- مظاهر الاستهلاك وسماته لدى الأسرة الخليجية
- تأثير المولات وأسباب الهوس الشرائي وانعكاساته

أحمد بشتو
 علي حسن خلف
 موزة المالكي
أحمد بشتو: أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج الاقتصاد والناس، أنا الآن في أحد مراكز التسوق في العاصمة القطرية الدوحة أتساءل لماذا سادت ثقافة الاستهلاك غير المحدود على حياة الناس في منطقة الخليج لتتحول إلى ظاهرة اجتماعية؟ على أرض دول الخليج الست سيصل عدد هذه المجمعات التجارية إلى مائتي مجمع العام المقبل لتزيد بالتأكيد من ترسيخ حالة الإنفاق غير المبرر أحيانا، تقول الإحصاءات إن 20% من إنفاق الناس في هذه المنطقة ينفق على أشياء غير مهمة فهل تحول الأمر بالنسبة للناس إلى ما يشبه الإدمان؟ هذا ما سوف نناقشه مع الناس مباشرة في هذه الحلقة حيث نتابع.

- أحيانا بيكون في إنفاق مهدر بالنسبة لبعض الملابس أحيانا نشتري أشياء لا تستعمل.

- مشكلة الناس يعني يمشون وراء الموضة، والموضة هي اللي مبهدلة الدنيا كلها.

- يعني مثلا أكون ماشي بدي إشي معين بألاقي إشي أحسن أو بألاقي إشي زيادة ما شفته من أول بأحب أجربه.

- في نوع من بعض الإنفاقات يمكن في سبيل التقليد على سبيل المثال هو إحنا خرجنا عن نطاق الفئة اللي هي الميسورة.

أحمد بشتو:  الخطر أن حالة إدمان الشراء تنتقل بالوراثة والممارسة من الآباء والأمهات إلى الأبناء، وتابعونا... بسبب الطبيعة الحارة للمناخ في منطقة الخليج يهرب الناس للتسوق في أماكن مكيفة الهواء كالمجمعات التجارية ليقعوا فريسة التسوق، يحددون ميزانية الشراء بعشر فيخرجوا وقد أنفقوا خمسين. للمظهرية دور ولا شك ففي السعودية يشتري الناس طعاما سنويا بخمسين مليار ريال تقول الإحصاءات إن نصفه أو ما يعادل 25 مليار ريال يذهب إلى مكبات القمامة، المرأة الخليجية تنفق وحدها على مستحضرات التجميل ما يعادل ملياري دولار سنويا، الأمر أغرى كبار المنتجين في العالم لإيصال بضائعهم إلى هذه المنطقة، اللافت أن نمو ثقافة الاستهلاك قد يدفع إلى التضحية بالضروريات لصالح الكماليات وهذا أمر مثير ولا شك، قبل أن نبدأ لقاءاتنا المباشرة مع الناس دعونا بداية نتابع هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

أيمن جمعة: من أبرز مساوئ الطفرة النفطية أنها دفعت دول الخليج لدخول نفق البذخ والإسراف الاستهلاكي، فأصبح المجتمع الخليجي ينفق مليارات الدولارات سنويا على أمور تبدو كمالية كتغيير السيارات وتبديل الهواتف المحمولة ومستحضرات العطور والتجميل، وإجمالا فقد زادت جرعة التقليد والمحاكاة والتباهي فبات المواطن الخليجي يشتهر بأنه يقبل على الشراء لمجرد أنه يمتلك المال لا عن اقتناع بجدوى ما يشتريه. الإسراف الاستهلاكي لم يقف عند حدود السلع باهظة الثمن وفي ظل هذه الثقافة انتعشت وبقوة أنشطة المولات. فكرة المولات أو الأسواق المغطاة ظهرت أساسا في الغرب ليس بهدف الترفيه أو الإبهار بل لتوفير الوقت والجهد والمال الذي ينفقه الفرد في التسوق، لكن دول الخليج أخذت الفكرة وطورتها بعيدا عن هذا النهج الادخاري فأصبحت من المصادر الرئيسية للإنفاق إلى أن قدمت دبي للعالم أول منتجع تسوق مول الإمارات. إلا أن انفجار الأزمة العالمية وتراجع الإيرادات وتشدد البنوك الخليجية في الإقراض يجعل استمرار هذا النهج الاستهلاكي أمرا غير مقبول.

