- حجم الأزمة في دبي وسبل مواجهتها
- أبعاد تسريح العمالة الوطنية والأجنبية في الكويت

 
أحمد بشتو
عبد الرحمن الحارثي
خالد الطاحوس
أحمد بشتو: مشاهدينا طابت أوقاتكم وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس. طوفان الاستغناء عن العمالة بدأ حركته في العالم كله ولم تكن المنطقة العربية وخاصة الخليجية في مأمن منه، ومن المؤسف أن عام 2009 لن يكون سهلا أبدا على صعيد التوظيف وفرص العمل. في الولايات المتحدة خسر نحو ستمائة ألف أميركي وظائفهم خلال الشهر الماضي فقط في أسوأ أزمة منذ 34 عاما وفي الصين أجبر عشرون مليون عامل على ترك وظائفهم، الخبراء في العالم يحذرون من اضطرابات أمنية واجتماعية بسبب تلك الأزمة أما في منطقة الخليج ومع توقف مشروعات بقيمة 150 مليار دولار خاصة في القطاع العقاري فقد نحو 45 ألف موظف وعامل حتى الآن وظائفهم مع توقعات أن يقفز العدد إلى 160 ألفا بنهاية العام الحالي إضافة لانكماش عمليات التوظيف بنحو 30% العام الحالي مع ارتفاع نسب الباحثين عن العمل لأكثر من النصف. سنحاول في حلقة اليوم الإلمام بأطراف الصورة قدر الإمكان حيث نتابع

_ مع استمرار مسسل تسريح الموظفين بسبب الأزمة المالية العالمية يؤكد خبراء على أهمية استيعابهم في قطاعات أخرى لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد.

_ القطاع الخاص الكويتي تحاول بعض شرائحه مواجهة الأزمة المالية بالاستغناء عن جزء من عمالتها وخفض الرواتب ودعوات لوقف الاستغناء التعسفي.

أحمد بشتو: وشيئا فشيئا تتضح بشاعة تأثيرات الأزمة المالية الأميركية العالمية على أرزاق الناس، وتابعونا.



حجم الأزمة في دبي وسبل مواجهتها

أحمد بشتو: في ذروة الطفرة النفطية العام الماضي توقع حاكم دبي نموا اقتصاديا بـ 11% سنويا وما ترجمه إلى توفير تسعمائة ألف فرصة عمل جديدة لكن جاء الطوفان ليجر أمامه أحلاما كثيرة. تقول التقديرات إن نحو 1500 تصريح عمل وتأشيرات مرتبطة به يتم إلغاؤها يوميا في دبي، البنوك وشركات التأمين هناك تواجه أزمة مع عملائها المستغنى عنهم لعدم قدرتهم على سداد ما عليهم من مستحقات، الأرقام الحقيقية حول هذا الشأن تبدو شحيحة في مجموعها وإن كانت الأخبار الواردة من الشركات في دبي تؤكد أن الاستغناء عن العمالة يتم على نطاق واسع، اللافت أن الشركات سارعت بالاستغناء عن موظفيها مع بوادر الأزمة رغم تحقيقها جميعا أرباحا جيدة منذ بداية الطفرة النفطية الأخيرة أي منذ عام 2004 وحتى نهاية العام الماضي. الأمر لا يتوقف على مجرد التخلص من العمالة بل سيؤدي لانخفاض نسب الاستهلاك مما سيؤثر على الاقتصاد الحقيقي ويزيد من بطء عجلة الاقتصاد، لندع محمود حمدان يرصد لنا الحالة من دبي.

[تقرير مسجل]

محمود حمدان: ما أن ألقت الأزمة المالية العالمية بظلالها على المنطقة حتى بدأت آثارها بالظهور من خلال نقص في السيولة ومصاعب في التمويل أثرت على القطاع العقاري فتسببت بتعليق وتأجيل وإلغاء الكثير من المشاريع مما أسفر عن موجات متتالية من الاستغناء عن الوظائف والتي طالت بداية موظفي المبيعات في الشركات العقارية ثم تبعهم المهندسون والفنيون العاملون في شركات الإنشاءات ولم يسلم موظفو البنوك والتسويق والعلاقات العامة وغيرهم. شركات التوظيف رصدت زيادة ملفتة في طلبات العمل جراء عمليات الاستغناء عن الوظائف.

