- واقع سياحي جديد في سوريا
- البحرين وآفاق السياحة البينية العربية

أحمد بشتو
بسام بارسيك
 
محمد ناس
أحمد بشتو: مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس. سمتان عامتان تميزان موسم إجازات هذا العام أولهما قصر مدته نسبيا بسبب قدوم شهر رمضان مع بداية شهر سبتمبر مما سيقلل مدة التصييف إلى شهرين فقط مما أدى إلى تدفق الأسر على أماكن الاصطياف فظهرت السمة الثانية وهي ارتفاع أسعار الخدمات السياحية بشكل بات يشكل حملا ثقيلا وقد لا يكون محتملا لكثير من الأسر العربية، فصدق أو لا تصدق أن قضاء أسبوع تصييف كامل في بعض دول شمال البحر المتوسط قد يكون أقل كلفة من بعض أماكن الاصطياف في سواحلنا العربية! الأمر ازداد صعوبة مع تدفق الاستثمارات الخليجية في قطاعات السياحة العربية مما أدى لتغير نمطها إلى السياحة الفاخرة وبالتالي ارتفاع أسعارها، أيضا فارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض قيمة الدولار حددت وجهات العائلات الخليجية في مسارات محددة، فهم إما لشرق آسيا أو لبعض الدول العربية حيث التكلفة نسبيا أقل. الناس والعطلات وإجازات الصيف هم موضوع حلقة اليوم والتي نتابع فيها

_ الفقير ومحدود الدخل يبحث عن بدائل للاصطياف في ظل غلاء الأسعار وغياب التوازن بين العرض والطلب في سوق الخدمات السياحية السورية.

_ إذا كنت تعيش وسط الصحراء وتحت حر لاهب كشمس تموز وفكرت أن تقضي الصيف خارج بلدك فلعل ارتفاع أسعار التذاكر يبقيك سائحا في بلدك.

أحمد بشتو: حلقة تتمنى لكم إجازة صيف سعيدة وقليلة التكلفة قدر الإمكان. وتابعونا....

واقع سياحي جديد في سوريا

أحمد بشتو: الحكومة السورية ركزت في السنوات الأخيرة على جذب استثمارات كبيرة لقطاعها السياحي حتى بلغت القيمة الإجمالية لتلك المشاريع أربعة مليارات دولار، الأرقام الرسمية تقول إن إنفاق السياح من العرب والأجانب وصل إلى قرابة ثلاثة مليارات دولار العام الماضي، في المقابل بات الناس العاديون والأسر متوسطة ورقيقة الحال تجد صعوبة شديدة وأعباء مالية لا قبل لها بها مقابل الاستمتاع بمناطق الاصطياف والمنتجعات الترفيهية الحديثة المرفهة التي صارت تعبر عن وجه آخر للواقع السياحي الجديد غالي الثمن باهظ الكلفة، صورة سورية تتطابق مع صور عربية كثيرة فحتى سواحل البحر التي خلقها الله للناس كافة صار الاستمتاع بها عربيا بعيد المنال. ليلى موعد تنقل لنا من سوريا كيف يتعامل الناس مع واقع سياحي جديد.

[تقرير مسجل]

ليلى موعد: عائلات فقيرة أو محدودة الدخل لكن لم تعييها الحيلة على ما يبدو في إيجاد مكان ملائم للتنزه والترويح عن النفس يدفعها إلى ذلك شمس الصيف الحارة والبحث عن متنفس قد يوجد عند مصاطب الأنهار أو في الساحات العامة أو على المسطحات الخضراء الواقعة على شبكة الطرق الداخلية والدولية، تواجد المواطنين عند هذه الأماكن لا يخلو من المخاطر فهم قد يتحولون إلى دروع بشرية عند وقوع الحوادث المرورية إضافة إلى تنشقهم لساعات طويلة سموم السيارات العابرة، أمر لعله يكشف موقع محدود الدخل في دائرة اهتمام المعنيين خصوصا بعد ارتفاع الأسعار.

