مقدم الحلقة توفيق طه
ضيوف الحلقة - عدة ضيوف
تاريخ الحلقة 02/10/2000


أمل جبوري
د.عبد العزيز المقالح
عباس بيضون
محمد حسين هاشم
مصطفى العقاد
جيمي كوب
رواد إبراهيم
توفيق طه:

أهلاً ومرحباً بكم إلى هذه الإطلالة الجديدة على المشهد الثقافي، ومعنا هذا الأسبوع: صنعاء تعود إلى خريطة المهرجانات الثقافية العربية عبر منتدى الشعر العربي – الألماني.

مصطفى العقاد يقول: ثمن طائرة واحدة من كل دولة لصندوق عربي للسينما كاف لتحسين صورة العرب في العالم.

وإلى أمي ومنها إلى أبي قصيدة جديدة للشاعر (إبراهيم نصر الله) يخص بها المشهد الثقافي.

ملتقى الشعر العربي- الألماني في اليمن
تقرير مراد هاشم (مراسل الجزيرة – صنعاء)

توفيق طه:

ملتقى الشعر العربي - الألماني الذي عقد الشهر الماضي في صنعاء كان عودة إلى تقليد ثقافي أطلقه اليمن في الثمانينيات ثم أجبرته ظروف هي في معظمها سياسية على وقفه، وفي مستهل انطلاقته الجديدة جمع المهرجان شعراء عرباً وألمان حاولوا أن يتلمسوا معاً قواسم مشتركة في حساسياتهم الشعرية.

مراد هاشم:

ملتقى الشعر العربي - الألماني الذي دعت إليه، ونظمته وزارة الثقافة اليمنية، عقد وسط أجواء يسودها التفاؤل بإمكانية عودة اليمن إلى خارطة المهرجانات الثقافية العربية والدولية، بعد طول انقطاع.

د. عبد العزيز المقالح( أديب وشاعر):

الأهمية أن تستأنف صنعاء برنامجها الإبداعي، وتواصل ما كانت قد بدأت به في أواخر الثمانينات، وهو عقد مثل هذه الملتقيات الشعرية، التي تجمع بين الشعر العربي والشعر العالمي، كانت قد بدأت بملتقى الشعر العربي الفرنسي، ثم ملتقى الشعر العربي الأسباني، وهذا هو الملتقى الثالث في بداية الألفية الذي نرجو أن يتواصل في العام المقبل بإذن الله.

مراد هاشم:

شعراء، وأدباء، ونقاد من ثماني دول عربية، وثلاث دول أوروبية ناطقة باللغة الألمانية، شاركوا في الملتقى الذي تغيبت عنه أغلب الدول العربية، رغم دعوتها للمشاركة.

أمل جبوري (شاعرة عراقية ومنسقة الملتقى):

استغرق الإعداد لهذا المؤتمر أكثر من ثمانية أشهر يعني، ووجدنا ترحيب كبير من الأدباء الألمان، وقد حضروا إلى اليمن أدباء ألمان كبار جداً، حتى إن البعض منهم والكثير منهم صرح أن هؤلاء الشعراء لم يجتمعوا أبدًا في مهرجان واحد، حتى في ألمانيا، أو في أوروبا.

مراد هاشم:

الملتقى شمل جلسات للقراءات الشعرية باللغتين العربية والألمانية، وحلقات نقدية نوقشت فيها موضوعات تدور حول علاقات التواصل بين الثقافتين العربية والألمانية، والقواسم المشتركة بين الحساسية الشعرية في اللغتين، ودور الشعر في القرن الواحد والعشرين.

شوقي بزيع (شاعر لبناني):

إن هناك نوعًا من التوائم بين الشعرين الألماني والعربي، وخاصة عبر الرمز الأهم في الثقافة الألمانية (غوته) والذي انحاز أصلاً إلى الحوار، حوار الشرق والغرب والذي استلهم التراث العربي.

