- تأثر قطاع البنوك في منطقة الخليج العربي
- تأثر البنوك اللبنانية والمواطن في الدول العربية

أحمد بشتو
إبراهيم عويس
أحمد بشتو: مشاهدينا أهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس. لا حديث للناس في كل مكان إلا عن الأزمة المالية العالمية التي تضرب العالم والتي نغطيها اليوم بصحبة الخبير الاقتصادي إبراهيم عويس أستاذ الاقتصاد في جامعة جورج تاون فرع الدوحة. هذه الأزمة بسببها انهارت بورصات وتغيرت ملامح اقتصادات كبرى وبسببها سنرى وجها جديدا للعالم بعد انجلاء طوفانها، الناس في كل مكان من المحيط إلى الخليج يتساءلون عن تأثير تلك الأزمة عليهم وعلى واقعهم المعيشي ومستقبل أبنائهم وهل هي قادمة بمدها التسونامي إلى عتبات بيوتهم وأرزاق أطفالهم أم أن زلزالها سيحيط بهم دون أن يمسهم؟ والواقع يجب أن نقر بداية أن الإجابة لن تكون سهلة كما نحب ويرغب مشاهدونا فحجم الأزمة العالمية كبير لدرجة عدم القدرة على الإلمام بأطرافها وبالتالي ما يظهر منها حتى الآن لا يمكن بناء حكم وتقديم نصيحة كاملة على أساسه. سنجتهد مع ضيفنا في هذه الحلقة الدكتور إبراهيم عويس للوصول إلى أقصى عمق واضح في الأزمة لنحاول الوصول إلى أقصى درجة رؤية ممكنة، سنقسم الخريطة العربية إلى ثلاثة أجزاء، خليجية ومشرقية ومغاربية لنصل في النهاية إلى أقرب صورة متكاملة في حلقة هذا الأسبوع والتي نتابع فيها.

_ البنوك الخليجية تبدو كواحة من الهدوء في خضم أزمة تعصف بمدخرات الملايين من عملاء المصارف العالمية.

_ هل ستتهاوى مؤشرات لبنان الاقتصادية كما هي الحال إقليميا وعالميا؟

أحمد بشتو: حلقة تدعو الله أن تكون الأزمة رحيمة بالناس من المحيط للخليج وتتمنى أن تكون إداراتنا الاقتصادية بعدها أكثر حكمة واستقلالا. وتابعونا.

تأثر قطاع البنوك في منطقة الخليج العربي

أحمد بشتو: وقع زلزال الأزمة فاتجهت أسواق المال العالمية إلى الذوبان بعدما خسرت 25 ترليون دولار منذ بداية العام الحالي فيما سمي بيوم الاثنين الدموي خسرت بورصات الخليج 150 مليار دولار، السوق السعودي وحده خسر 24 مليار دولار في ذلك اليوم، تهاوت بورصتا مصر والأردن وفقد سوق المغرب عشرة مليارات دولار في أسبوعين. أيام فزع عاشها الناس ولا يزالون، خبراء البنك الدولي حذروا من تباطؤ اقتصادي ستعيشه المنطقة العربية، حالة تحفز يعيشها مسؤولو الائتمان في البنوك العربية، هل كان صدفة مثلا أن تعتقل الحكومة السودانية 237 مستثمرا ورجل أعمال متعثرين في سداد ديونهم للبنوك؟ في المقابل تبارى كل المسؤولين العرب لطمأنة الناس أن الأزمة ستمس فقط طرف ثوب الاقتصادات العربية ولن تدنسه بالكامل، كلام أكده تقرير لصحيفة الفيننشال البريطانية قال إن اقتصادات الخليج مثلا ستواجه تأثيرات معتدلة. لنر مع أيمن جمعة من الدوحة رصدا ولو تقريبيا لواقع الأزمة خليجيا.