مشارك1: إذا واحد بده يفوت على المطعم يحط له خمسة آلاف، عشرة آلاف ليرة مصيبة يعني، فبينتقي الواحد الأماكن الشعبية حتى يقعد فيها منشان حتى أنه يخفف شوي عن حاله، يخفف المصاريف، إضافة إلى ذلك يعني نحن من ذوي الدخل الضئيل يعني.

مشارك2: غلاء بره، يعني الفروج قديش حقه؟! وكيلو اللحمة بالمطعم قديش حقه؟! شغلة يعني مخيفة يعني، بقى هون نحن منجي نحن والأطفال ونسوانا وعيالنا وبننبسط يعني الحمد لله قعدة شعبية كثير حلوة.

ليلى موعد: تنظيم رحلات سياحية إلى أماكن الاصطياف وبمبالغ رمزية أصبحت هدفا يسعى إليه محدود الدخل وربما امتيازا يمكنه من الاطلاع على مقومات بلاده الطبيعية في وقت تعج فيه الكثير من المنتجعات الفخمة والمطاعم الفاخرة بالمصطافين الميسورين.

مشاركة1: بتصور ما زالوا أصحاب الدخل المحدود بيعدين عن هذه الخدمات السياحية، بتصور أنه صعب عليهم أن يصلوا لها والمفروض أنه ينحط برنامج كمان يحطهم في الاعتبار لأصحاب الدخل المحدود.

ليلى موعد: عشرة آلاف موقع أثري، وإمكانات طبيعية متنوعة ما بين البحر والجبل والبادية إضافة إلى مجمعات سياحية، خصائص تعزز صيفا التوجه إليها لكنها ليست بمتناول يد الجميع، ورغم أن مشاريع الاستثمار السياحي قيد الإنشاء أو التعاقد أو التوقيع تصل كلفتها الإجمالية إلى ما يزيد عن أربعة مليارات دولار فإنها لا تنتمي من قريب أو بعيد حسب المراقبين إلى السياحة الشعبية التي يتشكل عمادها من الفقراء ومحدودي الدخل. تطبيق أسعار مخفضة لأصحاب الدخل المحدود وتشجيع المستثمرين على إقامة منشآت سياحية من مختلف الدرجات يسهم حسب المراقبين في حماية الكثير من المواطنين الباحثين عن بدائل، إضافة إلى الحفاظ على المسطحات الخضراء ومصادر المياه والغابات من الحرائق والتخريب. ليلى موعد، الجزيرة، دمشق.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن دمشق نرحب بالسيد بسام بارسيك مدير إدارة التطوير والتسويق السياحي في وزارة السياحة السورية. سيد بارسيك،  يعني كل هذه المقومات السياحية في سوريا والخدمات السياحية بعيدة عن متوسط الحال، هذه المفارقة لماذا؟

بسام بارسيك: بداية أنا أود أن أشكر قناة الجزيرة التي أتاحت لنا فرصة الحديث عن قطاع السياحة في سوريا والذي توليه الحكومة أهمية كبيرة كونه دعامة هامة من دعائم الاقتصاد الوطني وركيزة من أهم ركائزه. بداية، السياحة الداخلية لها بعد إستراتيجي في رؤية وزارة السياحة كونها توازن القطاع السياحي لعدم تأثرها بالمتغيرات الخارجية، يعني أنا لا أود أن أرهق المشاهدين بأرقام ولكن فعلا يوجد بعض الأرقام والمؤشرات التي يجب أن نذكرها لنبين أهمية السياحة..

أحمد بشتو (مقاطعا): لكن سيد بسام يعني هذه الركيزة كما عبرت عنها لا يصل إليها محدود الدخل كما تابعت في التقرير، هناك بسطاء الحال لا يستطيعون تحمل تكاليفها.

بسام بارسيك: صحيح، سأصل إلى هذه النقطة، هلق بداية في عام 2007 تقرير المجلس العالمي للسياحة والسفر الـ WTTC بيّن أن إيرادات السياحة الوافدة في سوريا وصلت إلى ثلاثة مليارات دولار كما بين التقرير قبل قليل كما أن إيرادات السياحة الداخلية كانت بحدود 1,2 مليار أي أنها تشكل 40% من مجمل إيرادات السياحة الداخلية..

