- أسباب الاقتراض وتأثير الأزمة المالية على تعاملات البنوك
- تأثير ثقافة الاستهلاك وحجم قضايا التعثر البنكي

أحمد بشتو
شريف سند
محمد الصابري
أحمد بشتو: إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس نقدمها هذه المرة من دبي إذ يبدو أن تأثير الأزمة العالمية بالنسبة للقروض الشخصية قد تلاشت بعد تلك القيود التي فرضت على هذه القروض في الفترة الماضية، معظم الناس هناك كما في باقي دول الخليج يرمون أنفسهم بأنفسهم أسرى في براثن القروض الشخصية والتي قد تمتد مدد سدادها لنحو ثلاثين عاما وهنا تبدو المفارقة واضحة فأصحاب أعلى الدخول الشهرية في العالم هم الأكثر استدانة من البنوك، وهنا تختلط أسباب الحصول على قروض شخصية إلى أن العنوان الرئيسي لها هو القروض الاستهلاكية الترفية، سنحاول في هذه الحلقة مناقشة الناس مباشرة في أسباب حصولهم على هذه القروض وكيف يمكن تحويلها من نقمة إلى نعمة إنتاجية حيث نتابع.

- كان عندي قرض بس الحمد لله سكرته وما أفكر آخذ قروض يعني.

- بس ما أنصح الناس يعني تتعامل بالقروض.

- الطفرة الاقتصادية اللي تشوفها في هذه الأيام يعني تجبر الشاب الخليجي أن يقترض من البنك.

- يعني توجد مغريات من البنوك العاملة بالدولة بالنسبة للقروض الشخصية.

أحمد بشتو: حلقة تتمنى أن ينعم الناس في الخليج بأموالهم دون أن تتحول إلى منغصات وديون هي الهم بالليل والمذلة بالنهار، وتابعونا...

أسباب الاقتراض وتأثير الأزمة المالية على تعاملات البنوك

أحمد بشتو: حسب بيانات مصرف الإمارات المركزي بلغت أحجام القروض الاستهلاكية على الناس هنا بنهاية شهر مايو الماضي نحو 57 مليار دولار وفي الكويت وقطر تقدر أحجام هذه القروض بـ 14 مليار دولار وفي البحرين يقدر أن 65% من هذه القروض تذهب لأغراض استهلاكية. اللافت أن كل البنوك التجارية في الخليج تفضل منح الناس قروض استهلاكية عالية الربحية بالنسبة للبنوك بدل منحهم قروضا إنتاجية صناعية أو تجارية، القروض الاستهلاكية ما زالت تمثل للناس في الكويت وللحكومة أيضا صداعا مستمرا ولأجلها أنشئ ما يسمى بصندوق المعسرين لمساعدة أصحاب الحالات الحرجة من المدينين بالوفاء بالتزاماتهم إلا أن البعض يشكك في قدرة هذا الصندوق على الوفاء وعلى حل مشكلة هؤلاء المدينين مع ارتفاع حالات هوس الاقتراض. قبل أن نناقش الناس في هذا الأمر مباشرة سنذهب إلى هذا التقرير الذي أعده لنا سعد السعيدي من الكويت.

[تقرير مسجل]

سعد السعيدي: لم تشغل الرأي العام الكويتي قضية لمدة تزيد عن خمس سنوات كما فعلت قضية إسقاط القروض والتي انطلقت شرارتها حين طالب عدد من أعضاء مجلس الأمة الحكومة أن تسقط القروض عن المواطنين المتضررين والعاجزين عن سداد التزاماتهم والتي بلغ إجماليها أكثر من ستة مليارات دولار الأمر الذي رفضته الحكومة جملة وتفصيلا، غير أن الرفض الحكومي تحول إلى إذعان واعتراف ولو كان على مضض بوجود أصحاب قروض ومتعثرين في السداد الأمر الذي دعا إلى إنشاء صندوق المعسرين أو المتعثرين برأسمال بلغ خمسمائة مليون دولار. صندوق المعسرين الذي يصفه بعض أعضاء مجلس الأمة بالفاشل والذي تدبرت الهيئة العامة للاستثمار احتياجاته المالية من الاحتياطي العام للدولة وعهد بإدارته إلى وزارة المالية ليقوموا بجدولة المديونية المتعثرة سواء أكانت قروضا استهلاكية أو مقسطة، وفي شهر أكتوبر الماضي استطاع جدولة المديونية المتعثرة لعدد 12 ألف مواطن إجمالي مديونيتهم بلغت 520 مليون دولار. إصرار حكومي على أن صندوق المعسرين هو الحل الأمثل والوحيد أمام الخيارات التي يطرحها غالبية أعضاء مجلس الأمة والذين يرون بأن الحل يكمن بإسقاط القروض أو فوائدها على أقل تقدير. سعد السعيدي، الجزيرة، الكويت.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: لماذا أهل الخليج هم الأكثر استدانة من البنوك؟