[تقرير مسجل]

أيمن جمعة: يبدو قطاع البنوك في منطقة الخليج كواحة هادئة وسط الفوضى التي تعصف بكبرى المصارف العالمية فلا أحد هنا يظن أنه سيكون يوما ضمن هؤلاء الضحايا الذين يتزاحمون على المصارف الغربية لسحب إيداعاتهم المهددة بالضياع، فاحتمال تعرض بنك خليجي لمثل ما حدث مع ليمان براذرز أمر غير وارد بالنسبة لكثيرين وهناك إحساس عام بأن الحكومات الخليجية تضمن إيداعات البنوك المحلية رغم عدم وجود قانون ينص على ذلك.

أنور الفليج/ رئيس شركة البناء العقارية الكويتية: نحن هنا الحمد لله الفورة المالية موجودة، السيولة موجودة بالدرجة الأولى، الدرجة الثانية عندك معظم الحكومات الحمد لله العربية يعني تخطو خطوة إيجابية بدراسة الإشكال وتخطو خطوة لحل المشاكل هذه، أو نحن ما نسميها مشاكل، يعني تحسبا لا سمح الله إذا بيصير شيء.

أيمن جمعة: فقد قفزت إيداعات القطاع الخاص لدى البنوك الكويتية إلى حوالي 130 مليار دولار خلال شهري مايو ويونيو الماضيين وحدهما، أرقام تشجع المسؤولين الخليجيين على التشديد على أن البنوك المحلية لا تواجه مشكلة سيولة نقدية.

بشير الكحلوت/ مستشار الإدارة العليا بمصرف قطر المركزي: معدل نمو القروض والتسهيلات الائتمانية لا يزال يرتفع وأن مشكلة البنك المركزي كانت في الشهور السابقة إلى الآن ليست في أن يعني دعمها بالعكس كانت مشكلتها الحد من السيولة لكي يضبط معدل التضخم.

أيمن جمعة: ويبدو أن أبرز عوامل قوة البنوك الخليجية في هذه الأزمة أنها ركزت في الأعوام الأخيرة على مشاريع التنمية المحلية.

بشير الكحلوت: لم تتأثر بالأزمة بالتأكيد لأن معظم توظيفاتها كان لديها فرص ممتازة للتشغيل في الداخل في مدى السنوات الماضية ولم تكن مضطرة للبحث عن فرص خارجية خطرة.

أيمن جمعة: وهذا ما يجعل البعض يعتقد أن البنوك الخليجية من بين الأكثر أمنا على الصعيد العربي وربما العالمي، تركيز المصارف الخليجية على الاستثمار في السوق المحلية خلال العامين الماضيين وابتعادها عن المغامرة في أصول عالية المخاطر في الغرب، هذه السياسة الحذرة وفرت لعملائها ولمدخراتهم أفضل حماية في خضم أزمة تعصف بمدخرات الملايين من عملاء المصارف العالمية.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: نرحب مرة أخرى بضيفنا في الحلقة الدكتور إبراهيم عويس أستاذ الاقتصاد في جامعة جورج تاون فرع الدوحة والخبير الاقتصادي، دكتور إبراهيم الناس في الخليج يتحدثون ويتساءلون دوما عن تأثير الأزمة على حياتهم، برأيك كيف هو الحل؟

إبراهيم عويس: أنا أعتقد أن هذه ليست أزمة واحدة ولكنها مجموعة من الأزمات المتصلة والمتشابكة، بالنسبة للفرد هنا في الخليج ينظر طبعا للاستهلاك والإنفاق ثم ينظر إلى المدخرات، بالنسبة للاستهلاك طبعا هذه مجموعة الأزمات ستؤثر على ثلاثة أهم أشياء بالنسبة للاستهلاك وهو المسكن والملبس والطعام فدول سوف لا يتأثروا تأثرا كبيرا إنما هو التأثر حيكون بالنسبة للمدخرات. كيف يمكن للشخص هنا أن يحمي نفسه ضد هذه التقلبات وهذه الذبذبات؟ أنا أعتقد أن الشخص هنا لا بد أن ينظر إلى الاستثمار ويقيمه بحيث يحصل تنوع أكثر من أي وقت مضى وأن يكون هناك دراسة لكل سهم أو لكل مصدر من المصادر التي يأخذ منه إيراد..