مراد هاشم:

ماذا سيحصل للشعر في زمن العولمة؟ وهل الفجوة القائمة بين العرب والأوروبيين على مستويات عدة، تستدعي بالضرورة وجود فجوة مماثلة على مستوى الإبداع الأدبي؟ وهل العرب قادرون على تحقيق نديتهم الشعرية إزاء الغر ب المتفوق علمياً وتكنولوجيا؟

عباس بيضون (شاعر وصحفي لبناني):

في لقاءات كهذه تتبدل إلى حد كبير هذه الصلة، فنحن نلتقي مع الألمان من موقع ندي، ونحن نرى أن الألمان يصغون إلينا كما نصغي إليهم، ونحن نرى أن الألمان بحد ذاتهم، يطلبون منا أن نكون نحن، بمعنى أن الألماني يطلب منك أن تكون مختلفًا، ولا يرحب بك تلميذاً وتابعاً.

محمد حسين هاشم (شاعر يمني):

ثاروا خفافاً ربما لكنهم بعرائهم ذهبوا.

مراد هاشم:

كتاب وصحفيون في العاصمة اليمنية، عبروا عن خيبة أملهم بسبب حجم المشاركة عن الكثير من الشعراء اليمنيين، وتجاوزت انتقاداتهم مسائل الإعداد والتنظيم، إلى مبررات استضافة الملتقى ذاته في وقت تعاني فيه الثقافة في اليمن من شحة الإمكانيات، ومن بعض الجمود والركود.

د. عبد الملك منصور (وزير الثقافة اليمني):

لو كان البذخ ثقافة، فحبذا ذلك البذخ.

مراد هاشم:

مراد هاشم –الجزيرة- صنعاء.

الفنان التشكيلي العراقي (رافع الناصري)
تقرير فاروق يوسف (قراءة: سهير الذهبي-قناة الجزيرة)

توفيق طه:

رافقه الخط العربي مادة للتجلي، ونما أسلوبه بهدوء، أكسب رسومه عمقاً رؤيوياً ذلك هو الفنان التشكيلي العراقي (رافع الناصري) درس في الصين، وفي البرتغال وبعد أربعين سنة من الخبرة، تقف رسومه اليوم على الخط الذي يصل بين الشرق والغرب، لتؤكد على هوية مبدعها العربية.

سهير الذهبي:

أشبه برسام صيني، يعيد الرسام العراقي رافع الناصري الطبيعة إلى عناصر بنائها عن طريق التأمل، يبلغ ضالته الجمالية، كل ما يرسمه يصدر عن الطبيعة وضربات فرشاته لا تخطئ مكانها، ولا تفارق إيقاعها، وإذا ما كانت دراسته الأكاديمية في الصين قد ألهبت إحساسه الفائق بالطبيعة، فإن دراسته اللاحقة في البرتغال جعلته يقترب من مناهل الفن الحديث، رسومه اليوم بعد أربعين سنة من الخبرة تقف على الخط الذي يصل بين الشرق والغرب، مسترسلة في رجائها الروحي، مؤكدة هوية منتجها رساماً عربياً مسلماً، اختار الناصري الأفق مكاناً لإشراقاته الروحية، نقطة يلتقي فيها الأرضي بالسماوي.

رافقه الحرف العربي مادة للتجلي، وكان أسلوبه ينمو بهدوء من غير قفزات مفاجئة، الأمر الذي أكسب رسومه عمقًا رؤيوياً، باقتضاب مترف وبزهد ثري صنع الناصري جمالياته التي هي خلاصة لقاء بين ما هو واقعي، وبين ما هو متخيل، متعة الرسم لديه تقابلها لذة المشاهدة، فلا يضطر المتلقي إلى البحث عن معنى، المعرفة لدى رافع الناصري حدسية يشارك في صنعها المشاهد إشراقياً، وهنا تقود متعة التلقي البصري إلى نوع من التفكير الإشراقي العميق.