مشارك1: الإنسان وحاجته ترى كل إنسان وحاجته، في إنسان إمكانيته لا تسمح له أن يأخذ حاجة معينة عرفت كيف؟ فيلجأ للبنك ليمشي أموره.

أحمد بشتو: لكن الواضح أو الأكيد أن أكثر القروض التي تؤخذ تؤخذ لأسباب استهلاكية فقط.

مشارك1: لا، لا، والله أنا لو أفكر مثلا عني أنا مثلا إذا آخذ قرض أفكر آخذ لي حق بيت أو آخذ لي حق شيء أستفيد منه، ما آخذ لي قرض حق يعني أبعثره بين هنا وهناك وأتم سنين وأسدد الديون اللي عليّ والالتزمات.

مشارك2: 100% صح، حق البيت والسيارة وسفر تقريبا أو مصاريفي الخاصة في.. الخاصة العامة يعني موجود.

أحمد بشتو: طيب لماذا يضع الخليجي نفسه تحت هذه الطائلة يعني؟

مشارك2: حق المظاهر تقريبا، أكثر شيء المظاهر، فالمظهر الشخصي يدفع مبالغ طائلة حق المظاهر، المظاهر تشوف العالم واللي يمشي على نفس الطريق هو.

أحمد بشتو: ألا تعتقد أن هذا السلوك يمكن أن يتغير في يوم ما؟

مشارك2: أكيد بعد اللي شفناه واللي موجود في الأزمة أكيد بيتغير 100%.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن الناس لها نقص في الوعي بأهمية أن يأخذوا القرض لأسباب حقيقية؟

مشارك3: نعم، نعم، عندهم نقص وعي ما عندهم يعني.. لأنه ما عندهم ثقافة بشو القروض، والله آخذ وخلاص بينما يحصل واحد فلوس خلاص قال لك أنا بأشتري بيت بأشتري حاجة بآخذ لي سيارة بآخذ لي.. فصعب.

مشارك4: القروض الشخصية فرضت وجودها على المستوى الخاص فصار أنه الحاجات الكمالية أو الحياة عودتها على system معين محتاج معه أنه طول الوقت يكون يوفر الكماليات والأشياء فصار متعود عليها أكثر من..

أحمد بشتو (مقاطعا): حتى رغم ما تمثله من عبء؟

مشارك4: حتى رغم ما تمثله من عبء وفي حالات كثيرة وأمثال كثيرة على.. وتعثر كثير، حالات تعثر ورغم هذا مستمرين في قضية الاستدانة إن كان من بنوك أو القطاع الخاص بصورة شخصية.

أحمد بشتو: ما تجربتك مع القروض البنكية؟

مشارك 5: والله كان عندي قرض بس الحمد لله سكرته وما أفكر آخذ قروض يعني.

أحمد بشتو: لماذا؟

مشارك5: يعني أحس أنه بحياة الواحد صعبة تكون القروض، يعني الواحد تكون عليه قروض والتزمات يتبهدل الواحد، فالواحد يكون بدون قروض أحسن يعني.

أحمد بشتو: هذه القناعة اكتسبتها من المحيطين بك ربما؟

مشارك5: لا، هذه عن خبرة لأنه كانت عليّ قروض وسكرتها، فعشت مثلما تقول تجربتين الواحد لما يكون عليه قروض ولما يكون الإنسان ما عليه قروض.