عامر زريقات/المدير الإقليمي لموقع بيت دوت كوم للتوظيف: لاحظنا بنهاية الربع الأخير من السنة الماضية زيادة تتجاوز 40% بعدد الباحثين عن العمل الذين تم تسجيلهم في قاعدة بياناتنا وهذا مقارنة بالعام 2007.

محمود حمدان: يرى خبراء اقتصاديون أن الإنفاق على مشاريع البنية التحتية قد يكون بمثابة طوق النجاة الذي سيوفر المزيد من الوظائف في خطوة لاستيعاب من تم تسريحهم من مختلف القطاعات.

مشارك: الوظائف التي فقدت هي في قطاع الإنشاءات والقطاع العقاري وفي الحقيقة أعتقد أن التركيز على الإنفاق في مشاريع البنية التحتية بدلا من العقارات هو شيء جيد لأنه سيساعد على تحقيق حاجات الاقتصاد على المدى البعيد.

محمود حمدان: الاستثمار العقاري والحركة التجارية والنشاط السياحي أمور تعتمد كثيرا على الوافدين إلى هذه البلاد من مقيمين وزائرين مما يزيد المخاوف من التأثير السلبي لعودة من فقدوا وظائفهم إلى بلدانهم. ويبقى التساؤل ليجيب عليه أصحاب الاختصاص عن الأثر الحقيقي لتسريح أعداد كبيرة من الوظائف في البلاد. محمود حمدان، الجزيرة، دبي.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن دبي نرحب بالسيد عبد الرحمن الحارثي الرئيس التنفيذي لشركة مينافايننشال كروب. سيد الحارثي من جانبك كيف تقيم الوضع في دبي؟

عبد الرحمن الحارثي: في الحقيقة ببداية الأمر أود أن أشير إلى ملاحظة بسيطة، إن ما يحدث في دبي هو يحدث في كل أنحاء العالم اليوم هذه الأزمة هي عالمية بكل ما تعنيه هذه الكلمة، في اقتصاديات أضخم بكثير وأكبر وتملك يعني بنى اقتصادية أكبر بكثير من دبي تعاني ربما أكثر شراسة مما تعاني دبي اليوم يعني على سبيل المثال في أميركا الشهر الماضي فقط أعلن عن فقدان حوالي ستمائة ألف وظيفة ونسب البطالة ترتفع إلى أكبر مستوى منذ الكساد العظيم في عام 1929، فالصين تمتلك اقتصادا ضخما جدا أيضا يتمتع بنمو كبير في الطلب ومستمر ولكن نتيجة الانكماش أيضا تم تسريح أكثر من عشرين مليون موظف..

أحمد بشتو (مقاطعا): لكن سيد الحارثي من الملاحظ أن الشركات في دبي حققت ومنذ عام 2004 أرباحا جيدة وممتازة في بعض الأوقات يعني ألا يدفعها هذا للتريث وقت الأزمة عن الاستغناء عن الموظفين؟

حملة ملاك الأسهم يمارسون ضغوطا كبيرة على الشركات التنفيذية لمحاولة تفادي خسائر أو تحقيق نتائج سلبية في عام 2009 وهو أيضا سيكون عاما صعبا بكل المقاييس ليس فقط على دبي ولكن على كل العالم