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني يعيد صياغة تعامله مع أمواله وتدفقات أمواله في الفترة الماضية.

إبراهيم عويس: تماما، ولا بد أن يكون هناك دراسة لأي شيء يشتريه ولأي شيء يحاول أن يبيعه بحيث أنه هو لا ينزعج ويذهب باستمرار للبيع مرة واحدة إذا وجد أن هناك ذعرا عالميا لأن هذا يسيء أكثر للسوق وفي نفس الوقت لا يدخل السوق مشتري مرة واحدة إلا إذا تأكد أن هناك فرص ربح وأن يكون هناك تقييما أصوليا، تقييما للأصول لأي شركة من الشركات التي يسهم فيها.

أحمد بشتو: يعني دكتور حضرتك تتحدث عن تأثير الأزمة على أسواق المال في الخليج، طيب الكل يتحدث عن أنها أسباب نفسية دفعت المستثمرين إلى البيع بقوة، انهارت الأسهم، انهارت المؤشرات كلها، هل تعتقد أن هذا هو الواقع الفعلي، هي أسباب نفسية فقط أم أن الأسواق بالفعل ذكية ووتتعامل مع الواقع بواقعية؟

إبراهيم عويس: هو أسباب نفسية إنما لها قوة دفع، قوة الدفع دي جاية مما حدث في أسواق العالم، وما حدث في أسواق العالم دائما له تأثير في الأسواق الخليجية أو أي أسواق أخرى، فمن هنا في طبعا أسباب حقيقية، في قوة دافعة وهو الانهيار الذي حدث في أميركا بالنسبة لسوق المال وطبعا تأثيره النفسي الذي حدث بالنسبة لهذه المنطقة، إنما أنا أعتقد أن هذه المنطقة أسلم بكثير جدا من مناطق أخرى عديدة.

أحمد بشتو: نسبيا، طيب دكتور القروض الشخصية في الخليج، في منطقة الخليج هي من مصادر الدخل لربما لدى الفرد الخليجي، هل تعتقد أن البنوك ستلجأ في الفترة المقبلة مع مسائل شح السيولة إلى تخفيض سقف الإقراض، الائتمان لدى المتعاملين في الخليج؟ يعني ما علمنا مثلا أن حجم القروض الشخصية في قطر وصل إلى 40 مليار عام 2008، هل سنرى هذه الأرقام الكبيرة بعد ذلك؟

سوف يكون هناك تعديل مستمر بين انخفاض وارتفاع حسب احتياجات السوق ولا توجد مراهنة على نزول الأسعار أو ارتفاعها، إنما سيحدث تذبذب في السوق حسب الطلب والعرض
إبراهيم عويس:
أنا أعتقد أنه سوف يكون هناك تعديل مستمر ما بين انخفاض وارتفاع حسب احتياجات السوق وأنا لا أعتقد أبدا أن الإنسان يراهن على أنه حتنزل الأسعار أو حترتفع الأسعار إنما ستحدث ذبذبات حسب الطلب والعرض، حسب وجود السيولة من عدمها بالنسبة للبنوك المختلفة.

أحمد بشتو: يعني الأمر سيكون قيد المناقشة وقيد قرارات البنوك المركزية في الخليج. طيب اسمح لي الدكتور إبراهيم أن نتابع عينة من آراء الناس في قطر لعلها نموذج خليجي لما يفكر فيه الناس الآن.