مشارك6: أكثر انتشارا في دول الخليج أتصور أن هذه النقطة لازم نقف عليها لأنه نعرف أن أوروبا وأميركا بالأخص خاصة الأزمة بينت أن الأكثر التزمات بالبنوك ولذلك تمت مصادرة كثير من أمواله وكثيرا من الأموال تعرضت.. العقارات تعرضت للبيع، فمو بس بالخليج، الخليج أقل نسبة يمكن مش أكثر.

أحمد بشتو: لكن الظاهرة منتشرة في الخليج يعني يمكن أن نصل في مرحلة ما إلى الحالة الأوروبية ربما.

مشارك6: وعلشان كده في تدارك للموضوع هذا من نقاط كثيرة يعني مسائل كثيرة، توجيه الناس حول تثقيف الاستهلاك والتثقيف حول كيفية القروض والظاهر أن هذه الظاهرة أخذت منحاها وأخذت طريقها في المشي.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن الناس يمكن أن تغير صورتها من ناحية أخذ قروض استهلاكية طوال الوقت؟

مشارك6: تحتاج وقت، تحتاج وقت.

أحمد بشتو: ما الذي تقدمونه لإغراء العميل ربما بأخذ قرض بنكي؟

مشاركة1: أهم شيء مش حنقول نغري العميل، نحن حنقول العميل لشو بيروح على بنك لبنك ثاني؟ بيروح منشان الـ fees، لما بيكون الـ fees أقل من الـ fees في بنك ثاني طبعا العميل حيروح على هيدا، لما تكون الـ limit أكثر من الـ limit بيدوه بنك ثاني طبعا حيروح على الـ limit، طبعا حيروح على الـ benefits  مثلا شو بيقدم، لنأخذ على سبيل المثال الـ credit card مثلا لو إدوه credit card لأنه في credit card فيه 15% من كذا، في 5% تخفيض ticket طيارة، في الـ skyward عرفت كيف اللي هم.. يعني بيروح على هذه.

أحمد بشتو: طيب تجدين استجابة كبيرة من الناس في الخليج لأخذ كل هذه الخدمات التي تؤدي في النهاية إلى قرض بنكي؟

مشاركة1: الناس عم بتروح كثير على اللون اللي السلفيات أكثر منها الـ credit card لأن الـ credit card الـ fees تبعها أكثر، وكثير عم بيروحوا عليها إيه.

أحمد بشتو: طيب في أي المجالات تعتقدين أن الخليجي ينفق هذه الأموال؟

مشاركة1: shopping.

أحمد بشتو: السيد شريف سند المحلل الاقتصادي في شركة فاننشل ون، بعد عام من الأزمة المالية هل اختلفت تعاملات البنوك مع القروض الشخصية لأهل الخليج، هل تم تخفيف وطأتها بعض الشيء ربما؟

شريف سند: أكيد طبعا، إحنا ما رأيناه في الفترة الماضية يمكن رأينا أن معظم البنوك في منطقة الخليج طبعا أصبح نتيجة أزمة الركود الاقتصادي أصبح هناك في بعض التحفظات من بعض البنوك في إعطاء تسهيلات تأمينية أو حتى إعطاء التسهيلات التأمينية على المستوى الشخصي أو على مستوى الشركات يعني رأينا حتى في حالة انخفاض في إعطاء القروض وذلك حتى كان ناتجا من وضع قوانين جديدة للتسهيلات الائتمانية حتى فترة السداد يعني حالة تغيير نسب الفوائد على قروض وبالتالي طبعا هذا كان له بعض النتائج على نسبة القروض المعطاة لمنطقة الخليج العربي.