عبد الرحمن الحارثي:
في الواقع في هنا شقين للنظر لمثل هذا الأمر، هناك يعني شق اجتماعي وهناك شق اقتصادي، من ناحية وجهة نظر اجتماعية بحتة ما في شك أن البطالة يعني هي فك مفترس يلتهم الرفاه الاجتماعي أينما كان وفي أي مكان وفي أي وقت والحقيقة ربما هو الوجه الأكثر قبحا لأي أزمة مالية إن كانت إقليمية أو عالمية لكن في ذات الوقت في شق ثاني، حملة ملاك الأسهم وحملة الأسهم يمارسون ضغوطا كبيرة أيضا على الشركات التنفيذية لمحاولة تفادي خسائر أو تحقيق نتائج سلبية في هذا العام يعني عام 2009 سوف يكون عاما صعبا بكل المقاييس ليس فقط على دبي ولكن على كل العالم على البسيطة بكاملها والحقيقة يعني إذا كان هناك من ثيم أو يعني من وصف يوصف به عام 2009 فهو عام البقاء، معظم الرؤساء التنفيذيين عندما توضع خطط العمل لهذا العام هم يحاولون فقط البقاء حتى تتحسن الأمور وتبدأ ملامح الانتعاش في المستقبل.

أحمد بشتو: يعني بالفعل الأزمة شملت الوظائف الكبيرة والمتدنية، اسمح لي سيد عبد الرحمن أن أذهب إلى آراء الناس في دبي وحالات الاستغناء عن الوظائف.

[شريط مسجل]

مشارك1: والله أنا يعني بدون أي سابق إنذار يعني صار لي طرد من الشغل، ok وبدون ولا notice ولا شهر يعني إعلام قبل هذا يعني حسب لو كان في احترام يعني للعقد اللي بيني وبين يعني الـ H.R. management حيكون يعني موجود بالعقد مكتوب ok، حبر على ورق أنه يعني قبل شهر يدوك notice أنه رح يكون في رفد أو يعني تخلي عن خدمات الموظف فهذا يعني ما صارش، كمان في إلي إشكال ثاني يعني فيما يخص دفع الإيجار.

مشارك2: شركات كثير وناس كثير بعرفهم صراحة فنشوا من الشغل يعني حتى ما في أسباب، استغناء عن العمل لا أكثر ولا أقل.

مشارك3: أنا دخلت عند واحد صاحبي مثلا في شركة سياحية travel agency أمس ما لقيت الموظفين موجودين فبأسأل الـ owner تبع الشركة قال لي الكل مشى، يعني الكل مشى فعلا في.. لها تأثير كبير جدا على الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة.

مشارك4: بعض الموظفين يعني الشركة خلاص يعني أصبح إمكانياتها ما عادتش تقدر تعطي رواتب للموظفين فخلاص تستغني عن الموظفين.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: سيد عبد الرحمن كما تابعت آراء الناس يبدو أن الأزمة كبيرة وهي كبيرة بالفعل السؤال الآن إلى أي مدى ستصل؟

عبد الرحمن الحارثي: يعني الحقيقة نحن ما أعتقد يوجد شخص واحد على وجه البسيطة اليوم يستطيع الإجابة على هذا السؤال بدقة أو إجابة صحيحة 100% ولكن إذا كنا يعني أردنا أن نتعلم من التاريخ من دروس التاريخ هناك الكثير من الدراسات التي أجريت على أزمات مشابهة منذ الكساد العظيم حتى هالأزمة الحالية، هناك دراسة حديثة أجريت على 22 أزمة عالمية مشابهة وأفادت نتائج الدراسة فيما يتعلق بعامل الإنتاج وأيضا البطالة وهما يرتبطان سوية لأنه كلما زادت عمليات الإنتاج بطبيعة الحال تنخفض مستويات البطالة، وجد أنه في المتوسط العام في مثل هذه الأزمات ترتفع مستويات البطالة من مستواها الحالي إلى مستوى يزيد 7% عما هي عليه الآن ويستمر هذا الوضع حوالي أربع سنين في المتوسط وبعدين تبدأ النسب في الانخفاض وتتحسن، وفيما يخص الإنتاج وهو كما أسلفنا مرتبط جدا بعامل البطالة أيضا ينخفض بنسبة 9% ويصل إلى أدنى مستوى في خلال عامين من المستوى الذي كان عليه ومن ثم يعود ليتحسن..

