- الإمارات بين انفتاح الأسواق وجهود توطين الوظائف
- آفاق سياسة التكويت أمام حاجات السوق

 أحمد بشتو
فضة لوتاه
ناصر محمد المصري
أحمد بشتو:
مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس. هل تسير برامج توطين مواطني الخليج محل العمالة الوافدة بإيجابية أم أن الأمر يتم على استحياء؟ فمنذ سنوات يسمع الناس في الخليج عن برامج السعودة والتعمين والتقطير والبحرنة والأمرته والتكويت لكن المقابل ارتفاع أعداد العمال الأجانب في بلدان الخليج إلى نحو 14 مليون شخص، أي أكثر من ربع سكان الخليج معظمهم من الجنسيات الآسيوية وليست العربية هذا في وقت ترتفع فيه نسب البطالة بين شباب أهل الخليج. الحكومات الخليجية ولحل الأزمة اشترطت على القطاع الخاص استيعاب نسب معينة من الخليجيين ضمن إجمالي موظفيهم، إلا أن انخفاض أجور القطاع الخاص أدى كما تقول دراسة سعودية لتفضيل الشباب العمل الحكومي المكتبي، الحالة أدت ببعض أصحاب الأعمال وللالتفاف على الأمر أن يوظفوا صوريا بعض الشباب الخليجي للقفز على اشتراطات الحكومات والنتيجة شباب عاطل عن العمل في أكثر مناطق العالم ثراء. نقاط كثيرة حول هذا الملف سوف نحاول مناقشتها في حلقة اليوم وفيها نتابع.

- رغم الجهود الحكومية لتوطين الوظائف في الإمارات إلا أن نسب التوطين لم تصل إلى المستوى المطلوب، ومع انفتاح أسواق الدولة فإن المواطن مطالب ببذل جهد أكبر لإثبات وجوده في بلاده.

- سياسة التكويت بين ضغوط الحاجة لتوفير فرص عمل للكويتيين وبين الحاجة لخبرات تتطلبها التنمية.

أحمد بشتو: حلقة تتساءل أيضا هل يجب إعادة تأهيل الشباب الخليجي ليكون مستعدا لقبول وظائف لا يرضاها الآن؟ وتابعونا.... دراسة أجرتها دار الدراسات الاقتصادية السعودية بينت أن نحو 28% من الشباب السعودي الباحث عن العمل باتوا يقبلون على الوظائف الخدمية كسائق أو فراش وهي الوظائف التي كانت قاصرة على العمالة الوافدة بعد أن بلغت البطالة بينهم نسبا قياسية، السعودية هي أكثر دول الخليج استيعابا للعمالة الوافدة ومعظمها من الجنسيات الآسيوية كما هو الحال في باقي دول الخليج. التحدي الكبير الآن هو دخول ثمانية ملايين خليجي سوق العمل سنويا، الدراسات تقول إن هناك تباينا كبيرا بين مناهج التعليم والتدريب، لا تتوفر الكوادر البشرية الخليجية الكفوءة التي يحتاجها سوق العمل، كما رصدت شكاوى أصحاب الأعمال من قلة إنتاجية وزيادة كلفة الخليجي مقارنة بالوافد. الحكومات الخليجية فتحت جهازها الإداري لتوظيف أكبر عدد ممكن وهو ما يعتبره البعض مسكنا للحالة وليس علاجا فاعلا لها. الحالة الإماراتية يرصدها مراسلنا محمود حمدان من دبي.

