل الناشط الاجتماعي والمهتم بقضايا البطالة في موريتانيا أشكرك جزيل الشكر.

محمد عبد الله بليل: شكرا.

أحمد بشتو: تعددت الإستراتيجيات وتكررت الخطط ورصدت الميزانيات ويبقى وضع البطالة في موريتانيا على حاله محلقا في السماء بنسب مخيفة، نسب نتمنى لها هبوطا آمنا في أقرب قريب عاجل، تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو من العاصمة الموريتانية نواكشوط لكم التحية وإلى اللقاء.