أحمد بشتو (مقاطعا): إذاً زيادة الإنتاج الإنفاق على البنية التحتية قد يكون أحد عوامل التقليل من حالات الاستغناء عن العمالة؟

عبد الرحمن الحارثي: ما في شك يعني هو لمعالجة هالأزمة هذه هناك أعتقد ثلاثة أطراف مترابطة، القطاع الحكومي والقطاع الخاص والفرد أو العامل البشري اللي هو الموظف إذا يعني حبينا نسميه هنا، فيما يخص القطاع الحكومي الحقيقة يجب المواصلة في استخدام السياستين النقدية والمالية سويا يعني يجب رفع مستوى النقود عن طريق السياسة النقدية بتخفيض أسعار الفائدة والريب والمواصلة في هذا الاتجاه وضمان وجود سيولة حتى تستطيع أن تتدفق يعني بعض الانتعاش في أوردة الاقتصاد، السياسة المالية أيضا يجب كما تفضلت أن تستمر في الإنفاق على البنى التحتية ومشاريع البنية التحتية حتى توفر يعني حدا أدنى من الإنتاج..

أحمد بشتو (مقاطعا): نعم وهذا ما دعا إليه كثير من الخبراء. سيد عبد الرحمن هل تعتقد أن من يستغنى عنه يجحف حقه في مكافآت نهاية الخدمة في ما شابه من أمور مالية؟

عبد الرحمن الحارثي: ما أعتقد الحقيقة أنه يعني -وهذه وجهة نظر شخصية يعني قابلة للصواب والخطأ- ربما يكون هناك في حالات فردية ولكن يعني دبي تتمتع كنموذج عمل ببيئة قانونية يعني فاعلة ونشيطة وأعتقد كل من يتظلم ويعتقد أنه يعني سلب جزءا من حقوقه بناء على العقد المبرم مفروض يتقدم للجهات الرسمية وأنا متأكد يعني هناك حتى تصريحات رسمية ظهرت تؤكد مثل هذا التوجه بأنه لن يسمح بمثل هذا الفصل التعسفي.

أحمد بشتو: نعم، أشكرك جزيل الشكر من دبي السيد عبد الرحمن الحارثي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة مينافايننشال غروب على هذه المشاركة. بعد الفاصل سنواصل رصد حالة إنهاء عقود العمال والموظفين من الكويت هذه المرة, وتابعونا.



[فاصل إعلاني]

أبعاد تسريح العمالة الوطنية والأجنبية في الكويت

أحمد بشتو: أهلا بكم. في التقرير السنوي لمنظمة العمل الدولية يؤكد أن عام 2009 سينتهي بانضمام ما يتراوح بين 18 مليون إلى ثلاثين مليون شخص لصفوف العاطلين عن العمل على مستوى العالم، ووفقا لإحصائيات منظمة العمل العربية يعمل في دول الخليج العربي 13 مليون وافد معظمهم في السعودية ولم تقتصر حركة التفنيشات الواسعة التي تجري حاليا على الوافدين بل تعدتها لتشمل المواطنين الخليجيين الذين ظنوا أنهم سيكونون بمنأى عنها، فالكويت والبحرين والإمارات شهدت حالات إنهاء خدمات لبعض المواطنين خاصة في القطاع الخاص، في الكويت أنهت الشركات الخاصة خدمات نحو 40% من الموظفين من إجمالي مليون ونصف مليون وافد يشكلون نحو 80% من إجمالي القوى العاملة كما فرضت على البعض إجازات إجبارية تمتد شهورا، فهل يمكن تقليل أعداد المستغنى عنهم أم ليس من الأمر بد؟ لنتابع تقرير سعد العنزي من الكويت.