الإمارات بين انفتاح الأسواق وجهود توطين الوظائف

[تقرير مسجل]

محمود حمدان: وسط انفتاح أسواق الإمارات على العمالة من مختلف أنحاء العالم إلى أين وصلت جهود التوطين في الدولة؟ تشير الأرقام إلى ارتفاع نسبة المواطنين في قطاع التجارة خلال العام 2007 إلى 30% بواقع 1131 مواطنا عن العام السابق مقابل زيادة في حجم العمالة الوافدة قدرت بـ 27% بواقع 56500 موظف، أما نسبة المواطنين في قطاع الصناعة فلم تتجاوز 1,3%، يأتي ذلك وسط شكوى بعض المسؤولين من أن شركات القطاع التجاري تعمل على تحقيق نسبة توطين ضعيفة تقدر بـ 2%، هذا بالإضافة إلى تحايل بعض المصارف في الدولة على تطبيق نسبة التوطين الإلزامية التي حددها المصرف المركزي بـ 40%. وكمثال على الجهود الحكومية للتوطين يجتمع في هذه القاعة مسؤولون من وزارة الاقتصاد والتنمية وأكاديمية دبي الصناعية لتوقيع اتفاقية لتعيين مزيد من المواطنين في القطاع الصناعي، مبادرة كهذه تهدف إلى توجيه المواطنين نحو القطاع الخاص لما فيه من فرص تفتح لهم آفاقا جديدة.

أحمد حميد الطاير/ رئيس هيئة تنمية الموارد البشرية: هناك أعداد متزايدة الآن من الخريجيين من المدارس والجامعات والكليات يبحثون عن عمل، القطاع الخاص قادر الحقيقة، بسبب أن النمو الذي يشهده سوق الإمارات والاقتصاد الوطني يستحدث العديد من الوظائف.

 محمود حمدان: ولكن ما الذي يقف أمام إقبال المواطن على دخول معترك القطاع الخاص؟

مشارك: ينفرون الواحد، في مقابل أنه ممكن يكون أربعة مقابله شخص، مقابل واحد مواطن.

 محمود حمدان: وزير الاقتصاد الإماراتي له رأي مخالف فهو يؤكد إقبال المواطنين على القطاع الخاص.

سلطان بن سعيد المنصوري/ وزير الاقتصاد الإماراتي: بالعكس اليوم يتوجه قوي جدا، نحن كحكومة اتحادية بدأنا نرى أن كثيرا من الشباب والمواطنين يتجهون أيضا إلى القطاع الخاص وإلى القطاع الصناعي وإلى قطاعات أخرى بحكم أمور كثيرة، أولا التحديات كبيرة وأكبر في الكثير من يمكن القطاعات الاقتصادية الأخرى غير عن القطاع الحكومي.

 محمود حمدان: بعض الأوساط في القطاع الخاص تتهرب من توظيف المواطن بحجة عدم صموده أمام المنافس الأجنبي، ومع انفتاح أسواق الدولة ومنافسة الجنسيات الأخرى فإن المواطن الإماراتي مطالب ببذل جهد أكبر لتعزيز وجوده في بلاده. محمود حمدان، الجزيرة، دبي.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن دبي نرحب بالسيدة فضة لوتاه المدير العام بالوكالة لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية والوطنية في الإمارات. سيدة فضة، يعني القطاع الخاص الإماراتي قادر على استيعاب نسب كبيرة من توظيف شباب الإمارات لكن لماذا يلتف البعض حول هذا الموضوع برأيك؟

فضة لوتاه: بداية أشكركم على استضافتنا نحن في هيئة التنمية وبغيت يمكن أعطي نبذة قصيرة عن هيئة التنمية، هيئة التنمية أنشئت عام أو تم إقرارها بقانون اتحادي عام 1999 لمساعدة المواطنين الباحثين عن عمل للحصول على فرص وظيفية في الدولة سواء من خلال تأهيلهم أو تدريبهم أو من خلال الإرشاد المهني أو من خلال مركز معلومات سوق العمل أو مركز أبحاث معلومات سوق العمل. بالنسبة لسؤالك الكريم بخصوص أن المواطنين ينفرون من الدخول في القطاع الخاص، أعتقد أن المواطن ما دام ذو كفاءة مطلوبة في سوق القطاع الخاص فهو مطلوب، بالمقابل أنه في بعض الشركات في القطاع الخاص تطلب المواطنين ذوي الكفاءات المعينة وذوي مهن معينة في الدخول في القطاع الخاص براوتب عالية يعني نحن دائما ننظر إلى أن القطاع الخاص ذو رواتب متدنية، بل بالعكس في وظائف موجودة في البلد كسوق نحن نعتبر الإمارات كسوق مفتوح في قطاع، في بعض المهن مطلوبة بشكل كبير للمواطنين برواتب عالية.

