- تحركات الحكومة السورية لضبط الأسعار
- العناصر المؤثرة في حركة أسعار السوق اللبنانية

أحمد بشتو
فاروق الرباط
رشيد كبي
أحمد بشتو: مشاهدينا طابت أوقاتكم وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس. هناك سؤال يدعو للدهشة، لماذا حين ترتفع أسعار السلع الأساسية والأغذية عالميا ترتفع في أسواقنا المحلية بنفس النسبة إن لم يكن أكبر بينما حين تهبط دوليا لا تهبط بنفس وتيرة الهبوط محليا؟ وإذا سلمنا بأن أغلب السلع الأساسية في الأسواق العربية يأتينا بالاستيراد من الأسواق الخارجية لتكون الأسعار تحت رحمة ارتفاع أسعار الشحن والعملات والمتوافر من تلك السلع خارجيا فقد شهدنا بين عامي 2007 و2008 ذروة ارتفاع الأسعار مع قفزات أسعار النفط التي زادت تكاليف النقل وارتفاع قيمة اليورو الذي به يتم استيراد معظم السلع العربية من الاتحاد الأوروبي، وقتها وحتى منتصف عام 2008 ارتفعت أسعار كل السلع وبنسب تراوحت بين 60%و 120% لكن حين انخفضت الأسعار العالمية بما يتراوح بين 70% و 80% لم تتفاعل أسواقنا العربية مع نفس نسبة الانخفاض. لنناقش أسباب هذه المفارقة في حلقة نتابع فيها:

- المواطن السوري بين قرارات حكومية نظرية بتخفيض الأسعار وتطبيق عملي محكوم بأطماع التجار.

- المستهلك في لبنان يعلق في حركة مؤشر أسعار ترتفع بسرعة وتنخفض بخجل.

أحمد بشتو: لا تصدقوا من يقول إن الأسعار المحلية انخفضت، فالانخفاض لا يكون حقيقيا إلا إذا وصلت الأسعار لمستوياتها الأولى قبل الارتفاع. وتابعونا.

تحركات الحكومة السورية لضبط الأسعار

أحمد بشتو: في الأردن لا تزال أسعار بعض مواد البناء كالباطون الجاهز كما هي رغم انخفاض أسعار المحروقات الداخلة في تصنيعها وفي السعودية كما في دول الخليج لم تنخفض أسعار الأرز إلا بـ30% رغم انخفاض الأسعار العالمية بما يقارب 60% إضافة لوفرة المعروض العالمي كما قالت منظمة الفاو، وفي مصر لم تنخفض أسعار الحديد والإسمنت لمستويات ما قبل الارتفاع الحاد العامين الماضيين رغم أن إنتاجها يتم محليا وتعتمد على مستلزمات إنتاج وطاقة مدعمة بل بالعكس فإن الأسعار تزيد عن نظيرتها العالمية.. في كل الأحوال فتش عن الاحتكار الذي صار سمة أسواقنا. السؤال الآن هو هل نترك أسواقنا لآلية العرض والطلب تضبط الأسعار وتكون عادلة للمستهلك والتاجر أم أن هذه الآلية المثالية لا تصلح لظروف أسواقنا غير المثالية؟ في سوريا جاءت المنزلة بين منزلتين ولعلها تجربة تستحق النظر مع مراسلتنا من دمشق ليلى موعد.

[تقرير مسجل]

ليلى موعد: عصفوران بحجر واحد حاولت الحكومة أن تصطادهما من خلال قرار تخفيض أسعار نحو 150 سلعة غذائية، أولهما تحريك السوق والثاني إيجاد قوة شرائية أفضل خصوصا أن الأسواق المحلية تشهد ركودا ملحوظا. وفي الوقت الذي يتم فيه تطبيق القرارات الرسمية في بعض المؤسسات التابعة للدولة فإن الأسعار خارجا لا تزال تنفلت من عقالها.