أحمد بشتو: في الفترة القادمة معنى ذلك أننا سنرى تقليلا في أحجام القروض الشخصية؟

شريف سند: إحنا طبعا هذا ما رأيناه في عام 2009 في الوقت الحالي طبعا نتيجة أن هناك بعض الأرقام السلبية يعني كما هو معروف عليها القروض السامة كانت طبعا ناتجة عن بعض القروض الاستهلاكية من شراء السيارات أو قروض شخصية أو ما إلى ذلك أو حتى قروض ائتمانية، يمكن هذا يمكن أعطى بعض النظرات السلبية بالنسبة لإعطاء القروض في منطقة الخليج وبالتالي وبترى أنه تقليص في حجم القروض في منطقة الخليج ولكن في الفترة الحالية إلى حد ما نتيجة اندماج بعض البنوك الكبرى في منطقة الخليج مع بعضها أو التحدث عن معظم هذه الاندماجات يمكن هذا أعطى حالة انفتاح أو حالة استقرار من جانب بعض البنوك وبدؤوا يعطون قروضا للمستثمرين أو للشركات المتوسطة وصغيرة الحجم، ففي كان خطوات مبدئية لزيادة القروض في الفترة المقبلة اعتمادا على مشكلة القروض الاقتصادية.

أحمد بشتو: طيب بناء على هذه التطورات هل ستختلف نوعيات القروض البنكية من ناحية الحجم، من ناحية طول المدة في الفترة المقبلة سنشهد تغيرا ما؟

شريف سند: أكيد إحنا ما رأيناه في الفترة الماضية يمكن يعني مع مجريات مشكلة الركود الاقتصادي في عام 2009 رأينا أن هناك العديد من البنوك بدأت تغير نسب الفوائد، بدأت تغير على فترة حتى فترة الإقراض بدأت تغير نسب المواد، حجم القرض أو القدرة المالية بالنسبة للقرض ويمكن هذه كلها أتت نتيجة مشكلة الركود الاقتصادي في الفترة الماضية، وطبعا في الفترة المقبلة سوف نرى تغيرا إلى حد ما بالنسبة لحجم القروض وذلك ناتج عن تغير نسب الفائدة في معظم دول العالم وطبعا ذلك كان قائما على نتيجة ارتباط معظم الدول وعملاتها المحلية بالدولار الأميركي.

أحمد بشتو: طيب الشكل الأكثر وضوحا على القروض الشخصية هو القروض الاستهلاكية ربما لأنه الأكثر عائدا بالنسبة للبنك هو أصل عائد بالنسبة للبنك، لكن لم تكن قروضا استثمارية، لم تكن توجهات البنك إلى القروض الاستثمارية، هل ستختلف الصورة في الفترة المقبلة، سيتجه البنك إلى إعطاء قروض استثمارية للناس أكبر؟

شريف سند: أكيد طبعا وإحنا ما رأيناه في الفترة الماضية وخصوصا في خضم مشكلة الركود الاقتصادي لأنه هناك أصبح في تسهيلات من جانب معظم الحكومات في دول الخليج بإنشاء شركات جديدة أو حتى بيكون في حالة دعم لمعظم الشركات الجديدة وتغيير حتى رؤوس الأموال المطلوبة من قبل معظم الدول الخليجية لبدء مثل هذه الاستثمارات وبدء مثل هذه الشركات المتوسطة إذا قلنا أو صغيرة الحجم وبالتالي هذا يمكن سوف ينتج عنه نحن سوف نرى أنواعا جديدة من القروض وتكون هي قروض استثمارية اللي بتساعد على إنشاء شركات متوسطة وصغيرة الحجم، الأمر طبعا اللي قد يجعل منه أن البنك سوف يكون شريكا إلى حد ما أو شريكا ماليا بالنسبة لمعظم المستثمرين متوسطي أو صغيري الحجم في الفترة المقبلة إلى جانب طبعا أن هذا قد ينتج عن أساسه تغيير نسب الفائدة المطلوبة من قبل البنوك للمقترضين في هذه الفترة أو في الفترة المقبلة.