[شريط مسجل]

مشارك1: والله بالنسبة للإيداعات ما أعتقد بالنسبة لدولة قطر حتى الدول الخليجية بشكل عام عندهم سيولة مالية، عندهم عوائد استثمارية مجزية، لكن بالنسبة للبنوك نفسها إيش اللي خسرت في الأزمة اللي حصلت في أميركا؟ هذا البنوك نفسها المفروض كل بنك يفصح، أما بالنسبة للاقتصاد في قطر أو حتى في دول الخليج السيولة موجودة.

مشارك2: والله بالنسبة للبنوك القطرية أعتقد بمنأى تام عن الموضع، عن الموضوع، الإعصار المالي أو الأزمة، أزمة الائتمان أكبر دليل على ذلك من حوالي شهر، تقريبا شهر إلا شوي البنك الأميركي ليذرمان أعلن إفلاسه نحن صار لنا حاليا تقريبا شهر لغاية الآن البنوك حسب المعلومات اللي عندنا من أصدقائنا من معارفنا ما زالت عم بتمول المشاريع العقارية والمشاربع العقارية عنا هون في الدوحة ما زالت شغالة.

]نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: يعني لا تأثيرات ائتمانية دكتور إبراهيم حتى الآن على الناس في الخليج، طيب لنتحدث عن مستقبل الأجيال المقبلة مع الأزمة الحالية، يعني دول الخليج حصدت حوالي سبعة ترليونات دولار عوائد نفطية في الطفرة الماضية، هل يمكن أن تتأثر هذه العوائد بالأزمة سلبيا بأي طريقة؟

إبراهيم عويس: أنا لا أعتقد أن هناك خوف بالنسبة لمثل هذه الأرقام التي ذكرتها، لأنها خسارة ورقية، إذا طبعا استمر الوضع على ما هو عليه فهذه الخسارة الورقية سترجع إلى خسارة حقيقة إنما لا أعتقد أنه في المدة الطويلة سوف يمكن أن يكون هناك تأثير سلبي لأنني أعتقد أن بداية الانتعاش سيبدأ في نيويورك وفي الولايات المتحدة كما بدأت الأزمة هناك في الولايات المتحدة وحينما يؤمن المستثمر أن الأسعار انخفضت الانخفاض الكبير يبدأ بالشراء وحينما يبدأ في الشراء تبدأ موجة الانتعاش.

أحمد بشتو: يعني أنت تعتقد أن تأثير الأزمة خليجيا سيكون يعني نسبيا قليلا في مجمله؟

إبراهيم عويس: تماما، لا يقارن أبدا بما يحدث بالنسبة للبلاد الأخرى العديدة التي تريد أن تبيع حتى تعيش، فمن هنا لا تستطيع أن تؤجل قرارات البيع في وقت انخفض فيه السوق وانخفضت فيه الدخول.

أحمد بشتو: دكتور إبراهيم اسمح لي أن نتابع هذا الحوار بعد الفاصل حيث سنستكمل مناقشة تأثير الأزمة على الناس مشرقيا ومغاربيا عربيا، تابعونا.



[فاصل إعلاني]

تأثر البنوك اللبنانية والمواطن في الدول العربية

أحمد بشتو: أهلا بكم من جديد. من ضمن تأثيرات الأزمة على العالم ما يتهدد برامج المساعدات العالمية للدول الفقيرة ومن بينها دول عربية كاليمن وموريتانيا وفلسطين وجيبوتي وجزر القمر سيؤثر الأمر حتما على تدفق الاستثمارات إلى الدول العربية المستقبلة لها كمصر وسوريا والمغرب وتونس وغيرهم، ستضغط الأزمة على قطاعات اقتصادية كالسياحة مثلا بما يعني تقلص السيولة المادية في الأسواق وانحسار فرص العمل وضغط خطط التنمية إجمالا فقد حذر البنك الدولي من انخفاض نسب النمو في المنطقة من نحو 6% إلى 4%. لنتابع مع سلام خضر من بيروت التي تضم تنوعا للقطاع البنكي، الحالة من هناك.