أحمد بشتو (مقاطعا): هذه الأموال الدخلية أتت من أصحاب الدخل المرتفع في سوريا، أصحاب الدخل المنخفض ماذا يفعلون؟

بسام بارسيك: تماما، من السياحة الداخلية، تماما، الآن في عام 2008 حددت وزارة السياحة ضمن أولوياتها إطلاق سياحة المجموعات السياحية السورية، تم إنشاء الشركة السورية للسياحة، الشركة السورية للسياحة معنية بوضع برامج سياحية لمناطق سوريا للناس ذوي الدخل المحدود أو للشرائح الأقل دخلا خلينا نقول، تم وضع برامج وإطلاقها من بداية الصيف، تم من بداية هذا الصيف، من صيف عام 2008 الآن الشركة السورية للسياحة تقوم بإرسال مجموعات سياحية سورية إلى أهم المناطق السياحية في سوريا، المنطقة الشمالية، المنطقة الساحلية، المنطقة الشرقية، دمشق أيضا، برامج سياحية لمدة يوم، لمدة يوم وليلة، مدة يومين وليلة فالبرامج متنوعة، أسعارها مدروسة وتناسب أغلب الشرائح ذوي الدخل المحدود..

أحمد بشتو (مقاطعا): ونرجو أن تكون هكذا فعلا. اسمح لي سيد بسام أن نتوقف هنا عند آراء الناس في سوريا حول الخدمة السياحية الداخلة المقدمة لهم.

[شريط مسجل]

مشارك1: نحن دروشان منجي لهون محل الفقراء، المطاعم الغالية على كل نفر بياخدوا خمسمائة ليرة، نحن هلق إذا عشرين واحد بدنا عشرة آلاف ليرة، يعني عشرة آلاف ليرة عدم المؤاخذة نحن بتعرف منعيش شهر فيهم.

مشاركة1: بتمنى من المسؤولين يتركونا على المستوى اللي نحن عايشين فيه لا أكثر ولا أقل، يعني الغلاء العام اللي عم نشوفه بكل العالم يمكن، بس بنتمنى أنه هلق ينحد من الغلاء اللي كل يوم عم يزيد أكثر من يوم، على القليل يضل كل شهر السعر واحد رضيانين، مو يوم إيه يوم إيه.

مشارك2: أنا بتمنى يعني من المسؤولين عن السياحة يعملوا جولة على المطاعم يشوفوا الأسعار، يشوفوا اللحمة اللي عم بيقدموها، يشوفوا أسعار الشخص، يعني شو الشخص يدفع سبعمائة ليرة اليوم! الأركيلة بـمائتي ليرة بالمطعم!

مشارك3: الاستثمارات السياحية لسوريا يعني أعطت منظرا جماليا للسياحة بس المشكلة لأصحاب الدخل المحدود أنه رفع الأسعار ما تناسب مع دخلهم لهيك عم بيصير بالنسبة للناس حلم أنهم يروحوا يصطافوا باللاذقية أو كذا هيك.

مشاركة2: فأظن أن الاستثمارات بدها تعلا كمان، تبعون الدخل المحدود ما رح يكون لهم مجال.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: سيد بسام كما تابعت، الاستثمارات السياحية خاصة الخليجية زادت الأسعار وحددت نوعية الناس مستخدمي هذه الخدمة مرتفعة الأجر، هل فكرتم في استثمار سياحي قليل الكلفة يمكن أن يذهب الناس إليه لمدة أسبوع مثلا، ليس مجرد يوم أو يوم ونصف؟

بسام بارسيك: تماما يعني أنا أشكرك على هذا السؤال، في الحقيقة في الملتقيات، نحن لموضوع التوازن بين العرض والطلب كنا نقوم بالترويج لقدوم السياح إلى سوريا لكن بنفس الوقت كنا نقوم بالترويج للاستثمار السياحي في سوريا أيضا، فتم إطلاق ملتقيات للاستثمار السياحي من عام 2005، الملتقى الرابع كان الآن في عام 2008، في الملتقيات السابقة كانت نسبة المشاريع السياحية ذات سوية ثلاث نجوم لا تتجاوز 7% في الثلاث ملتقيات، الآن في الملتقى الرابع وصلت السوية إلى 41%، في مشاريع سوية نجمتين لم تطرح في الملتقيات السابقة، الآن في الملتقى الرابع طرحت مشاريع سياحية من سوية نجمتين وشكل عددها بحدود 7% هذا دليل على الاهتمام بالسياحة المتوسطة والأقل دخلا، طبعا بالإضافة إلى أنه الآن تقوم وزارة..