أحمد بشتو: لكن سيدة فضة هناك من يقول إن القطاع الخاص يلتف على توظيف المواطن لأنه أكثر كلفة أقل إنتاجا مقابل الوافد؟

فضة لوتاه: لا أنا ما أتفق وياك في هذا الأسلوب، في هذا الطرح، لأنه اللي نحن نشوفه من خلال هيئة التنمية في فرص وظيفية في القطاع الخاص في رواتب عالية للقطاع الخاص لكن تحتاج، عموما القطاع الخاص دائما يهدف إلى الربح لذلك هو يحتاج إلى كفاءة معينة من المواطنين ولا نقول إن المواطن غير كفء بالعكس في عندنا شباب في دولة الإمارات ذوو كفاءة عالية وتخصصات معينة..

أحمد بشتو (مقاطعا): أيضا في المقابل سيدة فضة ربما ينفر المواطن الإماراتي من العمل في القطاع الخاص لأنه يقدم له أجرا أقل، تأمينا وظيفيا أقل مقابل العمل الحكومي مثلا لذا يلجأ إلى العمل الحكومي أكثر؟

يوجد في القطاع الحكومي الإماراتي نوع من الوظائف التي تحتاج إلى مهارات، ولذلك فهو يقوم بتدريب المواطنين عليها، أما القطاع الخاص فغرضه الأول الربحية فقط لذلك فهو غير مستعد لتطوير المواطن
فضة لوتاه: شوف إذا تكلمنا عن موضوع الحكومة والقطاع الخاص فأنا أتفق وإياك في بعض النواحي، القطاع الحكومي فيه ميزات أعلى فيه رواتب أعلى فيه نواحي، أنا أعتقد من وجهة نظري القطاع الحكومي فيه نوع من الوظائف تحتاج إلى نوع من المهارات المطلوبة في المواطن، وفي نوع.. بعدين القطاع الحكومي يؤدي إلى تدريب وتعليم المواطن أما في القطاع الخاص، وأنا تكلمت سابقا أنه ذو ربحية يعني يهدف إلى الربح، فهو غير مستعد لتطوير المواطن، أنا لا أعمم لكن في بعض الجهات تقوم بتدريب المواطن للحصول على فرص وظيفية..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب سيدة فضة يعني جزئية المهارات وتنميتها جزئية مهمة سأناقشك فيها بعد أن نستعرض آراء الناس وخاصة الشباب في الإمارات عن أفكارهم حول الأمرتة.

[شريط مسجل]

مشاركة1: القطاع الخاص ما في، يعني ما في وايد أمور تشجع، عرفت كيف؟ يمكن هذا الأمر الوحيد يعني.

مشارك1: هذا الزمن لا تقول والله  أطمح على طول مدير، طبعا لازم تبدأ أول شيء خطوة خطوة، أن تقول إنك على طول مدير طبعا هذا شيء مستحيل.

مشارك2: حابب أنا بالنسبة لي الحين أن أدخل في المجال الصناعي لأنه مجال جديد ما في ناس كثيرة دايسه فيه.

