- مطالب اتحاد المصريين في أوروبا وبداية التجاوب الحكومي
- قفزة نوعية لحوالات مغتربي الأردن وخارطة استثمارية حكومية

أحمد بشتو
عصام عبد الصمد
معن النسور

أحمد بشتو: مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس. 24 مليار ونصف مليار دولار هي قيمة تحويلات العاملين العرب في الخارج لبلادهم سنويا، هذا ما أكدته دراسة لصندوق النقد العربي. الواقع يؤكد أن تلك التحويلات تمثل أهم مصادر الدخل لبعض الدول العربية فهي بالنسبة لتونس تمثل ربع دخل البلاد وهي بالنسبة للبنان كانت السند الرئيسي لدعم اقتصاد البلاد من الانهيار وبفضلها أنشئ 42 بنكا تمثل نصف البنوك العاملة في لبنان، ومع موسم العطلات تأتي ذروة تلك التحويلات المالية ليثار تساؤل متجدد عن الكيفية المثلى التي يمكن بها الاستفادة من تلك الأموال الضخمة. بين الحين والآخر تنشط بعض الحكومات العربية وتعلن أفكارا للتواصل مع أبنائها في الخارج ويتدارس الجميع الاستفادة بأموالهم المحولة لاستثمارها بشكل أفضل من مجرد شراء عقار أو سيارة أو ما شابه ثم يفاجأ الجميع بخفوت الفكرة ثم موتها سريريا. هذا ما سنحاول رصده في حلقة اليوم والتي نتابع فيها.

- المهاجرون العرب يحوّلون عشرات الملايين من الجنيهات سنويا، ولكن أين تضخ هذه الأموال؟ وهل هم راضون عن تعاطي حكوماتهم مع تحويلاتهم النقدية؟

- حوالات المغتربين الأردنيين تتجاوز الثلاثة مليارات دولار العام الماضي ودعوات لتفعيل دورها في حركة الاستثمارات الداخلية.

أحمد بشتو: حلقة تؤكد أن تلك الأرقام تؤكد أن للناس فضلا على حكوماتهم وليس العكس كما يعتقد البعض. وتابعونا... أكثر من 11 مليار دولار يحولها المغتربون العرب من دول الخليج العربي وخاصة من السعودية التي تساهم بـ 29% من هذه التحويلات، الأرقام تقول أيضا إن قيمة تلك التحويلات زادت بنحو الضعف مقارنة بعام 2001، أما دول الاتحاد الأوروبي فتعد المصدر الرئيسي لتحويلات العاملين المرسلة إلى دول المغرب العربي وخاصة من فرنسا وإسبانيا، وبقيمة تبلغ سبعة مليارات دولار، طوفان الأرقام والأموال هذا ساهم في رفع مستوى دخل الناس في الدول المصدرة للعمالة بالتأكيد لكن الأكيد أيضا أنها ساهمت في زيادة نسب الاستهلاك وبالتالي ارتفاع الأسعار بشكل غير مباشر ولم تسهم بالقدر نفسه في الاستثمار وإحداث نمو حقيقي. المغتربون العرب في أوروبا لهم رأي حول الطريقة المثلى لاستثمارهم رصدته مينه حربلو من لندن.

[تقرير مسجل]

مينه حربلو: آلاف العرب يقصدون مثل هذه المحلات لتحويل مبالغ قد تبدأ من 100 جنيه إسترليني وقد تكون شهرية متحملين تكاليف تتراوح ما بين 1% و 5% من قيمة المبلغ. تحويلات العرب من أوروبا رسمية كانت أم غير رسمية يقدرها البنك الأوروبي للاستثمار بأكثر من 14 مليار يورو سنويا، حيث تمثل ما بين 2% و22% من الناتج الداخلي للكثير من الدول العربية، ومثل هذه القنوات الرسمية تلحظ نموا متزايدا في قيمة التحويلات العربية.

علاء الدين قمر/ مدير مؤسسة تحويل الأموال في تي إم تي في لندن: طبعا التحويلات للدول العربية بتزايد بسبب أعداد المهاجرين العرب اللي عم تتزايد بشكل مستمر يعني خاصة من دول المغرب العربي وبعض دول الشرق الأوسط مثل سوريا ولبنان.مينه حربلو: هذه الأموال المحولة التي تنمو بنحو 15% سنويا تساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية في الدول العربية، فهي تساعد على انتشال ذوي المهاجرين من الفقر من خلال تحسين ظروف العيش والتعليم والصحة كما أن جزءا كبيرا منها يضخ في استثمارات عقارية ومشاريع صغيرة نظرا لغموض الرؤية لدى الكثيرين بشأن الاستثمار في مشاريع أكبر.