مشاركة: يعني فرق شاسع بين هون وبين بره يعني عم تفرق بالنسبة للمواطن العادي منيح منيح منيح، فليش أنا إذا نفس.. بضاعة أحسن وسعر أقل ليش ما آخذها؟

ليلى موعد: وفي موازاة عدم تفاعل أسعار الأسواق السورية مع مثيلتها العالمية فإن تخفيض الأسعار لا يأتي إلا بموجب قوانين ملزمة تكاد تكون رادعة وبتدخل حكومي فالتجار لا يهمهم سوى اقتناص ما يتبقى في جيوب فقراء يعانون أصلا من تدني الرواتب والأجور. ورغم أن سوريا بلد منتج زراعيا ويتمتع بالاكتفاء الذاتي إلا أنه يعاني من تهريب المنتجات الزراعية إلى الدول المجاورة إضافة إلى التغير في الظروف المناخية وقلة الأمطار فيما موجة الجفاف طالت الثروتين النباتية والحيوانية حيث فقد أكثر من 150 ألفا من المزارعين قطعانهم وتراجع إنتاج القمح إلى النصف. وما بين قرارات حكومية لا تزال حبرا على ورق وأطماع تجار ليس لها حدود فإن المطلوب حلول عاجلة لمواطن لا يزال يقف بين مطرقة الغلاء وسندان تدني الرواتب والأجور. ليلى موعد، الجزيرة، دمشق.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن دمشق نرحب بالسيد فاروق الرباط عضو مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك وعضو المجلس الاستشاري في وزارة الاقتصاد السورية. سيد رباط كما قالت زميلتنا ليلى موعد في نهاية تقريرها هناك قرارات ما زالت على ورق مقابل جشع تجار ليس له حدود، هل هذا هو الواقع في سوريا؟

سوريا تتبع نظام سوق الاقتصاد الاجتماعي وهو نظام مهمته تعزيز المنافسة والسيطرة على التوجهات الاحتكارية، من خلال تدخل الدولة في النظام الاقتصادي
فاروق الرباط: أولا يعني الواقع نحن بسوريا من المعلوم أنه نحن نتبع الآن سوق الاقتصاد الاجتماعي، معلش حأعرف شوي بسوق الاقتصاد الاجتماعي بقى هو شعار ظهر لأول مرة في عام 1949 بألمانيا ومهمة هذا الاقتصاد -يعني هذه النقطة كثير هامة- تعزيز المنافسة والسيطرة على التوجهات الاحتكارية، هذا يعني هذا الجانب الاقتصادي هذا يعني بأنه يجب على الدولة أن تتدخل في كل مرة يكون هناك احتكار في الأسواق لمنع هذا الاحتكار. بالطبع نحن في سوريا صدر لدينا قانون المنافسة ومنع الاحتكار طبعا لسه لهلق ما تطبق بده شي شهرين ثلاثة ليطبق، هذا الاحتكار قد يكون هناك احتكار بسيط في الأسواق أو احتكار في جهة معينة.

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني سيد رباط في هذه الحالة هل تعتقد أن آلية العرض والطلب يعني غير مناسبة للسوق السوري؟ هناك يجب تدخل من الحكومة كما حدث في 150 سلعة تقريبا.

فاروق الرباط: تماما، تماما يعني هذا لأنه الحقيقة المستهلك هو الأساس في النظام الاقتصادي، أساس كل شيء، فعمليا المفروض أن نحمي المستهلك بما أنه سمينا سوق الاقتصاد بالاجتماعي والاجتماعي يعني تدخل الدولة في كل مرة ترى أن هناك فجوة كبيرة بين الأسعار لدى المؤسسات الاستهلاكية وبين أسعار السوق يعني الرئيسية..

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني معنى هذا سيد رباط أن آلية العرض والطلب ثبت فشلها تماما في أسواقنا العربية ومنها سوريا؟

فاروق الرباط: نعم هو.. يعني آلية العرض والطلب إذا كان في هناك احتكار في قطاع ما فستقف حتما ولا يوجد هناك قانون يعني العرض والطلب وبالتالي فليس هناك منافسة، هذا ما نلمسه الآن في أسواقنا الرئيسية. أنا الواقع قرأت بالأمس في الصحف السورية على أن دوريات حماية المستهلك لجأت إلى السوق الرئيسية لتضغط على التجار في أن ينزلوا بأسعارهم إلى الأسعار التي قررتها وزارة الاقتصاد فيما يتعلق بما قالوا 150 مادة على حسب ما يعني أنا علمت أن هناك موادا خفضت بنسبة 10% إلى 30% مثل السمن النباتي والمحلي والأرز وإلى آخره..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب سيد فاروق اسمح لي أن أذهب إلى الناس في الشارع السوري هل يتفقون مع ما ذهبت إليه حول انخفاض الأسعار بشكل فعلي. نتابع.