أحمد بشتو: طيب توجهات الفرد الخليجي الناس الخليجيين ستكون مع نفس التوجه إلى القرض الإنتاجي ليس القرض الاستهلاكي؟

شريف سند: نحن هذا ما رأيناه في عام 2009 رأبنا بعض القروض في عام 2009 وخصوصا في منطقة الخليج كما أوضحت أن هناك في دفع للمستثمرين أو في دفع حتى للمواطن الخليجي لإنشاء شركات جديدة وإنشاء استثمارات عديدة في شتى المجالات وبالتالي طبعا سوف نرى قوة أو دفعا من جانب البنوك للمواطن الخليجي في الفترة المقبلة لإنشاء استثمارات جديدة ولإنشاء كمان جانب من الأعمال الجديدة لأنه رأينا حتى أن عديدا من الدول الخليجية بقى أصبح هناك فيها بينها شراكة، بأقول لك إحنا نتحدث عن شركات ضخمة، شراكة ما بين  بعض مصنعي السيارات في ألمانيا، رأينا هناك أيضا شراكة ما بين بعض المنشآت المالية في المملكة المتحدة، الأمر طبعا هذا اللي بيؤكد نفس الصورة أن البنوك أصبحت تساعد المستثمر الخليجي أو المواطن الخليجي في كونه أنه يتجه إلى العالمية وإلى حالة اندماج ما بين الاسم الخليجي والاسم العالمي.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر السيد شريف سند المحلل الاقتصادي في شركة فاننشل ون.

شريف سند: شكرا.

أحمد بشتو: وبعد الفاصل نتساءل هل صارت القروض الشخصية البنكية في الخليج قدرا لا يمكن تغييره أم أنها إفراز لثقافة استهلاكية سيئة يجوز بل يجب تغييرها؟ وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

تأثير ثقافة الاستهلاك وحجم قضايا التعثر البنكي



أحمد بشتو: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نقدمها مع الناس في دبي. هناك سببان رئيسيان يدفعان الناس للوقوع في فخ القروض البنكية، أولهما غلاء المعيشة ومتطلباتها من صحة وتعليم وسكن وزواج وثانيهما محاولة الحفاظ على مستوى معيشي مرتفع أو مثل ذلك سببا آخر هو تلك الإغراءات وذلك الحصار الذي تفرضه البنوك على الناس من أجل أن يحصلوا على قروض بأية كميات وتحت أية مسميات، اللافت أن عدوى القروض البنكية تصيب أيضا العاملين المقيمين المغتربين في دول الخليج والمقدر عددهم بـ 18 مليون شخص، مع هؤلاء الناس نواصل تقديم هذه الحلقة. لماذا برأيك ثقافة استهلاك القروض البنكية هي الأكثر سيادة في دول الخليج؟

مشارك1: هي أتوقع يعني مسألة تنظيمية يعني عرفت كيف، ممكن الواحد يلجأ للقروض البنكية أفضل عن القروض الشخصية سواء كانت من أصدقاء ولا هذه لأنه هي بتكون جهة ممكن تكون جهة خاصة يعني وغير عن.. يبتعد عن مثلا الإحراج والاشياء هذه، في معاملات خاصة يعني تتعلق بشيء تنظيمي يعني بالأخير.

مشارك2: لم أحاول أخذ أي قرض من البنوك خلال فترة إقامتي في دولة الإمارات العربية المتحدة، كوني كمغترب يعني إمكانية الاستثمار في داخل الدول لها قوانين ولها متطلبات محددة، لم أحاول الاقتراض من البنوك لأنني أعمل كموظف.

أحمد بشتو: حتى لم تحاول أن تستفيد من قرض ما لبلد الأم؟

مشارك2: لا أبدا، لم أستخدم أي قرض من خلال فترة إقامتي في دولة الإمارات.

أحمد بشتو: لماذا؟

مشارك2: لأنه في عندي راتب وأحاول أستفيد أو أستخدم الإمكانيات المتاحة عندي فقط لا غير.

مشارك3: بالنسبة لدبي كانت مجرد تيسير الأمور مش أكثر يعني، وعارف ظروف البلد الاقتصادية أنت الواحد يعني تمر كانت الأزمة الواحد بيضطر أن يأخذ قرضا مش أكثر يعني.

أحمد بشتو: اضطررت لأخذ القرض مجاراة للثقافة السائدة هنا بأخذ قروض من البنوك؟

مشارك3: لا، يعني كانت كضائقة مادية مش أكثر.