مشارك3: ما كل وافد هو يلاقي عمل ويدخل على طول، لا، 25، 26 يدخل، ليش؟ لأنه عنده خلفيات، نحن صغار تونا متخرجين.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: طيب سيدة فضة كما تابعت هناك شباب متحمس للعمل لكن هل أُهّل تدريبيا تعليميا ليخوض سوق العمل في الإمارات، وهو يتقلب من وقت إلى آخر؟

فضة لوتاه: بالنسبة للتأهيل والتدريب نحن في، أنشئت هيئة التنمية لتدريب الباحثين عن العمل، بشكل عام تدريبهم في ظل سوق عمل كبير ومنافس للمواطن بشكل عام، أنا أتكلم عن موضوع التأهيل، التأهيل نحن بدأنا حاليا في لجنة مشتركة مع  التعليم العالي في سد الفجوة بين مخرجات التعليم وقطاع العمل في سوق العمل، سواء قطاع خاص أو قطاع عام، بالنسبة لهيئة التنمية تقوم بإعداد الكثير من البرامج التدريبية للباحثين عن العمل منها برامج تدريبية تخصصية، ومنها برامج تدريبية عامة..

أحمد بشتو (مقاطعا): وهل تتكاملون سيدة فضة مع وزارة التعليم في الإمارات لكي تطور من منهاهجها خاصة في التعليم الصناعي مثلا؟

فضة  لوتاه: حاليا مثل ما قلت لك نحن في لجنة مشتركة مع التعليم العالي وفي عندنا كان مشروع مطروح على التعليم العام بمادة المدى والتتابع وهي مادة إرشاد مهني في المراحل الابتدائية حتى الصف الحادي عشر على أساس أنها تضمن في ضمن المناهج التعليمية في الدولة.

أحمد بشتو: طيب سيدة فضة هل لديكم أفكار جديدة حول تطوير برنامج الأمرتة في السنوات المقبلة ربما؟

فضة  لوتاه: والله حاليا بإنشاء هيئة التنمية أعتقد أنها هي الخطة الإستراتيجية المعتمدة من الدولة بوجود نظام أو جهاز حكومي سواء حكومي أو حكومي محلي في بعض الأجهزة التي طلعت في حكومة دبي وأبو ظبي وبعض الإمارات الأخرى في عملية مساعدة المواطنين في الدخول في سوق العمل سواء بالمساعدة في تنمية مهاراتهم أو بصقلهم لدخول العمل من خلال التدريب على رأس العمل.

أحمد بشتو: نعم، أشكرك جزيل الشكر من دبي السيدة فضة لوتاه المدير العام بالوكالة لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية والوطنية الإماراتية. وبعد الفاصل حسب الدراسات، التكويت في القطاع العام الكويتي بلغ حده الأقصى وتابعونا.



[فاصل إعلاني]

آفاق سياسة التكويت أمام حاجات السوق

أحمد بشتو: أهلا بكم، الأمر يتشابه بالكويت التي يفضل أبناؤها العمل في القطاع العام والحكومي لارتفاع أجوره واستقراره وظيفيا وربما لمحدودية ساعات العمل اليومي ولأن هذا الحل كان الأسهل حكوميا فقد ارتفعت نسبة التكويت في الجهاز الحكومي من 63% عام 1993 إلى 74% عام 2002 وحتى الآن، الأمر أدى إلى تضخم الجهاز الإداري وارتفاع تكلفته، ولتشجيع الكويتيين على العمل في القطاع الخاص رفعت الحكومة تكاليف توظيف الوافدين من جهة ومن جهة أخرى تكفلت بتغطية تكاليف العلاوة الاجتماعية لمواطنيها وتعهدت بتدريب وتأهيل العمالة المحلية. لكن يبقى السؤال وهل تغيرت الفكرة النمطية الراسخة عن وجاهة العمل في القطاع الحكومي عند شباب الكويت؟ لنتابع تقرير سعد العنزي من الكويت.

[تقرير مسجل]

سعد العنزي: شباب كويتي ودع المدارس وبدأ رحلة البحث عن عمل، وأول وجهة يلجأ إليها هي ديوان الخدمة المدنية بوابته للعمل في القطاع الحكومي الذي يشغل أكثر من 96% من الكويتيين، رواتب مجزية وأمن وظيفي يدفع معظم هؤلاء للعمل الحكومي الأمر الذي يشكل في الوقت نفسه عبئا على الحكومة في إيجاد وظائف لهم لتكون سياسة إحلال العمالة الوطنية بدلا من الوافدة إحدى الطرق لتوفير فرص عمل لعشرات الآلاف من مخرجات التعليم والذين بقي آلاف منهم عاطلين عن العمل فمع نهاية التسعينات تم تنفيذ سياسة الإحلال بنسبة 10% سنويا.