أحمد بشتو (مقاطعا): تمام..

بسام بارسيك (مقاطعا): لا، موضوع مهم يعني يجب أن أذكره، تقوم وزارة السياحة الآن لأنه في إحدى الأخوات المشاهدات ذكرت موضوع الساحل و.. نقوم الآن في وزارة السياحة وبالتعاون مع المحافظات المعنية بالتحضير لملتقى للمناطق المفتوحة في المنطقة الساحلية بمعنى أنه سيتم طرح الاستثمار للمناطق المفتوحة، المناطق المفتوحة هي مناطق للأخوة، للسياحة الداخلية، هذه المناطق ممكن أي مواطن سوري أن يدخل..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب سيد بسام أنتقل إلى موضوع آخر وباختصار سريع يعني وضحت الفكرة، باختصار سريع، الترويج السياحي السوري إلى منطقة الخليج إلى السائح الخليجي يعني بدلا من التوجه إلى دول كتركيا كأوروبا كشرق آسيا، لماذا لا تركزون ترويجكم السياحي في منطقة الخليج كما يفعلون هم؟

سوريا هي مقصد تقليدي ووجهة أساسية من وجهات السياحة العربية منذ عشرات السنين

بسام بارسيك:
تماما، يعني الآن يعني نحن معك، أنا ابتداء يعني أعتقد أن اليوم ابتداء في قناة الجزيرة سيتم إنزال الإعلانات عن الترويج السياحي إلى سوريا مثلا، نحن السياحة العربية هي مكون أساسي من مكونات السياحية السورية، سوريا هي مقصد تقليدي ووجهة أساسية من وجهات السياحة العربية ومنذ عشرات السنين طبعا الطبيعة المقومات الطبيعية التي حباها بها الله، المناخ المعتدل، المنطقة الساحلية مثلا، الجبال القريبة منها، البحيرات، الأنهار، المنطقة الصحراوية كله في انتقال لا يتجاوز ساعتين أو ثلاث ساعات..

أحمد بشتو (مقاطعا): ونرجو أن تنجح مساعيكم وأن تكون السياحة عربية عربية، أشكرك جزيل الشكر من دمشق السيد بسام بارسيك مدير إدارة التطوير والتسويق السياحي في وزارة السياحة السورية. وبعد الفاصل رغم إغراءات كثيرة للبقاء في بلادهم أشهر الصيف الأسر الخليجية تتناثر شرقا وغربا. وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

البحرين وآفاق السياحة البينية العربية

أحمد بشتو: أهلا بكم. تقول التقديرات إن الإنفاق الاستهلاكي خطر يهدد 70 ألف أسرة كويتية بالفقر إلا أن هذا الموضوع شيء وقضاء الأسر الخليجية إجازة الصيف في الخارج شيء آخر، فقد صار أمرا من البديهيات التي لا يمنع عنها حتى الأعباء التي عاشتها الأسر جميعا في موسم الدراسة ولا يقلل منها الإغراءات التي تحاول هيئات السياحة الخليجية تقديمها لهم. دراسة سعودية بينت أن 74% من السعوديين يفضلون قضاء عطلة الصيف في خارج منطقة الخليج بينما تراجعت النسبة الباقية عن السفر بسبب ارتفاع التكاليف، الحكومة السعودية نفسها وضعت خططا طويلة الأجل ورصدت مليارات الدولارات لتطوير قطاعها السياحي على أمل أن يكون مغريا لبقاء أبنائها في الصيف بدل السفر إلى الخارج. لنشاهد مع غسان أبو حسين من المنامة تجربة البحرين السياحية.