[نهاية التقرير المسجل]

مظاهر الاستهلاك وسماته لدى الأسرة الخليجية

أحمد بشتو: هل تعتقد أن ثقافة الاستهلاك في دول الخليج مفتقدة، ربما الناس يشترون أكثر من اللازم؟

مشارك1: ما أعتقد، يعني يشترون طبعا حسب حاجياتهم ما أعتقد أكثر من اللازم.

أحمد بشتو: أنت كقطري عندما تأتي لمركز تسوق مثل هذا هل تضع في حساباتك خطة معينة أم أنك مجرد أن تشتري والسلام؟

مشارك1: لا بد في خطة، لا بد في هدف يعني جاي أشتري إيش بالضبط، يعني مو جاي أشتري حاجة بدون معنى يعني.

أحمد بشتو: عندما تضع الميزانية للشراء هل تخرج على نفس الميزانية أم تتجاوزها؟

مشارك1: ممكن تتجاوز الميزانية في بعض الأحيان ممكن.

أحمد بشتو: يقولون إن في الخليج 20% من المشتريات تشترى بشكل غير مبرر هل أنت مع هذه النسبة؟

مشارك2: نعم، مع النسبة هذه صحيح.

أحمد بشتو: أي الأشياء غير المبررة يشتري الخليجي أشياءه.

مشارك2: يعني مشكلة الناس يعني يمشون وراء الموضة والموضة هي اللي مبهدلة الدنيا كلها فعلشان كده الواحد يشتري شيء من غير ما يحاسب له هذا الشيء مهم أم لا، وفي حاجات مهمة هاملينها.

أحمد بشتو: في زيارتك للمراكز التجارية هل تضع ميزانية مسبقة؟

مشارك3: ما تقدر تحدد لأن الأسعار ما هي ثابتة، اليوم جئت على السيتي سنتر على سبيل المثال أسعاره تفرق عن أسعار مثل سوق جبر ولا سوق واقف ولا سوق الخضار ولا المواد، اللحوم ولا الملابس، الأحذية العطورات كل شيء يفرق عن المراكز، هنا ماركات والأسواق الثانية كل بضائعها كل المواد اللي فيها ما تقيسها على المراكز العالمية مثل هذه السيتي سنتر، وفيلاج وحياة بلازا المول كل شيء فيها شيء يفرق.

أحمد بشتو: فروق الأسعار هل تجعلك تفكر في أسواق أخرى عن بعضها؟

مشارك4: إيه نعم، أتنقل من سوق لسوق يعني السيتي سنتر يفرق عن السلام يفرق عن الكارفور تشوف الأنسب وتتتغرض.

أحمد بشتو: ميزانيتك في نهاية الشهر على التسوق هل تتجاوز كثيرا؟

مشارك3: إيه تتجاوز، يعني ما يقارب العشرة آلاف ريال شهريا.

أحمد بشتو: هل للأمر علاقة بالعادات الخليجية في الإنفاق أم هي عادة شخصية ربما؟

مشارك4: لا، لا، عادة شخصية هذه ما لها علاقة، عادة شخصية كل إنسان يتغرض براحته يعني مش أنه هذا خليجي هذا آسيوي أو شيء، لا.

مشارك5: ما أقدر أساوي خطة اقتصادية الصراحة، ما أدري يعني تعودنا الظاهر على الإسراف يعني.

أحمد بشتو: كم في المائة يزيد الإنفاق عندك؟

مشارك5: والله دائما يعني هو طالع نازل ما له مستوى محدد بس دائما يعني هو نفس التبذير.

أحمد بشتو: ميزانية الإنفاق على الشراء في هذه المجمعات تستهلك منك الكثير؟

مشارك6: نعم تستهلك مني ولكن مقارنة بما أنفق يكون دخلي أفضل لأن الاطلاع على المنتوجات، آخر ما أنتج من العالم يكون بمثابة تكملة للحاجات والغريزة التي تكمن عندي.

أحمد بشتو: هل تضع خطة مسبقة للشراء أم أنك تترك الأمور كيفما اتفق؟

مشارك7: والله حسب الدخل إذا كان لنا دخل زيادة فلازم تكون مشترياتي أزود وإذا كان الدخل يعني على حسب مصاريفك اليومية والشهرية، إذا كان المدخول أكثر من المخروج فهذا ما يصير، بتكون تقارن مع المدخول والمخروج مشتريات البيت والأطفال والمدرسة.