إصدارات جديدة
توفيق طه:

من الإصدارات الجديدة (ليال أخرى) رواية جديدة للروائي والقاص المصري محمد البساطي، صدرت عن دار الآداب ببيروت، كان البساطي أصدر قبلاً سبع مجموعات قصصية وسبع روايات، وقال عنه الناقد الراحل الدكتور (علي الراعي) إنه مايسترو من النوع الناضج، الذي يعرف كيف، ومتى يأذن للنغمات المأساوية أن تدخل، ومتى يسمح للملهاة أن تتصدر الرقعة الموسيقية.

ونقرأ على الغلاف الأخير، كلمات عن الرواية تقول:

بإرهاف وقدرة هائلة على اختزال ما هو جوهري من التجربة الاجتماعية والسياسية والعاطفية، يروي لنا محمد البساطي يوماً من حياة امرأة في فترة السبعينات في مصر.

توفيق طه:

كتابنا الثاني مشكلات الحدود السياسية في منطقة الخليج العربي، دراسة تاريخية سياسية، قانونية، للدكتور (فتحي العفيفي) وهو -كما يقول المؤلف- الدراسة الوحيدة التي تناولت هذه القضية بالغة التعقيد بموضوعية ترتكز على الكثير من الوثائق الأجنبية والعربية السرية، الكتاب صادر عن منشورات المركز الأكاديمي للدراسات الاستراتيجية بالزقازيق في مصر.

ونقرأ منه:

"وبينما ترى السعودية أن الخط الحدودي، يجب أن يكون ناجماً عن اتفاقية بين دولتين متجاورتين، وفقاً لمبادئ المساواة، فإن إيران ترى أنه في حالة عدم وجود اتفاقية، فإن الخط الحدودي يكون هو خط الوسط الذي يفصل بين مياه الدولتين بالتساوي، في حين أن المجتمع الدولي يقف موقفاً وسطاً من هذين النقيضين ويفضل بصفة عامة قاعدة المسافات المتساوية، وضرورة رسم خط فاصل بين مياه دولتين متجاورتين أو متقابلتين، ولكنه أيضاً يعترف بوجود ظروف خاصة تتطلب مزيداً من التفاوض بين الدولتين للوصول إلى اتفاق بهذا الشأن".

توفيق طه:

أما الكتاب الثالث الذي نقدمه اليوم فهو بعنوان: الإسلام في ساحة السياسة للباحث السعودي (توفيق السيف) صدر الكتاب عن دار الجديد ببيروت، ويعالج فيه المؤلف قدرة الإسلام على استيعاب الاختلاف في الرأي وحوار الأفكار.

ونقرأ فيه:

"ويتمتع الدين الإسلامي بقابلية عظيمة للتجدد والبقاء شاباً فعالاً، مهما تطاول الزمن، أو بعد زمن الوحي، وبهذه القدرة على التجدد فإنه مؤهل للتعامل مع مشكلات الإنسان المعاصرة بذات الكفاءة، والفاعلية التي عالج بها حاجات الإنسان قبل أربعة عشر قرناً من الزمان، إن السر في هذه القدرة يكمن في تعالي النص الديني على الأفهام البشرية المرتهنة بالضرورة لظروف الزمان والمكان.

المخرج السوري العربي العالمي (مصطفى العقاد)
توفيق طه:

لم يكن ما أنتجه في السينما العربية أو العالمية كثيراً من حيث الكم، لكنه كان متميزاً من حيث الجودة، والموضوع والهدف، المخرج السوري العربي العالمي (مصطفى العقاد) يقول: إن هدفه هو تحسين صورة العرب في العالم، لأنه يؤمن بأن سلاح الإعلام أقوى من سلاح الدبابات، ولكن أين هو العقاد بعد (الرسالة) و(عمر المختار)؟

مصطفى العقاد (مخرج سينمائي سوري في هوليوود):