مشارك4: في كثير من الأحيان البنوك هي التي تدفع بإغراءاتها بإعلاناتها بانتشار مناديبها يعني هي اللي بتدفعهم.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن الناس تستفيد بالفعل من هذه القروض أم أنها تهدرها بما ليس منه طائل؟

مشارك4: والله للأسف الشديد هذه القروض الشخصية لو تم توظيفها في أشياء استثمارية ربما تكون هناك استفادة أما أغلب الأحيان كل الذين يتقاضون هذه القروض هم يستخدمونها في أشياء استهلاكية كالسفر الرحلات الأشياء مما يشكل عبئا بالنسة لهم يعني.

مشارك5: يمكن الوضع عندنا هنا، الوضع الاقتصادي يمكن  الطفرة الاقتصادية اللي تشوفها بهالأيام يعني تجبر الشاب الخليجي أنه هو يقترض من البنك وهذا ليس على سبيل يتطلع للأفضل يعني مثلا تشوف الناس مثل العماير وهذه يتطلع للتجارة والاقتصادية يتطلع أن يساوي شيء حق عمره، يمكن يأخذ قروض، مرات القروض تتراكم عليه.

أحمد بشتو: كمقيم في دبي هل تعتقد أن أمر القروض العقارية لا مفر منه للمقيم أو للمواطن؟

مشارك6: شيء أكيد هذا، شيء أكيد، كل واحد مجبر أن يأخذ قرضا في الظروف الحالية يعني سواء قرض للسكن سواء قرض للسيارة كل واحد ظروفه بتحكمه، يعني أنت بدك تمشي عملك بدك تأخذ قرض، بعد ما تأخذ قرض بتواجه مشاكل كثيرة من البنك بالنسبة بيحط لك الأرباح، الأرباح الزيادة، بتيجي بتتفاجأ في البنك أنك مثل أنت في دفعات مش قادر تسددها، مرة واحدة بتلاقي حالك حجزوا على يعني أنا شغال بشركة حجزوا على كثير من الناس.

مشارك7: هو كان في الأول يعني الحصول على القروض كان سهلا وميسرا بس الحين بعد الأزمة المالية أصبحت أنه أنت يعني تحصل على قرض ده شيء صعب، خصوصا القروض الشخصية يعني هم دائما بيعرضوا الـ credit card وده الـ credit card يعني بيسبب أزمات كبيرة للأفراد المغتربين يعني بحيث أن الواحد بيجي مثلا بعد شهرين ثلاثة يلاقي أن عليه نسبة.. يعني مبلغ كبير يعني.

مشارك8: هذا واقع القروض، يعني واحد ما يأخذ القروض إلا مساوي حسابه يعني، في بعض الناس يأخذون القروض بدون ما يكون مساوين دراسة ولا حساب ولا هذا، فكثير من القضايا في المحاكم وفي.. يسمونها في.. يعني تحت العين من الناحية الاجتماعية، وفي يسمونها دخل العائلة وهذه فتؤثر عليهم، فلذلك قضية القروض هي ثقافة لا بد أن يفقهها المجتمع وعندنا المجتمع مش فقيه يعني متفقه في الموضوع هذا، فلذلك قلت لك كثير منهم في مشاكل، وأنا أحث على القروض طبعا بنوك المصارف الإسلامية لأنه ما فيها تراكم وفيها حلال وحرام يعني.

أحمد بشتو: المستشار القانوني السيد محمد الصابري، كمحامي هل تلاحظ تناميا ربما في أعداد قضايا المتعثرين بنكيا بين مواطني دبي؟

محمد الصابري: والله في الفترة الأخيرة ما لاحظنا ولكن وردت كم من القضايا بالنسبة للقضايا العقارية وعلى أثرها أنشئت محاكم مختصة سميت المحاكم العقارية لعلاج هذه القضايا، أما مشاكل الشيكات اللي هي خاصة بالبنوك وخلافه فهي مشكلة من القدم يعني، مش إنها جديدة أو استحدثت، حادثتها على المحاكم في الوقت الحاضر ولكن كانت موجودة من الأساس من السابق.