أحمد بشتو: نشاطات الاستهلاك عند الناس في الخليج وفي قطر تحديدا نرصدها مع السيد علي حسن خلف رئيس الشركة القطرية للمجمعات الاستهلاكية. سيد علي لماذا يتسم الاستهلاك لدى الناس في الخليج بشكل عام بالترف والإنفاق ربما غير المبرر؟

علي حسن خلف: بسم الله الرحمن الرحيم. على ما أعتقد أنه يمكن هذا يكون الوصف ليس في محله بالضبط، يمكن يكون هناك في فئة من المجتمعات الخليجية ميسورة والفئات الميسورة ربما يكون هناك عندها قدرة أن تنفق بشكل أو بآخر، نحن ما نبغي نحصر مجالات الإنفاق ولكن لو رجعنا إلى غالبية أفراد المجتمع وبالذات في قطر يتهيأ لي أنها هي الآن تحاول أن تنظم الإنفاق في سبيل المحافظة على إمكانياتها في تلبية احتياجاتها اليومية من كافة الاستهلاكات سواء كانت غذائية أو غير غذائية والدليل على ذلك هناك في مناشدة متعددة من المجتمع وخاصة في قطر بتحديد الأسعار مثلا خاصة في الآونة الأخيرة.

أحمد بشتو: يعني الآونة الأخيرة كان لها خصوصية لأن الأسعار عموما كانت مرتفعة بشكل كبير لأسباب متعددة منها عالمي ومنها محلي، لكن الواضح أو الأكيد أن الناس في قطر مدخولاتهم الشهرية مرتفعة خاصة في الخليج يعني المدخول الشهري لدى الفرد القطري بأكثر من 36 ألف دولار تقريبا هذا يدفعه بالتالي إلى ترف الشراء بشكل عام.

علي حسن خلف: بيجوز يعني هناك في نوع من بعض الإنفاقات يمكن في سبيل التقليد على سبيل المثال ونحن خرجنا عن نطاق الفئة اللي هي الميسورة، واللي متمكنة، طبعا الفئات الميسورة حتى في الدول غير الغنية عارف كيف ليس الدول المتقدمة والغنية، حتى الدول الغير غنية الفئات الميسورة معروف أن هناك عندها إمكانية في البذخ أيضا..

أحمد بشتو: إذاً أنت تصف الإنفاق بشكل عام في قطر بأنه إنفاق مقنن لدى الأسرة الخليجية؟

علي حسن خلف: طبعا ما في شك أنه لما يعني أصبحت الظروف الآن في هذه الدول صعبة نوعا ما وانخفضت الإيرادات أو العائدات النفطية وأثرت عل الإنفاق وخلافه وحتى المداخيل اللي هي تخرج عن نطاق الدخل المحدود لأن كل أسرة مثلا بجانب الدخل المحدود سواء أتاها من راتب أو خلافه هناك في مداخيل أخرى من قيامها بالاستثمار في بعض المجالات هذه تؤدي إلى زيادة المداخيل لهذه الأسر وتقوم بالإنفاق ولكن مع مرور الفترة الأخيرة هذه وانخفاض هذه المداخيل أصبحت هذه الأسر أيضا يعني تحاول أن تنظم هذه المداخيل والسيطرة عليها بشكل أو بآخر وما أعتقد يعني أن الإنفاق الترفي معمم يجوز يعني مثلما قلت لك إنه في هناك فئات معينة الفئات الميسورة وأيضا هناك في فئات تحاول أن تقلد، يعني لنا طبيعة المجتمع الخليجي يعني وأيضا القطري يعني حول أنه.. ولكن هناك أيضا في صفة للمجتمع الخليجي أنه بالفعل يعني ينفق لأنه من جانب الكرم وليس الإنفاق من جانب التبذير وخلافه.

أحمد بشتو: هل لديكم في الشركة رصد ربما لأهم الموارد التي تنفق فيها الأسرة الخليجية أموالها استهلاكيا؟

علي حسن خلف: طبعا ما في شك أن السلعة الغذائية هي تأتي على رأس الإنفاق في الأسرة أو عند الأسرة، يعني هي البند الرئيسي هو الإنفاق على الغذاء، حنتكلم الآن على الأسرة اللي هي ذات الدخل المحدود لأنها هي الأعم والأشمل، نحن ما نتكلم عن الأسرة الميسورة اللي عندها مداخيل غير محدودة، هذه قضية ثانية، يعني هناك..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب، يعني بشكل عام أنت لا ترى أن هناك حاجة ربما لحملات توعية للمستهلك القطري لضبط إنفاقه أو استهلاكه؟

علي حسن خلف: لا أنا لا أنادي بهذا الأمر بالعكس يعني التوعية مطلوبة، يعني ليس معناه أنه نحن نبذر لا، يعني معروف أن الإنسان لا بد أن يقوم بالسيطرة على الإنفاق وما يتمكن من توفيره هذه اتركها إلى القرش الأبيض إلى اليوم غير الأبيض لنقل، عرفت كيف، فهنا العملية تصبح يعني ندعو إلى الترشيد ندعو إلى التوعية يعني هذا أمر مطلوب يعني ليس معناه أنه إحنا..