[تقرير مسجل]

سعد العنزي: تدهور كبير في أسعار النفط وأزمة مالية عالمية أدت إلى تعرض قطاعات عديدة في القطاع الخاص إلى خسائر كبيرة خاصة في مجال الاستثمار الأمر الذي أدى ببعض الشركات إلى الاستغناء عن جزء من عمالتها وخفض الرواتب كمحاولة لتقليص التكاليف، ولم تسلم كبريات شركات الاستثمار التي كان معظمها يستمثر جل أمواله في البورصة والتي تعرضت بدورها لخسائر كبيرة لم تسلم هذه الشركات من آثار الأزمة المالية. فهذه أكبر الشركات الاستثمارية قررت تسريح 10% من موظفيها وتقليص رواتب من تبقى منهم بنسبة تصل إلى 20%، وهذه شركة عملاقة أخرى أدت خسارتها إلى إغلاق الصحيفة اليومية التي كانت تمولها، وفي غياب المعلومات الدقيقة عن حجم المشكلة تبقى العمالة الوافدة والتي تشكل أكثر من 90% من مجمل العمالة في القطاع الخاص المتضرر الأكبر من عمليات الاستغناء.

ناصر الصانع/ عضو البرلمان الكويتي: الموضوع كبير والاقتصاد اليوم كله الانهيار أو الازدهار يختزل بالنهاية في الازدهار والمعيشة الكريمة لأسر تركت أبناءها أو معيلوها ذهبوا للعمل والآن قد يكون مصيرهم مهددا.

سعد العنزي: قانون العمل لا يعطي ضمانات للعمالة ضد الاستغناء التعسفي الأمر الذي وعد عدد من المشرعين بتغييره في القانون الجديد الذي أجيز في قراءته الأولى.

محمد العبد الجادر/ عضو البرلمان الكويتي: إحنا مقدمين تعديلات تحمي حقوق الموظفين سواء الأخوان الوافدين أو حتى أخوانا اللي يعملون في القطاع الخاص من الأخوة الكويتيين، إحنا نعتقد أن هذا القطاع قطاع يجب أن يدعم يجب أن يقف على رجله.

سعد العنزي: ولم تنج العمالة الوطنية التي تضاعفت أعدادها في القطاع الخاص في السنوات الثلاث الأخيرة بسبب الإغراءات الحكومية من تبعات الأزمة المالية الأمر الذي أغضب نواب البرلمان الذين يعارض بعضهم إجازة خطة الإنقاذ الاقتصادي بحجة أن القطاع الخاص لا يقدم شيئا للبلد. ويرى البعض أن أضرار الاستغناء عن جزء من العمالة الوطنية في القطاع الخاص لا تقتصر على الضرر الشخصي عليهم بل ستشكل تحديا لجهود الخصخصة التي تدفع بها الحكومة منذ سنوات في ظل غياب الأمن الوظيفي، وبينما تصر الشركات على أن استغناءها عن جزء من عمالتها الوطنية جاء لظروف خارجة عن إرادتها يرى آخرون أنها ليست خطوة بريئة إذ يتهمون الشركات باستخدامها كورقة ضغط على الحكومة والبرلمان لإجازة خطة الإنقاذ، هذه الخطة ربما تشكل طوق النجاة للشركات المتعثرة وبالتالي تنقذ العمالة التي وجدت نفسها على قارعة الطريق. أول ضحايا الأزمات الاقتصادية هم العمال وصغارهم بشكل خاص، ومع اشتداد الأزمة المالية يبقى الأمل في أن تساهم خطة الإنقاذ في إنعاش الاقتصاد وعودة الطلب على العمالة بدلا من الاستغناء عنها. سعد العنزي، الجزيرة، الكويت.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن الكويت نرحب بالسيد خالد الطاحوس رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت. سيد الطاحوس بداية كيف تقيم الوضع في الكويت؟

الوضع في الكويت بالنسبة للعمالة الوطنية والعمالة الوافدة أمر في منتهى الخطورة وذلك جراء ما ترتكبه شركات القطاع الخاص اتجاههم من فصل تعسفي لا مبرر له