[شريط مسجل]

مشارك1: الخضار والفواكهة أو جميع السلع الموجودة بالمؤسسات يعني تقريبا ممتازة يعني ممتازة أحسن من السوق بره وعم نلاقي يعني فعلا يعني اختلاف كبير عن السوق.

مشارك2: شيء غريب نحن بلد منتج للدواجن والدواجن غالية، بلد منتج للحوم الخاروف ومنفتخر أن لحم الخاروف السوري هو الأجود بالعالم وعنا كيلو اللحمة تقريبا بسبعمائة ثمانمائة ليرة فما بعرف يعني بدها لفتة حكومية تكون رادعة هالمرة.

مشارك3: أنا بالنسبة لي إنسان سائح كويتي ومستثمر وملاحظ في الآونة الأخيرة الأسعار يعني أحس أنها بارتفاع دائم يعني مو شرط أنها السلع والمواد الغذائية وإن هناك نشتغل نحن بالعمار وكذا نحس أنه في يعني أسعار مرتفعة، الحديد والإسمنت والبلوك.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: سيد فاروق كما تابعت يعني البعض شعر بتأثير الخطوة الحكومية والبعض لم يشعر. اللافت أنكم في سوريا بلد منتج للحوم والدواجن وزيت الزيتون بل أنتم أحد الأربعة الكبار في إنتاج زيت الزيتون عالميا في المقابل الأسعار ما زالت مرتفعة، يعني قد نفهم هذا الارتفاع إذا كانت السلع مستوردة أما إذا كانت منتجة محليا فلماذا الارتفاع الحاد؟

فاروق الرباط: هذا يعني صحيح الحقيقة هو رح كنت أستطرد في حديثي السابق على أن اللحوم هي الوحيدة تقريبا يللي ما انخفضت أسعارها وبالتالي ظلت محلقة خاصة اللحوم الحمراء، فعمليا الواقع مثلما أنا ذكرت سابقا أن هناك لا بد يعني قانون العرض والطلب لا يسري إذا كان في هناك احتكار، هناك احتكار ما لا أعرف وين يعني بس الحقيقة في هناك احتكار معين لأن الأشياء المعروضة كثيرة في السوق وبالتالي المفروض يعني تنخفض أسعارها، أنا لا أجد هناك انخفاض أسعار بالأسواق الرئيسية، هناك بعض الأسواق.

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب سيد فاروق يعني هناك تأثير بالتالي إضافة لتأثيرها على المواطن العادي هناك تأثير على السياحة الداخلية على حركة الاستثمار خاصة العقاري كما قال المتداخل الكويتي الأخير، يعني هل الحكومة السورية ملتفتة بشكل جيد لأهمية ضبط الأسواق بشكل أكثر حدة ربما؟

فاروق الرباط: طبعا هو يعني الحقيقة يعني وزارة الاقتصاد يعني دائما هي عم تكون الفريق يللي عم يحاول يضغط على القطاعات مشان ينزلوا أسعارهم، طبعا معلومك نحن أسعارنا كلها أصبحت محررة تقريبا يعني 80% و 90% كلها محررة وبالتالي يعني وزارة الاقتصاد أو دوريات حماية المستهلك يللي بوزارة الاقتصاد لا تستطيع أن تناقش الأسعار إنما هناك وسائل ضغط ممكن تمارسها مثلا على المواد الأولية للمنتجات والسلع أن تتدخل فيها باعتبارها تكون..

أحمد بشتو (مقاطعا): نعم وسائل ضغط والحكومة السورية تحاول ما سمته التدخل الإيجابي لضبط الأسواق، إلى متى إلى أي مدى برأيك هذا التدخل الإيجابي كما وصفته الحكومة السورية مستمر؟

فاروق الرباط: يعني أنا برأي قد ما تدخلت.. يعني التدخل صحيح بيصير لكن بالوقت نفسه هناك بعض النفوس الضعيفة يعني تستقر على أسعار عالية مع الأسف الشديد يعني أقولها، طبعا هناك في ضعف بالقوة الشرائية بالنسبة لذوي الدخل المحدود وما عم يصير في هناك إطلاقا يعني حركة تجارية، هناك فئة تستطيع أن تشتري ما تشاء لكن الواقع السواد الأعظم نحن عنا من طبقة ذوي الدخل المحدود، أنا أعرف هناك في أسواق يعني خارج مدينة دمشق بالأرياف تقريبا أقل سعرا من الأسواق الرئيسية لدينا لكن هناك يعني في شغلة مزعجة أنه الواحد بده ينتقل بوسائل مواصلات حتى يصل لهناك حتى يأخذ بأسعار..