أحمد بشتو: تدعو إلى الترشيد والتوعية مع أنك بحكم عملك قد تكون سعيدا بالإنفاق الزائد لدى الأسر.

علي حسن خلف: لا يعني بالعكس نحن هذا لا يؤثر في عملنا، لأن عملنا حتى قبل لما كانت موارد الدولة محدودة نحن بدأنا في هذا المجال منذ عشرين سنة نحن بالعكس كنا الوحيدين الموجودين، أو مش الوحيدين يعني إحنا مع أنه.. مثل يعني اللي يعملون في هذا المجال عدد محدود هي الجمعيات التعاونية وخلافه، الآن مع كبر حجم السوق القطري أتت شركات أجنبية وهي اللي مود يعني هي أكبر منا بآلاف المرات، فالعملية يعني مش محدودة أنه أنا أرشد أو لا أرشد، نحن بالعكس حتى لو زاد الإنفاق وزاد الدخل للأسرة فالمنافسة أتت هنا بشكل قوي بوجود هذه الشركات.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر السيد علي حسن خلف رئيس الشركة القطرية للمجمعات الاستهلاكية على هذا اللقاء.

علي حسن خلف: يا أهلا وسهلا.

أحمد بشتو: بعد الفاصل سنواصل مع الناس مناقشة حالة الإنفاق وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

تأثير المولات وأسباب الهوس الشرائي وانعكاساته

أحمد بشتو: أهلا بكم من جديد. المسألة لم تعد قاصرة على دول الخليج العربي الغنية فقط فثقافة المولات صارت منتشرة في كل الدول العربية تقريبا، يتندر بعضهم في مدينة حلب السورية بوجود مولات بلا مشترين وذلك بسبب قلة المداخيل، وفي الأردن ينتشر في العاصمة وحدها الآن حوالي عشرة من هذه المراكز التجارية، ومن بيروت إلى الرباط مرورا بالقاهرة تبدو ثقافة الاستهلاك العربية واحدة، يقدر أن حوالي 60% من دخل البعض في لبنان يذهب على الكماليات فقط كما أن الفجوة بين معدلات الإنفاق ومعدلات الرواتب تصل إلى 20% عند البعض على الأقل، المسألة تحتاج إذاً إلى وقفة رشيدة. لنواصل لقاءاتنا المباشرة مع الناس إذاً. في مراكز التسوق هل تلتزم بالخطة التي تضعها لنفسك في الشراء أم تتجاوزها؟

مشارك1: يعني بأتجاوزها بصراحة.

أحمد بشتو: لماذا؟

مشارك1: يعني المغيرات كثير.

أحمد بشتو: فقط؟

مشارك1: فقط.

مشارك2: يعني بتخش بتلاقي حاجات جديدة بتلاقيها فبتأخذها.

أحمد بشتو: بكم في المائة تتجاوز الميزانية المخصصة للشراء؟

مشارك3: تتجاوز كل الميزانية، أغلب الميزانية طبعا لأن الأسعار غالية.

أحمد بشتو: حين تأتي لمركز تسوق هل تضع في حسابك خطة معينة ميزانية معينة؟

مشارك4: آه طبعا بأحط يعني أنه لازم مثلا الأسبوع هذا مثلا أشتري بخمسمائة ريال فرضا وعلى أساس أن كل شهر مثلا ما أتعدى ألفي ريال.

أحمد بشتو: وفي نهاية الشهر تتجاوز الألفين؟

مشارك4: معظم الأوقات أيوه.

أحمد بشتو: لماذا؟

مشارك4: بصراحة في أسعار غالية شوي هون، يعني أنا جاي صار لي شهرين من أميركا يعني مقارنة بأميركا كثير غالية الأسعار.