خالد الطاحوس:
طبعا يعني في الحقيقة الوضع في الكويت بالنسبة لموضوع العمالة الوطنية والعمالة الوافدة أمر في منتهى الخطورة وذلك جراء ما ترتكبه شركات القطاع الخاص اتجاههم من فصل تعسفي نعتقد بأن هذا الفصل هو يؤكد حقيقة هذه الشركات التي ساهمت الحكومة لسنوات طويلة في دعمها وفي جعلها مشاركة في مشاريع التنمية الكويتية وفتحت لها الأبواب والخزائن لتدعمها وأيضا ساهمت الحكومة أيضا بدعم هذه الشركات من خلال دفع نصف رواتب العمالة الوطنية من خلال برنامج إعادة الهيكلة ولكن للأسف عندما يعني تضررت هذه الشركات بعدما كانت يعني رابحة من الدولة ومن غير الدولة أظهرت الوجه الحقيقي وقامت بتفنيش عدد كبير من العمالة الوطنية وأيضا العمالة الوافدة..

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني سيد خالد هل تتهم الشركات الخاصة بأنها استغلت الأزمة للاستغناء تعسفيا عن أعداد كبيرة من العمال؟

خالد الطاحوس: طبعا إحنا يعني ما نتهم كل الشركات ولكن أغلب الشركات نعم استغلت هذه الأزمة لتفنيش العمالة الوطنية تفنيشا تعسفيا حتى تمارس ضغطها على الحكومة من أجل تمرير خطة الإنقاذ اللي الآن الحكومة قدمتها إلى مجلس الأمة ولكن أعتقد بأن مثل هذا الضغط وهذا الأسلوب يعني هو أسلوب غير أخلاقي لأنه لا يمكن أن يرد الجميل لهذه الحكومة التي سبق وأن ساهمت وفتحت خزائنها لهذه الشركات أن ترد عليها بهذا الرد وبهذا الابتزاز..

أحمد بشتو (مقاطعا): لكن سيد خالد الأزمة حدثت ولا يوجد قانون في الكويت يحمي المستغنى عنه من الفصل التعسفي يعني أيضا الحكومة تبدو مشاركة بعدم تسريعها في إصدار هذا القانون.

خالد الطاحوس: للأسف يعني الحكومة في أوقات سابقة يعني دعمت القطاع الخاص على مصراعيها وللأسف تناست دعم العمالة الوطنية، دعم العمالة الوطنية ما هو دعمهم بدفع لهم رواتب من خلال إعادة الهيكلة أنا أعتقد بأنه أيضا بحاجة إلى قانون، قانون متكامل يحمي العمالة الوطنية، أيضا العمالة الوطنية بحاجة إلى مؤسسة كديوان الخدمة المدنية اللي موجود للعاملين في القطاع الحكومي أن يؤسس ديوان للخدمة المدنية للعاملين في القطاع الخاص ينشأ من خلال قانون وفي مواد متكاملة لحماية العمالة الوطنية, حتى قانون العمل في القطاع الأهلي للآن ووفق عليه في المداولة الأولى في مجلس الأمة لا توجد فيه ضمانات كافية لحماية العمالة الوطنية في القطاع الخاص لذا أنا أعتقد..

أحمد بشتو (مقاطعا): وهذا أمر يؤسف له. سيد خالد اسمح لي أن أذهب هنا إلى آراء الناس في الكويت حول حالات الاستغناء عن العمالة حاليا.

[شريط مسجل]

مشارك1: اقتصادية والعمالة أصلا زيادة فهم بيحاولوا يخفضوا العمالة على أساس بعد كده إن شاء الله لما الوضع يتحسن تعود العمالة ثانية إن شاء الله.

مشاركة1: سؤال سيطرح نفسه، هل الاستغناء يعني عن العمالة هو حل جذري يعني للوصول إلى حلول يعني اقتصادية؟ لا.