أحمد بشتو: لم يحدث عليها اختلاف رغم وجودها في أثناء الأزمة المالية العالمية في خلال الأشهر الماضية؟

محمد الصابري: ربما الأزمة أثرت على أشخاص معينين اللي هم كانوا قد أخذوا قروضا ونتيجة الأزمة توقفوا عن عملهم أو خلافه وبالتالي لم يستطيعوا سداد هذه الديون اللي هي تراكمت عليهم، وبالتالي من هنا استغل البنك الشيكات اللي هي من حق خالص له في اتخاذ الإجراءات في سداد هذه القروض اللي هم عجزوا عن سدادها.

أحمد بشتو: طيب قضايا التعثر البنكي في دبي هل لها مواسم معينة تزيد فيها أو تقل؟

محمد الصابري: ما أقدر أقول لك يعني ربما كان في السابق إذا مثلا في الصيف ربما الأشخاص اللي هم يرغبون في الترفيه زيادة يقومون هم بالاقتراض من البنوك من أجل سفر وخلافه، عندما يعودون ترتجع هذه الشيكات وتنتج عنها النتائج، وجود بلاغات مفتوحة وخلافه، استغلال البنك لهذه الشيكات المرتجعة، فربما يكون في الصيف أتوقع بسيط يعني عدد بسيط مش كثير.

أحمد بشتو: يعني الذي يلفت الانتباه يعني ما الذي يدفع الشخص الخليجي لزج نفسه في السجن بسبب قرض بنكي؟

محمد الصابري: أنا يعني ما أتوقع أنه هو يزج بنفس بإرادته، ولكن البيئة المحيطة فيه، وفئات العمر تختلف من شخص إلى آخر وهناك الشخص اللي هو فئة عمرية صغيرة يعني يحب أن يجاري الصديق اللي يماثله فيما لديه، هناك من يرغب السفر دون النظر لعواقب هذا الأمر بإلحاح من أهله، بإلحاح من.. فيقع في هذه المشكلة، فأتوقع طال عمرك أن..

أحمد بشتو: لكن الأزمة المالية لم تعلم الناس درسا خاصا بالقروض البنكية يعني أن يتحول إلى قرض رشيد؟

محمد الصابري: الأزمة المالية ما جاء أثرها مباشرة على الفرد شخصيا، الفرد مثلما هو راتبه راتبه، ولكن أثرت على البنوك بأنها أخذت حذرها الآن في إقراض الأشخاص، أخذت ضمانات أكثر ضمانات كافية أكثر، كانت قبل تقتصر على الشيك اللي هو بمثابة شيك ضمان بقيمة القرض كان مثلا وأحيانا تأخذه على بياض كذلك من الشخص دون النظر إلى موارد هذا الشخص، ما هي الضمانات اللي ممكن أنا أغطي فيها، هل لديه رخص تجارية، هل لديه نشاطات يعني أخرى بإمكانه مثلا كتأجير، كملك كعقار بإمكانه يغطي، لا، لا تنظر  ولكن تعطيني شيكا بالإضافة إلى راتبك الذي يحول..

أحمد بشتو (مقاطعا): ولكن في كل الأحوال الشخص الخليجي مقبل على القرض البنكي مهما كانت قيمته حسبما يرى البنك أن تزيد القيمة أو تقل هو مقبل في النهاية على هذا القرض.

محمد الصابري:  أنا ما أتوقع أن الشخص يعني لا يقبل على هذا القرض إلا لحاجة ماسة وضرورية، ولكن في توجد فئة يعني يهمها الترف والبذخ وتتحمل نتائج هذا البذخ والترف الذي هو ينتج عنه بالتالي تراكم دين عليه وعجزه عن سداده.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكل السيد محمد الصابري المستشار القانوني والمحامي في دبي. في ختام الحلقة نتمنى أن تسير مراكب الحياة بالناس هنا في دبي وفي الخليج بشكل عام بلا منغصات القروض البنكية الزائدة عن الحاجة ونتعلم أخيرا كيف نرشد إنفاقنا، تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب الغازي ومني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.