أحمد بشتو: وبعيدا عن الأسعار هل تلتزم بالخطة التي تضعها في شراء مستلزمات ما أم تتجاوزها إلى أغراض أخرى؟

مشارك4: لا، طبعا بأتجاوزها دائما يعني بأكون ماشي بدي إشي معين بألاقي إشي أحسن أو بألاقي إشي زيادة ما شفته من أول بأحب أجربه فمنجيبه وخاصة الأولاد يعني كثير بيشوفوا شغلات candy وحلويات بيأخذوها فبتطلع زيادة على الميزانية.

أحمد بشتو: عندما تخرجون من المركز تكون نفس الميزانية أم أنها تتجاوزها؟

مشاركة1: في الغالب تتجاوزها، في الغالب لأن إحنا مش دائما بنشتري الحاجة اللي إحنا جايين علشانها، بنزود دائما حاجات من عندنا وفي أوقات بيبقى الأسعار متغيرة.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن هناك مغريات ربما تغريك لشراء المزيد؟

مشارك5: أكيد، كل الألوان دي كلها.

أحمد بشتو: عندما تأتي للتسوق هل تحصل فقط على البضائع التي تريدها أم أن الكميات تتجاوز ما تريده؟

مشارك5: والله بالنسبة لي دائما بأجي أتسوق ويعني تقريبا أكثر الوقت آه زيادة، زيادة علشان أكون في الأمان يعني.

أحمد بشتو: كربة منزل هل تضعين خطة للشراء أم تتركين المسائل على عواهنها؟

مشاركة2: لا، دائما خطة، في خطة.

أحمد بشتو: وهل تلتزمين بالخطة؟

مشاركة2: أغلب الأحيان.

أحمد بشتو: لماذا عدم التجاوز أحيانا؟

مشاركة2: علشان الميزانية بس.

أحمد بشتو: وهل تلتزمين بهذه الميزانية؟

مشاركة2: يعني أحيانا، حسب.

أحمد بشتو: ما الذي يمكن أن يغريك في الشراء أكثر؟

مشاركة2: الأولاد، بس أواعي الأولاد أو أغراض الأولاد أكثر شيء يعني.

مشارك6: أحيانا بتكون عم تعمل shopping فما بتعرف بتطلع معك أحيانا أمور ما كنت مخطط لها ما كنت كاتبها فبتقول المدام خلص يعني.

أحمد بشتو: بنسبة كم في المائة تتجاوز هذه النسبة؟

مشارك6: يعني 20%، 50%.

مشاركة3: نعم لازم نعمل خطة مسبقة لازم يعني نشوف شو لازمني في البيت شو يعني في مقدوري أنا في مقدور كل البيت يعني.

أحمد بشتو: هل تلتزمين بهذه الخطة أم تتجاوز ربما؟

مشاركة3: لا، ألتزم، لازم ألتزم.

أحمد بشتو: لماذا؟

مشاركة3: للظروف لكل شيء يعني.

أحمد بشتو: هل عادة تتجاوز هذه الخطة أم تلتزم بها؟

مشارك7: لا، عادة أتجاوزها، عادة بأتجاوزها يعني.

أحمد بشتو: لماذا؟

مشارك7: يعني السوق مليان وفي حاجات كثير جدا وممكن المغريات كثيرة جدا وتقدر تشتري وحاجات تكون ناسيها، كده يعني.

أحمد بشتو: في نهاية الشهر تكتشف أنك تجاوزت خطة الشراء بكم في المائة بكم ريال تقريبا؟

مشارك7: يعني حوالي 40%، 30%.

أحمد بشتو: الدكتورة موزة المالكي من منطلق دراساتك ووجهة نظرك النفسية والسلوكية لماذا تحول الشراء لدى البعض أحيانا إلى حالة هوس؟

موزة المالكي: بسم الله الرحمن الرحيم. الهوس الشرائي أو هوس الشراء عند الإنسان وبالذات يعني الإنسان البالغ الواعي أحيانا يكون باللاوعي يعني في عندنا نماذج تأتي إلى العيادات يأتون بمرض اسمه هوس الشراء، يعني أنا عندي حالة مثلا تقول أنا ما أقدر كل يوم لازم أنزل أعمل shopping وأشتري أشياء أنا يعني ما لي حاجة فيها. يصل أحيانا هوس الشراء لدرجة المرض ونطلق عليه مرض نفسي هو هوس الشراء، عندما يصل الإنسان إلى هذه الحالة يعتبر مرضا، هنا يكون السبب أحيانا باللاوعي تكون أسبابه نفسية قد تكون منذ الصغر وقد تكون نتيجة لاضطرابات نفسية يعوض الإنسان لإحساس بالنقص، تكون هذه الإنسانة، وعادة على فكرة للأسف أكثر شيء عند النساء يكون هوس الشراء عند النساء أكثر من الرجال مع أنه انتشر بين الرجال أحيانا.