[تقرير مسجل]

غسان أبو حسين: وسط صحراء تموج بتلال منطقة العرين جنوبي البحرين تلهبها شمس تموز تزداد إثارة الترقب للرد على سؤال من يمكن له أن يصمد هنا ساعة من الزمان في هذا الوقت من الظهيرة؟! ينصب هذا المنتجع ضمن مشروع سياحي ترفيهي كبير يراد له أن يقلب موازين الصورة ويجعل من الشعار القائل "صيفنا بديرتنا" حقيقة، لكن هل فعلا يمكن قضاء إجازة الصيف داخل بلداننا؟!

مشارك1: دولنا في الخليج نملك البنية التحتية للسياحة، البنية التحتية فنادق راقية أحسن من أوروبا نملك شبكة اتصالات قوية نملك أنظمة شوارع، يعني في كل المقومات.

غسان أبو حسين: لكن ثمة من ينتظر فصل الصيف على أحر من جمر الصيف ذاته ليسارع إلى أحد مكاتب السفر بحثا عن تغيير نفسي وثقافة مغايرة.

مشارك2: رايح أطلع على تايلند وماليزيا كوني حصلت package أرخص.

مشارك3: لتايلند، ليش؟ بخصوص الأسعار والطبيعة، يكون تايلند أفضل.

غسان أبو حسين: وجهتهم هذه السنة تغيرت بعد أن ظلت بوصلتهم تتجه شمالا لفترة طويلة إلى أوروبا لتنحني هذه المرة إلى الشرق، آسيا. بين قضاء إجازتك الصيفية في ربوع بلدك أو التمتع بها في أي بلد حول العالم تحتاج إلى تذكرة، فهل أنت قادر على دفع ثمنها اليوم؟ القادرون وحدهم هم الذين تأخذهم خطاهم إلى مطار البحرين الدولي حيث تحملهم من هناك أحلامهم وأموالهم لقضاء إجازة سعيدة. غسان أبو حسين، الجزيرة، المنامة.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: من المنامة نرحب بالسيد محمد ناس الرئيس التنفيذي لمشروع الترويج والتسويق السياحي البحريني. سيد محمد، أنت ذكرت في التقرير أن هناك بنية سياحية فارهة في البحرين، لكن أين السياح؟ لماذا زهدوا فيها؟ لماذا زهد فيها البحرينيون تحديدا وفضلوا السفر إلى الخارج؟

محمد ناس: السلام عليكم، شكرا على السؤال، بالعكس يعني عندما نسأل أين السياح، السياح موجودون في كل مكان، السؤال هو ما هي التجربة السياحية؟ في النهاية ليس هناك تجربة تضاهي السفر إلى المطار والذهاب إلى.. متعة السفر، ركوب الطائرة، الأطفال، هذه أشياء بديهية، لا بد من تجربة السفر، هناك من يستطيع أن يقوم بهذه التجربة ماديا وهناك من لا يستطيع..

أحمد بشتو (مقاطعا): لكن سيد محمد ثقافة أن يخرج الناس أهل البحرين كل عام إلى الخارج كيف يمكن تغييرها وإغراؤهم بالبقاء في الداخل يعني حتى يا أخي حتى تعوضوا تكاليف إنشاء هذه المنشآت الكبيرة والبنية التحتية السياحية؟

محمد ناس: نعم، البنية السياحية ليست فقط مبنية للداخل، هي لجذب سياح من الخارج أيضا، لأن السائح البحريني ساكن في مسكنه ساكن في مكانه ويزروها من وقت لآخر، لكن هذه البنيات السياحية يعني وجدت لخدمة السائح الدولي، لخدمة السائح الخليجي، نقلب المعادلة، نسأل سؤال..

أحمد بشتو (مقاطعا): إذاً لماذا يفضل السائح الخليجي أن لا يذهب إلى دولة خليجية حتى وإن كانت مجاورة ويفضل قضاءها في خارج منطقة الخليج أساسا؟

محمد ناس: أعتقد نحن أول شيء نتكلم ببديهية أنه لا بد من السفر في فترة الصيف أو في أي من الفترات، يعني متعة السفر وتجربة السفر والسكن في الفندق وركوب سيارات الأجرة أو الحافلات هذه من أهم التجارب التي يمر فيها. لكن نحن نملك قدرة سياحية بينية بين دولنا في الخليج، هل ممكن التبادل؟ نعم ممكن التبادل، لماذا نشد الرحال ونذهب من بلد إلى بلد؟ أعتقد يعتمد على ميزانيات معينة، في أشياء ممكن نعملها نحن في دولنا في داخل الخليج.