[تقرير مسجل]

سلام خضر: لبنان بمنأى عن الأزمة العالمية، خلاصة يمكن الوصول إليها عبر قراءة مؤشرات عدة، المؤشر الأول توفر سيولة مالية عالية في القطاع المصرفي وهو الذي يمتلك قاعدة ودائع تصل إلى 75 مليار دولار أي بارتفاع فاق 11% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، النمو هذا ترافق أيضا مع ارتفاع نسبة التسليفات إلى القطاع الخاص من 19مليار دولار إلى 28 مليار، هذه المؤشرات تدعم طبعا ببيئة تشريعية تقليدية يصفها البعض والتي تحد من نسبة المخاطر على طرق الاستثمار المصرفي.

مكرم صادر/ أمين عام جمعية المصارف اللبنانية: السلطات النقدية عندها مجموعة تشريعات تمنع أو تحد من توظيفات المصارف بالمشتقات أو بتمويل السندات المفرط أو التمويل العقاري المفرط يعني المصارف ما فيها تعمل leverage بالعكس بتمول على العقار مثلا 60% أو على السندات 50% بالتالي ما صار في تمويل مفرط لحتى يؤدي إلى مشاكل.

سلام خضر: المؤشر الثاني السوق العقارية التي لا تزال تشهد تدفقا في الاستثمارات وحركة بيع وشراء نشطة على الرغم من وجود مرسوم من المصرف المركزي لا يسمح بتجاوز القروض السكنية نسبة 60% من أسعار العقارات.

غازي وزني/ محلل اقتصادي: الأزمة العالمية حاليا هي أزمة هبوط أسعار العقارات في العالم بينما في لبنان العقارات في العام 2008 ارتفعت أكثر من 30% ومن هون أعلنا أنه ما في عنا أزمة عقارية إضافة إلى ذلك إذا نظرنا إلى التسليف العقاري في لبنان هو ما بيتجاوز 12% من إجمالي التسليفات في لبنان.

سلام خضر: العملة المحلية هي أيضا بمأمن عن أي تذبذب حاد خاصة وأن موجودات المصرف المركزي تتجاوز حاليا 17 مليار دولار، أي أكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي. لبنان إذاً لم يتأثر بالأزمة العالمية يقول خبراء وهو سيتمكن من تخطيها بأمان إلا في حال تحولها إلى أزمة اقتصادية شاملة يكون فيها الركود حال اقتصادات دول العالم أجمع. سلام خضر، الجزيرة، بيروت.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: دكتور إبراهيم، كما تابعت الأمر من لبنان كيف تقرأ تأثر الناس في الأزمة في باقي الدول العربية؟

إبراهيم عويس: حيكون تأثرا سيئا جدا للأسف الشديد لأنه إذا زادت البطالة وسوف تزيد البطالة في القطاعات المختلفة لأن القطاع الإنتاجي لا بد أن ينحسر، قطاع الاستثمار لا بد أن ينحسر، رؤوس أموال العاملين في الخارج لا بد أن تتقلص، كل هذه العوامل مجتمعة بتقلل من الدخول وتقليل الدخول بيؤدي إلى نقص الطلب، فالشخص العادي في بلاد زي مصر وغيرها من البلاد الأخرى سوف يتأثر تأثرا كبيرا جدا لأن العبء على الفقير أكثر بكثير من العبء على الغني.

أحمد بشتو: يعني تطمينات المسؤولين في تلك الدول سراب في هذه الحالة هل يمكن للحكومات العربية أن تضع حوائط صد للأزمة؟

من الممكن أن تكون هناك حوافز تشجيعية ومن الممكن أيضا أن تلجأ بعض الدول إلى مسألة إعطاء كوبونات لشراء الطعام والغذاء
إبراهيم عويس:
من الممكن أن يكون هناك حوافز تشجيعية ومن الممكن أيضا أن تلجأ بعض الدول إلى مسألة إعطاء كوبونات لشراء الطعام والغذاء، قصدي لشراء الطعام أو الإنفاق على بعض الملبس، من الممكن أن تلجأ هذه كما في أثناء الحرب العالمية الثانية في تلك البلاد.