غسان إبراهيم/ المحرر الاقتصادي بالعرب اللندنية: طبعا بعض الدول استطاعت أن تقيم وزارات متخصصة دورها جذب وتشجيع الاستثمار وطرح النافذة الواحدة لجذب وتسهيل عمليات إجراءات عملية استقدام الاستثمارات وتوظيفها إلا أن هذه الجهود لا زالت محدودة وتواجه الروتين، كثير من المستثمرين يصطدمون بالإجراءات الروتينية في الدول العربية مما يحول دون تفعيل هذه الاستثمارات بالشكل الجدي والذي يعطيها أكثر بعد على المدى الطويل.

أبو علي/ مهاجر لبناني بلندن: لا مش ممكن، خاصة حكومة لبنان ما تستثمر فلوس المهاجرين بشكل جيد. خاصة الحكومة اللبنانية لأنه كل واحد، حارة كل مين إيده إله في لبنان.مينه حربلو: ورغم الإجراءات التحفيزية التي  تقدمها بعض الدول العربية التي تقدمها لمواطنيها العاملين في الخارج فإن العديد من الدراسات توصي ببحث سبل الاستفادة أكثر من هذه التحويلات وزيادة استثمارها في المشاريع الإنمائية الكبرى، كما هو الشأن في آسيا بدلا من اقتصارها على الخدمات المباشرة. مينه حربلو، الجزيرة، لندن.

[نهاية التقرير المسجل]

مطالب اتحاد المصريين في أوروبا وبداية التجاوب الحكومي



أحمد بشتو: ومن لندن نرحب بالدكتور عصام عبد الصمد رئيس اتحاد المصريين في أوروبا، دكتور عصام، 14 مليار يورو قيمة تحويلات العرب من أوروبا يعني كيف ترون هذا الرقم تأثيره على المغتربين وعلى الدول المستقبلة لها؟

تحويلات المصريين العاملين في الخارج تقدر بنحو 30 مليار جنيه مصري سنويا تساهم في دعم التنمية بمصر، وهي تفوق بحجمها دخل قناة السويس
عصام عبد الصمد: خليني يعني أبدأ الأول لأنه نحن عايزين نفهم القصة من البداية علشان يبقى كل واحد فاهم نحن منتكلم في إيه. نحن عندنا منظومة اسمها منظومة الهجرة العالمية، منظومة الهجرة العالمية دي معناها أنه في 200 مليون مهاجر موجودين بيهاجروا كل سنة، الـ 200 مليون دول بيحولوا لبلادهم 200 مليار دولار سنوي، الـ 200 مليار سنوي دول، دول مهمين جدا بالنسبة للدول المصدرة للعمالة، يعني مثلا لما نجي نأخذ مصر كمثل للعرب، مصر فيها 8 مليون مهاجر عايشين بره، يعني 10% من سكان مصر عايشين بره، دول بيحولوا حوالي 30 مليار جنيه مصري، يعني أكثر من 5 مليار دولار، الـ 30 مليار جنيه مصري ده معناه أكثر من دخل قناة السويس. الفلوس دي كلها بتتحط في البنوك وبتدخل في الصندوق بتاع الحكومة وبتتعامل مع.. يعني بتساهم في دعم التنمية في البلد، ولكن في نفس الوقت زي ما سيادتك عارف نحن لازم الحكومة تفهم أنه هو في أخذ ورد فيه يعني طريق ذاته رايح وجاي..

أحمد بشتو (مقاطعا): في هذا الصدد دكتور عصام، ما تجاربكم مع الحكومات العربية بشأن الاستثمار الأمثل لأموال المغتربين في الدول المستقبلة لهذه الأموال؟

عصام عبد الصمد: ما هو أنا لسه باتكلم باقول لك دي نقطة صغيرة جدا، استثماراتنا في دولنا بحاجة إلى نقطة بسيطة جدا، نحن المفروض نتكلم كلام أكبر من كده، أولا نحن محتاجون هيئة قومية لرعاية المصريين مثلا إذا كنا حنجيب سيرة مصر في الخارج، عايزين هيئة قومية لرعاية التونسيين في الخارج، هيئة قومية لرعاية المغاربة في الخارج، ليه؟ لأن الفلوس دي اللي داخلة البلد وبنفس الوقت نحن ما بنستغلهاش في أي حاجة خالص يعني ولا نتدخل في الزحام بتاع الدولة ولا نتدخل في الطرق بتاع الدولة ولا في الدعم بتاع الدولة ولا حتى الوظائف، يعني نحن بالنسبة للمصريين 8 مليون موجودين، الثمانية مليون دول لو نحن رجعنا إلى مصر أو قاعدين مصر على الأقل محتاجين مليون، على الأقل مليون وظيفة..