مشارك2: هي طبعا مشكلة بالنسبة للموظفين طبعا بس هي الشركات مضطرة يعني مالهاش دخل ما فيش دخل بيدخل، مصاريف كثير العمالة مرتبات وما فيش إنتاج.

مشارك3: أسباب الاستغناء عن العمالة في الأزمة العالمية هي علاقة بالإنتاج بالشركات المحلية لا يوجد إنتاج أساسا منتجات بضاعة تصنع وتصدر فتستغني عن العمالة لقلة الإنتاج، فالسبب غير مفهوم عن الاستغناء عن العمالة المحلية.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: سيد الطاحوس كما قال المشارك الأخير الأسباب غير مقنعة، برأيك وأنتم اتحاد عمال موظفي الكويت، هل هناك إجراءات حكومية الآن لردع الشركات لتقليل أعداد المستغنى عنهم لإعطائهم حقوقهم قبل أن يغادروا البلاد؟

خالد الطاحوس: أنا أعتقد بأنه يعني الفصل التعسفي يعني وجه للعمالة الوطنية يعني أكثر مما وجه للعمالة الوافدة، أنا أعتقد بأنه يعني..

أحمد بشتو (مقاطعا): سيد خالد العمالة الوطنية استغني عن 10% منها فقط، العمالة الخارجية الوافدة استغني عن 40% يعني العمالة الأجنبية تم الإطاحة بها كثيرا.

خالد الطاحوس: لا، لا، العمالة الوطنية يعني أكثر من 40% بعد من العمالة الوافدة لكن أنا أعتقد بأن كل حقوق العمالة الوافدة يجب أن تأخذها كاملة غير منقوصة وهذا الأمر يعني إذا حاولت الشركات التلاعب بمصالح الناس سيكون لنا موقف للاتحاد الوطني..

أحمد بشتو (مقاطعا): لكن كيف سيد خالد ولا يوجد قانون يردع ويمنع؟

خالد الطاحوس: لا هو طبعا هو يوجد هناك قضاء في الكويت، عرفت شلون معاي؟ لكن أنا أعتقد بأنه لا نريد أن نذهب لهذه الخطوة لكن أنا أعتقد بأنه على الحكومة الآن أن تحاسب كل الشركات التي قامت بالفصل التعسفي للعمالة الوافدة وأيضا للعمالة الوطنية وأن أيضا يكون لنواب مجلس الأمة في البرلمان الكويتي دور في حماية هذه العمالة، لا يتركوا الشركات تتلاعب بحقوق الناس بهذه الطريقة لذلك أنا أعتقد أن مجلس الأمة عليه مسؤولية كبيرة بوقف هذا الفصل التعسفي وأيضا إعادة الناس الذين فصلوا..

أحمد بشتو (مقاطعا): مجلس الأمة عليه دور كبير لكن والحال هو القائم حاليا هل تعتقد أن الأزمة ستفتحل، الشركات ستزيد من عدد المستغنى عنهم تحت أي ذريعة؟

خالد الطاحوس: طبعا هي الشركات الآن قاعدة يعني تقوم بابتزاز الحكومة مثلما قلت لك من خلال خطة الاقتصاد لكن إذا لم تتحرك الحكومة بالشكل الصحيح وأيضا المرادف هناك خط البرلمان بالشكل الصحيح أنا أعتقد بأن الشركات ستستفحل المشكلة ويصل الأمر إلى أمر لا نريد الحديث عنه الآن لكن إذا لم تكن هناك مواجهة فعلية وتطبيق قرارات على هذه الشركات أنا أعتقد بأن الأمر سيستفحل وسيصل إلى مرحلة يعني غير جيدة.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر من الكويت السيد خالد الطاحوس رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت على هذه المشاركة. في الختام نرجو أن يكون القادم أفضل وأن يمر عام 2009 بردا وسلاما على وظائف الناس. تقبلوا أطيب التحية مني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.