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني نتمنى أن تكون كل الأسواق السورية على نفس وتيرة الأسعار المعقولة..

فاروق الرباط (مقاطعا): نعم، أنا أتمنى ذلك.

أحمد بشتو (متابعا): أشكرك جزيل الشكر بالفعل من دمشق السيد فاروق الرباط عضو مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك وعضو المجلس الاستشاري في وزراة الاقتصاد السورية. بعد الفاصل سنواصل بحث الحالة ونتساءل هل أسواقنا ناضجة بما يكفي أم أنها ما زالت في مرحلة المراهقة التجارية؟ من لبنان هذه المرة وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

العناصر المؤثرة في حركة أسعار السوق اللبنانية

أحمد بشتو: أهلا بكم. بعض الخبراء يقترح أنه عندما تنخفض الأسعار العالمية كما يحدث الآن يجب على الحكومات الاتجاه إلى الاستيراد وتكوين مخزونات كافية لتغطية احتياجات الناس لفترات طويلة وليس للانتظار لارتفاع الأسعار مرة أخرى كي يتحقق الاستقرار الاقتصادي ولتفادي حدوث هزات عايشناها ولا قبل للناس بتحملها من جديد في أسواقنا العربية، ومع انخفاض الأسعار العالمية يحتج التجار العرب في البداية بأن لديهم مخزونا مسعرا بالأسعار العالية وأن الأسعار لم تنخفض حتى ينتهي بيع ما لديهم من مخزون ثم تمضي الأيام وينسى الناس أنه كان هناك انخفاض عالمي في الأسعار لتستقر الأسعار عند مستوياتها غير العادلة للمستهلك، هذه هي الآلية المتبعة دوما لكن المتغير الآن هو أزمة مالية عالمية ستزداد حدتها وتأثيراتها ومنها ارتفاع نسب البطالة والفقر بالتالي صارت الحاجة لضبط الأسواق ولجمها أكبر. لنتابع مع سلام خضر من بيروت الحالة اللبنانية.

[تقرير مسجل]

سلام خضر: وكأن لبنان محصن من أي تأثيرات إيجابية للانخفاضات العالمية في أسعار السلع والبضائع والمواد الأولية، فالمعادلة هنا هي التالية ترتفع الأسعار في الأسواق العالمية فيلحق بها مؤشر الأسعار في لبنان، تنخفض الأسعار عالميا وبمعدلات عالية فيأتي الانخفاض خجولا غير متناسب مع الانخفاضات العالمية، هكذا تقول جمعية المستهلك التي تلحظ أن الانخفاض في الأسعار خلال الربع الأخير من العام الماضي لم يتجاوز 5,8%.

ندى نعمة/ عضو الهيئة الإدارية في جمعية المستهلك اللبنانية: السياسات الاقتصادية اللي بتقوم بلبنان على 70% منها على الاحتكارات أكيد رح توصل لهيدي النتيجة، فانتفت الأسباب الخارجية بما فيها ارتفاع الأسعار، الحبوب، الوقود حتى انخفاض سعر اليورو شفنا كمان بالفترات السابقة ما انعكست أبدا إيجابا على أسعار السلع.

سلام خضر: لكن مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد لا ترى الأمور من هذا المنظار، فالمؤسسات الكبيرة والمستوردون يلتزمون بانخفاض مؤشرات الأسعار بسبب المنافسة، منافسة تقول الوزارة إنها موجودة على الرغم من اعتماد مبدأ الوكالات الحصرية في استيراد السلع والبضائع والمشكلة تكمن في مكان آخر.

فؤاد فليفل/ رئيس حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد اللبنانية: بيضل عنا مشكلة المحلات الصغيرة والمتوسطة يللي هي عددها كبير بالبلد ويللي نحن ما قدرانين نقوم فيها بشكل كامل بكافة المناطق اللبنانية، هون الانخفاضات ما كانت بشكل إيجابي بهالمحلات هذه، هذا ما معناه إنه نحن تاركيناها ولكن بيجي دور المواطن والمستهلك بهالمحلات هذه يللي هو دائما عم يشتري منها وعرفان أن هالسلع ما انخفضت أنه يتصل فينا.