المشكلة أنه أنا يظنون تقصير مني، بس أنا جاهز جاهز، مشكلتي مشكلتين: أولاً: مشكلتي كوني ما أني محتاج، وفي الحاجة والحرية مرتبطة، معناها ما أني محتاج، معناها مصر على أن يكون الموضوع موضوع تراثي قومي، لتراثنا وأمتنا بدون أن يكون مسيَّس، وهاي دي إللي عم تخلق حرج، لأن أنا ما مكن أساوم بالنسبة للقضية، بيجي تمويل، تمويل إنه مشروط أو مسيس، وهذا الشيء إللي أنا ما بحب أعمله، لكن إن شاء الله بيصير.

الجزيرة: الأفلام التاريخية.

مصطفى العقاد:

التاريخ يا بتعطيه حقه، يا ألا نمسه، لذلك التاريخ مكلف، إنك تخلق فترة بكاملها فترة الملابس، الديكورات، الأسلحة، لذلك هذا مشكلة التاريخي وإن كان له، مش بيجذب الجمهور، ولكن يجب أن يتوسع سوقه، بالإمكان نحن عندنا السوق الإسلامية مثلاً: فالإسلام فيه بليون نسمة، هذا سوق أيضاً ممكن طرحه، بالأول والأخير المشكلة اقتصادية، نظام اقتصادي، عرض وطلب كأي صناعة أخرى، كيف تعمل شيء تصرف عليه إذا ما أخذت مردود، المنتج إذا ما ربح، كيف بده يعمل فيلم ثاني ويدعمه.

الجزيرة: ماذا تحتاج السينما العربية؟

مصطفى العقاد:

أنا بشوف مشكلة السينما العربية الآن هي مشكلة اقتصادية بحتة، طاقات فنية عندنا موجود، يعني أنا مثال وغيري ما بنختلف فناً عن أي واحد في العالم كله، المشكل إنه التمويل إذ بدنا نظهر عالمياً بده يكون فيه دعم وتمويل، وها التمويل هذا رؤوس الأموال صعب ما بنلومهم، لأنه ما عندهم الخبرة بها الصناعة، رؤوس الأموال تعرف بنايات عقارات، مصانع، أسهم، لكن في السينما نوع جديد عليهم يجب أن يكون هناك صناعة لها نظام، أنا برأيي نظام رأسمالي عرض وطلب، مردود الجمهور على أساسه بتعمل موضوعك.

الجزيرة: الفضائيات والترويج للسينما العربية!!

مصطفى العقاد:

طبعاً أنا بالنسبة ما بقدر بفرق بين الفضائية، أو السينما، أو التليفزيون، يعني نوعاً ما هاي دي شيء نوع، طبعاً ما هو تماماً بيختلف السينما عن التليفزيون والهاي ده، كله إنتاج، هي وسائل عرض الموضوع، هي دائماً الآن يعني صالات السينما أو التليفزيون أو الفضائيات والآن احنا بهوليود عم ننتج أفلام Direct رأساً إلى الإنترنت، معناها وسائل العرض إللي هم عم بتتنافس، لكن الطلب على الإنتاج موجود، الفضائيات ممكن تعرض الأفلام طبعاً، ممكن تعرض مسلسلات، كلها باعتبرها هي نفس الشيء، يعني من فن المرأي والبصري Audio-Visual دائماً.

الجزيرة: هل الرقابة عائق أمام السينما؟

مصطفى العقاد:

طبعاً الرقابة هي دائماً هي مشكل، لكن أنا مع بعض الرقابة، يعني الرقابة في بعض، يعني بأقول: أنا لازم يكون أولاً: الفنان نفسه عنده رقابة داخلية بنفسه يكون عنده مسؤولية نحو أمته على أساس إن إحنا لا تأخديني أن عم بتكلم عن شخص عايش بالغربة، ونحن بنشوف كيف الصورة عبتنقل إلينا، وكيف تشوه صورتنا، الآن نحن صورتنا في العالم الإرهابي، لذلك الصورة هاي دي بدنا نحاول يعني نعدلها، لو كل دولة تعطي ثمن طائرة حربية واحدة بس، يكون فيه نوع من الـ Fund من المؤسسة تخضع لـ.. زي الإعلام العربي العالمي، وتدعم الإعلام في الخارج إن كان سينمائياً، أو فضائياً، أو تليفزيونياً، هاي دي ممكن تعطي مجال كتير لشبابنا ينطلق لنحسن صورتنا، وهذا يمكن أنا باختص فيه أكثر ما.. داخلياً ما عنديش كتير معلومات تفاصيل.

مهرجان باريس لموسيقى الجاز
تقرير ميشيل الكيك(مراسل الجزيرة – باريس)

توفيق طه:

كي لا تصبح بعض أنماط الثقافة الموسيقية حكراً على من يستطيع ارتياد أماكن الحفلات المغلقة، وكي تظل الموسيقى في متناول الجميع كان ذلك المهرجان الباريسي لموسيقى الجاز (Paris Jazz Festival) في حديقة باريسية عامة، أما العازفون فكانوا بعضاً من أشهر فناني الجاز الفرنسيين والأمريكيين.

ميشيل الكيك:

حدائق (فان سان) الشهيرة في شرق باريس تحولت إلى ملتقى للآلاف من عشاق موسيقى الجاز، من كل الأعمار كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً، في مهرجان متميز ومختلف عن سائر المهرجانات الموسيقية التي تعرفها باريس، ولعل السمة الأبرز التي تميز مهرجان هذا العام في العاصمة الفرنسية، أن منظميه من أنصار الجاز أرادوا أن يكون مجانياً، وفي الفضاء الرحب، وفي إحدى أكبر الحدائق العامة، إذ توزع الجمهور بين آلاف المقاعد التي وضعت تحت خيمة كبيرة، وبين مختلف أقسام الحديقة على العشب، أو على ضفاف البحيرة، وكل واحد يترك العنان لنفسه ليرتاح، أو ينسجم كما يشاء مع المقطوعات الموسيقية التي كان يؤديها العازفون.

وهكذا فإن الهدف الأول للمنظمين: هو جعل الموسيقى في متناول الجميع، لكي لا تصبح بعض نماذج الثقافة الموسيقية حكراً على من بمقدوره فقط أن يدخل إلى الأماكن المغلقة التي تعزف فيها.

أوليفييه باستاردي (منظم الحفل):

نقدم حفلات مجانية في الحدائق العامة، كي يعرف أكبر عدد من الناس الأطفال والشبان والشيوخ، أن هذه الموسيقى حية وغنية، وكي تكون الموسيقى في متناول الجميع، يستمتعون بها في الأوضاع والأماكن التي تريحهم.

ميشيل الكيك:

يشار إلى أن العازفين الذين أدوا هذه المقطوعات، هم من أشهر عازفي الجاز من أمريكيين وفرنسيين، والذين كرموا أحد أكبر موسيقيي الجاز الأمريكي (مايلز ديفيذ) Miles Davis حيث عزفت المقطوعات تحديداً من أشهر ألبوماته (Kind of Blue) معلوم أن جميع عازفي هذا الألبوم توفوا باستثناء (جيمي كوب) أحد أبرز العازفين في الستينات ورفيق (ديفيز) والذي لعب أيضاً في باريس مبدياً إعجابه بالجمهور الفرنسي.

جيمي كوب(عازف جاز أمريكي):

كان الناس متجاوبين جداً، ونحن دائماً نحب المجيء إلى باريس، للعزف، ويكون الأمر أفضل إذا أحب الناس عزفنا.