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني هي أموال مضافة إلى الحكومات وليست عبئا بشريا عليها، اسمح لي دكتور عصام أن أذهب إلى أفكار المغتربين العرب في لندن حول طريقة استثمار أموالهم.

[شريط مسجل]

مشارك1: في حالة أنه تكون فرص استثمارية جيدة بتشارك الحكومات المفروض فيها، هذا كلام جميل ما في عرب يمكن يبقى في هذه البلدان الأوروبية في المهجر، وإذا كان عنده أي إمكانيات لفتح مشروع بسيط وتكون الحكومات هناك في استقباله وتفتح له باب السؤال والجواب فشيء جيد.

مشاركة1: بنساعد طبعا أهلنا يعني بس عندنا فلوس كثير لنستثمرها بشيء يعني.

مشارك2: نتمنى ضروري نحن نبعث الفلوس هذه للدولة، الدولة تزيد استثمار مشاريع أخرى، يعني البلد تطلع في الاقتصاد.

مشارك3: الحكومة المفروض يعني تدرس الأشياء اللي نبعث لهم الفلوس وتستثمر، الحكومة إذا عملت دراسة ممكن تستثمر يعني، فأنا أشوف ما قاعدين يعملوا استثمار يعني الحكومة.

مشارك4: ما هو أنا كمهاجر يهمني البلد تبقى كويسة إنما الحالة الاقتصادية تعبانة وكل ما بتحولي فلوس برضه تعبانة.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: طيب دكتور عصام، هل بادرتم أنتم كاتحادات مغتربين في الخارج بطرح أفكار على حكوماتكم للكيفية المثلى لاستثمار هذه الأموال؟

عصام عبد الصمد: آه طبعا أنا لسه جاي من مصر ما بقاليش كم يوم علشان الموضوع ده وقته، نحن عايزين زي ما باقول لسيادتك هيئة قومية، تدخل بقى في داخل الهيئة القومية دي إيه حقوقنا وإيه واجباتنا. يعني هي القصة كلها نحن منتكلم عن الواجبات اللي نحن منعملها لكن إحنا برضه لنا حقوق لازم نأخذ الحقوق دي علشان خاطر نقدر نساهم أكثر في تنمية الدولة..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب لنفرض حتى إذا الناس بدؤوا يعني في مصر تحديدا التي أنت تنتمي لها ما الطريقة المثلى لاستثمار أموال المصريين في أوروبا هناك؟

عصام عبد الصمد: يعني نمرة واحد لازم يكون في بنوك خاصة، نحن تكلمنا في هذا الكلام، لازم يكون في بنوك خاصة تتحط فيها الأموال دي، لازم يكون في نسبة أرباح أعلى سِنّة علشان هذا الكلام، بالنسبة للسياحة، سياحة المصريين لمصر، أنت عندك السياحة حوالي ثلاثة مليون سائح مصري بينزلوا مصر كل سنة، الثلاثة مليون دول لما تسهل لهم مثلا تذاكر الطيران، تخفضها شوي، تعمل لهم حاجة في accommodation بتاعتهم أو الأوتيلات بتاعتهم و.. و إلى آخره، في حاجات كثيرة جدا ممكن الدولة تعملها في سبيل الاستثمار بتاع الفلوس الموجودة عندهم دي..

أحمد بشتو (مقاطعا): هل وجدتم منهم استجابة نحو طلباتكم؟

عصام عبد الصمد: آه في، في دلوقت يعني نحن منشتغل في هذه النقطة بالذات بقى لنا سنتين ونصف ولكن الاستجابة بدأت تتزايد وأنا رحت قابلت أكثر من وزير وأكثر من مسؤول كبير في الحكومة وأنا شايف في تجاوب جامد جدا وأنا باقول لهم يعني الموضوع في منتهى البساطة لكن الناس..