سلام خضر: غياب السياسات الحمائية بسبب النظام الاقتصادي الحر في لبنان وعدم فعالية آليات المراقبة تضع المستهلك أمام واقع قاس، أسعار منفلتة من أي ضوابط حقيقية ودخل لا يكفي لسد الاحتياجات الضرورية. سلام خضر، الجزيرة، بيروت.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن بيروت نرحب بالسيد رشيد كبي رئيس لجنة الأسواق في جمعية تجار بيروت. سيد رشيد، التجار في لبنان سارعوا برفع الأسعار حين ارتفعت عالميا وكان الانخفاض خجولا حين انخفضت عالميا، لماذا المعادلة في لبنان مختلة؟

رشيد كبي: المعادلة في لبنان ليست يعني مختلة كما يرى البعض، الأسعار انخفضت نوعا ما في لبنان حوالي الـ 10% أو 15% وهذا طبعا دليل عافية بالنسبة للسوق اللبناني لأن السوق اللبناني هو سوق تنافسي حر واقتصاد حر.

أحمد بشتو (مقاطعا): هل نسبة الـ 15% التي تحدثت عنها هي النسبة الموازية للارتفاع الذي حدث قبلا؟

تحديد أسعار المنتجات في السوق لا يعتمد على تغير أسعار النفط أو العملات الأجنبية، لكن يعتمد في الأساس على نوعية ومصدر المنتج والمصادر الخام للمنتج في بلد المنشأ
رشيد كبي: طبعا يعني أساسا الأسعار عندما ارتفعت عالميا التاجر اللبناني أو المؤسسات اللبنانية رفعت الأسعار حوالي 15% أو 20% تماشيا مع كلفة المنتج اللي بيستوردوه من الخارج إنما عندما ارتجع صرف اليورو والعملات الثانية فاضطر التاجر اللبناني والمؤسسات اللبنانية أن تتماشى مع سعر صرف العملات الأجنبية وخفضوا الأسعار 15% أو 10%، المشكلة هي مش بانخفاض فقط سعر صرف العملات الأجنبية أو سعر برميل النفط العالمي إنما المشكلة الأساسية هي في نوعية ومصدر المنتج والمصادر الخام للمنتج في بلد المنشأ.

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني سيد رشيد هذه مشكلة أخرى لكن أنت تحدثت الآن أن الأسعار ارتفعت ثم عادت لتنخفض بنفس النسبة يعني لا زيادة في الأسعار في بيروت أو في لبنان حاليا؟

رشيد كبي: لا، في هناك انخفاض للأسعار حوالي 10% أو 15% عما كانت سابقا قبل شهر تسعة يعني قبل أيلول الماضي، في أيلول الأسعار قبل شهر تسعة كان سعر صرف اليورو بالـ 150، 155 للدولار إنما بالوقت الحاضر هو بالـ 128، 127، فالتجار عندما يكونون يعني مستوردين البضائع وسعر الكلفة مرتفع فلديهم مخزون بمنتج مرتفع فمضطرين أن يحاولوا أن يبيعوا المنتج بسعره ليحافظوا على رأس المال للمؤسسة أو للتجارة.

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني معنى هذا أن التاجر يحصل على السعر مضاعفا مرتين، التاجر يكسب حين ترتفع الأسعار ويكسب حين تنخفض أيضا لأنه يحافظ على نفس المستويات المرتفعة سابقا.

رشيد كبي: من المفروض أن التاجر يحافظ على الكتلة النقدية التي هي بحوزته يعني مش معقول أنه هو التاجر إذا كان عنده رأس مال يفقد رأسماله في حال ارتفع السعر أو نقص سعر صرف العملة، مفروض أن يحافظ على القوة الشرائية للمؤسسة أو للمحل التجاري.

أحمد بشتو (مقاطعا): هذا من وجهة نظر التاجر، اسمح لي أن أذهب إلى الناس في الشارع اللبناني هل تستجيب الأسعار لمتطلباتهم؟ هل تنخفض بالفعل كما تفضلت بالقول؟ لنتابع.

[شريط مسجل]

مشارك1: نسبيا إيه رخصت عن قبل ثلاثة أربعة أشهر نزلت بصراحة، الحليب نزل، وصل لـ 32 ألف، هلق رجع تقريبا شي 20، في أشياء كثير نزلت رجعت بس ما نزلت مثل ما لازم تنزل يعني مثلما كانت يعني هي طلعت الأسعار بس رجعت مثلما كانت من سنة يعني.