ميشيل الكيك:

وهناك من يعتقد بأن أسلوب (ولس روني) في الأداء هو قريب جداً من أسلوب (مايلز ديفيز) برأي العديد من نقاد موسيقى الجاز في فرنسا، والذين جاءوا إلى هذا المهرجان في تأكيد على أن الموسيقى وباختلاف أنماطها وأنواعها المتعددة تبقى تعبيراً عن النفس، وانسجاماً مع الذات ومع الآخرين.

(ميشيل كيك، لبرنامج المشهد الثقافي، الجزيرة – باريس)

إبداعات المشاهدين

توفيق طه:

في هذه المساحة المخصصة لإسهاماتكم، اخترنا اليوم مقطعاً من قصيدة بعنوان (العشق عليك) بعث بها من جدة بالسعودية، أبو ذر الدقس:

حين رآها القلب

هوَّمت وقلت

العشق عليك

وعليك العشق قالت

واللوعة والأشواق

يا حيتك الروح، وسقاك الرب

رحيقاً من وهج الإشراق

باسم العشق أسائلك

كيف بهاؤك فاق الشمس؟ وكيف العينان

أسودها بحر والأبيض آفاق

يا توجك الحب

حديقة فرح يسكنها

الإيراق

باسم الفرح أسميك

أنحاز إلى عينيك

أبايع وجهك

شمساً لي

وقمراً للعشاق

أصدقاء المشهد الثقافي ابعثوا بإسهاماتكم وآرائكم على العنوان التالي:

قطر - الدوحة

صندوق بريد: 23123

فاكس: 885333 (974+)

البريد الإليكتروني: cultural@aljazeera.net.qa

معرض للتصوير الضوئي في دمشق
تقرير ليلى موعد(مراسلة الجزيرة – دمشق)

توفيق طه:

ليلى موعد تفتح اليوم حقيبتنا الثقافية من دمشق، لنطل فيها على صور من المشهد الثقافي في سوريا.

ليلى موعد:

ظاهرة تكرس نقل فعاليات وأنشطة مدينة الرياض، العاصمة الثقافية للعام 2000م إلى العواصم والمدن العربية، ومن ضمن فاعليات هذا التواصل الثقافي، إقامة معرض للتصوير الضوئي في دمشق، وبغض النظر عن واقع هذا الفن، إلا أن اللوحات المستقاة من الواقع والخيال معاً جمعت بين انكسارات الضوء، وعمق النظرة، والركض وراء أجزاء اللحظة التي تعبر في نظر الفنان عن رؤية قد تكون عفوية، أو مصطنعة، أو تهدف لخلق حالة تعبيرية مؤلمة، أو ساخرة.

على الكعيوي(مصور فوتوغرافي سعودي):

لابد من التشكيل في اللوحة، ولا ينعزل الفن التشكيلي عن فن التصوير الضوئي وإلا كانت الآلة آلة جامدة، والصورة جامدة، ومشاعرنا جامدة، لكن -الحمد لله رب العالمين- فيه اختلاف في الآراء، اختلاف في الأنفس، اختلاف في الزوايا اختلاف في الظروف.

ليلى موعد:

وليس بعيداً فقد شاهدنا سلسلة تناقضات تشكيلية، بدأت ريفية وهادئة، وتراكم في بعضها الضجيج والصراخ ثم العودة إلى جزيئات الفسيفساء إلى ما تجسد فيها من إيحاءات، تضم الشبابيك الخلفية للواقع والنظرة إليه، والألم والأمل معاً وتراكمت في بعضها ضبابية الحلم، والرغبة في العودة إلى رحم الأم، وانتهت بإضاءة اللون، والسباحة في المائيات، المعرض نفذ لأول مرة خارج صالات العرض التقليدية، واحتوته إحدى بيوتات دمشق القديمة.

رواد إبراهيم(صحفية متخصصة بالفن التشكيلي):

اخترنا المكان يكون في دمشق القديمة، لأنه أول صالة بدمشق القديمة تحديداً يعني، تعرفي الصالات كلاتها متوزعة بقلب دمشق الحديثة، دمشق القديمة أول صالة فيها للمعارض التشكيلية يعني.