أحمد بشتو (مقاطعا): هل عرضوا عليكم الاستثمارات في قطاعات اقتصادية معينة؟

عصام عبد الصمد: آه طبعا هو في قطاعات هم عايزين أنه نحن نستثمر فيها، يعني مثال تستثمر في حتت بعيدة عن العواصم، بعيدة عن القاهرة، تستثمر في حاجات يعني تعود للدولة على النفع أكثر من حاجات ثانية..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب ما الآلية دكتور عصام التي اتفقتم عليها، يعني كيف يضع المصري أمواله في مصر ويكون آمنا عليها؟

عصام عبد الصمد: الآلية، نحن أول حاجة لازم نعملها نقوم بالهيئة القومية أنه هي ترعانا، يعني نحن عندنا مثلا في مشاكل معينة تحلها لنا، تساعدنا في حاجات، فنحن نشعر أن الفلوس اللي موجودة دي، دي فلوس بندفعها في سبيل برضه بنأخذ خدمات من الدولة وسيادتك لما بتقول 30 مليار جنيه مصري بتروح مصر، ده هو وقت الحاجات اللي هي الحاجات الرسمية، كل واحد فينا بينزل البلد حاطط له في جيبه 2000، 3000 جنيه دول هم كمان حيطلع لهم 10، 15 مليار، يعني كمية الفلوس موجودة والحمد لله ولكن محتاجين الاقتصاديين في الحكومات علشان تقوم به، نحن ناس مش اقتصاديين نحن ناس غلابة على قد حالاتنا، يعني ما فيش حد فينا يفهم في الاقتصاد، فنحن بنقول لهم أنتم..

أحمد بشتو (مقاطعا): ولعل هذا دور الحكومة المباشر، أشكرك جزيل الشكر من لندن الدكتور عصام عبد الصمد رئيس اتحاد المصريين في أوروبا.

وبعد الفاصل، لنر كيف تفكر حكوماتنا العربية في استثمار أموال أبنائها المغتربين، الأردن نموذجا. وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

قفزة نوعية لحوالات مغتربي الأردن
وخارطة استثمارية



حكومية

أحمد بشتو: أهلا بكم. الأردن حالة عربية متفردة فمنه تخرج ملايين الدولارات قيمة تحويلات 450 ألف عامل وافد إليه، وإليه تأتي مليارات الدولارات نتيجة جهد نصف مليون أردني يعملون في الخارج، سواء في الخليج أو في أوروبا. وفي دراسة لغرفة تجارة عمان أكدت أن قيمة تحويلاتهم النقدية ساهمت في تقوية احتياطيات المملكة من العملات الصعبة ودعم ميزان المدفوعات وتنشيط حركة البناء، أما الجانب السلبي فأكدت الدراسة أن التحويلات ساهمت في ارتفاع نسبة التضخم الناجمة عن المتاجرة بأسعار الأراضي والعقارات واستيراد السلع الكمالية كما لم يتم توظيفها في قطاعات اقتصادية إنتاجية كالصناعة والزراعة والتصدير. الدراسة على قدر بساطتها فقد لخصت الحالة الأردنية بل وقدمت نموذجا عربيا. وأحمد جرار من عمان يكمل لنا الصورة.

[تقرير مسجل]

أحمد جرار: قفزة نوعية تلك التي خطتها قيمة حوالات المغتربين الأردنيين في السنوات الأخيرة حتى باتت تشكل 22% من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن كانت تشكل 4% فقط خلال العام 2004 لتبلغ قيمتها العام الماضي حولي 3 مليارات و400 مليون دولار ورغم الأهمية التي أصبحت تكتسبها هذه الحوالات باعتبارها واحدة من أكبر الموارد المالية المتدفقة للأردن إلا أن اقتصاديين يؤكدون غياب التعامل المؤسسي مع هذه الأموال، الأمر الذي يشتت فعاليتها في دعم الاقتصاد المحلي، مشيرين بالوقت نفسه بأن جزءا من المسؤولية يقع على المغترب نفسه سيما وأن أعداد المغتربين الأردنيين تتجاوز النصف مليون مغترب.