محمد الرومي/ وكيل ديوان الخدمة المدنية الكويتي: نجحت في خلق فرص عمل كثيرة للمواطنين الكويتيين ونجحت في تكويت العمالة في القطاع الحكومي بشكل خاص، يعني نلاحظ في السابق أنه كانت النسبة في حدود 43% من العمالة الوافدة تعمل في الجهات الحكومية، انخفضت الآن إلى 22% فقط.

سعد العنزي: وبينما يرى البعض أن هذه السياسة أدت إلى تدني مستوى الخدمات والإنتاجية ترى الحكومة الكويتية غير ذلك، لكن ورغم جهود الحكومة لتكويت الوظائف إلا أنها تعترف أنها لا تستطيع الاستغناء عن العمالة الوافدة المحترفة.

محمد الرومي: هناك بعض الوظائف بلا شك أنه من الصعوبة أن تستغني عنها، مثل الوظائف الخاصة بالتعليم، كذلك في عندنا وظائف فنية متخصصة لا بد من أنه نحن نغطي النقص الحاصل في الاحتياج.

سعد العنزي: الحكومة وفي سعيها لإيجاد فرص عمل للشباب الكويتي في القطاع الخاص الذي يوظف أكثر من 3% من العمالة الوطنية والتي لا تحبذ العمل في هذا القطاع بسبب انخفاض الأجور وقصور قانون العمل في القطاع الأهلي استحدثت الحكومة جهاز دعم العمالة الوطنية الذي يحل مشكلة الأجور المنخفضة من خلال دفع العلاوة الاجتماعية التي تشكل أكثر من نصف الرواتب ليزيد عدد الكويتيين الذين يعملون في هذا القطاع من 9 آلاف إلى 43 وأربعين ألفا، لكن تبقى مهن تستنكف العمالة الوطنية عن القيام بها. كما سنت الحكومة الكويتية حزمة من الإجراءات لدفع القطاع الخاص لتوظيف الكويتيين منها فرض نسب من العمالة الوطنية على الشركات إن أرادت الدخول في المناقصات الحكومية، التوازن بين إيجاد فرص عمل للمواطنين وبين الاستفادة من الخبرات الوافدة لمصلحة التنمية في دول الخليج، تحد ستبقى هذه الدول تواجهه اليوم وفي المستقبل. سعد العنزي، الجزيرة، الكويت.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن العاصمة الكويتية نرحب بالسيد ناصر محمد المصري المستشار في قضايا شؤون العمل وتنمية الموارد البشرية. سيد المصري، يعني الإحصاءات الرسمية تقول إن البطالة في الكويت انخفضت إلى 4% عام 2007 مقارنة 8,3% عام 2002 يعني أكثر من النصف في غضون خمس سنوات، هذا يعني أن برنامج التكويت لديكم ناجح؟

ناصر محمد المصري: شوف طال عمرك في الحقيقة إذا تكلمنا عن قضية النسب فالنسب مش بالضرورة تكون هي الدليل على صحة البرنامج من عدمه، الدولة تقوم بتعيين الموظفين الكويتيين في القطاع العام وتطلب من القطاع الخاص عن طريق الكوتة تعيين أبنائنا لديه، الواقع مو كده، الواقع يقول لي بأن أكثر من 280 ألف شخص في القطاع الحكومي هم عبارة عن بطالة مقنعة، هم أشخاص ما يحملون المؤهلات التعليمية المناسبة التي تؤدي إلى تقديم خدمة للمواطنين والمقيمين ومثال على ذلك هو ما يحدث حاليا في نظام التوطين في القطاع الحكومي، الأرقام اللي أمامي..