أحمد بشتو: طيب دكتور اسمح لي أن نذهب إلى الشارع اللبناني لنرى آراء الناس هناك حول تأثرهم بالأزمة، نتابع.

[شريط مسجل]

مشارك1: بعد تأثيرها لهلق هون مانه كثير واضح لأنه نحن سوقنا صغير مبدئيا بس بتصور شوي شوي بتتوضح الأمور أكثر يعني.

مشارك2: ما بنتأثر أبدا، نحن بالعكس هلق إذا كان الوضع الداخلي كثير مريح بيجينا استثمارات أكثر وبينتعش اقتصادنا أكثر.

مشارك3: المشكلة نحن أن الليرة اللبنانية هي دائما كونبيرت للدولار وطالما عم بيقشط الدولار رح تقشط معه الليرة اللبنانية ورح يخف قيمة الشراء بلبنان فالحل الوحيد  هو أنه تبطل الليرة اللبنانية مرتبطة بالدولار هالقد.

مشارك4: مانا بلد اقتصاده كثير قوي على الصعيد الدولي وهيك مكن يلحقنا شوي، شيء خفيف بس بالنهاية اقتصادنا كثير متواضع جدا لدرجة ما ممكن تؤثر عليه الأزمة.

مشارك5: ما بتؤثر على لبنان لأنه إذا بدهم تؤثر بتؤثر وإذا بدهم ما بتؤثر لأن هيدا هو شغل الدول وعم تلعب بمصير الناس والعترة علينا، على الفقير يعني.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: يعني دائما دكتور كما تابعت المشكلة عند الفقراء، طيب مع انخفاض أسعار النفط عالميا سينخفض التضخم العالمي بالتالي هل تعتقد أن الأسعار أسعار السلع الغذائية تحديدا يمكن أن تنخفض في دولنا العربية؟

إبراهيم عويس: أنا لا أعتقد ذلك لأن هناك تكلفة لها والتكلفة سوف لا تقل بدرجة محسوسة ولكن الذي يمكن أن ينخفض هو أسعار العقارات وأسعار العقارات للاستثمار وليست للإسكان، فالشخص اللي عنده أو بيستثمر لمكان يعيش فيه أنا لا أعتقد أن ده حيتأثر ثمنه إنما التأثر لكل وحدات جديدة من الممكن أن الإنسان يشتريها للسوق ففي هذا الوقت كل هذه، المعروض وسيزيد المعروض عن الطلب ولأول مرة لأن هناك أزمة مالية.

أحمد بشتو: طيب دكتور أيضا الركود الاقتصادي المتوقع كيف سيؤثر على توفير فرص عمل؟

إبراهيم عويس: طبعا توفير فرص العمل سيقل لأنه إذا كان هناك بطالة فبتؤثر على الدخول العامة وبما أن الدخل العام بيقل فبالتالي بيقل الشراء ومن هنا عجلة الإنتاج نفسها بتتضاءل، فضآلة حجم الإنتاج معنى ذلك تسريح أكثر عددا من البطالة، إلا إذا تدخلت الحكومات المختلفة وحاولة امتصاص البطالة بأي شكل من الأشكال.

أحمد بشتو: دكتور إبراهيم، الملفات كثيرة في هذا الشأن لكن الوقت داهمنا. أشكرك جزيل الشكر على وجودك معنا، وفي الختام مشاهدنا نتمنى أن نخرج من الأزمة بأقل الخسائر الممكنة. دائما راسلونا عبر البريد الإلكتروني iqtsad@aljazeera.net

أطيب التحية مني أحمد بشتو وفي الأسبوع المقبل يجمعنا بكم لقاء جديد.