ليلى موعد:

أما الرقصة الأخيرة فقد كانت عنوان مسرحية نفذت في المعهد العالي للفنون المسرحية، العرض تم بشكل يختلف عن السائد، وضمن قالب المسرح الدائري.

ماهر صليبي (فنان مسرحي سوري):

حاولت في هذا العرض أعمل مستويين من المسرح: مستوى الحياة، ومستوى المسرح، إحنا بنشوف هذا الاختيار بالحياة وبنشوفه بأحلامه والرؤى تبعه على المسرح، فيه حقيقة، وفيه وهم، إشلون هي الحقيقة، والوهم هيك، بتفوت ببعض أحياناً، وإيش لون بالأخير فعلاً خلص بيختلطوا كلهن مع بعضهن. وبتصير هاي الرقصة الأخيرة، إللي هي يعني مثل ما بيقولوا: سلم الروح في هذا الاختيار.

ليلى موعد:

(ليلى موعد – الجزيرة – للمشهد الثقافي – دمشق)

قصيدة للشاعر (إبراهيم نصرالله)
توفيق طه:

إبراهيم نصر الله، شاعر، وروائي، وفنان تشكيلي، وناقد سينمائي من الأردن (إبراهيم نصر الله) خص المشهد الثقافي هذا الأسبوع بقصيدة جديدة بعنوان (إلى أمي ومنها إلى أبي).

إبراهيم نصر الله:

في حديثها عن أبي

كلما حدثتني عنه

اكتشفت بلاداً بعيدة

لم أكن قمحها ذات يوم

ولم أطوها في قصيدة

كلما حدثتني عن شمسه

عن عصافير تخفق في اسمه

وعن رحمة الله تجري كما النهر في دمه

كلما حدثتني عن خوفه كجناح علينا

وعن حلمه بصباح أليف تناثر

ندعوه يأتي كما الطير سعياً إلينا

كلما حدثتني عن شجر

يتدفق كالماء في كلماته

وعن صوته وشموخ صَلاته

وعن زهوه آخر العمر سراً

بأقمار أبنائه وبناته

كلما حدثتني عن ذلك البحر في صدره

وعن عزة النخل في فقره

وعن حلمه بثلاثين حرفاً

يرتبها كي يسطر أسماءنا

مثل طفل بدفتره

خلت أن أبي كان يكتب

شعراً ولسنا سوى

بعض أشعاره

في حديثها عن حبها

وكيف أقول أحبكَ في آخر

الليل حين تعود إلي على

كتفيك نهار ثقيل وشمس مطاردة

بالسواد

وكيف أقول أحبك؟

لا الوقت وقتي لأعبر صمتي

ولا نحن عدنا لأرض البلاد

وكيف أقول أحبك؟

أولادنا

نائمون.. نعم

وما خلف شباكنا من عباد

قطعنا الطريق إلى روحنا حافيين

كدمع عزيز تجمع في حدقات

الجياد

ومضى عمرنا لنهاياته

قبل أن يتفتح في نهار وأهمس

إني أحب حياتي لأنك فيها

وإن خبأت مقلتاي

ثلاثة أرباع ما في الفؤاد

فكيف

أقول أحبك؟ هادئة مثل

غفوة أطفالنا، والزمان البعيد

الذي ظل في الروح ساكن

ومثل الصباح الذي يتفتح في حوش

بيتك سراً،

ويسعد قبل انتشار الجنود سطوح المساكن

في آخر الليل حين تعود إلي

أحبك دون كلام

وتعرف ذلك

ها حوش بيتي

نظيف

غسيلي نظيف

وظلي أخطر فوق وجوه بريك

وصحن طعامك في

عزك ساخن.

توفيق طه:

سعدنا بصحبتكم، كونوا معنا الأسبوع المقبل، فمعكم نستمر وبكم يكتمل المشهد.