محمد البشير/ محلل اقتصادي: حقيقة مطلوب وهذه مسؤولية قد تكون مسؤولية بالبداية مسؤولية شخصية على المغتربين في أن ينظموا أنفسهم عبر مؤسسات تنظيمية تستطيع أن تسجل في البلد المعني أو تسجل من خلال المملكة وهذا سيحقق عائدا غير عادي وبنفس الوقت سيساهم في منع هذه التحويلات في أن تذهب هدرا في استثمارات غير محسوبة.أحمد جرار: وفيما ساهمت هذه الحوالات في دعم وتنشيط الجهاز المصرفي الأردني فإن مغتربين يؤكدون بأن غالبية هذه الحوالات تذهب في مصارف ونفقات جارية نظرا لوجود معيقات تحول دون استثمارها داخليا، في المقابل تبلغ قيمة حوالات العمالة الوافدة في الأردن والمقدر عددها بحوالي 300 ألف وافد حوالي 480 مليون دولار، ويرى مغتربون أردنيون بضرورة تفعيل الدور الاقتصادي للسفارات في الخارج لتوجيههم حول فرص الاستثمار المتاحة داخليا حتى لا تستنزف أموالهم بالنفقات الجارية أو تبقى مجمدة في البنوك. أحمد جرار، الجزيرة، عمان.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن عمان نرحب بالدكتور معن النسور مدير مؤسسة تشجيع الاستثمار الأردنية، دكتور معن، يعني ما أفكاركم في الأردن حول الاستثمار الأمثل لأموال أبنائكم في الخارج؟

معن النسور: نعم، نحن في الأردن ندرك تماما أهمية الحوالات التي تحول من قبل المغتربين الأردنيين للملكة لأنها تساهم بشكل كبير في دعم ميزان المدفوعات وفي دعم الميزان التجاري الأردني بالإضافة إلى زيادة الاحتياطيات من العملات الصعبة، أضف إلى ذلك توفر موارد نستطيع أن نوجهها للاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب هذا كلام جميل لكن كيف يترجم عمليا؟

معن النسور: نعم بطبيعة الحال ينبغي أن يكون هنالك العديد من الأمور التي ينبغي توافرها حتى نستطيع أن نخلق البيئة الاستثمارية الجاذبة، نحن نفذنا سياسات اقتصادية كلية بالإضافة إلى سن التشريعات وإقامة المؤسسات بالإضافة إلى البنية التحتية القادرة على دعم هذه الاستثمارات..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب دكتور معن فيما يخص المغتربين أنفسهم هل اتصلتم بهم؟ هل حدث نوع من الحوار معهم سواء في أوروبا أو في دول الخليج؟

معن النسور: نعم كما ورد في التقرير هنالك حوالي نصف مليون أردني خارج المملكة يعملون في مختلف القطاعات، نحن في مؤسسة تشجيع الاستثمار قمنا خلال المرحلة الماضية بافتتاح مكاتب لنا في عواصم تتركز فيها العمالة الأردنية مثل الكويت وقطر وأبو ظبي، نقوم بالتواصل مع هؤلاء المغتربين ونقدم لهم الأفكار..

أحمد بشتو (مقاطعا): هل قدمتم لهم أفكارا محددة دكتور معن؟

معن النسور: نعم، نعم هذا أمر طبيعي نحن في المؤسسة وفي الحكومة الأردنية قمنا بإعداد ما يسمى بالخارطة الاستثمارية، هذه الخارطة الاستثمارية تحوي على مشاريع محددة وتتراوح القيم التي يمكن استثمارها في هذه المشاريع من مبالغ بسيطة إلى مبالغ كبيرة جدا، قمنا بطرح هذه الفرص الاستثمارية على هؤلاء المغتربين ونحن بحمد الله تعالى استطعنا أن نحقق الكثير منها على أرض الواقع من جراء هذا التواصل..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب دكتور معن تسمح لي أن أتوقف هنا بداية وأذهب إلى عينة من الشارع الأردني وآراء عامليه في الخارج.

[شريط مسجل]

مشارك1: أنا مغترب من عشر سنوات وفي الحقيقة لم يتم التواصل معي أو مع زملائي بخصوص عملية الاستثمار داخل الوطن، الجميع يرغب في هذا الموضوع ولكن لا يوجد هنا أي تواصل، نتيجة هذا السبب ينتج سبب آخر وهو عدم الشعور بالثقة والأمان للاستثمار داخل الوطن.

مشارك2: أنا بفضل أحطهم في البنك في الحالة هي، أو يعني أحطهم عند جهة استثمارية بس باستثمار مضمون وبدون مخاطرة كبيرة خلينا نحكي.