أحمد بشتو (مقاطعا): ولكن سيد ناصر أليست الحكومة بهذه الخطوة استوعبت بعضا أو نسبة معينة من الشباب الخريجين، من الشباب العاطل؟

ناصر محمد المصري: أنا ما أتكلم عن الشباب الخريجين العاطل عن العمل أو الباحث عن العمل، أنا أتكلم عن أشحاص ما عندهم مؤهلات على الأقل دبلوم أو بكالوريوس ونستطيع أن نقدم لهم فرصة عمل، عندنا أشخاص كثيرون يحملون مؤهلات أقل من الثانوية العامة وهم يشكلون حوالي 240 ألف شخص، نحن فعليا ما نحن محتاجينهم، الناس هؤلاء يحتاجون إلى إعادة تأهيل وتدريب..

أحمد بشتو (مقاطعا): وربما تكون هذه المشكلة سيد ناصر أن هناك قصورا ما في برامج التعليم، التدريب لسوق عمل مختلف أو متغير؟

هناك تقصير في قضايا التعليم والتدريب بالكويت. فالدولة أنفقت خلال 47 عاما مليارات الدولارات على التعليم العام والتعليم العالي فقط
ناصر محمد المصري: بلا شك، نحن لا بد أن نعترف بأننا نحن قصرنا كثيرا في قضايا التعليم والتدريب، دولة الكويت اليوم عمرها أكثر من 47 سنة صرفت مليارات الدنانير على التعليم العام والتعليم العالي، النتيجة بالأرقام اللي أمامي تقول لي اليوم نحن عندنا حوالي 130 ألف أمي اللي هم السكان فوق العشر سنوات، وعندنا من يقرأ ويكتب بحدود 995 ألف يقرأ ويكتب هؤلاء أشخاص غير كويتيين، ما الذي يفعلونه في وطننا؟! وما حاجتنا لهذه النوعية من القوى العاملة الموجودة؟ فلتسع الدولة إلى أن تأتي بعناصر أفضل. لما نتكلم عن الكويتيين الموجودين عندنا يمكن حوالي 5% من عدد السكان أمي، هم حوالي 39 ألف بني آدم وعندنا حوالي 82 ألف يقرأ ويكتب وعندنا 181 ألف معه الشهادة الابتدائية و175 ألف معه الشهادة المتوسطة و130 ألف معه الثانوية العامة، وكل حملة الماجستير والدكتوراه هم حوالي 3400 شخص، هذا لا يعقل، صار لنا 47 سنة كدولة نصرف مليارات وهذه آخرتها! ما في تناسب إطلاقا بين ما استثمرناه وبين الواقع الموجود.

أحمد بشتو: سيد ناصر طيب اسمح لي أن أتوقف عند هذه الأرقام والنسب التي تفضلت بها، سنتابع رأي الناس والشباب في الكويت حول التكويت.

[شريط مسجل]

مشارك1: في القطاع الخاص مع التكويت إن شاء الله فأتمنى من الشباب في الوقت هذا يعني ما يلجؤون حق الحكومة، يلجؤوا حق القطاعات الخاصة.

مشارك2: والله طبعا نحن مع عملية التكويت قصدك في القطاع الخاص، ولكن لازم يكون لهم بعد كذلك دعم خاص، أنه يعني يتهيؤون، يختصون بدورات يعني يصير في وراءهم متابعة، يعني علشان يكون في عندنا كفاءات ممكن أنها تقدر تتحمل مسؤولية القطاع الخاص.

مشارك3: الكويتيون بطالين قاعدين وايد يعني يطلع من الجامعة كخمس سنين ماكو شغل عرفت؟ يعني كلهم بطالين وكلهم قاعد يستورد من بره أجانب وكده.

مشارك4: أنا مع عملية التكويت ولله الحمد يعني أنا أشوف أن التكويت واجب حاليا، الحين صار لا بد منها في القطاع الخاص.