مشارك2: نحن بلبنان بالذات الدولة الوحيدة كل شيء عم يطلع فيها ما بينزل، ما له سقف، يعني لفوق، الأسعار دائما دائما بصعود.

مشارك3: برميل البترول بثلاثين دولار اليوم، 39، بعدها 24 ألف تنكة البنزين عنا فما في رقابة ما في دولة بتقدر أنه تطبق أغراضها، إذا كان في أغراض.

مشارك4: كل شيء غالي يعني كل شيء غالي، الواحد يعني بالأول كنا نشتري الجبنة واللبنة كنا نشتريها بخمس ستة آلاف ليرة هلق بدنا 20، 25 ألف حتى نقدر نجيبهم هول.

مشارك5: السعر اللي كنت تأخذه من أربعة خمسة أشهر عم تأخذه هلق حاليا، عالميا عم بينزل السعر بس حاليا ما في شيء عم ينزل، لا، لا، أبدا، ما في شيء أبدا، لا.

مشارك6: الأسعار لا مش عم تنزل، بالعكس شوف أسعار الحبوب يعني كيلو القمح العادي بثلاثة آلاف ليرة يعني، القمح البسيط هو بثلاثة آلاف شوف بقية الشغلات الثانية يعني.

مشارك7: تنكة البنزين بتكلف الدولة 11 ألف وبتبيعها بـ 25 ألف يعني عم تأخذ ضريبة 13 ألف الدولة مش متنازلة عن ولا سنت من ضريبتها يعني.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: سيد رشيد كما تابعت الكل اتفق على أنه لا انخفاض في أسعار السلع في لبنان سواء بممارسات الحكومة أو ممارسات التجار، هناك دراسات في المقابل تقول أو اتفقت إن 70% من اقتصاد لبنان احتكاري، هل هذا هو السبب في ارتفاع الأسعار برأيك؟

رشيد كبي: أستاذ أحمد، لأقل لك، بالنسبة لسعر صفيحة البنزين هي الدولة التي تسعر، وزارة الاقتصاد تسعر صفيحة البنزين..

أحمد بشتو (مقاطعا): بغض النظر سيد رشيد يعني إذا كانت ممارسات تجار أو ممارسات حكومة.

رشيد كبي: أيوه ممارسات التجار، ما هم المستهلك العادي مانه عارف شو مشاكل التجار، التاجر عادة يكون أكثرية التجار في لبنان مستدينون من المصارف أكثرية التجار في لبنان لديهم ارتباطات بأسعار وسلع خارج لبنان يستوردونها للمستهلك اللبناني أكثرية التجار لديهم أجارات ومصاريف داخلية من ضمان وكهرباء وبلدية وعدة مصاريف داخلية، المستهلك لا يعني ما عنده فكرة هالتاجر شو عنده يوميا مصروف..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب سيد رشيد فوق التاجر الصغير الذي تحدثت عنه هل هناك ممارسات احتكارية تجبره على هذا التصرف على رفع الأسعار بهذا الشكل؟

رشيد كبي: أنا لأقل لك في الاقتصاد الحر ما في ممارسات احتكارية في الاقتصاد المفتوح الحر كما هو في لبنان يعني الدولة لا تتدخل إطلاقا بأي سلعة في لبنان أو للتاجر اللبناني الذي يستورد بضائع ويقوم بتسويقها، لبنان بلد حر تجاريا وهناك منافسة قوية جدا بين السلع وبين الشركات في السوق اللبناني لذلك نسبة الأرباح في لبنان متدنية، ترى أن في لبنان لدينا منتجات إن كانت غذائية أو غير غذائية متدنية لدرجة أنها أحيانا تباع في رأسمالها وذلك بسبب الضغوط.

أحمد بشتو (مقاطعا): وهذه وجهة نظر التجار ونحن نحترمها. أشكرك جزيل الشكر من بيروت السيد رشيد كبي رئيس لجنة الأسواق في جمعية تجار بيروت. في الختام نتمنى لأسواقنا النضج وللناس أسعارا متناسبة مع جهودهم وللتجار والمحتكرين هداية من الله يرحموا بها زبائنهم. تقبلوا أطيب التحية مني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.