مشارك3: أريد أن استثمر بإشي يكون حلال هذا رقم واحد ان شاء الله أحطهم ببنك أنا من وجهة نظري الشخصية، هذا رقم واحد، رقم اثنين يعني هو البلد يعني شايف وضعها نوعا ما قاعد بيتقدم شوي لقدام، ففكرت إذا جيت هون الأردن لأستثمر بدي أدرس السوق بعدين الاستثمار اللي أنا باشوفه مناسب.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: دكتور معن يعني كما تابعت الناس لديها رغبة في استثمار أموالها في داخل بلادها ولكن اسمح لي أيضا أنا لم أسمع منك كلاما محددا، قطاعات إنتاجية محددة مشاريع معينة صناديق استثمارية معينة يمكن أن يضع فيها المغترب أمواله ويكون آمنا عليها ويحصل على ريع مناسب.

معن النسور: نعم أنا قلت في حديثي بأننا قمنا بتحضير ما يسمى بالخارطة الاستثمارية، هذه الخارطة الاستثمارية تحتوي على العديد من المشروعات وفي قطاعات مختلفة ذات قيمة مضافة عالية تولد الدخل وتولد أيضا فرص العمل المطلوبة..

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني المغترب من الخليج أو من أوروبا عندما يزور بلده الأردن هذا الصيف كيف يتعامل معكم؟ هل هناك طريقة ما للوصول إليكم؟ هل هناك طريقة ما للتعامل معه؟

هناك زيادة في حجم الاستثمارات من قبل المغتربين الأردنيين الذين باتوا يوجهون استثماراتهم نحو مشاريع إنتاجية، ولم يعد الاستثمار في العقار هو السبيل الوحيد
معن النسور: نعم، أولا في الخليج أنا قلت بأن لدينا مكاتب تقوم بتسويق هذه الفرص الاستثمارية على أهل تلك الدول وعلى الأردنيين المغتربين هناك، بالإضافة إلى ذلك تنشط السفارات الأردنية في هذا الشأن وهناك تعاون وثيق ما بين المؤسسات المعنية بتقديم المشروعات الاستثمارية والسفارات ولذلك نحن نلاحظ بأن هناك زيادة في حجم الاستثمارات من قبل المغتربين الأردنيين الذين باتوا يوجهون استثماراتهم لمشاريع إنتاجية ولم يعد الاستثمار في العقار هو السبيل الوحيد أو الودائع في البنوك، نحن بتنا نشهد..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب دكتور معن هل تعتقد أن هذه الأموال إن لم تستثمر بشكل جدي يمكن أن تعود بشكل سلبي على الاقتصاد الأردني كارتفاع متسويات التضخم أو الأسعار كما قالت دراسة غرفة تجارة عمان مثلا؟

معن النسور: نعم هذا ينطبق ليس فقط على الأردن فحسب وإنما على كل الدول التي لديها مغتربين في الخارج يعملون ويرسلون الحوالات إليها، لذلك نحن نركز على هذه النقطة تركيزا كبيرا، لا نريد لهذه الأموال أن تستثمر في العقار فقط وإنما نريد أن تتجه هذه الاستثمارات إلى قطاعات ذات قيمة مضافة عالية نستطيع من خلالها أن نحقق الأهداف الاقتصادية..

أحمد بشتو (مقاطعا): ما هذه القطاعات تحديدا دكتور معن؟

معن النسور: هنالك القطاعات ذات القيمة المضافة سواء كان الخدمات أو الإنتاج، هنالك مجالات في الصناعة، هنالك مجالات في السياحة، في الخدمات التعليمية، في التدريب، في البحث والتطوير وغيرها من القطاعات التي تتوفر في الأردن بشكل كبير ونقدمها لهؤلاء المغتربين حتى يوجهوا أموالهم إليها.

أحمد بشتو: نعم، أشكرك جزيل الشكر من عمان الدكتور معن النسور مدير مؤسسة تشجيع الاستثمار الأردنية. في ختام الحلقة يحق لنا أن نتعجب كيف تكون في أيدي حكوماتنا نعمة ووفرة مالية هي نتاج جهد العاملين في الخارج وتديرها بتلك البساطة كأنما قررت حكوماتنا أن لا تجهد نفسها حتى بالتفكير والتخطيط! نرجو أن تراسلونا وتقترحوا علينا أفكاركم عبر البريد الإلكتروني iqtsad@aljazeera.net

لكم أطيب التحية مني أحمد بشتو وفي الأسبوع المقبل يجمعنا بكم لقاء جديد.