مشاركة1: لازم نعطي الشباب الكويتي فرصة أنه يثبت نفسه، هم عندهم قدرات بس محتاجين مين يمد يده لهم على أساس يثبتون نفسهم.

مشارك5: أنا مع الكفاءات لأنه بالنسبة للقطاع الخاص يعتمد على الكفاءة، ما يعتمد على التكويت نهائيا يعتمد على أداء الموظف نفسه بالقطاع نفسه اللي هو موظف فيه.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: يعني سيد ناصر كما تابعت الكل مع التكويت، ولكن يعني إذا كان القطاع الحكومي قد أتخم بموظفيه من الكويتيين، القطاع الخاص هل هو قادر على استيعاب أعداد من الشباب في الكويت برأيك؟

ناصر محمد المصري: القطاع الخاص متخم تماما بأعداد كثيرة من الموظفين، فعليا هو ما يحتاجهم يعطيهم راتب مقابل عمل لا يؤدى، ببساطة شديدة في كل دول العالم هناك نسبة معينة تتراوح بين 3% إلى 4% من عدد السكان هم من الذين يجب أن يكونوا في القطاع الحكومي لتقديم الخدمة للمواطنين والمقيمين، إذا طبقنا هذه النسبة فعدد الموظفين في الحكومة يجب أن يتراوح بين 120 إلى 160 ألف موظف، العدد اليوم أكثر من أربعمائة ألف موظف، ثلاثة أرباعهم كويتيون ومثل ما قلنا إن ثلاثة أرباع الكويتيين ما معهم شهادات، كلهم، معظمهم أقل من الثانوية العامة..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب سيد ناصر يعني لماذا يلتف القطاع الخاص على توظيف الكويتيين يعني يوظفهم بشكل صوري ليس فعليا، لماذا برأيك؟

ناصر محمد المصري: لسبب بسيط جدا يعني في كوتة مفروضة عليه، زائد أنه هو ما في شيء اسمه الحد الأدنى للأجر يستطيع أن يستقدم من يراه مناسبا يحقق له متطلباته يحقق أرباحا خيالية على حساب المال العام. كل شخص غير كويتي يكلفنا اليوم وجوده في الكويت مقابل الدعم للكهرباء والماء والغذاء والخدمات الأمنية والعلاج وغيره يكلفنا أكثر من 1900 دينار بالسنة وعليك أن تحسب هذه الأرباح لصالح هؤلاء التجار الموجودين والسبب..

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني تقييمك الإجمالي لبرنامج التكويت سلبي سيد ناصر في النهاية أم إيجابي؟

ناصر محمد المصري: أنا طال عمرك مع التكويت، أنا صاحب الوطن أنا صاحب الحق في هذه الأرض، أبناء الوطن يجب أن يأخذوا حقهم في هذا الوطن، لكن مقابلها يجب أن نفرض سياسات حكيمة في التعليم والتدريب المستمر كما يجب، وأن نفرض الحد الأدنى للأجر وأن نحترم آدمية الناس وكرامتهم بغض النظر عن جنسيته وأصله وفصله الموجود وعلى ضوئها سيأتي أبناؤنا للعمل في القطاع الخاص متى ما أُمّن الحد الأدنى للأجر وأمنت التأمينات الاجتماعية والتأمين ضد البطالة.

أحمد بشتو: شكرا لك السيد ناصر محمد المصري المستشار في قضايا شؤون العمل وتنمية الموارد البشرية حدثتنا من الكويت. في ختام الحلقة أمنياتنا أن ينعم الخليجيون بخيرات بلادهم وأن تزدهر وظائفهم وأن لا يبقى بينهم عاطل عن العمل وأن تكون العمالة العربية الوافدة في الخليج هي الرافد الثاني في سوق العمل الخليجي وليس جنسيات أخرى. دائما راسلونا عبر البريد الإلكتروني

iqtsad@aljazeera.net

لكم أطيب التحية مني أحمد بشتو وفي الأسبوع المقبل يجمعنا بكم لقاء جديد.