أحمد بشتو: طيب اسمح لي سيد محمد أن أذهب إلى آراء الناس في البحرين عن وجهاتهم السياحية في هذا الصيف.

[شريط مسجل]

مشارك1: والله أنا ما عندي إجازة هذه السنة حق أسافر ولو كان عندي إجازة بروح على تايلند لأنها أرخص وبلد حلوة.

مشارك2: أنا ما عندي حجوزات حق أوروبا، ليش؟ لأنه غالي والسفارات يشددون على التأشيرات شوي، ما أدري ليش حق العرب يعني.

مشاركة1: قررنا إن شاء الله على قبرص ليكون اللي هو الحجز بيكون متوفر ذهابا وإيابا.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: سيد محمد كما تابعت وهذه عينة عشوائية لا تعبر بالتأكيد عن كل البحرينيين لكن الواضح أن هناك توجه أكثر إلى شرق آسيا، إلى أوروبا، لماذا برأيك كخبير سياحي لا يتجهون إلى الدول العربية أكثر؟

هناك غياب لتنمية السياحة البينية سواء كانت بين الدول العربية والدول الإسلامية

محمد ناس:
أعتقد تفتقد بعض الدول العربية البنية السياحية لتنمية السياحة وهذه كانت أحد المواضيع التي نوقشت في المؤتمر الأخير لوزراء السياحة العرب والمؤتمر الثاني اللي عقد في دمشق لوزراء دول المؤتمر الإسلامي، ففي هناك غياب لتنمية السياحة البينية سواء كانت بين الدول العربية والدول الإسلامية. أعتقد عندما يكون هناك تفاعل وعندما يكون هناك بنية تحتية وعندما يكون هناك إرشاد سياحي بين هذه الدول فأعتقد أنه سيكون لنا نصيب الأسد في جذب السياح داخلية وبينية..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب سيد محمد لعل الاستثمارات الخليجية في قطاعات السياحة في دول كمصر، سوريا، المغرب، رفعت أسعار السياحة في هذه الدول، لماذا لا تفكرون كخبراء سياحة أو صناع سياحة أن تقيموا بنية سياحية قليلة الكلفة في هذه الدول تكون مفيدة للخليجيين ولأهل البلد في نفس الوقت؟

محمد ناس: لا أعتقد أنه يعني البنية التحتية في مصر أو في سوريا أو في تونس أو في المغرب العربي أو في أي الدول العربية عالية التكلفة، كل ما هنالك أنه ليس هناك خطط تسويقية تامة موجهة للسياحة البينية، في هناك بادرات من معالي وزراء السياحة في الدول العربية لتنشيط السياحة وفي هناك عدة برامج لنشر الوعي الثقافي السياحي بين الدول العربية، أعتقد بيننا نحن في الدول العربية في هناك عدة نشاطات سياحية في هناك يعني المناظر الخلابة في بعض الدول، في هناك التاريخ، في هناك التراث، كل ما هنالك يحتاج إلى وعي سياحي، يحتاج إلى أن السائح العربي يؤمن بأنه يستطيع أن يقضي إجازة ممتعة في ربوع إحدى الدول العربية أو الإسلامية.

أحمد بشتو: ونتمنى للجميع إجازة سعيدة. أشكرك جزيل الشكر من المنامة السيد محمد ناس الرئيس التنفيذي لمشروع الترويج والتسويق السياحي البحريني. في ختام الحلقة كل إجازة صيف وأنتم مستمتعون، إن كان لديكم وقت وسط الانشغال بالعطلة نرجو أن تراسلونا وتقترحوا علينا أفكاركم عبر البريد الإلكتروني iqtsad@aljazeera.net

 لكم أطيب التحية مني أحمد بشتو وفي الأسبوع المقبل يجمعنا بكم لقاء جديد.