أحمد بشتو: طيب في هذه الحالة لماذا يوصف المجتمع الخليجي بأنه مجتمع لديه حالات هوس شراء؟

موزة المالكي: واضح جدا، من الطفرة المادية اللي حصلت وللأسف الآن انتكست، الأزمة المادية اللي صارت هي عالمية ولكنها أثرت على الخليج أكثر، بدأت تظهر لأنه أصبح الإنسان متعودا، إحنا سميناه هوس، كلمة هوس obsession أنه أصبح داء مبالغا فيه فأصبحت لنقل المرأة أو الرجل أصبح هذا المرء متعودا على الشراء، الشراء المبالغ فيه، يشتري ويعني بأشياء يعني بمبالغ باهظة يعني تخيل أن في بعض السيدات يعني بعض النساء، جاءتني امرأة تشتري الشنطة بـ 120 ألفا، تخيل!

أحمد بشتو: ربما لأنهم لم يستطيعوا الاستمرار في حالات الشراء التي اعتادوا عليها قبلا؟

موزة المالكي: حدث لدى البعض ولكن سببت أزمة وسببت مشاكل وسببت ليس.. مشاكل يعني أكثر، كلمة مشكلة قليلة، سببت يعني أزمات حادة سببت ناس دخلوا السجن، ناس أنهوا حياتهم بالانتحار.

أحمد بشتو: يعني نفسيا كيف يمكن علاج من لديه حالات هوس شرائي؟

موزة المالكي: بعلاج.. هو يصبح نوعا من أنواع الوسواس القهري ويعالج، سهل علاجه، مجرد أنها تلجأ للعيادة إذا كان في بداياته يعالج إحنا نعالجه بالمراكز النفسية يعني يعالج عند المرشد النفسي أو عند المعالج النفسي عندنا في المراكز أما إذا وصل لدرجة الـ obsession اللي هو الوسواس القهري يعالج في البداية نلجأ أيضا إلى الاستعانة بالطبيب النفسي، هناك حبوب لعلاج الوسواس القهري لأنه يكون يصبح خللا يصل إلى خلل في بعض خلايا المخ.

أحمد بشتو: يعني هذه حالات يصعب تعميمها لكن المشكلة أن حالات الهوس الشرائي تنتقل بالوراثة من الآباء والأمهات إلى الأبناء، كيف يمكن الفصل في هذه الحالة بين الأجيال؟

موزة المالكي: في الحقيقة هي تنشئة اجتماعي، الطفل إحنا يعني منشأ الطفل هو سلوك مكتسب التنشئة الاستهلاكية هي جزء من التنشئة الاجتماعية وهي سلوك غير متوارث، هو سلوك مكتسب، أغلب السلوكيات والاتجاهات والمهارات كلها سلوكيات مكتسبة من الأهل يكتسبها الطفل يعني أنا ألخص الحكاية في مثلين، المثل الأول أنا أم يعني شفتها في إحدى الجمعيات هي معها trolley وولدها الصغير وراها معه trolley ثاني، هي تشتري الأشياء لوازم المنزل تضع الأشياء اللازمة وابنها يضع كل شيء يريده إلى أن وصلوا إلى الـ counter دفعت أشياء المنزل ولم تدفع للأشياء اللي ابنها يشتريها مع أنه طول السكة كل حاجة يبيها تشتريها له يحطها، في النهاية فأنا تدخلت قلت لها عفوا يعني أنت حرام ابنك الحين يبكي لأنك أنت وعدتيه تشترين له كل الأشياء، قالت لا أنا كنت أسكته، فشرحت لها أن هذا السلوك يعني خاطئ، استاءت مني ولكن كان لازم أقول لها إن هذا سلوك خاطئ لأنها عودته أنها.. كذبت عليه أولا وما علمته السلوك الصح.

أحمد بشتو: على كل حال أشكرك جزيل الشكر الدكتورة موزة المالكي على هذه المشاركة معنا. وأنا أغادر هذا المكان لا أعلم هل أصابتني عدوى الإنفاق غير المبرر على أشياء لا أحتاجها أم لا، سأراجع ما اشتريت حتى لا ترتفع قيمة فاتورتي، وأنتم أيضا أرجو ألا تجرفكم تيارات اإلإنفاق غير المبرر. تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.